ا. د. ابراهيم أبراش
د. صادق السامرائي
نجوى السودة
شاكر الساعدي
عبد الخالق الفلاح
د. صادق السامرائي
د. عبد الوهاب الأزدي
د. عبد الحسين شعبان

مِن هناك وهناك / سامي العامري

samey alamriظلوا يحتفون بالخميس والجمعة

أمّا هو فيحتفي بالسبت والأحد !

ليس عناداً

وإنما لأنه يُحبُّ أن يتأخر

وأن يسبقَهُ الجميع

سوى روحهِ فهو يضعُها على كفِّهِ

وينفخُ عليها

فتتفاوجُ كالسواقي

ثم تتصاعد

لأستلقيَ

بيدراً من لهاث الحقول

***

 

الكونُ دائريٌّ مُنْحَنٍ , قال آينشتاين

فعلَّقَ أحدُهم : نعم كبطيخة !

فقلتُ : والهلالُ شفرةٌ حادة

فتعالوا إلى المأدبة يا أيها العلماء

فهذا اللون القرمزيُّ ليس دماءَ بشرٍ

بل إنه مِن نِعَمِ الصيفِ

وخيراتهِ

الحمراءِ

الحمراء

حدّ استحياء العقيق

***

 

بعد سنوات

أصيبتْ عقاربُ ساعتها بالتخثر

وسارت على ملامحها الغضونُ

كالعربات المَلَكية

يهبُّ واحدُنا بمروءةٍ ونخوةٍ

ولكنْ صوب نفسهِ !

ليحتسيَنا العدمُ

كجرعةٍ لذيذةٍ من الفاشلين !

***

 

ممتطياً دراجةً هوائية

كان يوزِّعُ الصمونَ على بيوت في بغداد

فيتلذَّذُ في الطريق بصمونةٍ حارة كفطور

وهنا أيضاً يلقمُ صناديقَ البريد

إعلاناتٍ

ويفكر أن يلوك في الطريق إعلاناً كفطورٍ ,

ولكنه يُسقط الفكرة بسرعةٍ ,

والسبب : الإعلاناتُ باردة جامدة كاسدة !

***

 

بخارُ قهوتهِ

كم هو مُنعِشٌ ,

يراهُ في فضاء غرفتهِ

منتشياً يتعالى ...

تأمَّلَ هذا

وتأمَّلَ قطاراتٍ تسير بالبخور لا البخار !

***

 

لا أفهم لمَ تبكي التماسيحُ

مع أنها تعيش مئات السنين

براحةٍ واسترخاء !

***

 

ليس الجميع يبقى يتأملُ النهرَ

إذا حضرتْ كأسُ الماء

وكثيرٌ من الناس

يوصدون النافذة بوجه القمر

إذا أهداهم جارُهم شمعةً !

***

 

لم يعرف سرَّ قلبها

ومع ذلك ابتسمتْ له

ولم تبسمْ لذلك العارفِ بما وراء أسرارِها

فقال وهو يعود

ضارباً كفاً بكفٍّ :

بسمةٌ ضِيزى !

***

 

بوهيميٌّ

كلَّ يومٍ يقطعُ الأرصفة على مهلٍ وآلةُ الكمان

على كتفهِ

واليومَ :

أطرافُهُ العُليا والسفلى

أوتارٌ

والعازفُ الريح ...!

***

 

ما الضَّير

إنْ كنتُ أحبكِ أو أحبُّ حبكِ لي ؟

أليس هذا هو الحب

لا دستورَ له

إلا الذي تصوّتُ عليه الزنابق هاذية ؟

ومع هذا سألتُ القلب فقال أنه يحبك

فأيَّدَتْ حُبَّهُ بروقٌ مصطفةٌ كأسنان المشط

وزكّى حُبَّهُ خريرُ العُشب

مُعَمَّداً

بخريرِ أجنحةِ العصافير

 

 

برلين

 

تابع موضوعك على الفيس بوك  وفي   تويتر المثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2158  الخميس   21/ 06 / 2012)

 

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2116 المصادف: 2012-06-21 16:04:34