المثقف - نصوص أدبية

صيْد البَياض

mohamad alzahrawiوَمُعْتَكِفاً حَيْثُ

لـِي مِذْودٌ هُناكَ

 


 

صيْد البَياض / محمد الزهراوي

 

وغادَرَ

يتَراكَضُ صَوْبَها

مدُّ البَحر..

هي تسْتَطيبُ ذبْحي

وبَراكينٌ

مَفاتِنُها العَذْراءُ.

مُدَلّهاً نَذرْتُ

لَـها الْجسَدَ..

كانت لـي دُنْيا

على الطُّرُقاتِ

وكَمْ نادَيْتُها

يا مَوجَ الريحِ..

أيْن أنت؟!

امْرَأةٌ مِن غَبَشٍ.

ما مـِنْ امرأةٍ

مِثْل هـذهِ

عَدوْتُ أُريدُها

في مُعْجَمِ بُلْدانٍ.

وكانَتْ أياماً

صَعْبةً أن

أُعْلِنَ جَمالَها

عَلى الْمَلأ في

أيِّ مَكان.

ألا كم ركضْتُ..

لِصيد بياضها

بين الغوانـي.

آهٍ .. قُلْ لِهذِهِ

الْخَواتِمِ أيُّهـا

التُّرْجُمانُ كَمْ

ركضْتُ دونَها

كَما فـي قصَصِ

الجانّ كمَ كَشَفْتُ

وِشاحَها وحَللْتُ

عُرى شَكْلِها

وسَكرْتُ بِها

مع الرهْبانِ..

وَلَمْ أزَلْ رابِضاً

عِنْدَ بَهاءِ

بَطْشِهاالسّرابـيِّ..

أتَمَلّى القِبابَ

عابِثاً بِالْجَوْهَرِ

وَمُعْتَكِفاً حَيْثُ

لـِي مِذْودٌ هُناكَ

مَضْموماً عِنْدَ

أنْوالِها وأقْرأُ لـها

الشِّعْرَ كالْقُنْفُذِ.

مِنْ أمْطارِ

عَيْنَيْها يَجْري

النّهرُ ِفيَّ مَجْنوناً

هِـي فـي كُلّ

أرْضٍ خيْمَةٌ لـي

وأحْلامي مَعها

خُيولٌ وجُروح.

قُولوا لَها كمْ شَمْمْتُ

الْبَراعِمَ وحَسَرْتُ

ثوْبَها عنْ مَرْمَرٍ

وَحِياضٍ وَمَراعٍ.

قُولوا لَهـا! ..

كانَتْ لا تَنْزعُ

أبْوابَها إلاّ إلَـيَّ

وتطفئ النور

عَلى صُراخِ نشْوَةٍ.

قُولوا لَها كيْفَ

قَدَدْتُ قُمْصانَها

وَلا هِيَ راوَغْتْ

أوْ مانَعَتْ أحَداً

سِوايَ بـِحـِرابِها

وبقَدِّها الْخِنْجَرِيِّ.

قلْ لـها أيُّها التّرجمان

كيْف كُنّا نحْترِقُ

وهِي وليمَةٌ لـي؟

وفـي هذا الحريقِ

كُنّا نتجدّدُ حتّى

التُّخْمَةِ ونرى

الكوْنَ جَميلاً.

وَلَوْلاها ما خضْتُ

القِفارَ ولا امرأةٌ

سِواها ترُدُّ

الرّوحَ لـي فـي

هذا العُبابِ؟

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2597 المصادف: 2013-10-15 04:36:11