ا. د. ابراهيم أبراش
د. صادق السامرائي
نجوى السودة
شاكر الساعدي
عبد الخالق الفلاح
د. صادق السامرائي
د. عبد الوهاب الأزدي
د. عبد الحسين شعبان

اتركُ تنهيدةَ الفرات

ryadibrahim addilamiمن يغسلُ جِلدَكَ أيها الفراتُ

بالكافورِ والنعناع؟

 


 

اتركُ تنهيدةَ الفرات / رياض الدليمي

 

شفاعةُ عينيكِ

نشوةُ مرحي مع النهرِ

وشطوطِ المدنِ الغربيةِ

أصابعكِ المرتعشةُ قربَ اللهَ

تنشدُ أغنيةَ احتضارِ الفراتِ

وتسألهُ عن ميتةٍ رحيمةٍ

لنهرٍ يختصرهُ الدمُ

بأوردةِ النخيلِ الذابلةِ

وبأوتارِ سنطورٍ* أخرستهُ الحروبَ

وملوكُ الساعةِ

يجيئونَ بغتةً

ويذهبونَ أسرابَ ذبابْ.

اتركُ تنهيدةَ الفرات

وانعي موتهُ

بلا وصيةً ولا ميراثاً

للعنبِ

للجداولِ الصغيرةِ

هل سرقها الذبابُ؟

كنتُ انظرُ إليهِ محدقاً  في ثغرهِ

عند  أعاليهِ

انظرُ يديهِ

عند جسرِ (الورار)

سمعتهُ يتأتىُ بلسانٍ مبتورٍ

عن شمسِ تموزٍ التي عَجلتْ شيخوختهُ

وقلبٍ لم يَعدْ يَعينُهُ

على النبضِ.

كيف سيسقي أوطانَ البورِ؟

ويرممُ ظهرَ عازفِ  السنطور ِ

وأناملهُ مخضبةٌ بالحانِ الجوعِ

ومتاهاتِ النهرِ.

هل أنا الفارسُ المنتظرُ

لميادينِ عينيكِ الطاحنةِ

التي خَلتْ من الطفوفِ

والراياتِ؟

أنا العازفُ المندحرُ من ليالي الفراتِ،

أَلحاني

سبايا في أعالي النهرِ

أَبحثُ عن جمجمةٍ تَدلُّني

عن نصرٍ الميادينِ

لأسحقَ الخارجينَ

على سلطانِ عينيكِ.

واثأرُ لدموعِ عينيكِ في آخرِ وداعٍ.

من يغسلُ جِلدَكَ أيها الفراتُ

بالكافورِ والنعناع؟

وأنتَ تطهرُ أجسادنا منذ الأزلِ.

 

30 مارس 2014

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
رسالة نعي لموت نهر الفرات بهواجس وهموم محب وعاشق بقلب متفجر بالغضب لهذا المصاب الجلل , لان موت النهر يعني موت الارض , وهي نظرة وداع متفجرة بالدموع والاحزان , وحرقة السؤال
من يغسلُ جِلدَكَ أيها الفراتُ

بالكافورِ والنعناع؟

وأنتَ تطهرُ أجسادنا منذ الأزلِ.
ان هذا الهجس المدمر يحمله عشاق الفرات وهي رسالة موجهة الى الجهات المعنية لتدارك الكارثة القادمة
أصابعكِ المرتعشةُ قربَ اللهَ

تنشدُ أغنيةَ احتضارِ الفراتِ

وتسألهُ عن ميتةٍ رحيمةٍ

لنهرٍ يختصرهُ الدمُ

بأوردةِ النخيلِ الذابلةِ

This comment was minimized by the moderator on the site

مساء الانوار استاذ جمعة
قراءة رائعة لحضرتك لمعاني النص فانت سردته بشكل حرفي وجميل احييك من كل قلبي والف شكر

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2766 المصادف: 2014-04-02 16:10:07