د. صادق السامرائي
ميلاد عمر المزوغي
عمار حميد
د. زهير الخويلدي
علجية عيش
د. صادق السامرائي
د. ميثاق بيات الضيفي
محمد السعدي

كان الملتــقى

faroq mawasiهناك من يسأل عن الغزل،

حتى لو كان في الأيام الأُوَل.

 


 

كان الملتــقى / ا. د.  فاروق مواسي

 

أيُّ نَجْمهْ

راوغتني ‍

في صَفاء العين كانَ المُلْتَقى

مُزْهِرًا أنثى وأطفالاً وكَوْنًا عابِقا

يُرْهِفُ السمعْ

مَعْ سُكونِ الليلِ في أقصى مَداهْ

وصلاةٍ للشفاهْ

أدركَتْ أعماقَ أعماقِ العذوبهْ

وأحَسّت بثمار الشوق في عينيكَ

إذ تقرأ شِعْرَكْ

 

أنتَ في العينينِ تجري ثم هُوَّهْ

في رياضٍ من ضَياعٍ

 

أنت في الصوتِ تغنّي مَعَها

وعروقُكْ

بِمُواءٍ لا تكفّ

وتسوقُكْ

أن تنادي

يَدها تورق في نبض يدِك

 

- أيُّهَا الْحُسْنُ المُدَغْدِغْ

رقرقَ الماءُ فَهَيَّا نرتوي

فتقول:

إن‍ّني أرتاحُ في نصفي فدعني...!

 

فأقول:

إنني نصفُك يا كُلِّي

فتَعالَي

مع نداء الشوقِ مسبوكًا بفَرحهْ

يَتَوَهَّجْ

نورُنا القدسيُّ صُبْحًا

 

قلتِ: " إني مُعْجَبَهْ

وبأشعارِكَ دِفْءٌ يوصَفُ

وأنا أروي عَذابًا وعذوبهْ

رَوْنَقًا إبقَ وظلا في سبيلي

هاديًا ‍ لا، ليس أكثرْ "

 

***

 

قد عَصَرْتُ الوَجْدَ كأسًا وشربتُهْ

كي تُخَلِّي

 

فَروةَ الدفْءِ لِنَومي

ولِصَحْوي

**

بعدَها صَفَّقَ طُهْرٌ

لانتصارِهْ

غيرَ أنَّ الْخَدَّ يعدو

باحِثًا عن يَدِها.

 

...........................

*نشرت في الأعمال الشعرية الكاملة. م 2. القاهرة: إصدار كل شيء- 2005، ص 89- 91.

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ فاروق مواسي؛
شاعرَ الكلماتِ الوَضيئة المُضيئة..
ــــــــ
أدركَتْ أعماقَ أعماقِ العذوبهْ
وأحَسّت بثمار الشوق في عينيكَ
إذ تقرأ شِعْرَكْ
...
وذلك حقّاً ما أدْرَكتُه حين قرأتُ هذه القصيدةَ الغيْداء ..
...
يشِفُّ هذا النَّصُّ عن رومَنْسيَّةٍ مُؤتلِقة ..
ذاتِ نفَسٍ شخصيٍّ ينأى بِها عن أيِّ نوعٍ من التَمذْهُب الفنِّيِّ العتيد ...
...
إذ وجدتُكَ – أستاذيَ الشَّاعر- أمْهَرَ ما يكون فِي تشْفيفِ التعبير،
وتأنيقِ الألفاظ، وتأليقِ النسْج ...
...
هي قصيدةٌ بلَّوريَّة والله ..
فما أروَعَها .. وما أروَعَك !
...
وما زادها أناقةً، ورشاقةً، ولباقةً .. تفاعيلُ (الرَّمْل) الخفيفاتُ، اللَّطيفاتُ، الدَّفيئات ...
ــــــــ
بَيْدَ أنَّنِي أعيبُ عليكَ – سيِّدي – بعضَ الارتباكِ فِي هنْدسةِ القوافِي، وتوزيعِها على مَعْلَمِ القصيدة:
(- أيُّهَا الْحُسْنُ المُدَغْدِغْ
رقرقَ الماءُ فَهَيَّا نرتوي
فتقول:
إن‍ّني أرتاحُ في نصفي فدعني...!
فأقول:
إنني نصفُك يا كُلِّي
فتَعالَي) ...
...
القصيدةُ المعاصِرة (الحرَّةُ) عِمارةٌ ..
وفيها القوافِي شُرفات،
لذا، أرى أنَّ على المُهَندِس أن يتحسَّسَ المكان الأنسبَ فِي معْماريَّة القصيدة لِمَوْضَعةِ الشُّرْفة !
...
أرى، أيضاً، أنَّ هذا النَّصَّ ما يزال فِي مَسيس الحاجة إلى مزيدٍ من جُرْعة الإدهاش.
إلى مزيدٍ منَ الكُريَّات الحمراء .. فِي دمِه.
...
ليسَ فِي وُسْع الشَّاعر دوماً أن يستعيضَ بأناقة التعبيرْ
عن رجاحةِ التفكيرْ ...
ــــــــ
غيرَ أنَّ الْخَدَّ يعدو
باحِثًا عن يَدِها.
...
ليْتَ يكون الخدُّ وحْدَه من يبحث عن يدها !!
ــــــــ
شاعرَ العذوبة؛
الأستاذ فاروق مواسي؛
مَحبَّتِي لكْ
وافتخاري بكْ.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأستاذ محمد:
لك الشكر الأوفى على هذه القراءة الرائقة، والصادقة.
أحييك وأقدرك.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2852 المصادف: 2014-06-27 11:55:35