د. مجدي ابراهيم
د. ميثاق بيات الضيفي
محمد صالح الجبوري
ا. د. ميثم الجنابي
د. صادق السامرائي
أمجد الدهامات
عدنان ابو زيد
حسن حاتم المذكور
هادي جلو مرعي
ا. د. ميثم الجنابي

الكتابة في زمن القحط

asya rahahlaعلى غير هدىً تجوب الشارع المزدحم. تحاول إقناع نفسك بأنك جزء من هذا العالم. تحاول أن تبدو إنسانا عاديا، كما لو أنك، مثلا، واحد من هؤلاء البشرالمنتشرين حولك.. منهكون هم بعد ساعات من العمل،و كلٌ ماضٍ إلى وجهته. تقلّدهم. تسرع الخطى مثلهم كأنك تقصد هدفا معيّنا ثم تتذكّر أنه لا هدف لك وأنك فقط هنا لتقتل الوقت أو.. يقتلك.

تبطئ السير ثم تقف، فيكاد الذي خلفك أن يرتطم بك. ينظر الرجل إليك بريبة و استغراب.تتمتم بعبارة اعتذار مبهمة، ثم تمضي. لا يزال صدى التصفيق يقرع أذنيك. كنت حقا مبدعا تلك الأمسية. حين استدعيت منذ يومين لدار الثقافة. ترجّوك أن تلقي كلمة بالمناسبة.من بين الحضور مسؤول كبير وشخصيات مرموقة. ألقيت كلمة و قصيدة شعر رائعة، وخرجت من الحفل محمّلا بكثير من التصفيق و.. فقاعات من الوعود. في آخر المساء، كنت عند صديقك فريد. أعدتَ له البدلة وربطة العنق وجلست تحكي له عن غدك الأفضل مع صدور رواياتك.

تواصل السيرفي ذلك الشارع. حتى أنّك تحاول أن تبدو سعيدا. أحببتَ أن تبتسم غير أن شكل الإبتسامة ضاع منك. تحملق في المحلات. واجهاتها زجاجية براقة. دمىً بأجساد متناسقة فاتنة وملابس حريرية شفافة منتصبة خلف الواجهة. يخيّل إليك أنها تغازلك. تبادلها النظرات، فتجد نفسك تفكّر فيها. تحسّ برغبة ملحّة في البكاء. لن تنسى ذلك المشهد أبدا.

تجلس إلى جانبها وتبادرها بفرحة طفل حصل على أكبر قطعة من الكعكة:

-حبيبتي. البارحة أنهيت روايتي الجديدة.

نظرتها الباردة رصاصة تخترق حماسك. فتذبل فرحة الطفل في صدرك:

-أرجوك إسمعني. لن نستمر هكذا. كتاباتك لن تبني لنا بيتا.

تحتضن يدها الدافئة. تضغط عليها بحنان:

- الكتابة هي الخلود عزيزتي والشعر....

تقاطعك. تنفجر. تصرخ في وجهك:

- يا أخي لا أريد الخلود. أريدك أن تجد لنا حلا. أعطيك فرصة أخيرة حتى نهاية هذا الصيف.

تحمل حقيبتها وتغادر.

وتتركك هناك، وحيدا وتائها مثل عصفور مكسور الجناح. تتركك تجترّ الخيبة والألم. وتضيع هي في زحمة الأيام، وتضيع معها الفرصة، ويمرّ الصيف وبعده الشتاء وفصولٌ أخرى عديدة، ولا تمرّ تلك الغصّة التي تتجرّعها كلما طافت بك ذكراها.

أحببتها؟. أكيد. ولكن ماذا كنت تتوقّع أيها الحالم الغبي؟ أن ترضى بأن تعيش معك على فتات الشعر ومعين الأحلام؟

'ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان'. لطالما كنت تهذي هكذا أمام أصدقائك. ولكن 'بالشعر وحده يموت الإنسان!' أما آن لك أن تدرك ذلك؟

كم أشفق عليك يا شاعرا يمتهن البطالة ويكتب عن الحب والحرية، وعن أرض لا مساحة فيها للقهر أو الموت. يا بائسا يصارع الجوع بقلم وأوراق ويتغنّى بوطن لم يطفئوه بعد في عيون الأطفال و.. العجائز.

لا مفر. الموت يتربّص بك.. فلمن تكتب الآن يا مسكين! لحبيبة لم تستطع أن تقنعها ب"أنّك تكتب من أجل غدٍ أفضل!"،أم لوطن لا يكترث لك ميتًا أم حيًا..داخل حدود جغرافيته كنتَ أم خارجها؟

تلك الوظيفة التي تقدّمت لها منذ شهرين كان يمكن أن تكون هي النورفي عالمك الضبابي الكئيب. مرتّب مغري ومركز محترم. دغدغ الأمل وجدانك.و تراقصت صور الفرحة أمام عينيك.سوف تدخل أمّك إلى أكبر مستشفى وترمّم الشقة وتسدّد الديون وربّما تشتري بدلة جديدة وحذاء وربطة عنق.. أيضا!

خاب أملك. جاءك الرفض في آخر لحظة. لا تملك الخبرة الكافية. تعبت وأنت تحاول إقناعهم بأن في الألم أيضا خبرة، وفي اليأس، وفي الحب..وفي الإيمان بالوطن وبالهويّة.

إنتبهت إلى أنها أظلمت منذ ساعات. عاد التصفيق يصمّ أذنيك. قتلت الوقت هذا اليوم. ترى من يقتل الآخر غدا؟ سوف تعود الآن. ربّما ستكتب هذه الليلة في محاولة أخرى لمحاصرة الموت والضياع. – هل ستكون الأخيرة؟ -

تصل إلى البيت. تفتح باب الشقة برفق كي لا تحدث صوتا إشفاقا على أمك المريضة وإخوتك الصغار النيام.

تتمدّد في فراشك. تنظر في السقف لتلاحظ أن التشقّقات تكاثرت عن آخر مرّة. يصيبك الرعب وصور الفيضانات الأخيرة تقفز إلى ذهنك.. تكره القحط ولكنك الآن تتمنّى لو أنّ السماء لا تمطر هذا الشتاء.

 

آسيا رحاحلية

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

اسيا رحاحلية
بلا مجاملة واحدة من نصوصك الرائعة بل عندي الرائعة جدا ؛
ربما لانه يعبر عن حالة يعيشها المثقف واقصد كل مثقف في وطننا العربي ؛
المثقف الحقيقي يعيش المحنة و الخيبة ؛
اما الانصاف و الارباع و الاقل فهم يتصدرون مشهد الرفاهية و الغنى ؛
انظري سيدتي
كيف تنظر حكوماتنا المفروضة على المثقفين و كيف يجيرون الثقافة لاغراضهم السياسية ؛
وفد اتحاد الادباء و الكتاب العراقيين يمنع من دخول الاراضي الاردنية المدعو من قبل اتحاد الادباء و الكتاب العرب الى المؤتمر السنوي المقام في المغرب ؛ اقول يمنع الوفد من دخول اراضي الاردنية لغرض استحصال الفيزا من السفارة المغربية ؟؟؟ و منذ اكثر من اسبوع و الاتحاد من خلال اتصاله بالقنوات المختلفة اعتذر اتحاد الكتاب و الادباء عن ارسال فيزا الكترونية ؛ و اليوم بدا المؤتمر اعماله ؛
فاي اديب او شاعر او مثقف حقيقي يجد ما يجد غيره اذا لم يكن ذيلا للسلطة ؟
تحياتي

زاحم جهاد مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم سيدي الكريم أخي المبدع القدير زاحم جهاد مطر ..
هو كما تفضّلت تماما و الحال نفسه في كل البلاد العربية ..
عندنا في الجزائر تظاهرة " قسنطينة عاصمة الثقافة العربية " التي انطلقت منذ وقت قليل ، و قد تمّ تهميش العديد من المثقفين و المبدعين ..هكذا هي السلطات ، تحابي و تخدم من ترضى عنه و هكذا هي الشللية و التكتّلات و الفوضى تعم الحياة الثقافية في بلداننا ..
لنا الله ثم القلم و لعلّ الآتي أفضل ..
سرّني جدا رأيك و سعدت بتعليقك .
كل الشكر لك و وموفور المودة و التقدير ,

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

كتبَ غابرييل غارثيا ماركيز : الحب في زمن الكوليرا
وكتبتْ نوال السعداوي : الحب في زمن النفط
وكتبتْ عبير عبدالوهاب كتابها الساخر : الحب في زمن الكارينا ...
وكتبت ْ آسيا رحاحلية عن الكتابة في زمن القحط ....
ما قصة هذا التناص الإيقاعِي الرشيق بين النفط والقحط ..مع الاختلاف والتضاد الجوهريين بين ما تقوله الدلالتان ؟؟؟
---------
كم أشفق عليك يا شاعرا يمتهن البطالة ويكتب عن الحب والحرية، وعن أرض لا مساحة فيها للقهر أو الموت. يا بائسا يصارع الجوع بقلم وأوراق ويتغنّى بوطن لم يطفئوه بعد في عيون الأطفال و.. العجائز.
----
على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة مثلما قال محمود درويش ...
و:
الحب ّ في الأرض بعضٌ من تخيّلنَا
لو لم نجده ُ عليها لاختـــــــــــرعناهُ
كما قال نزار ...
---------
أرجوك إسمعني. لن نستمر هكذا. كتاباتك لن تبني لنا بيتا.

المرأة العاديَة تقتلُ الأديب ...تقتلُ طموحَه ...
والرجل العاديّ يفعل الفعلة ذاتها مع المرأة الأديبة ...

ولكنّ صاحبَ العلَف ..وصاحبة ( الخضراوات) ههههه
لن يؤثرا كثيرا ...
إذا كان الحرفُ الرائد كما في النصّ أعلاه ..وكما في قصائدي هههههه
آسيا
قصة رائعة..قرأتها بلذة وبصحبة المطر والرعد
مودتي
وتقديري

بوعبدالله فلاح
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم صديقي بوعبد الله فلاح
و انا بصدد كتابة قصة بعنوان " الحب في زمن " مارك "
هههههه
و سينال اعجابك أكيد ..
شكرا لمرورك و لقد سررت كثيرا أن النص راق لك .
تحياتي و مودتي .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

تفتح القاصة المبدعة " آسيا رحاحلية "سرد قصتها هذه " الكتابة في زمن القحط" بضمير المخاطب ، وهي زاوية سرد صعبة وغير تقليدية في كشف مؤثر ومركز لبؤس بطلها المثقف، والإيماء لحالة الضياع الخرافي التي تدور في فلكها حياته ووجوده القلق، برمزية بليغة لحالة المثقف عموما في بلداننا المتخلفة.
كما في " على غير هدىً تجوب الشارع المزدحم. تحاول إقناع نفسك بأنك جزء من هذا العالم. تحاول أن تبدو إنسانا عاديا" .
ثم تكشف عن سوء حالته النفسية التي تكاد توقفه على حافة الجنون بإيراد فعل بسيط لكنه ذات دلالات عميقة " تبطئ السير ثم تقف، فيكاد الذي خلفك أن يرتطم بك".
وهذا المقطع بالذات ذكرني بقصة لأديب نوبل الراحل نجيب محفوظ أعتقد عنوانها " كيف صرت مجنونا" من مجموعته القصصية "همس الجنون" وفي هذه المجموعة أروع ما كتب نجيب من قصص خلال مسيرته الإبداعية.
ومن ثم وفي انتقالة سردية ذكية وهي تلعب على تقنية التضاد، وتطعّم سطورها المؤلمة بكثير من السخرية .. حيث تحاوره خطيبته هكذا: "- يا أخي لا أريد الخلود. أريدك أن تجد لنا حلا. أعطيك فرصة أخيرة حتى نهاية هذا الصيف."
ليكون لتأثير الألم وقع أبلغ في نفس المتلقي، ولتعميق فعل الخيبة؛ تتحول القاصة الى زاوية مقابلة لحالة البطل، وتسلّط ضوء السرد الكاشف على جانب معاكس من حياته يقبع على النقيض مما أوردته في افتتاح قصتها، فتظهره كشخصية أدبية مرموقة في المجتمع، ولا ادل على ذلك من أن يطلب منها - أعني هذه الشخصية- أن تلقي كلمة أمام جمهور.. بل بحضور مسؤول كبير.
وهي ضربة سردية موفقة .. حيث يقال إنك إذا أردت أن تبرز قيمة للبطل ايجابية، عليك أن تحيطه بصفات أشخاص سلبيين، وفي الرسم إحاطة المنطقة ذات الألوان الفاتحة والتي تريد أبراز جماليتها.. بالألوان الغامقة وربما تغرقها في خضم السواد.
كما في هذا المقطع" لا يزال صدى التصفيق يقرع أذنيك. كنت حقا مبدعا تلك الأمسية. حين استدعيت منذ يومين لدار الثقافة. ترجّوك أن تلقي كلمة بالمناسبة. من بين الحضور مسؤول كبير وشخصيات مرموقة."
ثم يتحرك السرد كما انتقال بؤرة الضوء على مسرح مظلم على عدة جوانب بائسة من حياة البطل أحيانا بالحوار كما في حوار خطيبته وتهديها له، أو بالسرد كما في أمه ومرضها ، بيتهم وسقفه المتداعي.. الخ
ليظهر لنا المشهد المأساوي المحيط بالبطل من كل جانب.. ولكي تزيد من تشويق الحبكة؛ عليك أن تغرق بطلك بالمشكلات.
وعلى هذا المنوال تسرد القاصة المبدعة آسيا رحاحليه بقية متن قصتها الرائعة" الكتابة في زمن القحط"
وهي تقص بجمال ساحر كما هو دأبها في كتابة قصصها وكما عودتنا دائما.. حيث إنها تتمير بشعرية اللغة وشاعرية الفكرة.

طالب

طالب عباس الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذ طالب عباس الظاهر
رفيق دروب السرد و معلّمي القدير
قرأت مداخلتك حرفا حرفا
قرأتها أكثر من مرة
و في كل مرة اكتشف نصي و اكتشفني
شكرا جزيلا لك و مودّتي و احترامي ..

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
نص يحمل معاناة حقيقية وواقعية , لشريحة كبيرة من الادباء والمثقفين اصحاب القلم , في قسوة الحياة في العوز والحرمان من الحياة الكريمة . والغريب في الامر , بان الوطن لم يعطي شيئاً لهم , وهم يغنون للعشق الوطن , والوطن يحرمهم من التكريم ورد المعروف والجميل , وهم يرسمون الوطن بغصن الزيتون . الوطن لم يوؤمن لهم حقوقهم الحياتية , وهم يغنون بالجمال والحرية . الوطن لم يعترف بهم , وهم يعتبرون الوطن محراب صلاتهم . اي تناقض في زمن القحط واليباس والجفاف , وماذا تقدم قصائد الشعر او القصص والروايات وانواع اخرى من الابداع الادبي , اذا لم تعطِ فرصة لحياة كريمة , وهل كل الانواع الادبية , قادرة على سد الاحاجات الاساسية والضرورية , سكن , رعاية اجتماعية وصحية , راتب شهري محترم يسد الحاجات , تكريمهم بالمكافئات المالية على ابداعهم , وضعهم في المكان المناسب دون محسوبية واخوانية وحزبية وولاء شخصي . كأن هؤلاء الادباء ومنهم شريحة كبيرة , انهم مكسوري الجناح بالالم والخيبة واليأس , حقاً ليس بالخبز وحده يحيا الانسان , لكن الخبز والكرامة والحرية هي الحياة , وهل ممارسة الانواع الادبية , كفيلة بتوفر الحياة الكريمة ؟ طبعاً كلا , وما قيمة المهرجانات الادبية اذا لم تحترم حياة مبدعها الاديب . نص رائع فائق الجمال والمعنى

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأروع هو هذا المرور الطيب الثّري أخي المبدع جمعة عبد الله ..
شكرا كثيرا لك و مودّتي .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

نص جميل أختي الفاضلة أن نكتب يعني أن نحقق وجودنا الكتابة في زمن القحط مغامرة بمجداف القلم يخلخل الأوجاع التي تسكننا تأخذ منا بعضا من هوسنا وجنوننا الذي يتشكل من رواسب العشق للكتابة على جدران قلوب تاكلت ذاكرتها مع مودتي واعجابي

رضوان الرقبي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم
جميل تعبيرك أخي الكريم رضوان الرقبي
الكتابة بحر و القلم مجداف ..
لك الشكر و التقدير و خالص الود .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

يا آسِياَ ..
الأديبةَ الرَّاقيَهْ؛
-----

هذا النصُّ، على شَفافتِه وانكِماشِ بِنْيتِه السَّرديَّة، نصٌّ رُؤْيَوِيٌّ، ودَلاَّل ..
عباراتُه قصيرةٌ كشرائط الحرير .. وذاتُ تبْئيرٍ سيميائِيٍّ، وسرْديٍّ مَحْسوب ..
يَخِزُ فِي القارئ حاسَّةَ التأويل، والإسقاط الواقعيّ ...
....

نصٌّ ينهض على مشْهديَّةٍ موَقَّعةٍ إيقاعاً يدْلَحُ بالبطَل والقارئ، معاً، نَحو حتْفٍ سرديٍّ مُسَوَّغٍ ..
بلاغيٍّ على الرُّغم من كونِه نهايةً منتظَرَه.
....

طائفةٌ من اللَّقطاتِ مسْبوكةٌ، ومرْصوصةٌ بخيطٍ مونتاجيٍّ سَلِسٍ ..
يتدحْرج لقْطةً .. فلقْطةً نَحْو القمَّة الدلاليَّة للنصّ !
----

أعجبنِي اللَّعبُ الدلالِيُّ على حبْلِ الدَّال: قحْط:
القحْطُ الطبيعيُّ. والقحْطُ الإبداعيُّ، الفكريُّ، الإنسانِيُّ ...
أعجبَنِي أيَّما إعجاب، يَمينَ الله.
----

أرى أنَّ نفَسَ القصَّة القصيرة لا يَسَع أنفاسَكِ السرديَّةَ الأفَّاقة.
أدعوكِ، إذن، إلى ولوجِ عوالِم الرِّواية. لِمَ لا.
دعْوةَ شاعرٍ يسْكنُه سارِدٌ، وسينِمائيّ.
----

إذا كنَّا ألِفْنا ذلك المثَلَ القائل:
وراء كلِّ رجلٍ عظيمٍ امرأة،
فلْنألَف، مرَّةً أخرى، هذا المثَلَ الجديد:
وراء كلِّ رجلٍ فَهِيهٍ امرأة !!
----

الأديبةَ، والشَّاعرةَ القديرة آسيا
إعجابِي الصَّميم.

محمد عدلان بن جيلالي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر و الأديب محمد عدلان بن جيلالي
أسعدت قلبي و قلمي بمرورك و كلماتك
هذا النص المنكمش كتبته دفعة واحدة ذات امسية من امسيات سنة 2010
و قد جاء في مجموعتي القصصية الاولى " ليلة تكلّم فيها البحر "
ربما لو عدت إليه و اشتغلت عليه لكان أوسع من حيث السرد و الاحداث لكني لم أفعل ..
الرواية تشغل بالي فعلا لكن لا أدري لمَ اعتقد بأن وقتها لم يحن بعد
أريدها رواية عظيمة اتحدّى بها نفسي أولا و محيطي و ظروفي و زمني ..
ربما ستأتي يوما ما و سأحتفظ بكلامك و دعوتك نصب عينيّ ..
شكرا كثيرا لك و اعذر اقتظابي و شحّي بالكلمات
لك الود و التقدير .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

تساءلت يوما : ما قيمة تماثيل البرونز والرخام الذي تقيمها الدولة لمبدعيها بعد موتهم إذا كانوا في حياتهم لا يمتلكون ثمن علبة الدواء ؟
قصتك الجميلة جعلتني أعيد على نفسي ذات التساؤل القديم .
دمت نهر إبداع بلا ضفاف .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذ يحي السماوي
ما أنا سوى سمكة صغيرة في بحر ابداعك ..
على ذكر تماثيل البرونز و الرخام أهديك هذا النص :

وسام على صدر بارد :
/ حفلٌ كبير .حضورٌ متميّز .أعلام الفكر و الثقافة و الأدب حاضرون .مسؤولون كبار في الدولة أيضا .تناوبت الحناجر على المنبر مَشيدة بإنجازات الرّجل الأدبية العظيمة . كِيلَ له المديح .فكّروا في تشييد صرحِ تذكاريِ يخلّد أعماله .
في الشارع سأل الأوّل الثاني :
" هل كان الحفل تكريما للأديب الكبير ( فلان الفلاني ) ؟"
أجاب الثاني : طبعا لا . الأديب ( فلان الفلاني ) لا يزال على قيد الحياة."/
كل التقدير لك و صادق المحبة .
شكرا .

آسيا رحاحليه
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3194 المصادف: 2015-06-04 08:29:42