د. مجدي ابراهيم
د. ميثاق بيات الضيفي
محمد صالح الجبوري
ا. د. ميثم الجنابي
د. صادق السامرائي
أمجد الدهامات
عدنان ابو زيد
حسن حاتم المذكور
هادي جلو مرعي
ا. د. ميثم الجنابي

سمكة الاكواريوم السمراء

asya rahahla شربت قهوتي على عجل. ارتديت ثيابي وخرجت...شاغبت سمكتي مبتسمة.."إلى اللقاء يا صغيرتي.. أنت هنا في مأمن.. لو كنتِ في البحر لأكلتك الأسماك الكبيرة." هدية أختي مروى في عيد ميلادي. خيّرتني بين عصفور وسمكة فاخترت السمكة.."أحب العصافير لكن خارج الأقفاص" قلت لها "ألن تكون السمكة في قفص مائيّ؟" قالت. "نعم" قلت "..لكنها سمكة صغيرة جدا..لن تدرك سجنها.. ستعتقد بأنّ الاكواريوم بحر".

كان الجو مشمسا ودافئا، مع أنّه الشتاء. كأنّه يوم ربيعيّ خائنٌ فرّ من فصله. ثمة كآبة في الأفق.. لكني تشجّعت.. وغلّقت في وجهها نوافذ القلب. قررت قضاء يومي خارجا. لن أشغل بالي بشيء. لابد من منح الدماغ إجازة..كما نمنحها للجسد.. يوم على الأقل في الأسبوع..لن أفكر بشيء..في هذا الزمن الصاخب السريع أصبح التفكير بذخا، رفاهة لم تعد تناسبني. راتبي الشهري داخل حقيبة يدي.. أقصد ما بقيَ منه. لم تكن لدي فكرة محدّدة عما سأفعل به.. ربما سأشتري معطفا. أحب المعاطف الأنيقة الفخمة.. ليس لأنها تحميني من البرد فقط بل من الاحساس بالخيبة أيضا.

سحتُ في الشارع المزدحم، دسست جسدي بين البشر محاولة جهدي تفادي الاصطدام.كل شيء مبالغٌ في حضوره.. الضجيج والسيارات والراجلين والمحلاّت والنساء والباعة المتجوّلون و.. المتسوّلون.

تساءلت لوهلة كيف ستبدو اللوحة لو أنّ عصا سحرية تمتد من السماء وبحركة واحدة تجمّد الحياة في الشارع..ستبدو كقطعة فسيفساء غريبة ومتناقضة و..مثيرة للضحك. الكل يبيع والكل يشترى..البعض يتحدث في الهاتف المحمول..بصوت مرتفع أكثر مما ينبغي. لم يعد غريبا وأنا أمشّط الشارع بخطواتي أن أكون شاهدة آذان على شجار بين زوجين أو صفقة تعقد بين طرفين أو حديث حب بين عشيقين أو اتّفاق على موعد بين مراهقين.

تذكرت أختي مروى. كانت تقول لي.. أصبحنا نعيش في العراء، التكنولوجيا أطارت بآخر ورقة توت كانت تسترنا....لم يبق يا أختي إلا أن نمشي في الشارع كما ولدتنا أمهاتنا.

تخيّلت المنظر، فابتسمت، ولعل بائع الملابس النسائية الداخلية الذي يعرض بضاعته على الرصيف، ظنّ أنّي أبتسم له، وربما رآني بخياله أرفل في إحدى المنامات الشفافة..

لم يكن النهار قد انتصف بعد عندما شعرت بالجوع. قصدت أوّل مطعم صادفني. ليس فخما لكن يبدو نظيفا و مرتّبا..لم أره من قبل في هذا المكان..المطاعم تنمو كالطحالب في كل انحاء المدينة.

المقاهي أيضا.. والمجانين.

طلبت طبق أرز بالدجاج. أحب الأرز ولا أجيد طبخه..حاولت مرارا.. وفي كل مرّة إمّا يكون غير ناضج تماما أو ناضجا أكثر من اللازم..تحضير الأرز يحتاج مهارة. مثل التفكير. لابد أن تكون الفكرة مستويةَ بدقّة. كل الخطورة تأتي من الأفكار النّيْئة.. تصيبنا بمغص فكري..

في جو المطعم تسبح أغنية رومانسية تعود إلى السبعينيات لمغنّي فرنسي. سرت في قلبي قشعريرة حنين. ..ما كدت أبدأ الأكل و فكري سارح مع الاغنية، حتى رأيتها تقف بالباب.. امرأة بلون الحنطة، رشيقة، طويلة القامة و العنق، مشدودة الظهر..جميلة رغم مظهرها المزري وحجم البؤس المعشّش في عينيها.. في حياة أخرى وبيد قدر آخر كانت لتكون عارضة أزياء مغرية ومشهورة ..وقعت عيني على قدميها.. كانت تنتعل شيئا يدعى زورا "حذاء".. شعرت بغصة وقفزت أمامي صورة مذيعة ظهرت على النت منذ أيام بحذاء مرصّع بالألماس.. كانت بي رغبة في البكاء لكني تماسكت..نظرت حولي.. لا أحد حرّك ساكنا لمرآها.. لا صاحب المطعم، ولا مساعده ولا الرجل المحترم الذي .لا أحد بدا أنّه يهتم. هؤلاء الماليات، الهاربات من الموت و الجوع، أصبحن جزءا من ملامح المدينة، قطعة من ديكور الشارع..صار منظرهنّ مألوفا كأنّهن وجدن في الأصل في هذه المدينة.. منذ أيام استغربت صديقتي كيف تستطيع فتاة ضعيفة البنية حمل حزمة ضخمة من الثياب فوق رأسها والسير مستقيمة تماما.. كنت أقول لها.. كيف يعجز عن حمل حزمة من القماش من يحمل أطنان التشرّد والغربة والمذلّة..

تقدّمت مني المرأة. أكيد شجّعتها نظرتي لها المشبعة بالشفقة..كان بيدها إناءٌ من الالومنيوم..شعرت فجأة بالشبع وبخز إبر في معدتي، وبكرهي الشديد للأرز وللرجل صاحب ربطة العنق المخططة ولصاحب المطعم.. وللحياة كلها.. حتى الأغنية العاطفية الرقيقة بدت لي موالا حزينا.

طلبت منها أن تقترب. أفرغت محتوي صحني في إنائها.. ثم أخرجت من حقيبة يدي بضعة وريقات دون أن أعدّها و دسستها في كفّها المتيبّسة.. شكرتني بإيماءة و غادرت المطعم تتبعها ابنتها.. طفلة في الثامنة تقريبا.. ترتدي أسمالا لا تكاد تغطّي جسدها النحيل.. جميلة جدا رغم بشرتها القاتمة السمرة.

..صرخت بأعلى صمتي.. يا الهي لمَ كل هذا البؤس على الأرض؟

ورأيت الكآبة، التي أغلقت عليها النوافذ والأبواب، تسقط بكل ثقلها في روحي.

بعد ساعات من التسكّع وأنا راجعة للبيت رأيتها.. هي نفسها، طفلة المطعم.. تقف غير بعيد عن والدتها أمام محل بيع اللعب، وقد الصقت جبينها وأنفها بالواجهة الزجاجية..

اقتربت منها.كانت ذاهلة، تحدّق في دمية "باربي".. سألتها.."تعجبك الدمية؟"..لا أدري لمَ ظننت بأنها ستفهم عليّ. التفتت صوبي. حدّقت في وجهي ولم ترد..بدت لي عيناها كعيني سمكتي الحمراء في الاكواريوم.. النظرة نفسها.. باردة ومدبّبة لكن نافذة وجميلة.. كان فيها بريق أخّاذ..وفكّرت وأنا أقلّب عينيّ بينها وبين الشارع المجنون.. يا إلهي.. لو أستطيع أن أحميها من أسماك القرش الكبيرة.

"تعجبك؟ تريدينها؟" سألتها وأنا أشير برأسي إلى الدمية في الواجهة مستعينة بتعابير وجهي و حركة يدي لكي أوصل لها المعنى.... هزّت رأسها بالإيجاب وقد اتّسعت نظرتها حتى خيّل إلي أنها ستبتلع الشارع وتبلعني. "انتظريني هنا". أكّدتُ عليها وأنا أهزّها برفق من كتفها. دلفتُ المحل مسرعة..دفعت ثمن الدمية دون أن أفكّر وهرولت نحوها، دسستها لها تحت ابطها وأشرت لها بأن تلحق بوالدتها.. ووقفت أمام المحل مسمّرة أشيّعها بنظرتي، بينما ظلّت هي تلتفت نحوي وتبتسم إلى أن واراها الزحام.

"حاذري من الأسماك الكبيرة.." سمعت صوتا بداخلي يصرخ بها..

في البيت حين فتحت حقيبتي كي أخرج هاتفي النقال لم يكن فيها مال، لكني رأيت سربا من ابتسامات طفولية تنتشر في سماء غرفتي الباردة.

 

آسيا رحاحليه

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

صرخت بأعلى صمتي.!!جملة طالما بحثت عنها...فكم صرخت في صمتي حتى ارتجت كل خلية من خلايا جسمي بزلزال غضبي وحسرتي ولم يسمع الذي بجانبي شيئا ...الفقر!! جدلية الزمن الممتد من بطنة الاغنياء الاغبياء الى لصوصية الحكام واتباعهم...قصة مؤثرة ورغم مرورك السريع في بيتك قبل الخروج لاادري لماذا تخيلت اشياءا عديدة والوان ولوحات بسيطة منتقاة بعناية...اسلوب موحي مستفز للخيال ...جميل ومحفز.....المبدعة اسيا رحاحلية...اعجابي وتقديري سائلا الله لك الصحة الدائمة والابداع المستمر

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ المبدع احمد فاضل
كل الشكر لك و خالص التقدير
ملأتني كلماتك بالفرح .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

لأول مرة وأنا أغوص باستقراء سريع في قصة " سمكة الاكواريوم السمراء" للمبدعة آسيا رحاحلية، أقول لأول مرة في قراءتها لم أدرك ما الذي بالضبط تريد قوله في هذه القصة أو بتعبير أدق همسه في ذائقتنا كما هو دأبها في قصص سابقة .. وها أنذا أكتشف بمحض الصدفة الفرق بين قول القصة التي تسير في ركابه غالبية عظمى من القصص مما نقرأ، وبين همسها وهو النادر كما هو السرد عند رحاحلية، و يحيلنا الى الفرق ما بين التصريح والتلميح.
وهذا كما أحسب أحد أسرار الجمالية الكامنة في سرد/ سحر القاصة آسيا.
نعم، إنها همست لنا بالكثير في المغزى الإنساني.. بتسليط أشعة السرد الكاشف على البؤس مثلاً، وإشارتها الى الغربة بين الناس رغم الزحام، وعن الفقر والظلم الاجتماعي، وعن قبح الحياة المادية، وعن انخداع الناس بقشور المظاهر الباذخة رغم جوهرها النتن، والأهم ما أرادت الإشارة اليه القاصة من اضطهاد المجتمع للمرأة / السمكة.. بعقد مقارنة سريعة بين الاكواريوم وبين البحر، كونها كائن مكانه ليس مثل هذه الحياة / الحوض.. المحاصرة، بل والمليئة بالمخاطر وغير ذلك الكثير ..بلحاظ همس البطلة الداخلي للطفلة بنت المتسوّلة ( سمكة الاكواريوم السمراء) في القفلة النهائية للقصة رغم إن " السمراء" صفة للإنسان، وإن لون سمكة البطلة الحقيقي في القصة حمراء. بملفوظ : (حاذري من الأسماك الكبيرة.." سمعت صوتا بداخلي يصرخ بها.).
وهو ما يومئ بالإشارة الى إن البطلة قد تكون ضحية سابقة من ضحايا واقع ذكوري بغدر سمكة كبيرة / رجل.
لكن، ما قصدته بعدم ادراكي لمسقط سرد القاصة في هذه القصة.. إن هناك دائما تمركز بؤري في القصة يدور في فلكه سرد القصة كما يطلق " بيت القصيد" في قصائد الشعر بينما نجد خط مستقيم في مسار السرد.. وهذا بالضبط ما افتقدته هنا في حبكة هذه القصة.
فهل كانت تريد القاصة أن تسحب متلقيها لكيلا تشعره بالأمان من خلال السير بغير هدى نحو الأشياء.. تناغما مع الحالة النفسية لبطلتها التي لم تخطط لخروجها هذا، كمن تقذف بنفسها في خضم تجربة ما، دون وعي كامل منها، أو حسابا للنتائج أو اعطاء أولوية لشيء محدد من وراء الخروج، وهي بالنسبة لها كتجربة انتحار نفسي!
بقصد التوهان والتسكع من أجل التسكع في الطرقات والأفكار .. هروبا وانتقاما وثورة عارمة على نظام صارم يتحكم بمفردات حياتها ووجودها في الحياة واعلان حالة من حالات النفير النفسي العام لقلب نظام الحكم الدكتاتوري المتسلط في رقاب أحلامها وأمانيها.
وهذا بالنسبة للمرأة الشرقية بصورة عامة مجازفة بحدّ ذاته، وبصورة مختصرة تريد الاستمتاع بالانفلات، واللا تخطيط .. بل واللا هدف.
لما يحيط بالمرأة في مجتمعاتنا بشكل عام من تابوهات صارمة.. إذ إن المرأة يكفي لتلوك بشرفها الألسن بمجرد أن تقف مع رجل غريب في مكان عام وتضحك.. بل وحتى مجرد استدارتها في الشارع وعودها في ذات الطريق .. بل حتى لفتتها .. ضحكتها .. ايماءاتها كلها محسوبة عليها، ومرصودة، وتثير حولها الشبهات والريبة من عين الذكورة المتلصلصة.
استمتعت أن تكون للمرأة ثورة جمالية صغيرة جدا بحجم خروج عابث على جمود المألوف، مثلما قرات هنا .. فإن لم تكن القصة والفن بصورة عامة تمردا وانفلاتا من أسر استحكامات قيود الواقع؛ فأي شيء تكون هي ويكون هو ويستحق الانتباه؟

طالب

طالب عباس الظاهر
This comment was minimized by the moderator on the site

و أي شيء تكون القصة إذا لم تكن انفلاتا ...
أستاذ طالب عباس الظاهر
تعليقك هذا سيظل معي دليلي في عالم القص
ألف شكر لك .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة الرقيقة آسيا
ليست وحده المرأة الإفريقية الجميلة مظلومة.....نحن مظلومون ايضا وانت مظلومة يا من تكتبين بكل هذا الحس.....بكل هذا الجمال.......بكل هذا الفن والإبداع......ثم تاتي اخرى لتمثل ادب بلادك في الخارج ...هههه تافهة حقيرة ومغرورة...ولاتجيد سوى استعراض أنوثتها
مننلوم ومن نعاتب ؟؟
أهذا الذي لايرى الجمال ؟؟؟
أهذا الذي لا يحس ؟؟
هرمنا ونحن نرى المناكرونسكت وحتى عندما نتكلم لايسمعنا أحد.....همسنا رقيق.....من قال إن القلم كالسيف
دون مبالغة آسيا تكتبين بطريقة ساحرة
تجذبين القارئ بلا وعي منه...وتصورين مآسي الإنسان......كم تخيلت قصتك بصورهاالرائعة عبارةعن لوحات رسمتها الطبيعة قبل الإنسان
من السمكةالصغيرة...إلى المرأة المالية...إلى الطفلة الصغيرة...وحتى أسماك القرش الكبيرة
عالم ....ظالم ....شرير.... أبله......ولا أحد يدري إلى أين سينتهي به المطاف
حبيبتي آسيا
هذا الحس المرهف لايأتي إلامن معاناة حقيقية وإنسانية حقة
أنحني لاقبل يديك أيتها الرائعة فقد ندر امثالك وامتلأت الدنيا بالمغرورين وأدعياء الأدب
محبتي صديقتي الجميلة
ومحبتي

فاطمة الزهراء بولعراس
This comment was minimized by the moderator on the site

يا حبيبتي يا فاطمة الزهراء
الظلم قدرنا أنت و أنا أخريات
لعل التاريخ ينصفنا .. من يدري ..لن نخسر شيئا لو تفاءلنا
أحبك صديقتي ..
شكرا لك .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

من أجمل ماقرأت من قصص هذه الايام ، أحييك القاصة المبدعة آسيا رحاحيلة ، لقد اثرت القصة بي أيما تأثير ، أسلوب رائع ولغة راقية .. تحياتي لك ودمتِ بالف خير.

جيكور
This comment was minimized by the moderator on the site

القاص المتميّز جيكور
رأيك طيّر قلمي فرحا هههه
شكرا لك .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
قصة انسانية المغزى والمعنى , بهذه اللغة السردية الجميلة والمتمكنة من اداءها الفني , بهذه البساطة والوضوح والتعمق في عامل التشويق حتى ذروته الختامية . قصة انتقادية لمظاهر المجتمع السلبية , التي تسير في طريق اللاعدالة والظلم , وهي تقارن بين الحرمان الشديد , والبذخ المسرف . بين الفقر المدقع , ونعيم الحياة , لقد اصبح المجتمع يسير في درب الوحشية واللامبالاة , بفقدان عامل الرحمة والرأفة , بتحول الحياة الى اشبه بحلبة صراع , السمك الكبير يأكل السمك الصغير , حتى امتهان حقوق الطفولة وبرائتها , وكذلك تشير الى المظاهر الجديدة الشاذة والهجينة , حين البعض يستخدمون المكلمات في الهاتف الجوال , وباعلى الاصوات , كأن لا حرمة ولا قدسية لحقوق الاخرين . اضافة الى نشر غسيل اسراهم الخاصة بهذا الغباء الفذ والساذج بان يكونوا مضحكة للاخرين .
لقد لامستي بهذه الرقة والاسلوب الحبكة الرائع والشفاف شغاف القلوب , التي تتحسس بوجع الانسان .
والشيء الجميل بان سمكتكِ الصغيرة تسبح بهدوء واطمئنانية بعيداً عن الاسماك الكبيرة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

دائما أتعلّم من تعليقاتك أخي الأديب جمعة عبد الله
كل الشكر لك و خالص المودة .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذار وتوضيح
أعتذر من أصدقائي الأدباء الكرام الذين شرّفوني وأكرموني بالتعليق على نصي " سمكة الاكواريوم السمراء "
النت متذبذب وبطيء عندي
لم يمكّني من الرد
أرجو التفهّم وسوف أرد عليكم في أقرب فرصة
شكرا لكرمكم ..

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

القصة شدّتني لقراءتها منذ أول سطر، الوصف، التلميح، اختيار العبارات... جميلة جدا.
الى الأمام

حوا بطواش
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي المبدعة القاصة حوا بطواش
سرّني جدا اعجابك بالقصة
لك الود و الورد

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

قصة سمكة الإكواريوم السمراء للكاتبة آسيا رحاحلية
لعبة الاستعارة اقتنصت وجه الشبه بين الخاص والعام: سمكة الحجرة الهدية وفتاة الشارع الواقفة خلف الفاترينة الزجاجية. وتركت فضاء دراميا لشخصية الأخت المتحدث عنها الغائبة من ناحية وتاريخ المرأة القانعة بفتات المحال من ناحية أخرى. بدا العالم محيطا يبتلع الحلم والواقع معا. تمثّل خطا الشخصية في الشارع حركة السمكة في الحوض أيضا. تجسيد لفقدان الإرادة والاتصال. النهاية بدت ضعيفة بجانب الدراما المكبوتة طوال القصة حين استطاعت " البطلة " أن تمنح العالم شيئا مستعيدة شخصيات القصص الكلاسيكية بنبلها في فضاء لا يكرس للبطولة ولا يكترث بالتعاطف. ربما أرادت القصة تمجيد الفعل الإيجابي أيا كانت الظروف لا منح " البطلة " ذاك الدور الذي يكاد يختفي. اللغة راقية جزلة رصينة. أرشح القصة للتدريس في مناهج الأدب والنصوص. قصة متوازنة في تعبيرها عن الفرد والمجتمع. إيقاع محسوب يراهن على الاحتفاظ بتركيز المتلقي.

دكتور سيد محمد قطب
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الدكتور سيد محمد قطب
هذا الصباح من اجمل الصباحات على الاطلاق . وجدت تعليقك و قرأت ملاحظاتك و فرحت حد البكاء ..قولك بأن القصة تستحق ان ترشّح للتدريس في المناهج ملأ روحي بالسرور ..
شكرا لك و خالص مودتي .

آسيا رحاحليه
This comment was minimized by the moderator on the site

دمتِ للابداع حصنا حصينا يهرع اليك كل من يخط أسودا في أبيض

سمير بن الضو
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3254 المصادف: 2015-08-03 16:55:28