د. عدنان عويّد
د. صادق السامرائي
ا. د. محمد الدعمي
وداد فرحان
د. رائد عبيس
عبد الجبار الجبوري
ذكرى البياتي
حسن حاتم المذكور
ا. د. ميثم الجنابي

لا عنوان

asya rahahlaأسافر في شوارع حبّك المشمسة

أرتمي على أرصفة الحنين

 


 

لا عنوان.../ آسيا رحاحلية

 

حين يفيض اشتياقي

ولا أجرؤ أن أحدّث عنك أحدا

أحدّث عنك نفسي

أروي لها الحكاية

من البداية

كما لو أنني أحدّث امرأة غريبة

صادفتها في محطة قطار

امرأة لا تفهم لغتي

لا تقاطعني

فقط تبتسم

وتهزّ رأسها بلطف

أحكي لها عن قصتنا العجيبة

حبنا الذي نما فوق أرض شائكة

عن فتنتك

وجنوني بك

وتفوح من دهاليز الغياب

رائحة الليلك

والليمون

والزعتر

وأراني أمتطي ظهر موجة هاربة

أسافر في شوارع حبّك المشمسة

أرتمي على أرصفة الحنين

أتسلّق سنديانة الهوى

ومن أعلى غصن فيها أناديك

وأنا أدري بأنّ صوتي لا يصلك

ثم أحكي للمرأة الغريبة

عن رحيلك

عن عذابي في غيابك

عن ميتاتي الألف وولادتي

كلّما ومضت عيناك

كنجمتين

في سماء ذاكرتي الملبّدة

وحين أنتهي من الحكاية

التي لا تنتهي

أودّع امرأة القطار الغريبة

التي تبتسم بصمت

أغادر المحطة

وأنا أردد هاملت

"لقد أحببتك حقا ذات يوم" ..

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

نعم هذه قصيدة عاطفية لا تخلو من نوستالجيا الكآبة و الانفصال عن الجو المتعب و الغريب الذي يحيط بالإنسان المتوحد. و أغرب ما فيها أن الشاعرة تجرد نفسها بضمير مذكر لتكلم ضمير مؤنث. لا أعتقد انه عتاب و تألم انثى من أنثى. ظاهرة تستحق الاهتمام، كان الشاعر العربي يخاطب العظماء بضمير المؤنث و يضع في سياق شعره أبيات تغزل كأنه بوح عاشق لمعشوقة.

This comment was minimized by the moderator on the site

النوستالجيا هي ما يحرّك فينا المشاعر التي نحوّلها إلى حروف صديقي الكريم الأخ صالح الرزوق..
نحن عادة لا نكتب الحاضر و لا المستقبل بل نكتب الماضي .
سررت جدا بمرورك بكلماتي المتواضعة ..
شكرا لك و عميق مودتي و خالص تقديري .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3284 المصادف: 2015-09-02 05:30:27