"محاربة التطرف".. بهذه العبارة لخص الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، محي الدين عفيفي، أسباب مبادرة المجمع لإنشاء "أكشاك" الفتوى بمحطات مترو الأنفاق بالعاصمة المصرية، القاهرة.

ونفذت لجنة الفتوى التابعة للمجمع، أحد أكبر الهيئات الدينية في البلاد، أول تجربة بإنشاء مركز (كشك) للإفتاء داخل محطة مترو "الشهداء"، أكثر محطات المرفق ازدحاما، لتقديم الفتوى لمن يطلبها من المرتادين.

ويقول المسؤولون عن المبادرة إنها جاءت لتلبية احتياجات المواطنين للمعرفة ومواجهة الفتاوى المضللة التي تحاول بعض التيارات المتطرفة ترويجها.

وأضاف عفيفي لبي سي سي: "الهدف من هذه الأكشاك هو مواجهة فوضى الفتاوى المغلوطة باسم الدين، ومواجهة الفكر المتطرف الذي يتعسف في تفسير النصوص الدينية، والالتحام بالجماهير، وقطع الطريق على أدعياء الدين."

وأضاف: "المبادرة تصب في مصلحة المسلم وغير المسلم، فمواجهة الفكر المغلوط بالتوعية والمواجهة الفكرية المضادة أمر مهم جدا للمجتمع بجميع فئاته".

وانتقد عفيفي من يعارض الخطوة بدعوى مخالفتها مبدأ مدنية الدولة قائلا: "من يقول هذا يقوض الجهود الرامية إلى مواجهة الإرهاب باسم الحرية".

"الدولة لا دين لها"

لكن المبادرة لم تلق تأييد الجميع، وأثارت جدلا بين مؤيد يراها ضرورة للتصدى لحالة فوضى الإفتاء، ومعارض يعتبرها خطوة تنحاز للتدين بل وتغذي التطرف بدلا من محاربته.

ووصف مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، جمال عيد، المبادرة بأنها "مزايدة باسم الدين".

وقال عيد لبي بي سي: "في الحقيقة إنشاء أكشاك للفتوى في غير أماكنها أمر ليس مفهوما. يمكن تفهم وجود دار للفتوى لمساعدة المواطنين في حل مشاكلهم الشخصية وأمور حياتهم، أما هذه الأكشاك هي استمرار لمزايدة الدولة باسم الدين".

وأضاف متسائلا: "أين هي الخدمات الأكثر إلحاحا بالنسبة لراكبي مترو الأنفاق؟"

وقال عيد إن "من ينشئ أكشاكا للفتوى ينشئ هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالتالي يزيد التطرف".

وتابع: "ألا يحق لغير المسلمين من المسيحيين والبهائيين وحتى اللادينيين إطلاق مثل هذه المبادرات؟ فالدولة لا دين لها، فإذا قررت الدولة إطلاق خدمة فعليها أن تكون موجهة لصالح الجميع لا لصالح فئات بعينها".

وشدد على أن "محاربة التطرف تأتي من خلال إطلاق الحريات"، وأضاف قائلا: "لا أتذكر فتاوى لمؤسسة دينية تدعو عن العدالة الاجتماعية أو التنديد بالاختفاء القسري".

"جرعة الوعي"

الدكتور عمار علي حسن، أستاذ علم الاجتماع السياسي، قال إن فكرة "طريقة تقليدية عفا عليها الزمن، وعلى المؤسسة الدينية اتباع أساليب أكثر حداثة للوصول إلى عموم الناس".

وأضاف لبي بي سي أن "التنظيمات الإرهابية لم تعد تعتمد في الغالب على علاقات الوجه بالوجه لنشر أفكارها، بل على الوسائل الأحدث، كوسائل التواصل. أما فكرة الحضور الجسدي تثير في الحقيقة تساؤلات حول طريقة تفكير هذه المؤسسات."

وأشار إلى أن محاربة الفكر المتطرف تأتي من خلال "زيادة جرعة الثقافة والوعي والتفكير العلمي في مناهج التعليم بمصر ووسائل إعلامها الفوضوية".

بيد أن الخطوة لاقت ترحيبا من بعض رواد المترو، وقالت إحدى المترددات على الكشك لبي بي سي: "الكشك مهم للغاية بالنسبة للعوام من المصريين، وسيوفر لهم مرجعية صحيحة في حالة الاحتياج إلى فتوى متخصصة بعيدا عن غير المؤهلين".

وانتقل الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وقال المستخدم "عمرو عمار"، في حسابه على فيسبوك: "أعجبتني الفكرة، وأتمنى نجاحها... نحن في أشد الاحتياج للتقرب إلى الله واسترجاع الصور الذهنية عن الحلال والحرام".

لكن آخر اعتبر الخطوة ترسيخا للعنصرية قائلا: "الأكشاك أنشئت من أموالنا، ومن الضرائب التي يدفعها المسلمون والمسيحيون على حد سواء. لا شك أن هناك أفكارا أفضل لمحاربة التطرف. لكن تلك الأكشاك ترسخ مبدأ العنصرية وتلغي مبدأ المواطنة".

ولم تخل مشاركات المستخدمين من التعليقات الساخرة، وقال محمد الكومي على حسابه في تويتر: "بدل ما تضيع وقتك وإنت في محطة مترو الشهداء ادخل وخدلك فتوى!!".

وتسود الأعراف والتقاليد المحافظة في مصر، وتلعب المؤسسات الدينية دورا محوريا في عملية التنشئة السياسية في البلاد.

 

 

طلبت وزارة الخارجية الكويتية من السفارة الإيرانية خفض عدد دبلوماسييها العاملين في الكويت بسبب "تورط عدد من الإيرانيين" في قضية تجسس، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

في هذه الأثناء، ذكرت وكالة أنباء "ايسنا" الإيرانية أن وزارة الخارجية الكويتية طلبت من السفير الإيراني مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة".

وأضافت الوكالة "تحت الضغوط السعودية والتهم التي لا أساس لها من الصحة عن التدخل الإيراني، طلبت الكويت من السفير الإيراني على رضا عنايتي مغادرة البلاد خلال 48 ساعة".

وفي المقابل، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الكويتي في طهران احتجاجا على الاجراءات الكويتية.

وأوضحت الوزارة في بيان "ردا على قرارات الحكومة الكويتية بإنهاء البعثات الثقافية والعسكرية، قررنا استدعاء القائم بأعمال الكويت في طهران".

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت إغلاق بعض المكاتب الفنية للسفارة الإيرانية وتجميد أي أنشطة في إطار اللجان المشتركة بين البلدين بعد حكم محكمة التمييز في القضية المعروفة باسم "خلية العبدلي".

وأدانت الكويت العام الماضي مجموعة تتألف من كويتيين وإيراني واحد بالتجسس لصالح إيران وجماعة حزب الله اللبنانية بعد اكتشاف مخبأ أسلحة ومتفجرات في مداهمة على ما يسمى بـ"خلية العبدلي" في 2015.

 

دعا رئيس إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في نوفمبر تشرين الثاني والتي يمكن أن تخفف من حدة خلاف سياسي مستمر منذ فترة طويلة فيما يسعى الأكراد للاستقلال عن بغداد.

وستأتي الانتخابات في أعقاب استفتاء على الاستقلال مقرر يوم 25 سبتمبر أيلول وهي خطوة من شأنها أن تزعزع اتحادا فيدراليا هشا في العراق وتغضب دولا مجاورة مثل سوريا وتركيا وإيران ولدى كل منها أقلية كبيرة من الأكراد.

وتجري هذه التطورات السياسية في الوقت الذي تسعى فيه القوات الحكومية العراقية لطرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من أراض في شمال البلاد في حملة لعبت فيها قوات البشمركة الكردية دورا حيويا.

وكانت آخر مرة أجرى فيها إقليم كردستان العراق انتخابات رئاسية في عام 2009 وانتخابات برلمانية في 2013. وفاز الرئيس مسعود البرزاني في انتخابات عام 2009 لكنه قال إنه لن يترشح مرة أخرى.

وانتهت فترة ولايته في 2013 وجرى تمديدها مرتين وشهد الإقليم خلال هذه الفترة نوبات من الاضطرابات والتوترات السياسية. ولم يجتمع البرلمان منذ أكتوبر تشرين الأول عام 2015.

وقال مساعد للبرزاني إن الانتخابات تحدد موعدها يوم الأول من نوفمبر تشرين الثاني.

ونقل تلفزيون رووداو في أربيل عن مرسوم أصدره البرزاني يوم الأربعاء قوله "تلتزم جميع الأطراف المعنية باتخاذ ما يلزم والتعاون والتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخاب والاستفتاء لتنفيذ هذا المرسوم".

وبعد الانتخابات البرلمانية في عام 2013 شكل البرزاني حكومة ذات قاعدة عريضة يقودها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينتمي له، وحصلت حركة كوران (التغيير) على عدة مناصب منها منصب رئيس البرلمان.

ووسط أزمة سياسية متصاعدة أقيل أربعة من وزراء حركة كوران من الحكومة في أكتوبر تشرين الأول 2015 ومُنع رئيس البرلمان من دخول العاصمة. واتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني حركة كوران، التي كانت قد طالبت بتقليص سلطات البرزاني، بتدبير احتجاجات اتسمت بالعنف جرى خلالها مهاجمة مكاتب الحزب.

ولم يجتمع البرلمان منذ ذلك الحين. لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني قال هذا الأسبوع إنه سيتخلى عن شروطه لانعقاد البرلمان للمساعدة في إنجاح استفتاء الاستقلال وسيسمح بعودة رئيس البرلمان يوسف محمد.

وفي وقت سابق هذا الشهر قال البرزاني لرويترز إنه لا عودة عن مساعي إقامة دولة كردية مستقلة لكنه سيسعى لذلك من خلال الحوار مع بغداد والقوى الإقليمية لتجنب الصراع.

وتريد أحزاب مثل حركة كوران وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الاستقلال كذلك ولكن ليس بالضرورة تحت قيادة البرزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

واتهم البرزاني الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة وتدعمها إيران بعدم الالتزام باتفاق دستوري يمنح الأكراد سلطات أكبر في إطار دولة فدرالية تأسست بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين عام 2003.

ويقيم نحو خمسة ملايين كردي وسط أغلبية عربية في العراق الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 30 مليون نسمة. ويتركز أغلب الأكراد في شمال البلاد.

 

 

قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الأربعاء إن الاستفتاء حق طبيعي للأكراد وشعوب العالم كافة، وإن على الإقليم ممارسة هذا الحق.

وانتقد بارزاني في بيان التصريحات السياسية لمسؤولين عراقيين التي قال إنها تستهدف الوقوف ضد الاستفتاء وحقوق شعب كردستان، "بحجة الالتزام بالدستور وتطبيقه"، على حد تعبيره.

وشدد على أن أربيل لن تتراجع عن تنظيم الاستفتاء الذي سيمارسه الأكراد بطريقة سلمية بعيدا عن العنف، مشيرا إلى أن شعب الإقليم لا يقبل لغة التهديد والوعيد.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي كان قد صرح الثلاثاء أن الاستفتاء الذي يعتزم إقليم كردستان تنظيمه في أيلول/سبتمبر المقبل غير دستوري، وأضاف في مؤتمر صحافي أن من مصلحة الأكراد أن لا يستقلوا عن العراق.

وفي سياق متصل، طالبت العشائر العربية في منطقة غرب دجلة بالمشاركة في استفتاء تقرير المصير الذي يعتزم إقليم كردستان العراق تنظيمه في أيلول/سبتمبر المقبل.

 

 

في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من يونيو حزيران تلقى الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السعودي والشخصية القوية في جهاز الأمن بالمملكة على مدى العقدين الماضيين، اتصالا للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز في الطابق الرابع من القصر الملكي في مكة.

وذكر مصدر مقرب من الأمير محمد بن نايف أن الملك أمره في الاجتماع بالتنحي لصالح ابنه الأثير الأمير محمد بن سلمان لأن إدمانه العقاقير المسكنة يؤثر على حكم ولي العهد على الأمور وتقديره لها.

وقال المصدر "الملك جاء للقاء محمد بن نايف وكانا وحدهما في الغرفة وقال له: أريدك أن تتنحى، لأنك لم تستمع للنصيحة بأن تتلقى العلاج من إدمانك الذي يؤثر بصورة خطيرة على قراراتك".

وتساعد التفاصيل الجديدة بشأن الاجتماع الاستثنائي بين الملك وولي عهده والذي كان بمثابة انقلاب قصر فعلي في توضيح الأحداث التي تعيد تشكيل القيادة في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

ولم يتسن لرويترز التأكد من مسألة إدمان محمد بن نايف ورفض مسؤولو القصر الرد على الأسئلة المفصلة بشأن ملابسات إزاحته.

وقال مسؤول سعودي كبير إن الرواية بأكملها "لا أساس لها وغير صحيحة فضلا عن كونها هراء".

وأضاف المسؤول في بيان تلقته رويترز "القصة الواردة هنا محض خيال ترقى إلى قصص أفلام هوليوود".

وتابع المسؤول السعودي أن محمد بن نايف أُعفي من منصبه لاعتبارات المصلحة الوطنية ولم يتعرض لأي "ضغط أو عدم احترام". وأضاف المسؤول أن أسباب الإعفاء "سرية".

لكن مصادر مطلعة أفادت بأن الملك كان عازما على تصعيد ابنه لولاية العرش واستغل مشكلة محمد بن نايف مع الإدمان للإطاحة به.

وأبلغ ثلاثة أشخاص مطلعين على ما يدور في البلاط الملكي وأربعة مسؤولين عرب على صلة بأسرة آل سعود الحاكمة ودبلوماسيون في المنطقة رويترز أن محمد بن نايف فوجئ بتلقيه أمرا بالتنحي.

وقال مصدر سياسي سعودي مقرب منه "كانت صدمة لمحمد بن نايف. كان انقلابا. لم يكن مستعدا".

وذكرت المصادر أن محمد بن نايف لم يتوقع أن يفقد منصبه لمصلحة محمد بن سلمان الذي يرى بن نايف أنه ارتكب عددا من الأخطاء السياسية مثل تعامله مع الصراع في اليمن وإلغائه المزايا المالية للموظفين الحكوميين.

ووضع هذا التغيير الذي ينطوي على مخاطر كبيرة سلطات واسعة في يد محمد بن سلمان الذي لم يتجاوز من العمر 32 عاما ويستهدف فيما يبدو الإسراع بوصوله إلى العرش.

وعندما يصبح ملكا فسوف يقود الأمير الشاب مملكة تواجه أوقاتا صعبة تشهد تراجعا في أسعار النفط وصراعا في اليمن وتنافسا مع إيران الخصم اللدود وأزمة دبلوماسية كبرى في الخليج.

وسلم المصدر المقرب من محمد بن نايف بأن لديه مشكلات صحية زادت بعد محاولة مهاجم من تنظيم القاعدة تفجير نفسه أمامه في قصره عام 2009. وأكدت ثلاثة مصادر أخرى في السعودية والمسؤولون العرب الأربعة الذين لهم علاقة بالأسرة الحاكمة هذه المشكلات الصحية.

وقدم مصدر عربي له علاقات بالسعودية رواية مماثلة عن الاجتماع الذي طالب فيه الملك سلمان الأمير محمد بن نايف بالتنحي بسبب إدمانه المزعوم للعقاقير المسكنة.

وقالت المصادر إن هناك شظية مستقرة في جسد محمد بن نايف لم يتسن إخراجها وإنه يعتمد على عقاقير مثل المورفين لتخفيف الألم. وأضاف مصدر أن بن نايف عولج في مستشفيات في سويسرا ثلاث مرات في السنوات القليلة الماضية. ولم يتسن لرويترز التأكد من هذه الرواية على نحو مستقل.

*انقلاب قصر

تحرك العاهل السعودي قبل اجتماع لمجلس الشؤون السياسية والأمنية كان مقررا أن يبدأ في الحادية عشرة مساء. لكن قبل ذلك بساعات قليلة تلقى بن نايف ما اعتبره اتصالا هاتفيا عاديا من محمد بن سلمان. وأفاد المصدر المقرب من بن نايف بأن بن سلمان أبلغه بأن الملك يريد لقاءه.

وفي الساعات التي تلت الاجتماع الذي شهد عزل محمد بن نايف جرى إطلاع مجلس البيعة، الذي يتألف من كبار أعضاء أسرة آل سعود، على رسالة ممهورة بتوقيع الملك.

وجاء في الرسالة التي صاغها مستشارو محمد بن سلمان أن بن نايف يعاني من مشكلة صحية وهي إدمان العقاقير وأنه جرت محاولات منذ أكثر من عامين لإقناعه بالتماس العلاج لكن دون جدوى.

ونقل المصدر المقرب من محمد بن نايف مقتبسات من الرسالة تقول إنه نظرا لهذا الوضع الصحي الخطير تعين إعفاؤه من منصبه وتعيين محمد بن سلمان مكانه.

تليت الرسالة عبر الهاتف على أعضاء هيئة البيعة بينما ظل محمد بن نايف معزولا في غرفة طوال الليل وتم سحب هاتفه المحمول وقطع الاتصال بينه وبين مساعديه واستبدال حراسه من وحدات القوات الخاصة في وزارة الداخلية.

وأرسل القصر مبعوثين إلى أعضاء هيئة البيعة للحصول على توقيعاتهم. ووقع جميع الأعضاء وعددهم 34 باستثناء ثلاثة ونجحت الخطة.

وسجلت مكالمات أعضاء هيئة البيعة المؤيدين لعزل الأمير محمد بن نايف وأذاعها عليه مستشار للديوان الملكي لإظهار شدة القوى المؤيدة لتنحيته وإثناء ولي العهد البالغ من العمر 57 عاما عن أي رغبة في المقاومة.

ووفقا لما ذكره مصدران سعوديان على صلة بالأسرة الحاكمة فإن ثلاثة أعضاء فقط بهيئة البيعة عارضوا الإطاحة به هم أحمد بن عبد العزيز وزير الداخلية سابقا وعبد العزيز بن عبد الله ممثل أسرة العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله والأمير محمد بن سعد النائب السابق لأمير الرياض. ولم يتسن الوصول للثلاثة للتعليق.

وبحلول الفجر كان الأمير محمد بن نايف قد استسلم وأبلغ مستشارا للديوان الملكي بأنه مستعد لمقابلة الملك. كان الاجتماع مقتضبا ووافق بن نايف على التنحي وتوقيع وثيقة تفيد بذلك.

وقال المستشار إنه حين غادر محمد بن نايف مقر إقامة الملك فوجئ بالأمير محمد بن سلمان في انتظاره. واحتضن الأمير محمد بن سلمان الأمير محمد بن نايف وقبله بينما سجلت كاميرات التلفزيون المشهد.

وبعد قليل صدر بيان معد مسبقا يعلن قرار الملك سلمان تعيين ابنه وليا للعهد. كان هذا هو المقطع الذي أذاعته وسائل الإعلام السعودية والخليجية في الساعات والأيام التالية.

قيد الإقامة الجبرية

قال المصدر إن الأمير محمد بن نايف لا يزال قيد الإقامة الجبرية ليظل معزولا بعد الإطاحة به ولا يسمح له باستقبال زوار باستثناء أفراد أسرته. وأضاف أنه لا يتلقى اتصالات هاتفية. وفي الأسبوع الأخير لم يسمح له إلا بزيارة والدته المسنة بصحبة الحراس الجدد الذين كلفوا بمرافقته مؤخرا.

لكن المسؤول السعودي قال إنه استقبل ضيوفا من بينهم الملك وولي العهد الجديد.

وذكر المصدر أن الأمير محمد بن نايف يود أن يصطحب أسرته إلى سويسرا أو لندن لكن الملك سلمان وابنه الأمير محمد قررا أنه يجب أن يبقى. وأضاف المصدر "لم يكن أمامه أي خيار".

وامتنع البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) عن التعليق. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن واشنطن كانت تعلم أن الأمير محمد بن سلمان هو المفضل لدى الملك لكن ما هو أكثر من هذا "يلفه غموض شديد".

وتكهن بعض المسؤولين السعوديين والغربيين بتصعيد محمد بن سلمان لكنها جاءت أسرع كثيرا من المتوقع بإخراج محمد بن نايف من المشهد على عجل.

ومنذ تولي الملك سلمان الحكم كانت هناك مؤشرات واضحة على أن محمد بن سلمان مفضل على محمد بن نايف وهو ما هيأ الأجواء ليغطي الأمير الشاب على ولي العهد السابق.

منح العاهل السعودي (81 عاما) سلطة لم يسبق لها مثيل لابنه الأمير محمد بن سلمان استخدمها في تغيير من يشغلون أرفع المناصب في قطاعات السياسة والنفط والأمن والمخابرات ويقول دبلوماسيون ومصادر سياسية وأمنية سعودية إنه فعل ذلك في كثير من الأحيان دون علم الأمير محمد بن نايف.

ومنذ تولى الملك سلمان قيادة المملكة قبل أكثر من عامين بقليل عين الأمير محمد بن سلمان رجاله في مناصب مهمة. وكان الأمير محمد بن سلمان يتدخل في عمل وزارة الداخلية تحت قيادة محمد بن نايف فعين ضباطا ورقى آخرين وعزل غيرهم دون إبلاغه.

وذكرت المصادر أن مسألة الخلافة بدأت عام 2015 عندما تم حل ديوان الأمير محمد بن نايف ودمجه مع الديوان الملكي مما حال دون أن يحشد الأمير دعما مستقلا. وتبع هذا عزل سعد الجابري المستشار الأمني للأمير محمد بن نايف.

وحين دخل الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض نجح الأمير محمد بن سلمان في إقامة اتصالات مع واشنطن لمعادلة الدعم القوي الذي كان يتمتع به محمد بن نايف في المؤسسة الأمنية والمخابراتية الأمريكية نتيجة نجاحه في التغلب على تنظيم القاعدة بالمملكة.

وقال المصدر القريب من محمد بن نايف لرويترز إن عملية التغيير مضت قدما بعد أن أقام محمد بن سلمان علاقة قوية مع صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر.

ورفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق عندما سئل عن علاقة كوشنر بمحمد بن سلمان.

وقال المسؤول في إشارة إلى إعفاء محمد بن نايف من ولاية العهد وتعيين محمد بن سلمان بدلا منه "حرصت حكومة الولايات المتحدة أيضا على عدم التدخل أو أن ينظر إليها على أنها تتدخل في مثل هذا الشأن الداخلي الحساس. نكن احتراما كبيرا للملك وللأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان وأكدنا دوما رغبتنا في مواصلة التعاون مع المملكة العربية السعودية وقيادتها. تم توصيل هذه الرسالة على جميع مستويات الحكومة".

ومع صعود محمد بن سلمان المفاجئ تسري تكهنات الآن بين دبلوماسيين ومسؤولين سعوديين وعرب بأن الملك سلمان يستعد للتنازل عن العرش لابنه.

وقال مصدر سعودي نقلا عن شاهد بالقصر الملكي إن الملك سلمان سجل هذا الشهر بيانا يعلن فيه التنازل عن العرش لابنه. وقد يذاع هذا الإعلان في أي وقت.. ربما في سبتمبر أيلول.

 

قال مسؤولان أمريكيان إن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت وقف برنامج سري لوكالة المخابرات المركزية لتسليح وتدريب جماعات معارضة معينة تقاتل حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في خطوة كانت تطالب بها روسيا حليفة الأسد.

وقال أحد المسؤولين إن القرار جزء من مساعي الإدارة لتحسين العلاقات مع موسكو التي نجحت إلى حد بعيد مع جماعات تدعمها إيران في الحيلولة دون سقوط حكومة الأسد في الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات.

كان برنامج المخابرات المركزية الأمريكية قد بدأ في 2013 في إطار جهود إدارة الرئيس باراك أوباما في ذلك الحين للإطاحة بالأسد لكن المسؤولين اللذين طلبا عدم الكشف عن اسميهما قالا إنه لم يحقق نجاحا يذكر.

كانت صحيفة واشنطن بوست أول من أذاع نبأ تعليق البرنامج يوم الأربعاء. ورفضت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض التعليق على الموضوع في إفادة للصحفيين.

واتخذ القرار بمشاركة اتش ار مكماستر مستشار الأمن القومي ومايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية بعد تشاورهما مع مسؤولين آخرين وقبل اجتماع ترامب في السابع من يوليو تموز مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في ألمانيا.

وقال أحد المسؤولين إن الولايات المتحدة لا تقدم تنازلا كبيرا في ضوء قبضة الأسد على السلطة برغم أن هذا ليس في جميع أنحاء سوريا "لكن هذه إشارة إلى بوتين على أن الإدارة ترغب في تحسين العلاقات مع موسكو".

ويخضع ترامب لتدقيق شديد من جانب الكونجرس ومحقق خاص وسط تحقيقات في مزاعم بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 وفي احتمال حدوث تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا. ونفى ترامب أي تواطؤ. كما نفت روسيا مزاعم أجهزة المخابرات الأمريكية بتدخل موسكو في الانتخابات.

وقال المسؤولان إن برنامجا عسكريا أمريكيا منفصلا لتدريب وتسليح ودعم جماعات معارضة سورية بضربات جوية وعمليات أخرى سيستمر.

وبخلاف ضربات جوية نفذتها الولايات المتحدة بعدما اتهمت الجيش السوري بشن هجوم بأسلحة كيماوية لم تزد إدارة ترامب الدعم العسكري عن الحدود التي وضعتها إدارة أوباما.

 

رويترز

 

اتهم النائب محمد تميم، الثلاثاء، جهات تنتمي لاحزاب كردية بتنفيذ عمليات خطف وقتل تجاه المكون العربي في كركوك، وفيما طالب الولايات المتحدة بمحاسبة محافظ كركوك كونه مواطنا امريكيا ولا يؤتمر بامرة أي مسؤول عراقي، هدد برفع دعاوى دولية ضد من يمارس التمييز العنصري.

وقال تميم في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه ان "مايجري في كركوك من عمليات خطف وقتل وابتزاز ضد المكون العربي هو تمييز عنصري واستغلال المنصب الحكومي لمحافظها بأعمال خارجة عن القانون"، مبينا ان "هذه السياسة لاتنم عن وجود دولة وانما تنم عن وجود ثقافة الكابوي وقانون الغابة حيث تمرح وتسرح العصابات الاجرامية بعلم رئيس اللجنة الامنية".

واضاف تميم ان "عمليات الاختطاف الجارية بلغ عددها اكثر ٧٠٠٠ مواطن على مدى السنوات الماضية، ومازال مصيرهم مجهول"، محملاً "المسؤولية لمحافظ كركوك".

وطالب تميم "منظمات حقوق الانسان والامم المتحدة باخذ دورها والتحقيق بالانتهاكات التي يتعرض لها المكون العربي من تغييب وقتل واحتجاز في المخيمات ومنع سكان المخيمات من الخروج للعمل او لمراجعة الطبيب"، مشيرا الى ان "المحافظ الذي هو يشل منصب رئيس اللجنة الامنية لم يبدي اي تحرك تجاه مايجري من انتهاكات بحق هذا المكون ناهيك انه مساهم بشكل وبآخر في هذه العمليات، كون ان الأحزاب التي تُمارس هذه الانتهاكات مرتبطة بأحزاب كردية ينتمي لها".

ودعا قيادة التحالف الوطني الكردستاني الى "التدخل العاجل لعلاج هذه المشكلة واستبدال المحافظ كونه اعطى صورة سيئة عن التعايش السلمي في كركوك"، لافتا الى ان "ذلك ان دل على شي فانه ينم عن روح الانتقام والاقصاء والتهميش التي تجري في نفسية هذا المحافظ".

واستغرب تميم "كيف للمحافظ انه عاش هذه السنوات الطويلة في الولايات المتحدة الامريكية ان يبقى بهذه العقلية الانتقامية"، موضحا ان "المكون العربي له الحق الكامل كما لكل المكونات الحق الشرعي في العيش في المحافظة وادارتها من حيث المسؤوليات الامنية والسياسية والاجتماعية ولا يحق لأية جهة من الجهات ان تفرض سيطرتها وإجراءاتها في هذه المحافظة على بقية المكونات".

وطالب تميم الحكومتين الامريكية والعراقية بـ"ايقاف سياسة التمييز العنصري التي تتبعها ادارة كركوك ضد المكون العربي باعتبار المحافظ مواطناً امريكياً"، مؤكدا "اننا سنرفع دعوى قضائية في المحاكم العراقية والدولية لأخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يمارس التمييز العنصري".

وتابع انه "بناءا على مايجري في كركوك من إبادة واقصاء وتهميش وتخريب دور المواطنين النازحين والمهجرين، فاننا نطالب الادارة الامريكية بمحاسبة هذا المحافظ كونه مواطنا أمريكيا لأيتامر بإمرة اي مسؤول في الدولة او الحكومة العراقية".

واتهم تميم، اليوم الثلاثاء (18 تموز 2017)، محافظ كركوك بإخراج العرب من دور التجاوز وتهديمها، فيما دعا رئيس مجلس الوزراء الى التدخل العاجل لإيقاف تلك الإجراءات.

الا ان المكتب الإعلامي للمحافظ اتهم، اليوم، النائب محمد تميم بـ"الكذب" و"النفاق"، وفيما أكد انتماء "المئات" من أقربائه الى تنظيم "داعش" بعد أحداث حزيران 2014، أشار الى أن لجنة إزالة التجاوزات في المحافظة تضم ممثلين عن جميع المكونات.

 

أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، استمرار دعم بلادها للحكومة والقوات العراقية في مجالات التسليح والتدريب، فيما أكدت أن بريطانيا مع عراق واحد وآمن مستقر ولاتقبل بأي شيء يقلق وحدته، مشيرة الى "سعي بلادها لاستصدار قرار لتجريم تنظيم "داعش" في الامم المتحدة".

وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه، إن "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تلقى، مساء الثلاثاء، اتصالا هاتفيا من رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي".

وأضاف البيان أن "السيدة تيريزا ماي قدمت التهنئة بالانتصارات العراقية وتحرير الموصل وهزيمة داعش الارهابي"، مشيدة "بشجاعة العراقيين وبسالة قواتهم".

ونقل البيان عن رئيسة الحكومة البريطانية تأكيدها "استمرار دعم بلادها للحكومة العراقية وللقوات العراقية في مجالات التسليح والتدريب"، وقالت "إننا ندعم وحدة العراق ولانقبل بأي شيء يقلق وحدته ونحن مع عراق واحد وآمن ومستقر لجميع العراقيين"، مشيرة الى "سعي بريطانيا لاستصدار قرار لتجريم داعش في الامم المتحدة".

من جانبه قدم العبادي شكره الى رئيسة الحكومة البريطانية وموقف بلادها الداعم للعراق ضمن التحالف الدولي، مؤكدا ان "نصر العراقيين الحق هزيمة كبيرة بداعش وقلل من قدرته على تجنيد الارهابيين، وان ذلك تم بتضحيات العراقيين وبتعاون ابناء المدن المحررة وترحيبهم بالقوات العراقية".

واشار العبادي الى "عزم الحكومة على الاستمرار بعمليات التحرير ودعم قدرات القوات العراقية".

قالت مصادر طبية فلسطينية إن عدة فلسطينيين أصيبوا بجروح عندما اشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية قرب مجمع المسجد الأقصى بعد صلاة العشاء يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول في مستشفى إن رجلا واحدا على الأقل يعاني من إصابة خطيرة في الرأس جراء إصابته برصاصة مطاطية من مسافة قريبة لكن متحدثا باسم الشرطة الإسرائيلية نفى استخدام الرصاص المطاطي.

وقال شهود إن أحد كبار رجال الدين المسلمين أصيب أيضا.

وتزايدت حدة التوتر حول المجمع منذ أن قتل ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل اثنين من الشرطة الإسرائيلية بالرصاص أمامه يوم الجمعة في أحد أخطر الهجمات في المنطقة منذ سنوات.

وقتلت قوات الأمن المهاجمين الثلاثة وأغلقت السلطات الإسرائيلية المجمع لفترة وجيزة.

وعندما أعيد افتتاحه يوم الأحد كان قد تم تركيب بوابات إلكترونية للكشف عن المعادن مما أثار غضب السلطات الدينية المسلمة. وقال المسؤولون الإسرائيليون إن هذا إجراء دائم لكن الكثير من المصلين رفضوا المرور عبر البوابات الإلكترونية وفضلوا الصلاة خارج المجمع.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 14 شخصا على الأقل أصيبوا في أعمال العنف يوم الثلاثاء. وأظهر تسجيل مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصا يفرون من اشتباكات وأصوات فرقعات عالية.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سامري إنه بعد انتهاء الصلاة بدأ بعض المصلين في رشق ضباط الشرطة بالحجارة والزجاجات مما استلزم استخدام وسائل تفريق الحشود. وقالت إن ضابطين اثنين أصيبا بجروح طفيفة.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن الشرطة التي تقوم بدوريات منتظمة في القدس القديمة تستخدم قنابل الصوت في الاشتباكات لكنها في المعتاد لا تكون مسلحة بطلقات مطاطية.

 

كشفت الولايات المتحدة النقاب يوم الثلاثاء عن عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ولإسهامها في التوترات الإقليمية وقالت إنها تشعر بقلق شديد من "أنشطتها الضارة عبر الشرق الأوسط".

وتشير هذه الإجراءات إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لفرض المزيد من الضغط على إيران والحفاظ في الوقت نفسه على اتفاق مبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية الست للحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية عن قطاعي النفط والمال.

وقالت الحكومة الأمريكية إنها تستهدف 18 كيانا وفردا لدعمهم ما وصفته "بأطراف إيرانية غير قانونية أو نشاط إجرامي عبر الحدود".

وأضافت أن الخاضعين للعقوبات دعموا الجيش الإيراني أو الحرس الثوري الإيراني من خلال تطوير طائرات بلا طيار ومعدات عسكرية وإنتاج وصيانة زوارق وشراء مكونات إلكترونية.

وقالت وزارة الخزانة إن آخرين قاموا أيضا بتنسيق سرقة برمجيات أمريكية وغربية بيعت للحكومة الإيرانية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "لا تزال الولايات المتحدة قلقة بشدة من أنشطة إيران الضارة عبر الشرق الأوسط التي تقوض الاستقرار والأمن والازدهار بالمنطقة".

وقالت إن الأنشطة "تقوض أي ’إسهامات إيجابية’ مزمعة للسلام والأمن (على الساحتين) الإقليمية والدولية".

وقالت إدارة ترامب يوم الاثنين إن إيران تمتثل للاتفاق النووي لكنها لا تلتزم بروح الاتفاقية وإن واشنطن تبحث عن سبل لتعزيزها.

وهذه هي المرة الثانية التي يقر فيها ترامب بالتزام إيران بالاتفاق منذ توليه السلطة في يناير كانون الثاني رغم وصفه للاتفاق بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق" خلال حملته الرئاسية العام الماضي وانتقاده للرئيس السابق باراك أوباما الذي تفاوضت إدارته لإبرام الاتفاق.

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين يوم الثلاثاء "في الوقت الذي نواصل فيه العمل لمنع إيران من الحصول في أي وقت على أسلحة نووية فإننا لا نستطيع أن نغض الطرف بينما تهدد إيران بلدنا وحلفاءنا بوسائل تتجاوز التهديد النووي"

وأشار البيان إلى دعم إيران لأطراف منها جماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس الفلسطينية والحكومة السورية وجماعة الحوثيين في اليمن.

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالعقوبات التي أعلنتها واشنطن ووصفتها "بالوضيعة والتافهة".

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن إيران "سترد على هذه الخطوة بفرض عقوبات على عدد من الأفراد الأمريكيين الطبيعيين والاعتباريين الذين اتخذوا خطوات ضد الشعب الإيراني وغيره من الشعوب المسلمة في المنطقة".

وتراجع إدارة ترامب سياستها تجاه طهران ليس فقط فيما يتعلق بمدى التزام إيران بالاتفاق النووي لكن أيضا سلوكها في المنطقة الذي تقول واشنطن إنه يقوض المصالح الأمريكية في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

 

اقترحت الحكومة الاسترالية يوم أمس تعديلات على قوانين ستسمح للجيش الاسترالي بأن ينتشر بسرعة أكبر استجابة "للأحداث الإرهابية" داخل البلاد.

وقالت الحكومة في بيان إن قوات الشرطة تبقى الأفضل في الاستجابة الأولية لمثل تلك الأحداث لكن الجيش بإمكانه عرض دعم إضافي لتعزيز قدراتها.

وشهدت استراليا سلسلة من "هجمات الذئاب المنفردة" التي تستلهم فكر الجماعات الإسلامية المتطرفة مما دفع السلطات لمراجعة الأساليب التي تنتهجها الشرطة وسلطات الولايات والسلطات الاتحادية.

وقال وزير العدل مايكل كينان لهيئة الإذاعة الاسترالية "الشيء الرئيسي الذي نحتاجه هو الترتيبات الأكثر مرونة ممكنة... تغيرت التهديدات بشكل كبير للغاية".

وبموجب التعديلات القانونية المقترحة ستكون الحكومة والحكومات على مستوى الولايات قادرة على استدعاء مساعدة الجيش قبل الاستجابة لحادث يتجاوز قدرات قوات الشرطة.

وقال كينان "ما نريد القيام به هو التأكد من أننا نعمل مع الشرطة ومن ثم استخدام كل ما يمكن استخدامه بما في ذلك قوات الدفاع الاسترالية".

وقالت الحكومة إن التعديلات القانونية المقترحة نتيجة لأول مراجعة لدور الجيش في مكافحة الإرهاب بالداخل منذ 2005.

 

أعلنت حكومة أستراليا رغبتها في استصدار قوانين جديدة تلزم شركات، مثل أبل وفيسبوك، بتزويدها بوسيلة للوصول الرسائل المشفرة.

وتستخدم بعض التطبيقات مثل واتساب عملية تشفير تجعل الرسائل غير قابلة للقراءة من أي طرف ثالث.

وحذر رئيس الوزراء الأسترالي، مالكوم تورنبول، من أن تطبيقات الرسائل المشفرة يمكن استخدامها من جانب مجرمين وإرهابيين.

لكن خبراء أمنيين يقولون إن التشفير القوي للرسائل يحمي خصوصية المواطنين.

ما القضية؟

لدى العديد من الدول، من بينها أستراليا، قوانين تسمح بإلزام الشركات المالكة لتطبيقات المراسلة بتسليم الرسائل المتعلقة بمشتبه بهم إلى الشرطة، بعد تلقيها طلب قانوني.

لكن شركات تطبيقات المراسلة لا يمكنها تسليم الرسائل المشفرة من طرف إلى طرف، لأنها لا تتلقى نسخة مقروءة منها.

ويعني هذا التشفير أن رسائل الأشخاص العاديين لا يمكن اعتراضها، من جانب مجرمين أو جواسيس، خلال تصفحهم عبر الإنترنت.

لكن البعض يشعر بقلق، من أن الإرهابيين والمجرمين يمكنهم الاتصال سرا عبر تلك الرسائل المشفرة.

ويقول البروفيسور ألان وودوارد، متخصص في علم الحواسيب بجامعة سوري البريطانية: "اعتقد أن معظم الناس متفقون على أن هناك مشكلة".

وأضاف: "المشكلة تتمثل في أن محاولة إجبار الشركات على فك شفرة رسائل المستخدمين هو سبب ظهور تقنية التشفير من طرف إلى طرف، وخاصة من جانب الشركات في الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد إدوارد سنودن، وذلك بهدف منح عملائهم حول العالم الثقة في أنه لا يمكن لأي حكومة في العالم أن تجبر تلك الشركات على فعل ما تريده الحكومة الأسترالية الآن".

ماذا ترغب أستراليا؟

يقول رئيس الوزراء الأسترالي إن التشفير يعني أن الرسائل الإلكترونية عبارة عن "فضاء مظلم بعيد عن متناول القانون، وهو أمر غير مقبول".

وأضاف إن الشركات عليها "المساعدة في ترسيخ حكم القانون"، وكذلك توفير آلية لتطبيقه عبر الوصول إلى الرسائل المشفرة.

ويقول البروفيسور وودوارد: "لكي يتحقق ذلك، ستضطر الشركات إلى تغيير تصميمها التقني، أو إضعاف التشفير إلى حد ما، وكلاهما فكرة سيئة".

ويدعو بعض السياسيين إلى أن تتيح التطبيقات "بابا خلفيا" داخل أنظمتها، للسماح لجهات تنفيذ القانون بالوصول إلى الرسائل المشفرة، لكن نظاما مثل هذا يمكن استغلاله من جانب مجرمين، ما يتناقض مع الهدف من التشفير.

ويقول تورنبول إنه لا يرغب في "باب خلفي"، وإنما يرغب في تسليم تلك الرسائل، "بنفس الطريقة التي تطبق في العالم الواقعي بعيدا عن الإنترنت".

ويقول البروفيسور وودوارد إن طرق التشفير الحديثة لم يتم اختراقها بعد.

لكن تورنبول قال للصحفيين: "قوانين الرياضيات جديرة بالثناء، لكن القانون الوحيد الذي يطبق في أستراليا هو قانون أستراليا".

 

 

أقالت السلطات التركية أكثر من سبعة آلاف من العاملين في الشرطة وموظفي الوزارات وأساتذة الجامعات قبيل ذكرى مرور عام على محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

ويأتي ذلك ضمن تطهير كبير لمؤسسات الدولة بما في ذلك القضاء والشرطة والتعليم ردا على الاضطرابات التي جرت العام الماضي.

ويمر السبت عام على محاولة الانقلاب التي قام فيها ضباط متمردون بحرق مبان وفتحوا النار على مدنيين.

وقتل أكثر من 250 شخصا في العنف.

وتتهم السلطات التركية حركة على صلة برجل الدين فتح الله غولن بتدبير المحاولة الانقلابية للإطاحة بأردوغان.

وينفي غولن، الذي ما زال في الولايات المتحدة، ضلوعه في المحاولة. وتعارض الولايات المتحدة حتى الآن السلطات التركية بتسليمه لها.

وجاءت الموجة الأحدث من الإقالات في قرار بتاريخ 5 يونيو/حزيران، ولكن القرار نشر في الصحيفة الرسمية الجمعة.

ويقول القرار إن الموظفين المقالين "اشخاص تقرر أنهم يعملون ضد أمن الدولة أو أعضاء في منظمة إرهابية".

ومن بين من شملهم القرار 2303 من الشرطة و302 من أساتذة الجامعة. وجرد 342 من ضباط الشرطة والجيش من رتبهم، حسبما قالت وكالة رويترز.

وأقالت تركيا بالفعل أكثر من 150 ألفا من المسؤولين منذ محاولة الانقلاب، وألقت القبض على 50 ألفا من الجيش والشرطة وغيرهما من القطاعات.

وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات ضرورية نظرا للتهديدات الأمنية التي تواجهها، ولكن معارضي اردوغان يقولون إنه يستخدم الحملة للتخلص من المعارضة السياسية.

وتنتشر في اسطنبول لافتات لإحياء ذكرى محاولة الانقلاب وملصقات تصور أشخاصا يتصدون للجنود المؤيدين للانقلاب.

ومن المتوقع ان تُنظم مسيرات حاشدة وأن يلقي اردوغان كلمة أمام البرلمان في نفس اللحظة التي تعرض فيها مقره للقصف.

 

 

قال المبعوث الرئاسي للتحالف الدولي ضد داعش بريت مكغيرك إن حملة التفجيرات والعمليات الانتحارية المستمرة في العراق منذ سنوات عقّدت من جهود التقدم السياسي.

وأشار في تصريح صحافي في ختام اجتماعات مسؤولي التحالف الدولي لمحاربة داعش في مَقر الخارجية الأميركية الخميس إلى وجود مشاكل كثيرة في العراق بدءا من عام 2012.

وشدد على هزيمة داعش وإبعاده عن المنطقة، موضحا أن المحاربين الأجانب لم يعد يتوجهون إلى سورية، قائلا أيضا إن من يوجد في سورية لا يستطيع الخروج منها.

وأوضح أن تحرير الموصل تأخر بسبب وجود عشرات الآلاف من المسلحين الأجانب الذين اتخذوا المدنيين دروعا بشرية.

وتابع أن كل الأراضي التي تم تحريرها تمت المحافظة عليها وهذا يعتبر "تقدما حقيقيا"، مضيفا أن داعش لن يتمكن من العودة.

وأشار إلى أن الوضع في سورية معقد أكثر من العراق بسبب عدم وجود حكومة شريكة. ولفت إلى أن وقف إطلاق النار في جنوب سورية تم بضمانات روسية، وقال إن دور روسيا كان إيجابيا في هذا الإطار.

وعن الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، قال إن الوقت "ليس ملائما"، نظرا لأن الحرب على داعش لم تنته بعد.

 

 

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في اجتماع يوم الخميس إن واشنطن تعهدت بتخصيص 119 مليون دولار إضافية للمساعدات الإنسانية في العراق بعد استعادة الموصل من يد التنظيم المتشدد هذا الشهر.

وفي اجتماع للتحالف الدولي المناهض للدولة الإسلامية في واشنطن حث بريت مكجورك على بذل الجهود وجمع أموال لإعادة الاستقرار لمناطق في سوريا والعراق طرد منها التنظيم المتشدد.

وقال مكجورك في مستهل الاجتماع "حددنا مئة موقع حيوي يحتاج لإعادة الاستقرار في الموصل وحولها وستكون هي محل التركيز العاجل لعلميات التطهير من الألغام والإصلاح".

وأضاف "الولايات المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي تخصيص 150 مليون دولار لبرامج الاستقرار تلك. واليوم نعلن تخصيص أكثر من 119 مليون دولار لمساعدات إنسانية إضافية ونأمل أن نرى مساهمات مشابهة من شركائنا في هذه الغرفة في الأسابيع المقبلة".

واشتبكت القوات العراقية مع مسلحين من الدولة الإسلامية متحصنين في المدينة القديمة بالموصل يوم الأربعاء بعد أكثر من 36 ساعة من إعلان بغداد النصر على المتشددين في المعقل الرئيسي لهم في البلاد الذي أعلنوا منه دولة "خلافة".

ومثل إعلان النصر الذي صدر عن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أكبر هزيمة للتنظيم المتشدد منذ اجتياحه الخاطف لشمال العراق قبل ثلاث سنوات. لكن جيوبا في الموصل تظل غير آمنة كما تعرضت المدينة لدمار هائل بسبب المعارك الضارية التي استمرت ما يقرب من تسعة أشهر.

 

رأى رئيس مجلس النواب الأسبق محمود المشهداني، الأربعاء، أن لا خيار أمام المكون السني سوى دعم دولة المواطنة، عازيا سبب ذلك إلى ما وصفه بعدم وجود "ميليشيات" أو شخصية كقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني تقدم لهم الحماية والدعم، فيما أكد ضرورة أن يمر أي دعم يقدم للسنة ومناطقهم المهدمة عبر الحكومة العراقية.

وقال المشهداني في حديث لبرنامج "زاوية أخرى" الذي تبثه السومرية، إن "الجمهور السني يجب أن يدعم دولة المواطنة والمؤسسات لأنه ليس محميا وليست لديه جهة ميليشياوية أو قاسم سليماني يدعمهم"، مشيرا إلى أنه "ليس هناك خيار سوى دولة المواطنة التي تتعامل مع المواطن وتحميه".

وأضاف المشهداني "أننا سندعو خلال المؤتمر (مؤتمر بغداد) لأن يمر أي دعم يقدم للعرب السنة ومناطقهم المهدمة من خلال الحكومة العراقية".

وكان مصدر مسؤول في تحالف القوى العراقية كشف لـ السومرية نيوز، أمس الثلاثاء، عن تأجيل مؤتمر القوى السنية الذي كان من المزمع عقده في بغداد منتصف الشهر الحالي، عازيا سبب ذلك إلى الاستعراض العسكري الذي دعا إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي.

تلقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مكالمة هاتفية من الرئيس دونالد ترامب، هنأه فيها بالانتصار الذي حققته القوات العراقية في الموصل، وفق ما أكده العبادي في تدوينة له الثلاثاء على موقع فيسبوك.

وقال العبادي إن ترامب أعرب له عن "احترامه وتقديره لشجاعة القيادة والمقاتلين العراقيين، مشيرا إلى أن قصص الانتصارات العظيمة للمعركة تتردد أصداؤها في مدن العالم".

قالت قطر يوم الثلاثاء إن مزيدا من القوات التركية وصلت إلى قاعدة عسكرية في الدوحة بعدما أسرعت أنقرة بإقرار تشريع الشهر الماضي من أجل إرسال مزيد من الجنود للانتشار هناك.

وذكرت القوات المسلحة القطرية في بيان "أعلنت مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع عن وصول الدفعة الخامسة من القوات المسلحة التركية إلى دولة قطر".

والتدريبات مستمرة في القاعدة منذ 19 يونيو حزيران. ويأتي نشر القوات التركية في القاعدة القطرية بموجب اتفاق وقعه البلدان في 2014.

وتساند أنقرة قطر بعدما قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع الدوحة هذا الشهر متهمة إياها بدعم الإرهاب. وتنفي قطر هذا الاتهام.

وجاء في بيان القوات المسلحة القطرية "يأتي هذا التعاون الدفاعي بين الدوحة وأنقرة ضمن النظرة الدفاعية المشتركة لدعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".

ولم يذكر البيان حجم القوات التركية المنتشرة حاليا في القاعدة العسكرية في الدوحة.

حذر رئيس حزب الوطن التركي دوغو بريتشك، من أن تل أبيب تخطط من أجل تشكيل ما وصفها بـ"إسرائيل ثانية" تحت مسمى "كردستان الكبيرة"، لا دور للأكراد فيها، فيما شدد على أن ذلك المخطط "لن ينجح".

ونقلت وكالة تسنيم عن بريتشك أثناء لقائه بطهران علي أكبر ولايتي رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، إن "المنطقة والعلاقات بين دول المنطقة كإيران وتركيا تشهد علاقات شائكة"، معتبرا أن "أمريكا وإسرائيل تهددان وحدة أراضي المنطقة، بينما تسعى إسرائيل إلى تشكيل إسرائيل أخرى تحت اسم كردستان الكبيرة".

ولفت بريتشك الى أن "المخطط يحمل عنوان كردستان لكن لا علاقة للأكراد به، حيث من المفترض أن يشكل هذا المخطط بداية لقاعدة سلاح أمريكية وإسرائيلية"، مؤكدا أن "أمريكا وإسرائيل لن تنجحا في مخططهم هذا.

وقال، إن "الأخوة الكرد داخل تركيا لن يدخلوا المخطط الأمريكي والإسرائيلي ولن يساهموا في نار هذا المخطط على الإطلاق"، مشيرا إلى أن "التهديد الأمريكي الإسرائيلي يقترب أكثر فأكثر وعلى تركيا أن تعزز علاقات الأخوة والتعاون مع إيران أكثر فأكثر، نحن مطمئنون الى أننا سنستطيع أن نبسط الهدوء في منطقة غرب آسيا".

 

 

قالت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء إنها رصدت نمطا للهجمات التي قامت بها القوات العراقية والتحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة الذي يدعمها في معركة استعادة الموصل بما ينتهك القانون الدولي الإنساني وربما يصل إلى جرائم حرب.

وأضافت المنظمة في تقرير أن تنظيم الدولة الإسلامية ارتكب انتهاكات صارخة للقانون نفسه من خلال تعمد تعريض المدنيين للأذى لحماية مقاتليه وعرقلة تقدم القوات العراقية وقوات التحالف.

وقالت المنظمة إن القوات العراقية وقوات التحالف نفذت سلسلة من الهجمات التي تخالف القانون في غرب الموصل منذ يناير كانون الثاني معتمدة بشدة على قذائف صاروخية بدائية الصنع ذات قدرة محدودة على التصويب مما ألحق دمارا بمناطق ذات كثافة سكانية عالية.

وقال التقرير "حتى في الهجمات التي تبدو أنها أصابت هدفها العسكري المنشود أدى استخدام أسلحة غير مناسبة أو عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة إلى خسائر في الأرواح بين المدنيين دون داع وفي بعض الحالات مثلت على ما يبدو هجمات غير متناسبة".

ولم يتسن الوصول لمسؤولي وزارة الدفاع العراقية أو التحالف للتعليق على تقرير منظمة العفو الدولية.

وانتقدت المنظمة أيضا تنظيم الدولة الإسلامية لارتكابه مجموعة من الجرائم التي وثقت فيما سبق.

وقالت إن المتشددين جمعوا السكان في القرى والأحياء محل النزاع وأجبروهم على الانتقال إلى مناطق الصراع في غرب الموصل لاستخدامهم كدروع بشرية. وأضافت أن مع اقتراب الاشتباكات حاصروا المدنيين داخل المنازل وحرموهم من الحصول على الطعام أو الرعاية الطبية.

كما قاتل المتشددون واختبأوا بين السكان.

وذكر التقرير أن التنظيم المتشدد قتل المئات إن لم يكن الآلاف دون محاكمة، من الرجال والنساء والأطفال الذين حاولوا الهرب وعلق جثثهم في مناطق عامة.

واعترفت المنظمة بالتحديات التي تنطوي عليها حماية المدنيين في ظل الأساليب التي يستخدمها المتشددون لكنها حملت السلطات العراقية والتحالف المسؤولية عن عدم اتخاذ احتياطات عملية لحماية المدنيين من الضربات الجوية. وقالت إن إسقاط المنشورات التي تحذر من الهجمات بلا جدوى لأن تنظيم الدولة الإسلامية فرض قيودا شديدة على حركة المدنيين.

ولا تسجل الحكومة ولا التحالف أعداد القتلى من المدنيين. ورجحت المنظمة أن عدد القتلى في غرب الموصل وحده في الهجمات التي شنتها القوات الموالية للحكومة أعلى من الرقم الذي قدرته جماعة المراقبة (إيروورز) ويبلغ 3706.

وقال التقرير "ربما لن يتسنى أبدا معرفة العدد الحقيقي للقتلى في معركة غرب الموصل".

 

أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، رسميا الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل.

وجاء إعلان العبادي من داخل مقر عمليات تابع لقوات مكافحة الإرهاب، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء.

ووصل العبادي إلى الموصل أمس، لكنه اضطر لتأجيل إعلان النصر حتى تتمكن القوات العراقية من تطهير جيب صغير للمقاومة في المدينة.

واستغرقت معركة الموصل نحو تسعة أشهر، وأدت إلى الكثير من الخسائر المادية، ومقتل آلاف المدنيين، ونزوح أكثر من 920 ألفا آخرين.

وقال قادة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي وفّر دعما جويا وبريا للقوات العراقية، إن المعارك داخل المدينة كانت الأشد من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.

وكانت تقارير قد أفادت بوقوع اشتباكات متفرقة في جزء صغير من المدينة القديمة، حيث تحصن عشرات المسلحين من تنظيم الدولة.

وقال العبادي في إعلانه "أعلن من هنا نهاية وانهيار دولة الزيف والإرهاب التي أعلنها تنظيم داعش من الموصل".

وظهر في صور نشرها مكتب رئيس الوزراء العبادي يلوح بعلم عراقي ويحيط به جنود يعبرون عن فرحهم.

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين إن بقاء العراق دولة موحدة أمر يزداد أهمية وأضاف أنه لا يجب إجراء استفتاء كردي مزمع على الاستقلال.

وأعلنت السلطات الكردية في شمال العراق عزمها إجراء استفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر أيلول وقال رئيس حكومة كردستان العراق لرويترز الأسبوع الماضي إنه لا عودة عن مساعي إقامة دولة كردية مستقلة.

وذكر إردوغان قي مؤتمر نفطي في اسطنبول "تتزايد أهمية وحدة أراضي العراق يوما بعد يوم...يجب أن يمتنعوا عن أي خطوات أحادية مثل استفتاء الاستقلال".

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مساء الأحد إن تنظيم داعش بات محاصرا في الأشبار الأخيرة في الموصل، مشيرا إلى أن إعلان الانتصار "مسألة وقت".

وأضاف العبادي خلال اجتماع مع قيادات القوات العراقية في مقر قيادة عمليات نينوى "النصر محسوم وبقايا داعش محاصرين في الأشبار الأخيرة وأنها مسألة وقت لنعلن لشعبنا الانتصار العظيم"، بحسب ما نشره موقع رئيس الوزراء الإلكتروني.

وأوضح العبادي أن زيارته تأتي لتقديم مزيد من الدعم للقوات العراقية التي "تواصل عملية التطهير لإنهاء أكذوبة وخرافة داعش إلى الأبد والقضاء على آخر إرهابي على أرض الموصل".

وأكد أن داعش لم يتبق له سوى "جيب أو جيبين" وليس أمام عناصره "مهرب سوى الموت أو تسليم أنفسهم وبالتالي فإن المعركة محسومة والنصر الكبير باليد"، مشيرا إلى أنه تم خلال الـ24 ساعة الماضية قتل عدد كبير من عناصر التنظيم.

وتابع قائلا إن "قواتنا تقاتل ببسالة من أجل تحرير المدنيين الذي يتخذهم داعش دروعا بشرية في نحو 50 إلى 100 بيت"، مضيفا أن المدنيين المحاصرين يستغلون فرصة تقدم القوات العراقية للهروب من داعش.

وبحسب البيان، أشاد العبادي بـ"الروح العالية لمقاتلينا وبتعاون أبناء الموصل واحتفالهم بالنصر وبعودة الحياة الطبيعية في الجانبين وعودة النشاط التجاري وافتتاح المدارس والمستشفيات".

ودعا جميع الموظفين للالتحاق بأعمالهم ، مؤكدا أن عمليات إعادة الاستقرار "تجري على قدم وساق بالتوازي مع عمليات التحرير".

 

 

وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى مدينة الموصل يوم الأحد وهنأ القوات المسلحة "بتحقيق النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية وذلك بعد ما يقرب من تسعة أشهر من حرب شوارع ضروس مما يضع حدا لحكم المتشددين للمدينة.

وتمثل هزيمة الدولة الإسلامية في الموصل بعد ثلاث سنوات من الاستيلاء عليها ضربة كبرى للتنظيم المتشدد الذي يخسر أيضا أراضي في قاعدة عملياته في مدينة الرقة السورية التي خطط منها لهجمات في أنحاء العالم.

لكن التنظيم لا يزال مسيطرا على أراض في العراق ومن المتوقع أن يلجأ إلى أساليب الهجمات التقليدية مثل التفجيرات مع انهيار دولة "الخلافة" التي أعلنها عام 2014.

وأدت المعركة إلى تدمير أجزاء كبيرة من الموصل وقتل آلاف المدنيين وتشريد نحو مليون شخص. والموصل كانت إلى حد بعيد أكبر مدينة تقع تحت سيطرة مسلحي الدولة الإسلامية.

وجاء في بيان لمكتب العبادي "القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي يصل مدينة الموصل المحررة ويبارك للمقاتلين الأبطال والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير".

وفي وقت لاحق بث التلفزيون العراقي لقطات تظهر العبادي وهو يتجول في الموصل سيرا على الأقدام بصحبة سكان في المدينة. والموصل ثاني كبرى مدن البلاد.

لكن دوي الضربات الجوية وتبادل إطلاق النار لا يزال مستمرا في الشوارع الضيقة للمدينة القديمة آخر مكان تحصن به مقاتلو التنظيم في مواجهة القوات العراقية المدعومة من تحالف بقيادة الولايات المتحدة.

والتقى العبادي بقادة في غرب الموصل قادوا المعركة لكنه لم يصدر بعد إعلانا رسميا باستعادة السيطرة على كامل المدينة من الدولة الإسلامية.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم العبادي إن النصر لن يعلن رسميا قبل تطهير الموصل من بضعة متشددين باقين من الدولة الإسلامية.

ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهزيمة التنظيم في الموصل. وتشارك فرنسا في تحالف دولي دعم الحملة العراقية لاستعادة السيطرة على الموصل بضربات جوية وتدريب ومساعدة في أرض المعركة.

وقال ماكرون على حسابه على تويتر "الموصل تحررت من الدولة الإسلامية. فرنسا تثني على كل من ساهموا في هذا النصر بجانب قواتنا".

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في بيان "أهنئ رئيس الوزراء العبادي والقوات العراقية التي تقاتل على الأرض بشجاعة واهتمام كبيرين عدوا وحشيا".

وأضاف فالون أن العمليات العسكرية لم تنته بعد على الرغم من الاحتفال "بتخليص الموصل من عقيدة الموت".

وقال "يظل هذا التنظيم الوحشي متحصنا في غرب نهر الفرات وستكون هناك حاجة لعمليات تطهير في الموصل وما حولها بسبب مخاطر العبوات الناسفة البدائية الصنع".

وفي واشنطن قال مايكل أنطون المتحدث باسم مجلس الأمن القومي لدى سؤاله عما إذا كانت معركة الموصل قد انتهت "الموقف لم يُحل لكننا نراقب الوضع".

* قتال حتى الموت

لكن العراق ما يزال يواجه غموضا في مستقبله ولن يتحقق الاستقرار على المدى البعيد إلا إذا احتوت الحكومة توترات عرقية وطائفية تخيم على البلاد منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003.

وتكشف استعادة السيطرة على الموصل انقسامات بين العرب والأكراد على أراض متنازع عليها وبين السنة والأغلبية الشيعة.

كان تنظيم الدولة الإسلامية قد تعهد يوم السبت بالقتال حتى الموت في الموصل. وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم الجيش العراقي للتلفزيون الرسمي في وقت سابق يوم الاحد إن 30 متشددا قتلوا وهم يحاولون الفرار سباحة عبر نهر دجلة.

وقال ضباط في الجيش العراقي إن المتشددين المحاصرين في منطقة آخذة في التقلص بالمدينة لجأوا إلى دفع انتحاريات لتنفيذ تفجيرات بين آلاف المدنيين الذين يفرون من ميدان المعركة وهم جرحى يعانون الخوف وسوء التغذية.

كما تكبدت قوات الأمن العراقية خسائر فادحة في الصراع.

ولا تكشف الحكومة العراقية عن حجم الخسائر في صفوف قواتها لكن طلب تمويل من وزارة الدفاع الأمريكية قال إن خسائر قوات مكافحة الإرهاب التي تقود المعركة في الموصل بلغت 40 في المئة.

وطلبت وزارة الدفاع الأمريكية 1.269 مليار دولار من الميزانية الأمريكية لعام 2018 لمواصلة تقديم الدعم للقوات العراقية التي انهارت في عام 2014 أمام بضع مئات من المتشددين اجتاحوا الموصل ومناطق أخرى من البلاد.

وبدعم من ضربات جوية من التحالف تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة تدريجيا على أراض من يد الدولة الإسلامية لحين وصولها في أكتوبر تشرين الأول إلى الموصل التي كانت المعقل الرئيسي للتنظيم في البلاد.

ومرت نحو ثلاث سنوات منذ إعلان أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم المتشدد دولة "خلافة" على مناطق في العراق وسوريا من على منبر جامع النوري الكبير الأثري.

وأعلن العبادي قبل أسبوع انتهاء "دويلة الباطل" بعد أن استعادت قوات الأمن الجامع لكن بعد أن فجره المتشددون.

وتوقعت الأمم المتحدة بأن تتخطى تكلفة إصلاح البنية التحتية في الموصل مليار دولار. وفي بعض أسوأ المناطق التي تضررت من القصف والمعارك بدا أن الدمار حاق بكل المباني تقريبا وقال مسؤولون من الأمم المتحدة إن تكدس المباني في الموصل يعني أن حجم الدمار ربما لم يُقدر بالكامل حتى الآن.

وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى مدينة الموصل وأعلن تحريرها من تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن المتوقع أن يلقي العبادي "خطاب النصر" في وقت لاحق اليوم.

وكان التنظيم قد خسر الكثير من مناطق سيطرته في العراق خلال الأشهر التسعة الأخيرة، مع تقدم القوات الحكومية إلى آخر معاقله في الموصل.

اكد النائب عباس البياتي، السبت، ان اجتماع الهيئة العامة للتحالف الوطني شدد على ضرورة تهيئة الأجواء وظروف مناسبة بعد استكمال تحرير الحويجة والانبار لعقد اي مؤتمرات، فيما اشار الى ان الاجتماع بحث قضية الاستفتاء في اقليم كردستان التي هي مرهونة بالدستور.

وقال البياتي في حديث لـ السومرية نيوز، ان "الهيئة العامة للتحالف الوطني عقدت اجتماعها الدوري برئاسة رئيس التحالف عمار الحكيم وحضور رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، اضافة الى قيادات التحالف واعضاء الكتلة التحالفية بالبرلمان والمحافظين وعددا من الوزراء"، مبينا ان "الاجتماع تناول الاولويات بعد تحرير الموصل وان يتم التأكيد على ان يكون ذلك من خلال ان النصر للعراق والعراقيين ولابد ان يكون الاحتفاء فيه وطنيا كبيرا".

واضاف البياتي، ان "الاجتماع ناقش استفتاء اقليم كردستان، حيث ان الاستفتاء مرهون بالدستور وان يكون هو الوثيقة الضابطة لهذا الامر"، مشيرا الى "اننا نتعامل مع الامور وفق مقياس الدستور الذي يؤكد على وحدة العراق والتزام الجميع بها وسنتمسك بما ورد فيه، كما انه لم يشير الى استفتاء او انفصال اي جزء".

وبشان مؤتمر اطراف في تحالف القوى، تابع البياتي ان "التحالف يعتبر ان عقد اي مؤتمر ينبغي ان يعقد تحت تسمية وطنية مع ضرورة عدم شمول المطلوبين قضائيا".

وشدد على اهمية "تهيئة اجواء ومناخات وتوقيت مناسب وظروف مناسبة بعد استكمال تحرير الحويجة والانبار لعقد هكذا مؤتمرات"، لافتا الى ان "مايهمنا ان تكون المؤتمرات لها منطلقات ومخرجات تخدم الاجندات الوطنية العراقية بعيدا عن الاجندات الخارجية".

واوضح ان "عقد المؤتمرات السياسية هو حق قانوني لكن ينبغي ان يكون ضمن اجندات وطنية بعيدا عن التخندقات الطائفية".

يذكر ان التحالف الوطني عقد مساء اليوم السبت ( 8 تموز 2017)، اجتماعا برئاسة عمار الحكيم وحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي.

يشار الى أن التحالف الوطني يعقد بين فترة وأخرى اجتماعات لبحث التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.

توصلت الولايات المتحدة وروسيا والأردن إلى اتفاق لوقف إطلاق النار جنوب غربي سوريا يدخل حيز التنفيذ يوم الأحد.

وأوضحت السلطات الأردنية أن الهدنة تشمل مناطق وافقت عليها القوات الحكومية السورية ومجموعات المعارضة.

وأعلن عن الاتفاق بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركتهما في قمة مجموعة العشرين.

وتدعم روسيا والولايات المتحدة أطرافا مختلفة في الصراع الدائر في سوريا منذ عام 2011.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الاتفاق يشمل مناطق درعا والقنيطرة والسويداء.

 

قال التلفزيون العراقي يوم السبت إن قوات الأمن العراقية تتوقع استعادة السيطرة الكاملة على مدينة الموصل خلال ساعات في ظل انهيار دفاعات تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مراسل لرويترز إن الضربات الجوية وقذائف المدفعية استهدفت آخر معقل للمتشددين في المدينة مع تصاعد الدخان الأسود فوق المنطقة.

واحتفل جنود عراقيون ورقصوا بالبنادق والأسلحة الآلية ولوحوا بالأعلام العراقية لدى وصولهم لأهدافهم المحددة دون انتظار إعلان الانتصار رسميا.

لكن الأجواء لم تكن بهذا القدر من البهجة بين نحو مليون من سكان الموصل شردهم القتال المستمر منذ شهور ويعيش الكثيرون منهم في مخيمات خارج المدينة.

وقال محمد الحاج أحمد وهو تاجر ملابس في مخيم حسن شام شرقي الموصل "إذا لم تحدث إعادة إعمار ولم يرجع الناس لبيوتهم ولم يستردوا ممتلكاتهم، فماذا يعني التحرير؟"

وقال التلفزيون نقلا عن مراسليه الذين يعملون وسط قوات الأمن التي تحارب التنظيم المتشدد في المدينة القديمة بالموصل "هي معركة الأمتار الأخيرة.. ونعلن النصر النهائي. ما هي إلا ساعات".

* "دويلة الباطل"

ونقل التلفزيون عن متحدث باسم الجيش قوله إن دفاعات التنظيم تنهار. ويقول قادة عراقيون إن المتشددين يقاتلون من أجل كل متر باستخدام القناصة والقنابل والمفجرين الانتحاريين مما يجبر قوات الأمن على القتال من منزل إلى منزل في متاهة من الأزقة الضيقة المكتظة بالسكان.

ويقدم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الدعم الجوي والبري للهجوم المستمر منذ ثمانية أشهر لاستعادة الموصل التي كانت معقل الدولة الإسلامية في العراق.

وقال المكتب الإعلامي للجيش العراقي في بيان "المعركة مستمرة ووصلت إلى مرحلة المطاردة. وجهاز مكافحة الإرهاب سلم بعض الدواعش أنفسهم إليه".

وتقول منظمات الإغاثة إن الحرب تسببت في تشريد 900 ألف شخص، أي حوالي نصف سكان المدينة قبل بدء القتال، وأدت إلى مقتل الآلاف.

والموصل هي أكبر مدينة سيطر عليها التنظيم في هجومه قبل ثلاث سنوات ومنها أعلن "دولة الخلافة" في مناطق متجاورة بالعراق وسوريا.

وبعد انتزاع الموصل ستقتصر الأراضي الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية بالأساس على مناطق ريفية وصحراوية إلى الغرب والجنوب من المدينة حيث يعيش عشرات الآلاف من السكان. ومن المتوقع أن يصعد المتشددون هجماتهم على أهداف معينة في أنحاء العراق.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نهاية "دويلة الباطل الداعشية" قبل أسبوع بعد سيطرة قوات الأمن على جامع النوري الكبير الذي يعود للقرون الوسطى وإن كان ذلك تحقق بعد أن فجره المتشددون أثناء تقهقرهم.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يتكلف إصلاح البنية التحتية الأساسية في الموصل أكثر من مليار دولار في حين قال رئيس إقليم كردستان العراق في مقابلة مع رويترز يوم الخميس إن حكومة بغداد لم تضع خطة سياسية وأمنية وإدارية للمدينة عقب المعركة.

وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية ونشرتها الأمم المتحدة يوم الخميس أن الهجوم ألحق أضرارا بآلاف المباني في المدينة القديمة ودمر قرابة 500 مبنى.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن كل المباني تقريبا لم تسلم من الدمار في بعض المناطق وإن كثرة المباني في الموصل تعني أن حجم الدمار ربما يكون أكبر.

 

 

بعد قتال عنيف استمر نحو تسعة أشهر، بدأت حملة استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية تقترب من نهاية مُرَّة وسط أنقاض الحي القديم بالمدينة، لكن الصراع حول مستقبل العراق ما زال بعيدا عن النهاية.

وإلى جانب الموصل وعبر الحدود في سوريا، تحتدم معركة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة، المعقل الثاني لدولة الخلافة التي أعلنها التنظيم. وسينتقل القتال بعدها إلى دير الزور، آخر معقل كبير للتنظيم في الحضر.

ولكن سقوط الموصل يكشف أيضا الانقسامات العرقية والطائفية التي يعاني منها العراق منذ أكثر من عشر سنوات.

فالنصر ينطوي على خطر إثارة أعمال عنف جديدة بين العرب والأكراد بسبب أراض متنازع عليها أو بين السنة والشيعة حول السيطرة على السلطة، وهي أمور زادت حدة مع وجود قوى خارجية رسمت مستقبل العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بحكم الأقلية السنية بزعامة صدام حسين وجعل الأغلبية الشيعية المدعومة من إيران تصل إلى السلطة.

وبالنسبة للعراق الذي باغته هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل في 2014 وانهيار جيشه، فإن هذا الانتصار قد يتحول في نهاية الأمر إلى مشكلة لا تقل في جسامتها عن الهزيمة.

وانهار النموذج الاتحادي الذي صيغ تحت الاحتلال البريطاني الأمريكي وقام على أساس اتفاق لاقتسام السلطة بين السنة والشيعة والأكراد، وشهد العراق مذابح عنف عرقية طائفية أججها تنظيم القاعدة الذي كان على الساحة قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى مدى ثلاث سنوات، منذ قدوم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية عبر الحدود من سوريا حيث أعادوا تجميع أنفسهم خلال فوضى التمرد على حكم الرئيس بشار الأسد، كان التنظيم بمثابة نقطة التجمع التي توحد عراقا مقسما.

ولكن الآن، مع مواجهة التنظيم هزيمة عسكرية، فإن الوحدة التي كانت تجمع العراق بدأت في الانهيار.

* لا خطة لما بعد المعركة

أحد التحديات هو مستقبل الموصل نفسها، وهي مدينة عانت حكما وحشيا خلال سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وأسوأها أحدث هجوم مدعوم من الولايات المتحدة مع سقوط آلاف القتلى وتشريد نحو مليون شخص.

ويقول مسؤولون غربيون وعراقيون وأكراد إنهم مندهشون لتجاهل السلطات العراقية إعداد خطة للحكم والأمن في مرحلة ما بعد المعركة.

وقالوا إن المنطقة الكردية وحكومة بغداد وقوى التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة شكلت لجنة على مستوى عال لمساعدة زعماء الموصل على إعادة بناء المدينة، لكنها لم تجتمع قط.

وقال هوشيار زيباري وهو شخصية تحظى باحترام على الصعيد الدولي وشغل من قبل منصبي وزيري المالية والخارجية "رئيس الوزراء (حيدر) العبادي ظل يتباطأ. في كل مرة نثير هذه المسألة معه يقول: فلننتظر حتى تنتهي العمليات العسكرية".

وأضاف "مدينة بالكامل تفنى. انظروا إلى مدى إسهام الحكومة، وكأن الأمر لا يعنيها".

وجاءت أول إشارة إلى احتمال نشوب صراع في المستقبل عندما أعلن مسعود البرزاني رئيس منطقة كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي عن إجراء استفتاء في 25 سبتمبر أيلول على إقامة دولة مستقلة.

ومن بين النذر الأخرى حملة فصائل شيعية مدعومة من إيران تجمعت تحت لواء الحشد الشعبي الذي تديره الحكومة للانتشار بطول المناطق الكردية والتقدم صوب الحدود السورية مدفوعة برغبة إيران في الانضمام إلى العراق وسوريا وإقامة ممر من طهران إلى بيروت.

وقال علي أكبر ولايتي كبير مستشاري الزعيم الأعلى لإيران علي خامنئي الأسبوع الماضي "اليوم يبدأ طريق المقاومة السريع من طهران ويصل إلى الموصل ودمشق وبيروت".

* جهاديون

يأتي كل هذا على خلفية تناحر يجيش بين القوتين الإقليميتين إيران وتركيا، وفوق كل هذا تراجع النفوذ الأمريكي ومحاولات إيران الحثيثة لتعزيز سيطرتها في العراق.

وعلى الرغم من أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تنظر إلى سوريا والعراق إلا في إطار الحملة العسكرية لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية، فإن الجهاديين المحليين سيمتزجون ببساطة بالسكان وقد يتجمعون من جديد لبدء تمرد جديد.

ويتفق إلى حد كبير الزعماء السنة والأكراد في الموصل ومحيطها مع هذا التكهن المتشائم بعد أن تملكهم القلق من رفض العبادي حتى مناقشة مستقبل حكم الموصل والشك في أن إيران تحرك الأمور.

وتمتد الأراضي المتنازع عليها بمحاذاة شريط من الأرض يقطنه خليط عرقي ويفصل المنطقة الكردية في شمال العراق عن الجزء الذي تقطنه أغلبية عربية في الجنوب، وهو أشبه بحقل ألغام أكثر من كونه مكانا يجمع بين أعراق مختلفة، وذلك في وقت بدأت تتبدد فيه آمال الأكراد والعرب السنة في حكم الشيعة في بغداد.

وقال أثيل النجيفي الذي كان محافظا لنينوي عندما سيطرت الدولة الإسلامية على الموصل عاصمة المحافظة في 2014 "رجعنا محل ما كنا. يريدون إبقاء هذه المناطق المحررة رخوة ليس فيها منظومات أمنية أو سياسية".

وأضاف "حتى الآن لا توجد خطة في الموصل وبغداد لم تفتح مجالا للحوار حول مستقبل الموصل".

ومضى قائلا "هناك جناحان في الشيعة يتصارعان وكل جناح لديه رؤى. هناك جناح المتطرفين من القيادات الشيعية وهؤلاء يريدون فرض شروط المنتصر على الموصل وكل المناطق المحررة في العراق وهناك جناح المعتدلين الذين يدركون أن هذا غير ممكن ويؤدي إلى نشوء تطرف في العراق... وتقديري أن إيران تدعم الطرفين".

وهو يعد العبادي من جناح المعتدلين.

وأضاف النجيفي، وهو سني يتولى الآن قيادة قوة مسلحة دربتها تركيا، إنه ترك منصبه كمحافظ لكنه لم يترك السياسة. وقال "القيادات السنية تعاني من مشكلة ضعف كبير لأن كل القيادات السنية القوية مهمشة وملاحقة أو مبعدة عن الساحة".

* السنة.. إلى أين؟

أثار الحديث عن انفصال الأكراد مناقشات بشأن ما إذا كان يجب على العرب السنة إنشاء دولة منفصلة على الرغم من أن معظم المسؤولين يقولون إن هذا أمر غير عملي لأن الأراضي السنية تفتقر إلى القاعدة النفطية التي يمتلكها الشيعة والأكراد كما أن تجربة تنظيم الدولة الإسلامية ستظل شبحا يطارد أي كيان جديد بالإضافة إلى أن السنة متغلغلون بشكل كبير في شتى مناحي العراق.

ويعتقد بعض الزعماء السنة والأكراد أن أحد الحلول هو جعل الموصل منطقة تتمتع بحكم ذاتي مثل كردستان مع وحدات حكم ذاتي أصغر كي تتكيف مع العدد الكبير من الأقليات وهو أمر يقولون إن الدستور يسمح به.

وقال زيباري "من قبل، كان السنة يشعرون بحساسية كبيرة للاعتقاد بأن (نقل السلطة لوحدات أصغر) سيؤدي إلى الانفصال وإلى تقسيم العراق، ولكنهم بدأوا الآن يتقبلون ذلك".

والسنة ليسوا هم الطرف الوحيد الذي يرفض حكومة بغداد التي يهيمن عليها الشيعة. فقد دعت المنطقة الكردية بالشمال إلى استفتاء للانتقال من الحكم الذاتي إلى دولة مستقلة.

وقال البرزاني لرويترز إن توقيت الاستقلال بعد الاستفتاء "يتسم بالمرونة ولكنه ليس بلا حدود".

ومع ذلك هناك قلق متزايد من أن يكون الغرض الحقيقي للاستفتاء ليس الانفصال الفوري ولكن تعزيز مطالب الأكراد بشأن أراض متنازع عليها مثل المنطقة الغنية بالنفط ومدينة كركوك التي يجري بحث مستقبلها منذ أكثر من عشر سنوات.

* "فقدنا الأمل والثقة"

قال زيباري، وهو مسؤول كبير في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البرزاني والذي يبذل جهودا في بغداد منذ أكثر من عشر سنوات لإنجاح اقتسام السلطة، إن الوقت حان للاستقلال.

وأضاف لرويترز "فقدنا الأمل والثقة في العراق الجديد الذي بنيناه. الحكومة خذلتنا في كل بند وكل مادة دستورية لإقامة بلد جديد بمواطنة متساوية، دون تمييز، وبشراكة. كل هذه الأحلام تبخرت".

وقال إن المشكلة هي أن كبار المسؤولين الإيرانيين لم يتركوا مجالا للشك في أن أولويتهم، المتمثلة في إقامة ممر للقوات الشيعية عبر الشمال يتولى الانضباط وفيه مجندون شيعة، تفوق أي شيء آخر.

وتابع قائلا "إنهم يقفون على رؤوسنا بطول خط الجبهة الكردية من سنجار إلى خانقين".

وأضاف "نتكيف مع الوضع حتى الآن ونتحلى بالصبر ونقوم بالتنسيق لمنع وقوع مناوشات أو أمور مفاجئة، ولكن

 

 

أوقف قاض اتحادي يوم الخميس ترحيل كل المواطنين العراقيين الذين اعتقلوا خلال حملات على المهاجرين في الآونة الأخيرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حتى 24 يوليو تموز على الأقل.

وكان من المقرر أن تنتهي المهلة المتاحة للعراقيين يوم الاثنين.

وقال القاضي مارك جولدسميث في ديترويت إن هناك أسبابا مقنعة لمد أجل إقامتهم مثلما طلب الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية. ويقول الاتحاد إن من اعتقلوا في حملات للسلطات المعنية بالهجرة الشهر الماضي ومعظمهم في ميشيجان وتنيسي سيواجهون الاضطهاد والتعذيب أو الموت إذا تم ترحيلهم للعراق.

وكثير من 199 عراقيا ألقي القبض عليهم، معظمهم في منطقة ديترويت وناشفيل، من الكلدان الكاثوليك والأكراد العراقيين. ويقول المنتمون للمجموعتين إن من الممكن استهدافهم بهجمات في العراق كونهم من الأقليات.

وتقول الحكومة الأمريكية إن من اعتقلتهم سلطات الهجرة صدرت أوامر بترحيلهم ولم تنفذ وكثير منهم أدينوا بجرائم خطيرة بدءا من القتل وانتهاء بالاتهامات المتصلة بالأسلحة والمخدرات.

وبعض المتأثرين بالقرار جاءوا إلى الولايات المتحدة حين كانوا أطفالا وارتكبوا جرائمهم قبل عشرات السنين ولكن سمح لهم بالإقامة لرفض العراق فيما سبق إصدار وثائق سفر لهم.

وتغير الوضع بعد أن وافق العراق في مارس آذار على بدء استقبال من ترحلهم الولايات المتحدة ضمن صفقة أتاحت حذف البلاد من قائمة حظر السفر مؤقتا بعد تعديلها والتي أصدرها الرئيس دونالد ترامب.

 

 

قالت الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر يوم الخميس إن رفض الدوحة لمطالبها دليل على ارتباطها بالجماعات "الإرهابية" وإنها ستتخذ إجراءات جديدة ضدها.

وأصدرت السعودية ومصر والإمارات والبحرين بيانا مشتركا نقلته وسائل الإعلام الرسمية في الدول الأربع قالت فيه إن القائمة التي تضم 13 مطلبا أصبحت لاغية وإنها ستتخذ إجراءات سياسية واقتصادية وقانونية جديدة ضد قطر.

وقالت الدول الأربع إن الحكومة القطرية خربت الجهود الدبلوماسية لحل الخلاف وإن رفضها للمطالب يؤكد استمرارها في السعي لتخريب وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضافت أن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع تستهدف حكومة قطر وليس شعبها. ولم تذكر الدول تفاصيل عن موعد الإعلان عن الخطوات الجديدة أو ما سيترتب عليها.

واجتمع وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة يوم الأربعاء بعد انتهاء المهلة التي بلغت عشرة أيام لتنفيذ مطالبها. ووصفوا رد الدوحة بأنه "سلبي" ويفتقر إلى المضمون.

ومنذ الشهر الماضي قطعت الدول العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر إذ تتهمها بدعم الإرهاب والتحالف مع إيران غريمتها بالمنطقة. وتنفي الدوحة الاتهامات.

ومن بين المطالب التي كانت موجهة لقطر وقف الدعم لجماعة الإخوان المسلمين وإغلاق قناة الجزيرة الفضائية وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في الدوحة وخفض مستوى العلاقات مع إيران.

 

 

توعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كوريا الشمالية ببحث اتخاذ رد "قاس جدا" في أعقاب اختبار بيونغيانغ لصاروخ طويل المدى.

وقال ترامب "إنهم يتصرفون بطريقة خطرة جدا، جدا، وينبغي فعل شيء في هذا الصدد".

لكنه عاد وخفف لهجة التعليق، قائلا "سننظر إلى ما سيحدث خلال الأسابيع والشهور المقبلة".

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت الثلاثاء اختبارا لصاروخ ذاتي الدفع عابر للقارات، قادر على ضرب ولاية ألاسكا في الولايات المتحدة.

ورغم القصر النسبي لرحلة الصاروخ، وتحطمه في البحر بعد ذلك، فإن الولايات المتحدة وصفت الاختبار بأنه تصعيد عسكري حاد.

وقال ترامب "نفكر في ردود قاسية جدا .. وهذا لا يعني أننا سنتبناها".

وأضاف أن على البلدان الأخرى تحدي "سلوك (بيونغيانغ) السيء جدا".

وكان ترامب يتحدث في العاصمة البولندية وارسو، في مؤتمر صحفي مع الرئيس البولندي أندجيه دودا.

 

 

قال مسعود البرزاني رئيس حكومة كردستان العراق يوم الخميس إنه لا عودة عن مساعي إقامة دولة كردية مستقلة لكنه سيسعى لتحقيق ذلك عبر الحوار مع بغداد وقوى إقليمية لتجنب الصراع.

وقال البرزاني في مقابلة مع رويترز إن الجدول الزمني للاستقلال بعد الاستفتاء الذي سيجري يوم 25 سبتمبر أيلول "مرن لكنه ليس بلا حدود" وتوقع التصويت بنعم في الاستفتاء.

شف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الاربعاء، عن رأي المرجع الديني الاعلى علي السيستاني بشأن السعودية، فيما اشار الى ان السعودية وصفت السيستاني بـ" الرجل الحكيم".

وقال معصوم في لقاء مع صحيفة عكاظ السعودية وتابعته السومرية نيوز، انه "عندما توليت منصب رئاسة الجمهورية كان لزاماً عليّ زيارة السعودية، بحكم موقعها وتاريخها وتأثيرها"، مبينا "انني وجدت من الضروري إزالة الشعور بالابتعاد، فقررت زيارة المملكة".

واضاف معصوم انه "قبل اللقاء مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز، التقيت ب‍الأمير سعود الفيصل رحمه الله، في مؤتمر للاتحاد الأوروبي لدعم العراق بالعاصمة الفرنسية في باريس، وأثناء مغادرة الرؤساء الموجودين ومن ضمنهم الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، قمت بالإمساك بيد الأمير سعود الفيصل، وغادرنا سوياً، وتم التقاط الصورة المشهورة التي تم تداولها إعلامياً على نطاق واسع، وقلت له: بابكم موصد باتجاه العراق، متى يفتح؟، فجاوبني سموه: من الآن اعتبر الباب مفتوحا".

وتابع "قبل بدء الزيارة التقيت بالمراجع الدينية في النجف، كي أزيل الحساسيات التي يزعم البعض أنها موجودة، ومن ضمن من التقيت السيد السيستاني وقلت له: لدينا موعد مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز في المملكة العربية السعودية، فرد عليَّ: أحبِّذ هذه الفكرة خطوة مباركة"، مشيرا الى ان "السيستاني ابلغني ان السعودية دولة مهمة، ولابد أن تكون علاقات بلادنا معها قوية".

واكد "عند وصولنا الرياض التقيت الملك عبدالله، بحضور الوفدين العراقي والسعودي، وقلت له: أنا قادم اليوم، وقد زرت المراجع الدينية في النجف، ومن ضمنهم السيد السيستاني وقد رحبوا بهذه الزيارة"، موضحا ان "الملك عبدالله وصف السيد السيستاني بالرجل العاقل والحكيم".

يذكر ان الرئيس العراقي فؤاد معصوم زار عقب تسلمه المنصب عام 2014، السعودية، وبحث مع المسؤولين فيها العلاقات الثانية وسبل تطويرها بما يخدم مصلحة البلدين.

 

 

خلص تقرير صدر حديثا لمؤسسة بحوث إلى أن هناك صلة بين السعودية والتطرف في بريطانيا.

وورد في التقرير الذي أصدرته مؤسسة هنري جاكسون للأبحاث أن هناك "صلة واضحة ومتنامية" بين منظمات إسلامية تتلقى دعما من الخارج ومنظمات تروج للكراهية وتنظيمات جهادية تروج للعنف.

ودعت المؤسسة، المتخصصة في الشؤون الخارجية، إلى إجراء تحقيق عام في الدور الذي تلعبه السعودية ودول خليجية أخرى.

ونفت السفارة السعودية في بريطانيا ما ورد في التقرير، قائلة إنه "كاذب بشكل قاطع".

وتتعرض الحكومة البريطانية لضغوط لنشر تقرير عن المنظمات الإسلامية التي تنشط في بريطانيا.

وكان رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون قد طلب إعداد تقرير حول وجود ونفوذ جهات جهادية، ولكنه لم ينجز حتى الآن، وهناك شكوك حول ما إذا كان سينشر على الملأ في حال إنجازه.

ويقول مراقبون إن النشر سيكون غير مريح للحكومة التي تقيم علاقات دبلوماسية واقتصادية جيدة وطويلة الأمد مع السعودية ودول خليجية أخرى.

وورد في التقرير الصادر الأربعاء أن عددا من دول الخليج وإيران يقدمون تمويلا لمساجد ومؤسسات تعليمية إسلامية استضافت واعظين ينشرون خطاب الكراهية وترتبط بانتشار التطرف.

ويقول التقرير إن السعودية هي على رأس قائمة الداعمين لنشر الفكر الوهابي.

ويشير التقرير إلى أن هناك حالات تدار فيها المؤسسات من السعودية مباشرة.

وردا على التقرير، قالت السفارة السعودية في لندن إن أي اتهامات للملكة بأنها ساعدت في تطرف "عدد صغير من الأفراد (هي اتهامات) لا أساس لها وتفتقر لأدلة ذات مصداقية".

وأشارت السفارة إلى أن السعودية نفسها كانت هدفا لهجمات إرهابية نفذها تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف البيان "نحن لم ولن نتغاضى عن أعمال أو أيديولوجية التطرف العنيف ولن يهدأ لنا بال حتى يتم تدمير هؤلاء المنحرفين ومنظماتهم".

وجاء التقرير في وقت حساس، حيث وجهت السعودية والإمارات والبحرين ومصر اتهامات لقطر بدعم الإرهاب، وهو الاتهام الذي قال التقرير إنه ينطوي على نفاق، بحسب فرانك غاردنر محرر بي بي سي للشؤون الأمنية.

ارتباطات "مقلقة"

وقال النائب العمالي في مجلس العموم دان جارفيس في معرض تعليقه على التقرير إنه (أي التقرير) يسلط الضوء على وجود "ارتباطات مقلقة" بين السعودية ومسألة تمويل التطرف، ودعا الحكومة الى نشر تقريرها حول التمويل الأجنبي للتطرف في بريطانيا.

وقال النائب العمالي، "في اعقاب الهجمات الارهابية المروعة والمأساوية التي شهدناها (في بريطانيا) هذا العام، فإنه من الحيوي والضروري ان نستخدم كل أداة تتوفر لنا لحماية شعبنا. ويتضمن ذلك التعرف على الشبكات التي تروج للتطرف وتسانده، واغلاق كل المنافذ التي تمول التطرف."

وفي وقت سابق، شددت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، التي زارت السعودية في أبريل/ نيسان، على أن العلاقة التاريخية مع المملكة مهمة للأمن والتجارة في بريطانيا.

بالمقابل، دعا زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين إلى تجميد مبيعات الأسلحة إلى السعودية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان وعملياتها العسكرية في اليمن.

 

 

تخلت أربع دول عربية يوم الأربعاء عن فرض عقوبات إضافية على قطر لكنها عبرت عن خيبة أملها إزاء الرد "السلبي" على مطالبها وقالت إنها ستواصل مقاطعة الدوحة.

واتهمت قطر السعودية والإمارات والبحرين ومصر يوم الأربعاء "بالعدوان الواضح" وقالت إن الاتهامات التي تحدثت عنها الدول الأربع عندما قطعت العلاقات معها قبل شهر "استهدفت بشكل واضح خلق مشاعر مناهضة لقطر في الغرب".

وتتهم الدول العربية الأربع قطر بدعم الإرهاب والتحالف مع إيران غريمتها في المنطقة، الأمر الذي تنفيه الدوحة، واجتمع وزراء خارجيتها في القاهرة يوم الأربعاء بعد أن انتهت مهلة منحتها لقطر للرد على قائمة تضم 13 مطلبا.

وكان من المتوقع أن يعلن وزراء الخارجية عقوبات إضافية خلال الاجتماع لكنهم لم يعلنوا أي إجراءات جديدة.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري وهو يتلو بيانا مشتركا بعد الاجتماع "الرد الذي تم موافاة الدول الأربع به هو رد في مجمله سلبي ويفتقر إلى أي مضمون ونجد أنه لا يضع أساسا لتراجع دولة قطر عن السياسات التي تنتهجها أو تلبية المشاغل التي تم طرحها حتى الآن".

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع "هناك مقاطعة سياسية مقاطعة اقتصادية... المقاطعة ستستمر إلى حين تعدل قطر سياستها إلى الأفضل".

وفي تغريدة على تويتر قال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية إن قطر ستواجه "عزلة أكبر وإجراءات تدريجية وإضرارا بسمعتها" ما لم تستجب للمطالب العربية.

وأضاف قرقاش "من أجل إجراء أي مناقشة حقيقية تحقق نجاحا مع الدوحة عليها أن تتحمل مسؤولية أفعالها السابقة وأن تقر بضرورة مسار التغيير. رسالة القاهرة مفادها أنه لا تهاون مع الإرهاب... رسالة قوية من العالم العربي للمجتمع الدولي. لا يمكن لقطر أن تضيع الفرصة".

وفي وقت لاحق قال شكري لقناة أون التلفزيونية المصرية الخاصة "منذ البداية لم يكن محل تفاوض. الأمن القومي المرتبط بالأربع دول ليس محلا للتفاوض... ويجب على دولة قطر أن تحيد عن سلوكها وليس هناك أي إجراء يمكن فيه المواءمة أو الوصول لحلول وسطى".

وقال وزراء الخارجية إن اجتماعهم المقبل سيكون في العاصمة البحرينية المنامة دون الكشف عن موعد الاجتماع. وقال مسؤولون إن رؤساء أجهزة المخابرات من الدول الأربع اجتمعوا في القاهرة أيضا يوم الثلاثاء.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل رد قطر على المطالب.

وأثارت أسوأ أزمة عربية منذ سنوات قلقا وسط الحلفاء الغربيين الذين ينظرون إلى حكام المنطقة على أنهم شركاء يلعبون دورا رئيسيا في مجالي الطاقة والدفاع.

وطالبت الدول العربية الأربع قطر بوقف دعم جماعة الإخوان المسلمين وإغلاق قنوات الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة عسكرية تركية وتقليص العلاقات مع غريمتها في المنطقة إيران.

وأرسلت تركيا، أكبر قوة إقليمية تساند قطر، للدوحة 100 طائرة شحن تحمل إمدادات منذ أن قطع جيرانها الروابط الجوية والبحرية. وأسرعت أنقرة أيضا بإقرار تشريع يسمح بإرسال قوات إضافية إلى قاعدتها في الدوحة.

ووصلت فرقتان من القوات التركية بالإضافة إلى مركبات مدرعة منذ اندلاع الأزمة في الخامس من يونيو حزيران.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الأربعاء دعوات لإغلاق القاعدة وقال إن قائمة المطالب العربية تصل إلى التدخل غير القانوني في السيادة القطرية.

وقال الجبير إنه يأمل أن تلتزم تركيا الحياد كما رفض شكري أي تدخل غير عربي.

ودعمت قطر مع تركيا حكومة الإخوان المسلمين في مصر قبل إسقاطها في 2013. وطالبت الدول العربية الأربع قطر بقطع أي علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى التي تعتبرها إرهابية أو طائفية.

وقالت الرئاسة المصرية يوم الأربعاء إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث عبر الهاتف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الخلاف مع قطر.

وقالت الرئاسة في بيان "توافقت رؤى الرئيسين حول سبل التعامل مع الأزمات الإقليمية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وخاصة فيما يتعلق بأهمية التوصل لتسويات سياسية بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".

وعبر ترامب عن قلقه للجانبين. وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير ريكس تيلرسون تحدث عبر الهاتف مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الأربعاء.

وقال شكري إن الاتصال مع ترامب لم يؤثر على البيان الذي أصدره وزراء الخارجية.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في كلمة بمؤسسة تشاتام هاوس الدولية البحثية إن الدوحة تواصل الدعوة للحوار من أجل حل الخلاف.

وأضاف "هذا برغم تفريق 12 ألف أسرة وبرغم الحصار الذي يمثل عدوانا واضحا وإهانة لكل المعاهدات والمؤسسات والسلطات القضائية الدولية".

* قطر تستعد لأزمة طويلة

أشار وزير الخارجية القطري إلى أن بلاده، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم وثاني أكبر مصدر للغاز بعد روسيا، تستعد لخلاف أطول أمدا.

وقال الوزير "ما فعلناه خلال الأسابيع القليلة الماضية هو تطوير طرق بديلة مختلفة لضمان عدم انقطاع سلسلة التوريد إلى البلاد".

وأعلنت قطر يوم الثلاثاء أنها تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بمقدار 30 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقالت مصادر في شركات وقطاع صناعة الغاز لرويترز إن أكبر ثلاث شركات نفط في العالم تتفاوض مع قطر للمشاركة في توسع كبير لإنتاجها من الغاز مما يعطي الدوحة دفعة غير مقصودة لكنها تأتي في الوقت المناسب في خلافها مع جيرانها.

واستثمرت قطر بكثافة في مشروعات البنية التحتية في الدول الغربية وتعمل عن كثب مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين فيما يتعلق بالصراع في سوريا.

وقال الشيخ محمد "من خلال قراءة ما بين السطور... تطالبنا دول الحصار بالتخلي عن سيادتنا لإنهاء الحصار وهو أمر لن نفعله أبدا".

وردا على اتهام قطر بالاقتراب بشدة من إيران قال الشيخ محمد إن الدوحة عليها التعايش مع طهران لأنهما تشتركان في حقل غاز بحري.

وبدت صحف خليجية قريبة من حكوماتها لا ترى أملا يذكر في التوصل إلى أي اتفاق على الفور.

وكتب رئيس تحرير صحيفة الاتحاد المرتبطة بحكومة أبوظبي في مقال افتتاحي يقول إن قطر "تسير وحيدة في أحلامها ومع أوهامها بعيدا عن أشقائها الخليجيين والعرب بعد أن باعت كل شقيق وأخ وصديق، واشترت الغادر والبعيد بأبهظ الأثمان".

ويقول مسؤولون قطريون إن مطالب الدول الأربع قوية جدا مما يدفعهم للاعتقاد بأن الدول لا تهدف إلى التفاوض بجدية أبدا.

وقال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل الذي يزور دولا خليجية إنه يشعر بتفاؤل حذر أن الدول المتنازعة ستتوصل لحل بمجرد أن تجتمع لإجراء محادثات.

وقال للصحفيين في الكويت حيث اجتمع مع أمير البلاد الذي يتوسط في الأزمة "لكن من الممكن أيضا أن يظل الوضع صعبا لبضعة أيام".

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن قرار تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيصدر من المجلس وحده وإن مثل هذا الإجراء سيكون مطروحا خلال الاجتماع المقبل للمجلس.

 

 

دعا البرلمان الاوروبي، الثلاثاء، الى انشاء محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب في كل من الـعـراق وسوريا لمقاضاة مرتكبي هذه الجرائم من جميع الأطراف المتقاتلة في البلدين.

وشدد البرلمان الأوروبي، بحسب وكالة "كونا" الكويتية، في قرار تبناه بموافقة 541 نائب مقابل 32 نائب على ضرورة ضمان حقوق ضحايا الصراعين في أي اجراء يتم اتخاذه وضمان حصولهم على سبل الانصاف وعلى تعويضات.

ودعا القرار الاتحاد الأوروبي الى تكثيف جهود منع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بما في ذلك الابادة الجماعية في مرحلة مبكرة.

كما طالب بضرورة ملاحقة مرتكبي الجرائم الفظيعة ولا سيما فيما يتعلق بالجهات الفاعلة غير الحكومية كتنظيم "داعش" في العراق وسوريا.

ودعا البرلمان الأوروبي الى تقديم الدعم المالي الكافي للمحكمة الجنائية الدولية والانضمام إليها.

يواصل مقاتلو داعش القتال للتشبث بآخر بضعة شوارع مازالت تحت سيطرتهم في المدينة القديمة بالموصل يوم الاثنين فيما بدا وكأنه آخر لحظة صمود يائسة في معقلهم السابق.

وبعد قتال عنيف أجبرت وحدات الجيش العراقي المتشددين على التقهقر وحاصرتهم في مستطيل تتقلص مساحته تدريجيا فلا يزيد عرضه الآن عن 300 متر وطوله عن 500 متر على ضفة نهر دجلة وفقا لخريطة نشرها المكتب الإعلامي للجيش.

وغطى الدخان أجزاء من المدينة القديمة التي تعرضت لضربات جوية ووابل من قذائف المدفعية خلال الصباح.

وتقلص عدد مقاتلي التنظيم المتشدد في الموصل من آلاف عندما بدأت القوات الحكومية هجومها قبل أكثر من ثمانية أشهر إلى نحو مئتين الآن وفقا لبيانات الجيش العراقي.

وبالوصول إلى نهر دجلة، المتوقع خلال هذا الأسبوع، تكون القوات العراقية قد سيطرت بالكامل على المدينة.

ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء حيدر العبادي الموصل ليعلن النصر رسميا وهناك خطط لاحتفالات في مختلف أرجاء البلاد تستمر أسبوعا.

والموصل هي أكبر مدينة سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية على الإطلاق.

ومنها قبل نحو ثلاث سنوات أعلن التنظيم تأسيس "دولة الخلافة" على أجزاء من أراضي العراق وسوريا.

وسيمثل سقوط الموصل النهاية الفعلية للنصف الواقع في العراق من دولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم قبل ثلاث سنوات على أجزاء من العراق وسوريا. لكن التنظيم لا يزال مسيطرا على أراض إلى الغرب والجنوب من المدينة يعيش فيها عشرات الآلاف من المدنيين.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية للتلفزيون الرسمي "النصر أصبح قريبا جدا ولم يبق إلا 300 متر تفصل القوات الأمنية عن ضفة النهر".

وأعلن العبادي يوم الخميس انتهاء "دويلة الباطل" التي أعلنتها الدولة الإسلامية بعد أن سيطرت قوات الأمن على موقع جامع النوري الكبير الأثري.

ومن فوق منبر هذا الجامع أعلن أبو بكر البغدادي نفسه "خليفة" في الرابع من يوليو تموز 2014 في الظهور الأول والأخير له حتى الآن.

* هجمات انتحارية

مع التقلص السريع للمساحات الخاضعة لسيطرته يرد التنظيم بشن هجمات انتحارية في أجزاء من الموصل استعادتها القوات العراقية وفي أماكن أخرى من البلاد.

قالت مصادر أمنية إن مهاجما انتحاريا يرتدي زي امرأة منتقبة قتل 14 شخصا وأصاب 13 بجروح في مخيم للنازحين غربي العاصمة العراقية بغداد يوم الأحد. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز جراندي في بيان "من تعرضوا للهجوم فروا للكيلو 60 للحفاظ على سلامتهم. انتقل كثيرون منهم لمسافات شاسعة طلبا للمساعدة" في إشارة لمخيم النازحين الذي شهد التفجير.

وقالت الدولة الإسلامية يوم الأحد إنها شنت 32 هجوما انتحاريا في يونيو حزيران في العراق و 23 في سوريا من بينها 11 هجوما على قوات كردية سورية تدعمها الولايات المتحدة تهاجم معقلها في الرقة.

وفر الألوف من المدينة القديمة ذات الكثافة السكانية العالية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وفقا للتلفزيون الحكومي.

وقال بعض من استطاعوا الهرب إن من المعتقد أن آلاف المدنيين محاصرون هناك في ظروف سيئة دون إمدادات تذكر من الطعام والماء والدواء ويستخدمون فعليا كدروع بشرية.

وتشير تقديرات لمنظمات الإغاثة أن الحملة المستمرة منذ ما يقرب من تسعة أشهر تسببت في تشريد 900 ألف شخص، هم نصف سكان المدينة تقريبا قبل الحرب، وأدت كذلك إلى مقتل الآلاف.

وقالت مصادر عسكرية أمريكية وعراقية إن البغدادي ترك القتال في الموصل لقادة محليين ويُعتقد بأنه مختبئ في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا.

وذكرت مصادر بالمخابرات الأمريكية الشهر الماضي أن التنظيم نقل ما تبقى من هياكل القيادة والسيطرة إلى منطقة الميادين في شرق سوريا.

 

هاجمت القوات العراقية آخر مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة القديمة بالموصل يوم الجمعة بعد يوم من إعلان الحكومة رسميا عن نهاية دولة الخلافة التي أعلنها المتشددون والسيطرة على المسجد التاريخي الذي اعتبر رمزا لنفوذ الجماعة المتشددة.

وفر عشرات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال نحو القوات العراقية وسط أزيز طلقات في الهواء. وكانوا عطشى ومتعبين وبعضهم مصابون بجروح.

وقال قادة جهاز مكافحة الإرهاب بالمدينة إن المعارك القادمة ستكون صعبة لأن معظم المتشددين أجانب ويتحصنون بين آلاف المدنيين ومن المرجح أن يحاربوا حتى الموت.

وقال اللواء معن السعدي من جهاز مكافحة الإرهاب لرويترز إن السيطرة على الأحياء القليلة الباقية على ضفاف نهر دجلة التي يدافع عنها حوالي 200 من مقاتلي الجماعة المتشددة من المنتظر أن تستغرق ما لا يقل عن أربعة إلى خمسة أيام من القتال.

وأضاف أن التقدم مستمر حتى حي الميدان و"السيطرة عليه معناها يوصلنا إلى نهر دجلة وبذلك يكون قد قسمنا المدينة القديمة لقسمين، الجزء الجنوبي والجزء الشمالي وأحكمنا السيطرة على نهر دجلة".

ونفى مقاتلو الدولة الإسلامية الهزيمة. ووفقا لأحد التقديرات لا يزال التنظيم، الذي أعلن زعيمه دولة "الخلافة" على أجزاء من العراق وسوريا قبل ثلاثة أعوام، يسيطر على منطقة تعادل مساحة بلجيكا في البلدين المتجاورين.

وسيمثل سقوط الموصل النهاية الفعلية للنصف الواقع في العراق مما تسمى دولة الخلافة وإن كان التنظيم لا يزال مسيطرا على أراض إلى الغرب والجنوب من المدينة ويعيش تحت حكمه مئات الآلاف.

ومدينة الرقة معقله في سوريا محاصرة أيضا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس إن قوات تدعمها الولايات المتحدة تطوق المدينة بعد إغلاق آخر مخرج أمام المتشددين من الجنوب. وشن مسلحو الدولة الإسلامية هجوما مضادا يوم الجمعة.

* مدنيون يائسون

وقال بعض من استطاعوا الهرب إن الموقع الذي يسيطر عليه المتشددون عرضه بضع مئات من الأمتار وإن عشرات الآلاف من المدنيين محاصرون هناك في ظروف سيئة لا يتوفر لهم إلا القليل من الطعام والماء والدواء ولا يمكنهم الحصول على خدمات صحية.

وتدفق من فروا يوم الجمعة عبر الأزقة قرب جامع النوري الكبير الذي فجره مقاتلو الدولة الإسلامية قبل أسبوع.

ورأى مراسل لرويترز سحب الدخان تتصاعد فوق المناطق المطلة على النهر وسط دوي المدفعية والرصاص. وقال إن قوات غربية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تساعد بتقديم استطلاع جوي ودعم بنيران مدافع الهاون.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الخميس نهاية دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية ووصفها بأنها "دويلة الباطل" بعد أن تمكنت وحدات قوات مكافحة الإرهاب من السيطرة على أرض الجامع الأثري المدمر الذي بني قبل 850 عاما.

وكان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قد أعلن من على منبر جامع النوري الكبير قيام دولة "الخلافة" قبل ثلاث سنوات.

وفضل المتشددون تفجيره على أن تنزل راية التنظيم المتشدد من على مئذنته "الحدباء" التي كانت ترفرف عليها منذ يونيو حزيران 2014.

وطغت معاناة عشرات الآلاف، الذين دُمرت حياتهم بعد أن فقدوا أقاربهم ومنازلهم أو أعمالهم، على مشاعر الانتصار.

وقال محمود وهو سائق سيارة أجرة في الجانب الشرقي من الموصل الذي استعادته القوات من قبضة المتشددين في الأيام المئة الأولى من الحملة "أسمع خطب النصر في الإذاعة لكنني لا أستطيع مقاومة الشعور بالحزن حين أرى أناسا بلا منازل وآخرين يفرون مع أطفالهم تحت حرارة الشمس الحارقة".

* حرب ضارية

تحقق الانتصار الرمزي للقوات العراقية بعد حرب ضارية استمرت لأكثر من ثمانية أشهر وتقول منظمات إغاثة إنها أدت إلى نزوح 900 ألف شخص، وهم نحو نصف سكان المدينة قبل الحرب، ومقتل آلاف المدنيين.

ونفت صحيفة النبأ التي يصدرها تنظيم الدولة الإسلامية أسبوعيا خسارة معركة الموصل وقالت إن الجيش العراقي انهار وسقط من عناصره 300 بين قتيل ومصاب.

وقالت في عنوان المقال الرئيسي "معركة الموصل من أهم معارك الإسلام ودروسها ستطبق في ساحات أخرى بإذن الله".

ويقدم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دعما جويا وبريا للحملة التي تشارك فيها أيضا وحدات من الجيش والشرطة الاتحادية تهاجم المدينة من جهات مختلفة.

وقال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف وهو من الجيش الأمريكي "تقدم قوات الأمن العراقية صعب جدا بسبب الأزقة الضيفة المفخخة ووجود مدنيين ومقاتلين من الدولة الإسلامية في كل ركن".

وكانت الخطبة التي ألقاها البغدادي من جامع النوري الكبير في الرابع من يوليو تموز 2014 المرة الأولى والأخيرة التي يكشف فيها عن نفسه للعالم.

وقالت مصادر عسكرية أمريكية وعراقية إنه ترك القتال في الموصل لقادة محليين ومن المعتقد أنه مختبئ في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا.

وذكرت مصادر بالمخابرات الأمريكية الأسبوع الماضي أن التنظيم نقل ما تبقى من هياكل القيادة والسيطرة إلى منطقة الميادين في شرق سوريا دون الإشارة إلى ما إذا كان البغدادي يختبئ أيضا في نفس المنطقة.

وأفادت تقارير متكررة بمقتل أو إصابة زعيم الدولة الإسلامية. وقالت روسيا في 17 يونيو حزيران إنها ربما تكون قتلته في ضربة جوية في سوريا. لكن واشنطن تقول إنها ليس لديها معلومات تدعم هذه التقارير كما عبر مسؤولون عراقيون أيضا عن تشككهم.

 

كشف مصدر مطّلع في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الخميس، أن قائمة الأسماء التي نشرت مؤخرا وقيل إنها ستستبعد من وزارة الخارجية، تضم ضباطا في جهاز مخابرات النظام السابق وعناصر من ما كان يعرف آنذاك بـ"فدائيي صدام"، وفيما حذر من محاولة استعانتهم بجهات سياسية تتبنى "سياسة طائفية مقيتة"، أكد أن الموضوع لا يتعلق بالانتماء لحزب البعث.