المثقف - تقارير وأخبار سياسية

قتال ضار في بدء هجوم القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل القديمة

يتواصل قتال ضار في مدينة الموصل القديمة في اليوم الأول لبدء القوات الأمنية العراقية لعملية عسكرية واسعة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معاقله في المدينة الواقعة في الشمال العراقي.

وتواجه قوات الجيش الخاصة وقوات الشرطة الاتحادية التي تحاول التقدم في عمق المدينة القديمة من جهتي الغرب والشمال مقاومة عنيفة من مسلحي التنظيم الذين أمطروها بوابل من قذائف الهاون واعترضوا طريقها بعدد من السيارات المفخخة.

وقال قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد جودت، مساء الأحد إن قواته توغلت نحو 150 مترا في عمق المدينة القديمة من جهة باب البيض، في الوقت الذي واصلت قوة أخرى تقدمها شمالا في حي الشفاء لاستعادة المستشفى الجمهوري.

وأضاف جودت أن القوات تمكنت من قتل 15 مسلحا وتدمير مواضع عدد من القناصين والرشاشات الثقيلة و3 عجلات مفخخة.

وكتب المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، بريت ماكغورك، تغريدة يقول فيها "إن القوات العراقية اقتحمت في وقت مبكر من هذا الصباح مدينة الموصل القديمة، آخر الأحياء التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة. ونحن فخورون بالوقوف مع هذه القوات".

ويقدم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اسنادا جويا وأرضيا للقوات العراقية المتقدمة.

وقد شنت طائرات التحالف عدة غارات الأحد على مواقع المسلحين في المجمع الطبي شمال المدينة القديمة وعلى امتداد ضفة نهر دجلة الغربية، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ويضم المجمع الطبي اثنين من أكبر مستشفيات المدينة ومازالت أجزاء منه بأيدي المسلحين الذين يستخدمون بناياته العالية مواقع لنشر قناصين فوقها.

وكان بيان للجيش العراقي صباح الأحد أشار إلى بدء الهجوم على مدينة الموصل القديمة بتقدم القوات الخاصة من الجانب الغربي بينما تتمركز قوات تابعة للشرطة الاتحادية على الجبهتين الجنوبية والشمالية.

مدنيون محتجزون

ويقول الجيش العراقي إنه يتقدم ببطء في أزقة المدينة القديمة الضيقة لتقليل وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وتقول قيادة العمليات المشتركة إنه طُلب من السكان المغادرة "وأعطيت لهم تعليمات عن طريق منشورات عبر الطائرات وإذاعات موجهة عبر مكبرات صوت إلى المدينة القديمة" لمغادرة أماكنهم بأمان، مشددة على أنها قامت "بتهيئة ممرات آمنة لمغادرة العوائل لهذا الحي وتهيئة مفارز التمويل والنقل لنقل المدنيين بواسطة العربات العسكرية إلى مناطق آمنة".

وتقول الأمم المتحدة إن ما يقدر بنحو 100 ألف مدني محاصرون في المنطقة، التي تعد أكثر مناطق الموصل كثافة سكانية، ويعيشون في ظروف مروعة مع كميات شحيحة جدا من الغذاء والماء وشح في الأدوية والخدمات الطبية.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان "سيكون وقتا مروعا لنحو 100 ألف نسمة ما زالوا عالقين في مدينة الموصل القديمة... والخطر الآن هو أن يظلوا عالقين وسط القتال الضاري الذي سيجري في الشوارع".

وقد لقي 230 مدنيا مصرعهم في الأسبوعين الماضيين في أحياء الموصل الغربية، حسب ما تقول المنظمة الدولية.

وتوضح المنظمة أن بعضهم قتل في غارات جوية أو قصف بالقذائف وبعضهم تعرض لرصاص قناصة تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية عندما كانوا يحاولون الفرار من المنطقة.

وقال عدد من المدنيين الفارين من المنطقة إن الأوضاع في الموصل القديمة مأساوية حيث يحاول أغلب المدنيين الفرار كما نفدت المواد الغذائية والإمدادات من أغلبهم.

وقالت مصادر عسكرية عراقية لبي بي سي إنها لا تعرف على وجه التقريب أعداد مقاتلي التنظيم المتحصنين في المدينة القديمة.

ودخلت عملية الموصل ثانية كبريات المدن العراقية والتي تجري برعاية ودعم أمريكيين شهرها التاسع.

وكانت القوات العراقية قد استولت على الجانب الشرقي من المدينة من قوات التنظيم قبل نحو سبعة أشهر.

ويشارك في العملية الآلاف من عناصر القوات الأمنية العراقية ومقاتلي البيشمركة الأكراد وآخرين من أبناء القبائل السنية والميلشيات الشيعية المشاركة في الحشد الشعبي. ويتلقى هؤلاء دعما جويا واستخباراتيا أمريكيا علاوة على وجود مستشارين عسكريين أمريكيين معهم على الأرض.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر على المدينة بشكل مفاجئ وسريع في منتصف العام 2014.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-06-19 00:44:58.