96khalil1هناك مقولة ترددها النساء دائماً وهى "وراء كل رجل عظيم إمرأة"، ففي حالات كثيرة تكون المرأة هى الحافز الكبير لنجاح الرجل في حياته العملية  وقد تكون سبباً كبير أيضاً في فشله في حياته .

أسرة حواء لايف ستعرض عليكِ الآن بعض الحالات التي كانت فيها المرأة سبباً في سقوط الرجل، وسوف تحكي لكِ قصص زوال حكام وملوك من عروشهم أو بقاء البعض من أصحاب الشهرة والمال وراء القضبان بسبب المرأة .

96khalil2

حكمت فهمي والملك فاروق

تعتبر الراقصة " حكمت فهمي " من أبرز السيدات اللواتي أسقطن رجال الحكم فترة الملك فاروق، وكانت أحد أسباب سقوطه هو شخصياً، حيث كانت علاقتها الوطيدة بالملك وتواجدها الدائم بالقصر الملكي سبباً في تخابرها مع الألمان خلال الحرب العالمية الثانية نتيجة لحصولها على معلومات من داخل البلاط الملكي، أيضاً مدّت الضباط الأحرار ببعض المعلومات التي ساعدتهم في تقوية صفوفهم أمام الملك فاروق ملك مصر والسودان حتى تم الإيقاع به .

96khalil4

مارلين مونرو وكنيدي

نشأت علاقة عاطفية بين نجمة الإغراء مارلين مونرو والرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي أثارت الرأي العام الأمريكي في ذلك الوقت، وكانت مونرو كثيرة التردد على البيت الأبيض وحصلت على معلومات كثيرة تهدد البيت الابيض مما أثار غضب شقيق جون كنيدي " بوبي كنيدي "، وأدى ذلك إلى توتر العلاقة بينها وبين كنيدي مما جعله يأمر بمنعها من دخول البيت الأبيض، فقامت بتهديده بفضحه بالارواق والوثائق التي تمتلكها ضده .

وجدت مارلين مونرو بعد ذلك جثة عارية على كنبة في منزلها وبجانبها علبة دواء لحبوب فارغة، ولكن بعد تشريح الجثة لم  يكن للحبوب أي اثر في جسدها، مما أثار الشكوك في الرئيس الأمريكي " جون كينيدي "، وبعدها بعام تقريباً وجد  كينيدي مصرعه في حادث غامض .

96khalil3

برلنتي وعبد الحكيم عامر

الفنانة المصرية " برلنتي عبد الحميد " كانت أحد أسباب ابتعاد المشير " عبد الحكيم عامر " أحد الضباط الاحرار ووزير الدفاع ورئيس الأركان في فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عن الحياة السياسية، وانتحاره بعد نكسة 67 .

نفيسة عبد الحميد الشهيرة بـ ( برلنتي ) التي عرفت طريق الفن وتعرفت على المشير عبد الحكيم عامر الذي عُرف بتعدد زيجاته، ولكن زواجه منها أزعج الرئيس جمال عبد النصر كثيراً إلى أن حدثت النكسة عام 1967 وبعد ذلك أنتشر خبر انتحار عبد الحكيم عامر والذي مازال نقطة استفهام تاريخية حتى الآن .96khalil5

مونيكا وكلينتون

أدت العلاقة الغير مشروعة بين مونيكا لوينسكي المتدربة بالبيت الأبيض والرئيس الأمريكي " بيل كلينتون " إلى الإطاحة بشعبيته، حيث تم تسجيل حديث لمونيكا وكلينتون يوضح علاقتهما ببعض عن طريق صديقة مقربة لمونيكا، وتم تسليم هذا التسجيل إلى المستشار كينيت ستار، وتم فتح التحقيقات في هذه الواقعة والتي انتهت بعد الضغط عليهما باعتراف كلاً من كلينتون ومونيكا بوجود علاقة غير شرعية بينهما مما أدى إلى سقوطه وانتهاء علاقة الثقة والولاء بينه وبين شعبه الأمريكي .

96khalil6

ذكرى والسويدي

من القضايا المثيرة للجدل أيضاً . تزوجت المطربة التونسية  " ذكرى " من رجل الأعمال المصري " أيمن السويدي "، وكان أهله رافضين لوجودها معه ولكنه أصر على الزواج منها وكثرت المشاكل بينهما بعد الزواج وتطورت يوم بعد يوم مما أدى بالسويدي إلى قتل ذكرى ومدير أعمالها وزوجته السابقة رمياً بالرصاص ثم قتل نفسه ومات في حدث مأساوي أنهى حياته وحياة المطربة التونسية  " ذكرى " .

96khalil7

سوزان تميم وهشام طلعت مصطفى

قضية القتل التي مازالت محط أسئلة الجماهير والتي مازالت تشعل الرأي العام حتى الآن . سوزان تميم الفنانة اللبنانية قتلت داخل أراضي دبي، وكانت على علاقة برجل الأعمال المصري " هشام طلعت مصطفى " صاحب أكبر مجموعة سكنية في مصر والذي أتهم بقتلها .

وتطورت القضية حتى تم الحكم عليه بالسجن في قضية التحريض على قتل سوزان تميم، والحكم على مساعده " محسن السكري " بتهمة تنفيذ الجريمة .

وفي يوم 21 مايو 2009 تم تحويل أوراق المتهمين إلى فضيلة المفتي لإعطاء رأه فيها، ولكن بعد النقض على الحكم في 28 سبتمبر 2010 أخذ كلاً من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي 15 عاماً سجن، ومحسن السكري 25 عاماً عن تهمة القتل .

 

 

95 khalilلتقديم القهوة العربية عادات وآداب راسخة في كل مجتمع عربي بشكلٍ عام وفي المجتمع السعودي بشكلٍ خاص.

إذ للقهوة تقاليد لا يُمكن التنازل عنها في طريقة الضيافة والتقديم إلى كمية القهوة في الفنجال وعادة “هز الفنجال” التي يقوم بها الضيف عادةً في المجلس.

ورُبما لفت انتباهك قيام الملك سلمان بن عبد العزيز بتعليم الرئيس الأمريكي “ترامب” طريقة “هز الفنجال” بعد الانتهاء من قهوته التي قُدمت له ثناء زيارته للمملكة العربية السعودية في اليومين الماضيين.

فما الأصل في حركة هز الفنجال بعد الاكتفاء من شرب بالقهوة؟

عادة هز الفنجال من العادات القديمة التي بقيت راسخة في مجتمعاتنا الأصيلة. وبدأت هذه العادة عند العرب قديمًا عندما كان شيوخ المجالس يُعينون شابًا أخرس أطرش لصب وتقديم القهوة في مجالسهم حتى لا يتنصت لحديثهم ولا يُفشي أسرارهم.

ومن أجل أن يعلم “القهوجي” أن الشيخ اكتفى من قهوته، يقوم الشيخ بهز فنجاله كدلالة مرئية على الاكتفاء. إذ تُعتبر حركة “هز الفنجال” من الحركات التي تدخل في لغة الإشارة لدى العرب. وهي حركة تعبيرية تتألف من حركتين لكلٍ منها معناها الخاص:

الحركة الأولى: وذلك عبر دفع راحة اليد التي تحمل الفنجان إلى خارج الجسم قليلًا. وهي تعني طلب الابتعاد بالقهوة.

الحركة الثانية: رفع راحة اليد المذكورة للأعلى والتوقف للحظات مع هز الفنجان. أما هذه الحركة، فتعني طلب التوقف عن صب القهوة. وبهذا يعلم من يصب أن الضيف اكتفى ويبتعد عنه.

وبقيت هذه العادة على الرغم من قدمها، راسخةً في المجتمعات العربية خاصةً الخليجية والبدوية. وعلى الرغم من اختلاف مجالس الشيوخ، إلا أن العادات التي ارتبطت بتقديم الضيافة والقهوة للضيوف بقيت في محلها وتناقلها الرجال جيلًا بعد جيل.

95 khalil2

عادات أخرى ارتبطت بتقديم القهوة العربية..

ليست فقط عادة “هز الفنجال” ما يُميِّز طريقة تقديم القهوة العربية، بل هناك مجمل عادات أخرى يُحافظ عليها شيوخنا في مجالسهم العربية.

من هذه العادات:

طريقة التقديم: إذ يجب تقديم الفنجال باليد اليُمنى وإمساك دلة القهوة باليد اليُسرى، ومن المُعيب أن تُقدَّم القهوة باليد اليُسرى لما فيها من إهانة للضيف.

الكمية في الفنجال: عادة “صبة الحشمة” المعروفة في المجتمعات العربية البدوية من العادات الأصيلة المرتبطة بحسن الضيافة.

إذ يجب عدم ملء الفنجان على الرغم من صغر حجمه. وذلك بصب القهوة في الفنجال للثلث. وفي حال زادت الكمية عن ذلك، فهذا يعني أن الضيف غير مرحب به وعليه أن يُغادر المجلس سريعًا.

عدد مرات الشرب: أما آخر ما يُميِّز عادات شرب قهوتنا العربية، فهي المسميات الخاصة التي تُطلق على كل فنجال يشربه الضيف!

فنجال الهيف: وهو أول فنجال يشربه الضيف ليُثبت للمُضيف أن القهوة لا تشكو من سوءٍ يُؤذيه.

فنجال الضيف: ثاني فنجال يشربه الضيف ويدل على الكرم.

فنجال الكيف: الفنجال الثالث الذي يدل على أن الضيف يستمتع بالطعم والمجلس.

فنجال السيف: يرمز إلى أن الضيف يقف مع مُضيفه في حال تعرض لأذى أو اعتداء.

وحتى اليوم، لا تزال قهوتنا العربية من العلامات المميزة لكل مناسبة في كل منزل عربي. فهي جزء أساسي من حلهم وترحالهم. كما أنها الرفيق الأول في مجالس الفرح والترح، وأداة مهمة للتعبير عن المشاعر في مختلف المجالس والمناسبات.

 

1268 mohanadعندما أطل اليوم الحادي عشر من آب 2012، لم يسقط نيزك ناري على مدينة النور باريس، والتقط العالم أنفاسه، فهذا اليوم تحديداً هو اليوم الذي يبدأ فيه تعرض العالم للكوارث حسب توقعات المنجم نوسترداموس الذي عاش في القرن السادس عشر، وسبق وتنبأ بحروب وكوارث حدثت كلها في المواعيد التي تنبأ بها

الذي حدث كان خارج التوقعات تماماً، فقد فوجئ سكان مدينة نيويورك بحشرة عنكبوتية هائلة بحجم الديناصور تتجـــــول صباحاً في شوارع المدينة المكتظة بالسيارات والمارة، وتثير الهلع والدمار في نفوس السكان المذعورين.. وتم استــنفار قيادة الجيش، وأرسلت مدافع تحمل قنابل نووية تكتيكية صغيرة للفضاء على الحشرة الماردة، التي أصابها الذعر وأصبحت تركض بقفزات هائلة في شوارع المدينة المنكوبة، وحيث قادتها وحدات آلية لمنطقة نائية خارج المدينة ونجحت مروحية ضخمة في إصابتها بقذيفة نووية تكتيكية "غير مشعة" حولتها لأشلاء ممزقة ثم قامت فرق الدفاع المدني بإنقاذ الجرحى وإخلاء جثث الموتى.. وتحدثت وكالات الأنباء المتلفزة عن أخبار مماثلة تفيد بتعرض مدن كبرى مثل ريودي جانيرو، موسكو، لندن القاهرة وكلكتا لكوارث مشابهة ناتجة عن هجوم حشرات عنكبوتية ضخمة كاسرة تعيث دماراً وقتلاً، وأفادت قيادات الجيش في هذه الدول بعدم جدوى استخدام الأسلحة النارية العادية بل إنها تستفز عدوانية هذه الحشرات الذئبية وتزيد من شراستها!! وطلبت معونة 'نووية' عاجلة لاستخدامها في الفضاء على العناكب الكاسرة!

وأفاد عالم الحشرات الشهير البرفسور رامز بأن هذه الحشرات مخلوقة من خلايا معدنية تشبه السبائك المعدنية المقواة لذا يصعب مواجهتها بالأسلحة النارية التقليدية، والذرة هي السلاح الوحيد القادر على تخليق حرارة فائقة تؤدي لصهر مكونات الحشرات وتدميرها.. ولاحظ العالم الشهير وجود أجهزة إرسال متطورة مركبة على قرون الاستشعار مما يعني أن هذه الحشرات الهائلة ما هي إلا طلائع كشافة وظيفتها الاستطلاع والتخريب والتجسس، وهي مقدمة لهجوم حشري كاسح يهدف احتلال الأرض وإبادة الجنس البشري!

واكتشف علماء النازا سر الهجوم الحشري، حيث تم رصد نيزك يقترب مسرعاً من الأرض، وهو يقترب بسرعة هائلة، ورصد المنظار 'هابل' تشكيلات حشرية، ولوحظ أن مراكب فضائية خاصة تقوم بقذف الحشرات العنكبوتية على المدن الكبرى كطلائع لهجوم قريب كاسح، وأكد المارشال هنري وجود نية تدميرية عندما قال:

ليس هذا هجوماً تخريبياً مجرداً، بل تنفيذاً لخطة مدروسة، فالهجوم لا يقتصر إلا على المدن والعــــواصم الكبرى، والعناكب الذئبية تبدو بالرغم من وحشيتها الهائلة وكأنها تعرف ما تريد! أجل إنها تعي تماماً هدفها.. إن هجومهـــا ليس عــــملاً انتحــــارياً بطــــولياً... وإنما عملاً مخططاً ذو مقاصد عدة.. وضحك الحاضرون في المؤتمر الصحفي وعلق أحدهم ساخرا لقد قضت البشرية على مفهوم البطولة كلياً في دخولها القرن الحادي والعشرين وتعميقها لمفاهيم 'العولمة'.. وبقي أن تستخدم هذا التعبير الفذ في وصف لحشرات الغازية! هكذا استنفر العالم كافة قدراته وإمكاناته وسخر طاقات شعوبه وتم تجنيد أعداد غفيرة من الجيوش بعد أن تم تدريبها على استخدام الأسلحة التكتيكية، وركزت الدول الكبرى جهودها لصنع مركبات فضائية لإرسال الجيوش الأرضية العالمية لمواجهة "النيزك الحشري" قبل وصول الحشرات للأرض

واستمتع عالمنا الأرضي بسلام دولي مؤقت نادر، حيث ذابت مشاعر الكراهية والتمييز العرقي، وصوب الجميع وجوههم للسماء، وارتفعت الأكف بالدعاء.. وتمنى الجميع التوفيق لجنود الأرض في معركتهم المصيرية القادمة، والتي حددت بعد شهرين من انطلاق المركبات الفضائية.. وكثرت الصلوات في المساجد والكنائس والمعابد البوذية والهندوسية حتى الوثنيون أقاموا طقوس خاصة قاموا خلالها بحرق عدد هائل من العناكب الأرضية الصغيرة، وكان القتل يتم بطريقة شعائر به بطيئة مصحوباً بترانيم سحرية.. ووصف كبير الكهنة ما حدث قائلاً لقد نجحنا.. لقد حدث وميض هائل في النيزك الحشري

وعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، حيث تم تجميد كافة الصراعات والخلافات، وتم الاتفاق على العودة إلى الله، وأفاد رئيس دولة عظمى: لو نجونا هذه المرة فسيكون هذا بفعل قدرة إلهية، فهناك رغبة كونية في استمرار الحضارة البشرية.. وإذا ما نجحنا في اجتياز هذه التجربة القاسية فأول ما يجب أن نقوم به كبشر متحدين هو أن نصلي لله شاكرين.

ولكن الطريف أن شيئا من هذا 'الخيال العلمي' لم يحدث، وعاش سكان كوكب المعمورة عقدا جديدا من القرن الحادي والعشرين، تخللته محن وكوارث متنوعة وتسونامي وبراكين وزلازل، وحروب وويلات ودمار، ولم يعي الانسان الدروس ولم يستفد من العبر، وبقي متمسكا بجبروته وعنجهيته وغطرسطته وتعصبه وغبائه وجهله، ولكن العقد الجديد لم يخلوأيضا من الاكتشافات والابداع والتطوير وومضات العبقرية! وظهرت تنبؤات جديدة تتحدث عن قرب انتهاء الحياة الارضية مع نهاية عام 2012 حسب تقويم حضارة الانكا البائدة، قد تبدأ بعواصف شمسية 'عاتية' تعطل بتأثيرها 'المغنا طيسي- الكهربائي' كافة شبكات الاتصال والانترنت الارضية! ولم تنتهي القصة هنا بل ادعى مرصد فلكي امريكي 'غير رسمي' بوجود ثلاث مركبات فضائية ضخمة، تتجه بسرعة كبيرة نحو كوكبنا الارضي، ويقدر أن تصل مع نهاية عام 2012 أيضا، والطريف أن قطر أكبر هذه المركبات يزيد عن 250 كيلومتر! ولكن لم يحدث شيئا من هذه التوقعات الكابوسية بالعام 2012...ولسبب غامض فقد تم تأجيل ذلك للعام 2025...اذن لنتخيل معا صبيحة الحادي والعشرين من ديسمبر عام 2025 والسماء مغطاة بمركبة فضائية ضخمة، حاجبة أشعة الشمس! لنتخيل الرعب والذعر! ثم ماهي نوايا هؤلاء الغزاة الفضائيين؟ ولماذا لا تتوجه الصواريخ النووية قبل ذلك لتدميرهم وهم في الفضاء الخارجي؟! اذن لنستعد نفسيا لهذا السيناريو الجديد (اذا ما بقينا أحياء حينئذ) حتى يمر هذا التاريخ ، وتنقضي هذه السنة بخير كذلك اذا ما قرر هؤلاء الضيوف الفضائيين تغيير وجهة سيرهم، عندئذ سنبقى كبشر يزيد تعدادهم ربما عن العشرة مليارات انسان، نواجه"الشيطان" المرعب الساكن داخل نفوسنا والمعشعش بعقولنا والذي قد يفوق خطره غزاة الفضاء الكاسرين!

مهند النابلسي

    

1263 mohanad1يقوم مخرج افلام مستقلة "مهووس" وطاقمه "الجامح" بخطف نجمة معروفة من ممثلات هوليوود واجبارها للتمثيل بفيلمه الغريب، هذا الفيلم "الغير تقليدي" من بطولة ميلاني غريفت وستيفن دورف بدور البطولة  واليسيا ويت، ومن تأليف واخراج جون ووترز...تقوم فرقة الاخراج "الارهابية" هنا باعادة كوميدية واسقاط على قصة الخطف الشهيرة التي تمت بالعام 1974 لباترشيا هيرست، وقد رشحت جريفث لجائزة أسوا ممثلة لدورها هنا "هوني ويتلوك" بجائزة "جولداسبيري" (وربما بقصد لنجاحها بتجسيد "جنون مفتعل" يخدم المغزى)!

يقوم صانعواالأفلام المهووسين  بقيادة ستيفن دورف بتحويل الاخراج السينمائي لحالة من الجنون الخطير بلا ضوابط، حيث يحمل كل واحد منهم وشما ويتقمص شخصية مخرج مستقل مرموق من أمثال كل من: اوتو برمنجر، كينيث انغر، سام باكنباه، ديفيد لينش، سبايك لي، هيرشيل جوردون لويس، رينيرفاسبندر، بيدرو المودوفار واندي وارهول.

كما يعزى اسم الفيلم الاول تكريما للمخرج العالمي الراحل "سيسيل دي ميل"، والطريف ان صانعي الأفلام المهووسين هؤلاء يسمون نفسهم بمسمى "الكاميكاز" الانتحاري الياباني الشهير، وينجح المخرج الافتراضي "سيسيل ديمنتد" باقناع النجمة "هوني" بأنه سيخرج تحفة سينمائية خالدة، ويقتحمون موقع تصوير فيلم "فورست غامب" في بالتيمور، كما يتسلح الفريق الاخراجي بالأضواء المبهرة والكاميرات والأسلحة والمسدسات و"الشجاعة الهوجاء"، وفي المشاهد الأخيرة اللافتة يطلب  المخرج من النجمة أن تضىء شعرها بالنار ، وبالفعل  تقدم على ذلك بلا تردد

وكأنها منومة مغنطيسيا! وينتهي الفيلم بفوضى عارمة وصراخ وممارسات جنسية علنية، قبل أن تصل الشرطة، حيث يقدم سيسيل على حرق نفسه لاعطاء الفرصة لهوني بالهروب الآمن...كما يحاول بعض العاملين الهروب فيما يتم تبادل عنيف لنيران الأسلحة بين الطرفين،ويصاب البعض او يقتل، ونرى السلطات وقد قبضت أخيرا على النجمة "هوني" فيما تلقى التأييد والتعاطف من الحشد المتجمهر! 

1263 mohanad2

كلف هذا الشريط تسعة ملايين دولار، وبدت فكرته واعدة وذات امكانات سينمائية، ولكن هوس المخرج واستعجاله ادى ربما لفيلم غير متماسك يتعثر من مشهد لآخر(كما يبدو ظاهريا)، مع القليل من الابتكار والاستمرارية المشهدية، وتورط المخرج بمعالجة سخيفة"مجنونة" (ربما بقصد)، وتحولت الكوميديا الساخرة الى افراط  مبتذل وهيجان انفعالي وسلوكي،  وكم هائل من التعابير البذيئة التي تنطلق بسهولة وسرعة تضاهي سرعة الرصاص، والغريب  هنا ان هذه البذاءة  تحديدا شكلت النسيج الدرامي للفيلم وحولته "لفتنة اضحاكية" فريدة من نوعها!

كان يمكن لهذا الشريط الغريب ان يشكل مرافعة قوية وفعالة ضد النمط الهوليوودي الغالب من السينما التقليدية، وأن يتحول الى منبر للدفاع عن القيم الفنية للسينما المستقلة ولسينما المؤلف تحديدا، ولكن "ووترز" انجرف مع السيناريو وارتجل وربما فقد (فيما يحاول ان يظهر لنا) السيطرة الاخراجية، هكذا أصبحت الأحداث المتصاعدة تخرج ذاتها بتلقائية عجيبة وكم كبير من الهيجان بلا سيطرة...فاحتوى على عنف للسخرية من العنف وعلى بذاءة مستفيضة للسخرية من البذاءة، وتحولت شخصية "ميلاني غريفيث" الى "حالة كاريكاتورية" للسخرية من النجوم الكبار ، وانغمست بالدور وكأنها فقدت شخصيتها الأصلية، وتضخمت النكهة السيريالية الى ما يشبه "الفانتازيا التسجيلية"، حيث نرى المخرج يستخدم معظم الأدوات الفنية—التقنية الفعالة للسينما الهوليوودية!

 لم يلق هذا الفيلم تأييد النقاد (للوهلة الاولى وأنا منهم-وقد شاهدته مرتين-) لأنهم لم يفهموا ربما المغزى "الخفي"، وحاولوا استخدام وسائل نقدية تقليدية لتقييمه، وربما لأنه خرج بجراة عن نمط ما يسمى بسينما المؤلف، وانتقل لحالة فريدة من تحطيم المعايير القياسية بغرض اعادة بناء مفهوم "سينمائي" جديد لا يطمح بالتميز والثناء، بقدر ما يهتم بتسليط الأضواء على الواقع "الابهاري-التجاري" البائس للسينما الهوليوودية المهيمنة، لذا فقد سعى المخرج (باعتقادي)لاستخدام "حالات مدروسة" من الجنون المفتعل بهدف توصيل الفكرة العقلانية، وهذا رأي شخصي مغايرومثير للجدل!

 

مهندالنابلسي

 

 

1258 mohanad2تلقى هذا الشريط الجذاب مراجعات نقدية ايجابية بنسبة 80% في موقع "الطماطم الفاسدة"، واذا أردت ان تتسلى حقيقة فعليك أن تذهب لمشاهدته  فهو تحديث جذاب  لقصة كونع الأصلية (1933)، ويحوي مناظر آخاذة مبهجة بصريا ومن زوايا تصوير مصممة باتقان ومدهشة، مع سرد وترفيه سينمائي، في قصة سريعة الخطى وتقديم رائع لجميع العناصر الفيلمية من تمثيل مقنع وتصوير مبهر ومؤثرات قل نظيرها، وقد تأثر المخرج "فوجت روبيرتس" بأفلام شهيرة وضمن فيلمه مشاهد منها مثل: القيامة الآن وبلاتون، مثل غروب الشمس البرتقالي وانطلاقة طائرات الهليوكوبتر القتالية في سماء الجزيرة والتي تذكرنا بمشاهد لا تنسى من تحفة "كوبولا" الفيتنامية الخالدة، كما انه اقتبس من اسلوب سبيلبيرغ السينمائي الخاص من سلسلة مغامرات "انديانا جونز"...تم التصوير في ثلاث جزر فيتنامية ساحرة، كما التقطت بعض المشاهد في الساحل الذهبي لاستراليا وشينا تاون في هونولولو:

1258 mohanad1

يستهل الفيلم في العام 1944 وأثناء احتدام معارك الحرب العالمية الثانية، حيث تسقط طائرتان "أمريكية ويابانية" فوق هذه الجزيرة النائية في المحيط الهادي، ويتعارك الطياران بالأيدي والسلاح الأبيض، قبل ان يقطع وحش مرعب زخم القتال الضاري بينهما، مما يتسبب بهروبهما للنجاة...ثم في العام 1973 يتم تعاقد الكابتن السابق "جيمس كونراد" (توم هيدليستون) من قبل وكيل الحكومة الأمريكي  "بيل راندا" (المسؤول الحكومي الكبير عن المهمة الاستكشافية)، ويتم بغرض حمايتهم تحضير سرب من طائرات الهليوموبتر القتالية بقيادة الليوتنانت المخضرم "بريستون باركارد" (الممثل المبدع صموئيل جاكسون)...ثم يبدأ باركارد باسقاط المتفجرات الخاصة باحداث اهتزازات للتأكد من "تجوف" الأرض، وفجأة تتعرض طائرات الهليوكوبتر لهجوم ساحق من قبل قرد كبير خرافي يقيم في الجزيرة (كونغ)، ثم يباشرون بدفن فتلاهم والبحث عن المفقودين ومن ضمنهم جاك شابمان "توبي كيبيل" الميجور في الجيش الأمريكي ومساعد باكارد، ثم يكشف النقاب فجاة عن الطيار الأمريكي المفقود (هانك مارلو) الذي تحطمت طائرته في العام 1944 مع الطيار الياباني، ويلعب الدور بظرافة لافتة الممثل "جون رايلي"، حيث قضى أكثر من 28 عاما في الجزيرة النائية وتصادق مع القبيلة المحلية التي لا يتكلم أفرادها بل يكتفون بالبحلقة والتهديف بالرماح، وقد أظهرهم الشريط كالعادة كأشخاص متبلدي الحس وقليلي الذكاء...وبدا وكأنه قد تزوج فتاة من القبيلة وانجب ابنا، ويحذرهم من وحوش كاسرة تعيش تحت الأرض ويمكن أن تظهر اذا ما تم القضاء على كونغ، ويبدأ العراك فيتصارع كونغ مع اخطبوط كبير هائل وينتصر عليه ويفترس جزءا منه، ثم يواجهون في طريقهم حشرات هائلة وجاموسة ضخمة وقد حشرت تحت هليوكوبتر محطمة، فيقوم كونغ برفع الطائرة وانقاذها بعد ان تعجز المصورة الفوتوغرافية  "ميسون ويفر" عن انقاذها، ثم يهاجمون جميعا من قبل مخلوقات زاحفة مجنحة  شرسة مما أسفر عن مقتل أحدهم (فيكتور نيفيس وهو ضابط رفيع)...ويعاند باكارد مصرا على البحث عن مساعده الميجور "جاك شابمان"، الذي تلتهمه الزواحف المجنحة، ثم يقود كونراد المدنيين للعودة للقارب مع فريق النجاة...ويعاني " كونغ" من جروح خطيرة اثر تعاركه الوحشي مع عظاية هائلة جامحة، فتصر ميسون ويفر (بري لارسون)(المصورة الفوتوغرافية والناشطة البيئية السلمية) على العودة لانقاذ "كونغ"، والذي يبدو أنه وقع بحبها او اعجب بها، ويضمها بحنان داخل يده الهائلة ويواصل اقتتاله الدامي مع العظاية "الديناصورية" الفتاكة، ويبقى محافظا على سلامتها وهي بحالة اغماء...ويرفض باكارد بصلف الاستسلام لهيمنة كونغ، وتغلب عليه شهوته للانتقام، ويأمر بتفجير المكان، ونراهم يهرولون سريعا نحوالشاطىء، فيما يعود"كونغ" لانقاذهم، ويقتل الزاحفة المتوحشة اخيرا ممزقا احشاءها بفمه، سامحا لهم بالهروب وكأنه يتواصل معهم معبرا بنظراته التي تشي ربما "بروح واعية"!

نرى في المشاهد الأخيرة مارلو وهو يعود اخيرا لأرض الوطن ليلتقي بزوجته وابنه المندهشين من عودته اللامتوقعة، ونسمع جدالا مع كل من كونراد  وويفر ولين والآخرين، ليصلوا لقناعة مفادها بأن "كونغ" ليس هو الوحش الوحيد الذي يزعج العالم وكأنهم يبررون فائدته للتوازن البيئي الحيواني داخل الجزيرة النائية، ولا يمكن ان نغفل عن دور العالمين المرافقين للرحلة الاستكشافية وهما "كوراي هواينكس" العالم  الجيولوجي الشاب خريج جامعة يال وصاحب نظرية في الاهتزازات، ثم "جينغ تيان"  بدور "سان لين" عالمة البيولوجيا الشابة، واليهما يعود الفضل في اقناع الحكومة الأمريكية بالقيام بالرحلة ودعمها بالعناصر الكفؤة والقتالية المرافقة، ولكن دورهما يختفي أثناء الرحلة ويضيع في متاهة الأحداث وخضم الأهوال، وفي الختام نرى عرضا للقطات أرشيفية تصور "كهف غودزيلا ورودان وموكورا والملك جيدورا" ثم تتلاشى تدريجيا على الشاشة...واخيرا نسمع هدير صوت غودزيلا الهائل وضرباته الاستعراضية على صدره!

انها نفس الجزيرة التي تحدث عنها "ادوارد جاريث" في فيلمه اللافت غودزيلا (2014)، وهناك مؤشرات لوجود مثل هذه الحيوانات المنقرضة من تحليل الهياكل العظمية الكبيرة التي وجدت في المقابر والحفائر الجيولوجية للجزيرة، مثل السحلية الهائلة بلا أرجل التي تعاركت بضراوة مع كونغ في نهاية الشريط، وديناصورات منقرضة من نوع "ترايسيراتوبس"، وكذلك عناكب ضخمة ذات ارجل عملاقة، وحشرات العصا الكبيرة والجاموس المائي العملاق  وزواحف مجنحة طائرة، وحسب قصة الفيلم فقد كشف القمر الصناعي "لاندسات" عن وجود هذه الجزيرة الغريبة في العام 1973. 

انطباعات نقدية:

 يلقي الفيلم أضواء على تداعيات حرب فيتنام "الخائبة"، ونرى "بريستون باكارد" (صموئيل جاكسون) وهو يحاول اثبات شيء لنفسه وبأن كل الأرواح التي فقدت لم تكن عبثا، ونراه يكاد يتعرض لنوبة جنون في آخر الشريط  في مواجهته النارية الشرسة مع القرد العملاق، حيث يضع نفسه ندا لكونغ، وقد تبلد حسه  وتغلبت عليه "هواجس التدمير الذاتي"...كذلك يبدع "رايلي" بدوره المعقد وباظهاره لغرابة الأطوار وحس الهزل والسخرية المبطنة (يفهم الحرب الباردة على أنها الحرب التي تحدث في الشتاء)! اما "هيدليستون"  فيظهر عمقا ومنطقا قياديا وحسا بالسببية والمغزى، وكل هذه الشخصيات انقذت الفيلم من السطحية التي كاد أن يهبط اليها، وأعطته بعدا مجازيا لدراما انسانية وخيارات مصيرية...والشيء الفريد اللافت في هذا الفيلم أنه بالرغم من الكم الكبير من المعارك النارية والتفجيرات والمشاجرات الوحشية الضارية، فهو يلفت الانتباه ويشد الأنظار وينال الاعجاب والاندهاش، ولكنه غير مخيف ولا مثير بل يقودك كمشاهد لنوع فريد من "التسلية الغريبة الخالصة"... وكما قلت تحدث مواجهة فريدة بين القرد العملاق والكولونيل باكارد في النهاية، وتلتقي نظراتهما وجها لوجه التي تشي بالتحدي والتكافؤ والوعي والمغزى، وربما قصد المخرج هنا توجيهنا لتفسير هذا المجاز!

 

مهند النابلسي 

 

1252 mohanadانه حقا السحر الروائي المتمثل بقصة انسان عادي يحب الوحدة والعزلة والقراءة والحكمة والتشاؤم والكحول والحيوانات الأليفة والطبيعة الساحرة والنساء الجميلات والجنس، كذلك يغوص الروائي الياباني الشهير "هاروكي" أحيانا في اللامنطق والخوارق الاسطورية (كحالة مخاطبة القطط في "كافكا على الشاطىء")، ويستند للشاعرية الرومانسية وللحدس والغموض وأحيانا "للممارسات السادية والوسواس القهري" لجذب القارىء المنبهر، وهو يتبنى أساسا المنظور الغربي "والأمريكي تحديدا" للأحداث والسياسة والأدب والفن والموسيقى والسينما وحتى الأغاني الخالدة (هذه باختصار هي الثيمات المكررة للكاتب الياباني الشهير التي تروج رواياته في الغرب وانحاء المعمورة تحديدا، متخليا عن قوميته اليابانية ووطنيته الخصوصية الا بحدها الأدنى الضروري لاعطاء النكهة "التراثية والعصرية" اليابانية الجذابة على سلوكيات شخوص رواياته الضائعين والمستلبين والغامضين وفاقدي الثقة بذواتهم والشغوفين بالثقافة الغربية، وربما يفسر ذلك وجود اسمه في رأس قائمة المرشحين لجائزة نوبل للآداب.... )

بعيدا عن النقد الروائي الممل والمكرر فالفقرات الدالة التالية تلخص الرواية للقارىء وتؤكد منهجية الكاتب وفلسفته السردية الجاذبة كما تظهر تكرارا في معظم رواياته:

- حبنا للكتب والموسيقى، دون ان نغفل القطط.

- ...ونقضي بعد الظهر في الاستماع الى استهلالية روسيني وريفيه "بيتهوفن" ولحن بيير جينت الاوكسترالي.

- بمرور مدة زمنية تتصلب الأشياء مثل الاسمنت في دلو رطب. ولا يعود بوسعنا العودة.

- في البعيد "نات كينغ كول" يغني "جنوب الحدود" (المكسيك)، وللكلمات وقع مغر.

- يمكن لتبدل بسيط في المنظر أن تحدث تغيرات قوية في أسباب الزمان والعواطف.

- أتناول الطعام وحيدا، اسير وحيدا، اذهب للسباحة والحفلات الموسيقية والسينما وحيدا.

- كأن هناك شيء في وجهها خلق لي وحدي.

- عالمنا مثل ذلك بالضبط: يسقط المطر وتزهر الزهور. ينحبس المطر، تذبل وتيبس الزهور... والسحالي تاكل الحشرات، والطيور تاكل السحالي، وفي النهاية كلهم يموتون ويجفون. يموت جيل ويأتي آخر، هكذا تسير الحياة. ثمة طرق عديدة للعيش. في النهاية لا يوجد فرق أبدا فكل ما يبقى هو الصحراء.

- لا اجيد صنع رف بسيط، وليست لدي فكرة عن تغيير فلتر زيت السيارة، ولا يمكنني حتى لصق طابع بريدي على مغلف بشكل مستقيم. ودائما أتصل بالرقم الخطأ، لكني ابتكرت بعض انواع الكوكتيل الأصيلة ويبدو ان الناس تحبها.

- للمطر قوة التنويم المغناطيسي.

- أريتها الكتاب: "تاريخ النزاع الحدودي بين الصين وفيتنام بعد الحرب الفيتنامية"...فلبت صفحاته على عجل واعادته لي.

- لكنك لا تعرف مدى الفراغ الذي يشعر به المرء لعدم قدرته على ابداع أي شيء (حال معظم الناس العاديين)!

- يقول منبهرا عن فيلم "لورنس العرب": فيلم عظيم يمكن مشاهدته مرات ومرات.

- لكن ما كان بوسعنا سماعه نعيق الغربان وتدفق المياه.

- اعادت "شيماموتو" جرة الرماد الفارغة الى داخل حقيبتها، دست سبابتها في الرماد ثم في فمها ولعقتها.

- ماعنيت هل سينساب رماد الطفل الى البحر ويمتزج بماء البحر ويتبخر ويصبح سحابا ثم يسقط مطرا؟

- قالت لي "شيماموتو" كما لو انها تخاطب نفسها: "كان ذلك رماد طفلي. الطفل الوحيد الذي انجبته".

- لذا كي يثبت الواقع على أنه واقع، نحتاج الى واقع آخر يتناسب مع الأول. ومع ذلك، يتطلب الواقع الآخر واقعا مثاليا ليكون أرضية له...وبذلك تتكون سلسلة لا متناهية في وعينا وعلينا الحفاظ عليها.

- قال: "يبدو هذا مثل فيلم "كازابلانكا".

- رأيت، في كنف تلك العتمة، المطر ينهمر على البحر. مطر يهطل بنعومة على بحر شاسع، دون أن يكون هناك من يراه. ضرب المظر سطح البحر، مع ذلك لم ينتبه السمك حتى الهطول...الى ان أتى شخص ووضع يدا بخفة على كتفي، كانت افكاري تدور حول البحر.

- كان ذلك كما لو ان شجرة تنمو في جسدي، تمد جذورها وتنشر أغصانها، وتندفع عميقا في اعضائي وعضلاتي وعظمي وجلدي، وتشق طريقها الى الخارج... كان التفكير في ذلك يحرمني من النوم.

- ذات صباح، وبعد أن اوصلت ابنتي الى المدرسة، ذهبت الى حوض السباحة وسبحت كالعادة ألفي متر. ثم تخيلت أني سمكة. مجرد سمكة ليست بحاجة الى التفكير، ولو حتى أثناء السباحة.

- انه مرض يصيب الفلاحين في سيبيريا. حاول ان تتخيل التالي: أنت فلاح وتعيش وحيدا في تندرا سيبيريا. تحرث ارضك كل يوم، ولا ترى شيئا على مد البصر... كل صباح تذهب للعمل مع شروق الشمس، ثم تأخذ فترة استراحة لتناول الطعام حين تصبح الشمس عمودية فوق رأسك، وعندما تغوص الشمس في الغرب، تذهب الى بيتك وتنام!

 

مهند النابلسي

...............

- الخص عادة الروايات بهذه الطريقة الموجزة التي تستند لسرد اهم الفقرات والجمل (من وجهة نظري النقدية)، ثم أذهب لتلخيص منهجية واسلوب الكاتب، وباعتقادي ان هذا ملائم للكثير من القراء المثقفين المستعجلين (في عصر الانترنت الرقمي) واللذين لا يرغبون ربما بقضاء الساعات الطويلة لقراءة رواية ما، ولكنهم يهتمون بالالمام بالخطوط الرئيسية وتصفح احداثها الجوهرية. 

 

 

1248 mohanadفي العام 2029 حيث يختفي "المتحولون" تقريبا، فيما يعزل "لوغان" نفسه في زاوية مهجورة على الحدود المكسيكية، مكتفيا بالعمل الهامشي كسائق شاحنة مستأجرة مع رفيقيه المتبقيين: "كاليبان الأبرص (ألبينو) المتعقب (الممثل ستيفان ميرشانت) الذي يعتني بالبرفسور العجوز "اكس" صاحب القوة التخاطرية العظمى (الممثل باتريك ستيوارت)... ولكن محاولاته للانسحاب والعزلة تفشل تلقائيا أمام ظهور عصابة مجرمة من سارقي الاطارات الخطرين ومواجهته الضارية لهم التي تنتهي بانتصاره وقتله لبعضهم، ثم أمام ملاحقة والحاح امرأة مكسيكية بائسة وغامضة مع طفلة يافعة، طالبة منه أن يأخذها لمكان ما مقابل اعطائه 20000 دولار كاش... يضطر حينئذ لاظهار مخالبه الفولاذية ومهاراته القتالية لمواجه الكم الكبير من المجرمين والأشرار والسلطات المسلحة، كما يجبر عنوة على مقاتلة القوى الظلامية الشريرة التي تظهر ثانية من ماضيه الحافل، هنا يتم وضعه على المحك لمواجهة مصيره الحتمي الذي لا يمكن الفرار منه ...التصوير الرائع يتم هنا على غير العادة في مكان  منعزل  بالقرب من محطة طاقة مهجورة، كما أنه يركز على شخصيات هامشية " مضطهدة اجتماعيا" وتعاني من العزلة  والاقصاء والظلم، هناك أيضا طاقة هائلة تكمن في الفتاة المكسيكية الصغيرة المتحولة الجامحة التي تدعى "لورا" (دافين كين)، والتي هي ضحية من ضحايا التجارب "المخبرية-اللاانسانية" لانتاج جيل فتي موجه من المتحولين الجدد بمهارات جديدة خارقة وموجهة...يخرج هذا الشريط المميز من سياقه التقليدي لفيلم عن الأبطال الخارقين ليعالج مواضيع جديدة اكثر جرأة وتعقيدا وأقل راحة وفي مناطق "ديموغرافية" معادية، كما يحاول اظهار الوجه الانساني للمتحولين مقابل الوجه الاجرامي للمتنفذين الحكوميين المطاردين (ورئيسهم العنيد قائد كتيبة الملاحقة "بويد هولبروك" الذي يبدع بدور "دونالد بيرس" الذي يسعى لاسترجاع الفتاة المتحولة "لورا")، مركزا على "حس المؤامرة" وباسلوب تشويقي لاهث، وتبدو كمغامرة تشبه مطاردات "الويسترن" اللافتة، مخترقا ثيمات "الخطأ والصواب والحقيقة والعدل والمساواة الاجتماعية والبعد العنصري" بطريقة فريدة قل أن تجدها كمشاهد في هذا النمط المتسلسل المسلي من أفلام الأبطال الخارقين!

"القتل قتل مهما أعطيناه من مسميات ومبررات"! هكذا يقول لوغان للفتاة الصغيرة لورا التي تبرر قتلها للناس السيئيين، وينتهي هذا الفيلم المدهش بمقتل لوغان ورفيقيه المتحولين العجوزين وبصورة محزنة ومؤثرة، فيما تهرب لورا مع رفاقها الصغار عبر الحدود، مستخدمين مهاراتهم القتالية الخارقة الجديدة لمواجهة قوى المطاردة المسلحة الجامحة.

"لوغان" فيلم مميز بطريقة سرده "اللاتقليدية" التي تركز على ثيمات أخلاقية مثل"الندم والأسى والحقد والكراهية واللامساوة والعنصرية"، وربما يمثل مرحلة جديدة لكي تدخل هذه الأفلام لبعد انساني- جدلي "غير مسبوق"!

يبدع المخرج "جيمس مانجولد" هنا بخلط الأكشن بالمغامرات والفنتازيا والدراما العاطفية مع الخيال العلمي، محولا هذه "الساغا" لويسترن "جحيمي-فانتازي" من المطاردات اللاهثة والبطولات الخارقة، ويتطرق لشخصية "فولفراين" المحورية مع كم كبير من "العاطفة والحزن والاحباط والظلامية"، ويتشابه احيانا في بعض المشاهد مع تحفة "ماد ماكس" السينمائية كما مع "فارس الظلام" لكريستوفر نولان، مقتحما أجواء المغامرة بجرأة وشجاعة ومحافظا على لمسات خفية من "المرح المتوتر الشيق" مثل البهارات التي تمنح الطعام مذاقه الجيد، وقد تفوق "هيوز هاكمان" مع زميليه المتحولين العجوزين، وطور بدوره الجديد هنا بعدا جديدا دراميا ومنحه طاقة عاطفية انسانية لا تنسى، والفيلم برمته سعى "لقتل مفهوم الأبطال الخارقين".

 

مهند النابلسي

....................

In the near future, a weary Logan cares for an ailing Professor X somewhere on the Mexican border. However, Logan's attempts to hide from the world and his legacy are upended when a young mutant arrives, pursued by dark forces.

Director:

 James Mangold

Writers:

 James Mangold (story by), Scott Frank (screenplay) | 2 more credits »

Stars:

 Hugh Jackman, Patrick Stewart, Dafne Keen

      

khalil alheliكيفكم بنات وخاصه العرائس المتشوقات لمعرفة ماذا يحدث في ليلة الزفاف تعالوا افرجكم على غرائب النساء في الزواج وخاصه في ليله الزفاف:

في قبيلة (تودا) في جنوب الهنــد تزحف العروس على يديها وركبتيها حتى تصل لعريسها فيقوم الأخير بوضع قدمه على رأسها . 

وفي نفس القبيلة السابقة لا يسمح للمرأة بأن تحلب البقرة وعقاب المخالفة الموت لقدسية البقرة هناك . 

في جزيرة (موباسا) بإحدى الدول الأفريقية قانون ينص على أن يطلب كل فتاة للزواج رجلان ويفوز أحدهما بها بعد أن يكون قد خاض من أجلها مع الآخر قتالا مميتا ليفوز بيدها . 

94 khalil

في جزيرة تاهيتي تقوم الفتاة بوضع ما يسمى زهرة عيد الربيع وذلك إذا كانت تبحث عن صديق خلف الأذن اليسرى ، بينما اذا وضعتها خلف الأذن اليمنى فانها تعني انها تبحث عن زوج

تكون المرأة كاملة الزواج إذا أنجبت عشرة من الأولاد على الأقل في الهند الصينية . 

تقوم الفتاة بعمل امتحان قاسي وصعب لمن يريد الزواج منها في احدى مناطق جنوب أفريقيا حيث تصحبه في رحلة الى الغابة فتشعل النار فتكوي ظهره بها فاذا تأوه من الألم ترفضه وتفضحه بين الفتيات واذا لم يتأوه تقبله للحب والزواج . 

في بعض مناطق إندونيسيا تمنع العروس من السير ليله الزفاف الى بيت الزوجية حيث يقوم والدها بحملها على كتفيه لايصالها هناك مهما بعدت المسافة.

 

 

1245 mohanadفيلم تشويق و"أكشن دراما" للمخرج كيفن ماكدولاند وتمثيل جود لو، سكوت مكينيري وبن ميندلسون، يستعرض مغامرة البحث بأعماق البحر الأسود عن غواصة قديمة يفترض انها تحوي كميات كبيرة من الذهب...يلجأ قائد غواصة مطرود "جود لو" لتكوين طاقم جديد مكون من بريطانيين وروس (لا يطيقون بعضهم) واستصلاح غواصة قديمة متهالكة، وذلك بغرض البحث عن كنز ذهبيمدفون بغواصة قديمة أغرقها الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية، وتستقر بأعماق البحر الأسود تحت "أنظار الروس"، يسيطر الطمع والجشع والخلاف على اعضاء الفريق المتنافرين، كما يساعد اليأس وعدم اليقين بنجاح المهمة، ليتسبب "تدريجيا" بالتحريض والكراهية والشك بالنوايا تجاه بعضهم البعض، كما تهيمن الأنانية وحب الذات والجشع فتقودهم لتصعيد العداء والقتل حتى تتعرض الغواصة السوداء البائسة لكوارث وحرائق واصطدام!

الشريط يفتقد للعمق بدراسة الشخصيات، ولكن الأداء المغناطيسي المؤثر لجود لو، وشحنة العاطفة والتفاعل والحكمة بمعالجة الصراعات "المزمنة" داخل الغواصة، مع استمرار تدفق المياه وطغيان اليأس والخيبة "حول" الشريط لدراما سينمائية استثنائية تحفل بالابداع الحركي والمفاجآءت، حيث يحشر رجال بائسين داخل عواصة قديمة متهالكة ليواجهوا "الظلام الدامس والموت الزاحف"، وبدت هذه الغواصة بكم التوتر الهائل الذي تحتوية وكأنها "بطل الفيلم الحقيقي"...حيث يتاصد داخلها "جنون مطلق" وكأنها مسحورة بتعويذة مستعصية!

1245 mohanad2يلجأ كيفن ماكدولاند (الحائز على الاوسكار، وهو مخرج فيلم "آخرملوك اسكتلندا") لكاتب السيناريو "دينيس كيلي" الذي يلجأ بدوره لتاريخ وقصص النازيين المثيرة، كما يستخدم ممثلا كاريزميا ك "جود لو"(حاز على الاوسكارمرتين)، لكي يأخذنا معه لساعتين تقريبا مع مشاهد مبهرة  تبدو "طبيعية"، ويدفعنا للفكير متعمقا بثيمة فلسفية ازلية: ماذا يفعل الجشع واليأس والبغض بالبشر عندما يحشرون أحياء داخل غواصة بأعماق البحر؟!

يتحدث الفيلم بمرارة وبضمير الغائب عن "القطط السمان" التي تملأ جيوبها بالدولارات من تعب ومعاناة الرجال "الكادحين" ولا ترحم اوتقدر اوتعوض احدا:

حيث يتم تشبيه كفاح الرجال "الشرفاء" تجاه "الظلم والاستغلال والقهر"، وكأنهم "براز" يستعصي على اندفاع "مياه السيفون"، وقد وجدت هذا التشبيه سفيها ويحفل باحتقار الذات، كما يفلسف احدهم مهارةالعمل الاحترافي داخل الغواصات: قارن ذلك بطائر اللقلق، الذي يبدو مضحكا وغير متوازن على البر، ثم تظهر براعته بالجو وأثناء قنصه للسمك داخل المياه!

تنوعت شخصيات فيلم "البحر الأسود" مابين القائد الشجاع الحكيم، والقاتل الغادر، والشاب المراهق الساذج، والحرفي الماهر، والمطيع المستكين، والساخر المتعالي والنذل الجبان المحرض...وقد نجح هذا الفيلم الشيق بحبس أنفاسنا مرارا وبلا فذلكات ومؤثرات مبهرة وبطولات زائفة، وقد استندت القصة لغواصة قديمة تحوي كميات كبيرة من الذهب، وكانت مرسلة من الزعيم السوفيتي "ستالين" لألمانيا النازية ببدايات الحرب الثانية، وقد أغرقها الحلفاء، وقد تم ترميج الربان الماهر"غود لو" بقصد وعن خبث ربما وبدون تعويضات ملائمة، لكي تستغل الشركة الماكرة مهاراته للبحث عن الذهب القابع بأعماق البحر، حيث يقوم مع ثلاثة رفاق بتشكيل فريق على عجل، مكون من الانجليزوالروس، واعدا اياهم بنصيب متساوي (حتى له)، رافضا اغراءآت "النسبة المئوية" المعهودة، ثم ينطلقون بعد استصلاح غواصة قديمة، فيما تواجه الرحلة "البائسة" صعوبات جمة تتمثل بحالات القتل والاجرام والعراك والانقسام، مرورا بتعطل الاجهزة والاصطدام ثم الغرق التدريجي، حيث لم ينجو بآخر الشريط سوى ثلاثة: القبطان والشاب المراهق وبحار روسي مسالم يتقن الانجليزية، ويقوم "جود لو" بتوزيع سترات النجاة الثلاث المتبقية عليهم، فيما يفضل هو أن يواجه مصيره بالغرق، مستغلا سترة النجاة الثالثة لكي يملأها بقطع الذهب لتوزع بالتساوي فيما بينهم الثلاثة، مرفقا صورة لزوجته وابنه اليافع (وهي التي تركته وهربت مع ثري)، وكأنه يقصد ان يوزع نصيبه لها ولابنه الصبي، مضحيا بنفسه وبدا وكأنه قد فقد رغبته بالحياة بعد هذه التجربة المريرة المرعبة، وضاربا مثالا نادرا لنمط القيادة الاسطوري والشجاعة النادرة المحاطة بحس أخلاقي وانساني فريد، واضعا نصب عينيه تحقيق أهداف الفريق وليس أهدافه الشخصية،وان كان قد تورط باختيار أشخاص خطرين وغير ملائمين، وهذا ما يؤكده شعارالفيلم الأساسي: "ان خطر الفريق قد يتخطى خطر المهمة"! ...ونادرا ما تعرضت السينما لمعالجة هذه "الثيمة" الهامة، التي تؤدي لفشل الانجاز بالكثير من الحالات، وأرى أنه من المناسب تماما عرض هذا الشريط او فقرات منه لحالات التدريب في القيادة وتأسيس فرق العمل والمحاذير المترتبة على الاستعجال ونقص الانسجام، وذلك بدلا من هذا الكم الهائل من "الهراء والثرثرة" الذي يتم تداوله عادة في مثل هذه الدورات المكلفة! ... الشيء الوحيد الذي وجدته غيرمنطقي يتمثل بمشهد "سترة النجاة" الثالثة وهي تطفو "بآخر لقطة" بالرغم من امتلائها بقطع الذهب الثقيلة!

 

مهند النابلسي

   

1242 mohanadينتقل هذا الشريط الشيق ليتحدث عن الفتاة فيليسي (اللي فاننغ) اليتيمة-الفقيرة التي تحلم بأن تصبح راقصة باليه (باليرينا)، لكنها تفتقد لأي نوع من التدريب والمهارة، ولكنها تصر على تحقيق حلمها بعد أن تهرب من الميتم في ريف "بريتانيا"، وتنطلق الى باريس مع صديقها الفتى المخترع فيكتور (دان ديهان)، ولكنهما يفترقان فور وصولهما، حيث يصبح فيكتور عامل مكتب في مشغل "جوستاف ايفيل".

ثم تحظى فيليسي بفرصة نادرة في مدرسة الباليه الباريسية، عندما تنجح بتقمص شخصية الفتاة المدللة الاستعراضية اللئيمة كاميلا لي هاوت (مادي زيغلر)، هكذا بلا نقود ولا تدريب ولا خبرة بالرقص، تسعى جاهدة هذه الفتاة المثابرة ذات ال11 ربيعا للحصول على التدريب الملائم بأي طريقة، كما تنجح بعقد صداقات مع زميلاتها الراقصات، وتحظى بدعم امراة عرجاء غامضة تعمل كمنظفة لمبنى الاوبرا وتدعى اوديت، وهذه كانت ذات يوم راقصة باليه ثم طردت...وتستمر فيليسي مع القليل من التقنيات وبعزم كبير جارف، وبمساعدة كل من اوديت وفيكتور، متحدية الصعوبات والمعيقات وكثرة الأخطاء، كما تواجه مدربا قاسيا ميرانتي (بصوت تيرانس سكاميل) الذي يطرد دائما اسوأ الراقصات في كل حصة، هكذا تواجه تحديا مصيريا لكي تحسن من اداءها الراقص لتجنب الطرد، متقمصة دور "كلارا" الشهير في اوبرا كسارة البندق الشهيرة...ثم نراها تتحلى بالشجاعة لملاحقة شغفها والعمل بجد وكد لكي تحول احلامها لحقيقة...

صور هذا الفيلم التحريكي اللافت الطريف في كندا، وتم استخدام التشكيل الحركي الأصلي لراقصتي باليه مشهورتين هما "دوبونت وجيرمي بيلنغارد" في اوبرا باريس بغرض ترجمة الحركات الراقصة لتحريك كارتوني مطابق، وقد نال هذا الفيلم تقييما جيدا يتجاوز ال70% في موقع الطماطم الفاسدة استنادا لمجمل المراجعات النقدية، وتم وصفه بالمغامرة العاطفية الحميمة، وتم الثناء على اسلوب مضاهاة التحريك لأناقة حركات رقص الباليه وخفتها وبراعتها، كما تم التنويه بعزيمة الفتاة الفقيرة واصرارها اللافت مع الاشادة للطرافة والظرافة التي جعلت هذا التحريك جذابا للاطفال والبالغين على حد سواء، ولعب التصميم المتقن للناس  والمباني المختلفة والحركات الراقصة المعقدة والمناظر الطبيعية في ايصال رسالة الفيلم السردية المعبرة لباريس أواخر القرن التاسع عشر، وربما قصد المخرج بأن تكون متواليات الرقص حماسية وهزلية في آن، لتصب في مصلحة "الميلودراما" الخفية في السرد، وقد بدا اعجاب معلم الباليه الصارم بها منذ البداية عندما اخبرها بوجود طاقة حركية كالرصاص ولكن بلا تركيز وتقنية، وربما يتجلى ضعف الفيلم في حركات الشخصيات التائهة ما بين ايقاعات الرقص الكلاسيكي المدروسة والحركات "الرقمية" للرسوم المتحركة!

 

مهند النابلسي 

 

1237 jamal1كان ولفريد ثيسيغر الرحالة البريطاني مولعا بالاهوار، طالما عرّف الاخرين بها وبسكانها ويدعو لها اصدقائه من مختلف الاختصاصات، دعى لها "غافن يونغ" مؤلف كتاب "العودة الى الاهوار"، ودعى لها ايضا المتخصص في علوم الحيوان الاسكتلندي "غافن ماكسويل" Gavin Maxwell. ذهب هذا الاخير برفقة ثيسيغر مطلع العام 1956 وبقي في الاهوار قرابة الشهرين، قام بجولة على الاهوار الوسطى "المثلث الواقع بين المحافظات الجنوبية الثلاث" اضافة الى جولة في الاهوار الشرقية "هور الحويزة"، نتج عنها مجموعة من المؤلفات من بينها "قصبة في مهب الريح" الذي حصد جائزة ادبية مهمة.

كان ماكسويل يخبر ثيسيغر عن رغبته باقتناء "القضاعة" وبعض الحيوانات الاخرى، فكان له ما اراد، حصل على قضاعة صغيرة "كلب ماء" انثى اسماها كحلاء اعتزازا بمدينة الكحلاء التي كانت تعيش على ضفافها تلك القضاعة. عاشت معه وجالت الاهوار برفقته، تعلّق بها كثيرا واسماها "كحلاء". عنها يكتب ماكسويل "ان معظم صغار الحيوانات تتسم بالجمال، ولكن لهذه الجروة من السحر في كل نقطة من جسمها ما لم اجده في صغار اي حيوان آخر، ولا يمكنني الكتابة عنها دون ان احسّ في داخلي بغصّة من اجلها". اشترى لها زجاجة الحليب من اجل ارضاعها، يسترسل ماكسويل كثيرا في توصيف رضعات كحلاء فيكتب: "كانت ترضع مستلقية على ظهرها وممسكة بالزجاجة بين مخالبها كما يفعل صغار الدببة وحين تنتهي من الرضاع تأخذها اغفاءة لذيذة بينما حلمة المطاط لا تزال في فمها، وعلى وجهها الطفل تعابير من رضى واقتناع".

وحينما ماتت شعر باحباط شديد، عاد الى القنصلية البريطانية في البصرة، بعد وصوله بفترة قصيرة وصل رجلان من الاهوار معهم رسالة من ثيسيغر وكيس فيه  كلب ماء "ذكر". فرح كثيرا بهذه الهدية المفاجئة اسماه مجبل واخذه معه الى اسكتلندا. هناك تأكد ماكسويل ان مجبل من فصيلة نادرة وغير مكتشفة ولهذا اطلق علميا على هذا النوع "lutrogale perspicillatu maxwelli".

1237 jamal2

ماكسويل الذي ينحدر من عائلة غنية ومعروفة في استكلندا حيث كان ابوه ضابطا في الجيش البريطاني، فيما كان جده متخصصا في علوم الحيوانات. قرر عام 1958 ان يشتري منزلا قرب البحر في منطقة بعيدة غرب البلاد تسمّى "Camusfearna" تقع في جزيرة "Eilean Ban".

وعاش فيه هناك برفقة العديد من الحيوانات من بينها كلب الماء مجبل، عن مجبل يكتب ماكسويل "اخرج الى الباب واصفّر فينطلق من البحر على مسافة خمسين ياردة مجبل الذي خلّف كحلاء ويأتيني راكضا فوق رمال البحر ويقفز من حولي ثم يدخل البيت ويذهب لينام على ظهره الى جانب الموقد، كان مجبل كلبا من كلاب البحر ذا اهمية كبيرة فإن جنسه كان غريبا وجديدا على العلم، ولم اكن لاكتشفه هناك لو لم تمت كحلاء التي كم تمنيت لها الا تموت".

1237 jamal3

عاش على مشارف الشمال الاوروبي عدة سنوات مع ماكسويل وقتل هناك بالخطأ، لاحقا ايضا حصل على قضاعة اخرى اسماها "Edal" لكن هذا الاخير مات بالحريق الذي تعرض له بيت ماكسويل عام 1968. المنزل تحول لاحقا الى متحف لماكوسيل بعد وفاة ماكسويل بسرطان الرئة في ايلول عام 1969.

  اعتزازا بتجربة غافن ماكسويل مع كلب الماء مجبل انتج البريطانيون في عام 1969 فيلما سينمائيا من اخراج "Jack Couffer" باسم "Ring of Bright Water". اضافة الى ذلك انتجت هيئة الاذاعة البريطانية البي بي سي عام 1979 فيلما وثائقيا مميزا عن ماكسويل ورحلته للاهوار ويومايته مع مجبل وبقية الحيوانات التي كانت تعيش في بيت ماكسويل "Gavin Maxwell - Ring of Bright Water & Beyond"، ناهيك عن عشرات المواد الوثائقية عن حياة ماكسويل الغريبة وكل ما يرتبط بها.

عاش ماكسويل 55 عاما فقط لكنه ترك خلفه ارثا ثمينا يتعلق بنتاجاته العلمية كعالم للحيوان مضافا الى ارثه عن مغارمارته في الاهوار برفقة ثيسيغر وتجربته الرائعة والمميزة مع كلب الماء، ان ذاكرتنا المبعثرة تدفعنا بالضرورة الى البحث في خزانات الاخرين من اجل لملمة ذلك التشظي غير المبرر.

 

لندن- جمال الخرسان

 

93 khalil1يعد الصوم ثقافة مشتركة بين العديد من الديانات والثقافات في العالم، ولكن قلة من الشعوب يمكن أن تصوم عن الطعام والشراب حتى الموت كما يفعل أفراد جماعة سانثارا في الهند، الذين يتبعون الديانة اليانية، التي تنص على أن يقسم أتباعها على التوقف عن الطعام حتى الموت وصولاً إلى تطهير النفس وتناسخ الروح البشرية.

في كل عام يقسم المئات من أتباع الديانة اليانية في مختلف أنحاء الهند، على الصيام حتى الموت، بعضهم من الرهبان، والبعض الآخر من الناس العاديين، وأكثر من 60% من المشاركين هم من الإناث، نتيجة الاعتقاد بأن النساء أكثر تحملاً من الرجال.

وعلى الرغم من أن أكثر الذين يتبعون هذه الطقوس هم من المرض الذين لا يأملون الشفاء، إلا أن ذلك لا يمنع مشاركة بعض الأصحاء بحسب ما ذكر موقع “أوديتي سنترال” للغرائب.

93 khalil2

ترك المتع الدنيوية

وعندما يشعر أحد أتباع هذه الديانة أنه دخل في المرحلة الأخيرة من الحياة، ولم يعد لديه أي يعمل يؤديه، يطلب الإذن من الأهل والأصدقاء والمعلم للمشاركة في طقوس سانثارا، وحال الحصول على الموافقة، يبدأ المشارك بالامتناع عن الطعام والشراب بشكل تدريجي.

وخلال ممارسة الطقوس، يجب على المشارك أن يتعلم التخلي عن المتع الدنيوية كافة، وانتظار الموت بهدوء وسكينة، وفي حال لم يكن قادراً على ذلك، فهذا يعني أنه فشل في الطقوس وعليه أن يتخلى عن الصيام.

وفي عام 2009 استطاع الراهب سادفي تشاران أن يبقى على قيد الحياة 87 يوماً، مسجلاً أطول فترة يعيش فيها أحد أتباع هذه الديانة أثناء طقوس الموت، وتوافد الآلاف لرؤيته في لحظاته الأخيرة.

 

خليل ابراهيم الحلي – صحيفة المثقف

 

1234 mohanad1سحر التواصل الانساني في فهم الكائنات الفضائية وبعد ميتافيزيائي- مستقبلي جديد لرؤيا مصيرية-معرفية ذات نكهة فلسفية شيقة:

 انه فيلم الخيال العلمي الجديد للكندي-الفرنسي "دينيس فيلينوف"، من كتابة "أريك هايسدر"، واستنادا لقصة قصيرة بعنوان "قصة حياتك"، من كتابة "تيد شيانغ"، ومن تمثيل كل من "آمي آدامز، جيرمي رينير وفورست ويتاكر"، وقد تم افتتاح الفيلم في مهرجان فينيسيا الدولي...مدح النقاد الفيلم لسياق قصته الغريبة وأجواءه الشيقة، وكذلك أثنى معظمهم على أداء "آمي آدامز" المذهل، وقد حقق الفيلم 93 مليون دولار من العروض العالمية.

حبكة الفيلم:

1234 mohanad2يبدأ الشريط مع عالمة اللغات "لويزا بانكس" وقصة حياتها الحزينة مع ابنتها التي ماتت صغيرة بسبب نوع نادر من السرطان.

(1) تهاجم كوكب الأرض بشكل متزامن 12 سفينة فضائية غامضة ضخمة تشبه "العدسات اللاصقة"، ويطلب منها الكولونيل "فيبر" بأن تنضم لفريق متخصص لبحث أسباب وصول هذه المراكب الفضائية للأرض، ويصاحبها في مهمتها عالم الفيزياء الكونية "ايان دونلي"، ويحدث أن يدخل العالمان للمركبة كل ثمان ساعات عندما تفتح دوريا من خلال مصعد خاص، وعندئذ تتواجه لويزا مع رفيقها الفيزيائي مع كائنين فضائيين ضخمين بسبعة اطراف كالسحالي وتسمى "هيتابودز"، ويسميهم ايان "آبوت وكوستيلو"...ثم تكتشف لويزا ان الغرباء يستخدمون "لغة مكتوبة" ذات رموز دائرية معقدة، وتحاول جهدها لتعليمهم الرموز المرتبطة بمفرداتهم البدائية بغرض التواصل، ونلاحظ أنها كلما توغلت اكثر في معرفة أسرار لغتهم الدائرية الغريبة، تداهمها "تخيلات حلمية" تتعلق بحياتها  وذكرياتها القصيرة الحزينة مع ابنتها الصغيرة المتوفاة.

(2)...وعندما تسأل لويزا الغرباء عن طلبهم، يجيبون بأنهم يرغبون بأسلحة، ويلاحظ أنهم يرددون نفس الطلب في المواقع الاخرى التي نزلوا اليها (ومنها روسيا والصين وباكستان والسودان)، وقد استفز ردهم السلطات في الدول الاخرى مما استدعى اغلاق التواصل معهم، حتى أن بعض الدول كالصين وروسيا قد استنفرت قوتها العسكرية لمواجهة ما يعتقدون أنه بمثابة "تهديد جدي" من الكائنات الفضائية...ولكن لويزا "عالمة اللغات البارعة" لا تيأس من دراسة لغتهم، وتعتقد أن كلمة السلاح ما هي الا تعبير بديل لكلمة "آداة"! 

(3)يتغلب رأي العسكريين الأمريكان، فيأمرون بزرع متفجرات في السفينة الفضائية بدون معرفتهم المسبقة بدخول لويزا وأيان  لداخل السفينة لمفاوضة الغرباء، اللذين يقومون بعرض مئات الرموز الدائرية...ثم يغادر كوستيلو احترازا قبل وقوع الانفجار، فيما يدفعهما آبوت خارجا بسرعة (مضحيا بحياته)، منقذا حياتهما قبل فوات الآوان

...ثم يستفيقا من غيبوبة الاصطدام، وتغادر المركبة مرتفعة في السماء، ويحلل آيان النماذج الرمزية الدائرية معتقدا انها ترتبط بمفهوم الزمن، وبأنها ربما قد تكون جزءا من الرسالة الفضائية، التي لن تكتمل الا باستقبال باقي الرموز من المركبات الفضائية الاخرى.

(4) وخلال ذلك الوقت يستعد الصينيون لهجوم على مركبة الغرباء الفضائية، ولكن لويزا تستدرك الأخطار فتهرع للمركبة في "مونتانا"، التي ترسل لها عربة بيضوية صغيرة لحملها للداخل...وتتحدى المخاطر، فتقابل كوستيلو لوحدها، الذي يبلغها بأسى وحزن أن رفيقه "آبوت" قد قضى في التفجير...ثم تعرض له لويزا حالتها الشخصية وهواجسها، فيشرح لها كوستيلو بأنها ترى المستقبل، وبأن أحلامها ما هي الا نوع من "الاستبصار المستقبلي"، ويشرح لها كوستيلو بأنهم قدموا لمساعدة الانسانية وأنهم قصدوا بشروحاتهم اللغوية المعقدة شرح مفهوم الزمن "الغير خطي"، وبأنهم قصدوا بتعبير السلاح تقديم "آداة" كهدية للجنس البشري، ثم يستطرد بأنهم  ربما سيحتاجون لمساعدة انسانية بعد ثلاثة آلاف سنة من تاريخ زيارتهم لكوكب الأرض.

(5) تعود لويزا للمخيم الذي تم اخلاءه بحالة طوارىء، وتلاحظ وجود حالة احتفالية لزيارة الفضائيين الغرباء، ثم تلقى الشكر والتقدير من الجنرال الصيني لأنها نجحت باقناعه هاتفيا لالغاء الهجوم المخطط على الفضائيين، وتكاد تنسى حيثيات ذلك، ولكن الجنرال "تانغ" يذكرها بأنها اتصلت بهاتفه الخلوي على عجل، شارحا لها تفاصيل المكالمة الهامة، وتتذكر حينئذ بأنها سرقت بالفعل "الموبايل الفضائي"، واتصلت وهي في حالة "غيبوبة ذهنية تخاطرية" ثم كررت على مسامعه كلمات زوجته الأخيرة المتوفاة، طالبة منه أن يتحلى بالشجاعة ويوقف الهجوم المتوقغ، وبأن موقفه الحاسم ذلك هو الذي اوقف تلقائيا الهجوم على السفن الفضائية الاخرى (لماذا تم اختيار الصين تحديدا وليس روسيا، هل لأن كاتب القصة من أصل صيني؟)...وقد فتح ايقاف الهجوم مجالا للتواصل السلمي مع "الغرباء المسالمين" حتى غادرت السفن الفضائية الأرض بسلام.

(6) وعندما تهرع لويزا لحزم حقائبها للمغادرة، يصارحها آيان بحبه الجارف لها، وينتهي الشريط بنقاش فلسفي غامض فيما اذا كان على المرء ان يتغير اذا ما رأى ما سيحدث في المستقبل...حيث ترى لويزا آيان كأب مفترض لابنتها المتوفاة...ثم تستمر الرؤيا بسؤال آيان لها فيما اذا كانت ترغب حقا بطفل جديد؟ وتجيب بنعم، راغبة حقا "بالمشاركة الزمنية مع طفلها المستقبلي" بدلا من الضياع والعدم! 

حافل بالمضامين السينمائية الفلسفية الذكية:

يطرح هذا الشريط الشيق الاستثنائي عدة اسئلة: فهل هم علماء ام سياح ام غزاة أذكياء؟ وما مدى صدقهم؟ ثم التميز بتصميم السفينة الفضائية البيضوية التي تشبه العدسات اللاصقة، انه تشويق فضائي غير مسبوق بلا معارك ومطاردات ساخنة، وبدا هذا الفيلم وكأنه لا يتحدث فقط عن هذه الكائنات الفضائية الغريبة، بقدر ما يتحدث عن سحر التواصل البشري وأهميته لفهم عالمنا المضطرب...لقد انغمست د.بانكس لتعلم لغة الغرباء ليس لمعرفة ما يقصدون فقط وانما لمعرفة ذواتنا ودهاليز هواجسنا كبشر تائهين، أسهب هذا الشريط في توضيح قيمة المعرفة ودفء الاتصال وحيوية التواصل البشري، وبدا وكأنه برنامج "تعليمي" حول اهمية "الانصات والتعلم والصبر والحلم والسيطرة على ردود الأفعال"، كما شرح العلاقات الهشة بين الدول وضعف التنسيق وهيمنة سوء الفهم والشكوك والعدوانية التي ما زالت سائدة في السياسة الدولية، مما يصعب من خلق اجواء الثقة وحل المشكلات، وطرح الفيلم سؤالا محوريا ملحا حول وجودنا كبشر: فهل نفتقد كبشر مجتمعين لرؤيا استراتيجية طويلة الأمد لانقاذ كوكب الأرض؟! وفي الخلاصة فهذا فيلم مناهض للحروب والكراهية والنزاعات، ويحمل في طياته رسائل مجازية حول اهمية التفاهم وحسن النوايا والسلام.

تكامل ابداعي مع تحف "خيال علمي" اخرى:

أظهرت  الممثلة "آمي آدامس" تألقا غير مسبوق بانغماسها التقمصي، وتفهمت تعقيدات وهواجس شخصية البطلة "عالمة اللغات" المكتئبة التي تعاني من حزن فقدانها لابنتها الصغيرة الوحيدة، وبدت "خائفة ومعجبة" في آن من هذه الكائنات الفضائية الفريدة، وواجهت التحديات بشجاعة وحماس وشغف، وبدت حقا وكأنها الممثلة الأكثر ملائمة لهذا الدور الصعب المتداخل ببعده الظاهري والنفسي والتفاعلي...وبدا الشريط متماثلا ومكملا لأفلام خيال علمي لافتة مثل: لقاءآت قريبة من النوع الثالث لسبيلبيرغ، كما تماثل لحد ما مع اداء كل من "جودي فوستر وساندرا بولاك" في فيلمي "اتصال وجاذبية"، وتكامل ضمنيا مع أفلام "اوديسا الفضاء وسولاريس"، وأبدع المخرج وكاتب السيناريو وواضع الموسيقى التصويرية الصادحة التي اتسمت بالحنين والروحانية وقد استعار "الكومبوسر" الأيسلندي "يوهان جوهانسون" بعض مكونات موسيقى "براهامس" ببعدها الرومانسي الآخاذ، ناهيك عن روعة المؤثرات الخاصة التي وضعتنا في اجواء واقعية جذابة وشيقة بعيدا عن ضجيج وصخب النمط"الهوليوودي" الدراج في مثل هذه الأفلام، كما بدت نهاية الفيلم ميتافيزيائية كشريط "بين النجوم" لكريستوفر نولان. باختصار فهذا الفيلم هو تحفة سينمائية "أنيقة وساحرة" يصعب نسيانها ويمكن أن يحصد بعض الاوسكارات.

 

مهند النابلسي

 

1232 mohanad2يبحث هذا الفيلم الموسيقي المرح بامكانية تحقيق الامنيات، وهو مشتق عن مسرحية غنائية شهيرة للكاتبين"رواية سوندهايم وكتابة لابين السينمائية"، ويتناول بتداخل حميم وشيق خمس قصص: سندريلا والأمير (أنا كيندريك وكريس باين)، ليلا كراوفورد الطفلة ذات الرداء الأحمر، وجوني ديب "البارع" بدورالذئب الماكر، جاك الصبي (جاك هوتيلستون) الذي يسعى لبيع بقرته البيضاء العجفاء بسوق البلدة،

وهناك الجميلة المحبوسة "رابونزل" والعاشق الولهان (ماكينزي ماوزيوجاك جالينهال)، وكلهم مرتبطون بقصة الخباز وزوجته (جيمس كوردن وايميلي بلونت)، ورغبتهما بانشاء عائلة وولادة طفل، وعلاقتهما المأزومة مع الساحرة (أبدعت ميرل ستريب بتقمص هذا الدور) التي ركبت لهما تعويذة ملعونة أبدية...الفيلم من اخراج بوب مارشال  الذي سبق وأخرج التحفة الموسيقة الشهيرة "شيكاغو (2002)، وعاد ليخرج فيلم "ناين" بالعام 2009... الفيلم يتطرق باسلوب غنائي وعاطفي شيق لطريقة الفهم الطفولي لمواضيع الحب والحزن والتسامح والفراق!

يكمن معزى هذا الشريط الموسيقي الفانتازي باكتفاءنا بتحقيق "نصف التمنيات"، فالحياة قد لا تكون كريمة ومعطاءة كما تبدو، وقد تفاجئنا فتحقق لنا جزءا من احلامنا (فقط) وتحرمنا من النهايات السعيدة "الساذجة"...وعلينا كبشر ان نتعاضد حتى نكمل المشوار: فليلى الصبية البريئة تنجو باعجوبة من بطش الذئب المفترس الماكر، والصبي الفقير يفقد امه المحبة بعد ظهور "الغولة العملاقة"، والفران البائس المتيم بزوجته

يفقدها بالغابة بعد أن يغويها الأمير الفاتن بالصدفة، ليعود ويحتفظ لوحده بالطفل الوليد، والأمير الولهان يفقد كذلك سندريلا بعد لقاؤهما الحميم، لأن متعة وغموض الانتظار تفوق "شبع اللقاء" (وهي تلخص سؤ حظها بالقول: ان كنت تحبني فلما تهت؟!)، والجميلة المحبوسة ذات الجدائل الذهبية الطويلة تفقد فارس أحلامها الوسيم (لدينا فرصة واحدة)، ثم تلقاه بعد أن تشفيه دموع الحب من العمى الذي تسببت به الساحرة الحاقدة...وكذلك تفقد الثرية المتبجحة فرصة تزويج بناتها من الأمير بسبب الكذب والادعاء والزيف، وحتى الساحرة الجامحة تفقد سحرها اخيرا بعدأن تحقق رغباتها وشرورها...ولكنهم يتآزرون جميعا وأخيرا لمواجهة عبث الأقدار والفقدان!

1232 mohanad1

فلا مناص لهم من التعاضد بعد ان تظهرلهم الغولة (بشكل مفاجىء) وتحطم آمالهم وآمانيهم... أربع شروط "تعجيزية" تضعها الساحرة أمام الفران وزوجته لضمان نجاح الحمل: الرداء الأحمر، خف ذهبي، كمان وبقرة بيضاء قادرة على "أكل" هذه الأشياء لكي تدر حليبا يفك التعويذة ويعيد الساحرة لشبابها وجمالها، وتتداخل الأحداث والشخصيات، فالرداء الأحمر تملكه الصبية الصغيرة البريئة الذاهبة للغابة للقاء جدتها، والتي يلتقيها الذئب الماكر ويفترس جدتها اولا قبل ان ينقذها الفران بالصدفة (حيث يقول لها: ابقي طفلة طالما كان بوسعك ان تبقي طفلة!)، أما الخف الذهبي فتفقده سندريلا الهاربة خلسة من الحفل، ثم البقرة البيضاء العجفاء التي تملكها ام الصبي الفقيرة المعدمة، والتي تطلب منه الذهاب لسوق البلدة لكي يبيعها بالرغم من انه يحبها ولا يريد ان يفرط بها ، لكن الفران يستغفله ليأخذها مقابل "خمس" بذار سحرية!

الحياة كالغابة مليئة بالمفاجآت، ولا أحد قادر على حمايتنا بعد ان نخوض غمارها، وحيث لدينا فرصة واحدة فقط، وعلينا ان نحسن استخدامها، كما أن مغريات الغابة الكثيرة (مجاز يقصد به الحياة) يجب أن لا تجعلنا نتوه ونفقد أحباءنا، وعلينا ان نحذر دوما فهناك "غولة عملاقة" قد تظهرفجأة وتدمر معظم احلامنا ومقاصدنا، اما الطفولة فهي أيقونة الحياة الغالية "ابقي طفلة ، طالما بوسعك ان تبقي طفلة"!

أعتقد ان بوب مارشال يسعى دوما لاعادة الألق والابهار للقصص والمسرحيات الغنائية، ويجعلك كمشاهد تأخذ الامورعلى منحى الجد وتستنتج المغزى والمجاز، مستمتعا بالحوارات والمنولوجات البليغة والايقاعية، كما يدخلك لفنتازيا مشهدية ساحرة وممتعة.

مهندالنابلسي

 

 

1226 nabilيقوم باول رود (سكوت لانغ) بدور الرجل النملة الذي لم يفلح بايجاد عمل، ولكن العالم المتخصص هانك بايم (مايكل دوغلاس) يمنحه فرصة جديدة ذهبية، ويسعى جاهدا لتدريبه مع ابنته المحبطة "هوبفان داين" (الممثلة ايفانجلين ليلي)، المهتمة نفسها بأن تلبس البدلة الخاصة المصغرة، ثم يفاجئها (ويفاجئنا كذلك كعادة أفلام مارفيل) والدها بنهاية الشريط بقيامه بتحضير بدلة خاصة لها، تكريما وتخليدا لذكرى والدتها التي قضت أثناء محاولتها الباسلة لتفكيك صاروخ سوفيتي طائر متوجه لأمريكا (في استعادة مكررة لثيمة احتقانات الحرب الباردة)!

هذه البدلة المبتكرة التي صنعها العالم الفذ هانك بايم  تسمح بتقلص وانكماش حجم مرتديها ليتماثل مع صغر وحجم النملة، ولكن قوته تتزايد طرديا، ويسعى بايم جاهدا للقضاء على الأسلحة الخطيرة ومنها هذه البدلة (وبراءة اختراعها) قبل أن تقع بالأيدي الخطأ...حيث قام سابقا بتأسيس شركة باسمه، ووقع الفورمولا الخاصة بالتقليص، ولكن مساعده الشرير الطموح سعى لبيعها لأشخاص ينتمون لمنظمة عالمية شريرة تدعى "هيدرا"، وتجنبا للمخاطر الناتجة يطلب  بايم من "الرجل-النملة" مسابقة الزمن للقضاء على الأسلحة وتدمير العينة والملفات الخاصة قبل ان تصل تفاصيل الفورمولا لمنظمة الهيدرا، ويساعده باتمام مهمته ثلاثة رفاق ظرفاء من "زملاء الكار"، وتقليدا لفيلم "أفنجرز" الشهير، تظهر هنا ايضا شخصيات نمطية من أفلام مارفيل السابقة (حيث تظهر هنا بشكل مفاجىء شخصية "فالكون" ويقوم بالدور الممثل أنتوني ماكي)، ولكن هذا الفيلم يتميز عن أفلام السلسلة الشهيرة بأنه أكثر طرافة وتشويفا وأقل حدة، وربما يتماثل في ذلك لحد ما مع فيلم "حراس المجرة" الطريف اللافت، ويعزى ذلك ربما لبراعة كاتبي السيناريو ادجار رايت وباول رود ذاته، حيث نجح الجميع باخراج شريط طريف وجاذب ودامج للأكشن والدراما والكوميديا بآن واحد، ومع وجود شخصيات بارعة مؤثرة كالشرير دارين كروس (كوري ستول)، ومايكل بينا بدور كوميدي جديد، كما بوجود بوبي كانافاني الشرطي المتزوج من زوجة باول رود السابقة ماغي "جودي كرير"، كما لا يمكن نسيان الأداء الطفولي البرىء والشقي لابنته (آبي رايدر فورتسن)، وخاصة أثناء متابعتها لمشاهد العراك الطريفة بين "الرجل-النملة" ونظيره الشرير "الجاكيتة الصفراء" والتي دارت حول "لعبة القطار الملون" بغرفة نوم الفتاة الصغيرة...اسلوب السرد السينمائي المشهدي لافت هنا وشيق ومحكم وتصاعدي وبلا لقطات مجانية، أما المرجعية العلمية للقصة فهي ضعيفة وغير مقنعة، فالنمل معروف بأنه يقاد من خلال ما يسمى "الفيرمونات"، أما هنا فتستبدل بالتخاطر الذهني "السحري"، وكيف يمكن للفيرمونات أن تعمل من خلال خوذة  مغلقة باحكام؟ كما ان الأمر يتطلب من جحافل النمل أن تتمتع بذكاء جماعي يمكنها من العمل سويا لانجاز أعمال معقدة (كما شاهدنا بالفيلم)... بمشهد محدد يتقلص الرجل-النملة لمستوى حجم الذرة تقريبا، ومع ذلك تبقى كل أجهزته البيولوجية تعمل بشكل طبيعي، وهذا يتناقض تماما مع نظرية "الكوانتم" العلمية، ثم يعود  لحالته الطبيعية ناسيا كل ما حدث، وهي نفس الحالة التي تورطت بها زوجة بايم السابقة ثم اختفت بلا رجعة، كما يصعب تفسير حالة "فقدان الذاكرة" التي مر بها...مؤثرات الفيلم الخاصة مدهشة، ويستهل الفيلم بلقطات "فلاش باك" بارعة يظهر فيها مايكل دوغلاس شابا (بالأربعين من عمره) وحانقا لفقدان زوجته ومصرا على الاستقالة الفورية من منصبه، كما أن هناك لقطة عند النهاية تشير ضمنيا لفيلم كابتن أمريكا الجديد القادم "الحرب الأهلية".

البطل الأمريكي "الضئيل" القادرعلى تغيير العالم!

تماما مثل معظم ابطال قصص المارفيل المصورة، ذات الشحنة الفنتازية العالية، مثل كابتن امريكا وباتمان، فشخصية "الرجل-النملة" هنا تمثل السلوكية المتفوقة  للنموذج الأمريكي، الذي يسعى دوما لتجاوز الحدود والطاقات الطبيعية، وبطريقة معاكسة هنا للفكرة الدارجة تتمثل بقيام "شخص ضئيل جدا" قوي بتغيير العالم، ويتناول بطرافة مغامرة الرجل-النملة "الأصغر من الدبوس" وتمكنه ببراعة من التسلل عبر أنابيب المياه والصرف الصحي، كما بتحت كعوب الفتيات الجميلات الراقصات بملهى الديسكو، وبالحد الأدنى من المخاطرة وبدون ان يصيبه الأذى المتوقع، كما أن معظم حوارات الفيلم لافتة وذات مغزى وطريفة أحيانا، ولكنه كمثل أفلام السلسلة المعروفة يستعيد نفس الشخصيات المكررة مثل شخصية العالم المتردد النادم والزوجة المفقودة والابنة البارعة الحزينة، والرومانسي العبثي المفعم بالحنين الجارف للم الشمل مع ابنته الظريفة...وانتهاء بحالة "العد التنازلي" للقنبلة الحمراء  المزروعة بمركزالأبحاث، كما بشخصية الشرير الأصلع الطموح الذي يسعى لجلب الفوضى العشوائية للعالم والسيطرة وجنون العظمة، وهنا لاحظت أن محاولات هذا الأخير لتملك تقنية التصغير بدت ساذجة ورثة  بالبداية وربما غير منطقية وصادمة، وخاصة عندما مارسها ضد أحد معارضيه وحولة "لمضغة لحمية حمراء" بعد خروجه من الحمام، ثم مسحها بورقة تواليت والقاها  بالتواليت، ثم استمرار محاولاته العنيدة التي تكللت أخيرا بقدرته على تصغير "حمل وديع"!

فيلم "وثائقي-تحريكي" عن النمل!

أبدع المخرج بايتون ريد بطريقة اخراجه وأغرقنا بقصة سردية شيقة  حافلة بالطرافة والكوميديا والأكشن، ولاقى مراجعات نقدية عالية، كما أبدع مايكل دوغلاس بدور العالم وباول رود بدور "الرجل-النملة" وأضفى على الدور روح الدعابة والمرح، كما نجح بدمج الأكشن والدراما بالكوميديا الخفيفة والبعد العائلي الحميم، أما مأخذي النقدي "الخاص" على هذا الفيلم فيتمثل بضعف التماسك والكيمياء ما بين الجزء الدرامي والجزء الآخر المتمثل بالمغامرات مع النمل،حيث بدا وكأنه فيلم وثائقي آخر مدهش مع كم كبير "غير مسبوق" من المؤثرات الخاصة، ولم نقتنع تماما كمشاهدين بعضوية وتماسك وانسيابية الأحداث ما بين الشخصيات بحالتها العادية وما بين مشاهد النمل المتنوعة (التي بدت كأنيميشن)...بالرغم من أن بعض المشاهد بالحق كانت لافتة وجذابة مثل تعاون النمل لاسقاط مكعبات السكر بكوب القهوة ، او تعاونه لقهر ومضايقة الأعداء، وطريقة تنقل "الرجل-النملة" طائرا ممتطيا جناح نملة طائرة، والمشاهد الرائعة لطريقة جرف المياه للرجل-النملة داخل حوض الاستحمام، أوبانتقاله داخل انابيب المياه، وبدا الفيلم احيانا وثائقيا (كأفلام ناشيونال جيوغرافي) وهو يستعرض انواع النمل الناري والمفترس والاستوائي وسلوكياته المتوحشة، اما فكرة خروج البطل من السجن بعد قضاءه ثلاث سنوات لاقدامه على السرقة بالرغم من كونه مهندسا كهربائيا بدرجة الماستر فلم تكن مقنعة تماما، وكذلك قيام "ايفنجالين ليلي" ابنة البرفسور بتدريبه على الملاكمة والتقلص  والتخاطب مع النمل... وقد انتهى الفيلم بلقطة ساخرة بدت كنكتة تمثلت بقيام الطفلة خلسة باطعام نملة ضخمة قابعة تحت مائدة الطعام وكأنها حيوان أليف منزلي!

مهند النابلسي

 

khalil alheliأعلن الجراح الإيطالي سيرجو كانافيرو أن أول عملية جراحية في العالم لزراعة رأس بشري كامل ستجرى نهاية ديسمبر من العام الجاري في فترة أعياد الميلاد، مؤكدا أن حظوظ نجاحها مرتفعة للغاية.

وسيتم زرع رأس فاليري سبيريدونوف، وهو شاب روسي متخصص في برمجة الكمبيوتر، ويبلغ 32 عاما من العمر في جسد آخر في هذه العملية الفريدة والمعقدة.

 ونقل موقع "Science Times" عن الطبيب الإيطالي المتخصص في الجراحة تأكيده أن حظوظ نجاح هذه العملية تصل إلى 90%، وإشارته إلى أنها تتطلب مشاركة 80 جراحا، وتبلغ تكلفتها 10 ملايين دولار.

وأوضح هذا الموقع المتخصص أن العملية ستتم بقطع رأس المتطوع وسحب نخاعه الشوكي وزرعهما في جسد توفى حديثا، ليجري فيما بعد تحفيزهما فيه بواسطة نبضات كهربائية بعد شهر من الغيبوبة.

وكان تحديد نهاية العام الجاري موعدا لإجراء هذه العملية الفريدة التي يتم فيها لأول مرة زراعة رأس قد جرى العام 2015.

92 khalil

 يذكر أن المبرمج الروسي فاليري سبيريدونوفن مقعد وهو مصاب منذ صغره بضمور مزمن في العضلات. والمصابون بمثل هذا المرضى لا يمكنهم العيش أكثر من 20 عاما، إلا أن سبيريدونوف تمكن من المقاومة وتجاوز عمره الثلاثين عاما، لكن حالته الصحية تسوء عاما بعد آخر، وهو مصر على المخاطرة بإجراء هذه العملية المعقدة والفريدة التي ستتواصل، بحسب تقديرات الأطباء، نحو 36 ساعة آملا الحصول على فرصة للتعافي.

وبالمناسبة، سيشارك الجراح الإيطالي سيرجو كانافيرو، العالم الصيني شياو بينغ، وهو جراح شهير في بلاده، وحقق انجازات منقطعة النظير في عمليات من هذا النوع أجراها على الفئران تجاوز عددها الألف.

وكان المبرمج الروسي فاليري سبيريدونوف أدلى بتصريح، العام 2015، للصحفيين، قاله فيه مازحا إن أول شيء سيقوم به بعد زراعة الرأس أن يذهب في رحلة استجمام.

وأضاف سبيريدونوف: "إذا تكلمنا بجدية، فالعملية المرتقبة هي فرصة لاستعادة أناس يعانون من إعاقات خطيرة لحياتهم الطبيعية. أنا أريد أن أحس بما يشعر به الإنسان المعافى".


1221 mohanad2لا أحد يستطيع أن يتجاهل الصعوبة والاثارة التي تمثلت بالمشهد الاستهلالي للفيلم الجديد: التشبث  بطائرة "شحن روسية"  أثناء الاقلاع، ثم الاستيلاء  على شيء "لا نعرف بالتحديد ماهيته وأهميته"!...... والقفز من الطائرة، لقد أثبت كروز قدراته الاستثنائية كممثل أكشن من الطراز الفريد، عندما أصر على القيام بهذه المشاهد الصعبة دون اللجؤ للخدع والبديل، حيث يحاول مخرجو هذه الأفلام جميعهم اقناعنا بأهمية متابعتنا اللاهثة "للأدوات والحركات" الصعبة التي يستخدمها توم كروز لتحقيق أهدافه (عكس ما نفعله بالحياة اليومية عادة حيث يلجأ الانسان اولا للأدوات والحركات السهلة، وهنا تكمن المفارقة لأن السينما هي فن التشويق البصري بعيدا عن الثرثرة المملة)! ...وهنا يكمل توم كروز سلسلة من الحركات الخطيرة التي كرسها في أفلام هذه السلسلة ابتداء من تعلقه بمبنى المخابرات الأمريكية لانجلي لسرقة قائمة العملاء السريين في الجزء الأول (1996)، ثم يأتى مشهد العراك الخطير بالجزء الثاني (2000) حيث خاطرباحتمال دس السكين الحاد على بعد ربع بوصة فقط من مقلة عينه، مرورا بالقفزة الشهيرة من ناطحة السحاب بشنغهاي في الجزء الثالث (2006) والتي انتهت بالتمرجح الخطير ما بين ثلاث بنايات سكنية، ولن ننسى كذلك تعلقه الحابس للأنفاس خارج جدران برج خليفة الشاهق بدبي في الجزء الرابع (2011)، والتي اعتبرت في حينه حدثا عالميا لغرابته وخطورته، وبالحق فان مشاهد الأكشن الفريدة هذه قد كرست تألق كروس كنجم يتمتع بمهارات جسدية ورياضية وقتالية لافتة، كما بدا وكأنه يستمتع تماما وخاصة أثناء مطارداته المثيرة "الأكروباتية" بالدراجة النارية!

1221 mohanad1

مع تحلل منظمة "آي ام اف" وطرد ايثان (توم كروز) منها، يواجه نفس الفريق منظمة ارهابية جديدة مرعبة (تدعى السينديكيت)، تتمتع بمهارات خاصة وعملاء جسورين مدربين، وهي تسعى جاهدة لتأسيس نظام عالمي جديد بواسطة اقدامها على تنفيذ سلسلة من العمليات الارهابية المروعة...وبمواجهتها يسعى ايثان لتجميع فريقه مرة اخرى مع عملاء مختلفين من ضمنهم البريطانية "أليسا فاوست" (ربيكا فيرغوسون) الغامضة الشخصية والمجهولة الانتماء، ويسمي فريقه الجديد "روج نيشن"، محاولا بجرأة وجسارة مواجهة المنظمة الارهابية الجديدة.

هذا الفيلم الذي اخرجه كريستوفر ماغواير وكتب السيناريو درمر بيرس، هو شريط متميز بالسلسلة الشهيرة، وقد أبدع ببطولته كل من توم كروس، جيرمي رينر، سيمون بيغ، توني فينيغ، وأليك بالدوين بدور رئيس المخابرات، كما النجمة الرائعة ريبيكا فيرغسون بدور العميلة الغامضة أليسا فاوست.

كل المغرمين بسلسلة أفلام جيمس بوند لاحظوا ان مشاهد الأكشن تتماثل هنا لدرجة كبيرة، وربما يوجد اقتباس ابداعي لبعض المشاهد من فيلم هيتشكوك الشهير "الرجل الذي عرف الكثير"، كما لا يخفى الأداء  الرائع المتناسق للرباعي كروس، بيغوفيرغوسون وبالدوين، وبالاضافة لمشهد الاستهلال اللافت، فهناك لقطة طويلة يقوم فيها كروز بالتسلل لغرفة تخزين البيانات تحت بركة مائية ضخمة، ثم يتمكن من حبس أنفاسه لثلاث دقائق قبل ان ينجز مهمته ويستبدل الشريط،ولكنه يفشل أخيرا بتشغيل مزلاج الباب الوحيد المؤدي للخروج، حيث تنقذه صديقته ربيكا (المخلصة والباردة المشاعر)وتحمله  للخارج في لقطة مؤثرة وواقعية، وقد تدرب كروس عن طريق مدرب متخصص لحبس أنفاسه لست دقائق للتمكن من انجاز هذا المشهد الصعب الذي صور بلقطة واحدة طويلة!

هذا الفيلم تحديدا يبدو كمكينة ضخمة معقدة تحتاج للتزييت المستمر وتصدر الزعيق والطنين (بواسطة المؤثرات والموسيقى التصويرية)، وتحفل بالأجزاء المتحركة والتروس الدوارة، التي تتمثل بمشاهد المطاردات والتفجير والقنص، ومنها لقطات صورت بفينا ومراكش ولندن،  وخاصة مشاهد الاغتيال والقنص الشيقةوالمعقدة بدار الاوبرا بمدينة فينا الرائعة على خلفية المشاهد الصادحة للاوبرا الغنائية الجميلة والتي انتهت بالفشل بالرغم من وجود ثلاثة قناصين غير متوافقين، والتي وجدتها مقتبسة بابداع من مشاهد الجزء الثالث للعراب، وقد تم اغلاق الطريق السريع لمراكش لأربعة عشر يوما لاتمام المشاهد بالبراعة التي شاهدناها، كما تم تصوير مشاهد متتابعة بأغادير والرباط.

 الاثارة والتشويق هما أساس معظم لقطات الأكشن المتنوعة التي تمثلت بقتل "جراح العظام" المرعب بسكين، او بالتفجير المفاجىء لسيارة المستشار النمساوي،او بتخدير رئيس الوزراء البريطاني بواسطة ايثان المتخفي بوجه آخر (مع ملاحظة "سماجة" استخدام هذه التقنية بكثرة في السلسلة، والتي استخدمت ببراعة واقناع بالجزء الثالث تحديدا)، ومرورا بمسح ونسخ محرك الأقراص المشفر...الفيلم كعادة هذه السلسلة يتطرق لجملة مواضيع منها بيع غازالأعصاب  للارهابيين،  طريقة تمويل العمليات الارهابية بواسطة سلة عملات عالمية متنوعة من الصعب تعقبها، ثم بطريقة رشوة قائد المنظمة بخمسينمليون دولار مقابل كلمةالمرور، ومقابل تحرير مساعد هانت الظريف (بينجي دانخبير الحاسوب)من الحزام الناسف الملتصق بجسمه، وقد لاحظت أن شخصية الشرير هنا (سولومون لين وقام بدوره الممثل سين هاريس) ليست وسيمة ولا جذابة وانما منفرة وسادية وشكاكة وربما واقعية، وليست كمثال تتمتع بكاريزمية الراحل "فيليب سيمور" كما بدت بفيلم "جي جي آبرامز" الثالث، حيث لا يمكن تجاهل مشهد استبدال "سيمور" ب "كروس" (الذي استنسخ باتقان وجهه الأشقر) بالحمام، والذي كان فريدا ولافتا سينمائيا وتشويقيا، وتكمن نقطة الضعف التي لم ينتبه لها أحد هنا بالفرق بين حجم جسم "سيمور" البدين مقارنة بكروس الرياضي متوسط الطول، كما أن تقنية تغيير الوجه تأخذ ساعات وليست مجرد "ماسك" يلبس كقناع والا لأستخدمها المجرمون بكثرة!

الفيلم الحالي كما بدا لي يطلق رسالتين متتداخلتين تتعلقان بالتراتبية والبيروقراطية والغموض والتداخل الذي يلف أجهزة المخابرات والجاسوسية وطرقعملها "الملتوية والمتشابكة"التي تفتقر للرقابة والمساءلة، ثم بجملة ذات دلالة تنطق بها العميلة فاوست عندما تقول لايثان "انهم يسعون دوما لاقصائنا بعد انتهاء مهماتنا"، ويبقى المجاز الموجه للعقول والأفئدة بأن تحذروا "القوى الخارقة المتمكنة" لأجهزة الاستخبارات (الأمريكية والبريطانية تحديدا) لزرع القناعات والاطمئنان لدى الانسان العادي المرعوب من الارهاب الدولي بصنوفه!

ومع أني لست من المعجبين بأداء توم كروس وطريقة تمثيله الحرفية، لكني انجذبت هنا لانغماسه المتمكن الجرىء بمتطلبات الدور الصعبة، كما يمكن القول أن اسلوب كريستوفر ماغوايرالاخراجي قد تماثل هنا لحد كبير مع مستوى تحفة بريان دي بالما الاولى ذات النفس "الهيتشكوكي" الواضح، وان كان لم يتجاوزها، وخاصة بثيمة الفيلم التي تتعلق بتشبث "ايثان هانت" المخلص والشغوف بانجاز المهمات الصعبة مستقلا، وكذلك قتاله الضاري للارهابيين بشكل منفرد خارج عمل الوكالة، كما أن الشريط شكل مزيجا ملخصا للأفلام الأربعة السابقة لجون وو، جي جي آبرامز، وبراد بيرد بالاضافة لبالما،وربما يمثل هذا مؤشرا (والله أعلم)  لمشارفة هذه السلسلة المسلية على نهايتها، بعد ان استنفذت أهدافها ومغامراتها وتكرارها لنفس الثيمات والقصص بأشكال مختلفة ومتجددة، الا اذا قرر المنتج الجديد نقل أحداثها للفضاء الخارجي والدخول لمعترك "الخيال العلمي"!

أخيرا ستبقى السينما فن شامل مركب "جماهيري ونخبوي" بآن واحد، عصي على الأدلجة والتصنيف والتحيز والتعصب، وسيثبت الفيلم الجيد ذاته مع مرور الزمن سواء نجح تجاريا أم لم ينجح!

 

مهند النابلسي

 

1219 khalil1هناك جذور لعيد نوروز في الأعياد السومرية التي كانوا يحتفلون بها، فعندما نسوح في الأعياد السومرية نستنتج ان أعيادهم كانت ترتبط بالربيع ويشتركون في الاحتفال بالفترة الزمنية نفسها التي هي 21 من شهر آذار من كل عام، ومن أجل تسليط الضوء على الرابط الموجود بينهما سنذكر الاعياد السومرية لتسهل علينا المقارنة والإستنتاج. ومن أهم الاعياد السومرية هوعيد إش إش: العيد الاسبوعي المرتبط بالقمر، ومراحل القمر الأربع (الظهور، التعاظم، التناقص، والغياب) ثم الظهور الثاني للقمر بعد ثلاث ليال من الديجور قد أدت دوراً كبيراً في صوغ المفاهيم الدائرية . كان السومريون يسمون كل مرحلة باسم ويضعون سبعة ايام لكل مرحلة يكون اليوم السابع هو يوم (إش إش) أي الاحتفال بانجاز مرحلة من مراحل القمر، وهذا بالضبط مصدر فكرة عطلة نهاية الاسبوع ومنها جاءت كلمة السبت وأصلها سبيتو بالبابلية اي (السبعة) ففي يوم السبت كان الناس يرتاحون من العمل ويحتفلون بنهاية مرحلة جديدة من مراحل القمر . وينسحب هذا المنظور القمري على العمق الانساني حيث كانوا يرون موت أو سبات الانسان مثل موت البشرية الدوري، كضرورة موت القمر أيام المحاق الثلاثة التي تسبق عودة ولادة القمر، يعني هذا ان الموت تهيئة لاعادة الولادة.

1219 khalil2

ومن الناحية الميثولوجية كان السومريون يعتقدون ان المحاق كان يعني هجوم الارواح الشريرة والشياطين على القمر واقتياده الى العالم الاسفل وغيابها ثلاثة أيام هناك . وكانت أعياد إش إش مشفوعة بالقرابين والأضاحي .وعيد زاموء : من الاعياد المؤقتة عند السومريين الذي يمثل عيد رأس السنة، يحتفلون به مرتين الاول في الاعتدال الربيعي (عيد زاموء الاول) وهو عيد الحصاد والخضرة وكانت تقام فيه أعراس الإله دموزي وإنانا وطقوس الزواج المقدس ويصادف تحديداً 21 آذار من كل سنة وهي بداية السنة السومرية . أما العيد الثاني (عيد زاموء الثاني) كان يجري في الاعتدال الخريفي عيد البذار والصفرة وكانت تقام فيه طقوس الحزن الجماعي على موت دموزي وذهابه الى العالم الاسفل ويصادف 21 أيلول من كل سنة وهو منتصف السنة السومرية . وفي عصر سلالة اور الثالثة اطلق السومريون  والاكديون على عيد زاموء الثاني اسم أكيتو، ومع إختفاء السومريين السياسي اضمحل تدريجياً عيد زمواء الثاني . وأصبح  هناك عيد دوري واحد هو عيد الأكيتو يحتفل به السومريون في 21 آذار من كل سنة وهو بداية التقويم السنوي عندهم، أما الاكديون  ومن ثمّ البابليون والآشوريون فكانوا يحتفلون بعيد الأكيتو بداية شهر نيسان حيث بداية التقويم السنوي عند الساميين عموماً . 3- عيد الأكيتو : كلمة أكيتو تعني (اسم أحد الأعياد العراقية المهمة وكذلك المكان الذي تقام فيه احتفالات هذا العيد) . تبدأ حكاية أعياد الربيع في أرض الرافدين منذ أزمنة بعيدة يقول بعض العلماء والمؤرخين أنها تقع بين (الألف الرابع والخامس ق . م)، وبعض المصادر تقول أن السومريين والساميين إحتفلوا به منذ عصر (أريدو -5300 ق. م) وبالذات في جنوب بلاد ما بين النهرين وباسم (زاكموك Zag-mug).

1219 khalil3وكان يُحتفل به مرتين في العام الواحد، في الربيع والخريف.أما الساميون الذين سكنوا العراق القديم قبل وأثناء وبعد السومريين فقد إختاروا له تسمية (أكيتو) وتعني: (الحياة) والمشتقة من تسمية أقدم هي:( a-ki-ti-se-gur-ku ) .كلمة أكيتو كانت تسمى أو تُلفظ عند بعض الساميين (حِجتو) وذلك في اللغة الأكدية والعربية لاحقاً، أما في اللغة السريانية الآرامية فما تزال كلمة (حج) تعني الإحتفال أو الحفلة. وفي اللغة البابلية القديمة كانوا يسمون هذا العيد (ريش شاتم)، ريش تعني: رأس، وشاتم تعني: سنة.وفي لغة (السورث  المحكية لحد اليوم في العراق من قِبَل الكلدان ما نزال نقول: (يش شاتة) رأس السنة، لاحظ تقارب هذه الألفاظ مع العربية!!.كان أكيتو في جذوره القديمة الأولى عيداً شعبياً لجز صوف الماشية والأغنام، وكان يُحتَفَل به بين شهري آذار ونيسان، ويُمثل رأس السنة الجديدة (الإعتدال الربيعي)، ثم أصبح من المتعارف عليه الإحتفال بهِ في اليوم الأول من شهر نيسان كل عام في إقليميَ الوسط والجنوب من بلاد النهرين، بينما لا توجد دلائل على معرفة هذا العيد في الأقليم الشمالي (آشور) قبل سنة (1200 ق . م)، وذلك حين قام الملك الآشوري (تيكولتي نينورتا الأول 1214 – 1208 ق . م) بعد غزوه وتدميره لمدينة بابل بسرقة تمثال الإله مردوخ ونقلهِ ضمن غنائم الحرب إلى بلاد آشور في شمال العراق، مما حفز الشعب الآشوري على الإحتفال بهذا العيد لأول مرة إقتداءً وتقليداً لإحتفالات البابليين به. في مطلع (الألف الثاني ق . م) (1894 – 1595 ق . م) زمن السلالة العمورية البابلية الأولى (سلالة الملك والمُشَرِع حمورابي الذي كان سادس ملوكها) تم إلغاء الإحتفال بعيد (زاكموك)، وإقتصرت الإحتفالات على عيد الأكيتو فقط.وهكذا راح البابليون يحتفلون بعيد الأكيتو في اليوم الأول من شهر نيسان (نيسانو) والذي يعني: العلامة، وفي العربية (نيشان) لأنها العلامة أو النيشان على حلول فصل الربيع والإعلان عن ولادة الحياة ورمزاً للخصب وحَبَل الأرض بكل ما هو أخضر.. وهو لون الحياة. كان الإحتفال بهذا العيد يستمر لمدة (11) يوماً متواصلة، وقد يسأل القارئ عن: لماذا الرقم (11) في عدد أيام الإحتفال هذا!، والجواب مشروح بدقة في مقال للكاتب والمؤرخ المعاصر السيد (حبيب حنونا) التي كانت تصدر في مشيغان لأكثر من (35) سنة، العدد 33 لسنة 1998 حيث يقول الكاتب (بإختصار وتصرف): [لاحَظَ الإنسان في بادئ الأمر أن دورات الطقس والمناخ تتكرر وتُعيد نفسها كل إثني عشر دورة من دورات القمر تقريباً، فسمى تلك الفترة (سنة . سنتة . شنتة) إكراماً لإله القمر (سن)، فقسموها إلى أربعة فصول وسموها بمسمياتها:

(الربيع) وهو أول فصول السنة وكرسوه للإله (مردوخ) الإله الحكيم ورب الكون . يليه فصل (الصيف) وكرسوه للإله (ننورتا) إله الرياح الجنوبية ورب القنوات والسدود والري، ثم فصل (الخريف) وكرسوه للإله (نابو) إله الكتابة والحكمة وإبن الإله مردوخ، ثم فصل (الشتاء) وكرسوه للإله (نركال أو نرجال) وهو إله الموت والعالم الأسفل، معتقدين أن الشمس تكون في منازل تلك الآلهة خلال تلك الفصول.أما الأشهر الأثني عشر فكانت أشهراً قمرية يبدأ كل منها مع ميلاد قمر جديد، وإعتبروا الأول من نيسان هو عيد رأس السنة، لكنهم أدركوا بعد فترة زمنية طويلة أن عيد رأس السنة الذي إعتادوا أن يحتفلوا به في الربيع بدأ يتراجع تدريجياً إلى الوراء بحيث أصبح يقع ضمن فصل الشتاء!!، ثم بعد فترة زمنية أخرى أصبح يقع ضمن فصل الخريف!!، وإستنتجوا من كل ذلك أن الطقس والمناخ تتحكم به منازل الشمس في الكون، وإن دورات القمر ليست لها علاقة بذلك، وأن السنة القمرية لا تتطابق مع السنة الشمسية، وأن هناك إختلاف بينهما هو أحد عشر يوماً، ومن أجل أن تتناغم الفصول التي تتحكم بها الشمس مع التقويم القمري، أعادوا صياغة التقويم القمري بإضافة أحد عشر يوماً ما بين نهاية شهر آذار وبداية شهر نيسان، وأصبحوا يحتفلون بتلك الفترة كرأس أو بداية للسنة الجديدة.ثم بعدها أدخلوا شهراً إضافياً بعد كل ثلاثة سنوات قمرية، فإعتبروا السنة الرابعة ذات ثلاثة عشر شهراً، لكي يكون التقويمان الشمسي والقمري متكافئين (ولا يزال اليهود لحد الأن يستعملون مثل هذا التقويم الذي إقتبسوه من البابليين أثناء تواجدهم في الأسر)!.وبعد أن شاع إستعمال التقويم المُعَدَل أخذ سكان (بيث نهرين) يحتفلون بعيد رأس السنة في الأول من نيسان من كل عام ولغاية الحادي عشر منه، وكانت البداية في بابل، ولهذا أطلقوا عليها تسمية (السنة البابلية)، ومن بابل إنتقلت إلى (آشور) ثم شاعت في كل المدن الرئيسية في بلاد الرافدين، لا بل تعدت إلى أقوام وشعوب أخرى في المنطقة في عهودٍ لاحقة، مثل الفرس والأكراد الذين يحتفلون بعيد نوروز في الحادي والعشرين من شهر آذار (وهو الأول من نيسان حسب التقويم البابلي الأول). وفي العراق كانت السنة المالية حتى عهد قريب تبدأ في الأول من نيسان.في الطقوس الدينية البابلية لم يكن أحد يجرؤ على مناداته بإسم (مردوخ) لقداستهِ !، بل كانوا ينادونه (بيل أو بيلي) وهي لفظة أكدية تعني «الرب» أو «السيد» سيدي، وكانوا يُنادون زوجته صربانيتوم (بيليتيا أو بيليثا) أي: سيدتي.

 

...................

المصدر : تاريخ حضارة وادي الرافدين للدكتور احمد سوسه

 

أعلن مصنعون فرنسيون عن بدء تطبيق تجربة التاكسي النهري الطائر بداية من الصيف الحالي في باريس، وذكرت صحيفة "فان مينوت" الفرنسية أن التاكسي الجديد يشبه "فقاعة أيكولوجية طائرة"، سوف يتم نشرها فوق نهر السين في باريس كمواصلات طائرة سريعة وصديقة للبيئة.

مشيرة إلى أن تجربتها سوف تتم في باريس خلال 15 يوماً. 

 

وأعلن مقدم المشروع والمشارك في تصنيعه، آلان ثيبو أن الباريسيون يإمكانهم من الآن فصاعدا التنقل بالتاكسي الطائر فوق نهر السين.

91 taxe

وبحسب الصحيفة فإن التكنولوجيا التي يعتمد عليها هذا التاكسي هي "الهايدروبتير" والتي تسمح للتاكسي بأن يطير بارتفاع 5 أمتار فوق سطح المياه بفضل أجنحته الأربعة المثبتة على هيكله.

ووفقا لمصمم المشروع، يمكن للتاكسي الطائر حمل 4 أشخاص ونقلهم سريعا لافتا إلى أن المشروع يلقى دعما من عمدة باريس، آن إيدالجو.

 

انبهرت حقا من روعة هذا "الفلم العائلي" وطريقة اخراجه المميزة (للمخرج باول كنغ)، وهو يتحدث عن عائلة انجليزية تتبنى دبا صغيرا ناطقا،بعد ان يهرب نازحا من غابات البيرو، حيث تجده العائلة يستجدي الشفقة بمحطةالقطارات اللندنية، وتنشأ بينه وبين صبي العائلة الصغير علاقة صداقة وود...الفيلم يستند لقصص اطفال شعبية شهيرة للكاتب مايكل بوند، ولكنه قدم هنا بطريقة آخاذة تنبض بالحياة والحركة والمقالب الطريفة الكوميدية، واعتقد أن الكبار سيستمتعون بمشاهدته تماما كالصغار، وهو من وجهة نظري يتفوق على الكثير من الأفلاام المماثلة، نظرا لبراعة الاخراج والتصوير الواقعي الجميل، الذي لم يترك شاردة ولا واردة الا وتطرق لها، خالطا الواقع بالخيال والفانتازيا بشكل مبهر ومتماسك، ابتداء من الفيلم التسجيلي الاستهلالي القديم، الذي يتحدث عن مغامرة اكتشاف صنف من الدببة الناطقة بالأدغال البيروفية، ثم لطريقة نزوح الدب الصغير بالبحر، مختبأ بقارب نجاة في سفينة ضخمة، وقد تزود بكم كبير من مرطبانات "الميرمالادا" اللذيذة، ومن ثم تمكنه من الوصول سالما لمدينة لندن، وتوقفه بمحطة القطارات الشهيرة، باحثا عن ملاذ آمن وعائلة تتبناه: ثم نرى كما كبيرا من طرافة المواقف الكوميدية...كطريقة تعامله مع "الحمام"، ثم لشفقة العائلة وتبنيها له، ثم لجملة من المواقف الظريفة، منها طريقة تعامله البدائي مع الحمام المنزلي (دورة المياه)، واسلوب تناوله للطعام واستخدامه لأدوات المنزل، ثم ننتقل للحبكة البوليسية التي تتمثل بملاحقة ابنة العالم الجغرافي المكتشف له، ساعية لتحنيطه انتقاما من تجاهل الجمعية الجغرافية البريطانية لاكتشاف أبيها الراحل، كما ندخل بجملة تداعيات وملاحقات طريفة، منها ملاحقته أي الدب للص "محافظ" محترف، وتجواله بانحاء لندن حتى ينجح بتسهيل القبض على اللص الماهر، ثم تمكنه من النجاة من "محنطة المتاحف" المثابرة (نيكول كيدمان)، بمشهد يسخر من توم كروز في "ميشن امبوسيبل"...وننبهر من مشاهد مراجعة العائلة لمركز الوثائق الجعرافي، لتقصي اسم المكتشف المجهول، ثم ينتهي بمشاهد ملاحقات شيقة لمغامرة بحثه بذاته عن المكتشف،الذي نعلم انه توفي، وترك ابنته العالمة الناقمة على الكائنات "الغريبة"، والتي تسعى باصرار لتحنيطها بالمتحف المتخصص! هذا الفيلم الظريف حافل بالقفشات الكوميدية، ويتحدث عن مغامرة الدب "بادينغتون" بالعاصمة البريطانية الشهيرة، ويقوم باداء الصوت الممثل البريطاني الشهير كولين فيرث، أما الذي ساعد هذا الدب البيروفي الظريف على تبني عائلة "براون" له، فهو النص الذي علق حول عنقه، والذي يوصي بضرورة  الاهتمام به كدب صغير وحيد، كما تشمل تنقلاته زيارات لمعالم لندن الشهيرة، ومن ضمنها قصر "باكنغهام"!

  الفيلم يسوق لندن كمدينة ودودة تتقبل الأغراب وتحسن ضيافتهم، وهو فيلم عائلي "دافىء" من الطراز الأول، يبعث على الفرح والأمل والحنين، ويحوي كما كبيرا من المشاهد المتقنة والمبتكرة، ويبدو لزجا "كشطائر المربى" التي يعشقها الدب الصغير، ومصور بطريقة تناغمية، ويعتبر مدرسة باسلوب تصميم الانتاج واللقطات، وربما يكون واحدا من أفضل أفلام "العائلة"!

تكمن مهارات الاخراج وتصميم المشاهد بهذه التحفة السينمائية بالقدرة على انجاز توليف حركي متقن ما بين الشخصيات الحية الحقيقية والدب الصغير (كلعبة ناطقة، بالاضافة لطير الحمام الذي بدا ظريفا وتفاعليا ايضا)، وحتى الكلب الذي ظهر وهو يتشقلب مع "بادينغتون"  على السلم الكهربائي المتحرك، فقد كان كلبا حقيقيا، وربما لا يستطيع المشاهد ادراك الجهد السينمائي والعدد الكبير من الفنيين وبراعة المؤئرات الخاصة، التي قادت بالنهاية لظهور الفيلم بصورته المبهرة المتجانسة!

لعبت نيكول كيدمان دورا مميزا (كمحنطة متاحف مهووسة)، وأضافت بعدا تفاعليا أضفى على الفيلم جاذبية طاغية، واظهرت مواهب تمثيلية جديدة في مجال "الكوميديا الاجتماعية".

التقييم:

 

مهند النابلسي