المثقف - أوركسترا

باليرينا.. تصميم مدهش وأنيق وتفاعلي

1242 mohanadينتقل هذا الشريط الشيق ليتحدث عن الفتاة فيليسي (اللي فاننغ) اليتيمة-الفقيرة التي تحلم بأن تصبح راقصة باليه (باليرينا)، لكنها تفتقد لأي نوع من التدريب والمهارة، ولكنها تصر على تحقيق حلمها بعد أن تهرب من الميتم في ريف "بريتانيا"، وتنطلق الى باريس مع صديقها الفتى المخترع فيكتور (دان ديهان)، ولكنهما يفترقان فور وصولهما، حيث يصبح فيكتور عامل مكتب في مشغل "جوستاف ايفيل".

ثم تحظى فيليسي بفرصة نادرة في مدرسة الباليه الباريسية، عندما تنجح بتقمص شخصية الفتاة المدللة الاستعراضية اللئيمة كاميلا لي هاوت (مادي زيغلر)، هكذا بلا نقود ولا تدريب ولا خبرة بالرقص، تسعى جاهدة هذه الفتاة المثابرة ذات ال11 ربيعا للحصول على التدريب الملائم بأي طريقة، كما تنجح بعقد صداقات مع زميلاتها الراقصات، وتحظى بدعم امراة عرجاء غامضة تعمل كمنظفة لمبنى الاوبرا وتدعى اوديت، وهذه كانت ذات يوم راقصة باليه ثم طردت...وتستمر فيليسي مع القليل من التقنيات وبعزم كبير جارف، وبمساعدة كل من اوديت وفيكتور، متحدية الصعوبات والمعيقات وكثرة الأخطاء، كما تواجه مدربا قاسيا ميرانتي (بصوت تيرانس سكاميل) الذي يطرد دائما اسوأ الراقصات في كل حصة، هكذا تواجه تحديا مصيريا لكي تحسن من اداءها الراقص لتجنب الطرد، متقمصة دور "كلارا" الشهير في اوبرا كسارة البندق الشهيرة...ثم نراها تتحلى بالشجاعة لملاحقة شغفها والعمل بجد وكد لكي تحول احلامها لحقيقة...

صور هذا الفيلم التحريكي اللافت الطريف في كندا، وتم استخدام التشكيل الحركي الأصلي لراقصتي باليه مشهورتين هما "دوبونت وجيرمي بيلنغارد" في اوبرا باريس بغرض ترجمة الحركات الراقصة لتحريك كارتوني مطابق، وقد نال هذا الفيلم تقييما جيدا يتجاوز ال70% في موقع الطماطم الفاسدة استنادا لمجمل المراجعات النقدية، وتم وصفه بالمغامرة العاطفية الحميمة، وتم الثناء على اسلوب مضاهاة التحريك لأناقة حركات رقص الباليه وخفتها وبراعتها، كما تم التنويه بعزيمة الفتاة الفقيرة واصرارها اللافت مع الاشادة للطرافة والظرافة التي جعلت هذا التحريك جذابا للاطفال والبالغين على حد سواء، ولعب التصميم المتقن للناس  والمباني المختلفة والحركات الراقصة المعقدة والمناظر الطبيعية في ايصال رسالة الفيلم السردية المعبرة لباريس أواخر القرن التاسع عشر، وربما قصد المخرج بأن تكون متواليات الرقص حماسية وهزلية في آن، لتصب في مصلحة "الميلودراما" الخفية في السرد، وقد بدا اعجاب معلم الباليه الصارم بها منذ البداية عندما اخبرها بوجود طاقة حركية كالرصاص ولكن بلا تركيز وتقنية، وربما يتجلى ضعف الفيلم في حركات الشخصيات التائهة ما بين ايقاعات الرقص الكلاسيكي المدروسة والحركات "الرقمية" للرسوم المتحركة!

 

مهند النابلسي 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-04-20 04:04:13.