المثقف - قضايا وأراء

بمناسبة رحيل الدكتور جابر العطا الداعية الكبير والقائد المؤسس / أزهر السهر

azhar_alsaharأنتقل إلى جوار ربه مطمئناً اليوم5/11/2011م، الدكتور جابر العطا الداعية المخضرم ومؤسس الدعوة الإسلامية، عن عمر مليء بالعطاء والعمل الصالح.

وقد كتبت قبل فترة مقالاً بعنوان (وأخيراً احتفى حزب الدعوة بالدكتور جابر العطا الداعية والقائد المؤسس) سلطت فيه الضوء على هذه الشخصية الإسلامية الكبيرة التي يجهلها جل العراقيين، ومناسبة رحيله المفجع في هذا اليوم وددت ان أُعيد شيء من ذلك المقال.

أتذكر في سنة 2003 أقام الأستاذ حسن نجل الشهيد محمد هادي السبيتي (رحمه الله) حفلاً تأبينياً في جامع الدهاليك في منطقة الكريعات في بغداد بمناسبة العثور على مرقد والده، ودعا إليه اغلب قيادات الدعوة الإسلامية، وعلى رأسهم الشهيد عزالدين سليم (رحمه الله)، وقبل ان تبدأ فقرات الحفل حضر الداعية والقائد المؤسس الدكتور جابر العطا، فقامت قيادات الدعوة لإلقاء التحية على قائدهم الذي لم يرونه منذ حوالي خمسة وعشرون سنة.

فقام القيادي الأول وسلم على الدكتور العطا فسأله الدكتور من أنت فقال القيادي: أنا الدكتور فلان الفلاني: فقال له الدكتور العطا: أنا لا أعرفك ولم اسمع بك من قبل.

ثم قام القيادي الثاني وحدث معه كما حدث مع الأول.

ثم قال القيادي الثالث وحدث معه كما حدث مع الأول والثاني.

ثم قام الشهيد عزالدين سليم وسلم على الدكتور العطا فقال له الدكتور العطا من أنت فقال له الشهيد: أنا أبو ياسين عبد الزهراء عثمان. فقال له الدكتور العطا: أبو ياسين تذكرتك وصار يتذكر أيام النضال الدعوتي.

هذه الحادثة رغم بساطتها لكنها تكشف عن أشياء كثيرة نترك استنتاجها لفطنة الداعية اللبيب.

الدكتور جابر محمد العطا شخصية فذة مجهولة في الأرض ـ من قبل الدعاة ـ معروفة في السماء، أحببت في هذا المقال تسليط الضوء على هذه الشخصية الفذة لأنني تعمدت أن ابحث عن صورة لهذا القائد العظيم في محركات البحث على الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت) ولم أجد له ولا واحدة وهذه كارثة في حد ذاتها فأين حزب الدعوة وأين الدعاة من تعريف الناس بقادته المؤسسين.

في هذا المقال سأعرض لمقتطفات من لقاء أجرته مجلة "الأمل الموعود" التي كنت من محرريها  مع الدكتور العطا في سنة 2003 في عددها الصادر الرابع الصادر في 24 جمادي الآخرة ـ 22 أب 2003، وفيه شيء من التعريف بهذه الشخصية القائدة الكبيرة لكي يطلع عليها الدعاة وغيرهم.

 

وهذا نص اللقاء بتصرف قليل:

 الأمل الموعود: دكتور في البداية نقدم لكم الشكر الجزيل على إتاحة الفرصة لنا للتحدث مع جنابكم، ونتمنى أن لا نكون قد أثقلنا على كاهلكم؟

الدكتور العطا: أنا بخدمتكم فأنتم الشباب الطليعة الواعية، وأنتم الآن تعملون مكاننا، وتقومون بدوركم المهم ،فالوقت وقتكم والدور دوركم للعمل المثمر، ونحن أيدينا بأيديكم نتآزر كباراً وصغاراً و كل العاملين إن شاء الله.

 

الأمل الموعود: نتمنى دكتور في البداية أن تحدثونا ولو باختصار عن هويتكم الشخصية، وتحصيلكم الدراسي وبدايتكم في العمل الإسلامي ؟

الدكتور العطا: أنا جابر العطا من مواليد 1930 في النجف الاشرف  تخرجت من الكلية الطبية سنة 1956انتقلت الى ديالى في 1967 ومارست مهنة الطب واعتقلت من عيادتي الخاصة وتعرضت للضرب القاسي لكي أصرح بشيء يدينني فصبرت على ذلك ولم أعترف حتى أنه حين رفعت قضيتي للمحكمة ظننت بأنهم سوف يطلقون سراحي لخلو سجلي من الاعترافات ولكن المجرمين لفقوا لي التهم التي كان آخرها ادعائهم إنهم قبضوا عليّ عند الحدود العراقية الإيرانية محاولا الهرب. وحصلت على شهادة الدبلوم سنة 1971 ثم حصلت على الاختصاص في الطب الباطني في سنة 1976 طب بغداد، وعملت في مجال الطب في البصرة، وأنا من  ذلك الحين أمارس نشاطي الإسلامي وفي زمن النظام السابق وسأستمر مادام النفس يصعد وينزل لا اُقصر في ذلك إن شاء الله. أضاف ولده قائلاً: إن الوالد مصاب بجلطة دماغية وشلل نصفي، وهو  محافظ على ممارسة التمارين الرياضية.

 

الأمل الموعود: يسأل الكثير عن كيفية بقاءكم في العراق في حكم الطاغية البائد خصوصا وان عناصر الدعوة قضوا قتلا وسجنا علما بان المعروف كونكم  أحد مؤسسي الدعوة الإسلامية الذين بقوا على قيد الحياة؟

الدكتور العطا: أنا في الحقيقةً اعتقلت سنة 1984 في البصرة ثم تم اعتقالي مرة أخرى سنة 1986 وحكم علّي بالمؤبد وقضيت من مدة الحكم خمسة سنوات وشملني قرر العفو سنة 1991وأعتقل كذلك بعض أفراد عائلتي حيث اعتقلت معي أبنتي خريجة كلية العلوم جامعة الموصل وخرجت معي، وأعتقل كذلك ولدي (محمد) وهو طالب في كلية الهندسة المدنية سنة 1983 وخرج سنة 1986. ثم أنتقلت على أثر ذلك الى السكن في بغداد سنة 1991 حيث صادروا أموالي المنقولة وغير المنقولة، حتى بدأنا البناء والعمل من جديد ووفقنا الله تعالى لذلك والحمد لله على ما وقع. وقد حصلت عن طريق بعض المقربين والأصدقاء على الملف الأمني الكامل الذي يحتوي على معلومات عن حياتي في زمن الطاغية وكذلك ملف ولدي محمد وأبنتي حيث يحتوي الملف على معلومات وتقارير أمنية عني من بداية عملي في سبيل الله وخدمة الدين وحتى أخر تقرير كتب عني في سنة 2002. أما بخصوص بقائي على ارض الوطن فأن الباري عز وجل كانت له مشيئة في بقائنا في البلد اعتقاداً مني أن أزلام النظام البائد لا يعرفونني لطريقة عملي التكتمية التي كنت سائراً عليها ألا أنهم عرفوني وأعتقلوني مع أنني كنت أفضل إلى حد ما العمل داخل العراق،  والعمل داخل العراق  يعني العمل تحت  المطرقة  وان كان العمل خارج العراق مهم إلا أن العمل في داخل العراق مهم جدا وذو ثمرة  ونتيجة  وخير دليل  نضربه على من يعتقد بهذا  المسلك أثمر عمله في هذا الاتجاه هو سماحة الشهيد السعيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) حيث بقي في العراق  وهو مطارد ومضيّق عليه  حتى  قبل أن يأمر  بإقامة صلاة الجمعة  إلا انه أقام صلاة  الجمعة  واحدث  هذا الأثر  العظيم  في توعية الجمهور وفي توجيههم التوجيه الإسلامي الصحيح وحين رأى  البعثيون خطر هذه الدعوة  كانت النتيجة  استشهاده هو ونجليه  وهنيئا لهم على جهادهم وأنا في حينه كنت على علاقة به من خلال ابني الذي كان يزوره حيث كنت في حينها أحذر الحذر الشديد أن أقوم بزيارته  بنفسي  وعلى ما اعتقد انه يعرفني حق  المعرفة وأتذكر عندما كان صغير السن في الثالثة عشرة من عمره وأنا كنت في وقتها دكتوراً حيث كان  يدرس اللغة العربية عند أحد أصدقائي السيد (طالب الرفاعي) الذي يقيم الآن في لندن، فأتذكره جيداً منذ الصغر شاب ذكي ومضحي، وضحى بنفسه ونجليه، وخطبه كانت مليئة بالتوجيه والإرشاد. ومليئة  بالثورية ضد الطاغية، والجمهور الإسلامي كان متعلق به في جميع أنحاء العراق، وكان عنده حوالي 70 جمعة في العراق وكنت أحافظ على حضور صلاة الجمعة في أكثر من مكان في مناطق الشعب والثورة وغيرها وقد حاربوه وقتلوه فهنيئاً له. أضاف لنا ولده قائلاً كان يقول لنا أبي: يجب عليكم أن تأخذوا معكم شخصين جديدين لكل صلاة جمعة تحضرونها ويوصي الكل بذلك بعد إقناعهم بأهمية الحضور إلى الصلاة المباركة وإلا فما معنى الحضور. وكان يناقش من لا يحضر صلاة الجمعة ويدوم وقت النقاش الى الخمسة والاربعين دقيقة حتى الإقناع. وأضاف أيضاً : كنا نسأل الوالد عن سر التنقل بين هذه الصلوات خصوصاً وأنه كبير السن وكثير المشاغل وكان يجيبنا: اني اريد أن تشهد عليّ كل أراضي صلوات الجمعة بأني حضرت الجمعة عليها.

 

الأمل الموعود: المرحلة التي سبقت تشكيل الحركة السياسية الشيعية خلال الأربعين سنه الماضية، ومعالم تلك الحركة و المرحلة في الإطار السياسي والثقافي والاجتماعي، ما هو أثرها في تشكيل الحركة الإسلامية المعاصرة؟

الدكتور العطا: الدعوة الإسلامية تأسست حوالي 1957 وقبل هذا كان هناك توجه إسلامي عام لإخواننا أبناء السنة أما بخصوص الشيعة فلم يحدث هذا الشيء حتى إنني أتذكر قديما عندما كنت تلميذاً في الكلية الطبية كنت ألاحظ أبناء الجماعة فقد كان لديهم التزام إلى حدٍ ما وكان عندهم نشاط في أحزابهم  وفي حركاتهم مع إننا  كنا نفتقر  لهذا الشيء وكان هذا يحز  في نفسي  وفي قلبي فحينما كنت اذهب إلى النجف كنت اتصل بالمراجع وعلى رأسهم  السيد الشهيد  محمد باقر الصدر  (قده) فكان هذا المسار  وكان ما كان وقد قدمت الدعوة إلى الآن مئات بل مئات آلاف من الشهداء الدعاة  ومن يؤيدهم  ويؤازرهم والحمد لله رب العالمين.

 

الأمل الموعود: يعتقد البعض  أن هناك أثنينية بين عمل التنظيمات الإسلامية وبين عمل العلماء المجاهدين هل تتفقون مع هذا الرأي؟

الدكتور العطا: أنا لا اعتقد بوجود أثنينية أنا اعتقد أن الإسلام  واحد والمؤمنين إن شاء الله متكاتفين ومتآزرين ومسارهم مسار واحد أما الاختلاف بالجزئيات فلا ينبغي أن نسميه أثنينية، الاختلاف شيء اعتيادي ،وقد يحدث بين الاخوة وقد يحدث بين المجتهدين أو بين الدعاة، فلا ينبغي أن نسميه أثنينية، إنما هو خلاف في بعض وجهات النظر ،إنما ينبغي أن نسميه عمل إسلامي هادف، من أجل الله كما قال تعالى (وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) وكذلك قال عز من قائل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) فالمفروض بالمؤمنين أن يجتمعوا ويتآزروا دون أن تكون هناك أثنينية وكل من يتصور أن هناك أثنينية فأنا لا اتفق معه لأني لا أتصور أن هناك أثنينية بل أتصور أن بعض وجهات النظر مختلفة فالجامع المشترك الأعظم بين الإسلاميين واحد فنبغي أن لا نسمي اختلاف وجهات النظر أثنينية.

 

الأمل الموعود: كأحد شيوخ السياسة، متى بدء عندكم العد التنازلي لسقوط الطاغية المقبور؟

الدكتور العطا: كنا نتوقع سقوطه بين عشيةٍ وضحاها لأن كثرة الظلم تقرب اجل الظالم كما يقول أمير المؤمنين علي(ع) في عهده لمالك الاشتر حيث يوصيه بقوله: (ولا تُقوين سلطانك بسفكِ دمٍ حرام فأن ذلك يضعفه ويوهنه)، فأن سفك الدم الحرام يعجل في إسقاط الطغاة.

 

الأمل الموعود:هل تتفقون مع من يعتقد بأن الدعوة الإصلاحية التي حدثت في السنوات الأخيرة هي السبب الرئيسي في إسقاط النظام؟

الدكتور العطا: نعم أنا أتفق مع هذا الرأي، لأن كل عمل إصلاحي يتسبب بسقوط الطواغيت، وخير مثال على ذلك هو الدعوة الإصلاحية التي حدثت في السنوات الاخيرة على يد الشهيد السعيد محمد محمد صادق الصدر(قده) فأنه كان يعظ ويرشد ويوجه، وكان أكثر خطباء الجمعة الذين يبلغ عددهم حوالي70 خطيب يقومون بنفس هذا العمل الجليل، بحيث كان عملهم الاصلاحي سياسياً في عين ذاته لأنه يطالب الحكام بتنفيذ مطالب الشعب العراقي المظلوم، فالعمل الإصلاحي لم يتوقف ما بين المؤمنين في زمان الطاغية بل أستمر وتكاثر على مستوى إصلاح الذات وإصلاح المجتمع. بل كان الأمر أكثر من ذلك حيث لم يتوقف ولم يتوانى المؤمنون عن عملهم الإصلاحي حتى بعد استشهاد المصلح الكبير السيد محمد محمد صادق الصدر(قده).

 

الأمل الموعود: هل كنتم تتفقون بالرؤى السياسية مع السيد الشهيد الصدر الثاني (قدس) في تقييم المرحلة والمستقبل؟

الدكتور العطا: نعم كان هناك تقارب شديد في الرؤى السياسية لأنه كان يطالب الطاغية بأشياء كثيرة، وكان يُندد بالمجازر والمظالم التي كان يرتكبها الطاغية بحق الشعب العراقي المظلوم .

 

الأمل الموعود: بعض الجهات السياسية تتهم الشهيد محمد محمد صادق الصدر(قدس) بالاستعجال بمجابهة النظام السابق؟

الدكتور العطا: هذا خطأ فالعالِم اليقظ المجاهد عليه ان يعمل في أحلك الظروف، وكثير أيضاً من ينسب هذه التهمة الى الشهيد محمد باقر الصدر(قده) وغيره من الشهداء، مع العلم أن الشهيد الصدر الثاني(قده) كان يعلم أن مصيره الموت، ولكنه مع ذلك صبر وجاهد، ولم يتوقف، عكس بقية العلماء الذين اختاروا الانعزال والانكماش والانطواء .

 

الأمل الموعود: ما هي الأساليب الإصلاحية التي أعتمدها الدكتور جابر العطا في زمن النظام السابق؟

الدكتور العطا: في بداية الأمر كنا نعمل للدعوة سراً، وأستمر العمل ولم يتوقف في يوم من الأيام، ولكن العمل يتحجم في بعض الأحيان وينطلق في أحيان أخرى، فالعمل لم يتوقف منذ بداية تأسيس الدعوة الإسلامية وحتى سقوط النظام البائد، وما زال العمل مستمراً في سبيل الله عز وجل وفي سبيل الإسلام.

 

الأمل الموعود: ماذا تقولون في الحركات الإسلامية التي تتفق مع الرأي القائل بفصل الدين عن السياسة؟

الدكتور العطا: لا يجوز لآي حركة إسلامية أن تفصل الدين عن السياسة، وفصل الدين عن السياسة شيء غير إسلامي ويمكن أن نسمي أمثال هؤلاء الا بـ(وعاظ السلاطين) الذين يحاولون اقناع الناس بأن السياسة شيء والدين شيء أخر، لكي يطيلوا عمر الطواغيت، فلا توجد رهبانية في الإسلام، فالإسلام دين ودولة ونظام حكم، له فتوحاته وجيشه، وقد خاطب(صلى الله عليه وآله وسلم) الروم والفرس ان ادخلوا في الإسلام (أسلم تسلم) فرسول الله (ص) كان لديه نظام حكم كامل، بالإضافة إلى العبادات، وعلى المسلم أن يوثق علاقته بالله سبحانه، لان التقوى مهمة جداً في الإسلام ولكن لا يعني ذلك أن يصبح "درويش" لأن عليه كذلك أن يُحكم الإسلام في حياته بل الى كل ما يمت الى الحياة بصلة، روي في الأثر أنه (ما من واقعة إلا ولله فيها حكم) أي واقعة كانت سواء سياسية أو اجتماعية أو بيع أو شراء أو قضاء أو زراعة وجميع شؤون الحياة، لذلك يرجع الناس إلى المراجع المختصين الذين لابد أن يعطوا الحكم الشرعي لاي واقعة تحدث في حياتهم.

 

الأمل الموعود: ما هي نصيحة شيخ من شيوخ العمل الإسلامي للعاملين والمتصدين في إطار الظرف المرحلي والمستقبلي ؟

الدكتور العطا: إنني أن شاء الله داعية للإسلام، وأحد أعضاء الدعوة الإسلامية، والعمل للدعوة ليس غاية، الغاية مرضاة الله عز وجل، وتغيير الواقع الغير إسلامي الذي نعيشه بكل ما فيه من سيئات ومفارقات، فواجب الداعية هو تغيير المجتمع من اللاإسلام الى الإسلام، فالعمل الدعوتي عمل تغييري، والدعوة أقيمت على هذا الأساس، لغرض تطبيق مرضاة الله سبحانه وتغيير الواقع السيئ إلى الصورة الإسلامية، رسول الله (ص) يقول لأمير المؤمنين (ع): (يا علي لان يهدي الله بك رجلاً أحب إليك مما طلعت عليه الشمس)، فعملنا تغييري، وان كل ما نسعى اليه هو تغيير الواقع السيء ندعوا الناس ونحثهم على المطالبة بتطبيق الحكومة الإسلامية ان شاء الله .

 

الأمل الموعود: نصيحة أخيرة تتفضلون بها لمجلة فتيه في بداية عمرها الثقافي؟

الدكتور العطا: مجلة الأمل الموعود ان شاء الله تعالى إسلامية وأسست على هذا الأساس، فيجب أن يكون عملها الأساس هو التفكير بالتغيير، أنتم عليكم أن تغيروا الواقع الفاسد، لان الأمة اليوم تعيش محنة اللاإسلام، بحيث تفكرون دائماً بكيفية تغيير الفساد، بكيفية تغيير الواقع الفاسد، وعليكم أن تحملوا هموم الأمة، لان الأمة اليوم تعيش المعاناة، فيجب أن تسلطوا الأضواء على الأمور التي تعاني منها الأمة، من ماء وكهرباء وعدم وجود الآمن وعلى كل شيء لكي تساهموا في تحقيق السعادة للمجتمع، فيجب أن يكون أساس عملكم هو التغيير، تغيير الفساد وتغيير الواقع اللاإسلامي إلى إسلامي، بحيث تبتكرون الأساليب والطرق والوسائل التي يمكنكم من خلالها تغيير الواقع إلى الإسلام، فينبغي عليكم أن تحملوا هموم الأمة، وتحاولوا حل مشاكلها ولا يكون ذلك إلا بتطبيق الإسلام.

السلام عليك أيها الداعية الكبير وألف سلام.  

  

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1932 الاحد 06 / 11 / 2011)

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1888 المصادف: 2011-11-06 06:01:12