المثقف - قضايا وأراء

نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين (2-7)

akram alhakimثالثا ــ الاعتماد فقط على العراقيين الوطنيين الذين كان لهم شرف التصدّي لمقاومة النظام البعثي البائد، في مسك المواقع القيادية والمفاصل الهامة في المؤسّسة العسكرية والأجهزة الأمنية الوطنية وخاصة إذا كانوا من مراتب الجيش والشرطة الذين كان لهم شرف الانشقاق عن النظام البعثي البائد مبكّــرا والالتحاق بالحركة الوطنية العراقية، أو حتى تحوّلهم الى معارضين مستقلين في وقت كان النظام البعثي البائد في ذروة قوّته وجبروته (وبغض النظر عن الانتماءات القومية والدينية والمذهبية والسياسية لأولئك الضباط والجنود الأحرار)، ولا يسمح لمن كان في حزب السلطة البائدة ومهما كانت درجته الحزبية أن يعمل في المؤسّسة الأمنية الوطنية أو في المواقع القيادية والمفاصل الهامة والمحورية في المؤسّسة العسكرية، وأثبتت السنوات العشرة الماضية خطأ وخطورة التساهل في هذا الموضوع الحسّاس ومهما كانت المشكلات الأمنية التي يعيشها البلد..

ولنبدأ بجد ومن الآن (بعد أن ضاعت عشرة سنوات) وسوية بالتعاون لبناء قواتنا ومؤسّساتنا الأمنية والعسكرية الوطنية الجديدة من الشباب المخلص المؤمن بقيم النظام الجديد (وما أكثرهم) ويتم إحالة القدماء على التقاعد (وتأمين عيش كريم لعوائلهم) ليستريحون و’يريحون..أما الكفاءات المتميّزة من المؤسّسة العسكرية السابقة ..من الذين لم تتلطّخ أيديهم بدماء العراقيين ولم تمتلئ جيوبهم بالمال الحرام ولم يعملوا مع المجموعات الإرهابية أو مع دوائر أمنية إقليمية تدعم تلك المجموعات...مثل هؤلاء يمكن أن تضمّهم لجان وهيئات استشارية للاستفادة من خبراتهم على أن لا يكون لتلك الهيئات أية صلة ميدانية بالقوات العسكرية وحركتها على الأرض .

على الحكومة العراقية وقيادات القوى الوطنية المشاركة فيها أن تدرس وبجدية وضمن أولوياتها، موضوعا في غاية الأهمية وله صلة ببرامج الاصلاح في كل المجالات التي تعاني من أزمات ومشكلات (المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها)، وهو موضوع (خصائص وطبيعة العناصر البشرية المطلوبة لإدارة وتنفيذ برامج الاصلاح الحكومية... وبكلمة أخرى ما هي الشروط المطلوبة في نخبة المسؤولين والموظفين المطلوبين لإنجاح البرنامج الحكومي وإنجاح خطط وسياسات الحكومة لمعالجة المشكلات وإدارة الأزمات التي يعاني منها الشعب وتعاني منها الدوله...؟) في قناعتنا أن الحكومات المتعاقبة منذ 2003 ولحد الآن تعاملت مع هذا الملف أما بشكل ارتجالي دون خطة ودون رؤية..أو تعاملت من منظور السعي لزيادة النفوذ الحزبي في الدولة أو السعي لتصفية أو تقليل نفوذ القوى السياسية المنافسة لها أو المتصارعة معها، ونعتقد أن التعامل الارتجالي كان هو السائد في أغلب الحالات  ويمكن أن نتخيّل حجم الأضرار الناتجة عن هكذا منهج، خاصة إذا عرفنا بأن الجهاز الإداري الحكومي الذي ورثه النظام الجديد من النظام البعثي البائد، لا يتمكن اطلاقا أن ينهض بالمهام والمسؤوليات التي تنبثق عن برنامـج الحكومة وعن خطط الاصلاح وحل الأزمات..!  وذلك بسبب الفساد الضارب الأطناب وانتشار حالة اللامبالاة وضعف الشعور بالمسؤولية (خاصة مع ملاحظة عدم معاقبة الفاسدين وتعيين الفاقدين للمؤهّلات والمحاصصة الحزبية..) وكذلك اختراق العناصر المعادية للنظام الجديد للكثير من دوائر الدولة ومفاصلها المؤثـّرة.

المنهج العلمي والتجارب الناجحة يقولان بأن نجاح النظام السياسي الجديد مرتبط بدرجة كبيرة بمدى أمتلاكه للنخبة المناسبة من المسؤولين والموظفين المؤمنين بقيم النظام الجديد والمخلصين له، خاصة من الذين عانوا ويلات النظام الذي أسقطه التغيير... ويرتبط أيضا بسلامة تشخيصه للوسط المجتمعي المناسب القادر على إمداده بمعين لا ينضب من أبناء الشعب الكفوئين والمخلصين وذوي الهمّة العالية في العمل ونكران الذات والتضحية من أجل خدمة المحرومين وبناء الوطن. و بقدر تعلّق الأمر بالملف الأمني، ونظرا للأحداث والملابسات التي مرّت بها المؤسّسة العسكرية والأجهزة الأمنية في العراق في العقود الأربعة الأخيرة، نتيجة الحروب المتلاحقة ونتيجة السياسة القمعية المتوحّشة للنظام البعثي البائد.. لا بد للحكومة من التوجّه السريع والجاد لبناء مؤسّسة عسكرية وأجهزة أمنية وطنية جديدة وبدماء وطاقات فتية مخلصة وكفوءة لم تتلوّث بأدران النظام البعثي.. وخير منبع ومعين لمثل تلك الدماء والطاقات هي أوساط القوى الوطنية التي قارعت النظام البعثي لأكثر من ثلاثة عقود، وكذلك عوائل الشهداء وعوائل ضحايا النظام البعثي(وهي شريحة مليونية متعدّدة الانتماءات القومية والدينية والمذهبية والسياسية والمناطقية والأجتماعية وموجودة في كل مناطق العراق).....

رابعا ــ استقطاب خيرة العقول العراقية والمؤهّلة علميا وسياسيا ونزاهة، واعتمادها في بناء مركز المعلومات الوطني، الذي تكون مهمّته الأساسية كما يلي:

* رصد المعلومات وتحليلها وتقديم الاستنتاجات والخلاصات للمسؤولين في الدولة، وكذلك اقتراح الرؤى والمواقف والسياسات... و توفير كافة الإمكانات اللازمة له، فضلا عن إدخال التقنيات الحديثة المتوفـّرة ومواكبة التقدم  العلمي المتسارع في هذا المجال، والمحافظة على استقلالية هذا المركز وإبعاده عن التدخّلات الأجنبية وعن الصراعات السياسية والحزبية..لأنه سيكون بمثابة عيون وآذان وعقل الدولة... و الحذر كل الحذر أن يتحوّل الى يد الحكومة الضاربة في صراعاتها الحزبية والسياسية (وهي الحالة السائدة للأسف الشديد في أغلب دول العالم التي لا تسود فيها الآليات الديمقراطية في الحكم وخاصة الدول العربية والإسلامية ودول ما كان يسمّى بالعالم الثالث).لابد من المحافظة على وظيفة هذا الجهاز وعدم حرفه عن مهامه الأساسية، فمركز المعلومات الوطني (المخابرات) يقوم بتقديم أهم خدمة للنظام السياسي الجديد وللدولة العراقية وللحكومة القائمة من خلال:

* جمع المعلومات اللازمة عن الأحداث والمواضيع والجهات والأشخاص والملفات وكل ما يلزم لصناعة القرار الحكومي في المجالات المختلفة وحسب الأولويات المقرّرة ،ومن مصادرها العلنية  والسرية والداخلية والخارجية.

* فحص وتدقيق تلك المعلومات وتوثيقها وتنظيمها وتحليلها ومناقشتها وفق المنهج العلمي (وليس وفق الأهواء أو وفق الإملاءات الخارجية أو المصالح الحزبية والصراعات السياسية، وهو ما يجري للأسف الشديد هذه الأيام في العراق). ثم وضع الخلاصات والاستنتاجات التي يمكن أن يستفيد منها المسؤولون (كلُ حسب اختصاصه وصلاحياته)، وهذه النقطة في غاية الأهمية، لأن من أخطر أساليب الحرب الراهنة هي الحرب النفسية..وهي تقوم على اختلاق الأكاذيب وتشويه الحقائق وتكبير الصغائر وصناعة الأحداث المزيفة وإيجاد الذرائع للعدوان والحرب على القوى والأنظمة والشخصيات الوطنية...الخ، ولا يمكن توفير الحصانة من هذه الأساليب إلا من خلال فحص وتدقيق المعلومات وتوثيقها وفق قواعد المنهج العلمي والمعايير الأخلاقية المتعارف عليها...

* بناء قاعــدة المعلومات الوطنية اللازمة للدولة العراقية، لتكون بتصرّف ذوي العلاقة.

* تقديم الرؤى والمواقف والمقترحات (على ضوء تلك المعلومات ونتائج التحليل) الــى الحكومة عند الطلب، أو المبادرة الى ذلك إذا اقتضت الحاجة.

ظاهرتان خطيرتان ذات صلة لا بد من التطرّق اليهما ونحن نتحدّث عن (مركز المعلومات الوطني /المخابرات): الأولى، تتعلّق بالأجهزة الأمنية والمخابراتية التي صنعتها الولايات المتحدة الأمريكية، بعد غزوها للعراق وأغلب مادتها من بقايا أجهزة النظام البعثي البائد وخاصة الذين كانوا يعملون في قسم مكافحة النشاط الإسلامي وأقسام بعض دول الجوار المسّماة بمحور الشر، وبالرغم من تسليم تلك الأجهزة للحكومة العراقية، إلاّ أن واقعها مليء بالملابسات والألغام القابلة للانفجار مستقبلا، والحكومة العراقية أعلم منا بكثير بهذا الملف.. وربما بعض ما شهدته العاصمة بغداد وبعض المحافظات في السنوات السابقة من تصفيات واغتيالات بكاتم الصوت.. ربما له علاقة بهذا الملف ولا نزيد على ذلك..؟

أما الثانية، فهي ظاهرة حرف وجهة ومسيرة الأجهزة التي تمتلك أطروحة وأهداف سليمة،،لى وجهة خاطئة وضارّة وخطيرة، كما بيّنا قبل قليل طبيعة عمل مركز المعلومات الوطني (او جهاز المخابرات الوطني) ويجب أن تنحصر بجمع المعلومات وتحليلها واستقرائها وتقديم المقترحات للحكومة،بينما ما نشاهده في أغلب دول العالم وما شاهدناه في فترة النظام البعثي البائد وما حاولت الولايات المتحدة إيجاده في العراق بعد 2003م هي دفع الجهاز ليكون الأداة الضاربة للجهة التي صنعته...وكذلك إضافة مهام خارج نطاق جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للحكومة..مهام من قبيل تصفية الخصوم أو تشويه صورتهم والتآمر لضرب قوى وشخصيات وطنية..أو إيجاد أرضية الوقيعة بين العراق وبين بعض جيرانه لصالح أجندة خارجية أو تلميع صورة شخصيات سيئة أوضعيفة أو تابعة لدوائر أجنبية ومحاولة فرضها كزعامات سياسية أو قادة للدولة ...الخ. لقد وضع الدستور الجديد للعراق الكثير من صمّامات الأمان لمثل هذه الأجهزة والتي تمنع انحرافها عن مهامها الأصلية وتمنع توظيفها واستغلالها في الصراعات الجانبية للقوى السياسية أو بين السلطة والمعارضين لها ضمن حدود الشرعية الدستورية إلاّ أنه وللأسف الشديد يتم الالتفاف على الكثير من الضوابط التي أقــرّها الدستور.

خامسا ــ أما السمة الخامسة للإستراتيجية الوطنية الأمنية المطلوبة، فهي إعادة بناء هيبة الدولة (وللعلم فإن المحافظة على هيبة الدولة هي من عناصر قوة الدول الكبرى)،،فيما يتعلّـق بالملف الأمني لا بد من الخطوات التالية لإعادة بناء هيبة الدولة العراقية:

1ـ التنفيذ الفوري للأحكام الصادرة بحق الإرهابيين والمجرمين، وفي هذه المرحلة من الأفضل تنفيذها في العلن (أو على الأقل بحضور عوائل ضحايا عمليات أولئك المجرمين وعرضها مكررا في وسائل الأعلام ومهما كانت الضغوط الخارجية التي لها أهدافها المريبة). ويجب محاسبة وعزل والتشهير بأي مسؤول يخون القسَمْ الذي أدّاه عند تنصيبه ويسعى للتملّص من التصديق على تلك الأحكام بسبب قناعات شخصية أو لمصالح وصفقات سياسية أو لضغوط خارجية.

2ـ اتـّخاذ الاجراءات القانونية الرادعة والحازمة والفورية تجاه أية شخصية أو فئة سياسية عراقية (حتى لو كانت داخل العملية السياسية وداخل البرلمان او السلطة التنفيذية)، يثبت دعمها للعمليات الإرهابية أو تواطؤها مع الإرهابيين أو الدفاع عنهم أو تبرير جرائمهم ومن أي منطلق، واعتبار هذا العمل من مصاديق الخيانة العظمى التي تستحق الإعدام، لأنها تستهين بحرمة دماء المواطنين. وقد شهدنا وشهد الشعب العراقي في السنوات القليلة الماضية صورا مخزية ومخجلة للتستّر على سياسيين عراقيين خانوا القسَمْ وتعاونوا وتواطؤا مع إرهابيين... وشاهدنا كيف تحركت فئات سياسية وسفارات أجنبية لمنع رفع الحصانة البرلمانية عن أحدهم منعا لمحاسبته قضائياً، وفي حالة أخرى أيضا تدخّل سياسيون وسفارات أجنبية لتهريب عضو برلمان تعاون مع الإرهابيين في عملية تفجير مقر مجلس النواب وتهريبه الى خارج العراق والضغط على  الحكومة الماليزية لمنع تسليمه الى الحكومة العراقية وتوجد محاولات في هذه الأيام لتبرئته قضائياً، وقبل أيام أشار وزير العدل العراقي الى وجود 1200 محكوم بالإعدام، يتسبّب الفساد الإداري وضغوط السياسيين المحترفين بمنع إعدامهم.

3ـ تحديد الموقف من حكومات الدول (العربية وغير العربية)، أي درجة الانفتاح السياسي والاقتصادي وتبادل المصالح والتعاون في المجالات المختلفة وعلى كل المستويات..انطلاقا من موقف تلك الحكومات من النظام السياسي الجديد ومن المجموعات الإرهابية التي تقوم بقتل المواطنين العراقيين يوميا وتقوم بضرب مرافق الدولة ودور العبادة والأسواق ومدارس الأطفال، أليس غريبا أن تبيع الحكومة العراقية النفط بأسعار تشجيعية (رخيصة) مع كميات مجانية، الى بلد عربي لا زال مقرا لفضائيات عربية تهين يوميا رموزنا وقياداتنا السياسية والدينية وتسعى لإثارة الصراعات الطائفية بين أبناء الشعب الواحد..؟ و أليس غريبا وغير مألوفا في أعراف السياسات الخارجية لدول العالم، أن تكون لدولة عربية مجاورة استثمارات ضخمة بمئات الملايين من الدولارات في قطاع الاتصالات في العراق (وبعضها بشروط مجحفة للطرف العراقي) ولكنها تقوم في نفس الوقت بالتحرك للإضرار بالمصالح الوطنية العراقية؟ وأليس عجيبا أن تلـحّ الحكومة العراقية على عدد من الدول بتوسيع التبادل التجاري مع العراق ولا تزال تلك الدول تفسح المجال لشخصيات ووسائل إعلام تهين شخصياتنا السياسية المنتخبة ورموزنا السياسية والدينية وتحرّض ضدّهم وتسعى لإشعال نيران الفتن العنصرية والطائفية!!  وغيرها من الظواهر التي تشجّع الدول على انتهاك هيبة الدولة العراقية وضرب مصالحها العليا. يجب أن تتصرّف الحكومة بحسّاسية عالية تجاه أي انتهاك لكرامة المواطن العراقي وتجاه أي عمل يؤدّي الى اراقة قطرة دم واحدة لمواطن عراقي وتجاه أي كلمة تؤدّي الى الأضرار بسمعة العراق وسمعة شعبه...

سادسا ــ اعتماد أساتذة الجامعات والخبراء والمتخصّصين العراقيين، ذوي الصلة بمكافحة الإرهاب والإرهابيين وعصابات الجريمة المنظّمة، واعتماد العلوم ذات الصلة بمعالجة نقاط الخلل في الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتربوي والتي تصبح عوامل مساعدة لنمو الإرهاب والجريمة، والدراسة الدقيقة والمعمّقة لتجارب الدول والمجتمعات والشعوب الأخرى في مواجهتهم للجريمة المنظـّمة وللإرهاب واستخلاص الدروس المفيدة للعراق وشعبه...كل ذلك بالطبع يجب أن يكون ضمن ضوابط هويتنا الحضارية وقيمنا الأخلاقية والدينية.

سابعا ــ على السلطة التنفيذية (المتمثـّلة بمجلس الوزراء) والسلطة التشريعية (المتمثـّلة بمجلس النواب) التعاون التام لتخصيص وإقرار كل الميزانيات المطلوبة لتنفيذ الخطط والبرامج الخاصة بتحقيق الأمن والأمان في البلاد والخاصة بحفظ أرواح العراقيين وضمان العيش الآمن والكريم لهم ولأجيالهم القادمة فهم يستحقـّون حياة أفضل بكثير من تلك التي يعيشونها هذه الأيام، والعراق، وبفضل الله تعالى، بلد غني بكفاءاته و بثرواته.

 

وصدق أئمة أهل البيت عليهم السلام عندما قالوا:

{ رفاهية العيـش فــــي الأمـــــــــــن ــ

 ـ  الخائــف لا عيــــــــــش لـــــــــــه ــ

 ـ  شــــــــــــــر البلاد بلد لا أمن فيه ...}

 

بقلم: أكـرم الحكيـــــم ـ وزير سابق

..................

الحلقة الأولى: نحو إستراتيجية ناجحة لتحقيق الأمن في العـراق وضمان الأمان للعراقيين 1-7

http://almothaqaf.com/index.php/qadaya/77918.html

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ أكرم الحكيم المحترم،
شكرا لجهودك القيمة في هذا المجال الحيوي وطرحك لنقاط كثيرة جريئة يتجنب الجميع تقريبا الحديث عنها وبشكل محدد وواضح ومنها الموقف من التعاون مع أميركا التي يصعب الجمع بين رؤاها ورؤى العراق في أي شيء تقريباً، وبالتالي استحالة التعاون الأمني بينهما، وضرورة البحث عن بديل.
بغض النظر عن بعض التفاصيل التي قد لا أتفق معك بها، أجد أن أهم نقص في هذه الدراسة هو عدم الإنطلاق مما هو لدينا، فأنت تفترض إرادة حكومية وأمنية مستقلة تعمل من اجل الوطن فقط، وها أنت تقوم بنصحها كيف تفعل ذلك. لكن الحقيقة غير هذا، ولم تقم القيادة بما يدل عليه بل قدمت المزيد والمزيد من المؤشرات على أنها تخضع للضغط الأمريكي حتى في الأمور الواضحة الخطأ.

مع تقديري

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2540 المصادف: 2013-08-19 11:33:35