المثقف - قضايا وأراء

عملية ثأر القائد محمد .. مهنية الواجب والدافع الوطني

hekmat mahdijabarتخوض القوات العراقية الوطنية هذه الأيام معارك عنيفة في صحراء الأنبارضد تنظيمات القاعدة الأرهابية المنتشرة في هذه المنطقة.

وتأتي سلسلة الملاحقات العسكرية هذه والتي تخللتها مواجهات عسكرية ضارية على أثر أستشهاد العميد الركن محمد الكروي قائد الفرقة السابعة وعدد من الضباط .حيث أتضحت انعكاساتها جلية على القيادة العليا في الحكومة العراقية وعلى رأسها القيادة العامة للقوات المسلحة.ولاتخلو تداعيات تلك المتغيرات من أنفعالات وأثارة مشاعر بدت واضحة على وجوه كبار المسؤولين،حتى كان صدور أمر شن عمليات عسكرية ضد تنظيمات القاعدة على مايبدو أنفعاليا عندما سميت العمليات العسكرية (عمليات ثأر القائد محمد) وقد تكون دوافعه الشعورالوطني والثأر لأبناءه  وذلك رد فعل حسن يبارك له الخيرون من أبناء الوطن،بأعتبار أن محاربة ألأعداء  واجب مقدس.

أننا نبارك لكل حماس وطني تقف وراءه دوافع الشعور بالأنتماء للأرض والوطن والشعب تحت هوية الوطن الواحد.دون الأنتماءات الصغيرة الضيقة ودون نوازع التعصب والتمييز الطائفي.وأن يكون القرار الحكومي في مثل هكذا تحديات قرارا عقلانيا صائبا تراعى فيه أعتبارات المواطنة وأحترام أبناء الشعب بكل أطيافعم وطوائفهم وميولهم.

أن الشعب ليقف كله مع حكومته في مواجهة تحديات الأعداء بغض النظر عن هوياتهم، ولانعتقد أن هناك عراقيا حقيقيا شريفا يرضى بمساس أصغر جزء من أرض ومياه وسماء وشعب العراق. وما القوات المسلحة إلا القوة الضاربة للبلد التي هي جزء من الشعب الواحد.وعلى الحكومة العراقية بكل قياداتها السياسية والعسكرية والأمنية وهي تواجه مخططات الأرهابيين من القاعدة وغيرها أن تتعامل مع الظروف الراهنة تعاملا غاية في الدقة والحذر،لأن ما تمارسه الآن انما هو شبيه بعملية جراحية في منتهى الخطورة لايسمح بالخطأ.لأن أدوات التنفيذ عسكرية وأمنية تمارس واجبها وتؤدي دورها في جزء من جسد الوطن أي خلل فيها ربما يؤدي الى مالايحمد عقباه.

أن السياسي المحنك هو كالطبيب الخبير الذي يبذل جهده وبطريقة معينة أن يستأصل الورم ويشخص العلة ويعين العلاج المطلوب بما لايترك أعراضا جانبية قد تشكل أمراض أخرى لاسمح الله.ذلك لأن جراثيم الأعداء ليست خارج الجسم الوطني انما في عدد من أجزاءه وأعضاءه وذلك يتطلب انتباها وحذرا شديدين.

نبارك لكل مقاتل يؤدي واجبه العسكري بكل مهنية ونحيي قواتنا المسلحة على وطنيتها وعراقيتها وعربيتها وكرديتها وسنيتها وشيعيتها ومسيحيتها وكل طائفة عاشت ومازالت تعيش في أرض الرافدين.لمواجهة كل اشكال العدوان ونوايا التخريب السيئة ولنقف كلنا شعبا واحدا تحت هوية العراق الواحد.        

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2671 المصادف: 2013-12-28 00:35:54