المثقف - قضايا وأراء

المواطن العراقي بين الدولة المدنية والدولة الدينية

hekmat mahdijabarلقد بدأ السأم واضحا على وجوه وفي نفوس العراقيين.بعد أن جربوا التعامل مع السياسيين الذين تولوا امور الدولة العراقية في الحكومة التي اوشكت نهاية ولايتها..مرت احدى عشرة سنة ولم يجن المواطن ماكان يحلم به الا اشياء بسيطة تحققت له لكنه فقد حلاوتها بسبب مادفعه من ثمن الدماء والأرواح والأموال بسبب الأرهاب الذي لم تقدر على مواجهته الحكومات السابقة منذ السنوات الاولى بعد التغيير..

وبعد كل ما مر وماجربه المواطن واكتشاف فشل اغلب المناهج والافكار للكتل والأئتلافات المعروفة في العراق صاريمد يده للسياسيين بحذر وشك وعدم مصداقية بعد فقدان ثقته بهم بدلائل وبراهين عدة كشف عنها الواقع المرير والمأساوي عبر السنوات الأحدى عشر المنصرمة.

وهكذا نجد أن أي أئتلاف أو تكتل أو تحالف يرفع شعار المواطن والمواطنة والدولة المدنية الديمقراطية الحرة التي تماشي الحداثة والمعاصرة في كل شيء هو الذي ربما ينجح في معرفة سر الوصول الى الفرد العراقي (كمواطن).لا كمنتمي فئوي أو أسري أو طائفي أو ديني أو عشائري أو قومي..

ويتهم البعض أن مفهوم المواطنة هو مفهوم جاء من الغرب.ناسين أن أول من دعى للمواطنة والحياة المدنية الحرة هو النبي محمد.عندما أستبدل أسم يثرب باسم (المدينة) واعطاء عنوان(المواطن) لكل سكان المدينة مسلمون ويهود ومسيح وغيرهم بأعتبارهم ابناء مدينة واحدة.

فلم يأتي محمد الى المدينة المنورة بصفة نبي يحلل ويحرم ويكفر الذين هم من غير دينه .انما جاء بصفة رئيس دولة جديدة احترم فيها كل الديانات وعرف أن خير وسيلة لبناء هذه الدولة هي وسيلة التعامل مع الناس ليس على أساس ديني انما على أساس مجتمعي متمدن متحضر يحترم الأنسان.

لقد اعتبرمحمد (الرئيس) مفهوم (المواطنة) مرتكزا صحيحا اساسيا لبناء الدولة الجديدة بشكلها الحديث منطلقا من أن هذا المفهوم (الشعار) هو حجر الزاوية للدولة الديمقراطية بمقتضى مراعاة مبدأ المواطنة.معتبرا أياها(المواطنة والمدنية والديمقراطية) وفي ذلك الزمن البعيد والبسيط هي المقبولة فكريا ونفسيا لجميع من يسكن المدينة المنورة.فنجح في بناء اعظم مجتمع وأمة نموذجية اذهلت ألأمم.

لننشد جميعا ونرفع الشعارات لتأسيس الدولة المدنية.التي لابديل عنها في هذا العصر.وندعو المجتمع لأنتخاب من يمتلك أدوات التغيير الجديدة واعادة انتاج حياة تحترم أولا الأنسان كأنسان وكمخلوق كرمه الله في الأرض ليس لأحد مهما كان الحق في امتهانه وأستغلاله وأستعباده تحت عناوين الحلال والحرام والنهي والزجر والتهديد جاعلا من الله تعالى ذلك المعاقب والمخوف والمرعب والملقي في النار..

فلندع كل مواطن يمارس مايمارس من طقوس دينية وشعائر واعراف وتقاليد ثقافية واجتماعية ولانلجأ للتسقيط والتكفير والقمع .ولنتجه جميعا ولنعبر عن ارادتنا في اختيار من نراه مناسبا.من اجل مجتمع عراقي ديمقراطي حر يحقق انسانيته على اكمل وجه.

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2753 المصادف: 2014-03-20 11:01:29