المثقف - قضايا وأراء

ماذا ستتوقعون أن يحدث؟

hekmat mahdijabarلم يبق لموعد اجراء الانتخابات البرلمانية العراقية سوى أسبوع.حتى تنتهي مرحلة الانتظار المقلقة التي عاشها العراقيون سياسيين وغير سياسيين.ومرحلة الانتظارتلك التي سبقت يوم الاقتراع قد شهدت تنافسا كبيرا مابين جميع المتزاحمين على الانتخابات تمثلت في تنوع استخدام الاساليب في الاعلانات والدعايات,كل حسب ما يراه مناسبا لتهيئة الناس وكسب ودهم وحصد ما يمكن من أصوات تؤهله لأشغال كرسي في البرلمان العراقي للدورة الجديدة.

ماالذي سيحدث؟ ومن الذي سيفوز بثقة العراقيين ليمنحوه ولاية امورهم؟.وكيف ستجري عملية الأقتراع؟ ثم ماهو شكل النتائج التي ستظهر؟.

من المعروف أن المجتمع العراقي.مجتمع متباين الثقافات والميول الأجتماعية.الا ان الصفة العامة هي الصفة الدينية والعشائرية والأسرية.تلك الصفات التي تتغلب على سمات المواطنة والانتماء للأرض الواحدة.وهو أمر لاينكر,حتى لدى البعض الذين يرفعون عنوان الوطنية والمباديء وغيرها من الشعارات التي تعلموها من انتماءاتهم لمختلف الاحزاب التي تعاقبت على العراق.وتلك من أهم الأسس التي تعتمد عليها عملية اختيار وانتخاب الرجال في الحكم والسلطة والسياسة على مدى مراحل تاريخ العراق.

فالذي سوف يحدث هو انتخاب العائلة لأبنها والعشيرة لرجلها المرشح .وهو فوز على مساحة فئوية صغيرة وربما هناك ميلا لعدد من الاقارب والاصدقاء والمؤيدين ممن عرف المرشح الفائز كيف يكسبهم وكيف يخطف منهم اصواتهم.وكم تكون العشيرة والعائلة من السعة والامتداد فهي تكون الرصيد الكبير للمرشح.وهنا ستنتعش العشيرة وسيرفع المرشح الفائز رأس العائلة والشيخ وابناء العمومة.وسيبدأ اللعاب يسيل على (حلوك) الشباب شهوة في الحصول على التعيينات والعمل الذي كان حلما ربما سيتحقق.فضلا عن التوق للتفكير بالحصول على الاموال والثروات التي ستتدفق من كل حدب وصوب بفضل السيد الفائز الذي صار (نائبا).                      

اما الوطن والناس .. فمسكين ايها الوطن. ومساكين ايها الناس..فهو في خانة النسيان .. لايذكر الا في مناسبات المزايدات والمساومات والمساجلات السياسية التي تبدأ فيها سباقات ومبارات كلامية يبدع فيها البرلمانيون والسياسيون ايما ابداع .. فتسمع الشعارات والكلمات الرنانة والهتافات التي تبكي القلوب وتدمع العيون. فيصفق من يصفق .. ويصلي على محمد من يصلي.ويهتف بشعارات حزبه من يهتف..عدا اذا اذا ما احتدم الجدال فيتحول الى (عركة بالبوكسات والدفرات).ليعبر كل واحد من اولئك عن رايه وموقفه الذي يعتبره هو الصح وهو المنزه والمؤيد من الله ورسوله وآل بيته.

وإلا ماذا تتوقعون أن يحدث.؟؟

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2787 المصادف: 2014-04-23 00:43:39