المثقف - قضايا وأراء

المالكي بين غالب الشابندر وطاقمه الحزبي

chaleb al shabanderكنت وما زلت اتابع خطاب رئيس الوزراء العراقي السابق السيد نوري المالكي واقول رايي بصراحة ليس حول خطاب فقط، بل عن سياسته بشكل عام، وربما كان النقد قاسيا في مرات كثيرة، ولكن المفارقة هي ان بعض النقاد (!) تجاهلوا تماما نقد المالكي لبعض حواريه ومحازبيه، الذين اشتكى اكثر من مرة ادائهم الفاشل كما يرى، وعن (حسدهم) لمنصبه الذي استحقه بجدارة، ومناصب اقربائه وانسابه، وعن اخفاقهم في تحصيل اصوات مشجعة ومغرية في انتخابات المحافظات والبرلمان الاخيرة، الامر الذي شكل ضربة قاصمة للمالكي بذاته وحزبه بشكل وآخر، اين موقف هؤلاء الذين ينهالون على غالب الشابندر سبا وشتما واتهاما لانه انتقدالمالكي، ولكنهم صمٌ بكمٌ عميٌ عن مواقف الحواريين والصحابة والال من المالكي بالذات، وغالب الشابندر لا يملك سوى كلمة، فيما هؤلاء يملكون القوة والجاه والسلطة والعلاقات والاسرار؟

هل انتهى كل شيء؟

لا ..

لقد (تآمر) حواريو المالكي على المالكي نفسه فاطاحوا به في جوف كهف من المؤامرات، اطاحوا به اسوأ اطاحة، اطاحوا به من عليائه حيث كان يتحدى اكبر قوة أن تفكر بالاقتراب من كرسي الحكم حتى في عالم الاحلام والرغبات، كان (المتآمرون) من اقرب حواري الرجل، وكما تقول الاخبار ان منهم شيخ حزب الدعوة المعروف تاريخيا، سابقا وحاليا، بمهارة واحدة هي ادارة المؤامرات داخل الحزب، ويقال هو عراب الرسالة الموجهة الى السيد السيستاني التي كانت الرصاصة القاتلة في جسم الولاية الثالثة، ويقال منهم الاخ الطيب المسكين وليد الحلي، ومنهم الاديب، ومنهم شخص اسمه علي العلاك، وغيرهم ....

اقول : اين تلك الالسنة التي كانت تزعق بالدفاع عن المالكي ردا وتشهيرا بمقالاتي البسيطة من مؤامرة هؤلاء الحزبيين الحتواريين المؤمنين المشتغلين دوما بتسبيح المالكي والدفاع عنه؟

تابعت احد الصحافيين الذين اغدق عليهم المالكي المال والجاه حيث كان على اهبة الاستعداد للدفاع عن المالكي مهما كان موضوع الدفاع،حتى اذا شكل ادانة واضحة للسيد المالكي حيث غاب تماما المالكي في مقالاته بعد ان (اقصاه) الحواريون من الولاية الثالثة ؟ هذا الكويتب اختفى، اختفى، وبدا يغازل العبادي بكتابات ناعمة .ح

أقول اين هؤلاء الذين كانوا يشتمون هذا القلم لانه يكتب ضد المالكي، لانه ينقد المالكي، اين هم من مؤامرة الاخوة ؟ اين هم من ابطال هذه النهاية المفجعة التي آلت بالمالكي الى ان يفقد ما يراه وكانوا يرونه بكتاباتهم انه حق دستوري، علما ان كاتب هذه السطور / ويتحدى هنا / لم يدع يوما الى تنحية المالكي، ولا الى تغييره،ولا الى حرمانه من الولاية الثالثة، بل كان يؤشر على اخطائه (وخرابيطيه ) الصبيانية لا اكثر ولا اقل .

اين صاحب العقال الذي كان يتهم صاحب هذه المقالات بالغرضية والمرضية من اصحاب المالكي الذي اطاحوا بالمالكي وحرموه من الولاية الثالثة ؟

أين المدافعون عن السيد المالكي من الكتاب من خلال سب وشتم غالب الشابندر لانه كان يؤشر على تفكيره الساذج، وسياسته التي اصبحت مثالا على الفشل والاحباط ؟

لقد تآمر كما تقول الاخبار الزهيري والحلي والركابي والاديب وشخص اخر اسمه علي العلاك على المالكي واطاحوا به شر إطاحة، فاين الذين كانوا ينافحون عنه، ويتهمون غالب الشابندر بالغرضية والانتهازية لانه كان يكثر من نقد المالكي، وانه حاقد وحاسد / موت الكرف مثل هذا التفكير/؟

اين الاخ كمال الساعدي عن المالكي، حيث كان ينافح ويدافع عنه ليل نهار، ولكن اليوم ساكت، لا ينطق ببنت شفة، فيما الزهيري وبطانته اطاحوا باخيه المالكي الذي كثيرا ما كان يصفه بالايثارية والبطولة والذكاء، بل تطوع للتشكيك بمحمد هادي علاوي لان المالكي قرر اقصائه،فاتهم او شكك بمشروع الاتصالت الذي طرحه بانه عرضة للاستغلال التجسيي من قبل اعداء العراق على العراق؟

اين هؤلاء؟

إن هؤلاء النقاد (الكتبة) زعانف، وبعضهم اصحاب مطامع، وآخرون تحركهم اسرار لا يعلم بها الا الله

غالب الشابندر دافع عن هذا المالكي ولكن هذا المالكي كان (غشيم حنطته تاكل شعيره)، ولكن حواريه كانوا يتامرون عليه بالسر، غالب الشابندر كان ينتقد علنا، ولكن الحواريين المؤمنين الخيرين كانوا يواصلون ليلهم بنهارهم حول كيفية الاطاحة بالمالكي ...

اقسم ان المالكي رجل بسيط، وساذج، ومن بساطته وسذاجته ايمانه المطلق بذكائه وعبقريته، ولكن لم يعلم ان حواريه كانوا اكثر منه عبقرية، ولكنها عبقريةالمتامر

غالب الشابندر كان يشخص الاخطاء، الحوارييون كانوا يشخصون خطط الاطاحة بالمالكي،غالب الشابندر كان قاسيا بكلماته، ولكن الحواريين كانوا شياطين في خططهم، غالب الشابندر كان قلبه في لسانه،اما الحواريون كان قلبهم في لسان الشيطان، ولسانهم في قلب الشيطان

هل من دليل؟

غالب كان ينقد علنا،لا يجاري ولايباري

الزهيري وبطانته كان يخطط ليل نهار للاطاحة بولي نعمتمهم كلهم، اجل، فلولا اصوات المالكي لكانوا تقريبا طي النسيان، والحمد لله ليس للمالكي علي فضل لا ماديا ولا معنويا

تسلمون

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2933 المصادف: 2014-09-16 04:10:30