المثقف - قضايا وأراء

الهيكلية الحكومية والهيكلية الفدرالية

neeran alobaydiبين فترة واخرى تظهر اصوات من قبل مثقفين وكتاب عراقيين تعاني حسب تعبيرها من هيمنة ادارية للاقلية الكردية على الغالبية العربية وتظهر اصوات اخرى مدافعة عن حق الاكراد بأن يكون لهم دور فاعل في السياسية الحقيقية للبلد من جانب وحكم انفسهم بمساحة من الحرية في الاقليم من جانب اخر، حقيقة لو نظرنا الى الهيكلية او التشكيلة الحكومية بشكل دقيق ومتوازن لرأينا هناك حقا لهذه الاصوات بأن تعلو ليس بسبب سيطرة الاقليم الكردي على الاقليم العربي وانما بسبب الهيكلية الحكومية المزدوجة لاقليم كردستان داخل العراق . كلنا نعرف ووفق الدستور العراقي الحالي اقليم كردستان له برلمان اقليم وله دستور اقليمي وله وزارات تنفيذية تحكم الاقليم وبكل انواع الوزارات وحسب علمي هناك ايضا ازدواجية وزارية داخل الاقليم ضمن حكومة اربيل وحكومة السليمانية ولهم وزراء فدراليون داخل وزارات الحكومة العراقية مقابل وزارات فدرالية واحدة عن كل مكون عرقي في الحكومة العراقية من الاقليم العربي تشترك مع الوزارات الاقليمية لاقليم كردستان على فرض انه اقليم من هنا يقع الغبن الواضح للاقليم العربي بإدارة شؤونه بنفسة داخل اقليمه بعيدا عن الحكومة الفدرالية المشتركة، فمن اجل احداث توازن حقيقي يخدم المنطقة العربية للاقليم العربي الذي له هموم مشتركة مع كل العراق من جانب لكن تبقى له هموم ومشاكل وخصوصية يتفرد بها عن اقليم كردستان من جانب اخر هنا يكون الغبن مضاعف على الاقليم العربي والتشتت بالبحث عن مشاكله الخاصة، وطالما كان الدستور العراقي يضمن المساواة لكل العراقيين بدون تمييز عليه انا ارى من وجهة نظري القانونية المتواضعة وتحقيقا للعدالة الدستورية ان يكون البرلمان العراقي عبارة عن برلمانين احدهما محلي يرشح اعضاءة المنتخبين من داخل الاقليم العربي فقط للبحث عن مشاكله القانونية واعتباره مرجعية تشريعية للاقليم العربي بدون اي عضو كردي باعتبار الاكراد لهم برلمانهم الخاص يقوم هذا البرلمان برفع وجهة نظره وسياسته الدستورية على شكل تقارير الى البرلمان الفدرالي ويكون هناك برلمان فدرالي منتخب من قبل اعضاء البرلمان المحلي للاقليم العربي و الاقليم الكردي ليصعد الى البرلمان الفدرالي او،بشكل مباشر من الشعب حسب ما ترتأيه الدولة العراقية وبعدها يتم تشكيل هيكلية وزارية عربية خالصة للاقليم العربي تنظر في قضاياه المحلية بشكل مباشر وتنفذ رغباته مع عدم اغفال للاثنيات العرقية والدينية المختلفة داخل المنطقة العربية بالبرلمان وبعدها تشكل وزارات فدرالية من كلا الاقليمين العربي والكردي والاقليات الاخرى تكون مهامها النظر بدستورية عمل الوزارات الاقليمية ومطابقتها للدستور ولها حق تقرير السياسة الخارجية والدفاع وتنظيم علاقة الاقاليم بالمركز ورسم السياسة العامة للتربية والتعليم والصحة وادارة الثروات اما الخصوصيات تترك للوزارات الاقليمية التي تتقلد مناصب الدولة الاقليمية بالاغلبية المطلقة وليس بالمحاصصة الحزبية هذه الفكرة ليست مستحيلة وبأعتقادي تحقق العدالة الدستورية والاجتماعية والتوازن السياسي للمنطقة العربية وتبعد الاقليم من الحساسيات السياسية والمنافسة على المناصب وربما توجد اجواء ومناخ ملائم اكثر عدالة وتفهم لاقليم كردستان .. لو نظرنا مثلا الى وزارة السياحة هناك سياحة كبيرة في اقليم كردستان نطرا لجمال وطبيعة المنطقة الخلابة وهي مختلفة عن السياحة الاثرية التاريخية والدينية في الاقليم العربي التي تزخر بالمراقد المقدسة والاولياء والتي تعتبر قبلة لكثير من مريدي هذه المراقد لذا المنطقة العربية سوف تتحرك بحرية وفق اوضاعها الخاصة بدون تشتت او عموميات مع الوزارة العامة للسياحة كذلك وزارات العمل والعدل والشؤون الاجتماعية، التعليم والثقافة، من حق الاقليم العربي ان يكون له وزير يعنى بالثقافة واللغة العربية خوفا من ضياعها ومن حق الاقليم الكردي ان يعنى بالثقافة واللغة الكردية هذه تترجم عن طريق الوزارات الاقليمية التي يفتقدها الجانب العربي عندها يكون لا ضير ان يكون وزير الثقافة الفدرالي من القومية الكردية الذي يرسم السياسة العامة للثقافة العراقية دون اهمال للثقافة العربية ربما البعض يقول هذا ترهل بالهيكلية الادارية انا اقول اذا احسنا استخدام مواردنا وقللنا رواتب الوزراء سوف يكون هذا الشكل هو الاكثر ضمانة لتحقيق العدالة ويبقى هذا الكلام وجهة نظر كي لا يشعر الجانب العربي بالحيف امام كثرة وازدواجية المناصب داخل اقليم كردستان وخارجه

 

نيران العبيدي

كندا

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3009 المصادف: 2014-12-01 00:48:50