المثقف - قضايا

نظرية أنشتاين النسبية أم نظرية الزمن الدعدية؟؟

daad dorayedthabitمع إحترامي لأنشتاين ونظريته النسبية ونيوتن ونظرياته بعدم وجود حالة السكون، اضرب بعرض الحائط بما توصلا اليه من بديهيات فيزيائية.

وقبل أن تنعتونني أو تتهمونني بالنزق والجنون، وهذا مالا أمانع فيه، دعوني أشرح لكم ذلك.

إن طول أو قصر الزمن يتحدد برأيي المتواضع القابل للتشكيك دائماً،

بمدى سعادة الإنسان أو تعاسته.

فهو تارة يتوقف من فرط السعادة، في لحظة لقاء طال أمدها لعقود، لتصبح الثانية أهم مرجع من كل تلك العقود، وأخرى يحلق بسرعة الضوء بالرغم من السكون الأمدي التام.

حين يلتقي عاشقان بعد محن وعراقيل وضعها لهما الزمان والمكان ولحظة لم تخلق لهما، وربما لم تخلق أبداً، في مجتمعات مصابة بالعجز التعبيري والإزدواج الأخلاقي.

ليقبلا بعضهما للمرة الأولى. فتكون هذه القبلة كأنها الأولى والأخيرة في زمن أمتلأ بالقبل والغراميات المحللة والمحرمة. ولكنها اللحظة التي تختزل كل ماقبل ومابعد، لتصبح محتوى وسر الزمن في قبلة، لينسيا الزمن وماحولهما من حركة ويتوقف كل ماعدا تلك القبلة، وما عدا أحاسيس طال الزمن ليحتويهما بلحظةهي لحظة الإمتداد الأبدي.

 

وتكون أقصر لحظة وإن طال الزمن، بعد مغادرة الوطن بكل أبعاده التي ربت أجيالاً من أسلاف بكل مآثرهم، نوازعهم وأهوائهم، والتي اُمتصت عبر جزيئات الخلف جيلاً بعد آخر لتصل اليك على هذا الإمتداد الزمني لتكون انت تلك اللحظة. وأقرب الناس الذين الفتهم والفوك، شممتهم وشموك، والحارة التي أحتضنت هذا الوجود من طفولته وعبثه بأوحالها وأتربتها ورائحتها بعد غيث تاقت الأرض له طويلاً لتمتصه وتشربه بلحظات لهف تاركاً ذلك العطر المميز الذي لم يألف له غير أنفك. ليصبح هذا اللقاء، لقاء الم وفرح قرون من اللامتناهي. هي لحظات ترشقنا بضربات متتالية في الذاكرة سريعة كالومض منسية في كون دائم الحركة.

وحين تفقد الأم صغيرتها بقذيفة سرعتها تعادل زمن عمر الطفلة بلحظة من ستين ثانية. يكون عندها الم الأم كوني الزمن، لايمكن إيقافه بأي لحظة قادمة، بالرغم من عبث الزمن وعدوه إستهزاءاً غير مبال بتشبثها بلحظات صغيرتها مذ كانت جنيناً ترقص تحت قلبها ودموع فرحتها بالولادة برغم المها لتنسى ساعات المخاض الطويلة وتتوقف عند تلك اللحظة، لحظة الولادة وهي بنفس الوقت لحظة ماقبل موت صغيرتها بين يديها، لتكتمل دائرة الخلق والعدم ويصبح لكل شئ لامعنى مفهوماً، غير الموت الذي يعي حيرتنا من كل تلك الحركة العجفاء للزمن وتحولاته.

وتتمنى لو يقف الزمن والزمان، وينتهي الوجود الكوني لطول الآلام النازفة في السطح والعمق، ولاتستطيع حيالها أن تفعل شيئاً. فتقف مكتوف أيدي الزمن، وسرعة التداعي لايمكن توقيتها ولا عدها، فلم تخلق الساعة ولا المؤشر لقياس هذا التحلل والتفسخ اللاهثان بسرعة قصوى، بالرغم من سكون العالم وتوقفه عن الشعور بهول هذا التآكل والإهتراء الذي سيطال الجميع عاجلاً أم آجلاً، وبالرغم من توقع حدوث كل تلك الكوارث عبر تاريخ مضى لمستقبل لم يأت بعد. عندها نرى إثبات نظرية توقف الزمن من ماضٍ وحاضرٍ ومستقبل عبر نقطة واحدة، هي نقطة إلتقاء التجاهل النرجسي للوجود عبر الأزمنة وتوقفها لحظة خلق الإنسان ونهايتها به في آنٍ واحدٍ.

وفي نهاية مطافي النسبي الذي هو البداية لمرحلة جديدة، أستطيع القول وبكل ثبات مطلق من بين جميع النسبيات؛ إن اللحظة هي تعبير وترجمة لما نشعره من خلجات يرتعش لها العقل متحداً بالروح في جزء من اللحظة، متجاهلاً كل الخواص الفيزيائية للحركة والسكون، في منطق الإحساس الخالص الذي يناقض كل المنطوقات الثابتة للمتغيرات الزمنية والضوئية. لهذا السبب فعلينا عدم محاولة حتى تفسير هذا المنطق في اللا منطق، والإختمار التام مع ذلك الإحساس بنشوته والمه والإتحاد التام. فذلك هو سر الإبداع وإرتقاء النفس الى مصاف زمنية لاتحدد بلحظات، وإنما الى أزمان سرمدية الأمد في نظريتي " نظرية اللحظة اللامنتهية "

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3410 المصادف: 2016-01-06 01:38:26