المثقف - قضايا

ثقافة نفسية (183): النساء واكتئاب الشتاء

qassim salihyبحلول فصل الشتاء تعاني بعض النساء من حالات اكتئاب يطلق عليها الباحثون مصطلح الإضطرابات العاطفية الموسمية او (اكتئاب الشتاء). وتعزو الدراسات اسباب هذا الاكتئاب الى ان اشعة الشمس ومقدار الضوء التي يتعرض لها الشخص ويشعر بها المخ عن طريق الجمجمة تؤثر على الساعة البايلوجية وتحدث فيها تفاعلات كيمياوية تكون هي السبب في تغير الحالة المزاجية للشخص. والذي يحصل تحديدا في هذه التفاعلات ان المساء الطويل في الشتاء وقلة الضوء تؤدي الى زيادة في افراز هرمون "ميلاتونين" حيث هو المسؤول عن الشعور بالنعاس والخمول والضجر.اما لماذا يشيع اكتئاب الشتاء بين النساء فذلك يعود الى ان المرأة تكون اكثر حساسية من الرجل وتعرضها الى تغيرات هرمونية لاسيما في اوقات الدورة الشهرية، فضلا عن تعرضها الى ضغوط نفسية وعنف اسري واجتماعي ووظيفي.

ولعلاج (اكتئاب الشتاء عند النساء) فانه ينبغي ان يستهدف اولا التقليل من افراز هرمون الخمول (ميلاتونين) وزيادة افراز هرمون السعادة (السيروتونين) وذلك بتشغيل المصابيح ذات اللون الابيض وتدفئة البيت، وتناول القهوة والمكسرات والشكولاته، ووضع العطور .. حيث ستعمل هذه المواد المنبهه على الراحة النفسية وتحسن الحالة المزاجية للوالدة او الزوجة او الأخت.

ويبقى للجانب النفسي دور كبير وذلك بتشجيع المرأة على الاهتمام باناقتها وارتداء ملابس ملونه، ومساعدتها على اعداد وجبة العشاء مثلا ومشاهدة افلام و مسلسلات مريحة (مو كلها غم وهم) .

وهنالك طرق اخرى للتعامل مع كآبة الشتاء لدى الرجال والنساء، اهمها ثلاثة:

1.ممارسة التمارين الرياضية، سواء بالإنضمام إلى النوادي الرياضية او الخروج للممارسة الرياضة بشكل يومي.فالمشي الصباحي .. للرجال بشكل خاص .. والرياضة حتى داخل البيت تعد من أفضل الطرق للتخلص من الملل والشعور بالانقباض في الشتاء.

2. ارتداء الملابس والأحذية الدافئة، لأن زيادة الشعور بالبرودة في فصل الشتاء تزيد من مشاعر الكأبة، لاسيما لدى اصحاب الإجسام التي تشعر بالبرد الشديد، و بارتدائهم ما يدفيهم .. يبعدهم عن الشعور بالاكتئاب.

3.اتباع نظام غذائي صحي، لأن نوع الغذاء يلعب دورا كبيرا في تقلب المزاج, فهناك الكثير من الأغذية التي تساهم في تحسين الحالة المزاجية للفرد كالخضراوات و الفواكه و الأسماك الغنية بالفيتامينات كفيتامين “د” والتقليل من استهلاك النشويات للحد من الشعور بالإكتئاب.

تلك نصائح مجانية تقدمها لكم (حذار) .. وهديتها منكم .. تطبيقها بعد ان عرفتم كيف تعملون على تقليل هرمون الضجر والملل (ميلاتونين) وتزيدون هرمون السعادة .. (السيروتونين).

 

د.قاسم حسين صالح

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3419 المصادف: 2016-01-15 00:35:25