المثقف - قضايا

احمد فاضل المعموري: أفق النهوض في العمل النقابي، تجربة الاستثمار والتمويل الذاتي

ahmad fadilalmamoriان موضوع الاستثمار النقابي الذي نتكلم عنه يتضمن الية استثمار الاموال النقابية الغير مسبوقة في العمل النقابي والمهني في نقابة المحامين العراقيين، من خلال طرح الفكرة ضمن البرنامج الانتخابي ولكن عدم صعودنا كعضو مجلس عطل تنفيذ البرنامج الاستثماري الاوسع وفق الالية والافكار المعلنة واذا نطرح ونوضح هذا الافكار الغرض منها طرق ابواب الاستثمار العامة في صرح النقابة ولزيادة موارد هذه المؤسسة وتنمية الموارد البشرية التي هي أسس للتطور المجتمعي والنقابي المستقبلي وفق منهاج تعضيد الموارد المالية والبشرية أساس التقدم المهني والعلمي .

أن أي مؤسسة فاعلة مستمرة في العطاء الفكري أو المهني أو الاجتماعي تحتاج الى اساليب مبتكرة وافكار متطورة من اجل بلوغ كامل خطط المشاركة المجتمعية، لا يجب أن تخضع للعمل الروتيني الخاضع الالية قديمة من تجميع موارد الاشتراكات او الرسوم او الضرائب وانفاقها على شكل مساهمات او مشاركات وفق تبويب خاضع لمزاجية ورغبات النقيب او الوكيل واعضاء المجلس في المؤسسة النقابية، ان إخضاع المؤسسة الى رتابة العمل واستحواذها على الاموال وانفاقها وفق الية قديمة تعتمد على فلسفة العهد البائد والادارات السابقة في الانفاق والتمويل من الاشتراكات والتبرعات دون أن يكون لهذا العمل نصيب من لابتكار او التطور في تنمية موارد النقابة وعلى شكل استثمار طويل الآجل او متوسط الآجل هو نكوص عن اداء الأمانة والحفاظ على مستقبل المحامين الشباب ولأجيال القادمة من خلال التوسع في انشاء المشاريع والدخول ضمن الاعمال التي تحقق ارباح وواردات تخدم العمل المهني والنقابي، بأنشاء صندوق الاموال الكبيرة التي تستحصلها نقابة المحامين العراقيين من بدلات الاشتراك ورسم طابع المحاماة ومبالغ ورسوم الشركات المحلية والاجنبية والتي تقدر بملايين الدولارات سنوياً وتنفق دون استثمارها بشكل يخدم حركة النقابة وتقليل الصرف والسحب من الودائع المؤمنة في المصارف والبنوك العراقية كواردات مستقبلية .

أن عدم وجود رؤية لتحديد معالم مسيرة وعمل ونشاط مالية النقابة واستثمار اموالها في مشاريع تنموية تخدم انشطة المجتمع النقابي وضمن الاستثمار القريب والمتوسطة والبعيد الامد، وهي كلها تزيد الموارد المالية لنقابة المحامين وصندوق تقاعد المحامين التي تعتمد عليها النقابة وتغطي شريحة من المحامين المتقاعدين وعوائلهم أو المتضررين من احداث مجهولة او نكبات لا سامح الله من تهجير قصري او هجرة او احداث استثنائية، كما حصل خلال 2014 في المناطق الغربية، مما ولد شعور بالعجز وعدم وجود موارد تغطي التبرعات او الاعانات الضرورية لعوائل المحامين وتقليل من معاناتهم .

أن مؤسسة نقابية ومهنية تضم اعداد تفوق المائة وعشرة الاف محامي في عموم العراق، هي أعداد غير بسيط تحتاج الى رؤية حقيقية لاستيعاب هذا التوسع بالقدرات والاعداد والاستمرار بتقديم افضل الوسائل والابتكارات في استثمار الاموال النقدية والاراضي التابعة لنقابة المحامين والمنتشرة في كل محافظات العراق وهي صالحة للاستثمار او الاجارة الطويلة، حسب قوانين النافذة، وهي تحتاج الى منهاج والية باستحداث لجنة لاستثمار هذه الأموال، ولتنمية وبقاء مجتمع مهني قوي مستمر بأداء دوره الرائد والتاريخي .

أن مواكبة حركة الاستثمار المتطورة في العالم مع الشركات المتخصصة في مشاريع الاعمار والاستثمار وتنفيذ المشاريع المدنية والتجارية والصناعية والزراعية، سوء على المستوى العراقي او على المستوى الدولي وهي تمتلك امكانيات المباشرة والاستثمار في مشاريع البناء وكافة الاعمال التخصصية ضمن شركات رصينة والتي تستطيع ان تقدم نماذج واعمال ناجحة، بضمانات وائتمان مصرفي تستطيع نقابة المحامين تقديمه لهذه الشركات، وتستطيع تنفذ اعمال التجهيز والبناء والتأثيث بالأجل، مما يسمح بأن تتوسع وتنمية هذه المشاريع ومهما كان نوع المشروع متوسط أو كبير وامتلاك نقابة المحاميين عقارات كثيرة من (أراضي زراعية أو أراضي صرفة) في كل محافظات العراق أو شرائها وهي ملك صرف من اموال النقابة، وهذه الخطط والمشاريع تحتاج الى :-

1. قرار نقابي شجاع يتحلى بالنزاهة والفاعلية .

2. وإرادة قوية من مجلس نقابة متجانس بالرؤية .

3. وتخطيط استراتيجي مستقبلي نحو الفضاء الاستثماري .

4. وادارة ناجحة تتحلى بالكفاءة والنزاهة والقدرة على أدارة المشاريع .

5. الشرعية القانونية (تعليمات نافذة من الهيئة العامة) لأنها اعلى جهة رقابة على اموال النقابة .

الالية للاستثمار النقابي:

1. تخصيص اموال سنوية للاستثمار العام والاستثمار الخاص .

2. تقديم دراسات متكاملة بالمشاريع التي تحقق ارباح مع فوائد سنوية وتقديم الضمانات العامة للشركات المستثمرة .

3. تهيئة كادر كفوء من المستشارين والخبراء والاداريين الادارة المشاريع المتنوعة.

الرؤية الاستثمارية والمشاريع

1. أنشاء معهد أعداد القادة النقابيين والمهنيين متخصص لتدريب كل الكوادر النقابية.

2. بناء مستشفى تخصص للعمليات الكبرى والخاص لنقابة المحامين .

3. بناء فندق استثماري وتعميم التجربة في محافظات العراق كافة عند تحقيق نسب نجاح عالية .

4. بناء جامعة في بغداد وفروعها في محافظات العراق تضم الاقسام (القانون والادارة والمحاسبة وإدارة المشاريع والاقتصاد والعلوم الانسانية )كمرحلة اولى .

5. تأسيس مصرف خاص تابع لنقابة المحاميين العراقيين أو شركة للتبادل الاوراق المالي .

6. بناء مجمعات سكنية للمحامين على اراضي استثمارية بعيدة الآجل او شراء اراضي زراعية واستثمارها بعد تحويل جنس العقار، وتأسيس شركة عامة وطرح اسهمها للاكتتاب العام بمشاركة 51% للهيئة العامة (المحامين والمحاميات) وطرح 49% للعامة وفق الية الاكتتاب المساهم من خلال مصرف حكومي او بنوك اهلية .

7. بناء مجمعات تسويقية متكاملة (مولات سناتر) خاصة بنقابة المحامين في بغداد والمحافظات كافة .

8. تأسيس معهد للدراسات القانونية لمنح شهادات عليا (الدبلوم والماجستير والدكتوراه) بعد الحصول على موافقة واجازة التعليم العالي والبحث العلمي التعليم الاهلي والاستعانة بخبرات الدول الاجنبية والدولية من محاضرين واساتذة وعمل شراكات مع جامعات مرموقة .

أن الشروع والبداء في دراسة فكرة الاستثمار والمباشرة بتقديم دراسات الفرص المتاحة للاستثمارية في ظل وجود الامكانيات الكبيرة واستثمار اموال النقابة السنوية وتنمية موارد النقابة لتستطيع تأمين الدخل والحوافز المستمر من اجل سد احتياجات وتأمين رواتب المتقاعدين وعدم التسويف في تعطيل الاستثمار المالي بحجج واهية وابقاء الاعتماد على ميزانية النقابة الريعية والصرف الغير مبرر والانتقائي وبقاء الفساد المالي والاداري، وتسخير هذه القدرات لأغراض شخصية كلها تخرج المؤسسة العريقة من طموحات النخبة المهنية في عالم نقابي متسارع ومتطورو مجتمع يعاني كوارث الاحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

 

المحامي احمد فاضل المعموري

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3605 المصادف: 2016-07-19 06:30:56