المثقف - قضايا

علي عبد داود الزكي: وزارة التربية العراقية؛؛ رؤى ومقترحات اصلاحية (2): الدراسة المتوسطة

ali alzakiان خريج الدراسة الابتدائية لو اعتمدت مناهج تربوية اصلاحية جديدة سيكون مهيأ تربويا اكثر ويحمل قيم مجتمعية ووطنية  واخلاقية عالية تؤهله ليكون متحدثا جيدا وقادرا على الحوار وواثقا من نفسه في مرحلة المتوسطة وهي مرحلة المراهقة بالنسبة للطلبة التي يحتاج فيها الطالب الى قوة الشخصية ويحتاج ان يكون محملا بافكار وقيم تربوية صالحة تحفظه من الانزاق  باتجاهات خاطئة وسيكون مهيأ اكثر لتقبل الدروس العلمية والانسانية في هذه المرحلة. مرحلة المتوسطة يجب ان يتم فيها التاكيد اضافة للقيم التربوية على التوسع في العلوم والانسانيات ومقترحاتنا للمناهج التربوية لمرحلة المتوسطة هي:

1. تدريس العلوم باسلوب اكثر توسع من مرحلة الابتدائية مع تفسير الظواهر والحالات وبقوانين ومعادلات مختصرة ومبسطة.

2. تدريس الرياضيات الجبر والهندسة والاحصاء باسلوب مبسط.

3. تدريس الاجتماعيات التاريخ والجغرافيا العراقية بشكل مختصر كسرد دون الخوض في الخلافات المعتقدية.

4. التركيز على قواعد اللغة والمرادفات والانشاء والحفظ للقصائد والمقطوعات النثرية والحكم والمقولات البليغة والاستمرار بدروس الخطابة والتدريب على الكلام الاعلامي بندوات لا تستثني احد من الطلبة اسبوعيا والتوسع في دراسة الثقافة الدينية للشعب العراقي ولشعوب الدول المجاورة. والاستمرار بالتركيز على الحفظ للقصائد والاشعار والحكم والمقولات البليغة والخطب المؤثرة.

5. التركيز على قواعد اللغة الانكليزية اكثر والاستمرار بحفظ الكلمات والمرادفات والعبارات المتداولة والشائعة بكثرة في اللغة الانكليزية.

6. اضافة درس الاخلاق ليكون كمادة تدرس فيهم القيم السامية وبث روح التعاون والصدق وحترام حقوق الاخرين والديمقراطية والقيام بمماراسات لخدمة المدرسة والمجتمع يؤشر لكل طالب فيها بدوره في خدمة المجتمع وتفاعله الايجابي. وترسيخ قيم حفظ القانون واحترامه وحفظ البيئة والمحيط من اي تلوث وبيان تاثير الملوثات على صحة الانسان وتفعيل دول الطالب في المجتمع لغرض منع حدوث اي خرق للقانون او اي انتهاك لحقوق الانسان وعدم احترام البيئة.

7. الحاسوب اصبح ثقافة مجتمعية اليوم اغلب المواطنين يستخدم الحاسوب والموبايل. لذا لا داعي لادخال هذا الدرس في مناهج المتوسطة باسلوب فقير يعتمد الحفظ لبعض المصطحات التي لا قيمة لها ما لم تطبق بشكل فعلي. وترك هذا الجانب على الاسرة لغرض تعليم ابناءها الحاسوب ووسائل التكنلوجيا الحديث ويفضل هنا تفعيل دور التعاون والتطوع في تعليم من لا يجيد من الطلبة استخدام هذه الاجهزة وبرامجياتها بدلا من ان تتبنى وزراة التربية ذلك وبذلك توفر مبالغ هائلة تصرف على طباعة الكتب وعلى المدرسين لهذه المادة وبهذا يمكن الاستفادة من الوقت المدرسي اكثر وتفعيل دور الطالب في تعلم الاساسيات. واستبدال هذه الدرس بدرس الثقافة الالكترونية وطرح مواضيع ثقافية لحماية هذه الفئة العمرية من مواقع التواصل الاجتماعي وترسيخ القيم الاخلاقية العالية. ان مجتمعاتنا اليوم تمر بازمة اخلاقية عظيمة وثقافة غير مسيطر عليها تربويا هي الثقافة الالكترونية واستخدام برامج التواصل الاجتماعي.

8. ان دول العالم المتحضر لا يدرسون ما لا يحتاجون له واللغة الفرنسية لغة لا يحتاجها طالب المتوسطة ولا حتى الاعدادية وخصوصا وان كل كليات جامعاتنا لا تدرس العلوم والطب والهندسة بهذه اللغة وانما باللغة الانكليزية فيفضل عدم تبديد وقت الطالب في دراسة ما لا يستفاد منه وانما التركيز على اللغة الانكليزية وتوفير مبالغة كبيرة تصرف على طباعة وتاليف واستنساخ كتب اللغة الفرنسية.

9. امتحانات الوزارية العمل على ان تكون نسبة 80% منها الكترونية لاكثر من 100 سؤال اختيارات او صح وخطا. و20% منها شرح ومسائل واشتقاقات تحريرية بدفاتر امتحانية وذلك لتقليل عملية تسرب الاسئلة قبل الامتحانات. ان العدد الكبير من الاسئلة (100)  سوف يقلل من فرصة الغش بشكل كبير.

10. تفعيل جانب الابداع والورش الحرفية للطلبة وتعليم الطلبة بعض الاعمال المهارات التي يحتاجها المواطن في بيته ومن الممكن ان يساعد الطالب فيها اسرته والمجتمع.

11. الغاء مدارس المتميزين واستحداث شعب الشرف للطلبة المتفوقين في كل مدرسة للعناية بهم وتنمية قدراتهم بشكل افضل.

مرحلة المتوسطة مرحلة حرجة جدا والطلبة في هذه المرحلة يكونوا باعمار المراهقة لذا يجب استيعابهم والتعامل معهم بشكل تربوي سليم وذلك من خلال الاهتمام بهم وفهم مشاكلهم وجذبهم واحتواءهم من قبل المؤسسة التربوية والحفاظ عليهم وحفظ كرامتهم. واقامة ندوات واجتماعات مع اولياء امورهم بشكل مستمر لغرض توجيهم الاسر لمخاطر هذه المرحلة وما تفرضه وسائل التواصل الاجتماعي من جانب سلبي قد يؤدي لما لا يحمد عقباه ما لم ينتبه له ومعالجته. هنا يجب ان يكون للاعلام الالكتروني والاعلام المرأي دور متميز في توجيه الاسرة والمجتمع وبيان مشاكل وهموم هذه الفئة العمري وكيفية استيعابها ومعالجتها وحلها باسلوب تربوي سليم.

قلنا كلمات وعبرنا عن راينا بمقترحات مختصرة وتجنبا الاسهاب لضرورات النشر الالكتروني .. وننتظر كلمات ورؤى ومناقشات ايجابية مثمرة...

 

أ.د.علي عبد داود الزكي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3643 المصادف: 2016-08-26 03:59:17