المثقف - قضايا

وليد فاضل العبيدي: الادارة وذكورية المجتمع

walid fadelobaydiالاتكالية او الاعتمادية هي ابرز صفة تميز الادارة العراقية  والمجتمع العراقي ومن الممكن ان نعزوا اليها سبب خراب العراق .

ان الاتكالية هي سلوك شخصي يميز الفرد العراقي ، نشأ لديه من خلال التطبع الاجتماعي والتربية المعقدة التي تعتمد على سيادة الكبير والتسلط وصناعة الرمز واتباعه خوفا من مخاطر التمرد وتبعات الانفلات الني تعاقب عليها الجماعة .

ان عسكرة المجتمع العراقي وذكوريته داخل الاسرة والمؤسسة لفترة طويلة جدا واستمرار المظلوميات والدكتاتورية لحقب ممتدة وعظم وجود نظام او مؤسسات مدنية فعالة باستثناء التنظيمات السادية القمعية الموالية لراس النظام وتعاملها بالاحكام الحرفية كلها ادت الى سيادة سلوك الخنوع والاتكال والخوف من العدوان والبطش في حال قيام الفرد بأية محاولة ابتكار او اختراع خارج اطر المنظمة وقضاياها ، كل هذا ولد سلوكً بارزا تميز بالاتكالية ورفض الفكر الابداعي .

يقول علماء النفس ان الاتكالية العاطفية لها بعدين الاول فسلجي وهو تخفيفي حدة الشعور بالقلق والضغط النفسي والثاني نفسي وهو مايولد الارتياح والاستقرار المؤقت لدى الشخصية ونتيجة للتكرار اصبحت عادة تميز المجتمع الى يومنا هذا.

نرى هذه السلوكيات واضحة جدا في ادارة مؤسسات الدولة وهي اهم سبب ادى الى الترهل الوظيفيي وانتاج بيئة ميته ابداعيا تلهث وراء الممكن فقط او المتاح وبعيدة جداً عن الابداع.

طلب المساعدات والمنح هو مثال واضح للاتكالية والاعتمادية في الادارة وعدم قدرتها على التفاعل مع مستجدات المرحلة من خلال بنيتها البشرية وانما تجد حضورها بابراز هوية غيرها .

الاعتمادية فشل ذريع دمر الادارة والبلاد.

وهنا برزت واضحةً جدا ملامح الادارة الاتكالية وهي؛

 طريقة ادارة مفاصل المؤسسة الحكومية على اساس توفر التمويل المركزي وبقائها عاجزة امام ضغط الانفاق او تقييد المصروفات وما قد يترتب عليه من بروز مشاكل بسيطة لكنها في الحقيقة تأخذ حيزأ كبيرا من الوقت والجهد في محاولا يائسة لاخمادها.

ومن الملاحظ ورغم كل التصريحات والنصيحة لمراكز القرار الحكومية بتنويع الايراد وخلق فرص جديدة رخيصة وغير مكلفة تخفض من مشاكل تباطئ النمو وانفلات النقم الشعبية على البرامج الحكومية ان الدولة تحاول ان تتكل على الاقراض الدولي او المساعدات الانسانية بالاتكاء على عصى الحاجة والارهاب واتخاذه ذريعة يعتمد عليها لتبرير ضعف الجدوى .

لكنه في حقيقة الامر عدم اعتراف من قبل الادارة بجمود قدرتها على التعديل او خلق برامج تنموية توقف الانفاق الحكومي وتحاول تحييده وتبني برنامجاً تنفيذيا يعتمد على المخرجات الاقتصادية والسكانية وتخفيض نسب البطالة.

السبب من وجه نظر الكاتب فيما يتعلق باتكالية النظام الاداري والمالي  هو ...

ان المحاصصة وتوزيع المناصب على اساس المنفعة وبيع الكراسي بالاتكال على الكتلة الداعمة هو اهم سبب لضحالة التغيير ..

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3672 المصادف: 2016-09-24 04:48:16