المثقف - قضايا

هاشم عبود الموسوي: هل كل من يستذكر واقعة كربلاء هو طائفيا حقا؟

hashem mosawiوصلتني هذه الرسالة من صديق قديم يذكر فيها الآتي :

 لماذ اصبحت طائفيا وتحرض على الثأر . ان الحسين كان ثائرا على الظلم واراد استلام الحكم من بني أمية. لكن العراقيين خانوه وتركوه مع عائلته واصحابه وهم اليوم يقدسونه ويؤذون انفسهم بالزناجيل والتطبير والمشي على الأقدام لمسافات طويلة لزيارة مرقدة . ان هذه التقاليد مسيحية ويهودية وهندية وليست له ية علاقة بالحسين ا ا. انه لايريد الاحزان، بل الهدوء والامان والافراح وهو بريئ منكم لتآمركم . عليه واستشهاده ومذلة وإهانة عائلته واصحابه . مع تحيتي ومودتي

 

وكان ردي:

الى الصديق الذي إتهمني بالطائفية

 وبأني أحرض علي الثأر

بكل إحترام لما أعرفه عنك من أصالة

لا أعتقد أيها الغالي، بأنك قرأت النص الذي كتبته بتمعن وفهمته جيدا

والذي إحتوت مقدمته الآتي :

 ( فاذا سكتم بعد ذاك على الخديعة وأرتضى الانسان ذُله

فأنا سأُذبح من جديد

وأظل اُقتل من جديد

واظل اُقتل كل يوم ألف قتلة

سأظل اُقتل كلما سكت الغيور .. وكلما اغفا الصبور .. سأظل اُقتل كلما رغمت أنوف فى المذلٌة

ويظل يحكمكم يزيد ما.. ويفعل مايريد)

هذا النص قرأته كل فصائل المجتمع (ومنهم المسيحيين و السنة والشيعة و الصابئه والأيزيدين) وغيرهم ولم يمتعض منه أحد. لأنهم فهموه جيدا بأنه موجه الى الذين سرقوا السلطة من الشعب في غفلة من الزمان و أواصلوه من خلال فسادهم الى أدنى مستويات المذلة ..لا أدري وأنت الواعي ..كيف تتهمني بالعنصرية .. نعم أنا أحرض وأحرض على عدم الخنوع أنت بعيدا عن العراق ولا تعلم بتفاصيل ما يجري فيه ولا تدري بأني محارب هنا حتى في لقمة العيش

فقد حرمت من الراتب التقاعدي و منعت من الرجوع للوظيفة في الدوائر الحكومية، وأنا في خريف عمري أعمل في جامعة خاصة من أجل تغطية متطلبات عيشي وعائلتي.

كما أرجوك أن تقرأ عن واقعة كربلاء وتأثيرها في فكر أحرار العالم الثوريين والمتفتحين لكي تكون ثوريا حقيقيا

ان هذه التجليات الروحية حركت قلم "عبد الرحمن الشرقاوي" ليتحفنا برائعته "الحسين ثائرا، شهيدا "

الترابط الواضح بين زمان الحسين وزماننا - رغم المتغيرات - ليس مستغربا، فالفساد هو الفساد في أي عصر، وان اختلفت الأسماء والمسميات .

الضالون يعلمون أنهم ضالون، لكنهم لا يدخرون جهدا في ايجاد المسوغات التي تشرعن ضلالهم باسم الأمن وباسم الدين .

لم أقرأ، ولا أظن أني قد أقرأ عملا راقيا الى هذه الدرجة الفريدة، والتي تصل معها الى حالة من صفاء الروح لا تضاهى

 

ابرز ما قاله غير المسلمين في حق الامام الحسين(ع)

مادام للمسلمين قرآن يتلى وكعبة تقصد وحسين يذكر فأنه لا يمكن لأحد أن يسيطر عليهم

الزعيم البريطاني ونستون تشرشل

 

عندكم تجربة ثورية قائدها الحسين وهي تجربة إنسانية فذه وتأتون إلينا لتأخذوا التجارب.

من حديث الزعيم الصيني ماوتسي تونغ لياسر عرفات

 

اثبتوا في القتال كما ثبت الحسين بن علي سبط محمد وأصحابه في كربلاء في العراق، وهم نفر قليل بين ألوف تفوقهم فنالوا بذلك المجد الخالد.

الزعيم الالماني هتلر

 

إن الحزن الذي سببه مصرع الحسين ظل يلتهب في قلوب الناس المتنورين بسبب الفاجعة التي اقترفتها تلك الزمرة المتعطشة لدماء الأبرياء

الكاتب الأمريكي المسيحي ارنست همنغواي لمع اسمه في

الاوساط الأدبية الأمريكية

 

مامن عظيم الا ويخلد إلا أن خلود الحسين كان مميزاً بأفكاره النيره وعشق الناس له في شرق الأرض وغربها ان القرآن ومحمد والحسين ثالوث مقدس يجب النظر اليهم نظرة تقديس لأن فيهم الكثير من

المثل العليا واحترام حقوق الإنسان

الرئيس الأمريكي السابق ابراهام لونكولن تولى الرئاسة

عام 1865م - مسيحي

 

مما لاريب فيه ان الحسين كان من اعظم الرجال الثائرين من اجل تقويم الحكام الذين انحرفوا عن جادة الصواب فنال بوقفته تلك الشهادة التي طالما يتمناها الاحرار

المفكر الروسي تولستري

 

لقد ذكرني موقف الحسين بتلك الوقفة الجريئة امام شخص اراد النيل منه ومن اسرته التي لها شأن عظيم لدى العديد من شعوب العالم وهنا لابد وان نثني عليه ونقتبس من مبادئه السامية

الرئيس الفرنسي السابق الجنرال ديغول

 

ثورة الحسين اضاءت للمظلومين درب خلاصهم ورسخت لهم مواطء اقدامهم وانتشالهم من

الضلالة وابانت لبصائرهم مسالك الحق

الكاتب الياباني كويانا

 

عليكم ايها الجنود الابطال الاقتداء بتلك النخبة المثابرة الي التفت حول زعيمهاالحسين الذي تمكن من ان يهز مضاجع اركان دولة قوية ذهبت فيما بعد الى الهاوية بعد ان تضعضعت اسسها جراء الاعمال البطولية التي قامت بها هذه المجموعة الصامدة

هتلر مخاطباً جنوده

 

درست بامعان مبادىء العديد من الثورات التحررية التي شهدها العالم فوجدت ثورة الحسين كانت تحمل اعمق وادق المبادىء النبيلة التي يسعى الثائرون لنشرها في افاق عالمنا الكبير

الشاعر الفرنسي ببيير جان جوف

 

ان الحسين جدير بكل الاحترام من قبل كل انسان حر ثائر يريد انتشال امته من ظلم

وقهر الحكام المستبدين الذين اذلو شعوبهم وسلبوا منهم سبل العيش الرغيد والحياة الهانئة واذاقوهم مر العذاب والهوان

الكاتب الإنجليزي بيكرهون

 

نظرنا الى كتب التاريخ المعتبرة التي تحدثت عن زعماء قدمو دماءهم من اجل اسعاد شعوبهم فوجدت ان حفيد نبي المسلمين الحسين بن علي كان اصلب واشجع هؤلاء

خافيير بيريز ديكويلار الأمين العام السابق للأمم المتحدة 1982-1992- البيرو

 

كذلك أنصحك بأن تكون حذرا من التأثر بالقراءات السطحية للتاريخ وترديد ما تقراه دون تمعن .. لقد وجدتك تردد في رسالتك : إلي (ان هذه التقاليد مسيحية ويهودية وهندية وليست لها أية علاقة بالحسين )

وهنا أشيىر إليك بأنه قد حاول الاستشراق الغربي كعادته ان يمنح كل اصول تراثنا الى الخارج (الايراني الاغريقي الهندي)!! ومن ضمن هذا التراث العراقي، التراث الحسيني، وبالذات (طقوس التعزية ـ التشابيه) في عاشوراء. ومن ضمن تقولاتهم انها تعود الى الاغريق والى الايرانيين، وانها ذات اصول مجوسية!! بينما هنالك دلائل عديدة، على انها قديمة في العراق، قدم التشيع العراقي، أي منذ مقتل الامام الحسين(ع) في كربلاء. انها نشأت مع (حركة التوابين) الذين خرجو الى شوارع الكوفة بعد شيوع خبر مقتل الحسين، وراحو يندبون ويبكون على الشهيد. ومن دلائل قدم هذه الطقوس في العراق، انه في زمن سيطرة البويهيين (الشيعة) على بغداد العباسية، سمحوا للعراقيين بعمل طقوس العزاء في شوارع بغداد، بعد ان كانت ممنوعة قبلهم. هنالك من يربط هذه الطقوس كأستمرارية طبيعية، لطقوس صلب السيد المسيح التي كان يقوم بها نساطرة العراق، وايضا كاستمرارية لطقوس موت (تموز) (اله الخصب والذكورة) التي كانت تقام في شهر تموز حيث يموت فيه هذا الاله بسبب الجفاف والقحط، والتي كانت ايضا تدوم عشرة ايام، أي بالضبط مثل احتفالات (عاشوراء)!!

تقبل تقديري لماضييك المشرف

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الموسوي ... بدأ لا أريد الخوض في ما أثير بينك وبين رسالة صديقك ... ولكن الذي أعجبني وشدني الى الوقوف معك هو أسلوب ردك عليه حيث تميز ردك في هذه المقالة على القبول في ألأستماع الى النقد والرد بهدوء ودون تشنجات أو طائفية وأسناد ردك بقوة البراهين والحجة الموضوعية حيث أخترت مدارس المعرفة من كل أنحاء المعمورة ... وهذا يدل على على سعة معرفتك وتقبل نقد الطرف ألآخر دون التعرض للخدش أثناء تضاد ألأفكار ... وهنا بودي أن أدلو بدلوي في هذه المحاورة ولأجعلها ثلاثية ... مأساة سيدنا الحسين عليه السلام هي مأساة أنسانية عالمية ستخلد الى ألأبد ...وطريقة أستشهاده في سبيل المظلومين وأحلال العدل والمساواة هي من أكبر النظريات الثورية للشعوب المظلومة ... وكل شعوب العالم أستفادت من أفكار وألهام الثورة الحسينية ... ألا الشعوب العربية وبالذات الشعب العراقي المظلوم فهو من أشد الشعوب حبا وألتصاقا بالثورة الحسينية ... ولكن ليس فكريا وعقليا ومنهجيا .. وأنما عاطفيا وصوريا وتهويليا والغلو في الشعائر ألأستعراضية وضرب الرؤوس والتطبير والنحيب والبكاء والسير مئات الكيلومترات لزيارة الضريح الطاهر ... وهذه الملايين من المظلومين ومن أنصار ألشهيد الحسين لو وظفت التوظيف الصحيح والمنهجي في السير على طريق أفكار ونظريات سيدنا الحسين عليه السلام والمبادي التي أستشهد على أثرها في الواقعة المشهورة ... لغدى العراق والشعب العراقي من طليعة الشعوب المتحضرة والراقية ... ولا كان مكان لفاسد وحرامي وسارق قوت العراقيين يستغل شهادة ألأمام الثائر ... لخدمة مصالحه الشخصية والدنيوية .... مع كل تقدير لشخصكم وأعتذر عن أقتحامي لكم .

أبو أثير / بغداد
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الأديب أبو أثير/ بغداد : مع الود المشفوع بنهر امتنان يمر ببستان كرمك الذي أهديت قطوفه لمقالتي المتواضعة

أصدقك القول ياصاحبي الطيب إنني مثلك لا أحبذ ولا أستسيغ أن تتحول هذه الذكرى الأليمة والعظيمة الى شعائر لا نأخذ العبرة منها ، دون أن يؤذي الأنسان نفسه ... بل ولا أزعم بأني كنت متوازنا عندما أوردت ردي بمقالة لربما كانت قاسية تقبل مني كل الشكر و الإمتنان على مرورك على هذه المقالة والتعليق عليها .


أخي الجليل الأديب زهير كاظم الحسيني : مع الود المشفوع بنهر امتنان يمر ببستان كرمك الذي أهديت قطوفه لمقالتي المتواضعة

أصدقك القول ياصاحبي الطيب إنني مثلك لا أحبذ ولا أستسيغ أن تتحول هذه الذكرى الأليمة والعظيمة الى شعائر لا نأخذ العبرة منها ، دون أن يؤذي الأنسان نفسه ... بل ولا أزعم بأني كنت متوازنا عندما أوردت ردي بمقالة لربما كانت قاسية تقبل مني كل الشكر و الإمتنان على مرورك على هذه المقالة والتعليق عليها .



..

..

د.هاشم عبود الموسوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3683 المصادف: 2016-10-05 11:04:00