المثقف - قضايا

صادق الصافي: تساؤلات وآراء: هل يدخل الأوربيون النار؟

sadiq alsafiقال شيخ الأزهر، د. أحمد الطيب، وهو رجل دين منفتح على العالم واسع الثقافة، دكتوراه من جامعة السوربون - فرنسا، سياسي وأستاذ فلسفة، يسعى للحفاظ على التوازن بين التراث الديني والحداثة العصرية، مؤكدا ذلك قيامه بزيارة تأريخية ل الفاتيكان ولقاءه البابا، ودفاعه عن التراث الاسلامي التقليدي واهتمامه بتحديث الفكر الديني المعتدل لمواجهة الايدلوجيات المتشددة وفي خطابه الديني المثير للجدل ما طرحه من - أفتاء - خلال برنامج له على التلفزيون المصري -

قال: أن الاوربيين ينطبق عليهم حكم - أهل الفترة - فلن يعذبهم الله، لان دعوة النبي محمد - ص - قد وصلتهم بطريقة مغلوطة ومشوشة ومنفره؟.

أكمل حديثه .. أن الناس في أوربا الآن لا يعرفون عن الاسلام الا ما يرونه على الشاشات من قتل وغيره، لذا ينطبق عليهم ما ينطبق على - اهل الفترة - لان العلم لم يحصل عندهم . !

أهل الفترة - المقصود بهم .. كل من لم يبعث اليهم رسول؟.

 وقدم د. الشيخ الطيب الدليل من القرآن الكريم بقوله تعالى - وما كنّا معذبين حتى نبعث رسولاً -

كيف يعذّب الله شعوبا مثل الشعوب الأوربية، وهي الشعوب التي لم تعرف عن النبي محمد أي صورة صحيحة، وكذلك مع الوثنية في أدغال أفريقيا الذين لم تبلغهم الدعوة، أو بلغتهم بصورة مشوهة ومنفرة وحملتهم على كراهية المسلمين ونبي الاسلام؟.

وذكر كلاما جميلا لشيخ الازهر الاسبق الشيخ محمود شلتوت - رحمه الله - الكافر الذي يدخل جهنم هو من بلغته بلاغا صحيحا، وكان أهلا للنظر، أي للتأمل والتفكير، ثم بعد ذلك عرف أنها الحق ثم جحدها؟. فهذا هو الكافر

يقول المحلل هيلر الخبير في مركز اتلانتك كاونسيل

أن الشيخ الطيب دعا اكثر من مرة الى تواؤم الفكر الديني مع القرن الحادي والعشرين وشدد خصوصا على أهمية التواؤم بالنسبة للمسلمين المقيمين في الدول الغربية، ورفض في الوقت نفسه، الفكر السلفي المتشدد الذي تبناه - الجهاديين - ووصفهم الاجنحة الجهادية وتنظييم داعش الارهابية، لفهمهم الخاطئ للاسلام، وأن أي تجديد يجب أن يكون نابعاً من أصول الفقه الاسلامي .

الدكتور الشيخ الطيب كما - وصفه المختصين - أنه يجمع في فكره بين العراقة والتراث من جهة وبين المدنية والتنوير من جهة أخرى ويبحث عن - الحكمه - اينما وجدت

قوبلت تصريحات د. الشيخ الطيب بأنتقادات واعتراضات، منهم أساتذة ورجال دين وغيرهم مواطنين - يعلمون او لا يعلمون - بأن ذكر - أهل الفترة - ماجاء في قوله تعالى 0 يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبيّن لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير 0

قال د.عبدالغني سعد - وهو استاذ جامعة الازهر - من المعترضين - المراد بها المدة التي بين عيسى ونبينا محمد - ص - فلم يكن بينهما نبي .

كما وردت أشارة في الصحيحين عن النبي - محمد ص - قال - أنا أولى الناس بأبن مريم، الانبياء أولاد علات، وليس بيني وبينه نبي -

أطلق بعض العلماء أسم - أهل الفترة - على كل من لم تبلغه الدعوة أو بلغته على حال لا تقوم عليه الحجة بها - كالمجنون - ونحوه؟.

ويقول بعض المعترضين - أن رسالة الاسلام وصلت لجميع بقاع الارض بعد وفاة الرسول محمد، بدليل قوله تعالى - اليوم أكملت لكم دينكم، واتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الأسلام دينا -

وأن هناك مؤرخين غربيين كتبوا عن الاسلام ومعجزات النبي محمد - ص - وهناك كثير من المؤلفات تثبت بلوغ الرسالة كاملة لهم وبصورتها الحقيقية، فلا يجوز أدراج - الاوربيين المسيحيين - ضمن أهل الفترة .

يعود د. عبدالغني سعد - بالقول - لا نبرأ الأوربيين من العذاب ومن مات منهم بغير أتباع الاسلام سيعذب، واهل الفترة لا تنطبق على أحد بعد النبي محمد، فالآن الدعوة الاسلامية موجودة في كل العالم؟.

فلا عذر لهم

وهناك معترض اخر - د. محمد الحسيني استاذ التاريخ الاسلامي في جامعة الازهر - يقول - أن الاوربيين يدرسون الاسلام دراسات متخصصة وهناك مراكز ابحاث في كل من فرنسا ولندن والمانيا تقوم بتدريس الدين الاسلامي، كما ان هناك مئات المراكز الاسلامية في الدول الغربية والافريقية، كانت سببا في دخول بعض الغربيين الى الاسلام بشكل مستمر.

وهناك أدعاءات اخرى بأن المسيحيين الاوربيين يعرفون الاسلام قبل الف واربعمائة عام وقبل ذلك من خلال كتبهم المبشرة بالرسول الكريم و- اسمه احمد - وانهم عرفوا الرسول العربي من خلال الرسالة التي بعثها الرسول الكريم الى - هرقل - عظيم الروم، وكذلك في موضوع اخر - من خلال ملك الحبشة - الذي استفسر عن النبي محمد، لدى بعض العرب من قريش فأذنوا عليه رغم عدم اسلامهم وقال لهم كلمته المشهورة - لو كنت عند - محمد - لغسلت قدميه - وهو الذي آمن خفية ومعه الرهبان المسيحيين في منطقة الجزيرة العربية والشام - فلا عذر لهم وقد بلغت رسالة الاسلام -

لكننا نعتمد ردودا تعتمد المنطق والحق مستخلصة من القرآن الكريم فالأسلام يقوم على العلم والحق - قال تعالى - فمن أظلم ممن أفترى على الله كذباً ليظل الناس بغير علم - وقال تعالى - أتقولون على الله ما لا تعلمون - وقال تعالى - فيما رحمة من الله لنت لهم - عن النبي محمد وامره برحمته .

فلا يجوز لاحد الادعاء بوجوب العذاب في النار لشعوب اوربا او امريكا او غيرهم سواءا كانوا اهل الفترة ام غيرها - لان ذلك مرجعه الى الله تعالى -

وان من حق المسيحيين الاعتراض باستخدام الآية الكريمة - لكم دينكم ولي دين - وانهم خلق الله ونبيهم المخلص عيسى بن مريم وان لهم من خلاله الكرامة والمجد، سوف ينالون الجنة ببركات السيد المسيح.. وانهم سيعترضون على احتكار الجنة من قبل المسلمين؟. حور العين والولدان المخلدون؟.

البعض من المسلمين يعترف ان المسيحيين في اوربا وغيرها - هم بعيدين عنا - وهم اهل - الفترة - ... لكن ماذا عن مسيحي الشرق، لماذا لايؤمنون بالاسلام ويدخلون فيه، أي عذر لهم، وهم اهل البيئة ونفس الثقافة واللغة العربية التي يستخدمونها في الكتابة والكلام؟.

- هناك قائل - بأن الانترنيت والفضائيات والتراجم والكتب كافيه لايصال رسالة الاسلام الى كل أنحاء العالم، فلا يوجد عند أي احد من الديانات الاخرى عذر او حجة بعدم وصول الرسالة الاسلامية اليهم؟.

 - المسيحيين الاوربيين ..سيدخلون الجنة بدون عذاب؟. او يدخلون النار؟.

كيف عرفتم ..من هو الذي اخبركم؟.

 - هناك اعتقاد واقوال ترددها بعض الالسنة بأن المسيحيين الغربيين عامة هراطقة - كفار - حتى بالسيد المسيح؟. وان الحياة لديهم مادة؟. وانهم يستحقون العذاب على اية حال؟. وانهم قتلوا الملايين عبر العصور من خلال الحملات الصليبية - المسيحية -؟. وان اغلب سكان الغرب مسيحيين بالاسم فقط ولا يكترثون للاديان جميعا وغالبيتهم علمانيين ليبراليين؟. لكن ما يميزهم النظرة للحياة بروح انسانية؟.

 - لو فرضنا ان المسيحيين دخلوا النار كلهم - معقوله - هم يشكلون في اوربا 400 مليون وفي امريكا 350مليون وفي استراليا 75مليون شخص وان مجموع المسيحيين في العالم 2و300 مليار شخص؟. - كيف تتسع لهم النار؟.

 - كيف يؤمن المسيحيين في دين الاسلام بهذا الزمان الصعب وشاشات التلفزيون والصحف والمواقع تنقل الاخبار يوميا بصور القتل والذبح وسبي النساء وحرق واغراق الناس المخالفين لمذهب او فكر اخر؟.

 - لازال البعض - يعتقد - ان القاعدة وداعش والنصرة ومن على افكارهم المتحجرة هم - مسلمين - أذا كيف تكسب أديان اخرى للايمان بعقيدة الاسلام المحمدي الصحيح وهؤلاء الاوربيين وغيرهم يتطلعون يوميا الى بطش المتوحشين الهمجيين؟.

 - الحقد داء دفين ليس يحمله.. ألا جهول ملئ النفس بالعلل؟.

 - هل من المعقول ان يدخل الله تعالى الى الجنة أصحاب اللحى الكثة والدشاديش القصيرة واصحاب الفكر الجامد التكفيري الذي لايؤمن بالاخر؟.و يترك ملايين او مليارات الناس المتحضرين الذين يمتلكون العلم والمعرفة والمحبة والعطف والتسامح والمساواة ويساعدون الفقير واليتيم والعاجز ويهتمون بأيواء مئات الالاف من اللاجئين والمهاجرين المضطرين الهاربين من ظلم الحكام في البلدان العربية الاسلامية

 - هل المسلمين انقياء الى هذا الحد، والاوربيين المسيحيين مسيئين الى حد لا يطاق؟.

 - هل الجنة والنار بيد أحد..من هو؟. كل الانبياء والمرسلين الذين يتكلمون مباشرة بأسم الله، كلهم رحلوا للآخرة؟.

 - الاسلام وان كان نقياً في زمن النبي محمد - ص - وفترات اخرى قليله بعده ..! لكنه قد تعرض للتشويه من قبل حكام وشيوخ اخرين على طول الزمان، وان المسلمين حاليا غير موحدين - اصلا - في ظل راية واحدة وقائد واحد ومنقسمين على انفسهم عدة مرات - مذاهب ومجاميع متشعبة، والمعروف عنها انها 72 فرقة وكل واحدة تقول انها - الفرقة الناجية - وان بقية الفرق في النار؟.

فهم لم يتفقوا بين مذاهبهم واطيافهم فكيف يريدوا ان يتوحد العالم تحت رايتهم وقيادتهم؟.

 - الاوربيين المسيحيين وباقي الغرب لايريدون جنة المسلمين؟. هم يعيشون في جناتهم في بلدانهم - في الحياة الدنيا - دون حروب او نزاع او غزوات؟. ونحن نتمنى ان نعيش عندهم ..غزونا جناتهم .. لكن للاسف هاربين من بلداننا المسلمة لاجئين ومهاجرين؟.

 - لازالت هناك مفاهيم مغلوطة وسلوكيات تعيشها بعض المجتمعات العربية اوالاسلامية تدل على التخلف وهي - منفره - لكل من يريد الدخول في الاسلام؟ استخدام المتشددين للقتل - تقطيع البشر - سبي النساء - تزويج القاصرات - سلب اموال وبيوت الاخرين - التعذيب للمخالفين - كلها نتاج الجهل والتخلف والبداوة الصحراوية وليس لها علاقة بالاسلام ... فكيف يكسبون ويقنعون الاخرين وهم يسمون الاوربيين كفارا؟. ومع ذلك يلبسون ملابسهم ويتعالجون بادويتهم ويستخدمون سياراتهم وكل الادوات المريحة منهم - صناعة من يسمونهم كفارا -؟.

 - الجنة ملك الخالق تعالى وهو العدل والحق، والجنة ليست ملكاً وراثياً للمسلمين، ولا يحق لاحد بان يمنع الاخرين من دخولها، فمن المعيب ان يدخلها من يدعون انهم مسلمين في حين انهم قتله مثل داعش والقاعدة والنصرة وامثالهم من التكفيريين ...الخ؟. فيما يحرق بالنار البسطاء الطيبين الآخرين؟.

 - يحتاج كثير من الشعوب والحكومات المسلمة ان يهتموا بتوفيرالخبز وغذاء لملايين الفقراء والايتام والمحرومين في بلدانهم وان يعالجوا مرضاهم وكبار السن والعاجزين وان يقللوا من اعداد الجهلة والاميين وان يمنعوا الفساد والظلم ثم يعلمونهم الدين الاسلامي الحنيف المعتدل الصحيح

 - أنما الدين المعاملة -؟.

وبعدها لو سارت الامور بشكلها الطبيعي، فليرسلوا الدعاة والمبلغين الى اوربا وافريقيا والهند لكسبهم وادخالهم في الاسلام.

 - هل الاسلام كلمة - أسلم - فقط، أم يحتاج المسلم المعرفة لأصول الدين بشكل كامل، هل عندكم القدرة والكفاءة لأقناع الاوربيين وغيرهم في بلدان الغرب العدول عن دينهم والانضمام الى الدين الاسلامي - الجديد - ومعرفة كل جوانبه الايمانية والفقهية؟.

 - من يستطيع التحكم في البشرعلى الارض ومعرفة مصيره قبل ان يموت؟. من يدخل الجنة؟.

ومن يدخل النار؟.

 - هل هناك من يسرق الاسئلة من الكونترول - الألهي -؟. كيف يتحكم هؤلاء في مجال يعلمه الله تعالى وحده؟. وهل هناك صكوك غفران عند البعض للبيع، لدخول الجنة؟.

 - من وصل الى اوربا او غيرها من المسلمين بكل مذاهبهم - من قبل او بعد - لم يخترقوا المجتعات الغربية بشكل ناضج منفتح عقلاني لتوضيح رؤيتهم الايمانية العقائديه الدينية رغم سماحة الطرح عند غالبيتهم..! حتى ان ظهورالمتشددين المدعيّن للاسلام في اوربا ودول غربية عديدة، أفقد المسلمين احترامهم وقلل من هيبتهم أمام المجتمعات الاوربية وغيرها، فكان من اهم عوامل ابتعاد الغربيين، بمثابة نهاية التفكير الاوربي والاجابة - ب لا -

وهي القشة التي قصمت ظهر البعير؟.؟

 - قال تعالى - كل نفس بما كسبت رهينة - آية قرآنية واضحة الاعمال والافعال وحسن الظن والاحترام لكل الاديان .

 - الجنة في نظر المسيحيين الغربيين الالتزام بالخلق الرفيع والاخلاص بالعمل والنزاهة ونظافة اليدين من السرقات والمال العام ونقاء اللسان من الاساءة للاخرين وقول الحق وتجنب الكذب والزور .. والثقة بالنفس واحترام الاخرين والعطف والمحبة لكل انسان دون تمييز، ومن يعمل الخير فان الله يجزيه الجنه.. ومن يعمل الشر يعاقبه بالنار ... بالاعمال الحسنة الخيّرة يدخل الانسان الجنة .

 - البعض يعتقد ان الاوربيين او الغربيين المسيحيين لو دخلوا الى الاسلام فان انهار من الدماء تسيل بين شوارعهم؟. الافضل لهم أن يبقون هكذا يعيشون بهدوء وامن وسلام، يبعثون الحياة للجميع في العلم والمعرفة والطب والفضاء وانهم يستحقون الجنة وليس - العرب او باقي المسلمين - الخاملين النائمين؟.

 - وفي الختام - عندما زار الفاتيكان د. الشيخ الطيب شيخ الازهر

ماذا وجده؟. ماذا ناداه؟. هل طلب منه ترك المسيحية والعودة الى الاسلام؟.

أسئلة وتساؤلات كثيرة - مسموحة وممنوعه - تحتاج لوقفة وأجابات من القلب والضمير..!!

 

صادق الصافي - مملكة النرويج

كاتب - اعلامي - ناشط مدني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك يااستاذ صادق على هذا المقال الرائع وهذا ماتطرق له الشيخ المرحوم احمد الوائلي في احدى محاضراته واثبت ان الله سبحانه وتعالى يحاسب الناس يوم القيامة كل على دينه وان هؤلاء المعترضين على الدكتور الطيب نسالهم ماذا قدمتم للاسلام والبشرية غير الحقد والكراهية والقتل والخراب وبعد تشويهكم للاسلام اصبح الجميع ومن فيهم المسلم الضعيف ينفر منه ولايستسيغ سماع كلمة مسلم فكيف للغربي ان يستحسن هذه الكلمة بعد تشويهكم للاسلام العظيم دين المحبة والمساوات والرحمة والعطف ودين العدل والحق فلا غرابة من هؤلاء ان يكفروا الغرب العظيم اليس هم من يكفروا بعضهم البعض ولو سالنا هؤلاء المعترضين ما هو رايكم بالشيعة لقالوا ودون تردد انهم كفرة فياسيدي من راى او سمع هؤلاء المتخلفون واعتراضاتهم لكفر بالاسلام وبكل مسلم انهم والله سبب ابتلائاتنا وماساتنا وتخلفنا

ابو سجاد
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي وشكري لكم الاخ ابو سجاد - لتعليقكم اللطيف المعبر والمفيد

صادق الصافي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3715 المصادف: 2016-11-06 03:25:25