المثقف - قضايا

صبري الفرحان: الإسلام فكر (7): علاقة الانسان بالانسان

sabri alfarhanالفكر الاسلامي يجانب الفكر الراسمالي في علاقة الانسان بالانسان ففي ظله العلاقة الاساسية علاقة صاحب العمل باجيرة، اما العلاقات العامة فتحددها المصلحة المادية وهناك علاقات تمليها انسانية الانسان في تعامله مع الاخر مثل العطف على الصغير احترام الكبير واشباع الجائع وارشاد الضائع فهي ضعيفه تخضع ايضا الى المصلحة المادية، لذا يغلب خطاب الانسان الى الانسان بالاسم الاخير او قل اسم العائله اي اللقب او باسمه الاول سواء كان رجل ام امراة صغيرا ام كبير استاذ او طالب .

والفكر الاسلامي يجانب الفكر الشيوعي الذي استحال تطبيقه فلم يسمح لنا الواقع لمعرفة ما مدى العلاقة بين الانسان والانسان عن كثب وباي كلمة يخاطب احدهم الاخر، ولم يسعفني وقتي لاابحث عن علاقة الانسان بالانسان من الناحية النظرية في كتب المفكر ماركس اوانجلز والمفكرين الشيوعيين الاخرين او المنظر لينين او الحاكم ستالين .

والفكر الاسلامي يجانب الفكر الاشتراكي في علاقة الانسان بالانسان ايضا وفي ظله تاخذ العلاقة طابعا مبدئيا لذا تجد كلمة رفيقي في خطاب الانسان الى الانسان اي يامن تسير على طريق نضالي، وفي العلاقات التي تمليها انسانية الانسان في تعامله مع الاخر مثل العطف على الصغير واحترام الكبير واشباع الجائع وارشاد الضائع قد يحددها المبدا او يامر بالغاها او عكسها .

الفكر الاسلامي رفع علاقة الانسان بالانسان الى مستو رفيع فعبر عنه بالاخ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ...)(1)

وامر بالعطف على الصغير واحترام الكبير واشباع الجائع وارشاد الضائع واعطى بعدا ثالثا للعلاقة ليس البعد المادي كما في الفكر الراسمالي ولا بعدا فكريا مبدئيا بحتا كما في الفكر الاشتراكي بل ربطها بهدف اسمى وهو رضا الله الخالق او قل موجد الانسان وهو هدف يتخطى الحياة الى حياة اخرى .

 

...................

1- القران الكريم سورة الحجرات اية 10

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3718 المصادف: 2016-11-09 02:31:19