المثقف - قضايا

صالح الطائي: العِلم وفكرة الله الغاضبة

saleh altaeiهل بات الإيمان مستهجنا ومتهما؟ سؤال خطير سأحاول الإجابة عن بعض جوانبه من خلال هذا الموضوع!

الإيمان والكفر نقيضان متنافران لا يجتمعان ولا تهدأ العلاقة المتوترة بينهما، فهما يمثلان قطبي العداء الحقيقي منذ بدء الخليقة وإلى زوالها.

وفي صراعهما الصلب كانت الغلبة أحيانا للإيمان، وأحايين كثر للكفر حتى أن الإيمان لم يهنأ بانتصاره طويلا إذ سرعان ما كانت قواعده تنهار أمام ضربات الكفر، ليتحول المؤمنون أنفسهم إلى طرائد تنهشها ضباع الكفر، وهذا أمر طبيعي جدا فيما يخص حالة العداء والمنافسة التي كانت قائمة بينهما، لكن غير الطبيعي أن الكفر كان يقاتل بالسيف، ولا يملك سلاحا غيره، والإيمان كان يقاتل غالبا باللسان وبالكلمة الطيبة، ويأنف أن يحمل سيفا إلا عند الاضطرار، وهذا هو ديدنهما على مر التاريخ.

لكن ثمة ما طرأ على هذه العلاقة مفيدا من عطايا التقدم والحضارة، وهو أن الكفر أضاف (الكلمة) كسلاح جديد إلى أسلحة نزاعه مع الإيمان، ولاسيما وأنه وجد هناك من يسمعها، ويأخذ بها، ويؤمن بفحواها، ويقوم بالترويج لها ونشرها بوسائل العلم الحديث لتصل إلى العاقل والمجنون والبسيط والساذج دونما تمييز بينهم، بعد أن وجد هناك توقا لسماع النتائج العلمية باعتبار أنها محصلات نهائية لا تقبل النقض مع أن العلماء أنفسهم يؤمنون انه لا يوجد مطلق في العلم، وأن كل نظرية مهما كان مصدرها ودرجة صحتها عرضة للنقد والانتقاد والتسقيط والتخطئة!

وهكذا اعتقد الكفر أنه حينما تلتقي نخبة ذات أهداف قصدية مع قاعدة ساذجة ممكن أن تُمرر الكثير من المشاريع المعطلة الكبيرة والمهمة والخطيرة، والتي ترفض في الظروف العادية، ولاسيما مشاريعه ذات الأبعاد السياسية باسم العلم، ولنأخذ على سبيل المثال جمعية علم النفس الأمريكية

(American Psychological Association (APA وهي أكبر جمعية علمية ومهنية للنفسانيين على مستوى العالم، إذ تضم بين صفوفها نحو مائة وسبعة وثلاثين ألف عضو من مختلف الاختصاصات العلمية والنفسية، وهي جمعية أسسها (غرانفيل ستانلي هال) سنة ١٨٩٢، وتتخذ من واشنطن دي سي مقرا لها.

هذه الجمعية وفق المواصفات العامة، تبدو جهة علمية محايدة، تبغي تسخير مخرجات العلوم لإسعاد الإنسان في العالم، والمفروض بها أن تتجنب الدخول في نزاعات ومهاترات ضد الإيمان؛ الذي هو الآخر يسعى إلى إسعاد الإنسان في العالم، لكنها لم تحترم مهنيتها وحيادها حينما علمنت رؤية قابلة للتفكيك والتسقيط حالها حال أي رؤية أخرى، لتُسقط من خلالها أقوى ركائز الإيمان، وهي الإيمان بالإله القادر المقتدر الذي لا حدود لسلطته ولا منازع له، وبالتالي أنفقت خمس سنوات في البحث عن تأثير الإيمان الصادق على الحالة النفسية للمؤمن لتخرج بمحصلة تقول (إن الإيمان القوي في إله أو سلطه عليا قدسيه، يعوق قدرة المرء على اتخاذ قرارات واعية حول المسائل بحس السليم، وبالتالي يمكن تصنيف هذا الإيمان على أنه مرض عقلي). بمعنى أنها بجرة قلم حولت مليارات البشر الذين يعبدون آلهة وأربابا مختلفون إلى مجرد مرضى عقليين يحتاجون إلى من يعيد ترتيب حياتهم وطلباتهم ورؤاهم وسلوكياتهم.

وهذا مخالف لأبسط متعارفات العلوم والعقائد التي أثبتت بالدليل القاطع أن الإيمان يبعث في النفس ثقة وإصرارا، ويشعر المرء بالنقاء النفسي الداخلي، ويشحذ هممه، ويجعله متعاونا مع الغير، موقنا أن كل عمل إيجابي يقدمه إلى الإنسان والمجتمع سيجد قبالته أجرا أخرويا، يجعله في منتهى السعادة والفرح.

إن الغريب في النتائج التي توصلت إليها أبحاث الجمعية أن شدة المرض العقلي الذي يؤمن به الإنسان المؤمن تختلف حسب نظرته إلى الله تعالى، فالذين ينظرون إلى الله بطريقة (عقابية) يصابون باعتلال الصحة العقلية، أما أولئك الذين ينظرون إلى الله على انه خير، فهم حتى لو لم يكونوا يعانون من المشاكل النفسية، إلا أنهم يشتركون مع الفئة الأولى بكونهم يعانون من انفصال عن الواقع! أي أن المؤمنين لا يرتبطون بالواقع مهما كانت درجة إيمانهم!.

 

إن الجمعية والقوى المسخرة لها، والتي لا يختلف اثنان على أدوارهم التخريبية التي تسببت في كل ذلك الدمار والخراب الذي أصاب الإنسانية من خلال تلك الحروب الكونية العبثية التي أججوا نارها، يوم قادوا البشرية إلى حافة الفناء، تحاول التملص من جرائمها التاريخية، ونسبتها إلى المؤمنين الذين طالما اعترضوا على تلك العبثية وانتقدوها وعملوا ضدها، واتهموا الذين أشرفوا عليها بأنهم مضطربون عقليا، لسبب بسيط وهو أنها بدأت تشعر بالعار من ذلك الهوس المخزي، وهي في سبيل الدفاع عن منهجها أخذت تبحث عمن تعصب برأسه إخفاقاتها التاريخية، فلم تجد أضعف من الدين والمؤمنين به، بعد أن أنهكته خلال السنين الماضية بأنواع التهم الباطلة، وحمَّلته أكثر من طاقته، ولذا، خرجت بنتيجة تقول: سبب المعتقد الديني، وفكره الله الغاضبة، الفوضى والدمار والموت والحروب على مدى قرون. وقد حان الوقت لتصنيف هذه المعتقدات البالية على أنها (اضطراب عقلي) وقد فات الجمعية والمدافعين عنها والداعمين لها أنهم وقعوا في خطأ تاريخي فاضح حينما تحدثوا من دون قصد عن مخرجات ونتيجة اتهام المؤمنين بالاضطراب العقلي بأنها أول خطوه من العديد من الخطوات اللاحقة بالاتجاه الإيجابي. فهذا القول فضح لعبتهم وأوضح أنهم يسعون إلى محق الإيمان من الصدور لكي يمرروا قوانينهم التي تعترض عليها الأديان دون معرقلات، فالدين والإيمان هما حجر العثرة الكأداء في طريقهم نحو تحويل العالم إلى كيان ملحد لا يخاف عقابا ولا يجد رادعا، فيفعل ما يشاء متى يشاء، وبالتالي لا يهمه من يحكمه وما نوع القوانين التي تنظم حياته.

وأن تكون تلك التهمة المنكرة أول خطوة من مشروع التذعين القسري، فلابد وأن تكون الخطوات بعدها أشد إنكارا وغرابة وقسوة وشذوذا بحق من يتهمونهم بأنهم غير قادرين عقليا على اتخاذ القرارات الصحيحة!.

والظاهر أن طرح هذه الرؤى في هذا الوقت الحساس من عمر البشرية بالذات، جاء ليعلن أن مشروع التغيير الكوني الذي تتبناه الدول العظمى والقوة الخفية، دخل مرحلة التطبيق بعد أن تجاوز مرحلة التمهيد من خلال كل تلك الفوضى التي أحدثها منذ الأيام الأولى لبناء تنظيم القاعدة، مرورا بالربيع العربي الأجرب، وصولا إلى الحروب العبثية كما في العراق وسوريا واليمن والبحرين، وهي الحروب التي أنتجت كما كبيرا من ردود الفعل؛ التي أنتجت بدورها أعدادا كبيرة من ضعفاء الإيمان ومن لا إيمان لهم بعد أن تخلوا عن إيمانهم!

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (9)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاستاذ الفاضل صالح الطائي على هذا المقال. و شكراً الى الاخوات و الاخوة في موقع المثقف الموقر للسماح لنا بتبادل الاراء في هذه الامور المهمة .
و قبل البدء في تعليقي هذا اقدم احر التهاني و اجمل التبريكات الى كل الاخوات و الاخوة العاملين في موقع المثقف الموقر ( و بالاخص للاخوات و الاخوة المسيحيين) و كذلك الى كل كتّاب و قرّاء و معلقي الموقع؛ و الى كل مسيحي العراق و العالم بمناسبة اعياد الميلاد و اعياد رأس السنة الميلادية ؛ داعياً الله عزّ و جل ان يعيده علينا جميعاً بالصحة و السعادة و الخير و الموفقية ؛ و ان يحل السلام في وطننا العزيز العراق و في العالم اجمع. و كل عام و انتم بألف خير.

بالرغم من انني لست رجل دين لان تخصصي علمي؛ و لكن اشتعال النيران و حمّام الدم الذي يسيل بشكل يومي في بلدنا العزيز العراق احببت ان ادون التعليق التالي .

هنالك مسلمات يجب ان نؤمن بها و هي مشتقة من الاديان السماوية المنزلة من الله و بالاخص من القرآن الكريم و هي:

هنالك خالق واحد للانسان هو الله عزّ و جل. و ان هذا الانسان قد يكون مستقبلاً مؤمناً او كافراً " حسب التسمية"؟.

- قرآن كريم " ان الله خلق الانسان في احسن تقويم" . و هذا الانسان قد يكون مؤمناً او كافراً فيما بعد. و احسن تقويم يعني ان الانسان اعطاه الله العقل المتطور لكي يختار الطريق الذي يؤمن به؛ و لذلك يختلف عن بقية المخلوقات الحية.

- قرآن كريم "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".
و هذا معناه لا اجبار في الدين اطلاقاً لان الايمان هو قناعة الانسان و القناعة كنز لا يفنى.

- ان الله اعطى الحرية الكاملة للانسان بأن يكون امّا مؤمناً او كافراً. لاحظوا الاية التالية:

- قرآن كريم"وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا.

و نلاحظ ان الله يقول " فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر". هذا واضح جدا من الاية اعلاه.
و الشيء المهم جداً الاخر في هذه الآية الكريمة يقول الله " انّا اعددنا للظالمين نارا---" و لم يقل "للكافرين"؛ مع العلم ان الاية تتكلم عن الايمان و الكفر. و هذه حكمة السماء لان الله اذا قال " اعددنا ناراً للكافرين" فيصبح هنالك تناقض في آيات القرأن و بالاخص الاية التي تقول "لا اكره في الدين قد تبين الرشد من الغي ------" .
و من هذا نستطيع ان نستنتج ان ظلم الانسان لأخيه الانسان اشد عقاباً عند الله من كفره. و هذا هو السائد في مجتمعاتنا الاسلامية.

انا لم اطلع على تقرير السايكولوجيين الامريكيين و لكن اعتقد انهم استندوا في استنتاجاتهم هذه على التجارب المريرة التي كان ابطالها رجال الدين المسيحيين قبل 500 سنة حيث كانوا يوزعون صكوك الغفران لدخول الجنة. ان هذه الدول تعلمت الدرس و وضعت الحلول له.

انا اعتقد ان هذه الدول التي نسميها كافرة تسير على نهج القرآن "لا اكراه في الدين"؛ " و " من شاء فليكفر" .
و من هذا نستنتج ان الله اعطى الحرية الكاملة للانسان في اخيار طريق الايمان او طريق الكفر. ان قيمة الانسان هو مقدار ما يقدمه للمجتمع و ليس معتقده الديني.

و هذا سر تطورهم. و هذا ليس معادياً للاديان ابداً و انمّا ان مفهومهم للدين هو علاقة "روحية بين الانسان و خالقه و لا يحق لاي احد التدخل بها". و قد يكون الانسان يعبد الله او البشر او البقر لا يهم هذا و لكن الشيء المهم هو ماذا يقدم هذا الانسان للمجتمع و كيف يكون عنصر فاعل في عقله في تقديم الافكار المبدعة للتطور نحو الافضل.
لذلك نرى ان هنالك الحرية الكاملة في الذهاب الى الكنيسة او المسجد او المعبد او الى اي معتقد آخر. و هذه كلها مصانه ضمن القانون.

امّا نحن المسلمون فبقينا بأفكار السلف الصالح و ابواقهم من رجال الدين شبه المتعلمين في نشر السموم الطائفية في مجتمعات جاهلة ؛ و هذه هي النتائج التي نجني ثمارها على ارض الواقع من قتل و تهجير و سبي. اصبحنا نذبح باسم الله و نلطم و نضرب زناجيل باسم الله؟؟؟.

علماً ان القرآن الكريم يقول "اكملت لكم دينكم".
و حذرنا من هذه المذاهب "الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعاً –"؛ و " اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا ---".
ان هذه المذاهب هي سرطان دمرت الدين الاسلامي من الداخل على يد رجال دين لهم اجنداتهم السياسية الخاصة. و لقد استغلها اعدائنا خير استغلال في دعم هؤلاء المشوهين من رجال ديننا في تدمير انفسنا. و لقد اصبحنا في نظر كل شعوب العالم ارهابيين اينما نحل على ارض المعمورة. ان هذا هو عقاب الله لنا لتركنا كتابه مركوناً على الرفوف و الانشغال في مهاترات عقيمة تعود الى فقه السلف الصالح ام الطالح الذين سبقونا بأكثر من 1400 سنة؟؟؟. و شكراً
آسف على الاطالة ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير.

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الأستاذ ثائر عبد الكريم المحترم
تحية طيبة ولك جزيل الشكر والامتنان على هذه المداخلة الرائعة .. أنا أيها الصديق مصاب بالانفلونزا الشديدة ولذا أعجز عن الرد عليك بما يليق بك وبموضوعك لذا أرجو العذر وشكرا لك

صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل صالح الطائي المحترم ؛ شكراً على ردك المختصر؛ اتمنى لك الشفاء العاجل من مرض الزكام -الانفلونزا-. عليك بالراحة و تدفئة نفسك و تناول السوائل الحارة -شوربه؛ جاي --الخ . بالاضافة الى هذا استعمال الليمون او البرتقال لانه يحتوي على فيتامين "سي".

بعد الشفاء انشاء الله ارجو منك ان ترد على تعليقي اعلاه حتى لو كان على شكل مقالة مكملة لمقالتك هذه. و ان طلبي هذا منك لانني من خلال متابعتي لبعض مقالاتك اشعر انك ملم في امور الدين الاسلامي.
في الحقيقة العالم لاسلامي حالياً يمر في مرحلة التيه في كل شيء و لا نعرف الى اين نحن سائرون. و لك جزيل الشكر و التقدير.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير .

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ المحترم الدكتور صالح الطائي

سلام عليكم ورحمة وبركات
اتمنى لك الصحة والسلامة والشفاء العاجل بإذن الله
أرجو أن تسمح لي بهذه المداخلة للرد على الاخ الاستاذ ثائر عبد الكريم بشأن تفسير الاية التي
فسرها وهي [ في هذه الاية الكريمة يقول الله << إنّا اعددنا للظالمين ناراً ولم يقل للكافرين >>
ومن هذا نستنج أن الله أعطى الحرية الكاملة للإنسان اختيار طريق الايمان أو طريق الكفر ]
أقول يا استاذ ثائر إن الله جلّ وعلى ترك الاختيار للإنسان بتميزه بالعقل الذي منحه له أما عن
العقاب فقد قال الباري عزّ وجل [ ولقد أعددنا للكافرين عذاباً أليما ] فالكافر هو ظالم بجحوده
وكفره وليس هناك من تناقض في مفهوم العبارتين [ الكافرين والظالمين ] والعقوبة تشمل الاثنين

هذا من جانب أمّا تبرييك يا استاذ ثائر لموقف جمعية السايكولوجيين الامريكيه [ بأنّهم استندوا في
استنتاجاتهم هذه على التجارب المريرة التي كان أبطالها رجال الدين ] فهذا استنتاج غير واقعي
ولا يقوم على سند فهذه الجمعية وامثالها ممن يسير في ركب الكفر لا يفتؤن يشنون حملات العداء
للدين بطرق شتّى ومنها اتهام الانسان المؤمن بالله مصاب عقلياً وهذا الاسلوب هو السائد في
الاساط الاجتماعية ولكن مصير الفشل لأن خالق الكون هو المدبر والمُسير له وقد ذكر القرآن
هذا في قول الباري عز وجل [ ويمكرون ويمكرُ الله ، والله خير الماكرين ] .

أمّا بالنسبة للمذاهب فهي من صنع أرباب السياسة وليست من أصل الدين وأسباب التخلف راجع
الى القيادات السياسية وليس للدين الذي أصبح شِمّاعةً للناصبين العداء له .

تحياتي لك وللأستاذ ثائر مع أطيب التمنيات ومتمنياً للجميع سنةً مليئةً بالفرح والسعادة والسلام .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً للأستاذ الفاضل الحاج عطا الحاج يوسف منصور على مداخلته هذه؛ و شكراً الى الاخوات و الاخوة في موقع المثقف الموقر للسماح لنا بتبادل الآراء في هذه الامور المهمة لكي نطور قابلياتنا الذهنية و نصصح اخطائنا اذا كنّا على خطاً في فهم بعض الامور المهمة المتعلقة بالدين الاسلامي و هي موضوع الساعة.

بالرغم من انني لست رجل دين و لست متخصص في هذا الموضوع و بالرغم من انشغالي بالعمل و لكن احببت ان ادون بعض الملاحظات المختصرة على تعليق الاستاذ الحاج عطا استناداً على نظرية المسلمين و هي "القرآن الكريم". ان التعليق يتناول النقاط التالية:

1- الكافرون و الظالمون:
(قرآن كريم) "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ". البقرة 254

(قرآن كريم): "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا. الكهف 29


و حسب فهمي للآيتين القرآنية اعلاه ان الكافر هو الانسان "الظالم". و لكن من هو الانسان الظالم؟؟. و هنا لدينا احتمالين:

الاحتمال الاول: ان الانسان "الظالم" قد يكون ملحداً و لا يؤمن بالله و يكون ظالماً - و هنا يعتبر كافراً. و هذا عادة في دول الكفر؟؟؟ و هو نادراً ان تجد انسان ظالم في هذه الدول.؟؟.

الاحتمال الثاني: ان الانسان "الظالم" قد يكون مؤمناً بالله و في نفس الوقت يكون ظالماً؛ فهو يعتبر كافراً.
و هؤلاء ما اكثرهم في العالم الاسلامي. و لذلك المسلمين يتجهون الى بلاد الكفر؟؟ في الانهزام من الانظمة القمعية الاسلامية.

أن الظلم مهماً جداً لأنه يؤثر مباشرة على الانسان و ان كلمة الظالمين تكررت 70 و الكافرين 55 مرة.

و الشيعة يقولون "حاكم كافر عادل احسن من حاكم مسلم جائر او ظالم"؟؟.

2- الديانات السماوية الاخرى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. البقرة 62

هؤلاء الذين نسميهم كفّار من اصحاب الديانات الاخرى ان الله يعلمنا انه لا خوف عليهم.

3- البشر بدون ديانات سماوية –دياناتهم وضعية- ارضية .
(قرآن كريم): لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. البقرة 256

(قرآن كريم): " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. المائدة – الاية 3.

و الآيات التالية تؤكد ارادة الله و اعطائه الحرية للبشر و التأكيد على الاختلاف العقائدي بين البشر.

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ. الانعام 107

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. يونس 99

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. هود 118

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ. النحل 93

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ. الشورى 8

و نلاحظ في آخر آية و هي الشورى 8؛ ان الله كذلك اكد على كلمة "الظالمون" و ليس "الكافرون" للبشر الذين لديهم معتقدات اخرى (امم مختلفة).
ان الله عزّل و جل يهمه ظلم الانسان اكثر مما يهمه الايمان برسالاته السماوية.
4- انا لم اطلع على تقرير جمعية السايكولوجين الامريكية؛ و لكن احب ان اوضح ان الفهم الخاطيء للدين هو سبب تدمير البشرية. انا لست ملحداً ابداً اؤمن بالله و و برسوله و بكتابه؛ و لكن الحقيقة المرة هي ان رجال الدين "المعوقين ذهنياً" هم سبب الحروب و الدمار الذي حلّ بالبشرية؛ و خاصة عندما يكون المجتمع جاهلاً كمجتمعاتنا .

اوربا تحررت من رجال الدين و صكوك غفرانهم و ها هم على قمم الجبال و نحن في الحضيض.

من الذي يرسل الارهابيين و يغسل عقولهم بفتاوي دخول الجنة و الغداء مع الرسول (ص) و الزواج من حور العين؟؟. هل يقوم بهذا العمل الدنيء الاجرامي في قتل الناس الابرياء هم "المحلدون او الغير متدينين"؟؟.
هل وجدت انسان غير متدين فجر نفسه في سوق او في مسجد؟؟.

من الذي يعطي الفتاوي للسير من البصرة الى كربلاء و يجر الناس الفقراء كقطيع من الماشية لشفط فلوسهم؟؟؟. و تعطيل الدوام و اشغال الجهات الامنية؟؟.

و من الذي يعطي الفتاوي بضرب الزنجيل و القامة و غيرها من الفعاليات الكوميدية و نحن نعيش في القرن الواحد و العشرين؟؟. السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الفائدة من هذه الامور؟؟. و هل هي موجودة في الدين الاسلامي؟؟؟.

من شوه الدين الاسلامي و اصبحنا ارهابيين اينما نحل؟؟؟. اليس رجال الدين؟؟؟. و شكراً جزيلاً.

آسف على الاطالة
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي واحترامي الى الاخ الاستاذ ثائر عبد الكريم

اخي في تساؤلاتك ارى وجهة حق ولكن تبقى علينا ان لا نخلط الاوراق ، وخلط الاوراق هو
ان نجمع الايات القرانيه لنُحَمّلها تصرفات واعمال آخرين بين منتفعين بالدين أو مُسَيّسين
يأخذون من القرآن آيات يبنون عليها أفكار سياسيه ظهر هؤلاء وبصور مختلفه ، بدأت بعد
انتقال الرسول عليه وعلى آله أفضل الصلوات وأتم التسليم الى الرفيق الاعلى والغاية هي
السلطة والحكم ومن ذلك الوقت والى يومنا والمسلمون يعيشون حالة الانسان المخدوع لذلك
ترى الصراعات في الساحة الاسلامية لا تنتهي وبقيت حالة الجهل والتجهيل من علماء الدين
الذين هم من وعاظ السلاطين من الطرفين الشيعي والسني وهذا لا يخفى عليك وعلى كل انسان
واعٍ ولا تنسَ الحكام العملاء العرب الذين سخّروا الاموال في سبيل الابقاء على حالة الجهل لدى
شعوبها حيث أخذ الغرب يلعب لعبته بتدمير كل مشروع نهضوي وها أنتَ ترى وتسمع وتقرأ
ما تقوم به الوهابية باسم الدين وما يستغلهُ المنتفعون الشيعة باسم أهل البيت من مهازل باسم الدين
الحلّ يا اخي هو بيد الشعوب إذا وعتْ وليس للدين ما يُدافع به عن نفسه إذا لم يجد وسطاً نظيفاً
ليرتقي بأهله ، لقد ذكرتَ الغرب وتطوره بتركه للدين أقول لكَ الغرب ما زال متمسكاً بديانته
المسيحية والحكومات الغربية هي صاحبة اللعبة مع المسلمين بتسخير عملاءها الحكام العرب
ولا يخفى عليك كيف لعب الغرب لعبته في خلق الربيع العربي رغم أن جميع حكام الدول التي
مَرَّ بها هذا الربيع هم مُسَخّرون ويعملون على مرضاة الغرب ، وهم مَنْ أوجد طالبان والقاعدة
وما خرج من هذين التنظمين الوهابيين بأسماء منها النصرة وداعش وفي افريقيا بكوحرام
وهذا ما اعرفه على الساحة والغرب الآن يُحارب هذه الفُرَق المتلبسة بالدين والله جلَّ وعلى أعاد
مكرهم الى نحورهم واذا رجعنا الى كلِّ المصائب التي حلّتْ وتحلُّ منذ سقوط السلطنة العثمانية
التي رفضت تأسيس دولة صهيونية والى اليوم نرى السبب هو اللوبي الصهيوني الذي يتحكم
بأكبر ترسانة مالية في امريكا واوربا .
وأنتَ ترى اليوم يا اخي ثائر كيف جاءوا الى العراق لتحريره من دكتاتور هو من خدمهم ولكن
متطلبات المصلحة اقتضت تغييره فأبقَ وتمرد عليهم فجاء التحريرُ تدميراً إبتداءًا من حل جميع
مؤسسات الدولة وترك البلد نهباً بيد أحزاب حملتْ قناع الوطنية فخدعت شعباً ظن بها خلاصهُ
وهم لصوص ولا استثني منهم أحداً وهم ما زالوا فمتى يصحو الشعب ولا أظنه يصحو لأن
لباس الدين ما زال مؤثراً في عقول شعب عاطفي وجاهل .
أعود وأقول لا علاقة بالدين في جهل الشعوب وتخلفها والدين هو كالماسة بيد انسان يجهل قيمتها
فما تراهُ سيفعل بها ؟؟؟ الجواب هو سيبيعها بأبخس الاثمان أو يرميها دون أي مبالاة .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الفاضل الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
شكراً على ردك على تعليقي الاخير . و اود ان اضيف التعليق التالي:

1- انا لم اقل في تعليقاتي اعلاه ان الدين هو سبب تخلفنا و لم اخلط الاوراق ابداً حسب ما جاء في تعليقك اعلاه.
انا قلت "رجال الدين" و ليس الدين – رجاء راجع التعليقات اعلاه.

2- قلت ان اوربا تخلصت من "رجال الدين" و سيطرتهم على امور الناس "الدينية و السياسية" و لم اقل تخلصت من الدين. اي لم تمنع الدين.

و ان مفهوم الاوربيين للدين هو "علاقة روحية بين الانسان و خالقه" و لا يحق لاي احد التدخل فيها و مضايقة الناس و فرض السلطة الدينية او السياسية عليهم؛ كما هي في الدول الاسلامية.
بمعنى اكثر وضوح انهم خلقوا "دولة مدنية علمانية" تضم الكل و تسهر على تحقيق العدالة بين افراد المجتمع. و العلمانية ليس معناها دولة ملحدة ابداً. انها تعني فصل "الدين عن الدولة".
الانسان الاوربي و غير الاوربي حر في اختيار المعتقد الديني الذي "يقتنع به حسب قناعة عقله الذي منحه اياه الله عز وجل" في ممارسة طقوسه الدينية. و هذا المعتقد قد يكون عبادة الله؛ او عبادة البقر او الحجر او لا يؤمن بأي شيء-----الخ. و الدولة ضامنة للانسان في اداء طقوسه هذه بكل حرية و لا يسمح لرجال الدين التدخل في هذا الموضوع اطلاقاً. هذه هي فلسفة الدول الاوربية و غير الاوربية التي تسلقت على سلم الحضارة و تركتنا نراوح في مكاننا نجتر فقه السلف الصالح.
و قيمة الانسان لديهم هو ما يقدمه للمجتمع من فائدة بغض النظر عن دينه او معتقده او قوميته او جنسه او لونه؟؟.

3- ان رجال ديننا للاسف الشديد لم يفهموا الدين الاسلامي بشكل دقيق. و هذا عائد الى الجهل و التخلف و قد يعود الى انهم لا يفهمون آيات القرآن اذا قرؤها؛ و لذلك نراهم يجترون فقه السلف الصالح؛ و لم يتطرقوا لآيات القرآن الاّ من قليل. علماً ان فقه السلف الصالح ليس منزلاً من السماء و انما آراء بشر مثلنا سبقونا بأكثر من 1400 سنة.

هؤلاء يصنفون الناس؛ هذا كافر و هذا مؤمن و هذا يدخل الجنة و ذلك لا يدخل الجنة ----الخ.
هل لدى رجال ديننا او غيرهم من رجال الدين مفاتيح الجنة؟؟؟. و هل يضمنون الجنة لانفسهم؟.
و هذا هو سبب كره الناس لنا. علماً ان هذه التصنيفات تتناقض مع آيات القرآن الكريم.

4- تعال معي الى القرآن الكريم
لقد وضحت هذا في تعليقي السابق و اعيده هنا:

1-اصحاب الكتب السماوية من اليهود و النصارى و الصابئيين .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. البقرة 62

يقول لا خوف عليهم . هل هؤلاء كفاّر؟؟. اذا كانت الاجابة بنعم فهذا يتناقض مع الآية القرآنية. و هل نحن مسؤلين عنهم ام الله؟؟؟.

2- امّا اصحاب الديانات الاخرى الارضية فرأي القرآن واضح انه يؤكد على الاختلاف في المعتقدات و لا اجبار للناس على اعتناق الاسلام.

(قرآن كريم): لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. البقرة 256


وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ. الانعام 107

ان الآية الكريمة اعلاه تتعلق بالمشركين: و تعني انه لو اراد الله ما اشركوا به و كذلك تقول للرسول (ص) انه ليس انت عليهم بوكيل؟؟. آية واضحة جداً.

امّا الاية التالية تؤكد انه لو شاء الله لآمن من في الارض كلهم بالدين الاسلامي؛ و الله يحذر الرسول (ص) من اجبار الناس للايمان بالاسلام.

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. يونس 99

امّا الآية الاخرى فهي كذلك واضحة جداً و تقول انه لوشاء الله لجعلهم كلهم في الامة الاسلامية- اي مؤمنين بالاسلام؟؟.

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. هود 118

و الايات الاخرى كذلك تصب في هذا المعنى.

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ. النحل 93

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ. الشورى 8

5- من هذا الذي ذكرته اعلاه : هل نحن اوصياء على الناس لكي نصنفها حسب ما نريد؟؟؟.

6- امّا موضوع الربيع العربي الذي ذكرته في تعليقك اعلاه فهو مؤآمرة صهيونية لتدمير الدول العربية؛ خطط لها في دهاليز المخابرات العالمية و هيأت مستلزماتها المادية و الاعلامية و الفتاوي الدينية هذه العوائل العفنة الحاكمة في الخليج.

امّا داعش فهو كذلك مؤآمرة صهيونية لتفتيت العراق و سوريا لانها دول قوية تحيط اسرائيل. و الدلالة من اسمها " دولة الخلافة في العراق و الشام". هل ان الاسلام فقط في العراق و الشام؟؟. لماذا لا يشمل دول الخليج؟؟. اليست دول اسلامية؟؟. هذه مواضيع سياسية مغلفة بأسم الدين.
مع التقدير و كل عام و انتم و العاملين في موقع المثقف بألف خير.
آسف على الاطالة
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الفاضل الاستاذ ثائر عبد الكريم

تحياتي واحترامي لك
نعم يا أخي لقد أوضحتَ ما التبس في تعليقكَ الاول فشكراً ثم شكراً على سعة صدرك
أتمنى لكَ عاماً سعيداً ترفل فيه بالصحة والسلامة .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

أخوي العزيزين الأستاذ الفاضل ثائر عبد الكريم والأستاذ الفاضل الحاح عطا
سلام عليكم
سلام على روحيكما العذبة
رغم شدة مرضي كنت أتباع حواركما العلمي العقلائي الساحر فأشعر براحة وسعادة غامرة، وحينما شفيت لم أجد من حاجة لأكتب أكثر مما كتبتما واجدتما
شكرا جزيلا لكما
حياكما الله وسنة سعيدة عليكم وعلى صحيفتنا الرائة (المثقف) وعلى جميع إخوتنا وأسرة الصحيفة والزملاء وعلى العالم أجمع
ودمتم جميعا بألف خير

صالح الطائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3764 المصادف: 2016-12-25 09:34:32