الى:رمز الحرية

(موسى بن جعفر)

fawzia mousaghanim

وعود الشمس والزعفران / فوزية موسى غانم

 

ابالغ بالخطى

والخطى لا ينجلي

ازورك واللقاء لا يكتفي

اطرق ابواب صلواتك وصلواتي ترتقي

وعد وعدتك والوعد لا ينثني

ازورك وقلبي نابض بالسماء

لن اقتل جسدا او روحا

لن اعنف طفلا او شيخا او اخر

لن اسرق جاري او اهتك عرضه

مهما كان لونه او دينه او عرقه

لن اسرق جهد الأخر

لن اسرق رصيف واعتاش عليه

لن اسرق بالبيع او بالتبضع

لن اكذب ولم اكذب ولا اكذب

لن اصلي رياء

لا انافق او اتعدى او اتملق اواتحايل

لن اساند الفاسد ما حيييت

لن اظلم ...

ولن تغفى عيني عن عهودي ما بقيت

ولن اغفل يوما عن رؤاك

ولن- ولن- ولن ينازع طيبي الشقاء .

 

almothaqafnewspaperبدأت أشرح له حالته بقلقٍ تام، وبدا عليّ التوتر ومشاعر الخوف، والطبيب يستمع إليّ بهدوء، واضعاً كفه الأيسر تحت ذقنه، ويتأملني بتحديق واسع.

توقفتُ عن الكلام، فوضع كفه على سطح مكتبه، وأخذ قلم جاف من علبة أقلام كانت بجواره، وأخذ يطمئنني ويهدئ من روعي، ثم أخبرني بجزم أن مثل هذه الحالات سبق وأن جاءت إليه، وتم معالجتها وحصل لها الشفاء التام بعد ذلك،

شكرته كثيراً، وأخبرته بنبرة توسل أن هذا بكري الوحيد، وقرة عيني الذي لم يتجاوز السنة من عمره، فتبسم الطبيب وربت على كتفي وأكد لي بأن الامور ستكون على مايرام.

أخذ القلم وكتب لي الوصفة الطبية على ورقة، وأخبرني أن بإمكاني أخذ العلاج من أحدى الصيدليات المجاورة لعيادته، شكرته مرةً أخرى وودعته، وأثناء مغادرتي العيادة إلتفت السكرتيرة وشكرتها، فوقفت ودست ورقة في جيب معطفي أثناء مروري من جوارها.

بدأت الأسئلة تتقاطر على مخيلتي، فخرجت مسرعاً، وفتحت باب سيارتي ، وجلست على مقعدها وبدأت أفكر في قراءة تلك الورقة ومعرفة مافيها، فتحتها بتلهف، فكانت كالآتي: "إنتبه ياعزيزي! هذا الطبيب يكتب وصفات قاتلة للأطفال! " ،

توقف النبض فيي لبرهة، بعد قراءتي لها، وإنتابتني صدمة وحيرة من ذلك، وفي لحظة لامبالاة رميت الورقة على مقعد سيارتي الخلفي، وواصلت طريقي للصيدلية.

توقفت أمام إحدى الصيدليات ، وذهبت الصيدلاني وأعطيته تلك الوصفة، أخذ الورقة مبتسماً وبداء في البحث و جمع الدواء ،ثم سألني عن عمر المريض، فأخبرته أنه طفلي الوحيد الذي لم يتجاوز السنة من عمره، فإلتفت إلي وبدا مندهشاً وعليه آثار الصدمة، ورفع حاجبيه مستغرباً وقال :" ماهذا؟  .. هذا الطبيب مجنون،  كيف كتب لك وصفة طبية تخص البالغين ، وهو يعلم أن المريض لا زال طفلاً " ،

إنسابت كلماته تلك كالصاعقة، وتلقفتها بفزع وإرتعاب،

أخذت منه تلك الوصفة، وعدت سريعاً لسيارتي،

وفي السيارة بدأت الأفكار تتوارد على ذهني، وبدأت أربط مابين ورقة السكرتيرة الملقاة على المقعد، ومابين كلمات الصيدلياني.

كنت مضطرباً ولا أعرف ما أصنع حيال ذلك، وبدوت محتاراً تماماً ، ثم أهتديت أخيراً أن أذهب لقسم الشرطة القريب، وأكتب لهم بلاغاً بذلك الطبيب، وأشكو به إليهم، ليتم تفادي فداحة صنيعه وعبثه بأرواح الأطفال،

ذهبت بسيارتي مسرعاً ، وتوقفت أمام بوابة قسم الشرطة، وأخذت وصفة الطبيب وورقة السكرتيرة، لأجل أن أثبت لضابط القسم ذلك كله،

إستقبلني ذلك الجندي وأدخلني برفقته لمكتب مدير القسم، وهناك شرحت له ماحدث لي بالتفصيل.

وفي لحظة سكون تام، سألني مدير القسم عن إسم الطبيب؟ 

فأعطيته بطاقةً دعائية خاصة بعيادة ذلك الطبيب،

أخذها مدير القسم وبعد أن نظر إليها بتمعن ، قهقه بضحكات متتالية، ونظر إلي متبسماً وقال :" هل تعرف من هذا الطبيب؟ " ، فأومأت له برأسي أني لا أعرفه، فقال :" هذا طبيب الأطفال الأول في هذا البلد، والبرفيسور المخضرم في علاج كل الحالات المرضية الخاصة بالأطفال... " وبدأ في سرد مميزات ذلك الطبيب على مسامعي، وأنا أستمع إليه في ذهول تام، وصمت مطبق قد شابه الغرابة والحيرة.

كان الأمر مجرد دعاية إعلانية، تمت حباكتها وصياغتها بإتقان، إبتداءً من السكرتيرة مروراً بذلك الصيدلاني، وإنتهاءً بمدير قسم الشرطة، بينما طفلي ظل مريضاً بقية حياته، من إثر تلك الحمى التي أصابته ..

 

القسام محمد علي

 

هكذا تُمزّقُني الفصول

وتخذلني الطرقات

وتقودني إلى حيث أنت

fatima ziryah

فراغ / فاطمة زرياح

 

على تلك الأنغامِ رقصنا

فقدنا الطريقَ هنا والتقينا

أشَحتَ بوجهك عن ربيعٍ مشرق

وسَالت مَدامعِي عن موجة فرح

تغتالها مخالبُ الموت

ها أنا أقفُ اليوم بين الجدران

مشدوهة، حائرة

تُمزّقني الأيام

بين ماضٍ يسكنُه الوجع

وحاضر يغْفو صَاحيا

والخريفُ عند بَابه

يَنثر قصائد وأغنيات

كئيبة الكلمات...

أدعو المطر ليغسل نَكْسَتي

لكنه يتنكر لجروحي

ويملأ فنجَاني الذي لا يهوى القهوة

ويمضِي

هكذا تُمزّقُني الفصول

وتخذلني الطرقات

وتقودني إلى حيث أنت

 

بقلم: فاطمة زرياح

 

فعدت غارقاً

بين فورة دمي وحرقة أنفاسي.

"كيف أنساكِ"

husam alahbabi

كيف أنساكِ / حسام الأحبابي

أردتُ أن أنساكِ وأزيح من شواطئي تلك المراسي.

العجيبُ أني نسيت كل شيء ولم أنساكِ.

فعدت غارقاً بين فورة دمي وحرقة أنفاسي.

"كيف أنساكِ"

حين أتاني الخريف بلهفةٍ ينشدُ لقياكِ.

أخبرته اوراقُ الشجر، بعيدة عني اليوم دنياكِ.

"كيف أنساكِ"

يا من أحببتها تحت نور الشمس والقمر.

يا زهرةً يحيطها قطرُ الندى بليل السمر.

أذكريني عند سقوط البَـرَدِ وهطول المطر.

و إسمعي حنيني لوهلةٍ من بين بوح البشر.

جئتك مودعاً بروحٍ تـُعتصر. فعدت هائماً أهواكِ.

"كيف أنساكِ"

علميني كيف يسكت بأذني سلواكِ.

كيف ينطفئ برأسي طيفكِ وذكراكِ؟؟

لأجلك كابدتُ الظُلم و أزحتُ أشواكي.

"فكيف أنساكِ"

كيف أنساكِ وأنا مشتاق. كيف أنساكِ ودمعُ العين حراق.

بعدد اللحظات واهات الشجن أشتاق. وبشحب الخريف أنا أغصان وأوراق.

انتِ روحي لن تقيدها أطواق. حبيبةٌ مالي سواكِ.

"فكيف أنساكِ"

حنين صوتك يأخدني بعيداً بين صمتي والحـَزن.

ورؤياك حلم الدليل بين صخب شوقي والسُكـْن.

أذكريني يوم تولدين مجدداً ولا تنسيني كوداعٍ وفراق.

لن أنسى عهداً قطعته لكِ. باقٍ أنا أحنُ وأشتاق.

بسمتك صوت يواسيني وزلال عينيك لؤلؤ براق.

يا روى قلبي يا ثمرة صبري والزمن.

من قلبي و أعماق روحي بحسرتي متألماً.

يا من سأظل أهواكِ. أردت ان أنساكِ فما لي أشتاق؟

 

ما كنتُ أعهد نرجسة

الحب المغلف في هواك

ali sulaimanaldibiنرجسة الحب / علي سليمان الدبعي

 

ما الذي تعني الحياة في زمن يغيب وجهك

ما الذي تعنيه؟ !

ليس لي سوى صورة الذكرى تنهش ما تبقى من قلبي

هذا بعض ما صنعت يداك

وليس لك مني سوى ظلي المهتز من خجلي وخوفي

في مداك

انا احتقان الدمع

مكتوم من صدمة النسيان

ليتك كلفظك المنحوت

ليتني بعض وميض الحرف في ماء القصيدة

ما كنتُ أعهد نرجسة الحب المغلف في هواك

خذ حرفك من غيمي المحزون

لعلي أمطر في سواك

almothaqafnewspaperلقد جاء يوم السبت وهو أول يوم للدراسة... وضعت أمي "القصعة" في وسط الغرفة التي أرضيتها تراب طبعا وجردتني من ملابسي ولا أنكر كم كان جسمي هزيلا... وكم كانت يدا أمي حادّتين في الدلك والوعك والصفع... وكم كنت أبكي قبل الاستحمام بساعة وأمي تخبئ أدوات الاستحمام حتى لا أراها ... وكأن بها ستجري لي عملية جراحية... قليل من الماء "المتلذن "، وقشرة من صابون "حجرة " ولا أنسى قارورة القطران للقضاء على"القمل" ... كانت ترفسني بأناملها وأنا أصرخ صراخ المختتن ولا أنسى كلمتها المشهورة "نخطيكم وياكلكم لوسخ".... بين الفينة والأخرى يطل أخي من شق الباب ليرى هول ما سيصيبه بعدي وهي تهدده و "تتحلّف" بأن تدلكه بالصابون مرتين ولكم أن تتخيلوا صابون "الحجرة" ونعومته.. ، لقد تم القضاء علي وتنظيفي جيدا وقد تم لَفِّي في قطعة قماش من ٍ"جارزي " ممزقة كانت تغلف بها أمي مطرحا تم اقتناؤه من السوق الأسبوعي... ، وبعد هذا تُلبسني سروالا أنا أتذكره جيدا عليه رسم "بوباي" على أحد جوانبه وكنت حين أقف أستعرض الجانب المرسوم وكأن بي "بوباي"...وقميص أحمر و"صندالة" بلاستيك ...وقطعة من قماش ربطت بها أصبع رجلي الأكبر والذي قذفت به حجرا ظننتها كرة "لامبوة" ، وقد أعطت هذه القطعة منظر الوردة بين أصابعي....وبينما أنا واقف أتفقد ملابسي وكيف أصبحت وإذا بيد أمي تسحبني للخارج سحبا... وقد علا صوت أخي المصحوب بتوسلاته المشفقة ...وأمي تقول لي "أخرج يخرج روحك... خليني ندوش خوك "...لقد خرجت لتوي من وطأة التعذيب الممل وقد تخالفت أضلعي من الفرك الشديد.... إنه "صاونة مساج" لكنه بأيادي من حرمنا الله العيشة الطويلة إلى جنبهم...

 

بقلم: نجاع سعد - بريكة

يحاور اقمار عينيها

بصحبة رصاصته الحمراء

 evan ali

رقصة الشمع الاحمر / ايفان زيباري

 

يراقب

اسوار ظفائرها

تراقص ظله

بالشمع الاحمر

يحمل

رمال البحر

في يسار وشاحها

يتجول في اعالي

ضحكاتها

يمرر القلم فوق

ريشها المتمرد

يحجب

اشرعة الشمس

عن وجنتيها

ينحني بخجل

لعزف اناملها

يقرأ حرفها

بصمت

يلملم

همسات العطر

من جسدها

يرحل مع

زخات المطر

يحاور اقمار عينيها

بصحبة

رصاصته الحمراء

يرسم فوق خزف قلادتها

احلامها العذارء

يختزل

نعومة يديها

في

سراديب الليل

وبين

صهيل خيل خاصرتها

وشهيق بنادق رجولته

يتلاشى

نبض القصيدة

 

ايفان زيباري

شاعر وكاتب

 

وحيداً أعودُ أتسكّعُ

مِنْ كلِّ الأماكنِ البعيدةِ

أُجمّعُ شذرات عطرها .

karim abdulah

سفرٌ طويلٌ / كريم عبد الله

 

مِنْ هناكَ أعودُ

أحملُ ذكرياتيَ الزاخرةَ

وحفنةً مِنْ دموعها الساخنة .

***

يا لحزنِ ملابسي

فاقعةٌ ألوانها

تلعبُ فيها العاصفة . !

***

مثقلةُ خطواتها بالخيبةِ

وراءها تجرُّ حزناً عميقاً

يفتتُ قلبيَ الباكي .

**

وجهها الضحوك يطاردني

يلملمُ غربةَ ليلي

وحيداً أبكي بصمتِ .

***

أحشرُ نفسي بينَ الناس

وجهي يفضحني

كلّما تذكرتُ فردوسها .

***

كلَّ صباحٍ تغسلُ وجهي

بضحكتها

ما أشبهَ اليومَ بالأمسِ . !

***

قدحُ الشاي الساخن

يبردُ كمكانها

بهدوءٍ أشربُ حزني وانصرف .

***

وحيداً أعودُ أتسكّعُ

مِنْ كلِّ الأماكنِ البعيدةِ

أُجمّعُ شذرات عطرها .

***

بكفيّها الصغيرتين

تمسحُ الثلوجَ عنْ صدري

فجأةً تُزهرَ أيامي .

***

مَنْ ايقظني مِنْ سباتي

أ ذاكَ أريجُ ملابسها

يظلّلُ خيباتي . !

***

أمطرت قبلاتها فوقَ صدري

زهرةً زهرةً تشتلُ

تحتَ أشجاري اليابسة .

***

في الليلِ تطرقُ بابي

خلسةً تندسُّ

أشواقها عارية ً.

***

ما ألينَ جسدها

يحتوي كلَّ همجيتي

في ذاكَ الليلِ الطويل . !

***

عويلٌ عويلٌ عويل

على حافةِ السريرِ

أضعُ تصاويرها وأنتحبُ .

***

كقطعةِ حلوى

تجلسُ أمامي

تفتحُ نوافذها مشرعةً .

***

 

كريم عبدالله - بغداد

ما عدتُ أذكر ما بدأت وما رأيت

كنتِ في لحمة الروح

في وقع احساسي الذي لا يموت

ali sulaimanaldibi

محاولة للنسيان / علي سليمان الدبعي

 

مع كل حرفٍ كُنتِ الألق

والليل يحتشدُ بهواجسي وبكِ

كنتُ على جمرٍ

وكنتِ فتيل اشعالي في جذوة الحلم

صمتي أمارسه خلسة عن عيون العابرين

*

غيرتُ عنواني وروتين يومي وجدولة الحياة

كي أمارس النسيان الذي أعددته للنصر الكبير

ووقفتُ منتشياً عند الفصل الأخير

وحين أفقتُ وجدتكِ في مرايا الريح تبعثرين ما بنيت

ما عدتُ أذكر ما بدأت وما رأيت

كنتِ في لحمة الروح

في وقع احساسي الذي لا يموت

 

علي سليمان الدبعي

 

محطات الحقيقة كثيرة

أجملها تلك اللحظة التي

تجعلنا نبكي مثل البشر.

 

تَسَابِيْحُ ٱلماء /  منصر فلاح

 

1 -

بداية العام

فرصة ثمينة

كي نجدد عقد خيبتنا

مع النسيان.

2 -

محطات الحقيقة كثيرة

أجملها تلك اللحظة التي

تجعلنا نبكي مثل البشر.

3 -

كان يخوض فيها

من الماء إِلى الماء

ذاك شاعر رحل وترك

حذاءه تذكارا لجلالة الملك.

4 -

أثناء هروبه من جهنم

قبضوا عليه بتهمة إزدراء

الوطن.

5 -

بينما كان يعبر الشهداء

من أمام النافذة

كانت الطائرات  تُزَغرِد

 بالتحايا العنقودية.

6 -

لماذا التشاؤم

 ولدينا بركة النفط

ودعوات المفتي

فدعوا الكفر بٲنعم الوالي.

7 -

 آهٍ.. يا بلاد الزيتون

ماذا أقول

فالجرح اكبر من الكلام.

8 -

شنقوه

بعد أن دفنوه

وكي لايهرب وضعوا

على قبره

دبابة عسكرية.

9 -

زرقاء اليمامة

لم تكن زرقاء

تلك كانت مجرد وشاية.

10 -

عانق قصيدته

وضعها في قارورة

وألقاها في الماء.

11 -

في فم هذا الشتاء

 نبوءة لن يُشعلها

سوى مدن الشام

 وجبال اليمن.

12 -

  نعم

غدا يوم جديد

لكن

لماذا أنا فقط

قديم كجرح فلسطين.

13 -

أشعلوا خشب الصبر

كوقود لطهي الجوع

فالفقراء وحدهم

يصنعون المعجزات.

14 -

ابتسَمَت بتشفي

بعد أن ألقت في قلبه

قنبلة فراغية.

15 -

تحت الصفر

ضمير العالم

والنفط

 يُعَبِّر عن قلقه.

16 -

وقف في جفنها

يقرأ تسابيح الماء

على شواطيء الكحل.

17 -

قبلة واحدة

تُغني عن

كل هذا الضجيج.

18 -

في الزمهرير

يُشعل اللاجئون أمعائَهم

ابتهاجا

حول شجرة الميلاد.

19 -

حاول أن يقف

فخانته قدماه

ذلك هو الوطن.

20 -

في المطار

فتشوا حقيبة ذاكرتي

لم يجدوا شيئاً

سوى

سجائر وجعي

 وفنجان قصيدة.

21 -

تنفس الصُّعَدَاء

ثم قال :

ياليت قومي يقرأون.

22 -

يستبيحها الغاصبون

والنشامى يتسامرون

حول حطب العروبة.

23 -

يتسكعُ

حاملا معه

جثة قضية ترفض

ٲن تموت.

24 -

حُلُمٌ ٲخضر

طرَقَ نافذتَه البارحة

وانتحر.

25 -

نفض لِحيته

فتساقطت منها

مفاتيح الجنة.

26 -

فقط في ثورة الفئران

القطط تبتسم

دعماً للدمقراطية.

27 -

كلاشنكوف

حزام  ناسف

حورٌ عين وأشياء أخرى.

28 -

مرةً أُخرى تهزمني

رائحةُ الطين

فأَلتزم الصمت أَمام

 سوط اللهب.

29 -

لادخل لأَحد ..

أَنا المُذنبُ الوحيد

والتهمةُ أَنا.

30 -

كان هنا وطنٌ يحتظر..

وكنت هناك

انتظر مهرجان الدفن المُهيب.

 

الشاعر منصر فلاح - صنعاء

 

 

يكفي الشك كي يتلون الوجود بالسواد

ويهرب الوداد

 

الشك يكفي / فاطمة الزهراء بولعراس

 

الشك وحده يكفي

كي يموت الحب

تنتحر الأحلام

يكفي الشك كي يتلون الوجود بالسواد

ويهرب الوداد

الشك نار

موت وانهيار

**

لن أسال الشك هل خنت

فقد سئم السؤال من السؤال

انتفض وثار

يكفي أن لظاه يلتهب بين الضلوع

يحرقها بحرّه

فتنبري وتذوب

وتموت الحياة في العيون والقلوب

يحل الخراب والدمار

 

فاطمة الزهراء بولعراس

 

لا يحتاج الشعر الّا لتمثل حالة الحبّ لتنساب القوافي كراقصة باليه، ولا يحتاج الحبّ الّا لقلب عاري من الجبن ليخوض حروبه الكونية بعيدا،عن معارك العالم ...

ها أنا اذا، أنظر مطولا لاتساع عيني ّ المنكبة على صفحات قلبي ... و أقرا النص الٱتي،نص لست واثقة تماما،أنني كتبته كما أنني لست واثقة إن كان من الضروري أن يكتب،يبدو الأمر مربك لدرجة أنني أرغب أن اختصر كل تلك المسافات التي تكسرها كلمات لم يخضعها الخوف لمقصها " أحبّك"

نعم هكذا ببساطة هل يحتاج الحبّ كل هذه الجولات المراطونية ليعلن عن ميلاده ؟!. لكنني مأخوذة بتفاصيل ردات الفعل .. أحبّ تلك التفاصيل التي تقولها اللّهفة بصمت، أحبّ السقوط الناعم لوشاح الشوق منسدلا على كتفيّ الرغبة ...

هل أحتاج أن أروي لك تفاصيل يوم رتيب أمضيته في تتبع جيش كامل من النمل أخرجته حرارة هذا اليوم الاستثنائية فوق السطح لتدرك أن تلك الأشياء التي نعتاد عليها يوميا وتصبح جزء من تمرينات نقوم بيها بشكل حميمي ما عادت تكفي لأتكأ عليها، توهمني أنني أكتفي بشبهة حضور منك؟! كأن أستيقظ صّباحا واقتسم مع ظلّك المعكوس على زجاج المرايا ثرثرة صباحية عن كرة القدم، و أن نشرب على مهل قهوة الغياب ليوم مسروق من أجندة لا تعنينا فيها المواعيد الرسمية، كأن نتحدث في كل المواضيع التي تعنينا والتي لا تعنينا،ونمر بحذر على ارتدادات الشهوة، كأن أقولك لك أحبّك بصمت، وتفهم انني أحبك ولا تعلق و أتظاهر انني اعني بها انني أجُلك ..

كأن أكتب لك رسالة طويلة أحدثك فيها مطولا عن وجهك الذي أحبّه، وعن صوتك الذي يربكني، والذي يذكرني بلحن يعزف على ناي، اتذكر اللحن وتخونني تفاصيل الزمان، ثم أسارع لحذف ما كتبته حتى لا تقتفي أثر قلبي ونضيع في دروب أشك أننا نتهي فيها الينا…

كأن اناديك باسمك

وبدل أن اهمس أحبّك تسحب الكلمة للقاع كمن يخاف عليك فتنة الكلام

كأن أرتب تواطؤنا بعناية و أضع النقاط والفواصل و أزيل علامات الاستفهام خشية أن يُجرح صمتنا .

كأن أتكور كل ليلة كقطة وأخبرك أن أطرافي باردة وتسألني بخوف هل أنت مريضة؟

وأرد أنه موسم الحساسية و أنني ككل الكائنات الهشة أعاني اكثر من حساسية أخطرها الغياب !!!

كأن أسائل شراشف السرير هل يحدث أن نستيقظ يوما نتقاسم ذات الوسادة دون أن ازيل بقايا الملح على شفتي.

 

كريمة سماعلي - الجزائر

ما جدوى زينتي في عيد الحب

وكل الورود مستاءة منك ومني.

 

أدخل البحر بأمنية / نجية مصطفى الأحمدي

 

خلف الشرفة

أشرد بنظراتي إليكَ

أنت القريب  البعيد

الجارح الجريح،

أرنو مع النّسمة

مع الرّيح

أحملها وعوداً

وروداً إليك

بعيني التي لا تبوح

بسري ..

بمزاجي الكئيب

الملبد بالغيم.

**

سألتك أين أروح

قلْ لي

لم يهزأ بأغصاني

هذا الخريف؟

لم يرتعش الفنجان في يدي؟

أطرافي باردة

كصوتك في اللقاء الأخير

وشرفتي تجهش

بالجرح بالخوف بالبكاء،

وفي حلقي يجف الغناء

قلْ لي

كيف أنجو من الغرق ؟

كيف أدخل البحر

بأمنية وأخرج منه بجوهرة ؟

كيف أوقف هذا الجموح ؟

كيف أحلق بعيداً

دون أجنحة؟

**

حبيبي

هذه الأشواك

بينك وبيني

تسرق الفرح مني

ما قيمة فستاني الأحمر

ما جدوى زينتي

في عيد الحب

وكل الورود

مستاءة منك ومني.

 

نجية مصطفى الأحمدي

شاعرة من المغرب

 

 

 

أحاول أن أهيأ قلبي لفاجعة الرحيل

كي أمضي  إلى البياض المريح

 

محطات الوقت والحياة / علي سليمان الدُبعي

 

مغادرٌ أنت

والأوطان محطات سفر

وما بين الرحيل والانتظار نزيف تعب

(2)

إلى أين تحط رحالك

وكم طعنة سددتها في خاصرة الوقت ؟!

(3)

أحاول أن أهيأ قلبي لفاجعة الرحيل

كي أمضي  إلى البياض المريح

(4)

دقات القلب دقائق وثوان

فهل يمكن أن نقول أن الحيا ة ساعات؟

(5)

في المنفى

أمسح غُربتي بكُّم الضباب

ألملم ما تبقى من هزيع الوقت الإضافي

(6)

سأقضي بعض الوقت مع سكون الليل

لأثبت أن له لحظات سكون

(7)

الوقت يداهمنا

حتى في لحظة الانتظار

(8)

الاستمتاع قهوة الوقت

ومرارته الضياع

(9)

لاصديق متفرد للوقت

(10)

(الوقت أسرع ماعليك يضيعُ)

(11)

أول طعنة في القلب

من لايحسن بداية الوقت

(12)

كم هم الغرباء مع الوقت؟

مع انه لايحتاج لتذكرة مرور

(13)

لقد هرمت أجيال

واندثرت أمم

ومازال الوقت وليداً متجددا

(14)

شفافية الإنسان مع الوقت

ساعته البيولوجية

(15)

الوقت له صوت

لايسمعه إلا الحريصون عليه

 

 

 

كنت بالامس انا ونادية نمر من ذلك الطريق الاخر .. كانت مدرستنا الثانوية تبعد عن بيتنا باكثر من ساعتين سيرا على الاقدام لم نستطع ان نضيف اجرة المواصلات الى نفقاتنا الشهرية حينها خرج ابى للتقاعد قال انه سعيد سيتمكن من الراحة اخيرا ..كان حذائى ونادية يحتاج للرتق مرة او اثنين كل شهر ..تفاخرت دوما اننى استطعت الحفاظ على حذائى من الاستبدال لسبع سنوات متتالية عرفت فيهم صانع الاحذية ..حيث استراحتنا من الطريق ومن البيت ايضا كنا نجاهد كى لانتذكر ما سوف نذهب اليه لنقضى ليلتنا قبل ان نتقابل فى اليوم التالى فجرا لنبدا رحلتنا فى الذهاب الى المدرسة كنت اخاف الظلام والوحدة كلتانا كذلك كنا نمضى الطريق فى الحديث عما سوف نكون فى الغد ونضحك حقا لم نكن نتخيل هذا الغد كنا نرى انفسنا كبطلتنا فى الفيلم الاخير او احد المسلسلات التى تعلقنا بها لم نكن نفكر سوى فى هذا وحينما مر الوقت كان علينا ان نختار الجامعة فساعدنا سيد تنسيق واختار عوضا عنا ولكن شكرنا كلتانا فبفضله كان علينا العيش فى بيت مغتربات سويا لم نرد اكثر من هذا ..اختاروا لنا كلية نظرية لم نفكر ان كنا سنحبها او لا فقط علينا ان نتفوق ينبغى ان نثبت ان تلك الاموال المهدرة على تعليمنا لاتذهب هباءا اعلم ان امى ايضا بدات فى جمع الشوار اللازم ..لم نبالى حصلت على درجات مرتفعة طوال ثلاثة اعوام متتالية فى العام الرابع قالوا ستعود نادية الى حيث مدينتنا او بيتنا على الاطراف ..كيف سنخبرهم بلا نطقت لم اجادلها لم اعرف كيف اكرهها ..بقيت سنتى الرابعة وحدى ..رفضت ان احضر زفافها اخبرت نفسى انها خدعتنى وكذبت قالت سابقى لكنها غادرت انها حتى لم تعترض لم تكمل سنتها الرابعة لكنى حصلت عليها وحينها كان عليه العودة وفى الطريق ذهبت لصانع الاحذية كان حذاء الجامعة قد ذاب لم يعد يصلح لكنى تركت عينى تراقبه وهو يقوم بصنع قالب جديد على قياسه ابتسم لى لم ابادله الابتسام ..قالوا انجبت نادية ولدا ..لم اذهب لرؤيتها لم يهتم احد لغضبى ..كنت اسمع امى تتباحث مع عمتى عن الزوج المناسب لم تحصل واحدة من اطرافنا التى نعيش وسطها على شهادتى ينبغى عريس يليق بهذا ..

كلما اختفى هذا المناسب شعرت بالسرور..مع الوقت نسيت ما اريد ؟ ذهب لمكان اخر عقلى هكذا قررت ..اوهكذا اراد افعل مايفعلون وانصت لكلماتهم ..لااصدق اى مما يقولون..لااريد ان اكون الواحد ضمنهم ..مر عام والاخر انتظر تعينى بالجامعة فلاياتى ..عمل تلو الاخر ..اخر تلو الاخر..سافرت نادية الى احد الدول حسدت من قبل نساء اطرافنا على المدينة ..انا لم افعل ليتها بقيت هنا هنا فى مكان حيث يمكننى رؤيتها قالوا انها مبتهجة بالسفر سيولد الولد الاخر هناك ستحصل على جنسية بفضل الصغير ستؤمن الى الابد وانظرى انت الى نفسك لاهذا و ذاك..

لما رحلت؟ لم تسأل لم تتذكر !! ذهبت بعد ثلاث سنوات قيل انها عادت فى اجازة قصيرة حملت معها هدايا كان عليها ان تفعل كما قالت امها لبيوت الاطراف ..سمعت امى وهى تحكى وتندب انها ليست الام المحظوظة ولن تحظى بهذا ابدا اخذت تردد انها تعرف من سببت العمل لى وستحاسبها على هذا اسمعها تتحدث عن بعد لم يعد عقلى يسمع لقد توقف ..قبلت عملا فى احد المخازن كنت امر على الطريق بمفردى اودع عليه ما اتذكره ..وجدت امى مبتهجة قالوا تركته وعادت من دون صغارها ..لم اشعر بالحزن او الفرح مر عشر سنوات توقفت فيهم عن الفرح او الحزن حينما طرقت الطريق بالامس كنا على نفس الطريق نسير جانبا حينما مرر بصانع الاحذية كان قد رحل عبر الطريق لم تلتفت اليه لم اسألها عنه ..رددت سوف تعود سوف تعود لاتحتمل فراق الصغار ولا الحياه التى صنعتها هناك ...

 

مارينا سوريال

 

فَـأحـضـنُ بَـيـنَ جَـوانِـحـي

ما اســتـدارَ مِـنْـكِ وذابْ

 

عِناق وسط الضَّباب /  كوثر الحكيم

 

لاشَــكَ أنّـي أُحـبُّـكِ

حُـبَّ الحَـيـاةْ

وتـيـنَـعُ فـي روحـي

أزاهِـيـرٌ رِضـابْ

أحـسُّـكِ فـي عُـروقِ دمـي

ريـاحـيـنَ وأعـنـابْ

وشَـمسـاً تُـنـعِـشُ القَـلـبَ

ضِـيـاءً وحُـمـرَةً وتِـرحـابْ

أشــمُّ نـسـائِـمَ عِـطـرِكِ

زاهٍ أريـجُـهُ جَـذّابْ

فَـأحـضـنُ بَـيـنَ جَـوانِـحـي

ما اســتـدارَ مِـنْـكِ وذابْ

بِـكُـلِ اشـتـياقٍ وحَـنـيـنٍ

مُـحـرِقٍ لـهّـابْ

فَـأنـا لا أقـوى عـلى البُـعـدِ

يا حِـلـوَتي.. يا ثَـريّـةَ الأطـيـابْ

إن الأناةَ والتَّـحـمُـلَ

نَـزَقٌ وحـماقَـةُ الأحـبـابْ

أيـا قَـمَـرٌ يُـضِـيء نُـورَهُ

فَـضـاءَ السَّـحـاب

فَـما أحـلى ربـيـعَ العِـشـقِ

لـحـظـاتِ العِـتـابْ

وما أحـلى عِـنـاقَ الأحـبَّـةِ

وَســطَ الضَّـبـابْ

فَـلا خوفَ حٍـيـنَـهـا ولا خَـفـرَ

ولا نَـظَـراتِ أصـحـابْ

 

د. كوثر الحكيم

 

 

سأكون ممتناً

لو ترفعي مشرطك عن قلبي

 

طريقي لا يؤدي إليك / علي سليمان الدبعي

 

سأكون مبتهجاً

حين تطير فراشات الحرف

ستخوضين بحورك

وأنا أحزم حقيبة حلمي

وهمي الساخر مني

 

بالله

يكفيني عذاباً

سأكون ممتناً لو ترفعي مشرطك عن قلبي،

لو تقفلي بابك في وجهي لو تكتبي لافتةً على قلبك

(قلبي ليس للحب، قلبي مملوء بكأس آخر).

 

كيف غاب حدسي؟! كيف ابصرتُ طريقي؟!

كيف قرأتُ لافتةً حمراء؟!

كيف ولجتُ باب مدينتك؟

كيف سكنني الوهم؟ كيف سكنتُ الوهم؟ كيف أسقطتي قلاعي وحصوني؟

 

يا سيدتي هل أرضاك بعثرتي؟ هل يفرحك وجعي؟ من أنا؟ من أنت ؟ أسطورة حلم

لن تتحقق

 

سيدتي

بكل ما حواه القلب فيك من كل عزيز بكل ألوان حياتك المملؤة بهجة

هبيني حريتي المكسورة

فأنا ورقة منثورة في وجه الريح .

 

 

رشف رشفته الأخيرة من فنجان قهوته القابعة أمامه والضحكة تعلو وجهه. رد بنبرته الهادئة المحببة:

- لا، كلا.. هذه لا تمت للأدب بصلة! ثم واصل: لا من قريب ولا من بعيد..

التهبت. احترقت من أعماقها.. ابتسمت كعادتها؛ سحبت أوراقها من بين يديه، وبسرعة كالبرق مزقتها، لتمزق معها آخر ومضة أمل. رمتها في أقرب سلة مهملات، ثم أجابته بحب صادق كي لا تجرح مشاعره:

- أنها الآن في مكانها الصحيح!..

قصة قصيرة جداً

 

بقلم: نهاية إسماعيل بادي

 

 

ملئت الردهة بأكوام من البشر تتراص فوق بعضها كانت منها ما يترقب بشارة من غرف العمليات، لإنقاذ جريح من أثر موجة الانفجارات التي تتأرجح بها جوانب الأرض المحيطة للمشفى الوحيد العامل بين كومة من الدمار الذي خلفته الحرب .

ومنها ينزف من طفيف الشظايا التي سكنت في الجسد، يحاول الاستشفاء بفرصة لمداواة جروحه في مكان قد يُخلى .

لف المكان صمت رهيب الإعياء أرقه فأنتابه شعور بدوار وحالة من الغيبوبة قاومها فتغلبت عليه، أفاق على ضوء من السماء بعد أن غادر السقف الذي كان يحمي راسه .

  ********

وقف الحاجز الشائك عائق بين الموت والحياة صراخ يصم الآذان أطفال تمرقوا بالوحل في شتاء صارخ وأمهات تيبسه أثدائهن، عطشٌ وجوع، جف اللبن وتخشبت الأجساد، وشيوخ يبكون مصابين، يرون صغارهم يموتون جوعاً وخوفاً وشبابهم انتزعوا من أيديهم بقوة السلاح .

استجمعوا كل قواهم لإحلال ثغر  في السياج الشائك، الأطفال يمرون أولا ثم أمهاتهم وبعدها العجائز نساء ورجال واحد واحد .

ينجحون بالرسو على تلة جرداء عرتها الطبيعة القاسية من الحياة وأدمت أديمها قذائف أنبتت ندب في كل خطوة وخطوه .

يتدحرجون من الأعلى تدحرجاً فيلتقطون رماد جذور الحشائش المحترقة وسحام البارود يعودون إلى اختراق المدينة يتفرقون في شوارعها يبحثون عن مأوى وقوت ينجيهم .

تظلم زوايا المكان، تصطك الأسنان، تصم الآذان، وتغيب الروية من سحب تهبط من السماء التي أمطرت قذائف وصواريخ .

     ********

دعني أتمرغُ في وحي صباكَ

أتمايل مثل الغصنِ الأهيف

مخمورا بنشوةِ روحكَ

 


دعني أسافرُ في مقلتيكَ / صالح الطائي

 

دعني أسافر في مقلتيكَ

أبحث عن فرحي

عن حزني .. عن أوجاعي

عن عصرِ ضياعي

عن عمرٍ غار ولن يرجعْ

عن آهةٍ .. عن حسرةٍ .. عن مَوجعْ

دعني أتمرغُ في وحي صباكَ

أتمايل مثل الغصنِ الأهيف

مخمورا بنشوةِ روحكَ

لا أقصد أني أتعفف

بل أعشقكَ حد الموتِ

حد الضجةِ.. حد الكبوة

حد الملامة والسكوت

أعشقك بكل ضلامات التابوت

بتواشيحٍ من وحي المسكوت

عشقكَ يا محبوبي

قد أضناني

هد كياني

أتوسلُ خذني إليك

دعني أحِّلق بجناحيك

أفتش في كل صفحات التاريخ

عن ورقة آس أستر بها العورة

مالك لا تسمعني

أقسم أني أهواكَ

وحبك جردني من صبري

فألهمني

بعض الصبر

وأبعِدْ عني حرَ الهجرِ

دعني أتنفسك عشقا

يا أحلى لحظات العمر

اتخذك دربا أو حبا

أتوسد جفنيك، وأغفو مثل الأطفال

يا ضحكة كل الموجوعين

يا أحلى نغمة موال

سأبقى أصرخ في الوديان

أحبك ..

أحبك بكل لغات الدنيا

يا سيد الحنان

فأنا مجرد عاشق

بل مجرد إنسان

 

 

 

فَـهـل سَــتـمضينَ مُســرِعَــةً

كَـعـادتِـكِ لـلبـيـتِ العـتـيـقْ؟!

 

رحـيـق /  كوثر الحكيم

 

جــئـتُــكِ هـائِمــــاً كالفَـراشْ

ألهـثُ خـلْـفَ ذاكَ الرَّحـيـقْ

وأنــتِ رَبــــيعٌ تَــــرِفٌ

قَـد زانَــهُ جَـسَـدٌ رَشـيـقْ

وثَـغــرُكِ ظـاهِــرٌ خَـمـرهُ

نـارُهُ مُضرِمـةٌ.. حَـريقْ

فُــستـُــقٌ حَـلبِـيٌّ شَــهـيّ

يَـتـوقُ قُـبَـلاتِ الرَّفــيـقْ

زَنـــبَـــقٌ خَجـولٌ حـالِــمٌ

أحـلى لـؤلـؤٍ..أحـلى عــقـيـقْ

فَـشوقي استَــفـاضَ لــوعَـةً

لِــحُسْــنٍ يَـسيــلُ له الـرِّيــقْ

فَـهـل سَــتـمضينَ مُســرِعَــةً

كَـعـادتِـكِ لـلبـيـتِ العـتـيـقْ؟!

فَــكــيفَ سَــأطـيـقُ لــحظاتِ

الأســى ووَمـضِ الــبَـريــقْ؟

 

نظرة إلى ساعي البريد!

 افزعتني خفته وتبلدتُ في مكاني

 

قتل بقرار جمهوري

ظهيرة اليوم والشمس تتعامد في كبد السماء رتل من الدروع توخز مؤخرتها رصاص كلاشنكوف كان هارباً من جحيمها عندما قرر الصبية أن يحتموا بها .

ـــــــ

لازالت الطفلة في الاعماق تتنفس هواءً نقيٌ .

ـــــــ

سيطرة الكتيبة على مقر قائد قوات العدو وقبل أن يطلق قذيفة الرحمة تسلم أمراً من الرئاسة بإجلاء قواته إلى حيث أبتدأ .

ــــــــ

في ضيافة العدو طمأنينة وجاه ومزايا، شكرناه بطريقتنا فودعناه كما يحب، فكنا أكثر كرماً منه إذا أغدق هو علينا فخلع الخلع ابتهاجا بالنصر الذي صنعه وجاملناه بآن قبلنا هداياه دون تأخير .

ــــــــ

تأخرت العطايا عن قصر فخامته وتوقف الخدم عن تلبية حاجياته فجن جنونه كان الهاتف الوحيد الذي يعمل، صوبه بدقة إلى الجبهة فقتل العشرات بمكالمة خاطئة .

ـــــــ

فيما خلت من أيام كانت الحمير تشقى أنفاسها عندما تصعد إلى راس تلة فخامته حاملة أوعية الماء ولوازم الحياة البسيطة.

قال لي سعدٌ:

إن حماره حط من عليٌّ فهرول إلى أن يسبق الضباع أسفل المنحدر قبل أن تلتهمه مع قوت عياله فتكرره مأساته مع حماره الثاني وفي كل مرة يتأمل إلى إنقاذ بضاعته ومازال حماره الثالث ينهق مع صوت كل صرخة تطلقها دبابة أعلى التلة والتي كانت قد سلكت طريق الحمير في سرعة فائقة ولكنها لم تتكسر .

ـــــــ

نظرة إلى ساعي البريد! افزعتني خفته وتبلدتُ في مكاني هل من خبر مقرف سوف يهجم به على سمعي فيرديني قتيلا .

رماني بكومة من نقود هرمة فئة المئة ريال كان عشر الراتب نفقة قبل الاحتضار .

ولىَ الادبار يردد سيأتيك جزء مثله حين تنبت وردة على أديم قبرك .

ـــــــــ

بسام فاضل

 

سألته:

- هل تود أن تطير؟

رد مبتسماً

- ريشنا منتوف وأجنحتنا مسروقة

- مارأيك بمنطاد سيكون التحليق أروع؟

ضحك مقهقهاً

- ومن أين لنا بالمنطاد؟

- في الباحة الخلفية للدار .. هيا بنا

سحبته راكضة وعند زاوية خلفية رفعت الغطاء عن سلة بإكليل من قماش شفاف كان مهداً لابنهم الوحيد الذي بلغ عامه التاسع عشر حين حلق إلى السماء بانفجار.

 

منتهى عمران – البصرة، العراق

fatimaalzahraa bolaarasأنني نسيت خرافات حلم

كنت تهدهد ني به

 


 

غيرت مساري / فاطمة الزهراء بولعراس

 

لن أخفي عليك أني غيرت مساري

وعقارب ساعتي التي أوقفتُها على جنونك

اشتغلتْ من جديد

أصبحت تعد كالعادة الدقائق والثواني

وتحصي اسراري

لم يعد الزمان يقف في حنجرتي

وسيف الوقت لم تعد يقطع فؤادي

إني كسرتُ انكساري

ولن أخفي عليك

أنني نسيت خرافات حلم

كنت تهدهد ني به

كي تنام أفكاري

وبه قيدتني في حوش حريمك-

وربطتَ أشعاري

لن أخفي عليك

أني من الآن غادرت البوح

لم أعد ألهو به

لأنك عبثت به

كي لا تنبهر بإبهاري

أنا منذ الآن غيّرت وجهتي

ضبطت بوصلتي من جديد

وغيّرت محطّة انتظاري

 

فاطمة الزهراء بولعراس

 

MM80تٙـنالُ الـعُـيـونُ بـرِيـقٙ الـِرمـال

تٙـنام الِـجـراحُ تـقُـومُ الِصناعٙـة

 


 

صـرخة الجـماعة / لمياء صغير

 

لِـما لٙا يـُكـاتِـب قٙــرٙار ِصِـٙناعٙـه *** يٙـهـابُ الـمُـلامُ نِـهايٙـةْ مٙـتٙـاعِـه

تـخٙـالُهْ مُـقـرّٙرْ، مـنالُهْ صـياغة *** مطابـق لـواقع زمانِه، مٙـٙذٙاعـُه

شُـعـوبُ الـِبلاد تـطـٙاِلبْ حُـقـوقا *** مُحاكٙمْ، مـسٙارُهْ قٙـرٙارُ المٙـناعٙـة

بـلاد العُـروبٙة، سـو ريا المدافن *** حُكٙام تـطٙـاِلب سٙـلامٙ الجٙـماعٙـة

حُـطامُ المِديـٙنه يُـسـيحُ الِجـمٙارٙ*** قـُلوبُ الأهٙـالي تنادي:"مُباعٙـة.ا

ٲرِيحـُوا مـدامِع جُـمانٙة لساعٙة *** أراها دمـاءا، سُـو رِيٙا مُـباعٙـة "

صــبور أخي يوم ِسـجْـنِه مكافِح *** تراه العُـيون ذٙبِيـحٙ الِصناعٙـة

بِــلادي هٙـواها هُـبوب الٲخـوّٙة *** سـلامُ الحٙـياةِ صٙـلاحٙ الـنٙجاعٙـة

تٙـنالُ الـعُـيـونُ بـرِيـقٙ الـِرمـال *** تٙـنام الِـجـراحُ تـقُـومُ الِصناعٙـة

حـمـاة الـبلاد أراكـم حـٙيارى *** مُـدُوا كُـفـوفًا تـسُـود الشـجـاعٙـة

 

لمياء صغير

 

narian omarرَجعُ خُطاكَ...

يرسمُ نهايةً لهندسةِ الرّحيلِ

 


 

حيثُ الصّمتُ يحتَضَرُ / نارين عمر

 

هَمْسُكَ...

يناجيني مِنْ

وراءِ الأفقِ الذهبيّ

يبوحُ لي

بذنوبِ العشّاقِ

يشدّني إلى

جدارِ العتمةِ

لأكونَ

بصمة لوحاتِهِ

 

صَدى صَمْتِكَ...

يزنّرني

ينْثرني نسيماً

في لانهاياتِ المَدى

لأجوبَ بلادَ العجائبِ

أبحثُ عَنْ صمْتٍ

يشبهُ صمْتكَ.

 

رَجعُ خُطاكَ...

يرسمُ نهايةً

لهندسةِ الرّحيلِ

يدشّنُ ثغراً

لمبسمِ التّوبةِ

يصهّرُني أسَفاً

في أتونِ الغُفرانِ

لأرمّمَ جراحَ

المسافاتِ.

 

نجيعُ يراعِكَ...

يتسرّبُ إلى

عمْقِ مُخيّلتي

يلوّنُ تشعّباتها..

يغرسُ فيها جمْراً

استلّ جذورهُ

مِنْ شجرةِ الخلدِ

لأسكنَ عمقَ أعماقِهِ.

 

مطرُ وَجْدِكَ...

وابلٌ يغمرُ

كلّ مساحاتِ العشّاقِ

يلهبُ في نفسي

أنّة الوهنِ

فأراني...

ألجأ إلى مهدِ حسّك

أتخبّأ فيهِ

منْ نقطةِ البدء

 

أخشى ركوبَ التيّار

أهابُ وساوس الزّمنِ

ليأتيني نجْواك..

فأجدُني...

فراشةً تهوى اللّعِبَ

في لهيبِ روضِكَ.

 

دَعْني...

دعْني أجوبُ

أعماقَ فكرِكَ

ما أنبلَ فكرُكَ

في لحظاتِ تريّثهِ

ما أروعَ العومَ

في ينبوعِ دفئِكَ

حينما يشلّ الدّفءُ

قحطَ القشعريرةِ

والبوحُ...

ما أجملهُ في

مجاهلِ نطقِك

حيثُ الصّمتُ

يُحْتَضرُ.

 

alamira sadallahكصوتِ البراكينِ

لمّا تُزعزعُ ساكناتِ الجبالِ

 


 

سينمو الكلام على شفتي / العامرية سعد الله

 

صمتي لم يعدْ يُجدي

سينمو الكلام على شفتيّ

ضامرا مثلٙ لسعِ الشّتاءِ

لافحاً مثلٙ ريحِ الخريفِ

سينمُو كصوتِ الجيادِ

إذا داعبتْها الرماحُ

كصوتِ البراكينِ

لمّا تُزعزعُ ساكناتِ الجبالِ

 

ينمُو الكلامُ على شفتي

وديعاً

لطيفاً

كٙهٙـمسِ الطّيورِ

كٙرقصِ الفراشِ

كشدْوِ الخريرِ

كٙلمْسِ الورودِ أنّى أسيرُ

كلحنٍ تُغنِيهِ الغانياتُ عندٙ الأصيلِ

 

العامرية سعد الله /تونس

 

karima nooresawiصرختي سيمفونية ألم

وابتسامتي رقصة الأتراح،

 


 

أمي النخلة / كريمة نور عيساوي

 

ابنة النخلة أنا،

فهل من منازع؟

تسافر إلي الآلام مهللة بقدومي....

صوتها صهيل من شجن،

طريقها مطرز بالوجع

تحملها النوارس العطشى

لتسقى من وريدي،

أنا الوليد الوحيد

الذي رقص على الركح

حبله السري معلق...

على جذع نخلة...

كلما هزتها الرياح

أطعمته رطبا...

وروته ترياقا...

فاحتواه الزمن،

صرختي سيمفونية ألم

وابتسامتي رقصة الأتراح،

تصدع جدار القلب...

تساقطت أحجاره...

قربانا من صمت،

الدمع نار تلهب الروح

الأهداب حطبها....

أحترق لتتوهجوا...

فتوهجكم يطفئ احتراقي...

فأولد من جديد من أمي النخلة.

 

د. كريمة نور عيساوي

 

 

mahdi alsafiالفصل الاول: المشهد الاول

الفرق بين الشيطان الابيض والاسود الاول تكون فيه منافع دنيوية كبيرة .. والاخر يأخذ بصاحبه الى الكوارث الدنيوية

 (تتحدث مسرحية الفصل الواحد عن ما يحدث في دول العالم الثالث .. .عندما تريد تلك الدول ان تدخل تجرب الديمقراطية بعد الفوضى .. ومن هذه الدول الفاشلة هي التي تقبل ان يقودها السيد الامبراطور .. .المشهد الاول في موقع عقد الصفقة .. الحاكم العسكري المستشار الاجنبي والقيادات السياسية .. التجربة تحاكي ماحدث في العراق ومايراد له ان يحدث في سوريا واليمن ولبنان واي دولة اخرى تريد الدخول في تلك التجربة المرة .. .هي مجرد فرضيات وافكار شخصية ليست بالضرورة انها تمثل الواقع او قد حصلت فعلا .. . انما اردنا ان نحاكي عملية اكتشاف واستنطاق النيات السيئة الدفينة التي يحملها المستعمر لمستعمراته وفقا للقراءات والثوابت التاريخية)

الحاكم العسكري (المستشار يطلب من حرسه معرفة القادة السياسيين الذين وصلوا الى قاعة الانتظار) .. ايها الضابط اذهب وتحقق من الاسماء التي جاءت الى الاجتماع .. خذ هذه القائمة وطابق معها اسماء الحضور .. وبعد ان يكتمل الحظور .. تعلم سياسة المناورة ادخل الاشخاص بشكل فردي .. الاسماء التي تحتها خط احمر اخر القادة الذين يسمح لهم بالدخول .. .

لابد ان تكون الجلسة الاولى هي الدستور والقاعدة التي سنبني عليها تصوراتنا المستقبلية.

 (يخرج الضابط)

الحاكم العسكري .. اصعب لحظات حياتي هي تلك التي قابلت فيها العملاء .. صحيح ينتابني شعور عال اشعر معه انني امبراطور او حاكم مطلق اعيش في القرون الوسطى .. وهم كالعبيد جالسين امامي طائعيين .. لكنني اشعر ايضا عندما انزع عن رأسي تاج الامبراطور انني اجلس في حضيرة خنازير .. اي مثلهم ففي تلك اللحظات لايمكن التمييز بين الانسان والشيطان ..

 هي لحظات فقد الكرامة والدخول الى عالم الشياطين .. على كل حال انه عملي ووظيفتي .. كل شيء مدفوع الثمن .. .. .

الضابط .. .لقد نفذت الاوامر وصل الجميع وهم في قاعة الانتظار .. عدا قلة ممن كنا قد توقعنا مسبقا انهم لن يأتوا الى الاجتماع .. اسماءهم مؤشرة لدينا هنا

الحاكم العسكري اي المستشار .. الذين لم يأتوا وفروا علينا جهد اعداد خطة ابعادهم .. هل حصل التباس او اية مشاكل

الضابط .. بعضهم لم تعجبه اجراءاتنا لكنهم انصاعوا لاوامرنا

الحاكم المدني .. (ينهض للدخول الى قاعة الاجتماع) اهلا وسهلا .. اعتذر عن التأخير قليلا لقد كانت لدي اتصالات مهمة مع الادارة العليا وقد ناقشنا بعمق ولمدة طويلة وبأستفاضة كاملة مستقبل بلدكم .. وقد ارتيئنا ان نضع دستور او خطة عمل عصرية مدنية حضارية لانتشال بلدكم من الفوضى .. فكما تعلمون انكم من دول العالم الثالث مما يعني ان مهمة انقاذ بلدكم ليست سهلة ابدا .. لكننا حتما سنجد المخرج والحلول لجميع مشاكلكم .. لكن في البداية دعوني اشرح لكم الية عمل النظام الديمقراطي في دولة كانت تعاني من مشاكل سياسية وامنية واقتصادية وعرقية وطائفية وفي كل المجالات .. .النظام الديمقراطي ايها الاصدقاء فيه صورتان الاولى مخفية تخص النخب السياسية الحاكمة

 وظاهرية تسوق للعوام من المجتمع وهذه لابد ان تكون وتبقى صورتها جميلة دائما.بيضاء ناصعة حتى وان قال عنها الناس انها سوداء .. ضعوا فيها الدين والاخلاق المصطنعة والبطولات والتراث والعادات والتقاليد والشعارات البراقة ضعوا فيها كل شيء (يضحل المستشار فيقول ضعوا فيها الخرافات والاساطير بل حتى عقدكم الشخصية) .. الخ.

المهم ان يبقى الشارع مشغول دائما بالمشاكل والاحتياجات والمطالب من اجل ان يبقى طائعا لكم لايقوى على الاحتجاج او الثورة اثناء الازمات .. .ومن اهم مقومات الحاكم الناجح هي ان يكون بعيدا عن رصاص الانقلابات او الثورات وبلادكم هذه ارض خصبة لتلك الحالات الدموية .. لاتقل لي ان الوضع والزمن تغير .. فهناك قوى خارجية قادرة على تحريك شعبكم لتنفيذ اية اجندات مقابل الاموال .. المهم

هذه هي السياسة او مايطلق عليه في بلادكم بالامبريالية فالحياة لعبة كبيرة والكل فيها يحفر فخا لعدوه

واحيانا تحفر فخا لصديق قد ينافسك في مستقبلك او يقف في طريق نجاحك .. وهنا يصبح عامل الزمن حاسما في اتخاذ القرار

وحدهم الابطال قادرين على العبور بسلام الى بر العظمة .. .

بلادكم فيها تاريخ وحضارة ولايليق بها حاكما الا من هو على شاكلتكم اقصد من يستحق قيادتها لابد ان تكون لديه مواصفات خاصة

 وقد تم اختياركم على هذا الاساس

. .. مايعنينا الصورة الاولى اي الاتفاقات والمحاصصة المخفية عن الشارع .. .الديمقراطية كما تعلمون يعني الرأسمالية اذ لايمكن ان تنجح الديمقراطية مع الاشتراكية وقد لاحظتم فشل المعسكر الاشتراكي منذ نهاية الحرب الباردة الاولى في البقاء ضمن دائرة القوى العظمى على الرغم من انهم اصحاب نظرية فكرية تهتم بفقراء العالم وبالطبقات العاملة المهملة في النظام الرأسمالي كما كانوا يروجون لذلك .. .على كل حال في بلادكم لم يكن هناك اهتمام واضح بالقطاع الخاص .. والدولة هي الراعي للشعب المسؤولة عن كل شيء من احتياجات وخدمات ومشاريع ووظائف وحتى لقمة العيش .. وانتم لاتملكون الاموال كي تصبحوا ديمقراطيين واصدقاء اقوياء لنا .. لهذا عليكم التخلي عن دعم القطاع العام بشكل تدريجي ان اردتم البقاء في الحكم فترة طويلة .. .بصراحة لابد ان تكون لديكم لجان اقتصادية محترفة مهمتها جمع اموال العمولات والرشاوى عبر احالة المشاريع الى شركات صديقة ومضمونة.

 .. .. اضافة الى تخصيص رواتب شهرية لكم عالية جدا نسبة للحالة المعاشية ومقارنة بذوي الدخل المتوسط والاعلى كأن يكون الراتب

 بمقدار عشرة اضعاف راتب الاستاذ الجامعي او المهندس او حتى الطبيب .. اضافة الى اشياء اخرى يمكن فتح ابواب الصرف فيها ..

لاتهتموا الى هذا الامر فلدينا عقول فذة في مجال التجارة والمال والاعمال والاستثمار في البنك الدولي وصندوق النقد سيتكفلون بتدريب كوادر وطنية واعدة عندكم كي تكون سندا للانتقال نحو التجارة العالمية الحرة والانطلاق نحو الاقتصاد العالمي الطموح كي تكون بلادكم يابان الشرق الادنى ..

 (قيادي شيعي يرفع يده للحديث)

القيادي الشيعي .. تحدثت استاذ عن مستقبل بلادنا .. .وقدمت ملاحظات عديدة .. لكن يبدوا انك نسيت اننا مسلمون والسرقة عندنا حرام .. .لن نلمس دينارا واحدا حرام .. ثم نحن ممثلين لحركات سياسية عريقة صاحبة مبادئ وقيم اخلاقية عليا .. ولدينا قاعدة جمايرية كبيرة .. .. كيف تريدنا ان نخون الامانة وندوس على دماء الشهداء .. .

الحاكم العسكري (المستشار) كلام جميل لايختلف عليه اثنان وهذا بالضبط ما اردت سماعه منكم .. .لكن هل تعلم ياحضرة الشيخ ان الادارة العليا في بلادنا لديها اقسام خاصة لدراسة الاديان والمذاهب والحضارات والثقافات والتراث هي تعرف كل شيء عن العالم .. لانها سيد العالم وقائدا اعلى له .. عندكم في دينكم شيء اسمه الخداع او الحيل الشرعية .. وشيوع سرقة الاموال المجهولة المالك .. واشياء اخرى يمكن التأويل واستغلال الفرصة العظيمة منها .. واعتقد حتى بقية المذاهب لديها منافذ لاستغلالها من اجل المصلحة العليا

القيادي السني .. .الامة والقومية العربية لاتسمح لنا ان نبيع المبادئ وندوس على ضمائرنا .. سنرفض تلك العروض حتى تعود الامور الى نصابها الاول ومسارها الصحيح .. ثم اذا كان الاخوة الشيعة لايمدون ايديهم لدينار واحد حرام نحن لن تمتد لنصف دينار حرام ابدا .. .

الحاكم العسكري .. .انتم ايضا لدينا معلومات انكم فقهاء في التأويل .. ونعرف انكم دائما تلعبون على الصورة المعلنة للجمهور .. لامانع لدينا ان ترفعوا السلاح بوجهنا او بوجه شركاؤكم في الوطن .. فهذه هي الديمقراطية الحقيقية .. لكن عليكم معرفة شيء مهم عن سياسة بلدنا قراراتنا اوامر ونحن لانرجع الى ماقبل اصدار الاوامر اذن لاعودة .. افعلوا كما فعل الاخرون ولكن بحدود

القيادي الكردي .. .نحن لايعنينا ولايهمنا اي شيء سوى ان نحصل على حق تقرير المصير .. واقامة دولتنا الكردية الكبرى.ولن تمتد ايدينا لاي مال حرام حتى لو كان ربع دينار فقط .. .

الاقليات (المندوب عنهم) .. نريد استعادة حقوقنا المسلوب .. هل تعلم ادارتكم المؤقرة بأننا اقليات منسية مهملة ..

الحاكم العسكري (المستشار يشير بيديه الى حالة تعبيرية يريد القول من خلالها كلمة فسيفساء) سمعت قبل مدة عدد منكم يتحدث عبر الاعلام واصفا المجتمع وتنوعاته بدرة او كما حاول المترجم شرحها لي وتعليمي لفظها بالعربية فسفسواء .. انتم كلكم في عيون ادارتنا العليا .. ..

 (القادة جميعا وبصوت واحد فسيفساء .. .)

نعم هذه هي .. .لاتقلقوا ستأخذون نصيبكم كاملا في دولتكم المستقبلية

في نهاية الاجتماع اود ان اشكر حظوركم ومناقشاتكم البناءة المهمة التي سنأخذها بعين الاعتبار .. لكن سأترك لكم ملفات خاصة معنية بمستقبل بلدكم والية عمل كل واحد منكم .. اضافة الى حقيبة مساعدات مالية هدية من اصدقاءكم الكرماء .. .وقبل ان تذهبوا الى مقرات عملكم او بيوتكم .. تذكروا ان الديمقراطية لايمكنها ان تنجح دون وجود رأس المال .. خذوا وقتكم في التفكير ومن يريد ان يخدم بلده معنا .. عليه ان يأتي غدا للاجتماع النهائي بغية التوقيع على بنود مواد الدستور الجديد لبلدكم .. ومن يتخلف عن عجلة التقدم عليه ان يبقى في محطات الانتظار حتى يأتي قطار اخر ليأخذه حيثما يريد .. .لاتنسون موعدالاجتماع سيكون غدا الساعة العاشرة صباحا ..

انتهى المشهد الاول

 

الفصل الاول المشهد الثاني ..

 (الضابط يتحدث مع مدير مكتب الحاكم العسكري) ماذا نفعل لقد حضر القادة منذ الساعة السادسة صباحا علما ان موعد الاجتماع العاشرة صباحا .. هل استيقظ سيدي الحاكم العسكري ..

مدير المكتب .. هل حضر الجميع ..

الضابط: جميعهم .. لم يتخلف منهم احد .. الا من وجهنا لهم الدعوة ولم يحضروا اجتماع الليلة الماضية

مدير المكتب .. دعهم ينتظرون .. لدينا عمل طويل معهم .. اما بخصوص من رفض دعوة الحاكم العسكري فسيعضون اصابع الندم طويلا

الحاكم العسكري كان يعرف انهم سيحضرون جميعا .. فقد كان اختياره صائبا .. .ما اصعب العمل مع العملاء .. .ولكن هل يشعر هؤلاء بالعار في داخلهم .. ام يعتبرون ان عملهم معنا مناورة اضطروا الى قبول شروطها .. .هؤلاء من الامم والشعوب الصعبة جدا .. لكن يسهل ايجاد العملاء فيهم لاسباب مجهولة او لعلها الحاجة للاموال والمكانة السياسية .. الايام القادمة ستكشف النوايا .. دعنا نعود الى عملنا ايها الضابط .. ودعهم ينتظرون مستقبلهم ..

 

المشهد الاخير ..

هو صورة صامتة تتحدث عن كل الاحلام الكاذبة التي يحملها الاستعمار للدول المستضعفة المحتلة

 .. الدمار .. الخراب .. الصراعات .. الازمات .. الفقر

.انحدار الاخلاق .. انتشار العنف والجريمة والمخدرات .الفساد المالي والاداري .. .فشل الدولة ومؤسساتها .. احيانا الاقتتال الداخلي ..

انتهى

الشعوب والمجتمعات المسلوب الارادة تبقى بحاجة دائمة الى وسائل احياء النبض .. والى تقوية عوامل تحرير ارادتها .. اي استعادة او احياء الوعي بالمعرفة

 

مهدي الصافي

مهداة الى مجاهدي الحشد والقوات المسلحة العراقية

٢٠١٦

 

fatimaalzahraa bolaarasلم يعد فؤادي يحتمل برد الغياب

لم تعد روحي تطيق وعودك

 


 

شتاء دافئ / فاطمة الزهراء بولعراس

 

أصطلي بنيران الفجر في الشتاءات

وأصنع من دفئها نهاراتي

كي ما  يجمدني صقيع كلماتك

وأغيب في صلاتي

كي آخذ زادا أقوى

فلا تدهسني عجلاتك

لم يعد فؤادي يحتمل برد الغياب

لم تعد روحي تطيق وعودك

وفلتاتك

لم أعد أقوى على العيش عبر الأثير

فقدت شعارها

شعاراتك

العمر أقصر من أن نقضيه في الأماني

أغلى من أن أنثره لحظة بعد لحظة

وأرميه لرياح كذباتك

أيها الظالم الذي ألف الالتفاف على مهجتي

أيها الوفي لطبع الإخلاف

أيها المخلص لعرقوب عاداتك

مازال في الروح بقية من نور ونار

مازال الشتاء دافئا بفجري

الذي أوقدتُه

بعد أن أطفات ما بقي من جمراتك

 

فاطمة الزهراء بولعراس

جيجل (الجزائر)

 

karima nooresawiتصوغني ألحانا في قيثارة

عاشق النور،

 


 

القادم من الشرق / كريمة نور عيساوي

 

من أرض الكنانة،

أم من أرض سومر،

من دجلة والفرات،

أم من النيل الأسمر،

جئت باحثا عن روح متمردة

 

من صهر لك مفاتيحي

من أعطاك الجواز الأكبر

مفتاح جنتي

تهمس به حوريات الخيانة والغدر،

أرجوك توقف

لا تطرق بابي

أرجوك توقف

شهقة عاشق الروح

تخلدني في عالم الخلود

تصوغني ألحانا في قيثارة

عاشق النور،

تصورني مشكاة مضيئة

تحترق  . تلتهلب

عالم الوجد الأخير

أرجوك توقف

أرجوك توقف

لا تطرق بابي

 

د. كريمة نور عيساوي

 

majeeda albaliهذا ما قاله شريط قديم

داهمني بالمقعد الخلفي ذات سفر

 


 

من جلسات العلاج بالوخز / مجيدة البالي

 

* و يتسع جيبي لاغاني الجبل ايضا

هل من موال حزين

يشق جيب القصيدة ؟

...هذا ما قاله شريط قديم داهمني بالمقعد الخلفي ذات سفر

* و تلبسني الاشياء المغادرة

فابدو

كتذكرة سفر ضاعت

...بين رحلتين

* اجمل المحطات

محطة لا احد فيها

ياخذك

...من محطتك الاخيرة

* و تركب نفس الباص للعودة

و تنسى

...ان تعود

* هنا او هناك

ثمة حقيبة

...لا تلمس الارض

.

. مجيدة البالي

Best regards ,

 

MM80غيومٌ تهادت تلوّن عمري

وتمطر حينا بسهم البلايا

 


 

ألملم حزني / سهام بعيطيش

 

تفتّحتَ مثل الزهور العذارى

وأثملتَ روحي وروح الحنايا

وأوقدتَ نارا تخطّ ّحروفي

وتعزف فوق الجروح الحكايا

تدثّـرَ حزني بصمت اللّيالي

فعشْـعشَ في الصدر بين الثنايا

غيومٌ تهادت تلوّن عمري

وتمطر حينا بسهم البلايا

وتقصفُ رعدا وبرقا ربوعي

يهيج الفؤاد تُـقدّ الحشايا

فيزهر في بطن قلبي ربيعٌ

بطعم السموم يهدّ الخلايا

ويعصف ظلما وقهرا بسوطٍ

فيكسر ضلعي وكلّ الزوايا

ألملم حزني وبعض الأماني

فهل بعد كسرٍ تداوى المرايا

 

سهام بعيطيش "أم عبد الرحيم"

 

khoulod alhsnawiوفي المــرآة ..

اراني مهزوما امامـــكِ ...

 


 

لمســـة / خلود الحسناوي

 

بأول كأس اراكِ متألقــــة

وفي المــرآة ..

اراني مهزوما امامـــكِ ...

امام بريق عينيـــكِ

امام حنان قلبـــكِ

امام عطفكِ وسمــــوكِ ..

انتي يـــا انــا ..

هل لـــي

ببعضٍ من لمسة كفــــكِ ؟

هو كخبز الفقـــراء

وبئر يروي عطش القوافل الظمئــى ..

ايتها الارض الجميلـــة .

.

خلود الحسناوي

 

karima nooresawiأقتنص أحلك اللحظات،

فأراني .. أحلم بالكتابة،

 


 

الطفولة المنسية / كريمة نور عيساوي

 

أنصهر على جنبات السرير...

وانعتق من بوتقة الزمن...

لأتذوق مرارة الوجع،

يأخذني الحنين لطفولتي...

المنسية....

فأغوص في سراديب الذكريات،

وأتيه بين المقابر،

أقتنص أحلك اللحظات،

فأراني ...

أحلم بالكتابة،

لكن... ليست لي أقلام،

فأعبث بكحل أمي ...

أرسم ظلالا لرموشي...

فتنطق كليوباترا الحالمة:

أنت ... يا سمراء ....

لا تعبثي بأهدابي ...

اليوم كثيرة هي أقلامي...

لكن أصابعي...

لم تنبت بعد،

وأمي...

أمي ...

التي كانت سترحل....

أخذت ...

معها الكحل.

تبعتها أصابعي ...

لتسقي...

وتنظف...

مسكنها القديم.

 

 

sonia abdullatifلا تنتظر

أن تراني أهوي على الرّصيفْ

 


 

اِمرأة.. وألف / سونيا عبد اللطيف

 

أذكّركَ للمرة الأخيرة

أنا لستُ تلك المرأةَ... مع النّصفِ

لا تنتظر

أن أكون نسمتَك

في الصيفِ

لا تنتظر

أن أسقُطَ عند الفجر

على حديقتك

طَلا شفيفْ

لا تنتظر

أن تراني أهوي على الرّصيفْ

مع أوراق الخريفْ

لا تنتظر

أن تُغريَني بفاخر العطور

ولا بقطعة رغيفْ

سأظل شامخة

ولن تراني... لن تراني

لأن قلبك كفيفْ

ولأني لست اِمرأةً ونصفْ

أنا اِمرأة …وألفْ

 

سونيا عبد اللطيف ـ تونس

 

majeeda albaliعابثون جدا بما تبقى فينا

من ملامح الشعراء

 


 

زهور الصبار / مجيدة البالي

 

غرباء بالجملة وبلا تكثيف

أنانيون كعمر مقصلة بمتحف قديم

عابثون جدا بما تبقى فينا من ملامح الشعراء

على الردهات ما جنيناه بايدينا من حقول "النظر طويلا"

في عمق الاشياء الهاربة من اشيائها

...صامتون كاكسسوارات حياة بغرفة عجوز لا يتتظر احدا

هكذا ... ونلتف ايضا حول من جمع الطوابع اكثر

و رتبها باهتمام على رقعته المفصلة او المفضلة ليحصل في الاخير

على نضرة اعجاب من قريب

او على تصفيق شديد من حفيد

...او على حضن غريب

!من غريب

وتعطيك الارض حصتها من الدوران و تقول لك

...قفا

 

 

ali sulaimanaldibiعراق لو تردد وقع اسمك

يذوب القلب من ذاك الجمال

 


 

الأسطورة التاريخية / علي سليمان الدبعي

 

بلد الرافدين ما زلت حيا

ورأسك خافق فوق الأعالي

ستنجو يا عراق لاشك حرا

وتولد واقفا مثل الجبال

عراق لو تردد وقع اسمك

يذوب القلب من ذاك الجمال

لك تاريخ لو مزج بماء

عراق نكهة الماء الزلال

فأنت أسطورة الإعجاز فينا

وأنت حقيقة الوقع المثال

 

 

 

mohamad genadyإن قلباً للوفاءِ

قد أنارته القوافي

 


 

لا تراقبني / محمد جنيدي

 

لا تراقبني فإني

مثل هذا النبعِ صافِ

واطلب الحبَّ بقلبي

ستوافيه التصافي

إن قلباً للوفاءِ

قد أنارته القوافي

كيف وهو الصبُّ يحنو

لسحابات التجافي

 

محمد محمد علي جنيدي – مصر

 

fatimaalzahraa bolaarasتعال يا ولدي

فيوم عند أمك بعمرها الماضي

 


 

تعال يا ولدي / فاطمة الزهراء بولعراس

 

يحضرني غيابك

يسكنني

يسيل مشاعري

ويذيب وجداني

يا من جعلت أيامي شوقا

وليلي أرقا

يا من بللت بالأسقام أجفاني

طائر قلبي في سحاب الانتظار

عامر صدري بالسراب

تتململ تحت وقع عواصف الهجر أفناني

تعب الفؤاد من سف الرماد

اعتلت بالخراب أحضاني

تعرت أوردتي

جفت فيه الحياة

فما من دم في شرياني

انطفأ النور في صحراء حياتي

واكتوى بالفراق جناني

يا أغلى من عافيتي

يا اقرب مني إلي

يا فرط حناني

تعال يا ولدي ولا يأخذك الهوى

فمهما كان برك مملوء حسكا

فلن تُبدل غربة بأوطان

وزهو الصبا لن يدوم

فلا تدعْ للانفراط عقد الجمان

تعال يا ولدي

فيوم عند أمك بعمرها الماضي

وما بقي من أيامه

وعمر ثانِ

وعمرثان

وعمرثان

 

فاطمة الزهراء بولعراس