المثقف - روافد أدبية

نارين عمر: حيثُ الصّمتُ يحتَضَرُ

narian omarرَجعُ خُطاكَ...

يرسمُ نهايةً لهندسةِ الرّحيلِ

 


 

حيثُ الصّمتُ يحتَضَرُ / نارين عمر

 

هَمْسُكَ...

يناجيني مِنْ

وراءِ الأفقِ الذهبيّ

يبوحُ لي

بذنوبِ العشّاقِ

يشدّني إلى

جدارِ العتمةِ

لأكونَ

بصمة لوحاتِهِ

 

صَدى صَمْتِكَ...

يزنّرني

ينْثرني نسيماً

في لانهاياتِ المَدى

لأجوبَ بلادَ العجائبِ

أبحثُ عَنْ صمْتٍ

يشبهُ صمْتكَ.

 

رَجعُ خُطاكَ...

يرسمُ نهايةً

لهندسةِ الرّحيلِ

يدشّنُ ثغراً

لمبسمِ التّوبةِ

يصهّرُني أسَفاً

في أتونِ الغُفرانِ

لأرمّمَ جراحَ

المسافاتِ.

 

نجيعُ يراعِكَ...

يتسرّبُ إلى

عمْقِ مُخيّلتي

يلوّنُ تشعّباتها..

يغرسُ فيها جمْراً

استلّ جذورهُ

مِنْ شجرةِ الخلدِ

لأسكنَ عمقَ أعماقِهِ.

 

مطرُ وَجْدِكَ...

وابلٌ يغمرُ

كلّ مساحاتِ العشّاقِ

يلهبُ في نفسي

أنّة الوهنِ

فأراني...

ألجأ إلى مهدِ حسّك

أتخبّأ فيهِ

منْ نقطةِ البدء

 

أخشى ركوبَ التيّار

أهابُ وساوس الزّمنِ

ليأتيني نجْواك..

فأجدُني...

فراشةً تهوى اللّعِبَ

في لهيبِ روضِكَ.

 

دَعْني...

دعْني أجوبُ

أعماقَ فكرِكَ

ما أنبلَ فكرُكَ

في لحظاتِ تريّثهِ

ما أروعَ العومَ

في ينبوعِ دفئِكَ

حينما يشلّ الدّفءُ

قحطَ القشعريرةِ

والبوحُ...

ما أجملهُ في

مجاهلِ نطقِك

حيثُ الصّمتُ

يُحْتَضرُ.

 

تعليقات (1)

الشاعرة القديرة
شغاف شعري نرجسي في العشق والشوق , الذي يذوب في رحلة الهمس والصمت , ليرسم لوحاته العشقية , تحتلها مساحات واسعة من ريشة العشق الملتهبة , لتجد روحها تهوى اللعب , في لهيب نار الاشتياق , لتشعر بالدفئ وقشعريرة الاحلام , لكنها تخشى ركوب التيار , لذلك تجد ذاتها الملتهبة , في حالة البوح لتكسر جدار الصمت
في ينبوعِ دفئِكَ

حينما يشلّ الدّفءُ

قحطَ القشعريرةِ

والبوحُ...

ما أجملهُ في

مجاهلِ نطقِك

حيثُ الصّمتُ

يُحْتَضرُ.
قصيدة رقيقة وشفافة في هواجسها
ايامكم سعيدة وكل عام وانتم بخير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2016-12-27 06:52:52.