المثقف - قراءات نقدية

قبس من نار السماوي

sardar mohamadلزاما علي أن ما ساقوله إنما هوانطباع وليس نقداً فالتلميذ لا يستطيع نقد معلمه.

بعد تسلمي ديوان أطفئيني بنارك رحت أقرأه بمتعة وأعيد وأستزيد حنى صار بين يدي أشلاء ورقية وخرجت بانطباعات لا تختلف عن سابقاتها من الدواوين والنقود ولكني لاحظت أن السماوي يسابق زمنه لكي يؤكد أنه الشاعر الذي لم يصل إلى مايريد وما يصبو إليه بالرغم من كثرة دواوينه وعدم رأفته بالنقاد فهو بقابلياته المعروفة وتمكنه لا يقف عند حد كالسيل لا يوقفه سد ولا يمنعه مانع،

وقررت أن أدلي بدلوي بشكل مختلف عما قلته في أيام سابقة محاولا ًالتخلص من البنيوية وسعيت إلى عدم تجاهل فكرة التخيل والنص والمبدع نفسه،وتجاهلت الإعتناء بالبلاغة وأسرار اللغة لأنها حصيلة المبدع ونصه وصوره المتخيلة وغيري أقدرعلى كشفها.

النشاطات الإنسانية متنوعة منها مايتعلق بميكانيكة الجسد والحواس واستثمارتها كالحرف التي لا تأثير كبير فيها للمخ وفي اكتسابها فالحِرف قد تكتسب بالتعلم فنرى الكثير من الأميين مهرة في النجارة والصناعة والسواقة، ومنها ما يتعلق بالفكر فهو نشاط تخيلي مائز وإن اختلف من إنسان الى آخر على مقدارخصائص نظرته للواقع وتشكيل الصور التي تتحقق في فكرة وتتفاعل فيظهرها لنا بنسق خلقي جديد يحقق المتعة واللذة والفائدة .

 التخيل أو الخيال أو التخييل أو التوهم متفق على وجودها ولا يمكن انكارها لكنها لم تعبر أسوار الكلمات واللغة والفلسفة إلى العلم ولم تتخط ذلك فوقفت في حدود ألفاظ مثل (المدركات الحسية) و(الصورة الخارجية) وبذلك يغمط حق الشاعر والفنان، وأحسن الطرق تملصا ًمن التعليل والتحليل العلمي هو استحداث فكرة الموهبة أو الملكة، غيرأن العلم له رأي آخر في الوقت الحالي، ولعل العذر الواقعي أن النقد الأدبي لم يتسن له تاريخيا ًمسايرة العلم عند ولوج مملكة الجسد،غير أننا اليوم لم يعد من المسموح لنا التحجج بها وبفكرة أن العالم الإنساني غير عالم المادة وما ينطبق من نظريات وقوانين علمية لا يمكن تطبيقة على الفن ولا سبيل إلى ذلك إلا الفلسفة والتصورات التي هي بذاتها تخيلات وتوهمات وبذلك تعلل مشكلة التخيل بتخيل آخر .

كثيرا ً ما نسمع أقوالا ً – لا سيما في النظرة للتشكيل – أن الصور – ناطقة – و– تكاد تتحرك – وغيرها وهي أقوال بدائية فجة لاتميز الصورة الفنية من صور الواقع وكذلك من يدعي معرفته بالنقد يصفها – بالصورة الفوتوغرافية – وهذا إجحاف أيضا ً فإن الصورة الفوتوغرافية خارجية تتم بآلة بصرية مصنوعة ولا دخل فيها لأصالة الفنان وخبراته .

إن أبسط نشاط فكري لتشكيل صورة عن الواقع وإن اعتورها الخلل هي صورة ولكنها ليست صورة فنية لأن الفنان أساء معرفة الواقع أو أنه لا يمتلك مقومات تؤهله ليكون فنانا ً خلاّقا ً .

بات من الميسور علميا ً معرفة أن الصوريتلقاها الكائن الحي عن طريق وسيلة الرؤية تسقط على الشبيكة – الشبكية – مصغرة مقلوبة ثم تنتقل إلى المخ عن طريق العصب البصري فتعاد لتقلب وتظهر بالحجم واللون والحركة نفسها وهنا يعجز العلم عن تبيان أين يتم هذا وفي أي مكان يخزن ولكن تخيلات الفكر الذي يسمى – إنساني – هوأعجز فلا يحاول مثلا ً أن يدرس ويفسر ذلك بل يكتفي بتأويلات لفظية وبذلك أوقع نفسه في مصيدة التفسيراللا علمي لمفردة علمية إذ ذكر أثر المدركات الحسية غير متصور ما ستؤول هذه الفكرة علميا ًمستقبلا ً .

في الصورة الشعريه يتجسد بقوة مفهوم التخيل وقد تتغير طبيعة تلك الصورة من عصر لآخر ففي يوم كان النقد له وجهة في تحليلها بلاغيا ً وما تحتويه من استعارة وتشبيه وتمثيل ومجاز مركزة على ذلك دون الإلتفات كثيرا ًإلى طبيعة التشكيل وطريقة التناول والخلق ومن ثم إحداث تأثير مضاعف من الإثارة والمتعة . (راجع كتاب الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي عند العرب للدكتور جابر عصفور) .

ولكن ثمة إشارات تدل على أن النقاد القدماء قد انتبهوا إلى طريقة التناول والخلق الشعري ولم تُعر اهتماما ً لأن الدارسين كانت أعينهم منصبة نحو أئمة الكلام والفلسفة والبلاغة أمثال ابن سينا في دراساته عن النفس والجرجاني في دراساته عن البلاغة، ومثال تلك الإشارات الجليلة ما نوه به بن طباطبا العلوي في كتابه عيار الشعر فيقول:

ويحتاج من سلك هذا السبيل إلى ألطاف الحيلة وتدقيق النظرفي تناول المعاني واستعارتها، وتلبيسها حتى تخفى على نقادها والبصراء بها، وينفرد بشهرتها كأنه غير مسبوق إليها، فيستعمل المعاني المأخوذة في غير الجنس الذي تناولها منه .

وهذا التناول يبرع فيه السماوي، فيقول:

ومن الإيمان

بالرقص على أنغام كاساتٍ

وكفري بفضاءات العصافير ِ

وغصن العندليبْ

ويقول:

فاخضرَّ بعد يباسه

حجر الطريقْ

 

أو:

 

طوّبيني

ضفة تدرأ ذئب الريح

عن موجة نهرك .

 

ويضيف بن طباطبا:

 

فإن عكس المعاني على اختلاف وجوهها غير متعذر على من أحسن عكسها واستعمالها في الأبواب التي يحتاج إليها فيها .

يقول السماوي:

 

أنا المنتصر المهزوم بالوردة

 

أو:

 

فوجدت

أن ألذها كان

احتراقي في مياهك

وانطفاؤك في لهيبي

 

ويزيد بن طباطبا:

ويكون ذلك كالصائغ الذي يذيب الذهب والفضة المصوغين فيعيد صياغتهما بأحسن مما كانا عليه .

ويحس بن طباطبا بأهمية ذلك في الشعر وفي التشكيل اللوني:

 

فإذا أبرز الصائغ ما صاغه في غير الهيئة التي عهد عليها، وأظهر الصباغ ما صبغه على غير اللون الذي عهد به من قبل، التبس الأمر في المصوغ والمصبوغ على رائيهما، فكذلك المعاني وأخذها واستعمالها في الأشعار عى اختلاف فنون القول فيها .

 

ولم يعمد السماوي إلى التجريد الذي غايته التوسع في الكلام (تأتي بكلام هو خطاب لغيرك وأنت تريد به نفسك) كقول الحيص بيص:

 

إلام يراك المجد في زي شاعر وقد نحلت شوقا ً فروع المنابر.

 

أو قول الصمة بن عبد الله:

 

حننت إلى ريّا ونفسك باعدت ْ  مزارك من ريّا وشعباكما معا .

 

راجع المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر / إبن الأثير .

 

إنما خطابات السماوي كلها يريد بها نفسه بلا لبس:

على فمي – فصنعت أضلاعي – أطعمت للنيران أوراقي – رماني الصحو – الماء أعطشني – فرأيت أعنابا ً من اللذات – أن أرى أنثى سواك تضيء كهف الليل – وأنت براق قلبي حين أسرى بي هواك – وهكذا جل خطاباته موجهة لنفسه ونفس الحبيبة أو المعشوقة المتخيلة.

 

في عالم المبدع الخارجي فإن تأثير الفكر الديني والغيبي وما تبعه من تفسيرات فلسفية وروحية وإن اختلفت في تصوراتها وأفكارها واختلاف مناهجها ورؤاها فإنها جميعا ً تنبع من الأفكار الغيبية والدينية التي سادت منذ زمن بزوغ الأفكار اليونانية وفلسفاتها التي تأثر بها الفلاسفة المسلمون .

ليس بعيدا ً عن هذا النهج أن يتحدثوا عن وجود قوى فقوة تسمى الـ.. وقوة تسمى الـ وقوة كذا أكبر من قوة كذا لكن كل هذا دون تعريف لطبيعة هذه القوى ومحركاتها وليس غريبا ً أنْ ندرك أنَّ القصور في ذلك قصور الفهم المادي والميكانيكي في العصور التي عاشوها فكان التعليل والنتائج خاضعة بحد ذاتها لتخيلاتهم وتصوراتهم الغيبية ولا يتم برهانها إلا لغوياً لا اعتماد عليه ولا على نتائجه ومن هنا ظهر الإختلاف في الرؤية غير المادية والعملية .

إن فكرة الخيال والتخيل وإن كانت تفرض نفسها علينا ظلت أسيرة الخيال التصوري للحقائق نفسها بمعنى أن الخيال والتخيل فسر بالخيال والتخيل وهذا مطب كبير وقع فيه الفلاسفة على امتداد عصور بدأت بالفلسفة الهندية واليونانية مروراً بالفلاسفة المسلمين والفلسفة الأوربية الحديثة ولم تنته إلى يومنا هذا،

غير أن تاثير المحيط الخارجي كان بين حين وآخر يفرض نفسه فورد بشكل إشارات لا تضيف للموضوع شيئاً مهما ً بسبب التأثير الغيبي والفكر السائد مجتمعيا وربما الخوف من الإنتقادات وكذلك من رد فعل السلطات .

ويبقى التفسير العلمي المادي هو المعول عليه – على وفق زعمي - وإن تحجج البعض في قصوره عن إعطاء تفسيرات نهائية مفحمة فإنه لا يمكن أن نتجاهل البدايات والفرضيات الصحيحة له .

السماوي له رموز معروفة تتكرر في شعره عامة وهي – النخلة – بشكل كبير والطين:

إرجعي للطين نبضا ً .. والفاختة لكنه في النخلة مثلا ً لا يكتفي بذكرها كما يراها المبصر من حيث خضرتها وظلالها وثمرها بل يوظف كل ذلك لصور جديدة خلاقة وإن تكرر الرمز في قصائد متعددة الجوانب فهي نخلة البرحي ونخلة الله ومآذن الله

 (حاولت ان ارسم نخلة الله الجليلة) وهي النخلة الأمينة والنخلة المعصومة الأعذاق:

نخلتي مثقلة الأعذاق

هيأت لك المائدة الحلم .

قيل: إن المحيط الخارجي يدرك بالحواس، ويوجد فرق في هذا الإدراك من شخص لاخر لذلك فالمخيلة تتفاوت من شخص الى آخر وسبب هذا التفاوت يكمن في الجينات الوراثية على رأي العلم .

والخلاصة أن التخيل والمبدع والنص والمتلقي أخيرا ً هو ماتوصل إليه نقد الصورة الشعرية .

وفي جانب وظيفة الصورة في الشاعر والمتلقي فيحيى قادر على تكوين صور ذهنية لأشياء غابت عن متناول الحس مثل:

سأسمي وردة الرمان جرحا ...

 

وأسمي زهرة التفاح صبحا

 

وأسميك الفضاءات المرايا وأسميني المغيبْ

 

لا تنحصر فاعلية قدرته على مجرد استعادة آلية لمدركات الحس مرتبطة بزمان ومكان معينين بل تتعدى ذلك لتبني كونا ًويخلق فضاءات جديدة لا عهد لنا بها تجمع بين الأشياء المتنافرة وتوحد المتفرقة فتقيم علاقات منسجمة متناغمة

فيقول:

عيناي نائمتان لكن النوافذ ساهرة

 

ويقول:

وأسميني مسيحا ًدون إنجيل

 

ويقول:

النهر أنت وكل ما خلق الإله من الحسان بمقلتي ّ فمحض جدول .

 

وفي موضع آخر يقول:

أحيت رماد الصوت في تابوت حنجرتي

 

ويقول:

أنضب الحرف بزق الكلمات

 

وفي اخرى:

بربيع ناعم النيران

وحشيّ الدبيب

 

 وبسبب قدرته في التخيل ونوعيته وفاعليته فهو يحطم جدران مدركات الحس المتعارف عليها ويجعلنا نسبح في عالم جديد لم نعرفه من قبل فهو - يرى مالا يُرى ويسمع مالا يُسمع - .

من خيالات الشعراء اتصالهم بكائنات تمنحهم الإلهام والصور وتغذيهم بالأفكار موطنهم واد يسمى عبقر،غير أن السماوي تخيل أن ملاكا ً يخاطبه ويتحاور معه سماه – صوفائيل –:

فصاح صوفائيل بي

إنهض وغذ النبض

نحو ظلالك نخلتك الأمينة

 

وليس بعيداً عن موضوع التخيل الخلاق لدى السماوي لابد من الرجوع إلى السماوي نفسه كمبدع وصانع للتخيل فالصور الشعرية لا تدرس بمنأى عن طبيعته وبيئته ومجتمعه وحياته الخاصة والعامة وتأثير سلوكياته في نسج خياله وتوسعه وتناميه يوما ً بعد يوم .

يحيى من مدينة صغيرة كانت لوقت قريب تابعة إلى محافظة قوامها فلاحي ومعروفة بنضالاتها وميلانها للفكر الماركسي وأقصد الديوانية ، والسماوة المعروفة تاريخيا ًهي الأخرى ذات طابع فلاحي بالرغم من الفلاة الواسعة التي تحدها ولكنها تحولت في بعض مفاصلها إلى مدينه عمالية بسبب وجود معمل قديم لصناعة السمنت ولا بد ذكر ان تنوع الحياة الفلاحية والعمالية وتداخلهما كان له دخل في حياة أبنائها غير أن المجتمع غير المعقد هذا لم تجعله يتخلى عن قيمه الإنسانية المتعارف عليها وهذه القيم امتزج فيها التراث والدين والعرف فمن غير المسموح تجاوزها .

وقد تربى يحيى في هذه البيئة النظيفة في صباه وفيها اكتسب حب التعلم ولا بد أنه ابتدأ بالحفظ كما ينوه عنه ابن سينا (تكون حفظا ً ثم تنقلب وعيا ًونضجا ً) راجع كتاب النفس / ابن سينا .

وظل حب السماوة طافحا ً في عقله وروحه:

فإذا السماوة كعبتي

وفراتها دني وديني

 

ويقول:

فمتى فطامي

من تباريح السماوة يا سنيني ؟

 

ومن حرير الأمنيات ملاءة

وقلادة من طين دجلة والفرات

ومن بساتين السماوة غصن رمان

ونبتة ياسمينة

 

وحثالة

مما تبقى من رماد الأمس

في تنور أمي المستباة

وقطرة عذراء من عرق الشغيلة

عطرت لأبي جبينه .

 

وابتعد السماوي عن النفاق والتساهل مع الذين يدورون في حب السلطات الغاشمة من كانوا ولو من أبناء طائفته فحب السماوة من حب العراق وأبناء السماوة هم أبناء العراق،ويتصدى لهم بقوة ولوعودهم الكاذبة:

 

وأن الساسة التجار

والمتفيقهين الزور

قد وجدوا لنا حلا ّ

 

ويقول:

فإن الدار حين تذل

يصبح ماؤها جمرا ً

وبيدر حقلها تبنا ً

وعزة أهلها ذلا

 

ويغدو حرها عبدا ً

وخير خيولها بغلا

 

وحارس حقلها لصا ً

وناسك ديرها نذلا

 

وعندما شب عن الطوق بدأ دراسته الجامعية في بغداد فمارس حياته الجديدة بلا رقابة فكان هو المراقب والرقيب وكأي يافع تأثر بخلانه الذين يشربون الخمر ويطاردون الغواني الجميلات كما تأثر بالفكر الماركسي الذي وجد فيه ما تتطلع إليه النفس من غايات وأهداف نبيلة وشعراء العراق عامة سلكوا هذا المسلك أو حسبوا عليه في بداياتهم فعلى سبيل المثال الجواهري الكبير وبدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وعبد الرزاق عبد الواحد ومظفر النواب وسعدي يوسف غير أن السماوي غير نهجه نحو التدين ايمانا ً وليس – أيدولوجية - فيقول:

إذا زكى فمن دمنا

وقبلته بريق العرش لو صلى

 

وقد تغدو بها (ملص) بتولا ً

والوضيع الفرع والأصلا

 

ولم يكن هذا التغيير أيدولوجيا ً فهو لم يمارس الدين كما يمارسة الساسة التجار وأهل النفاق بدليل تصديه لهم بل لأنه مؤمن وحسب فهو لاتجمعه صلة بمن يستغلون الدين والتدين للوصول إلى غايات شخصية:

وعرفت أن جميع آلهة المدينة

والدعاة إلى الصلاة سماسرة

 

والقائمين بأمر أرغفة الجياع

بدار دجلة والفرات

أباطرة

 

حاول أن يشتط عند مراهقته فكانت عيون الرقابة العائلية له بالمرصاد لكن قلبه ظل ينبض منتظرا ً حبيبة العمر وحينما بلغ أشده وقع في غرام إحدى طالباته وكان حبه عفيفا ًفتزوجها .

إن السماوي أثبت أنه يستطيع انتقاء الجواهر الأصيلة فالذي ينتقي حليلة بارّة كانت له عونا ً وسندا ً في الملمات غير عسير عليه انتقاء الألفاظ والمعاني اللطيفة والساحرة لتكون عونا ً في تكوين الصور الخلاقة، ومهما كانت تخيلاته تفصح عن (بدايته طفلا ً) و(نهايته كهلا ً)، كهل يفتأ يحب ويعشق حتى قيل إنها مراهقة أخرى فأقول: إن يحيى يظل طفلا ً ومراهقا ً وكهلا ً في خيالاته لأنه مندمج مع احساس الشاعر الخلاق،ولا أعتقد أن حبه يتحول عن أسرته التي وفر الله لها المودة والرحمة.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

أحيي أستاذنا المبجل الأديب الكبير سردار محمد سعيد على هذه المقالة الجميلة التي انتهجت منهجا جميلا ومختلفا بالتقصي والعرض في ما يخص شاعرية جبل الشعر العراقي الأستاذ يحيى السماوي ، الذي أحييه بكل الخير، شكرا لك سيدي على جمال العرضودمت بألف خير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ماعسى التلميذ أن يقول عن أستاذه ؟ أرأيت فراشة تفي حق الحديقة ، أو عصفورا أوفى حق البيدر سيدي ؟ فكيف لا تنكفئ فسيلتي على نفسها حين تعييها الحيلة عن الإيفاء بحق البستان ؟

أكرمتني وربي بما رفع من شأني يارفيع الشأن .. وقرأتني كما أقرأ نفسي .

أبوح لك بأمر سيدي : لولا سيدتي ومولاتي أم الشيماء لما استعذبت الشعر وواصلت حبوي في طريقه الشائك والطويل ... هي ـ والله ـ الرياح الطيبة التي ماكان لشراعي أن يصل الضفة المرتجاة لولاها .. ليس لأنها قاسمتني الخيمة والمنفى وغبار الدروب والضحكة والدمعة ، ولا لأنها طرّزت ليل عمري بثلاث نجوم وبدر فحسب ، إنما ولأنها لم تحاول يوما عصب عينيّ وأنا أحدق في وردة أو أحمل بندقية .. ولم تحاول تكبيل جناحيّ للحيلولة بيني وبين الأفق أو البستان .

قبلة بفم المحبة على جبينك شيخي ومعلمي الشاعر الكبير والناقد القدير .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وعزيزي الاديب المُجيد والقارئ المتعمق سردار..مراجعتك رصينة وصادقة خرجت الى ماوراء النقد الادبي التقليدي فولجت الى سبر اغوار الخلق والعملية الابداعية بلغة سلسة جميلة ابتعدت عن التنظير الفلسفي المتعالي. تضع الاعمال الادبية والفنية الترميزية مهمة كبيرة على عاتق المتلقي لاتقل بجوهرها عن مهمة المبدع في استيعاب العمل الابداعي وتفسيره بما يليق بجوهره ويتناسب مع فحواه ومسبباته، ولايعني ذلك ان تلتقي دوما تفسيرات المتلقي مع نيات المبدع. المهم في حصيلة الابداع هو التفاعل بين الطرفين (المبدع والمتلقي)، هذا التفاعل الذي سيؤول الى حصيلة مفادها اغناء العمل الاصلي بتضاعف وتكاثر انعكاساته وتبعاته، هذا التكاثر الذي يشكل بشكل جمعي السبب الاول في اتساع محيط الثقافة وشيوع تطبيقاتها وازدهار الاستمتاع بها. أراك هنا كمتلقي وقد ابليت بلاءً حسنا في احداث اعظم قدر من التفاعل مع ابداع السماوي، الامر الذي اغدق علينا جميعا ففاضت فوائده لنا في فهم وتقدير قيمة الصورة الشعرية وحيثيات تكونها وتفاصيل دلالاتها عند شاعرنا الغريد السماوي، فمرحى لكما كقامتين فارعتين في ساحة الابداع.

مصدق الحبيب
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذار
أعتذر عن تأخر ردي بسبب انقطاع البث في منطقتنا

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الصديق عبد الفتلح المطلبي
تحية حارة
أشكر لك تعليقك الجميل كجمال وجهك وروحك
لقد أثنيت علي كثيرا ً وآمل أن أكون كما قلت ، وأستدل من حديثك أنك واع في قراءة مقالتي فتتقصى الجميل الممتع بشكله الذي يعني فتتنبه إلى أسرار القول وتسبر غوره لذا أحييك فأنت نعم الأديب الحاذق
تقديري

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

معلمي الشاعر الفذ السماوي
أعطر التحايا
لا أعرف ماذا أقول وردودك قصائد أخرى تحتاج إلى مقالات
الورد أنت ورفعة الشأن لاتبرح عقلك وفكرك ومنها نمتص بعض عسلها ونشم بعض أريجها
أما عن أختي أم الشيماء فلست بغافل عنها ، هذه العطية التي لن توازى فلا شك أن الله يحبك إذ أعطاكها فسلامي لها وأطلب منها الدعاء في قيامها وقعودها ، فأنا الأخ الذي يلوذ بفيء أقدامها إن عز برد ،وقد عز
تقديري لك معلما ً وأستاذا ً وقبلها إنسانا ً
وما زالت العائلة تنتظر سماع خبر قدومكم المفرح

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب الفنان المبهر الدكتور مصدق الحبيب
أعرفك فنانا ً كبيرا ً وتشكيليا ً مائزا ًوأعرف بصماته أنى وجدت
واليوم لم أفجأ بتعليقك الرائع هذا الذي يدل على فكر ثاقب ، فهذه ميزة الفنان الذي يعرف أين يضع اللمسات وأي الألوان يختار وكذلك أي الكلمات ينتقي وأي العبارات يبوح بها
قد لا تعرف أني يوميا ً أمارس الرسم لساعات وأدرس تفاصيل اللوحات وأسرار خطوطها
وسأعرض بعض نتاجاتي قريبا ً جدا ً على صحيفة المثقف التي آمل أن تنال تعليقك فأستفيد منه كما استفدت من تعليقك الحلو هذا .
تقديري الكبير جدا ً واحترامي

سردار محمد سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2569 المصادف: 2013-09-17 14:56:59