المثقف - قراءات نقدية

صراع المفردة في الصورة الجمالية لبنية النص الشعري الدرامي في (تعبت و لدي رغبة في الهدوء)

nema alsodaniتعبت..

و لدي رغبة في الهدوء

في قليل من الاسترخاء.

لو أجدني بحلم صبية

تمسح الندى عن وردة ناعمة..

 

المفردة والتشكيل الجمالي للصورة الشعرية:

تحت عنوان هذه المجموعة الشعرية للشاعر الأستاذ "علاء كَعيد حسب" ولدت قصائد تحمل معنى العنوان ولبسته، كما هو في أول عتبات النص المهمة جدا "العنوان" وهذا شيء مهم للغاية.

بعد قراءات متعددة أجريتها على هذه النصوص، كقارئ وشاعر وناقد، وجدتها تحمل في طياتها خطابا فنيا انسانيا شاعريا، يحمل في معانيه ومضامينه من الصور الجمالية المرئية البصرية التي تحولت عبر الفعل والتفاعل إلى حوارات مليئة بالمشاعر الجياشة المتنوعة، التي تمتد على طول وعرض الذاكرة المشبعة في الألم و البعد والافتراق والخوف والقلق، بصراعها مع ضمير وذات الشاعر، جسدها لنا عبر منظومات صورية شعرية جمالية فاعلة في الواقع ،مؤثرة، متعددة، تتجلى فيها الأهداف والقيم الإنسانية التي أراد أن يرسمها لنا ببوصلته الشاعر.

تنطلق هذه النصوص، من وجد شاعر عاشق أتعبه الحزن الدائم ورقة الشوق وحرارته. أتعبه صراع الحب بما يمتلك من تعبير للتعويض عما فاته في حياته الخاصة والشخصية. يؤرقه الحنين الى الارض العتيقة ورائحتها,الى الوطن والأم من خلال خيط المعاناة الرفيع الذي يخترق كل عوالمه .

في إجراء تحليلي لهذه النصوص وجدت أن "التتابع الذي يشكل العمود الفقري" في النص الشعري للمفردة يشكل الصور الجمالية التي اعتمدها الشاعر (علاء كعيد حسب) في عملية البناء الفني المتقدمة، ومن ثم وجدته أيضا مليئا بصياغات دقيقة لحالات فنية ترتبط ببعضها بعض، كما في أجزاء الصورة الفنية الواحدة التي يوحدها الفعل الدرامي والبناء الدرامي لبنية النص الدرامية.

في النص الذي يكتبه الشاعر نجد "العمود الفقري هو الفعل" الذي يتحلق حوله (الفعل) أو الكثير من الافعال المتعددة لكل قصيدة يتم عليها البناء الفني، و تدخل في رسم عملية البناء النصي بتشابكها مع أفعال أخرى جديدة تدخل على الشاعر أثناء تكوين وبناء النص عبر منظومة الخيال والواقع التي يمتلكها. وهنا النص هو من يرسم نفسه ويضع كل شيء من خلال بوصلة الشاعر التي تضع كل شيء في مكانه حسب الزمان والمكان، حتى الوصول إلى صيغة نهائية في الصور الشعرية البصرية التي تجمعها (فكرة و وحدة موضوع) بما فيها (رمزية المكان وبعض من الزمان) في المتن الشعري التي تتعدد وتختلف حسب الرؤى بين حين و أخر، مثل هذه الصورة:

لو أتذوق رائحة البراري في أنفاس غزالة،

و أدرك عشق صوفي في شعر،

لو أسمع أنين السماء كما يسمعه القديسون،

سأكون للموت سرا

و أجمل قصاصة .

 

في صورة أخرى تحكي عن نفسها: أو

كُلمَا تَأَخرت غيمةٌ عن موعدها

رافقتُ السنابِلَ إلى الوادي

و صَلَيْتُ..

 

في هذه الصور الجميلة نتذوق تحفيز الذاكرة للقارئ، بين ذات الشاعر والمكان والابتعاد الحقيقي عن مكانه الاصلي لاستعادة الذكريات .

ان انفتاح الشاعر على عوالم تمتد من (شرق الحياة الى غربها) هو انفتاح على العالم، يطرح لنا قيما فكرية في مستوى هذا (المنجز أو المنتج الشعري) من خلال منظومة مهمة تسمى (أخلاق الشاعر) في شعريته وصدقه وحبه للكون والبشرية.

شاعر يدير عملية ناجحة في محاكاة الواقع (كأنه يعمل في تأثيث لفضاءات المسرح) و في إدراك المتغيرات التي لحقت به منذ الولادة إلى الآن، فهو يحاور ويناقش أصواتا متعددة داخل النص، بروح صلبة قاسية مرة، و بصمت و هدوء شفاف مرة، و بصوت عال وصراخ مرة أخرى، حوارات فيها من العتب على فعل، أو زعل من حركة ألمت به، أو فراق لم يكن في حسبانه وهو صغير المنفى كبير العقل، يدرك الأشياء بخصوصية شاعر حساس. بعدها يحيلنا معه بالدخول الى عالم المشاكسات للذات التي تعيش المنفى بين الغياب والروح الحاضرة.

وفي أماكن أخرى يبحث عن مراث حزينة في نصوص متألقة جدا. ينعى أحلامه المقتولة منذ زمن الولادة بشجن محب وبدنف يلامس ويتلمس اللوعة. يذهب بعيدا نحو الهم البابلي ويعبر عنه بنبض الحياة اليومي المراكشي الذي يعيشه ويختزل المسافات بين الكلمة والصورة و الحركة:

 

صراط العصفورة..وسام الشمس

ما أشعر به الآن

بعد دورك الملحمي في معركة النار

يتعدى هول القيامة على زهرة،

يتعدى حسرة قمر على حوافر منسية بالرمل،

أضخم بكثير

من غصة في حلق طائر احترق عشه،

يتشظى كشمس مارس على توبقال..

كأن مقابر النمل تضاعفت في صدري

امتدادا لأسلافها في بابل.

 

 

الفعل والدلالة في عملية الانزياح:

إن عملية الانتقال في النص الشعري وتحديدا هنا: من تأكيد على حركة، أو فعل ماض أو ما حدث ألان، أو ما سيحدث لاحقا، إلى أخر الفعل الممتد في الحدث، كل هذه الانتقالات تعطينا بالمحصلة (صورة فنية كاملة)، تشكل بحد ذاتها حكايات فنية متماسكة نسجت بخيوط ملونة، كأنها امتداد لحكايات من ألف ليلة وليلة، خيوطها ناعمة الملمس قوية المعنى، بالإضافة إلى قوة تركيبها بنائيا.

وجدت أيضا من الدلالات المهمة التي تشير إلى (أول عتبة) من عتبات النص وهي العنوان (تعبت ولدي رغبة في الهدوء)، والتي تقودنا إلى أخر النص ( إلى أواخر كل النصوص ) حينما تشكل لنا (أخر عتبة ) فهي تشبه لحد كبير النهايات المكورة كما في أعمال شكسبير، حكاية فيها "بداية وسط" و نهاية مفتوحة أو بشكل دائري مع فضاءات طويلة وليست بقصيرة (حسب طول نفس النص) على طول جسم القصيدة.

من جانب أخر مهم أيضا، هذه النصوص يمكن أن تنفتح على كل الفنون الأخرى، لما فيها من جمالية الصورة أو كأنها شريط بصري، في بعض الاحيان يقدم لنا سردا لحكاية سرعان ما تنتهي لكنها تبقى عالقة في الذاكرة.

تلمست أيضا في نصوص المجموعة، ما هو جديد في عملية (الانزياح للقديم) في مخيلة و متخيل الشاعر في كتابة النص. و ما بين هاتين الحالتين نجد (انعاشا للجديد ) و انتعاشا للذاكرة التي تصل الى حدود الحضارة البابلية و تأثيرها عليه وتعلقه بها من خلال "الصور واللغة والبلاغة والدلالة في أسلوب الكتابة" عند الشاعر و ذاكرته المتطورة في الصراع مع المكان الذي يعيش به اليوم، مشيرا بإسهامات و إشارات إلى المكان الأول لأجداده المكونة من (طين وماء وطائر يحلق معه دائما وجنوب) في عمق حضارة قديمة.

لا بد من الإشارة إلى أن اغلب النصوص التي جاءت هنا، هي اطلاع على الواقع المؤلم الذي عاشه الشاعر، لذلك تشكل تناصات متعددة، أعاد الشاعر صياغتها بشكل فني جميل و حاذق من جدي،د حسب ثقافته المستمدة من تاريخ أجداده حسب قوله.

قدمت هذه التناصات الواقعية ( النصوص) بشكل يقشعر لها البدن في بعض مواطن النصوص، لما تحتويه من دفق إنساني ومشاعر إنسانية، كنهر هادئ دون توقف، نهر مهمته التعبير عن الحب والفراق والألم والشوق والوجد والحنين واللوعة و القهر، حلقت في فضاءات متحركة لا يمسكها ولا يمسها أي شيء و لا تحددها أي روح أو هيكل، فهي ترقص بحرية فضاء القصيدة المرسومة:

للهواءِرائحةُ الموت

و الفزع علا وجوهاً تزينُ المكان

انتظروك طويلا..قبل ولادتك

لتحمل رمزك الجيني

و تجوب الأعراق و الخيام

بحثاً عن عيون والدك

جوادهِ الأول في خطوط يدك..

 

ولان الشعر يعتبر صياغات فنية كما هو فن التصوير، نرى النصوص مكتنزة بالانفعالات والوجدان، حيث نشعر بالاستجابة لكل الاشياء التي تحيط بنا ونحن نقرأ بصوت عال لهذه النصوص، مع الاعتبار المهم لقيمة التأمل عند القارئ أو المستمع.

وأحسست بالموسيقى التي تتأتى من زوايا النص وعتباته الداخلية، أنما هي تعتمد على "الايقاع واللغة والصورة والانفعالات الصادقة في كل الحوارات" التي حلقت في متن النص مع التأويلات أو الترميزات التي اشتغل عليها الشاعر، بما فيها من توقفات جراء عملية التنقيط، لأنها حالة صحية تحسب للشاعر، فهي حالات من (التأمل) المهم، تؤثر في القارئ أو المستمع -- لإنهاء حالات التوتر التي يعيشها الشاعر مع روح النص – ولأنها أيضا تؤدي إلى الاسترخاء النفسي والعقلي بعيدا عن الانفعالات والذهاب صوب التأمل و الهدوء إلى ما وراء النص، وهذا مهم جدا أيضا حسب اعتقادي. لان الشعر يحمل تلميحات و ترميزات ويخضع إلى التأويل كما أسلفت وعلى الأذن أن تفك شفرات هذه النصوص بثوان بعد السماع:

 

على الضفة الأخرى للحلم

تفتح حبيبتي ذراعيها

و بلا خوف تمنحني سرها

لا دواء للبدن العاشق الآن

إلا جمرتان

واحدة في القلب

و أخرى على اللسان

 

إن جميل الشعر وعذوبته يتأتى من موسيقى الحياة و ايقاعها وصليلها اليومي، هي موسيقا داخلية تدل على تناغم واصطفاف لمكونات النص من حروف ومفردات وصور فنية رائعة تجسد للقارئ انفعالات الوعي المتراكمة عند الشاعر التي تصب في التعبير النفسي للصورة الشعرية.

 

توظيف اللغة .. بين السرد والمختزل والمكثف:

وظف شاعرنا لغته واشيائه التي يحملها في روحه وعقله وقلمه بحنكة ودربة عالية، لتقديم رؤية خاصة ذاتية تعنيه هو بالذات، عمل هذا من اجل اضفاء جمالية خاصة على نصوصه عبر الدلالات المنوعة بين ( الدال والمدلول) بلغة شعرية مشحونة بصور فنية انسانية عميقة. جميل الشعر في تأويله عبر الدال والمدلول ومرجعيته الواقع.

ولان الشعر حرية مطلقة لا يمكن حصره أو حشره في قوالب أو خانات جامدة أو اخضاعه لمنطق معين لذلك لا نفكر أبدا في تفسيره، وهذه مهمة مناطة بالقارئ الكريم، لأننا إذا فسرنا ما كتب الشاعر وتطرقنا إلى قصدياته، سينتهي أن يكون شعرا نتناوله بيننا:

 

و أحفظُ في حقيبتي المسافةَ بين قبرينِ..

مصيري على جناحِ بعوضةٍ

أهزهُ

من الأحرُفِ الناقصةِ في عناوينِ البريدِ

أميزهُ..

حيثما غابتِ الألوان وتعطلتِ البوصلة

 

ظاهرة أخرى يمتاز بها الشاعر "علاء كعيد حسب" من خلال التنوع بين ماهو سردي وماهو مختزل ومكثف، نراه تارة يشبع وحدة الموضوع وعناصره في مستوى الدلالة التي تنبثق من ذات الشاعر، في لغة مكثفة معبرة فيها رؤية فنية وفكرية متكاملة وهذه لحظات داخل النص الذي نراه بصورة اخرى اقرب للسرد.

هي تجربة شعرية تعتمد في الكثير من النصوص على الوجدان الصادق المفعم بالفكرة والفلسفة الخاصة بالشاعر مؤثثا للنص عبارات وفضاءات ذات ايحاء موسيقي منسجم مع الخيال والمتخيل والواقع القريب والبعيد. ولان الشعر يوّلد (فالمفردة تولد المفردة أيضا) وتفقس مفردات ومفردات ويؤخذ من الصور الحياتية والذاكرة الانفعالية بما تحتوي من صراعات كبيرة ومعقدة و التي نراها ونحسها يوميا، على هذه التجارب يبني الشاعر علاء كعيد أهراماته الشعرية ويمارس طقوسه الفنية عند عتباتها الشرعية، يحلق بداخل فضاءاتها، يرسم العنوان و الإهداء و الدخول لروح النص ويتحكم كالديكتاتور في - فضاءات متعددة هو يعملها- إلى نهاية النص، وهو من يختار أن يكون شكل النص، مغلقا آم مفتوحا، حتى النقطة الأخيرة ووضع الاسم تحت نهاية جسم القصيدة.

كل هذا يؤكد لنا على أن صاحب العمل هذا، هو صانع ماهر موهوب، و ممارس حقيقي في ميدان اللغة ولديه من الوعي و الإدراك والثقافة ما يجعله ينتج إنتاجا كأنه (سومري النزعة) في الشعر،(بابلي الهوى ) في العشق، حسب ما جاء في "روح " اغلب النصوص بل أكثرها.

وفق هذا كله من تراكمات فنية لغوية، يعطينا للقصيدة (شكلا ) أخر لا يؤثر حتى في عملية (التكرار) على عملية البناء الفني للنص، لأنها جاءت بشكل متناسق جمالي محسوب، و لأنه أيضا يغني النص ويؤكد بقصدية واضحة على الشعور للشاعر، وبنفس الوقت يثبت لنا توازن الذات التي تعيش بين القلق وهي حالة صحية مقصودة ومؤثرة:

 

تكرار (لا)

و من عينيك

تهاجر عصفورة إلى قلبي

لا جاذبية المكان تغير وجهتها

لا ريح تحملها

و لا صوت..

عاطفة ترصع تاج الجراح

تشحذ جناحيها زرقة السماء.

 

ثم يعيد هنا أيضا هذا الشكل في (التكرار) : (لي): المفيد المقصود ..

لأحيك خيوط الشمس على مقاسي..

لي في كتاب التنجيم أغنية وبضع تعويذاتٍ

لي في كوب الشاي عينان تحفظ رؤاي

لي في التفاحة خطيئة البداية

لي في الشارع خطى أسلافي أتبعها

لي ظل أخف من قبلة ماجنة

تحبس الليل في خيمة

تشرق منها ملايين الأقمار.

و أنت وحدك

كالحب يسمو على شموع الغواية.

 

و أخيرا لابد من قول مهم جدا وجدته بين نفحات هذه النصوص مفاده أن للشاعر موقفا فلسفيا وفكريا ونفسيا واجتماعيا أيضا من حركة الحياة التي عاشها في بلده "المغرب" وتحديدا في مدينته مراكش، حيث درس، وتعلم لغته العربية الجميلة وصاغ لروحه لغة خاصة شعرية يكتب بها، وبالتالي نراه يتعمق في النص من خلال لغته الثرية المسندة على علم، كما يجيد التصرف في مواطن توظيفها بالشكل الصحيح ليضيف لها جمالية وقيمة فنية شعرية وهذا واضح وجلي في كل قصائده.

 

كلمة أخرى، وجدت شاعرنا مرة عابداً يسكن في روح الوطن، وأخرى عاشقاً تخالجه أوجاع الحب، ومرة يتعمد في خيبته، وأخرى في عشقه، وثالثة بغربته وحاضره، وفي كل حالاته، كان الوطن المتعدد حاضراً بقوة وبمختلف الأشكال لأنه عاشق للحياة، وكأنما هو يتدثر بالوطن القريب و البعيد في غربته واستلابه المتناوب، متفاعل مع الحياة التي يمارسها كفعل حقيقي يومياً.

 

ليس للقصيدةِ وطنٌ

أو نشيدٌ تُلَمْلِمُهُ الأبجديةُ من الحناجرِ

ليسَتْ منفىً يؤمُهُ نساكُ الغيابِ

بين كأسٍ و كأسٍ..

 

ليس للساعةِ -هذه الساعةُ- ضفائرُ أمي

أو مَخَادِعٌ يرقد فيها الزجاجُ كعيني أخي

ليسَتْ واقعيةً بما يكفي

لأعيدَ الفصول إلى دَورتها الدائرةِ..

إلى أولِ طقسٍ..

 

لم يكن له أن يختار ممارسته هذه بملء إرادته، إلا أنه أجبر عليها عندما أطلق ساقيه للريح دون علمه، لذلك نجد جزئيات فنية من النصوص فيها تلاوين مختلفة، بل هي خليط من المرئي والمحسوس والمتخيل والمبصر، تتوزع بين حالات الوعي واللاوعي، بين المدركات الحسية والعقلية و اللامدركة، خرجت على شكل مفردات لغوية ثم تحولت إلى صور شعرية قامت بحد ذاتها واصطفت كلها في مجموعة شعرية حملت اسمها معها، لتبني لنا خطوطا درامية فنية من قيم الصراع، الصراع الذي أثر بحياة الشاعر من دون إرادته في بعض الأحيان وفي حالة الوعي الكامل في بعض الأحيان، كل هذا يشكل موقفا فلسفيا وشعوريا قويا يجذب القارئ ويعطيه أيضا بعدا مهما لحياة هذا الشاعر الجميل.

 

نعمة السوداني / ناقد عرقي مقيم في هولندا ..

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2767 المصادف: 2014-04-03 00:47:49