المثقف - قراءات نقدية

الواقعية في الفن التشكيلي العراقي . . رؤية نقدية

hekmat mahdijabarالواقعية (Realism) كمفهوم عام هي: مصطلح يدل على النظرة الموضوعية والعقلانية والمنطقية الى العالم. بمعنى هي مذهب يجعل من الواقع المادي المرئي المحسوس هو الأعتبار الأول ولاتهتم بالنظرة التجريدية التي لاتعتبر لها وجود حقيقي. وعلى هذا الاساس فهي تقترن بمفاهيم المجتمع والجماعة والثقافة والقيم العادية المتعارف عليها. وعندما نقول ان فلان واقعي بمعنى انه يعبر عن افكاره في بيئة معينة وزمن معين بعيدة عن التجريد يمكنه أن يفحص مجتمعه بطريقة واقعية موضوعية. (1)

أرتبط المصطلح بالفنون والآداب اكثر من مجالات الفكر الأنساني الأخرى. (2) والحقيقة هو في الفنون وألآداب مصطلح واسع جدا،لذلك تشعبت عنه مصطلحات عديدة اشتقت منه مثل:

الواقعية السحرية

الواقعية الجديدة

الواقعية الاجتماعية

الواقعية الاشتراكية

الواقعية العلمية.

الواقعية الجمالية

والذي يهمنا هنا هو الواقعية في الفن التشكيلي. فماهي؟هل هي أسلوب أم طريقة أم مدرسة أم أتجاه؟أم هي كل ذلك. . ؟

يقول ألأستاذ عباس الصراف(3) أن هناك تسميات شتى تألقت في عالم الفن التشكيلي. أبتدعها النقاد ومؤرخوالفن والأدباء والصحفيون. ومنها الواقعية التي يقول عنها بأنها (أسلوب) معين في الفنون التشكيلية (رسم ونحت وعمارة) تكون موضوعاتها عن طريق الرؤية البصرية المباشرة . وأن هذا الأسلوب خرجت منه تسميات أخرى وهي:

الكلاسيكية – الركوكو – الكلاسيكية الجديدة – الطبيعية – الاجتماعية – الرومانتيكية – الأكاديمية – الرؤية البريئة. .

ويضيف:

أن الواقعية مرحلة من مراحل الفن وليس مدرسة أو مذهب. وتلك المرحلة انتهى عصرها مع الأجيال الماضية. لأنها لم تدرك الزمن! فقد صورت المشاكل الفردية بمعزل عن روح العصرومسيرة التأريخ. فهي مرحلة توقفت في مطلع القرن العشرين،عندما ظهرت الحداثة والصرعات الجديدة في الفن التشكيلي. فلم يعد الفنان من بعد يعبر بأسلوب واقعي لأنه أسلوب بارد جماليا وفنيا!وهو يحدد حرية الابداع ويقيد الخلق الفني. ويقول أن الواقعية في الفن:ألأساس والمنطلق لكل ألأساليب الفنية الابداعية والتأملية،وهي المحتوى الذي يعتمده كل فنان ويمر من تحته. هي رصيد الفنان وهي المدرسة الأولى،وهي المنبع الذي يغترف منه كبارالفنانين لينطلقوا ويأتوا بالجديد. لكنها مع ذلك تبقى أسلوب أو طريقة مرحلية تنتهي بأنتهاء فترة تعلم الفنان منها ألأساليب المدرسية والطرق الاكاديمية،الى الحد الذي قد يتخلى الكثير من الفنانين عنها.

غير أن هناك آراء تقول بأن تصوير حياة الفقراء والبسطاء والحياة الاجتماعية العامة لايأتي تعبيرا وفنيا إلا بالأسلوب الواقعي القائم على وصف السلوك البشري والبيئة اليومية ،لذلك صار الواقعيون هم الأقرب للناس البسطاء الذين لايفقهون من التجريد ولا من التكعيب ولا من السريالية شيئا.

أن مجمل سير الحضارات الأنسانية لمختلف الشعوب والأمم لم يعرف إلا بالأعمال الفنية الكلاسيكية بأسلوبها الواقعي. والتي دلت عن قوة الأدراك الذهني للفنان وعواطفه الهادئة الرصينة فضلا عن جلال الفكرة وسمو المعاني. تلك التي فهمها الأنسان العادي البسيط من خلال وضوحها ونظامها ونقاءها وكمالها وجمالها الذي تفهمه كل العيون والقلوب.

ثم أن الأسلوب الواقعي في الفنون التشكيلية هو الذي يبين مهارة وحرفية الفنان. من خلال القواعد المدرسية والاكاديمية،حيث تظهر رصانته واتزانه وذكاؤه في العمل الفني. فضلا عن شعور المتلقي البسيط من الطبقات العامة من الناس بالقرب من العمل الفني من خلال سهولة المحاكاة للواقع والمباشرة في الرؤية دون عناء. فتراه يستمع بالخطوط والألوان والأشكال وهو يفهمها ويدركها سيما وأن مواضيع اللوحات الفنية مستمدة من واقعه.

لقد ظهرالأسلوب الواقعي في الفن التشكيلي منذ منتصف القرن التاسع عشرفي أوربا وبالتحديد في فرنسا وأنكلترا سنة (1800). وبرزت في فن الرسم والعمارة. بأعتماد الطرق المدرسية من خلال طرح عناصر العمل الفني اعتمادا على ظاهرة الضوء والتشريح والفوتوغراف وفق الضوابط الأكاديمية. وكانت عن طريق مدرستين:

جماعة الواقعيون:

وهم الرسامون الذين ابتكروا طرق الرسم الزيتي. وكانت لوحاتهم تركز على الضوء والمنظور والتشريح الدقيق. مستلمهمين مواضيعهم من الحياة العامة.

 

جماعة الباربيزون:

وهم الرسامون الذين برزوا في رسم المناظر الطبيعية في ريف فرنسا. سنة (1840- 1850) عندما استلهموا لوحاتهم من مناظر قرية (باربيزون) الفرنسية.

 

جماعة ماقبل الرافائيلية:

مجموعة من الرسامين والشعراء،برزوا سنة (1848) اعتمدوا المناظر الطبيعية والنماذج الواقعية لعامة الناس،مؤكدين على رسم التفاصيل والجزئيات مع نصوع اللون ودقة الاشكال والاهتمام بتشريحها جماليا وفنيا. فضلا عن أستلهام حكايات القرون الوسطى وقصص الانجيل والاساطير القديمة. وما قبل الرافائيلية هي نسبة الى فترة ماقبل الفنان العظيم الايطالي (رافائيل) أي ماقبل عصر النهضة. الذي كان فيها يرسم الطبيعة ويحاكيها ويتغنى بها. .

التجربة الواقعية في الفن التشكيلي العراقي المعاصر.

أن اغلب الفنانين التشكيليين العراقيين قد بدأوا بممارسة فنهم بألأسلوب الواقعي. فمنذ الجيل المؤسس ألأول للحركة التشكيلية المعاصرة في العراق برز بشكل واضح ألأهتمام بالواقعية خاصة في فن الرسم،وظهر الاتجاه الاكاديمي المدرسي مع تأسيس معهد الفنون الجميلة سنة 1939في بغداد،وعودة عدد من الفنانين من خارج العراق.

وفي تلك الفترة انشغل اولئك الرواد ببناء الحرفية والمهنية التقنية للفن خاصة (الرسم) والتأكيد على الشروط الفنية المدرسية. كالمنظوروالأشخاص والتشريح والظل والضوء والنسب وغيرها.

وكان من رموزها:

فائق حسن – حافظ الدروبي – عطا صبري – حتى أن شاكر حسن آل سعيد رغم تحفظه في التعامل الصورة وتوجهاته الدينية المتصوفة في الفن فقد بدأ اكاديميا واقعيا. فالتزمت هذه النخبة الرائدة برؤية مدرسية قدمت اعمالا رائعة تشرف بها الفن التشكيلي العراقي.

أما (كاظم حيدر) فهو أول من قدم فكرة تأسيس اكاديمية في الرسم في العراق. لكنها بقيت كفكرة تعاني ضعفا في أساسيات الرسم الاكاديمي وفي جوانبها التقنيو والحرفية. حتى أن اعمال الرواد في المتحف البغدادي التي من المفترض ان تكون اكاديمية بحتة،بل وحتى الأعمال الموجودة في المتحف الوطني تعاني من ضعف اكاديمي مدرسي.

أن كل ذلك الضعف في تلك الفترة تقف وراءه أسباب اهمها عدم الاهتمام بموضوعة الفن بشكل عام ،وعدم وجود الرعاية الحقيقية بمعهد واكاديمية الفنون الجميلة. واستمر ذلك الأهمال حتى سنوات طويلة.

أن الواقعية في الفن التشكيلي بشكل عام شاملة جامعة بل وهي أم كل الاساليب والاتجاهات الفنية. ومثلما تشعبت من مفهومها العام واقعيات أخرى كما مر ذكره،فأنها في الفن التشكيلي أيضا تشعبت منها واقعيات انتشرت في العالم. فهناك واقعية فرنسية على يد (كوربيه) و(كورو) وهناك واقعية أشتراكية التي اهتمت بوصف الحياة الجديدة وسعادة الانسان وانجازاته وهناك واقعية نقدية اوربية اهتمت بحاجات الانسان وهو يتصدى للرأسمالية.

لكن الواقعية في التشكيل العراقي تنوعت وتشعبت كما هو حال الواقعية كمفهوم عريض وواسع. وأهم ما تسمت به الواقعية العراقية هي (الرمزية).

بدأ الفنانون العراقيون وهم يخوضون في الواقعية باكتشاف تفاصيل الواقعية بألوانها وكتلها وخطوطها واشكالها. غير أن الفنان العراقي هو الانسان الذي جاء من رحم تلك الحضارة العظيمة موطيء الفن والفكر والثقافة. فراح يجذر عدة افكار في هذا الاسلوب من خلال اعادة تشكيلها وتكويناتها. في محاولة منه لمنح الواقع العراقي قيمة جمالية تضاف الى جمال الواقع. ولايمكن أن نقدم عرضا للواقعية العراقية في الفن التشكيلي إلا بأستعراض اجيال الفنانين التي تعاقبت عبر مراحل تأريخية متواصلة. وذلك يتطلب وقتا وجهدا

في كتابه القيم (5) قدم لنا الأستاذ عادل كامل موضوعا ناقش فيه الواقعية العراقية في الفن التشكيلي بقسم خاص في الكتاب،أسماه (الواقعيون) وقد ذكر في هذا القسم نخبة من الفنانين العراقيين والذين اعتبرهم ابرز من قدم للواقعية اعمالا فنية في الرسم والنحت،لكنها تحددت بحقبة الستينات. وأن هناك فنانين كبار لم يذكرهم وذلك لأسباب تتعلق بالترتيب التأريخي للدراسة والبحث. وإلا فأن الرواد اجمعهم بدأوا واقعيون فذلك عبدالقادر الرسام والحاج محمد سليم ومحمد صالح زكي وجواد سليم وحافظ الدروبي وفائق حسن ومعه كبار آخرون.

ومن خلال قراءة معمقة في أساليب اولئك الواقعيون نجد أنهم قد ابدعوا وأضافوا للواقعية أشياءأخرى. فأغلبهم راح يبحث عن واقعية عراقية خاصة من خلال اعادة تشكيل اللوحة الواقعية وتكويناتها ومن ثم أختراقها نحو الترميز والعلاماتية. وهنا فأن الفنان العراقي الواقعي لم يكتفي بالمحاكاة والنسخ. انما بدأ يستغل هذا ألأسلوب (الواقعية) لأيجاد زوايا أخرى. وهذا ماوضحه الأستاذ عادل كامل من خلال أستعراضه للنخب المبدعة.

أن اختيار الناقد والفنان عادل كامل لنخبة من الفنانين لايعني أن الفن التشكيلي العراقي لايعرف غيرهم. فهناك المئات من التشكيليين العراقيين الواقعيين ابدعو في هذا المجال. وقد ذكر لنا الاستاذ عادل كامل مجموعة منهم اعتقد انها كانت على سبيل المثال:

فائق حسن

عطا صبري

خالد الجادر

محمد علي شاكر

خالد القصاب

محمد غني حكمت

ماهود أحمد

كاظم حيدر

محمد عارف

سعد الطائي

طالب مكي

ابراهيم العبدلي

لكن لايمكن أن نذكر شيئا عن تاريخ الفن التشكيلي العراقي مالم نمر بالرائد (جوادسليم). لماذا؟

ذلك لأن الفنان الكبير لايمكن أن يبقى كبيرا مالم يترك من بعده منجزا يخلد ذكره رغم موته وغيابه الابدي عن الحياة. فقد خلف جواد سليم اعظم صرح فني معاصر في بغداد هو (نصب الحرية). ليبقى رمزا ثقافيا حضاريا عظيما للعراق ولبغداد وللعراقيين.

هل كان (جواد سليم) واقعيا؟

قلنا أن ما من فنان يشق طريقه في هذا المجال إلا ويمر بالطريقة الواقعية التي هي بداية الانطلاق. وجواد سليم فنان قدير عبر باعماله الكثيرة عن مهارة في التعامل مع الخط والشكل والكتلة واللون وربط مضمون اعماله الفنية بطريقة معالجته وبأسلوب جديد.

يمكن القول أن الغالب على مواضيع اعمال الرسم والنحت للفنان جواد سليم هي مواضيع اجتماعية مستلهمة من الحياة العامة. والدليل أن عناوين الاعمال وخاصة في الرسم كنت تدل على ذلك. مثل لوحات:

عائلة بغدادية،

أطفال يلعبون،

زخارف هلالية

الزفة

موسيقيون في الشارع

بغداديات

كيد النساء

امرأة ودلة

ليلة الحناء

بائع الشتلات

امرأة تتزين

صبيان يأكلان الرقي

الفتاة والبستاني

القيلولة

الشجرة القتيلة

فتاة وحمامة

مسجد الكوفة

الخياطة

في محفل الخليفة

تلك العناوين لايمكن أن يتعامل معها الرسام إلا بالأسلوب الواقعي والمباشر ولكن وفق طريقته وتكنيكه ورؤيته. فلم نجد جوادا قد رسم لوحة من المذكورة اعلاه بأسلوب التجريد أو السريالية أو الانطباعية. انما قدمها وفق أسلوبه المعروف بالأختزال البسيط مع الرمزية الموحية تجاه الموضوع المطروح تشكيليا. وقد مزج جواد واقعيته بالخيال في اغلب لوحاته في الرسم. وهو بحق الفنان العراقي الأصيل الذي سعى لأعادة انتاج وتأسيس مدرسة بغدادية أسلامية خالصة للفن الحديث. ليبدي توقه نحو التشبث بالتراث والاصالة والعراقة وأن الاسلوب الواقعي هو ألأكثر تأثيرا في عيون المتلقين.

واقعية جواد تأثرت بواقعية (يحيي بن محمود الواسطي) وقد ظهر ذلك في وجوه الشخصيات وحركة اجسامهم وفي انشاء اللوحة. والأروع في جواد أنه قد أعطى ظهره للفن الحديث،فلم يكن مقلدا للمدارس الأوربية وتياراتها في الفن التشكيلي رغم بريقها وسحرها. ولم يقحم المتلقي في متاهات التجريد والغموض،فأعتمد الصراحة في طرح افكاره الجمالية.

 

فائق حسن:

يعتبر فائق من كبار رواد الفن التشكيلي العراقي وخاصة في الرسم. وتميز بالواقعية وأهم سماته:

• ركز كثيرا على الجانب الحرفي والمدرسي والاكاديمي.

• أبدع في مجال اللون

عطا صبري

خالد الجادر

محمد علي شاكر:

• رسم المدينة بابعادها المختلفة،وهو يؤكد على التفاصيل.

• رغم كونه واقعيا فأنه كان يؤكد على رمزية أشكاله وتكويناته. تختفي وراء اشكاله ابعاد ومعاني رمزية.

• رسم المقهى والبيت العراقي والقرية. بشكل خاص موحيا بالرموز.

• رسوماته للنسرالذي يفترس طغلا والمرأة النائمة والقمر المنير كلها رموز ترتبط بجوانب سايكولوجية واجتماعية.

• لوحاته الواقعية توحي بالحلمية والعلامات.

• اكد على المدرسية والاكاديمية المعززة بالمهارة والحرفية

خالد القصاب:

محمد غني حكمت:

• لم يجازف الفنان النحات محمد غني حكمت في أسلوبه وطريقته. فبقي واقعيا ملتزما بقالبه المعروف.

• استلهم في فنه ألأرث الحضاري الرافديني والأسلامي بأسلوب ملحمي مطعم بالحداثة. فضلا عن تأثيرات جواد سليم عليه.

• مواضيعه متقاربة اكثرها اجتماعية تحاكي الحكايات الشعبية دون زيادات ولامبالغة.

• سيادة الطابع القصصي الممتع والمثير.

• عرف أن فن النحت لايقوم على أستعارة تجارب الآخرين. حتى من نفس الحضارة. وأن يكون هذا الفن معبرا عن تطور ونمو شخصية الفنان.

 

ماهود أحمد:

• فنان واقعي لكن اعماله الواقعية موحية بالرموز

• فنان يطور نفسه من خلال البحث عن خصوصيات تأريخية المكان والحدث.

• واقعيته الفنية محاولة لأعادة انتاج واقع فني جديد

• أشكاله مبالغ بها

• انشاء اللوحات تشبه اللقطات السينمائية الوثائقية.

• تأثر بالفن المكسيكي (سكيروي) Skiroy

• يستلهم موضوعات لوحاته من عادات وتقاليد أهل الجنوب الشعبية في العراق

• اسلوبه الواقعي يجمع بين الرمزية والتعبيرية

• عالج موضوع المرأة العراقية من خلال حضورها المادي (جسدها) وهي تعيش احلامها شاردة الذهن مبرزا تقاليد وعادات عراقية جنوبية مثل الوشم والنذر والسحر والطقوس الدينية المختلفة.

• تأثر برموز حضارة وادي الرافدين القديمة الى جانب معالجاته للمعاصرة.

كاظم حيدر:

محمد عارف:

• اغنى تجربته الواقعية بالاساطير

• واقعيته تقترب من التعبيرية

• يستلهم اعماله من الطبيعة وجمالها وسحرها

• تعتمد مخيلته على الرمزية عندما يعالج الواقع ويحيله الى أفكار ثم الى رموز،لكنها رموز بسيطة ومباشرة.

• تهيمن فكرة المأساة على أعماله

• يستلهم الفلكلور الشعبي الكردي متأثرا بالطريقة البغدادية في رسم الاشخاص

 

 سعد الطائي:

• اهتم بابراز معالم الطبيعة،معتبرا أياها هي الأم لكل فنان مبدع. ولكن الطبيعة عنده هي ليست مجرد أشجار وانهار وطيور وضوء،انما هي(الرمز) الذي يوحي بالبهجة المشوبة بشيء من الحزن.

• مسحة من الحزن العميق في اعماله الفنية

• الانسان قيمة أساسية في عمله

• تجريباته الواقعية مرت بمراحل لذلك فهي تبدو وكأنها مرة انطباعية ومرة تجريدية.

• استوحى مواضيعه من جنوب العراق حيث الفلاحون في الأهوار وسفن صيد السمك.

• الاجساد نحيلة نحيفة لكنها ذات فعالية وحيوية.

• تميزت لوحاته بوجود(الفراغ) لكنه فراغ ذو قيمة فنية. فهو يعتبره جزء من اللوحة.

 

طالب مكي:

• فنان ذا قدرة حرفية ومهارية عالية. كنا نعرفه من خلال رسوماته في صحافة الاطفال سيما في مجلتي (مجلتي والمزمار) أيام الزهو الثقافي العراقي في سبعينات ومنتصف ثمانينات القرن العشرين.

• هو فنان مقل لكن تمكن من أن يضع لنفسه موطيء قدم في مسيرة الفن التشكيلي العراقي الكبيرة.

• كان تلميذا وفيا لجواد سليم.

• أسلوبه ومهارته خاصة به. فعندما كنا نقلب المجلات نعرف مباشرة أن هذه الرسومات لطالب مكي. انه امكانية تشكيلية في الرسم يندر أن تتكرر.

• انقطع الفنان الرسام الجميل طالب مكي عن فن الرسم بشكل مفاجيء.

 

أبراهيم العبدلي:

• رسام عراقي مهتم كثيرا بالجانب الأكاديمي والمدرسي القائم على حرفية ومهارية عالية.

• الوانه غنائية بهيجة توحي بالشعور المتدفق بالحياة.

• أهتم بأساسيات فن الرسم،وساهم بتطوير الأسلوب الواقعي وعبر عنه بأخلاص من خلال قواعد وتجارب دراسية متعمقة في اساسيات اللوحة من خط وانشاء وتكوين ولون ومناخ اكاديمي عال قائم على المضامين والافكار الواقعية للبيئة والمجتمع العراقي مراعيا الحداثة والتجديد.

 

خلاصة تأريخية لمسيرة الفن التشكيلي العراقي:

1 – 1931 أول معرض زراعي صناعي فني في الباب المعظم في بغداد.

2 – 1931 الرسام (أكرم شكري) يسافر الى انكلترا لدراسة الفن.

3 – 1931 أول معرض فني في بغداد وقد حصل فيه الفنانين (فتحي صفوت) و(جواد سليم) على جوائز في فن النحت. وكان (جوادا) عمره 11سنة.

4 – 1936 الفنان(حافظ الدروبي) يقيم أول معرض شخصي له في نادي المعلمين.

5 – 1936 أفتتاح معهد الفنون الجميلة في بغداد.

6 – 1938 (جواد سليم) يُرسل ببعثة دراسية الى (باريس) لدراسة الفن في معهد (البوزار).

6 – 1938 عودة (فائق حسن) من (فرنسا) الى الوطن لتدريس مادة الرسم في معهد الفنون الجميلة.

6 – 1940تأسيس(جمعية أصدقاء الفن) بمبادرة من الرواد (أكرم شكري)و(كريم مجيد)و(عطا صبري) و(شوكت سليمان).

7 – 1941اقامة أول معرض لـ (جمعية أصدقاء الفن) في قاعة بناية جمعية الهلال الأحمر. وضمت كل من الفنانين:

عبد القادر الرسام

حافظ الدروبي

الحاج محمد سليم

دانيال القصاب

عطاصبري

نزار سليم

رشاد حاتم

فتحي صفوت

نزيهة سليم

سعاد سليم

عيسى حنا

ناهدة الحيدري

أكرم شكري

محي الدين حيدر

شوكت سليمان

جواد سليم (الذي كان لم يزل فتى يانعا).

8 – 1945 صدور العدد الأول من مجلة (الفكر الحديث) بعد أن تأسست على يد (جميل حمودي) لتكون اول مجلة تعني بالنقد التشكيلي العراقي والعربي والعالمي.

8 – 1949 عودة جواد سليم من الخارج بعد دراسته للفن في فرنسا وايطاليا. وقام بتدريس فن النحت في معهد الفنون الجميلة ببغداد.

9 - 1950 تأسيس (جماعة الرواد)

10 – 1951 جواد سليم يؤسس(جماعة بغداد للفن الحديث) مع محمد غني حكمت وشاكر حسن آل سعيد.

11 – 1953 جواد سليم يفوز في معرض اقيم في (لندن) عن منحوتته الشهيرة (السجين السياسي) ونال المرتبة الأولى عن فناني الوطن العربي والسادسة في العالم.

11 – 1954 تاسيس (جماعة الانطباعيين)

12 – 1959 تشييد (نصب الحرية) للفنان الكبير (جواد سليم) في منطقة (الباب الشرقي)وسط بغداد،مع(محمد غني حكمت) وبأشراف المعماري (رفعت الجادرجي) وبسبب شدة العناء والتعب تعرض (جوادا) الى نوبة قلبية،حتى فارق الحياة يوم 23كانون الثاني 1961،الموافق 6 شعبان 1380هجرية. وقد شيعه الشعب العراقي تشييعا عظيما مهيبا ومعهم المثقفون والفنانون والاساتذة وكبار المسؤولين في الدولة انذاك. دفن الفنان ارائد في مقبرة الخيزران في منطقة الأعظمية ببغداد.

 13 - 1966 الفنان (شاكر حسن آل سعيد) يقيم معرضا في قاعة المتحف الوطني للفن الحديث صاغ فيه اسلوبا في استلهام الحرف العربي في التشكيل. ثم أسس في نفس العام (جماعة البعد الواحد) وكتب (بيانه التأملي) وهي بداية انسلاخه عن الواقعية والتشخيصية متجها الى التجريد والتجريد المطلق معالجا مواضيع روحانية وصوفية.

13 – 1964 تأسيس (اكاديمية الفنون الجميلة) في بغداد .

13 –1966 شاكر حسن آل سعيد يؤسس مجلة (عشتار).

14– 1975 صدر لـ (شاكر حسن آل سعيد) كتابا بعنوان (الحرية في الفن) وهو كتاب في التنظير الفني باسلوب فلسفي عميق.

     

............................

(1). مفاهيم في الفسفة والأجتماع .. أحمد خورشيد النورةجي. . دار الشؤون الثقافية العامة .. وزارة الثقافة والاعلام العراقية .. بغداد .. 1990

(2). قراءات في المصطلح .. الموسوعة الثقافية. . ترجمة واعداد: ناطق خلوصي .. العدد 50 – دار الشؤون الثقافية العامة  .. بغداد. . . 2008

(3). آفاق النقد التشكيلي .. عباس الصراف .. وزارة الثقافة والاعلام العراقية. . . 1979

(4). المصادر الأساسية للفنان التشكيلي المعاصر في العراق .. عادل كامل .. الموسوعة الصغيرة .. عدد (43) .. بغداد .. 1979

(5). الفن التشكيلي المعاصر في العراق .. عادل كامل .. مرحلة الستينات .. الصفحة (143) عن دار الشؤون الثقافية ــ بغداد ــ سنة 1986

(6). نفس المصدر رقم (4  

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2896 المصادف: 2014-08-10 09:55:35