المثقف - قراءات نقدية

حملة لإنقاذ "أبو نواس" من "أبو نؤاس"!

khalidjawad shbaylإن هي إلاً ذكريات من ذلك الزمن البعيد!

سيستغرب القارىء من غرابة هذا العنوان وسأكون سعيداً بهذا الاستغراب لعله يدفع به للتوغل في هذا المقال حتى آخره، وسندي ما قاله الشاعر الإنسان شيخ المعرة (الخفيف):

وقبيحٌ بنا وإن َقدُم العه - دُ هوان الآباء والأجدادِ

كنت دون سن الحلم، حين عثرت على كتاب أنيق في مكتبتنا الصغيرة، والكتاب من كتب دار الهلال يحمل عنوان " أبو نواس حياته وشعره" والمؤلف هو عبد الرحمن صدقي، وعلى وجه الغلاف بورترية مرسومة لرجل وسيم خفيف اللحية اعتم بعمة "عصفورية" أنيقة، مبتسمٍ بعينيه أكثر من شفتيه، وكان هذا الكتاب يُشبه كتابا آخر لشاعر مغاير هو لطاغور يحمل صورة مشابهة..وقد قرأت في الكتاب الأول ورأيت عجبا من الشعر والفكاهة والمرح البريء وغير البريء وتعرفت على كلمات جديدة ومنها كلمة "مجون" ، "خود" و"شادن" و "جارية" حيث سُحِرت بعالم الجواري المُلغز لما تضمنه من جمال في الوجوه والأصوات، ترفده حسن حافظة للشعر والنوادر وسرعة بديهة؛ واشتقت للجواري وكم تمنيت لو يُبعثن من جديد، بل كم حلمت بواحدة صَبوحِ الوجه حُلوةِ الحديث تحفظ أشعاراً وتدق أوتاراً وتميد كغصن نقا مكللاً بالذهب لا أكثر لا أكثر !

وإذ كنت مزهوّا بما وجدت وأردت أن أشرك زملائي في الصف الأول المتوسط بهذا الزهو، لأريهم كيف عبث أبونواس بحكاية: لقد ضاع شعري على بابكم كما ضاع عِقدٌ على خالصة! وحيث يغضب الخليفة لأجل محظيته خالصة تلك الجارية الحسناء التي تحفظ الشعر وتضرب على العود وتغني شعراً بصوت ساحر فتهتز القلوب وتطرب؛ ألا تستأهل عِقداً نفيساً يُضيء عليها ليكون الجمال نوراً على نور؟!..ثم يندم النواسي على ما كتب فراح يسترضي الخليفة ليغير بلباقة العينَ الى همزة من قوله ليُصبحَ: لقد ضاء شعري على بابكم كما ضاء عقدٌ على خالصة... وقبل أن يدرك الزملاء نهاية الحكاية دخل أستاذ اللغة العربية وأحسّ أننا مجتمعون على شيء ذي بال فصادر الكتاب بعد أن تفحصه مبتسماً قائلا: هذا كتاب للكبار وليس لطلاب في مثل سنكم؛ فحزنت أيما حزن..ولم تمض سوى أيام قليلات حتى عثرت على الكتاب في مكانه بين الكتب؛ فقد قرأ المربي الودود الأستاذ عبد الهادي صالح الكتاب وسلّمه لصديقه وزميله الوالد..

وكانت مدينتي يوم ذاك مدينة خضراء يانعة يحتضنها دجلة ويطوقها تطويقا حانيا عليها حتى إذا ما تذكر أن أراضيا عطشى بانتظاره سارع وغيّر مجراه بعد أن روى أرضا أزهرت وأثمرت جنيّا من البرتقال والتين والعنب والتمر؛ وروى حقول القمح والقطن..

عندما زارها ابنُها البار عبدُ الكريم قاسم المعروف بحسن الاستشهاد قال عنها: بلدة طيبة وربٌ غفور (15 سبأ)، وتقع الصويرة على بعد خمس وخمسين كيلومترا عن بغداد باتجاه الجنوب.. ورغم هذا القرب، كان السفر الى بغداد رحلة يُخَطَط لها ونبقى نحن الصغار مؤرقين أسبوعا حتي يأزف الموعد. كانت بغداد لنا يومذاك هي حديقة الأمة، وغير بعيد عنها شارع أبي نواس، وكنت أسمع اللفظ بصور شتى من أهل بغداد وبخاصة من الجيل الأقدم " أبو النوّاص".. وكان هذا الشارع يبهجنا باضوائه الملونة ومقاهيه وأراجيحه و ومزحلقاته وحدائقه ودجلة ورائحة الشواء فنلهو بحراسة الكبار من الأهل ونعود وقد شبعنا لعِباً وأكلاً الى مدينتا الصغيرة التي تخلو تقريبا من مُبهجات بغداد!

كان ذالك العام نحساً جافياً جلب لنا الشؤم نحن بني اليسار، كنت جالسا في أبي نواس وفي مشرب القيثارة حيث الحديقة واسعة والأضواء خافتة والتخفي تقيةٌ واجبة ولا تدري باي وقت تؤب الى الدار خائفا وجلا والهجمة شرسة، فلا مِناص أن تجلس وتقتل وقتا، وتراجع النفس وتستشرف مستقبلا غامضاً وتفكر بالهجرة وستكون الثانية الأبدية ولا تدري أين؟ وكنت أسرح بهواجسي تارة ومع أم كلثوم أخرى وهي تغني (من الرمل):

ياحبيبي كلً شيء بقضاء- ما بأيدينا خُلِقنا تُعساء

نادى بائع "حامض نبع يا خيار"، وانتظرت أن يقترب حتى وصل الى جلاّس خلفي، والتفت فتلاشى البائع، وإذ سرحت مرة أخرى مع هواجس النفس المرتابة حتى جاءني النادل بطبق مترع من الخيار المخلل صًفّ تصفيفاً بإناقة قائلاً : هدية من البائع؛ ومن هو البائع؟ قال هو أحد تلاميذكم في ثانوية بورسعيد !! ما اسمه ؟ قال: لا أعرف؛ نادِ عليه لطفا؛ قال: غادر بسرعة!! شعرت بدعة واطمئنان وقوة بفعل كرم هذا التلميذ المجهول النبيل النجيب..

مامن شاعر جار عليه المؤرخون كالشاعر الحسن ابن هانىء بن عبد الأول بن الصباح الحكمي،(145ه /762م-199ه/813م) فهو عربي من طيء ومن بني سعد تحديدا، وكنيته أبو نواس، والطعن كان بنسبه وكنيته وأخلاقه والطعن من العيار الثقيل بإمه جُلبان ( وتعني البازلاء) وهي فارسية الاصل..وقد ركّز المؤرخون على حياته من خلال شعره الماجن ومن خلال علاقته بمعاصره الأسنِّ منه الشاعر والبة بن الحُباب(ت170ه/786م)، أستاذه بالشعر والمجون؛ ونسي المؤرخون أن أبا نواس تتلمذ قبل ذاك على الراوية اللغوي خلف الاحمر بالبصرة ونهل منه علوم اللغة والتفسير، وعرف المتشابه والمحكم؛ والناسخ والمنسوخ من الآيات،، والرواية والدراية بشعر العرب حتى أصبح أبو نواس يشار اليه بالبنان؛ ولم يكن أول ضحية للمؤرخين بل سيُظلمُ بعد قرن شاعرٌ عبقري آخر هو ابن الرومي!

لم تشتهر زهديات أبي نواس كخمرياته فالناس محبون للدنيا ومُتَعها، وكانت زهدياته موضوع رسالة دكتوراه للدكتور علي الزبيدي، من إحدى جامعات اسبانيا إن لم تخنّي الذاكرة وطبعت نهاية الخمسينات، وحصل عليها نقاش ودار جدل في مجلة المعلم الجديد بالنظر للأخطاء النحوية الكثيرة والعروضية التي اكتنفت شعر أبي نواس فافسدت شعره، كانت المعركة الادبية بين ناقد لم يفصح عن اسمه والمؤلف نفسه، وقد فتن صاحب هذه السطور بهذه المعركة رغم صغر سنه.. ولا أحب الاستغراق في الخمريات ولا الزهديات أكثر فكل منهما معروف ومبحوث كما في الجوانب الأخرى..

إنما أريد التوقف هنيهة مع كنيته "أبونواس" التي ذهب بها المؤرخون مذاهب شتى واشتهر منها أن له وهو صغير ذؤابتين (قذلتين) تنوسان على كتفيه فكني بهذه الكناية! وهو أمر مشكوك به لأن ذؤابتيه رافقتاه وهو صغير، وهو أمر شائع بل أنني اذكر في طفولتي طفلا في حيّنا له ما لأبي نواس ولم يُحلق له شعرُه إلا حين دخل المدرسة! والحكاية الاكثر قبولا هو أن أستاذه خلف الأحمر(ت 180ه) العالم بالأنساب قد توصل وتوسم أن نسب تلميذه يرجع الى أمراء اليمن المعروفين بكناهم كذي المنة وذي الحكمة فلقّبه بذي النواس، وحيث أن الكناية عند أهل العراق كانت ومازالت يعبر عنها ب" أبو" فذاعت كنايته حتى غدت شهرته وعنوانه؛ لذا فإنّ ما يكتبه البعض ب "أبو نؤاس" فهو خطأ واضح أتمنى أن يزول لنحفظ للشاعر كنايته الصحيحة وسندنا ما قاله شيخ المعرة في صدر هذا المقال. والغريب أن الخطأ فاشٍ عندنا في العراق!

ولو كان الخطأ من العامة لهان الأمر بل من الكتاب والصحفيين والأدباء والباحثين وإلا فالظلم من أحفاده مضاعف كقول ابن العبد (من الطويل):

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة - على المرء من وقع الحسام المهندِ

رقة شعر النواسي وسهولة انسياب المعاني وخفة ظلها كصاحبها، وموسيقاها على البحور القصيرة خاصة، جعلته ملك الشعر العباسي غير المتوج، فهو شاعر العصور كلها وملهم الشعراء، وقد حفظ اشعاره الظرفاء والمتندرون وغنى روائعه المطربون كفيروز" (من المقتضب):

حامل الهوى تعِبُ – يستخفه الطرب

كما غنى له المطرب العظيم يوسف عمر من النهاوند (البسيط):

والله ما شرقت شمسٌ ولا غربت- إلا وذكرك مقرون بأنفاسي

وسأفصّل ذلك في موضوع "الشعر والغناء".

 

ملاحظة: هذه مقالة مستلة من سلسلة : في ألقاب الشعراء والأدباء؛ مع بعض التغيير والأضافة خاصة في موضوع الذكريات.

 

رام كم هنغ 24/10 /2014


 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (21)

This comment was minimized by the moderator on the site

مقالة كأنها قطعة أدبية بهية بل هي كذلك وأغلبنا يحفظ لأبي نؤاس ( مع التحفظ على الكنية ! ) أشعاراً ومواقف وقصصاً بعضها منسوب له وبعضهي حقيقي بشهادة العديد من المؤرخين وكاتبيْ السيَر على أن المقولة التي تشير إلى أن أبا نؤاس ( تابَ ) واستغفر في نهاية حياته وحجّ البيت مشكوك فيها حسب اعتقادي فمثل هكذا ( زنديق ) عاشق للدنيا وملذاتها لا يمكن له أن يتوب وهناك مناجاة منسوبة له وهي رائعة حقاً قيل أنه قالها إبّان زيارته لمكة وحجه :
سبحانك اللهم لا شريكَ لكْ
ما خاب عبدٌ ساءلكْ
والسابحات في الفَلَكْ
على مجاري المنسلكْ
والحمد لكْ
والشكر لكْ
وإلخ من دفق الغناء ــــ
يبقى الحديث عن عَلَم مجدد ثائر نقلَ العرب من البداوة والخيام والجمال والأطلال إلى التمدن والتحضر من المواضيع الشائقة والضرورية في فهم التحول والإنعطافة التأريخية في حضارة العرب قديماً وأسباب عدم استمرارها وتواصلها وبهذا يكون أبو نؤاس سابقاً لعصره بأشواط وأشواط !
مع الود

This comment was minimized by the moderator on the site

جميل جدا ًياصديقي العزيز، وتحية لعمق معارفك وسلاسة لغتك .
عزت اسطيفان

This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا أيها الشاعر البديع سامي العامري، رأيك يهمني، أتفق معك في المبالغة التي طالت أخبار الشاعر وكذلك شعره حتى التبس الوهم مع الحقيقة في عدة مواضع، وأياً كان الامر فهو رائد التجديد والتمدين في الشعر، هو الساخر من الوقوف على الاطلال وهو الرافض للحليب إذا راب، وهو المستصغر من شأن القبيلة العريقة بني اسد، " لله درك قل لي من بنو أسد" وذكره لبني أسد العشيرة الكريمة كناية عن كل العشائر وقيمها..ومع ذلك فانا أحببت ولم أزل أبا نواس ما جناً أو زاهداً ولا أخفي أنني مأخوذ بخفة ظله وسرعة بديهته وانطباع شعره المرسل على سجيته، منذ ذلك الزمن البعيد! دمت أستاذ سامي شاعرا عذبا وإنسانا مرهفا؛ شكرا للمثقف/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المهندس المثقف عزت اسطيفان
أن تعجبك هذه المقالة فهذا مدعاة سروري وحبوري، لما أعرفه عنك من حب للشعر ولا تنس أنت واحدٌ ممن كان يلح عليّ بالكتابة من الزملاء والأصدقاء..أشكر لك ابا يوسف رفعة ذوقك الذي أعرفه جيدأ/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الناقد المتميز خالد جواد شبيل
ودا ودا
قرأت مقالتك النواسية وتذكرت معها بداياتي التي قادتني الى ديوان ابي نؤاس
المحقق بقلم الكاتب المصري عزيز أباضه , وبصراحة لا استطيع تصديق أن
يكون ابو نواس من أصول يمانية فلا شعره ولا أخبار عصره تشي بذلك بل
على العكس فان شعره يحتوي على انصاف أبيات بالفارسية إضافة الى أبياته
التي تستهزىء بأنساب العرب ,فإذا قلت بأنه تعلم الفارسية من امه فلا يعقل
ايضا أن يخلو شعره من إشارة ولو واحدة الى ذلك , ثم بماذا تعلل احتفاء
البرامكة به ؟ ولا أظنك نسيت قصيدته التي يشير فيها الى نكبة البرامكة مواربة
حيث قال : يا دار ما فعلت بك الأيام
ضامتك والأيام ليس تضام
هل طمست حقائق شخصية ابي نواس بسبب ميوله السياسية إن كان ماذهبت
اليه في مقالتك عن نسبه صحيحا ؟ ربما ولكن المسألة بحاجة الى تقصي
وأفضل تقصي برأيي المتواضع هو في قراءة شعره والبحث في مابين السطور
عن ذلك , وأنا أميل الى أن اصول ابي نؤاس فارسية وما سعة اطلاعه في
اللغة والفقه والأدب إلا كونها دليلا إضافيا على ذلك فلا شيء يفحم العرب
المصعرين خدودهم تكبرا سوى أن تبزهم في لغتهم وهذا ما سعى اليه ابو
نؤاس حتى فاق العرب البداة في شعر الطرد الذي يشي بموسوعية ابي نؤاس
اللغوية والثقافية ايضا .
ابو نؤاس شخصية متحررة في ذلك العصر , بل متطرف في تحرره ولم يكن
أمامه لكسر مركزية العرب القائمة على الأحساب في ذلك الوقت سوى هذا
الأنفتاح المضاد لكل تمركز مؤسس على قيم عنصرية قبل ان تكون ثقافية .
هكذا أفهم ابي نؤاس وشكرا لك لأنك فتحت بمقالتك الشاعرية رغبتي للإدلاء
بدلوي .
خالص الود للناقد الجاد خالد جواد شبيل

This comment was minimized by the moderator on the site

جميل وممتع كما امك بهذه المعلومات تصحح لنا نحن التلاميذ ماورثناه من معلومات غلب عليها الخطأ بوركت جهودك ومثابرتك تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الجميل جمال مصطفى
تحية واحتراما
عاش أبو نواس ومات في عصر الصراع بين العرب والأعاجم بين متمثلا بالعصبية العربية والشعوبية والبعد الطبقي قوي حيث اضطهد الموالي ايما اضطهاد بل منذ بزوغ العصر الإسلامي حتى حرّم عليهم الدخول الى المدينة إلا بترخيص..وتعمق هذا الصراع مع احتكاك العلماء الوافدين الى الحواضر العربية..وأبو نواس كان فارسي النزعة حيث فقد أباه العربي وهو صغير وعانى من النبذ الإجتماعي ونبز في أخلاقه وأخلاق أمه ..فكان ثورة على كل القيم القبلية القاسية، وقد تقطعت جذوره عنه وانغمس في عالم اللذة أيا كان مصدرها!! ولم يكترث لكل ناقد ولم يرتدع من سلطان لأنه جاهر بالممنوع ، وكانت شبهته حتى مع الأمين حاضرة في التاريخ... فلم تهمه القحطانية ولا العدنانية وكان على العدنانية أقسى في ما اظن..أخي جمال لم أقدم هنا دراسة وإنما تصحيح الكنية التي شاعت خطأ عندنا نحن العراقيين خصوصا ولحق التصحيح استطراد وذكرى فما كان بوسعي أن أكبح جماح القلم..على أنني أردتها مقالة ادبية لا تخلو من منحى علماني وابتعدت عن الأكاديمية رفقة بالقارىء ومنهم الشاعر و المثقف والقارىء العادي، أحمل لك الود والاحترام ولك القراء وللمثقف الأغر واهله/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الاديب القاضي زهير كاظم عبود
أن ترضى عن المقالة وتتمتع بها هو من دواعي غبطتي وحبوري، لما أعرفه عنكم من عمق نظرة وقلم سيّال..أشكرك استاذي ودمت بخير/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

بعيداً عن مادتك الثمينة ، يطيب لي نقل رابط إحدى قصائدي وهي رد على عبد الرزاق عبد الواحد وقد نشرتها في حينها بمواقع عديدة ، منها المثقف الأغر ولاقت ردود أفعال كثيرة ومتباينة ولكن أغلبها كان مع القصيدة غير أن عطلاً فنياً في موقع المثقف أدى إلى زوال التعليقات والردود والمداخلات هذا وقد كتبَ عن القصيدة هذه العديد من الشعراء والمثقفين ودمتَ جميلاً وفي رونق دائم
http://www.startimes.com/f.aspx?t=8879196

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأستاذ سامي العامري
محبتي
نعم اطلعت عليها، واصبح لدي مرجعية شعرية جيدة..سأسافر بعد غد( أي سفر على سفر) وأعود بعد أسبوع؛ لدي مواد جديدة ولا أعرف إن ساصطحب معي كوّتي الإلكترونية أمهلني شهراً وسأعود إليك، سأتكاتب معك عند الضرورة دمت بخير/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد النافذ الاستاذ خالد جواد شبيل
لم أكن مخطئا ولامبالغا حين وصفتك ب(الكاتب الموسوعي) اكثر من مرة.وها انت تثبت صفتك لقراءك وتبرهن على انك جواب آفاق فكرية وأدبية لا يكاد يحاكيك فيها نظير.لله درك من مفكر وكاتب صدقت مقالاته وقويت معنى ومبنى.انني لمشغوف حقاً بها وبلغتها السليمة الصافية التي تتدفق من يراعك كماء النبع.ولا غرو اذا مااندهشت وانفعلت لآني لااطيق صدمة الجمال.ابو نواس خارج التقليد الأدبي شخصية مثيرة للتأمل والتساؤل.واعتقد انه قد غضب عليه بعد مقتل سيده الأمين ولا أشك ان المؤرخين اخذوا يشوهونه بدءا من هذه المرحلة لتسفيه عهد الأمين وكل ما يتعلق به لتزيين عهد المأمون المنتصر وأكاد لا اصدق بأكثر ما وصلنا عن شخصية الأمين المقتول المهزوم فكيف اصدق بكل ماوصل لنا عن شاعره ونديمه ابي نواس الذي لاذ بالزهد لينجو من تعزير محتمل.بوركت استاذ خالد وحييت لأنك تسلك بقاريك مسلكا جديدا دائماً فتخرجه من السائد التقليدي والشائع المتكرر.دمت بخير وتحيتي وشكري للمثقف .،

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر المبدع عبد الإله الياسري
ما تفضلت به هو عين الصوب، الحكم السياسي حاضر يجمّل من أراد ويشّوه من أراد، ويدلِّس على على الحقيقة حيث أراد..لقد قال أبو نواس أجمل أشعاره وأصدقها عاطفة بمعشوقته جَنان، فلم يلتفت لها النقاد ولم تعبه بها المناهج الدراسية، وسلطت الأضواء على الغزل بالمذكر! ولم تبرّز مواهب الشاعر النواسي في مجال اللغة والفقه والرواية؛؛ وذلك ظلم كبير. ما زلت أقول وسأبقى أكرر: علينا بالنقد الشامل الموضوعي والمنهجي العلمي لمراجعة تاريخنا وتراثنا وأعلامنا وثقافتنا و و و..لكي ننهض بواقعنا الزري..الأستاذ الشاعر المثقف عبد الإله الياسري، أشكرك جما وأنت تتابع ما أكتب، وتضيف لما أقول، لك منّي الود والإكبار، مع خالص شكري للمثقف/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

استدراك
تحية للجميع
نبهني ولدي وليد خالد شبيل الى سهو في عائدية قصيدة: والله ما شرقت شمس.. المغناة من قبل يوسف عمر؛ بأنها للحلاج، وقد رفض أن أذكر اسمه؛ أشكره كثيراً؛ وكم يسعدني أن يصحح الابناء أخطاء الآباء..فمعذرة من الجميع؛ وجلّ من لا يُخطىء/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الباحث الأستاذ خالد جواد شبيل المحترم
السم عليكم والرحمة
كما عودتنا عل مقاتك الممتعة الجميلة ، إذ تسرد دون تكلف أو تصنع ببساطة الكبار ، بارك الله بك ، وأمد في عمرك ، والرحمة لأبي نؤاس والمعري من أفذاذنا العظماء ، احتراماتي ومحبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير والباحث الثبت كريم مرزة الاسدي
تحية واحتراما
لك مني جزيل الشكر والتقدير. متابعتكم إياي تغبطني وتشد من عزيمتي، متمنيا لك موفور الصحة لكي تواصل في مسيرة الشعر والبحث وإنه لعمري طريق وعر لا يقطعه إلا من مثل الأستاذ كريم مرزة الاسدي؛ شكراً للمثقف الاغر/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

لناقد الباحث الأستاذ خالد جواد شبيل المحترم
السلام عليكم والرحمة
عذرا الكيبورت لم يظهر بعض الحروف غيرته بجديد ، وأعيد التعليق للأمانة
كما عودتنا على مقالاتك الممتعة الجميلة ، إذ تسرد دون تكلف أو تصنع ببساطة الكبار ، بارك الله بك ، وأمد في عمرك ، والرحمة لأبي نؤاس والمعري من أفذاذنا العظماء ، احتراماتي ومحبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق خالد المحترم
تحية ووصال . ومثلما أمرت نفسي بأن أتابع ما ينضج عنك من دفق مفيد وممتع ومقنع أقول أستاذي الملم جميل منك أن تختتم مقالتك بالعبارة ( هذه مقالة مستلة من سلسلة مقالات وهي عين الحقيقة لأن ما يتاجه الباحث لكي يتناول سيرة أبي نواس يتطلب فتح باب واسعة للإحاطة بها ولذا سوف أعصر تعليقي قدر الأمكان وأشير إلى ما ينمن أن يكون بمثابة المدافع عن هذا الشاعر المغدور والذي غمط حقه الكثيرون ونعتوه بالماجن وبما أن هنالك بون شاسع بيننا وبين الحقبة الزمنية التي عاش خلالها شاعرنا والتي لايمكننا أن نسأل أحدا من معاصريه وعن حقيقة ما دار حوله سوى ما تناقلته بطون الكتب والتي كانت خاضعة للأهواء فكيف لنا أن نقنع فكيف لنا أن نتقصى الحقائق الراهنة ومثلا ما دار حول سيرة شهيد الوطن الذي مر ذكره في مقالتك وهو الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وأن ما يدحض الظن والأثم الذي ارتكبه النظام التعسفي السابق خلال اربعة عقود وامتدت للآن هو وجود أناس اماطوا الثام عن الحقيقة ودحظوا كل الأفتراءات . أعود الى أبي نواس والي يصر البعض على كنيته بأبي نؤاس لقد نظم أبو نواس بالتهدج الكثير ولا اعتقد أن ما ذهب اليه تمثل توبة المتهتك ومن هذه الأشهار ما اصبح وللآن أناشيد ومقاطع دينية أنشدها بعض الشيوخ الأسلاميين وفي مناسبات دينية دون ذكر اسم الشاعر ومنها على سبيل المثال إلهنا ما أعدلك مليك كل من ملك
أنشدها الشيخ عبد السلام الحسني والمنشد صلاح الهاشم والمنشد عاشور أحمد وذهب البعض باعتبارها ابتهال ديني ارتفع في ظل زحام الناس وتحت تكبيرات الحجيج في مكة أما في خمرياته فالصوفيون والمتدينون قد فاقوه بوصف الخمرة وتأثيرها على الشارب وبما يوحي بأنهم قد تذوقوها بالفعل ولايوجد ما يدفع عنهم الشك غير صفتهم المتدينة ومن هذه الأبيات أقتطف بعضا منها لهؤلاء المتدين.
أبو العتاهية يصف الخمرة وصفا لايتمكن شاربها العادي من ذلك
يقولون لي صفها فأنت بوصفها خبير أجل عندي بأوصافها علم
صفاء ولاماء ولطف ولاهوا ونور ولانار وروح ولاجسم
وقالو شربت الإثم كلا وإنما شربت التي في تركها عندي الإثم
فلاعيش في الدنيا لمن عاش صاحيا ومن لم يمت سكرا بها فاته الحزم
ويقول الشيخ محمد سعيد الحبوبي فالخمريات أيضا
شمس الحميا تجلت في يد الساقي فشع ضوء سناها بين آماقي
وبت أسقي وباتت هي ساقيتي نحسو الكؤوس ونسقي الأرض بالباقي
وكبير الصوفيين الحلاج يقول
مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة بالماء الزلال
وأبو نؤاس لم يرتقي بوصفه للخمر الى منزلة الصوقيين والمتديين الذين برروا وصفهم لها بأنها ترتبط بالذات الألاهية لكننا قد نبرر له ما قاله في فترة ما قبل التوبة على حد التعبير بأنه قد عاش زمانا كانت الخمرة هي مذاق السلاطين وعامة الناس ولاتخلو من مجالسهم الموسومة بالطرب والدنان ولكل أناس زمان وزمان أبو ( النواص ) لايشبه زمان الخناس ودمت صديقي خالد مثابرا ومثيرا للمواجع شروزبيري 26 تشرين أول 2014

This comment was minimized by the moderator on the site

ليعذرني خالد والقراء لورود بعض الهنات الكيبوردية وﻻغرابة فالمرء محكوم بالهنات كلما طال به العمر

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفنان الشاعر لطفي شفيق سعيد
محبة وشوقا ولا عدمنا عودك أخضر وارفا..مداخلتك ثرّة عميقة كصاحبها..يكفي أبا نواس فخراً وزهواً هو أننا مازلنا منشغلين به و بشعره، وبنوادره وبأخباره وبمجونه وبزهده وكأن الرجل مازال عائشاً بيننا! بل أن ابن عساكر في تاريخ دمشق جعل نسبه دمشقيا لا لشيء إلا لأن أباه كان جنديا في آخر جيش لآخر خليفة أموي مروان بن محمد...مثلما سيجعلون ياقوتاً حمويا لا لشيء إلا لأن مولاه حموي والحال أن ياقوتا عاش جزء كبيرا من حياته في الموصل! أبو نواس هو عبقرية عميقة وموهبة واسعة اغترب زمانا ومكانا وعاش حيث اراد أن يعيش، لقد سخر من الدنيا والدين الذي تعمق بعلومه بمثلما تعمق في علوم اللغة ولم يرجع للدين إلا شيخا حزينا على مقتل صديقه الخليفة الشاب الأمين الذي قتل قتلا بشعا، وحتى شعوبيته واهية وإلا لساند ابن الفارسية المأمون!..لقد بولغ جدا بمجون أبي نواس، وأذا كان الموضوع موضوع خمر فالخمر في ذلك الزمن شائع والخمارات في كل حي ودليلي كتاب "الديارات" للشابشتي! لقد شوّه الشاعرُ تشويها بدافع العصبية وبدافع السياسة وبدافع الحسد المتفشي بين الناس ..فكيف لرجل فقير مغمور عامل عند عطار يرتفع ويصل الى مقام أكبر الشعراء ويجالس الخلفاء وينادمهم؟!! الحديث يطول يا أستاذي أبا فراس..ومثلما سهوت باسم شاعر ونبهني ولدي أقول أن قصيدة: شربنا على ذكر الحبيب هي على الأرجح لابن الفارض،، أجدد شكري على متابعتك التي تدل على سعة اطلاعك ولك مني كل إجلال وللمثقف جزيل الشكر/خالد

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الأستاذ خالد أبا وليد الأبن العوام شكرا لك وآخر موصلا للمثقف. إن ما أوردته للإحاطة بشخصية الشاعر أبي نواس كان وافيا وما يهمني هو أيضاحك عن سؤال كدت أسأله عن تباين نسبه فمرة الدمشقي وأخرى الأحوازي ولي سؤال لم يتسع المجال لذكره في تعقيبي السابق وهو القول : شعراء اليمن ثلاثة أمرؤ القيس وحسان بن ثابت وأبو نواس في الوقت أن أبا نواس لم يزر اليمن في حياته كما ورد بسيرته الذاتية ؟ أود أن اوضح أمرا حول ما ورد من هنات في تعقيبي السابق وأهمها والتي لا أعفي نفسي منها وهو عدم حذف حرف العلة في الفعل المجزوم لم يرتق أما فيما يتعلق باسم الشاعرابن الفارض وذكر اسم ابو العتاهية بدلا عنه فهوليس على الأرجح كما ذكرته بل هو الصحيح والعجيب كيف يحصل ذلك وأن مكتبتي في بغداد تظم ديوان لابن الفارض وما يشفع لي أن شعر الشاعرين ابن الفارض وابو العتاهية هي من مقررات منهج الخامس الأدبي في امتحان البكلوريا قبل ستين عاما وتقبل شكري وسعة صدرك في ابداء الملاحظة القيمة

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الفنان لطفي شفيق سعيد
محبتي واحترامي
الجميع يخطىء، مادام الإنسان في دائرة العمل والنشاط؛ بالنسبة للأصل اليمني لأبي نواس هو حسب نسّاب’ وراوية مرموق ولا يطاله الشك وأعني به خلف الأحمر..الزيارة وعدمها لا تؤثر مطلقأ فالأبناء والأحفاد قد لايزورون بلد أبيهم لكن هذا لا ينفي نسبهم، هناك نوع من النسب هو النسب للمكان ولا علاقة له بالنسب للأصل القبلي، فمثلا أبو الفرج الاصبهاني هوعربي أموي، ومثلا الخطيب التبريزي هو من بني شيبان..الانتساب للمكان هو للإشارة أن صاحبه عاش ردحا في ذلك المكان..تقبل فائق احترامي وتقدير على مساهماتك أبا فراس التي تسرني وهي مفيدة وذكية..تحية للمثقف/خالد

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2971 المصادف: 2014-10-24 09:18:42