المثقف - قراءات نقدية

(العاشقة والسكير) كشف حالة الاستلاب التي تعاني منها المرأة العربية؟

ali almasudعندما يريد القارئ المتتبع للمجاميع القصصية قراءة مجموعة قصصية قراءة نقدية، يقف حائرا حول المنهج الذي يلائم هذه المجموعة أو تلك، لأن طبيعة السرد القصصي ومدى تأثيره على المتلقي هو الذي يفرض نفسه عليه ويحثه على الوقوف مليا أمام الكلمات المفاتيح التي تغلب على هذه المجموعة والطابع العام الذي يغلب على هذه القصص والشئ الذي يدفعه للاهتداء إلى الأدوات والآليات النقدية الممكنة التي تساعد على فك ألغاز وخفايا هذا النص القصصي أو ذاك. وعندما قرأت " العاشقة والسكير" وهي مجموعة قصصية للكاتبة العراقية والمغتربة في الدانمارك (ناهدة جابر جاسم) أثار انتباهي طريقة السرد التي تناولت بها المرأة وهي التيمة السائدة لأغلب مواضيع قصصها، حيث إنها في أغلبها القصص تدخل في إطار ما يسمى بالسرد القائم على اقتناص الصورة وبلغة بسيطة دون تكلف او تصنْع، هذا النوع من الكتابة الأدبية التي تعتبر بحق من الصعوبة بمكان، نظرا لما تحتاج إليه هذه الكتابة الذكية من تقنيات عالية وأدوات لغوية وبلاغية، التي تساعد على نقل الواقع المبكي بأسلوب يخفف من الوجع بشفافيته العاليه،كما ان الحديث عن الكتابة النسائية التي تجسد رؤيا وافقأ أنطلاقأ من

خصوصيات الذات المبدعة وانصهارها مع التجربة الحياتية. لكن شخصية المراة تمنح ابداعها خاصيات عدة- على مستوى الشخصيات كما على مستوى الاحدات الاخري، والقصة القصيرة نص للبوح ومنصة للسرد من اجل توثيق زمن الذات.

ربما هذا يكون مدخلا لقراءة المجموعة القصصية للكاتبة (ناهدة جابر جاسم والتي حملت عنوان (ألعاشقة والسكير) والتي تتألف من (87) صفحه متوسطه القطع واصدرتها (دار الادهم للنشر) في القاهرة .المجموعة القصصية (العاشقة والسكير) لملمت بين تلافيف

دفتيها ثمانية نصوص قصصية بتيمات تتراوح بين الإحباط والوجع وهموم الليل والخيانة والخذلان وهذا يعني بشكل آخر أن المجموعة القصصية تتأطر ضمن أنطولوجيا القص الموشوم بزمن الانكسارات والخسارات الذي قد يمتد فيها زمن الحكي على مدى أكثر من ثلاث عقود من المغامرة الكتابية التي تحتفي باليومي وتوثق تقلبات الذات المغتربة في صقيع الوطن وصقيع المنفى الجغرافي والسيكولوجي. ولعل أهم ما يهيمن على بنية المتن ككل هو تيمة اغتراب الروح وهو الاقسى من اغتراب الجسد وانتظار الذي يأتي ولا يأتي.. انتظارقاتل.. فالكل ينتظر حيث تتوقف عقارب الزمن.. ويجف نهر الوقت ويصير الوطن أيضا جغرافيا كبيرة تنتظر، إنتظار أقسى من انتظار غودو !! وهكذا تتسع دائرة الانتظار لتبتلع شخوصا منغلقة كما لو أنها داخل كهف أسطوري في انتظار أن تنبلج صخرة الباب عن بصيص أمل لحبيب ضاع في المنفى أو كلمة تسقي شجرة الروح الذابلة أو بقعة ضوء تنير وحشة الروح.

من خلال نصوص المجموعة (العاشقة والسكير) تمكنت الكاتبة (ناهدة جابر جاسم) من تعرية واقع مرير في العلاقات الانسانية وكشفت لنا حالة الاستلاب والاضطهاد التي تعاني

منها المرأة العربية بشكل عام والعراقية بشكل خاص، واقع مؤطر بالتهميش وويهيمن عليه الخيانة والانكسار ونلمس ذالك من خلال شخصية الزوج الذي يعيش مراهقة متاخرة وبالاضافة لكونه مدمنأعلى الخمرة !!

وفي تلك المجموعة القصصية أستطاعت الكاتبة أن تحدد ملامح مشروعها السردي الذي لا يهادن القارئ والذي لايأتمر بأوامر المكونات الجاهزة وقنوات الصرف السردي المألوفة بل إنها كتابة مختبرية، كتابة مهووسة بالتجريب بما يؤثث بنياتها من أشكال سردية متعددة.

ومن الملفت للقراءة هنا ان تحتفي المجموعة القصصية بتيمة الجسد على إختلاف دلالاته وإيحاءاته وأبعاده الرمزية المتراوحة بين المتعة والألم والفضاءات التي تحتضنه ضمن سياقات نصية، من جسد الارملة الحالمة في قصة (حياة بلا الم) والمؤمنة ب فلسفتها الخاصة بأن الحياة تعاش مرة واحدة وكذبة الحياة الاخرى ثم تنتقل إلى الجسد المتعب الذي نخرته سنوات الخيبة وسنوات المنفى وثالثة تغوص في الروح التواقة للحب والحياة في قصة (العاشقة والسكير) حين يحاور الجسد الروح (أنصت الى روحي وعذابها وخسارتها وفقدانهاوخيبتها من حبيب الصبا والشباب) .ص25 ..حتى تصل الى حالة الجسد الخائب الذي يفقد التواصل مع رفيق رحلتها في التشرد والنضال السري والكفاح المشترك في قصة (ذات صباح غائم) حين افصحت عن مشاعرها (وحيدة، خائبة . باكية، ودائخة بعمري الذي ضاع في وعود وأحلام كاذبة .. من حلم مدينة ماركس الفاضلة الذي تشردت من أجله الى لحظة هذه مهجورة وجسدي ينوء بعلل وأمراض) ص 42-43 . وقد سبق لي ان قدمت قراءة لهذه القصة

نشرت في (الحوار المتمدن-العدد: 4340 - 2014 / 1 / 20) والملاحظ ان القاصة في هذه النص جربت الكثير من اللعب السردية، من النوع الكلاسيكي الى الهذيان، الى اللغة الكثيفة، ولو ان تيمة " الخيانة " هي السمة الواضحة في القصة .

إنها لعبة الجسد الصامد والذي جسدته الكاتبة في في قصة (رجال كالسم ) والمتمثل في جسد نجاة رفيقة الشاهد او الراوية للحكاية وهي زوجة الخال عادل رفيق الطفولة والصبا جسد نجاة الذي ظل يذوي ويذوي على السرير حتى ضمرت وهي تقاوم بضراوة سم الثاليوم الذي سقوه لها مع اللبن في مديرية الامن العامة في بغداد بعدما يأسوا من جعلها تعترف على رفاقها بعد القبض عليها في مطار بغداد وهي تحاول الهروب الى جارج العراق اثناء الحملة على اليساروالقوى الديمقراطية ) ص53 .

ولكننا نستشعر الجسد الحنون والطيب الذي الذي نحل وضعف في قصة (وداعأ يا أبنتي) فبالرغم من انه لم يكن لديه نشاط سياسي سوى حبه للشيوعين لكنهم اعتقلوه بمقر الحرس القومي عام 1963 وعذبوه لايام ثم اطلقوا سراحة فبات مرعوبا لايفتح الباب ابدا في الليل لطارقِ) ص59 .وتستمر حالات الجسد في تلونها والتي تنعكس على الروح في حركتها

لتنقلنا الكاتبة الى الجسد المسكون بالحلم في قصة (صدفة أحن أليها) وهو الحلم في (ان أصادف حببيا أحس بقربه ونبض قلبه فتذوب روحي بروحه وأتجلى بعشقه حد الثمالة كأني أمرأة خلقت لكي تًعشق وتُعشق !) ص68 . جمالية هذا النص في حواره الداخلي والذي عكس خواء الروح التي تبحث عن الحنين والدفء وفي ذات الوقت الشعور بالتيه بين الحب والسفر الروحي وبين التردد في اطلاق قيود وحدة الجسد ووحشة ايامه !! ويستمر الجسد في تحولاته حتى نصل الى النص الاخير في المجموعة (سرقة عنوان) والذي تكشف الكاتبة من خلاله الجسد الممزق الذي ينثر ما بذاته من خواء ومن فراغ والحاجة الى الحبيب وتسترجع فجيعتها التي كانت بحبيب العمر واتي عاشت موهومة بأن لم تولد بعد حواء غيرها في بحر عيني حبيبها وقد واكتشفت انه كان وهمأ عشت معه سنين عمرها الذي ضاع بين المنافي ) ص77، وفي خط تصاعدي بديع وبناء متقتن حى تفاجئ بخيانة الزوج الحبيب بعد ان تكتشف رسالة له يبث فيها حبه الى أمراة بعد فتح الايميل الخاص به وتكون صدمتها بىشكل صرخة وهي نداء للروح (اسكري ياروحي، فارتفعت روحي بأجنحة الخمر محلقة في نهار خسارتي، فافضت بي الى مكان غريب سمعت فيه نواح طفل يتيم مهجورٍ وفي يده قطعة خبز يابس وسؤال !.) ص82

على الرغم من أن الحدث في هذه القصص القصيرة، يبدو بسيطا، فإن هذه الأحداث البسيطة تنحرف عن مرجعيتها الواقعية والحكائية الأصل. وتدخله في مرجعيات الذات (الذوات) الإنسانية التي تكون شاهدا على هذا الحدث أو ما يرتبط به.إن الحدث في قصة (سرقة عنوان) مثلا، عبارة عن حدث بسيط ومألوف عند الجميع، وهو عبارة عن سرق عنوان البريد الالكتروني (ألايميل) لكن هذا الحدث الذي يبدو بسيطأ، يحمل في اعماقة بعدأ أنسانيأ. يتجلى في تعرية وكشف الخواء الروحي والعاطفي والحاجة الانسانية للرجل بما يمثله مسحة من الحنان والحب والاهتمام المفقود والمحرومة منه بطله تلك الحكاية .

الجسد في صوره المتعددة والتي رسمت فيه الكاتبة (ناهدة جابر جاسم) جدارية الجسد إنطلاقا من حقيقة ان الجسد مرأه للروح والتي انعكست عليه الحالة السياسية واضطراباتها في العراق وعلى المرأة وبالذات التي تحمل فكرأ يساريا، من خوف ومن قهر في زمن الديكتاتورية والتي خلفت شروخ في الروح من الصعب نسيانها ..!!

يمكن القول أن أي نص سردي يهفو مبدئيا إلى الإختلاف كما أن التجربة أي تجربة وفي رحمها كل الروافد النفسية والاجتماعية والإيديولوجية والثقافية تروم الخروج عن الثابت في العادة السردية السائدة، ورامت الكثير من الدراسات والمقاربات النقدية والفكرية أن ترسم  

الحدود الوجودية بين معسكري الكتابة وبالتحديد بين الكتابة النسائية والكتابة الذكورية بحيث أن التقسيم الاجتماعي وكما كرسته المجتمعات وثقافاتها الأنتربولوجية كان وما يزال هو ما يحدد جنس الكتابة وخصوصية تجربتها... لماذا لا نجرؤ اليوم إذن على قلب اتجاه السؤال بصوت الأنثى. ما الذي يميز الكتابة الذكورية عن الكتابة النسائية؟؟ رمزية السلطة.. القوة الفيزيقية التي تؤهل الكاتب/الرجل لتحويرالكائن والمكان.. القوة الإنتاجية /الإقتصادية، أما ما يميزالأدب النسائي فهو كونه أدبا قبل كل شيء منتميا للمرأة، المرأة الكاتبة، إذ (أن الكتابة فضاء لامتداد الجسد وتحريره من مختلف أشكال التربص والمصادرة والملاحقة) .

نصوص (العاشقة والسكير) مستفزة تبحث عن قارئها المفترض ولغته خارجة عن مألوف الكتابة القصصية التي ضبطتها أعراف وقوانين التقسيم الإجتماعي،إنه نص منفلت من حدود الحقيقة والمنطق الحكائي السائد، نص ولد لكي يقف ويوجد في مقابل النص الآخر للكتابة.. للغة.. للكلمات والإبداع الأدبي، نص يغير تصورنا للكتابة النسائية باعتبارها كتابة نسائية.. إنه نص قد دشن على الأقل في الأدب العراقي اسلوب جديد لتحول زاوية النظرالنسائية التقليدية للساردة / الكاتبة وهو بالتالي قد ألغى العادة السردية وذلك السؤال التقليدي حول هوية النص وخصوصيتها الذكورية فكل شيء يمرعبر وعي مركزي يشتغل كمصفاة ثقافية تتحكم في كل المعطيات التي ستوصف في النص وتحدد آفاقها مثل الحالة السياسية ووحشية النظام الصدامي الديكتاتوري البغيض والذي انعكس بدوره على المرأة وخصوصأ المرأة التي تحمل فكرأ يساريا والتي سببت جروح في الروح تحتاج الى زمن كي تشفى منها ! لكنه يظل هذا الماضي يطاردها وفي هذا الجانب نجحت الكاتبة في رسم تلك الشواهد من خلال الزوج المهزوم الذي استسلم للخمرة او لنزواته المتأخرة وربما الاب وعذابه ومعانته وماسببته له أبنته الشيوعية المطاردة من قبل الاجهزة الامنية والتي تحس بالذنب لكل الم وحزن سببته له وحرمانها من رؤيته ورؤية ولدها الصغير الذي تركته في رعاية والديها بعد هروبها الى جبال كردستان ووالتحاقها بالثوار وحملها للسلاح بوجة الطاغية .

إن تشكيل فضاء هذا النصوص القصيرة تم بانفعالية واحساس مرهف ودقيق، فاسحاً المجال في كسب القارئ الى صفها، فالصور كانت بليغة ومرتبة وتمنح القارئ فسحة للخيال ورسم صورة للعلاقات الزوجية في المهجر وتصور أشياء أخرى موازية لها. كما أن جمل النص القصيرة وهي جمل أغلبها فعلية وادخال صوت المطرب الراحل (رياض احمد) جاء لتكثيف حالة الحزن والشجن للشخصية المحورية هو توظيف ذكي وجميل واعطى للنص شحنة اضافية .لكن قلق الكتابة في المجموعة القصصية (العاشقة والسكير) يبتدئ من خلال تلك

الكيمياء السردية التي تجعل من كل نص بلورة بأوجه متعددة مفتوحة على آفاق محتملة وليس أفقا واحدا، ومن ثمة يصعب على أية مقاربة نقدية وهي تتدجج بأدواتها والياتها أن تفتح أقفال المجموعة لانها ممزوجة من مشاهد تاريخ النضال السري في مناهضة الديكتاتورية والاستبداد مع مشاهد من مشاعر امرأة مهزومة ومأزومة مع رجل هو ألآ خر مهزوم !!

إنها كتابة بعتاد السرد البسيط والصورة الواضحة المعالم ففي خارطتها تتعامل مع النص السردي المفتوح مع القصة بالطريقة التقليدية، وبالتالي فإن أفق الانتظار يخيب لدى القارئ وهو يستند بلاوعي إلى علامة العتبة الأولى على ظهر الغلاف "مجموعة قصصية" ومع سيرورة فعل القراءة والسفر النابه في جسد المتن يتبدى بأن المجموعة القصصية تتزيىن بتلاوين سردية، فالنصوص تارة تنضح بماء الشعر وانسياباته وتتلفع بطراوة أفنانه وتارة تطرز بنسيج السرد القصصي المتحلل من كل المنمنمات الشعرية وبخاصة اذا علمنا ان

علمنا ان للكاتبة تجارب في كتابة القصيدة .

وقليلا ما نجد مجموعة قصصية تنبني على فكرة المجموعة، بخضوعها إلى فكرة ناظمة تؤطر قصصها، وإلى تصور جمالي تتحقق عبره، مشاكلة بين المعنى والمبنى. فغالبا ما يقدم كثير من الكتاب على جمع قصص تباينت مناسبات وتصورات تأليفها، وأيضا تباعدت الرؤى الجمالية وراءها .لكن في تلك المجموعة القصصية (العاشقة والسكير) تختار (ناهدة جابر جاسم)

المسعى الأول، وهو الأصعب، متخذة من ثنائية الخطيئة أو الخيانة وألاغتراب، فتنشأ القصص انطلاقا من نواة دلالية تأسيسية واحدة يتولد عنها نسيج من الصور أو الأحداث أو الأفكار الفرعية المتعانقة فيما بينها تتباين من قصة لأخرى على مستوى المسارات والأحداث، لكنها تدور في فللك الخيانة والخيبة والمكاشفة واليأس .

كما لمسنا بناءً وتأثيثاً جمالياً متميزاً وشذرات، نصوص جذابة تخترق القارئ، وتقحمه في فضاءات القصص الرحبة بعفوية دون تكلف، ممزوجة بقدرة رهيبة على الإقناع مع تناسل لأحداث جانبية داخل كل النص بالإضافة إلى عمق الوصف ولذته .

مجموعة '' العاشقة والسكير فاتحة كتب كتب الكاتبة (ناهدة جابر جاسم)، جديرة بالقراءة المتعددة، ففي كل قراءة يمكن ان نكتشف جديدا، بل ونشعر من خلالها ان فن القصة القصيرة يمكن ان يؤصل في ثقافتنا المحلية، دون ان يفقد اصالته الاولى، ودون ان يبتذل، بل تشعر بأنه لم يتشبع بعد، فكلما كان حيز الابداع ضيقا، كانت المغامرة اكثر متعة.

إن هذا النوع من الكتابة القصصية يذكرنا بالآسلوب الواقعي على شاكلة جيل الستيني او السبعيني للقصة العراقية والعربية على حدٍ سواء والتي تأخذ مادتها من المشاهد الواقعية، التي عاشها القاص أو عايشها، ثم يقوم بنقلها من شكلها الواقعي الآلي إلى الشكل الأدبي، الذي يرقى بمشاعر القراء ويدفعهم إلى البحث عن الحلول والبدائل الواقعية الممكنة.

في النهاية تبقى العاشقة والسكير من حيث الشكل، مجموعة قصصية تحترم خصائص كتابة القصة القصيرة جدا مع انزياح في اللغة القصصية، من لغة السرد القصصي، إلى لغة السيناريو واللقطة، نظرا لاهتمام القاصة (ناهدة جابر جاسم) بالمكان والزمان والتفاصيل.

ومن حيث الدلالة نكتشف من خلال قراءتنا المتمعنة لهذه المجموعة القصصية، أننا أمام قاصة تحمل هما كبيرا، قاصة لها رؤية إلى الواقع، رؤية تنشد التغيير، تغيير مجموعة من المظاهر السلبية التي تكبل المجتمع من التحليق عاليا. امام مثقفة ومناضلة تحترق مثلما تحترق الفراشة

حينما تبحث عن الحقيقة الغابرة في عتمة الظلام، وغيوم الضباب، مثقفة وكاتبة مبدعة عايشت مرحلة من مراحل القهر وسنوات الرصاص، فكانت البطلة التي شاركت في التصدي لوحشية النطام الدكتاتوري جنب الى جنب زوجها المناضل والروائي (سلام ابراهيم)، وعاشت لتنقل هذا الواقع وتسجله أدبا ليبقى شاهد عيان، ومجموعتها القصصية شهادة شاهدة على العصر .

 

الكاتب \ علي المسعود

كاتب عراقي مقيم في المملكة المتحدة

 

ناهدة جابر جاسم في سطور

ولدت الكاتبة العراقية في مدينة الديوانية إلى جنوب بغداد وتبعد عنها 193 كلم. التحقت ناهدة جاسم بصفوف الثوار الأكراد في عام 1985 وأصيبت جراء الهجوم بالسلاح الكيميائي في 5 يونيو/حزيران 1987، ثم نزحت في ما يعرف بحملة الأنفال في أغسطس/آب 1988 إلى الحدود التركية ضمن جموع الأكراد .

تقيم جابر في الدنمارك منذ عام 1991 وعملت في منظمة "مساعدة اللاجئين" كما تعاون معها "الصليب الأحمر" كمترجمة .

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2978 المصادف: 2014-10-31 01:01:10