المثقف - قراءات نقدية

حول "حول الزمن" / مارك كوري

saleh alrazukفي عام ١٩٨٩، توقع دافيد وود أن "المنعطف الألسني" الطويل لهذا القرن ستتبعه عودة لولبية نحو الزمن كأداة للتركيز ولتأطير أفق أفكارنا وخبراتنا التجريبية (دافيد وود، ٢٠٠١). وفي الوقت المناسب صدق حدسه عن مشكلة الزمن. وكما أرى إن الحاجة جزئية كما وصفها وود: وهي الحاجة " لبرنامج نحلل به البنية الزمنية وطرق تمثيل وتصوير الزمن".

مع هذا البرنامج توجد حاجة أيضا لاهتمام نظري بالزمن والذي قد ينقذ تحليل البنيات الزمنية من بعض السطحية والسذاجة التي توجد في النزعة التاريخية الجديدة وفي اتجاه حراك التاريخ الثقافي وفي مضامين دريدا وما بعد الحداثة الحمقاء ذات الاتجاه النخبوي.

لكل ذلك علاقة بالسرد بوجه خاص، ولكنه على علاقة مع البنية الزمنية الغريبة التي تطورت في الرواية خلال هذه العقود. ولكن هناك أيضا حاجة لتذكر العلاقة بين السرد والفلسفة، من أجل البحث عن وتحديد مساحة الاستيعاب والإدراك أو المعرفة التي يمكن للرواية المعاصرة أن تحتلها والإشارة هنا للرواية التي تتابع مشكلة الزمن كموضوع للدراسة، أو الآثار التي يمكن لهذه البنيات أن تهدد بها العالم.

وكلمة حول (التي وردت في العنوان) حملت نبرة لم أكن أفكر بها منذ البداية. لو أنها تعني بشكل أساسي " عن موضوع كذا"، فهي تحمل في طواياها مجموعة من المشاكل التي تتعلق بمضون اللغة، ولأهداف خاصة، تقدم سؤالا محددا عن السرد: ماذا يعني أن تقول إن السرد الخيالي هو عن " موضوع" الزمن؟. الذين كتبوا عن هذا الموضوع اختاروا التركيز على روايات هي بشكل علني، وربما عمدا، تتحدث عن الزمن. وبالعادة هذا يتضمن قراءات مسهبة في روايات تواجه بلا لبس إشكالية سؤال الزمن من زاويتين: مستوى الثيمة والمحتوى. وكذلك من الشائع أن تجد أعمالا لا تقوم بالأساس على توسيع المحتوى، وهي تقترب بحساسية شكلانية من كلمة " حول"، ومنها أشكال وتقنيات السرديات التجريبية التي نراها تضع الزمن في صدارة اهتمامات الثيمة الروائية. مثل هذه الروايات هي عن الزمن بمعنى أنها تكتشف موضوعة الزمن، وربما طبيعة الوقت، من خلال منطق تزمين الإخبار بالحكاية.

وبول ريكور واحد من الذين يؤمنون أن بعض السرديات المتخيلة هي حول الزمن ولكن بعضها ليس كذلك. وهو يفترض، في الجزء ٣ من كتابه الزمن والسرد، أنه من الممكن أن تميز بين حكايات توالي الزمن وحكايات عن الأزمنة. فكل السرديات المتخيلة، كما يقول، هي حكايات زمانية " فالتحولات البنيوية التي تؤثر في الأوضاع والشخصيات تحتاج لزمن". ولكن الحكايات عن الأزمنة، من جهة أخرى، هي تلك التي " تتحدث عن أزمنة تكون على المحك في غضون هذه التحولات البنيوية". والزمن خصلة كونية من خصال السرد، ولكنه موضوع يطرق بابه عدد قليل من الكتاب.

و الحدود التي تفصل بين " حكاية الزمن of" و" حكاية عن الزمن about" سيكون الحديث عنها صعبا(١). عند ريكور، التمييز أساسي وجوهري حين تصل لما يسمى Zeitroman*، ولكن محاولته لوضع المعايير تتلبك ويصيبها الغموض بسبب التعارض tautology والتناقضات.

و في البداية يختار أمثلة تمثل بلا جدال رواية العصور - رواية السيدة دولواي لوولف، ورواية الجبل السحري لمان، ورواية بروست البحث عن الزمن الضائع- ويركز في مشروعه التحليلي على الأهداف الدائرية المتتالية التي تحاول أن تؤكد أن هذه هي حكايات عن الزمن.

والاهتمام بـ (الزمن والسرد) يأتي من الصعوبة التي واجهها ريكور في هذا المشروع الذي يفرض نفسه بشكل واضح. " فالجبل السحري رواية عن الزمن ومن الواضح لي أنها تشهر الحقيقة" ولكن " من الصعب بمكان أن ترى بأي معنى هي رواية عن الزمن" (١٩٨٥:١١٢). وبعد ثلاث صفحات، تصبح رواية الجبل السحري " ليس حكاية عن الزمن" ولكنها تقدم لنا هذه الـ " معضلة": " كيف يمكن لرواية أن تكون رواية عن الزمن ورواية عن مرض مميت"(١١٥). وهذا يزداد سوءا كلما " أصبح قدر الثقافة الأوروبية هو كل ما هو أساسا على المحك"(١١٦) وعليه تصبح رواية العصور جزءا تابعا لآلية عمل Bildungsroman**.

وهذه المعضلة "التي هي أساسا على المحك" في إحدى الروايات تصبح شيئا كابحا في أطروحة ريكور، حيث أن "الزمن" هو الذي يثبت أن هذا الحادث "على المحك".

السيدة دالواي رواية عن الزمن لأن المشكلة بين الفترة الداخلية والوقت الخارجي الذي نقيسه بالساعة هو " في النهاية على المحك"، كما هي رواية بروست مجرد بحث فيه " يكون ما هو على المحك، وبمنتهى الانضباط، بعدا من أبعاد الزمن". وكما هو الحال في الجبل السحري، إن البحث عن الزمن المفقود عمل عن الزمن لو أن الزمن هو الذي على المحك، ولذلك لا يمكننا أن ندعي، كما فعل دولوز أن " ما هو أساسا على المحك... ليس الزمن ولكن الحقيقة" (١٩٨٥:١٣١).

و مشكلة مجال الزمن ليست غير ذات علاقة في النقاش التالي، وها أنا بودي أن أذكر ملاحظتين.

الأولى أنه في كتابات ريكور عن " الحكاية التي حول الزمن"، ليس على الزمن أن يكون بالضرورة هو الموضوع الوحيد. ولكن عوضا عن ذلك أنه هو السائد. ويجب أن يكون هو أساسا، وليس حصريا على المحك. وفي النقد هذا مشابه على نحو مدهش لسؤال عن الشكل والبنية في السرد كما قاربته الشكلانية الروسية والبنيوية في منتصف القرن العشرين. وعليه، إن الافتراض الذي هو موضع البحث لا يتضمن أن كل السرديات الخيالية هي عن الزمن، ولكنها كانت، وبطرق مختلفة، عن الشكل وعن البنية وعن اللغة أو عن السردية ذاتها.

على سبيل المثال، يصف فريدريك جيمسون البنيوية أنها " نوع من التحولات التي تحول الشكل إلى محتوى، حيث شكل البحث البنيوي... يتحول إلى افتراض عن المحتوى: فالأعمال الأدبية تكون عن اللغة"(١٩٧٢ : ١٩٨-١٩٩).

و لو نظرنا إلى طريقة ياكوبسون في التعامل مع المشكلة، سنرى أنها تشبه انحياز ريكور إلى فكرة سيادة الأطروحة.

بالنسبة لياكوبسون (١٩٦٠) هناك ست وظائف في اللغة وكلها تتعايش في أي لفظ، ولكن حينما تسود إحدى هذه الوظائف يمكن للملفوظ أن يقال عنه إنه " حول" تلك الوظيفة. الملاحظة الثانية التي أود الإعراب عنها تتعلق بمسألة حكاية عن الزمن وهي تأتي في أعقاب الملاحظة السابقة- تأتي من معرفة البنيوي بالمشكلة. ربما لم يكن ياكوبسون بنيويا مثاليا بمعنى أنه كان سعيدا وهو ينظر إلى شكل اللفظ نفسه كأنه موضوع لبعض الخطابات. والعديد منا قد يدعي أن محتوى كل خطاب هو شكله.

بالنسبة للبنيويين، هناك خطر في أن تقول إن بعض الأعمال هي عن الشكل وبعضها ليس عنه. وعلى سبيل المثال، ربما علينا أن نتبنى الافتراض الكلاسيكي أن الشعر في بعض الحدود يموضع رسالته لتكون موجهة نحو الشكل أكثر مما هو عليه الحال في النثر. بمعنى أنه يؤكد على البنية الشكلية للوسيط. ولكن النثر من الناحية الأخرى، يهدف لتحقيق نوع من الشفافية- إنه يهدف بالضبط للتستر على الجوانب الشكلية التي يتواصل معها في حلم له مرجعية شفافة في العالم.

والاستجابة النوعية لهذا الاتجاه في البنيوية هي في التأكيد على الصفات الشكلية في الشعر والتستر على هذه الصفات في النثر ولكن ذلك لا يشير إلى أن الشكل صفة مركزية في الأول أكثر من الثاني. وفي الواقع إن الخطر هو في الفشل الذي يصيبنا ويمنعنا من ملاحظة الصفات الشكلية للخطابات الأكثر شفافية، وهذا يتسبب بإلحاق ارتباك ألسني مع الواقع الظاهراتي.

وعليه من الأهمية بمكان أن تنظر للخطابات الأشد شفافية على أنها حول الشكل أكثر مما هو عليه الحال في تلك الخطابات التي تنفتح في الإعلان عن نفسها. لأن كشف القناع ضروري في الحالة الأولى ولكن غير ضروري في الحالة الثانية. وهذا النوع من المناقشات هو الذي يحرض موقف بارت من " الدال غير الصحي" والذي يلغي وضعه كإشارة ألسنية، أو موقفه من الرواية الواقعية الذي يهدف لإخفاء بنية بنيتها.  

وهذه الفكرة يمكن توضيحها بسرعة في ضوء فن الرواية.

وربما يمكن لنا أن نستنتج منطقيا أن تريسترام شاندي لستيرن هي رواية عن شكل السردية الخيالية لأنها بأسلوب تصويري تبين التقاليد الرسمية في الرواية. وبهذا المعنى لكلمة " حول" يمكننا النظر إلى رواية مثل إيما لجين أوستين على أنها وصف شفاف للعالم. في تريسترام شاندي، شكل الرواية نفسه هو ما يمكن القول عنه أنه الذي هو أساسا على المحك في السردية، بينما في إيما إن الذي على المحك هو الرابطة الزوجية المقدسة وحراك المجتمع. وبالنسبة للبنيويين، مثل هذا القول محير لأن الرواية التي تتستر على نصيتها ليست أقل نصية من التي تعلن عنها. وبمنطق أكثر عمومية، إن اللغة التي تنكر أنها لغة لا تصبح أقل في نشاطها الألسني. وهذا يشبه إنكار أحدهم أنه بورجوازي ولكن إنكاره لا يقلل من شأن بورجوازيته، وربما يزيد من إسباغ هذه الصفة عليه.

في هذه الوضعية، على الناقد أن يركز بجهوده على نزع القناع من الحكايات التي تعتبر بشكل طبيعي أنها ليست عن الشكل أو البنية أو اللغة، باعتبار أنها هي هذه الخطابات التي ترتدي أقنعة، أو المتورطة في أي شكل من أشكال الخداع.

وأن تقول اللغة هي صفة كونية، من بين كل الخطابات، ولكنها موضوع عدد قليل منها، يعني أن تسمح للخدعة بالعمل والاستمرارية. ولو ترجمنا مصطلحات هذه المناقشة بمفردات مسألة الزمن، حكاية عن الزمن، نجد الأسس لندعي أنه يجب رؤية كل الروايات على أنها حكايات حول الزمن. ولو أن تجربة الزمن في الرواية هي استكشاف لثيمة الزمن، أو لطبيعة الزمن، من خلال تطبيق المنطق الزمني لسرد الحكاية، فهذا يصح فقط لأن منطق الزمن غير أصولي. ولو قلنا إن السردية التي تطيع منطقا زمانيا تقليديا هي ليست عن الزمن، نحن ببساطة نستسلم لطبيعيتها. وحينما نعتقد أن السرديات ليست عن الزمن، نكون قد قبلنا الطريقة التي بها تحقق ظاهرة زمانية السرد التقليدي استيعاب مشهد معين من الزمن في كوننا***.

ومن المهم أن نرى أن كل الروايات هي روايات عن الزمن، وربما الأهم يكون لو أنها روايات لا يبدو أن الزمن هو أساسا الذي على المحك. وموقف ريكور حول هذه المسألة يبدو بشكل غير ضروري تعليميا، وهو يعتمد على سلطة المفسر الذي يعمل على تحديد ما هو أساسا على المحك. هذا النوع من السلطة واضح في التفسيرات اليومية للموضوعات السيميائية كما هو الحال في الدراسات الأكاديمية التي تعنى بالفن والأدب، ولا سيما حينما يكون الموضوع الحقيقي للعمل الفني موضوعا للنقاش، ولكن في السياقات الأكاديمية، وليس في السينما أو المعارض الفنية، تكون هذه النقاشات وقفا على نشاط تنظمه مؤسسات عقلانية من النوع الذي لا يمكن توفيره إلا في الدراسات النظرية لمفهوم " حول".

و المنطقة الرئيسية الثانية لنغمة كلمة "حول" في هذه الدراسة يمكن اشتقاقه من وجوده الطويل الأجل في لعبة الكلمات المتقاطعة. حيث أنه يحمل المعنى الخفي للـ " الحركة نحو الوراء"، والالتفاف والاقتحام باتجاه معاكس. " حول الزمن" هو زمن رجعي، وفكرة العودة للخلف تعمل زمانيا في السرد وتؤكد على أن هذا المشروع يضع قيد الدراسة زمانية السردية. والسرديات غالبا ليست عن الزمن، ولكنها حول ما هو عن الزمن، وهذا يعني، هي تتابع موضوع حركة الزمن الرجعية****

تصور أنك تقرأ رواية تحمل إشارات. وافترض أنك تقرأ الرواية من البداية حتى النهاية. وبالترتيب الصحيح ولأول مرة. العلامات سوف تتحرك مع الوقت من البداية إلى النهاية وهذا ما يحصل. كلما تقدمنا عدة صفحات نرى علامة. وهذا يصور حضور القارئ في السردية. كل شيء على اليسار أصبح في عداد الماضي، ومعروف، وكل شيء على اليمين هو مستقبل، وغير معروف بعد. وماضي السردية تم التعامل معه بطريقة لم نتعامل بها مع مستقبل السردية.

أي شيء يمكن أن يحصل. من النظرة الأولى، هذا يعكس الطريقة التي يعمل بها الزمن في الحياة. نحن نستوطن الحاضر، وهو بين ماض ثابت ومستقبل مفتوح. ولكن هناك أيضا بعض الفروقات الواضحة. إن الحاضر بالنسبة لقارئ في السردية المتخيلة هو ليس الحاضر فعلا ولكنه الماضي. إنه حاضر شخص مختلف له علاقة معنا بصيغة الماضي.

ومع أنه يبدو كأنه حاضر، لأنه جديد بنظرنا، فهو بصيغة تشبه الماضي، أو ما يسميه الفرنسيون preterite *****، صيغة تبدو كأنها الماضي التام أو التاريخ الماضي. نحن في سردياتنا preterite، ولكننا نعيش في صيغة الماضي إنما ضمن الحاضر. ولكن لأنه الماضي نحن نعلم أنه يوجد حاضر في المستقبل، له علاقة مع ما يكون به حاضر السردية عبارة عن ماض. ويشير بيتير بروكس إلى أنه هناك تقاليد لنقد السردية، بينها فلاديمير نابوكوف وجان بول سارتر وفرانك كيرمود وفيها تأملات في فعل الإخبار عن حكاية مختلفة جوهريا حول الحياة لأن "الإخبار عن كل شيء قد تعرض للتحويل بواسطة بلورة بنية حضور نهاية سوف تأتي، وهناك تقليد معاكس آخر، وفيه كلود بيرموند وجان بويلون وهنا تطور الرواية يحصل أمام العيون وكأنه " نوع من الحاضر"(١٩٨٤:٢٢). وإن لهذا الحاضر المزيف في القراءة علاقة مع الترتيب البنيوي للأزمنة في الرواية وهو موضوعنا لاحقا. والسردية المتخيلة تشجعنا لنفكر بالماضي على أنه حاضر وليس لنفكر بالحاضر على أنه المستقبل الذي مضى. ولكن حينما حاولت النظرية السردية اكتشاف أولى علاقاتها، وهو ما يسميه ريكور إسباغ الحاضر على الماضي، من خلال ثيمة الذاكرة، إن مصداقية السارد وغير ذلك من موضوعات ترتيب الأحداث، قد صبت اهتمامها لدرجة أقل على الموضوعات المتشابكة وعلاقاتها حيث الحاضر يكون تجربة لها معنى التوقعات.      

إنه يمكن فهم السردية كتعاقب وترتيب بسهولة أكبر مما لو نظرنا إليها وفهمناها كتوقعات، ولكن في الواقع لا يمكنها أن تكون هذا دون أن تكون ذاك. ولكي تنظر إلى الخلف ولما وقع وتم حصوله، لو أننا نحكي قصة، علينا أيضا أن نعلم أن الحاضر هو حكاية سوف نرويها. الحاضر هو موضوع ذاكرة المستقبل، ونحن نعيشه بهذا المعنى، بانتظار القصة التي سنرويها لاحقا. ونحن ننظر للحاضر على أنه ماض. ويمكن للحاضر أن نعيشه بانتظار مستقبل غير متعين يحضر مما نرويه، ولكن هذا قد يتضمن توقع الأحداث التي تكون بين حضور حاضر ومستقبل حاضر مما تمت روايته والذي سيكون أيضا جزءا من تلك القصة. ولعدة سنوات، إن دراسة السردية قد انصبت على فكرة الحاضر كمكان نحن باستمرار نستقي منه القصص عن الماضي، ولدرجة أقل نهتم بالعلاقات بين رواية القصص وحالة التوقعات المستمرة والتي بها نرفق المعنى مع اللحظات الحاضرة. وهناك دراسات ممتازة عن الروايات من وجهة نظر فلسفة الزمن. ولكن بالعادة إن المقاربة تتموضع حول البحث عن الزمن الضائع، وحول تذكر أشياء من الماضي وطريقة استيطانها في الحاضر.

هنا كان اهتمامنا ينصب على العلاقات بين الإخبار بالقصص، وزمن المستقبل، وطبيعة الكينونة. وسنبدأ من افتراضين. الأول أن قراءة السرديات الخيالية هو نوع من التحضير لـ وتكرار التوقعات المستمرة التي تأخذ مكانا في الحياة الواقعية (غير المتخيلة).

والافتراض الثاني، أن مكان السردية المتخيلة في العالم قد تبدل منذ بداية القرن العشرين، وذلك الخيال هو واحد من الأماكن التي فيها تمت مراجعة وتدقيق وتطوير والتعبير عن خبراتنا الجديدة حول الزمن. فالافتراضات تقدم القصص، ودراسة القصص عمل حرج يفيد في فهم ما يقع خارج هذه القصص.

 

مارك كوري Mark Currie: أستاذ الادب المعاصر في قسم اللغة الانكليزية بجامعة لندن.

 

 

ترجمة د. صالح الرزوق

......................

ملاحظات الكاتب:

١- الاضطراب المحتمل في التفريق بين " حكايات الزمن" و" حكايات عن الزمن" ترى تفاصيلها في جنفييف لويد، والتي كانت في تفسيرها الدقيق لريكور قد بدأت من منحى معاكس وذلك في عبارة:(ولكن ليس كل الروايات هي " حكايات الأزمنة) (لويد، ١٩٩٣:١٢).

 

هوامش المترجم:

* مصطلح ألماني يعني رواية العصور.

** مصطلح يعني الرواية التعليمية.

*** العبارة مربكة ويمكن فهم معناها من نفي عكس المعنى. فإذا كنا ننظر لعمل روائي أنه ليس عن الزمن فهذا يعني أنه أضاف تسلسل الأحداث لمشاهد من الواقع بحيث أصبحت جزءا من المشهد وليس من توالي الأحداث وانعدام الأزمنة ضمن سلسلة إزاحة تتعاقب فيها المشاهد وليس الأوقات.

****الارتداد ألى الخلف والتذكر.

***** عند الفرنسيين تقابل الماضي البسيط.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3244 المصادف: 2015-07-24 10:12:24