المثقف - قراءات نقدية

المطر شريان وجودي للحياة يمثل الآخر عند الشاعرة نجوى هدبة

wejdan abdulazizللشاعرة نجوى بدن ومضات شعرية، تمتلك جواز سفر نافذ المفعول الى قارات النفس التي تبحث عن ضالتها، وتقف مبتهجة امام صور تلك الومضات التي تحكم بود خلجات النفس، في نية البحث عن الآخر معادل موضوعي عن وجعها المستفحل في صحراء اللاجدوى عن الصدق .. لذا فان الشاعرة نجوى تتبادل صور المحبة بينها وبين الاخر، فمرة تجعله الوطن وواحة الحب والاطمئنان واخرى، ذلك البحر الذي تركب فيه سفن الرغبة في الوصول .. وتخاطبه: (و ما أبحـرتُ بـك /الا حبـًا باحتـضانـك)، كونه الوطن الذي يبادلها الوجود المكاني والزماني، ثم تخلقه صورة بلاد بعرضها وطولها مرددة : (أنّ لي في حنـايـاك اتّسـاعـًا/و أنتَ ..لك تـتسع كل البـلاد/ و البـلاد.. بـلا حـدود)، اذن شغفها بالاخر يعادل شغفها بالحياة، والذي يمثل بلاد بلا حدود، انها نفس الشاعرة نجوى التواقة للاطمئنان والمحبة، الباحثة عن السعادة في ملاذات الاخر الذي يؤثث الحياة بجمالية الحضور ومشاركة الشاعرة لحظاتها ..كونه يمثل مباهج الطبيعة الطاعنة في دوران الرتابة، بيد ان هذه الرتابة تتجمل بالحضور المتجدد ..( مغمّس هذا الصباح بسَناك/هاهي الشّمس تقـدم لك/ الـولاء و الطـاعـة)، وكما اظن ان الولاء والطاعة، تعني جمال الوجود والطبيعة بعلة وجود ذلك الاخر فكانت الشاعرة تصرخ باسمه، كدعوة وجودية حانقة لذلك الغياب الغير مبرر، فكل اشياء المحيط تدل دلالات وجودية لحضوره المبهج في خيالات الشاعرة .. وخلال هذا تعلن لافتة الاحتجاج بقولها :

(شششششششش

 

أستمع للمطـر

كـان غيمـة عنـدك

و هـو الآن يحمـل صوتـك

و

يهمس لي)

وهكذا تعلن العصيان على ذلك الغياب بالحضور الدائم للمطر الذي يمثل شريانا مستمرا للحياة، وبالتالي نستبدل المطر بهمس الاخر وبالنتيجة النهائية هو المطر، أي الاخر

 

أحتاج أن أضمّ اسمك ..

يااااه كم أشتـاق

لدفء وطـن

   1

لماذا كان عليك ان تغتال سُفني ؟!

نعم

لم أنسَ انّك البحر

و لكـن ..

لم أكن أعـرف

أنّني ظلّ السفيـن

و ما أبحـرتُ بـك

الا حبـًا باحتـضانـك

     2

و تضيق بي الحـدود !

حين أعـرف

أنّ لي في حنـايـاك اتّسـاعـًا

و أنتَ ..

لك تـتسع كل البـلاد

و البـلاد..

بـلا حـدود

   3

مغمّس هذا الصباح بسَناك

هاهي الشّمس تقـدم لك

الـولاء و الطـاعـة

   4

كنت أصرخ باسمـك ..

فراشات زرقـاء طارت !

 

بات ظلّي يضحك للغريب

فـاجـأه الغيـم

فـهطل

رمـادًا

   5

شششششششش

 

أستمع للمطـر

كـان غيمـة عنـدك

و هـو الآن يحمـل صوتـك

و

يهمس لي

 

وجدان عبدالعزيز

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3396 المصادف: 2015-12-23 20:26:47