المثقف - قراءات نقدية

كريم مرزة الأسدي: أروع قصائد الرثاء العربي (6): أبو ذؤيب الهذلي

karem merza1 -  أبو ذؤيب الهذلي، فذلكة الأقوال عن اسمه، قصيدته، وفاته:

أبو ذؤيب الهذلي مخضرم العصر / جاهلي إسلامي / قصيدته في رثاء أبنائه الخمسة  من البحر  الكامل 63  - 69 بيتاً حسب الرويات -، رحم الله الأبناء، وأدخلهم فسيح جناته، وأطال عمر أبيهم، وأسبغ عليه بالصحة والعافية، ورحمه بعدَ، وبعداً، ومن بعدُ، ومن بعدِ ذلك ... (الظرفية ..تام ... غير محدد .. ثابت)،  نتفلسف،  والدنيا  صورٌ تدور . سلاماً على أهل القبور .. اسمع  - من بعدُ - صوته الجهور ...!!!

أبو ذؤيب كنيته اشتهر بها، واسمه خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم . وهو أحد المخضرمين ممن أدرك الجاهلية والإسلام فحسن إسلامه. قال الجمحي في (طبقاته): " وكان أبو ذؤيب  شاعراً فحلاً، لا غميزة فيه ولا وهن، قال أبو عمرو بن العلاء: سئل حسان: من أشعر الناس؟ قال: حيا أو رجلا؟ قا ل: حيا، قال: أشعر الناس حيا هذيل، وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب.

قال ابن سلام هذا ليس من قول أبى عمرو ونحن نقوله" (32)

وقد وضعه في الطبقة الثالثة مع النابغة الجعدي ولبيد والشماخ وفي نقائض جرير والأخطل.

 

ويزيد الأصفهاني في (أغانيه):

وكان فصيحاً كثير الغريب متمكناً في الشعر.

قال أبو زيد عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثي فيها بنيه. يعني قوله:

أمن المنون وريبه تتوجع***والدهر ليس بمعتب من يخزع

وهذه يقولها في بنين له خمسة أصيبوا في عام واحد بالطاعون ورثاهم فيها.

و كان أبو ذؤيب الهذلي خرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي سرح أحد بني عامر بن لؤي إلى إفريقية سنة ست وعشرين غازياً إفرنجة في زمن عثمان.

فلما فتح عبد الله بن سعد إفريقية وما والاها بعث عبد الله بن الزبير - وكان في جنده - بشيراً إلى عثمان بن عفان، وبعث معه نفراً فيهم أبو ذؤيب.

ففي عبد الله يقول أبو ذؤيب:

فصاحب صدق كسيد الضرا ***ء ينهض في الغزو نهضاً نجيحاً(33)

ولكن الزركلي في (أعلامه) يجعله من وفيات 27 هـ في معرض ذكره للهذليين:

" القاموس: الهذلول، بالضم، الرجل الخفيف"

الهذلي (أبوخراش)  خويلد بن مرة، الهذلي (أبو كبير) عامر بن الحليس، الهذلي (أبو ذؤيب)  خويلد بن خالد 27 ؟ الهذلي (أبو صخر) عبد الله بن سلمة 80 ؟ الهذلي (ابن عتبة)  عبيد الله بن عبد الله (98)، الهذلي (المغني)  سعيد بن مسعود 110 ؟ الهذلي (ابن جبارة) يوسف بن علي (465) ."(34)

 

2 - ما قيل عن قصيدته الرثائية الخالدة:

يقول الأصفهاني في (أغانيه):

أما قصيدته العينية التي فضل بها، فمما يغنى به منها:

أمن المنون وريبها تتوجع ***والدهر ليس بمعتب من يجزع

قالت أمامة ما لجسمك شاحباً****منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع

أم ما لجنبك لا يلائم مضجعاً ****إلا أقض عليك ذاك المضجع

فأجبتها أن ما لجسمي أنـــه ****أودى بني من البلاد فودعوا

قال الأصمعي: سميت المنون منوناً لأنها تذهب بمنة كل شيء وهي قوته....

وروى الأصمعي: وريبه فذكر المنون. والشاحب: المغير المهزول. يقال: شحب يشحب. ابتذلت: امتهنت نفسك وكرهت الدعة والزينة ولزمت العمل والسفر ومثل مالك يغنيك عن هذا، فاشتر لنفسك من يكفيك ذلك ويقوم لك به. ويلائم: يوافق. أقض عليك أي خشن فلم تستطع أن تضطجع عليه. والقضض: الرمل والحصى. قال الراجز:

إن أحيحاً مات من غير مرض  ****ووجد في مرمضه حيث ارتمض

عساقل وجبأ فيها قضض

وودعوا: ذهبوا. استعمل ذلك في الذهاب لأن من عادة المفارق أن يودع.(35)

وفي (معاهد تنصيص العباسي يروي الخبر الآتي: لمّا : " مات جعفر الأكبر بن المنصور مشى في جنازته من المدينة إلى مقابر قريش، ومشى الناس أجمعون معه حتى دفنه، ثم انصرف إلى قصره، فأقبل على الربيع، فقال: يا ربيع، انظر من في أهلي ينشدني:

أمنَ المنون وَرَيبها يتوجعُ

حتى أتسلى عن مصيبتي، قال الربيع: فخرجت إلى بني هاشم، وهم بأجمعهم حضور، فسألتهم عنها، فلم يكن فيهم أحد يحفظها، فرجعت فأخبرته، فقال: والله لمصيبتي بأهل بيتي ألا يكون فيهم أحد يحفظ هذه القصيدة لقلة رغبتهم في الأدب أعظم وأشد علي من مصيبتي بابني، ثم قال: انظر هل في القواد والعوام من يعرفها؟ فإني أحب أن اسمعها من إنسان ينشدها، فخرجت فاعترضت الناس، فلم أجد أحداً ينشدها إلا شيخاً مؤدباً قد انصرف من تأديبه، فسألته: هل يحفظ شيئاً من الشعر، قال: نعم، شعر أبي ذؤيب، فقلت: أنشدني، فابتدأ بهذه القصيدة العينية، فقلت: أنت بغيتي، فأوصلته إلى المنصور، فأنشده إياها، فلما قال:

والدَّهرُ ليسَ بمعتب مَنْ يجزعُ

قال: صدق والله، فأنشدني هذا البيت مائة مرة لتردد هذا المصراع علي، فأنشده، ثم مر فيها فلما انتهى إلى قوله:

والدهرُ لا يبقى على حدثانِهِ... إلخ

قال: سلا أبو ذؤيب عند هذا القول، ثم أمر الشيخ بالانصراف، فاتبعته فقلت: أمر لك أمير المؤمنين بشيء؟ قال: نعم، وأراني صرة في يده فيها مائة درهم " (36)

وفي (لباب الأدب)  للثعالبي: أبو ذؤيب الهذلي: كان يقال: هذيل أشعر القبائل وأبو ذؤيب أشعرها وأمير شعره قصيدته في المرثية التي أولها:

أمن المنون وريبه تتوجع *** والدهر ليس بمعتب من يجزع

وتجلدي للشامتين أريهم ***** آني لريب الدهر لا أتضعضع)

وبيت القصيدة وكان الأصمعي يقول: هو أبرع بيت، قالته العرب

والنفس راغبة إذا رغبتها *** وإذا ترد إلى قليل تقنع(37)

 

ويقول ابن عبد رّه الأندلسي في (عقد فريده): وقال أبو ذُؤيب الهُذلي،وكان له أولادٌ سبعة فماتوا كلّهم إلا طفلا ..وقال في الطِّفل الذي بقي له:

وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا *** وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ

وقال الأصمعي: هذا أبْدَع بَيْت قالته العرب (38)

 

3 - القصيدة كما وردت في الموسوعة العالمية للشعر:

1 - أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ * والدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ

2 - قالتْ أُمَيْمَةُ:ما لِجِسْمِكَ شاحِباً * مُنْذُ ابْتُذِلْتَ ومثلُ مالِكَ يَنْفَعُ

3 - أَمْ ما لِجَنْبِكَ لا يُلائِمُ مضْجَعاً**إِلاَّ أَقَضَّ عَليــكَ ذَاكَ المضْجَعُ

4 - فأَجَبْتُهـا: أَمَّا لـجِسْمي أَنَّــهُ ***أَوْدَى بَنِيَّ منَ البلادِ فَوَدَّعُـوا

5 - أَوْدَى بَنِيَّ وأَعْقَبونِـي غُصَّـــةً****بَعْـدَ الرُّقَادِ وعَبْـرَةً لا تُقْلِعُ

6 - سَبَقوا هَـوَيَّ وأَعْنقُوا لِهَواهُمُ**** فَخُرِّموا،ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ

7 - فَغَبَرْتُ بَعْـدَهُمُ بِعَيش ٍناصِــبٍ ***وإِخالُ أَنِّــي لاَحِــقٌ مُـسْتَتْبَعُ

8 - ولقد حَرَصْتُ بأَنْ أُدافِـعُ عنهمُ****فـإِذا المَنيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَـعُ

9 - وإِذَا الـمَنِيَّةُ أَنْشَــبَتْ أَظفارَهــــا **أَلْفَيْتَ كـلَّ تَمِيمـةٍ لا تَنْفَـعُ

10 -فالعَيْنُ بعـدَهُمُ كـأَنَّ حِدَاقَهـا***سُلِمَتْ بِشَـوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمعُ

11 - حتى كأَنِّي للحَـوادِثِ مَـرْوَةٌ * بِصَفا المُشَرَّقِ كُـلًّ يـوم تُقْـرَعُ

12 - وتَجَلُّدِى لِلشَّـامِتِينَ أُرِيهِـمُ***أَنِّـي لِرَيْبِ الـدَّهْـرِ لا أَتضَعْضَعُ

13 - والنَّفْـسُ راغِبَـــةٌ إِذَا رَغَّبْتَهـا*****وإِذَا تُــرَدُّ إِلـى قَليلٍ تَقْنَعُ

14 - ولَئِنْ بِهِمْ فَجَعَ الزَّمانُ ورَيْبُهُ *****إِنِّي بِأَهْـلِ مَوَدَّتِـي لَمُفَجَّعُ

15 - كَمْ مِنْ جَمِيعِ الشمْلِ مُلْتَئِم القُوَى* كانوا بعَيْشٍ قَبْلَنا فَتَصدَّعُوا

16 - والدَّهْرُ لا يَبْقَى عَلى حَدَثانِهِ * جَوْنُ السَّرَاةِ لهُ جَدَائِدُ أَرْبَعُ

17 - صَخِبُ الشَّـوارِبِ لا يَزَالُ كأَنَّهُ * عَبْـدٌ لآِلِ أَبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ

18 - أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ * مِثْلُ القَناةِ وأَزْعَلَته الأَمْرُعُ

19 - بِقَرَارِ قِيعــانٍ سَـقـاها وَابِـلٌ ***وَاهٍ، فَأَثْجَــمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ

20 - فَلَبِثْنَ حِينـاً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضِهِ * فَيُجِدُّ حِيناً فـي العِلاَجِ ويَشْمَعُ

21 - حتَّى إِذَا جَـزَرَتْ مِياهُ رُزُونِــهِ ** وبـأَيِّ حِــينِ مَلاوَةٍ تَتقَطَّعُ

22 - ذكَرَ الْوُرُودَ بـها وشَاقَى أَمْـرَهُ **شُـؤْمٌ وأَقْبَــلَ حـينُــهُ يَتَتَبَّعُ

23 - فَافْتَنَّهُنَّ مِــنَ السـوَاءِ وماؤُهُ **بَـثْرٌ، وعانَــدَهُ طـرِيقٌ مَهْيَعُ

24 - فكأَنَّهـا بالجِـزْعِ بَيْنَ نُبايعٍ * وأُولاَتِ ذِي العَرْجاءِ نَـهْبٌ مُجْمعُ

25 - وكـأَنَّهُـنَّ رِبابــةٌ وكأَنَّــهُ * يَسَرٌ يُفِيـضُ على القِـدَاحِ ويَصْـدَعُ

26 - وكأَنَّمــا هُــــو مِدْوَسٌ مُتقلِّبٌ ****فـي الكَفِّ إِلاَّ أَنَّهُ هُـوَ أَضْلَعُ

27 - فَوَرَدْنَ والعَيُّـوقُ مَقْعَدَ رَابىءِ الـ* ضُّرَباءِ فَـوقَ النَّـظْمِ لا يَتَتَلَّعُ

28 - فَشَرَعْنَ في حَجَرَات عَذْبٍ بارِدٍ* حَصِبِ البِطاحِ تَغِيبُ فيه الأَكرُعُ

29 - فَشَرِبْنَ ثمَّ سَمِعْنَ حِسًّا دُونَهُ *شَرَفُ الحِجابِ ورَيْب قَرْعٍ يُقْـرَعُ

30 - ونَمِيمَـةً مِنْ قـانِـصٍ مُتلَبَّبٍ **فـي كَفِّهِ جَــشْءٌ أَجَـشُّ وأَقْطعُ

31 - فَنَكِرْنَـهُ ونَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ بهِ **سَطعَاءُ هَادِيـةٌ وهـدٍ جُرْشَعُ

32 - فَرَمَى فأَنْفَـذ مِـنْ نَجُـودٍ عـائِطٍ**سَـهْاً، فَخَـرَّ ورِيشُهُ مُتَصَمِّعُ

33 - فَبَدَا لَـهُ أَقْـرَابُ هَـــذَا رَائغـاً***عَجِلاً، فَعَيَّثَ في الكِنـانة يُرْجِـعُ

34 - فَرَمَى فأَلْحَقَ صاعِدِيًّا مِطْحَـراً *بالكَشْحِ فاشْتَمَلَتْ عليهِ الأَضْلُعُ

35 - فـأَبَدَّهُـــنْ حُتُوفَهُــنَّ فَهـارِبٌ **بِدمـائِــهِ أَو بـــــارِكٌ مُتَجَعْجَــعُ

36 - يَعْثُرْنَ فـــي حَدِّ الظُّباتِ كأَنَّمـا**كُسِيَتْ بُــرُودُ بَنِـي تَزِيدَ الأَذْرُعُ

37 - والـدَّهْرُ لاَ يَبْقَـي عـلى حَـدَثانِــهِ***شَبَــبٌ أَفَزَّتْهُ الكِـلاَبُ مُــرَوَّعُ

38 - شَعَفَ الكلاَبُ الضَّارِياتُ فُـؤَادَهُ *فإِذَا رأَى الصٌّبْحَ المُصَدَّقَ يَفْـزَعُ

39 - ويعـوذُ بالأَرْطَى إِذَا مـا شَفَّـهُ **** قَطْــرٌ ورَاحَـتهُ بَلِـيـلٌ زَعْــزَعُ

40 - يَرْمِي بِعَيْنَيْهِ الغُيُــوبَ وطَرْفُـهُ****مُغْضٍ يُصَـدّقُ طَـرْفُـهُ ما يَسْمَعُ

41 - فَغَــــدَا يَشــــــرِّق مَتْنَهُ فَبــــدَا لهُ**أُولَى سَــوَابِقِها قَـرِيباً تُـــوزَعُ

42 - فاهْتاجَ منْ فَزَعٍ وسَدَّ فُرُوجَهُ ***غُبْـرٌ ضَـوَارٍ وَافيــانِ وأَجْدَعُ

43 - يَنْهَشْنَـــــهُ ويذُبُّهُـنَ ويَحْتَمِـي *عَبْـلُ الشَّـوَى بالطُّـرَّتيْـنِ مُوَلَّعُ

44 - فَنَحــا لـها بِمُذَلَّقَيْنِ كأَنَّمـا****بِهِما مـنَ النَّضْجِ المُجَـدَّحِ أَيْـــدعُ

45 - فكـأَنَّ سَفُّودَيْـن لمَّــا يُـقْتِــرَا*****عجِـلاَ لـهُ بِشِـوَاءِ شَـرْبٍ يُنْزَعُ

46 - فصَرَعْنَهُ تـحتَ الغُبارِ وجَنْبُــهُ*****مُتتَرِّبٌ، ولكـلِّ جَـنْبٍ مَصْـرَعُ

47 - حتَّى إِذا ارتَدَّتْ وأَقْـصَدَ عُصْبَةً***منها، وقـامَ شـرِيدُها يَتضَـوَّعُ

48 - فَبـدَا لـــهُ رَبُّ الكِـلاَبِ بِـكَفِّـهِ****بِيــضٌ رِهــابٌ ريشُـــهُنَّ مُقَــزَّعُ

49 - فَرَمَى لِيُنْقِذَ فَرَّها فَـهَـــــوَى لهُ***سَهْمٌ، فأَنْفَـذَ طُـرَّتَيْـهِ المِنْـــزَعُ

50 - فَكبَــا كمـا يَكْــبُو فَنيــــقٌ تــارِزٌ****بالـخَـبْثِ إِلاَّ أَنَّـهُ هُـــوَ أَبْــرَعُ

51 - والـدَّهْرُ لا يَبْقَى على حدَثـانِهِ*****مُسْتَشْعِـرٌ حَلَقَ الــحديدِ مُقنَّــعُ

52 - حَمِيَتْ عـليه الدِّرْعُ، حتَّى وَجْهُهُ**منْ حَـرِّها يومَ الكرِيهَةِ أَسْفَـعُ

53 - تَعدُو بهِ خَوْصاءُ يَفْصِمُ جَرْيُهــا**حَلَقَ الرِّحَالَةِ فَهْـيَ رِخْوٌ تَمْـزَعُ

54 - قَصَرَ الصَّبُوحَ لها فَشُرِّجَ لَحْمُها**بالنَّيِّ فَهْيَ تَثُـوخُ فيهـا الإِصْبَعُ

55 - مُتفَلّـقٌ أَنْساؤُها عـنْ قانِــىءٍ****كالقُـرْطِ صَـاوٍ غُبْــــرُهُ لاَ بُرْضَعُ

56 - تَأَبَى بِدِرَّتِهــا إِذا مــا اسْتُغْضِــبَتْ*****إِلاَّ الحـَمِيـــمَ فإِنَّهُ يَتَبَضَّــعُ

57 - بَيْنَا تَعَنُّقِــــهِ الكُمـاةَ ورَوْغِــهِ***يَوْماً أُتِيــحَ لـــــهُ جَـريءٌ سَلْفَـعُ

58 - يَعْـدُو بهِ نَهْــــشُ المُشَاشِ كأَنَّهُ***صَـدَعٌ سَلِيـمٌ رَجْعُـــةْ لاَ يَظْلَــعُ

59 - فَتنــاديَا وتَــوَافَقَـتْ خَيْلاَهُمــــا****وكِلاَهُمـــا بَطَـلُ اللِّقـاءِ مُخَـدَّعُ

60 - متَحامِيَيْنِ المَجْـدَ، كــلُّ وَاثِــقٌ****بِبَلائِـهِ، والْيَـوْمُ يَــوْمٌ أَشْنَـــعُ

61 - وعليهما مَسْرُودَتـانِ قَضَاهُمـا***دَاوُودُ أَو صَنَـعُ السَّـــــوَابِغ تُبَّـعُ

62 - وكِـلاَهُمــا فـي كَفِّــهِ يَزَنِيَّــــةٌ****فيهـا سِنـانٌ كالمنــارَةِ أَصْلَــــــعُ

63 - وكِلاَهُمــا مُتَوَشِّــحٌ ذَا رَوْنَــــقٍ***عَضْباً إِذَا مَــسَّ الضَّرِيبَةَ يَقْطَـعُ

64 - فَتَحَـالَسَا َنْفسَيْهِمـا بِنَوَافِـــذِ***كَنَوَافِــــــــذِ العُبُــطِ الَّتــــي لاَ تُرْقَــعُ

65 - وكِلاهُما قد عاشَ عِيشَةَ ماجـدٍ**وجَنَى العَـلاَءَ، لَـوَ أنَّ شيْـئاً يَنْفَـعُ (39)

 

5 - إيقاع القصيدة بحرها، قافيتها:

بحر القصيدة: الكامل التام  الصالح للرثاء:

أَمِـنَ المَنُونِ ورَيْبِهــــــا تَتَوَجَّـــــعُ *********والدَّهْرُ ليسَ بِمُعْـــــتِبٍ مَـــــنْ يَجْزَعُ

أمنلْ منوْ/ ن وريْ بَها / تتوج ْجعوْ*** ******ودْدهْ رليْ/ س بمعْ تبن / منْ يجْ زعوْ

متَفاعلن...متَفاعلن......متَفاعلن***** *****متْفاعلن.....  متَفاعلن .....متْفاعلن

///ه//ه .............///ه//ه ....///ه//ه *******/ه/ه//ه.......///ه//ه....../ه/ه//ه.

ب ب - ب - / ب ب - ب - / ب ب - ب - **** - - ب - / ب ب - ب - / - - ب -

4 3 ..........4 3 ...............4 3 *******2 2 3 .......4 3 .....2 2 3

حدث إضمار في ثواني التفعيلتين الرابعة والسادسة (تسكين)، والإضمار  زحاف جائز في بحر الكامل في الحشو أم العروض أم الضرب، وهو حسن، إذ تتحول (متفاعلن) إلى مستفعلن، ويجوز فيه من الزحافات  قليلاً الوقص (متفاعلن) تصبح (مفاعلن) ، والخزل (متفاعلن) تصبح (مفْتعلن) .

القافية (مطلقة)، أي حرف الروي العين محرك بالضم وليس بساكنٍ، ولفظها (متدارك) (/ ه//ه)، أي تقع حركتان بين الساكنين الأخيرين، وقبل الساكن الأول حرف متحرك  .بمعنى:

قافية البيت الأول من القصيدة (يَجْزَعُ)،  تكتب عروضيا (يَجْ زَعُوْ)،  (/ه//ه)، ضمة العين أشبعت للواو، وسكنت، والجيم من أصل الكلمة ساكن :

فالقافية المتداركة:

يَ- حرف متحرك.

جْ - حرف ساكن

زَ - حرف متحرك.

عُ - حرف متحرك .

وْ- حرف الوصل عقبى الإشباع ساكن .

والقافية غير مؤسسة بحرف المد (الألف) الذ ي يسبق الحرف الساكن الأول من القافية، وإنما حرف عادي متحرك، وكذلك القافية غير مردفة بحروف اللين (الألف أو الياء، أو الواو) وحرف الردف المفروض يأتي قبل حرف الروي مباشرة، وحرف الروي العين المرفوعة الشجية المتألمة  المتوجعة بطول معاناتها، ولفظ القافية متدارك متأمل رزين، لا هو بالساكن الجامد الحازم، أو المترادف البطيء اليائس  ، ولا هو بالمتراكب المستعجل،الرجل في حالة حزن شديد، وتألم عميق،، يحتاج أن يمزج العاطفة الجياشة بالعقل المتروي ...فكان ...!!

اما إيقاعه الداخلي فتلمسه من تكرار كلمات النوح والبكاء والألم والتفجع والتعلل والتسليم ....:

امن لمنون وريبها تتوجع - المنية - البكاء - الدمع - المفجع - شاحب - يفزع -  الدهر لا يبقى - فجع   – ........وإذا  ضاقت النفس، وأراد أن يفيض الكلمة نفسها، يلجأ للجناس التام، أو الناقص ...أدافع، تدفع - البكا، بالبكاء - راغبة، رغبّتها  - فجع، المفجع .....

 

6 -   قراءات تأملية تحليلية:

أأنت قرأت القصيدة بتأملٍ وتمعّنٍ، ومرّت عليك هذه الأبيات التي يبدؤها الشاعر بالدهر، ويقلب صفحة لمحور آخر  ؟!!

16 - والـدَّهْرُ لا يَبْقَى عَلَـــى حَـدَثانِهِ ***جَوْنُ السَّرَاةِ لهُ جَدَائِدُ أَرْبَعُ

37 - والـدَّهْرُ لاَ يَبْقَـــي عـلى حَـدَثانِـهِ***شَبَــبٌ أَفَزَّتْهُ الكِـلاَبُ مُــرَوَّعُ

51 - والـدَّهْرُ لا يَبْقَى على حدَثـانِهِ*****مُسْتَشْعِـرٌ حَلَقَ الــحديدِ مُقنَّــعُ

من هذه الأبيات الفاصلة يتجلى لنا أن القصيدة تتشكل من أربع لوحات، تفصل بينها هذه الأبيات (الدهرية)، فاللوحة الأولى التي تهمنا تتضمن حديثه عن الموت، وحواره مع زوجته (أميمة)، وأسلوبه الحكيم في إجاباته لها ، والتطرق إلى موت أبنائه الخمسة بالطاعون الجارف، والتسلي قناعة ببقاء ابن وحيد، ثم ينتقل إلى لوحات الموت في الطبيعة، ويستخدم ثلاثة رموز لصيقة بحياة العربي، ألا وهي الحمار الوحشي وطول عمره، والثور الوحشي وصراع كلابه، والفرس وبطولة فارسه، سنأتي على قدر المستطاع على ما يهمنا من الرثاء وندبه ، ونختمها برواية ممتعة عن الموت ودهره، لجرير وصحبه ...!!

الشعر لا يحدّه زمان، ولا يضمّه مكان ، لأن  أسسه لا تبنى على تراكمات علمية متطورة، وليس بأخيره أجود وأروع من أوله بحكم مرور الزمن ورقي حضارته ، ولا يقبل أن يتماهى أهل الغرب الأفرنج بحجة  أنهم صنّاع حضارة تقنية علمية على حساب شعب رسول حمزاتوف، وهنود طاغور، وعرب المتنبي، لأن الشعر يستمد خلوده من صوره التخيليية، ومدرسة الحياة، وتشابك العلاقات الإنسانية، فدائرته أوسع بمد البصر، وأفاق الكون عن دائرة العقل ، وعلمه الذي يزحف خطوة خطوة كالسلحفاة، أنا بسعة خيالي أجوب بك الكون كلّه بجحيم دانتي وجنات عدن، أصول وأجول كأبي العلاء المعري (في رسالة غفرانه)،  وعباس بن فرناس في طيرانه، وأدور كما أشاء في خلايا الإنسان والحيوان، وهمهمات النباتات، وصلدات الجمادات، ما أنت فاعل بعلمك وعقلك ؟!! الدنيا أكبر من العقل والخيال حتى الوهم، بل هي أكبر من الدنيا نفسها، لذلك تلتمس الأمم شعراءها، وتتأمل في أقوالهم من شكسبير وغوته وشلر وبودلير وطاغور والشيرازيين حتى المتنبي والمعري وامرئ القيس والجواهري وشوقي ... الزمان والمكان ليسا من الأهمية بمكان في ترتيبهم !!

مهما يكن من أمر، المطلع الخالد من قصيدة أبي هذلينا:

أَمِـنَ المَنُونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ **والدَّهْرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ

يذكرني بقول المتنبي العظيم في مطلع رثاء جدته :

ألا  لا  أرى  الأحداث  حمدا  ولا   ذما   ***   فما  بطشها  جهلا  ولا   كفها   حلما

القصيدة لا تشير إلى إسلامية شاعرها، بالرغم من أن أبا ذؤيب دخل الإسلام، وأحسن إسلامه، وشارك بتشييع الرسول الكريم (ص) ودفنه، وإن لم يره في حياته، ولم يتشرف بالحديث معه، وإنما شارك بالجهاد في جيوش عثمان بن عفان، ومات في إحدى الغزوات على أغلب ظني 26 هـ،،،ها كلّه لم ينعكس بقصيدته المرثية الخالدة ...

الموت هو الموت  في كلّ زمان ومكان، والإنسان هو الإنسان، والشاعر الخالد هو من يتجرد عن زمانه، ويسمو على مكان  حتى يصل إلى المستوى الإنساني، وهذا ما أشرت إليه سابقاً، وتطرقت إليه مؤكداً، ماذا تتوقع منه أن يقول في فقده لأبنائه الخمسة، ونجاة واحد، ليبقى قرّة عينه ....

جزماً يتحرق لهفة  وحنيناً إلى أهله ودياره وأطلاله ..!! يريد بكل وسيلة أن يمزّق انطلاق الزمن الخارق ليرجع إلى ماضيه، فترى معظم صياغة أفعال القصيدة بالأفعال الماضية، وإن جاءت مضارعة أو مستقبلية، يجردها من أزمانها، فإليك: أَقَضَّ ، أعقبوني غصة،  سَبَقوا هَـوَيَّ وأَعْنقُوا لِهَواهُمُ،  فَخُرِّموا،  فَغَبَرْتُ،  حَرَصْتُ .....

وأنى له ذلك ؟!، وأبو العلاء المعري قد قال من بعده وبعده:

أمس الذي مرّ على قربهِ *** يعجز أهل الأرض عن ردّهِ

الإنسان ضعيف أمام قوانين الطبيعة المختومة بحم القضاء والقدر ..!! ماذا بقى لديه ؟!!

لم تبق  لديه وسيلة  سوى مشاعره وأحاسيسه  وغليانه النفسي، وثورات كيانه  الجسمي  تقلبه يمنة ويسرةً، وتقض مضاجعه، وأشدّ ما تعجبني هذه الأبيات الخالدة:

أَمْ ما لِجَنْبِكَ لا يُلائِمُ مضْجَعاً**إِلاَّ أَقَضَّ عَليكَ ذَاكَ المضْجَعُ

ولقد حَرَصْتُ بأَنْ أُدافِـعُ عنهمُ** فـإِذا المَنيَّةُ أَقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ

وإِذَا الـمَنِيَّةُ أَنْشَــبَتْ أَظفارَهـا ***أَلْفَيْتَ كـلَّ تَمِيمـةٍ لا تَنْفَعُ

والنَّفْـسُ راغِبَـةٌ إِذَا رَغَّبْتَهـا****وإِذَا تُــرَدُّ إِلــى قَليــلٍ تَقْنَعُ

أبيات غاية الروعة  في صدق مشاعرها، وجمالية فنها، وصيغ بلاغتها، واستعاراتها  المكنية، وجناساتها غير التامة، وطباقاتها المعنوية ، ورد عجزها على صدرها، وهذا التدرج الانفعالي لغليان النفس البشرية من تقلب المضاجع، والرفض أو الدفع  لمشيئة الله وقدره  حتى الاستكانة والقبول والرضى  (وإذا تردُّ إلى قليلٍ تقنعُ).

والحق اللوحة الأولى وتنتهي بنهاية البيت السادس عشر، يطلع بنا بعد المطلع بحوار زوجه (أميمة) له " قالتْ أُمَيْمَةُ:ما لِجِسْمِكَ شاحِباً " ....

فأَجَبْتُهـا: أَمَّا لـجِسْمي أَنَّــهُ ***أَوْدَى بَنِيَّ منَ البلادِ فَوَدَّعُـوا

ويواصل مسيرته الشعرية الأولى بوضوح تام في حواره  وإجابته، ورؤاه لحتمية الموت، كما أسلفنا في ذكر بعض أبياتها، ويختمها بالجناس غير التام (فجع، مفجع)، والطباق (جميع الشمل، فتصدعوا)  المطبوعين دون تكلف منه، ولا تصنع، في البيتين التاليين:

14 - ولَئِنْ بِهِمْ فَجَعَ الزَّمانُ ورَيْبُهُ ****إِنِّي بِأَهْـلِ مَوَدَّتِـي لَمُفَجَّعُ

15 - كَمْ مِنْ جَمِيعِ الشمْلِ مُلْتَئِم القُوَى* كانوا بعَيْشٍ قَبْلَنا فَتَصدَّعُوا

ثم ينتقل إلى اللوحة الثانية ابتداءً من البيت السابع عشر، وتشبيهه  الحمار الوحشي كأنه "عبد مسبع لآل أبي ربيعة"، ويسترسل في رسم صوره التخيليية للصراع بين الموت والحياة، ومقتل الأتون، ونفور الحمر وتنتهي بالبيت السادس والثلاثين، إذ يشرع بعده بالبيت السابع والثلاثين، فيشكل لوحته الثالثة، وصراع الثور الوحشي مع كلاب الصيد  التي تريد نهشه،:

37 - والـدَّهْرُ لاَ يَبْقَـي عـلى حَـدَثانِــهِ*** شَبَــبٌ أَفَزَّتْهُ الكِـلاَبُ مُــرَوَّعُ

38 - شَعَفَ الكلاَبُ الضَّارِياتُ فُـؤَادَهُ * فإِذَا رأَى الصٌّبْحَ المُصَدَّقَ يَفْـزَعُ

ويُصرع الثور الشامخ الهائج  بقرونه، والمحتمي بخوفه، فريسة أنياب الكلاب اللاهثة الناهشة، والدنيا صراع، والموت هو الغالب، والدهر غالبه، وسنأتي على أبيات جريرنا التابه، إليكم عاقبة الثور:

46 - فصَرَعْنَهُ تـحتَ الغُبارِ وجَنْبُــهُ*****مُتتَرِّبٌ، ولكـلِّ جَـنْبٍ مَصْـرَعُ

50 - فَكبَــا كمـا يَكْــبُو فَنيــــقٌ تــارِزٌ****بالـخَـبْثِ إِلاَّ أَنَّـهُ هُـــوَ أَبْــرَعُ

وفي اللوحة الأخيرة يتخذ الفرس  رمزاً  لها، وله (من البيت الخامس والخمسين إلى البيت الأخير)، والفرس وما أدراك ما الفرس عند العرب، وفارسه الكمي  الممتطي، فهما سيّان، والموت لهم ولنا حق سواء ....وهذا ختام القصيدة، ومن بعد ختامها، استطرادٌ، فختام:

63 - وكِلاَهُمــا مُتَوَشِّــحٌ ذَا رَوْنَــقٍ***عَضْباً إِذَا مَــسَّ الضَّرِيبَةَ يَقْطَـعُ

65 - وكِلاهُما قد عاشَ عِيشَةَ ماجـدٍ**وجَنَى العَـلاَءَ، لَـوَ أنَّ شيْـئاً يَنْفَـعُ

 

7 - استطرادٌ ممتع لجرير المبدع:

اجتمع جرير والفرزدق والأخطل في مجلس عبد الملك، فأحضر بين يديه كيساً فيه خمسمائة دينار، وقال لهم: ليقل كل منكم بيتاً في مدح نفسه، فأيكم غلب فله الكيس، فبدر الفرزدق فقال:

أنا القطران والشعراء جربى  *** وفي القطران للجربى شفاءُ

فقال الأخطل:

فإن تك زق زاملةٍ فإني *** أنا الطاعون ليس له دواءُ

فقال جرير:

أنا الموت الذي آتى عليكم ***فليس لهاربٍ مني نجاء

فقال عبد الملك: خذ الكيس، فلعمري إن الموت أتى على كل شئ.

ومن ذلك ما روى

أن جريراً اجتمع مع الفرزدق في مجلس عبد الملك، فقال الفرزدق: النوار بنت مجاشع طالق ثلاثاً إن لم أقل بيتاً لا يستطيع ابن المراغة أن ينقضه أبداً، ولا يجد في الزيادة عليه مذهباً، فقال عبد الملك: ما هو؟ فقال:

فإني أنا الموت الذي هو واقع  ***بنفسك فنظر كيف أنت مزاوله

وما أحد يا بن الأتان بوائلٍ **** من الموت إن الموت لاشك نائله

فأطرق جرير قليلاً ثم قال: أم حرزة طالق منه ثلاثاً إن لم أكن نقضته وزدت عليه. فقال عبد الملك: هات فقد - والله - طلق أحد كما لا محالة، فأنشد:

أنا البدر يعشى نور عينيك فالتمس***بكفيك يا بن القين هل أنت نائله

أنا الدهر يفني الموت والدهر خالد***فجئني بمثل الدهر شيئـاً يطاوله

فقال عبد الملك: فضلك - والله - يا أبا فراس، وطلق عليك....(40)

نعم الموت يفني الحياة  والعباد  والدهر يفني الموت والجماد، ويبقى  وجه ربّك ذو الجلال والإكرام، وهذا ختام الختام ...!!

 

كريم مرزة الأسدي

......................

(32) طبقات فحول الشعراء: محمد بن سلام الجمحي ج 1 ص  37 - نحقيق محمود محمد شاكر - دار المدني - جدة .

(33) الأغاني: أبو فرج الأصفهاني - 2 /180 - الوراق - الموسوعة الشاملة .

(34) الأعلام: الزركلي - 8 / 79 - موقع يعسوب - الموسوعة الشاملة.

(35) الأغاني: 2 / 182- م. س .

(36) معاهد التنصيص على شواهد التلخيص: عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد العباسي - 1/188 -  الوراق - الموسوعة الشاملة .

(37)  لباب الأدب: أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري- 1/41 - الوراق  - الموسوعة الشاملة، وراجع

لباب الآداب المؤلف: أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م تحقيق: أحمد حسن لبج.

(38) العقد الفريد: ابن عبد ربّه الأندلسي - 1 / 350 - الوراق - الموسوعة الشاملة .

(39) راجع  الموسوعة العالمية للشعر: أبو ذؤيب الهذلي - أَمِـنَ المَنُونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ

(40) بدائع البدائه: ابن ظافر الأزدي - 1 / 3  - الوراق - الموسوعة الشاملة.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الصديق الاديب الموسوعي الشاعر الاستاذ كريم مرزه

سلام عليك ورحمة وبركات

لقد امتعتنا بما حملتَ لنا من عطر الماضي أمتعكَ الله بالصحة والسلامة

خالص تحياتي لكَ مع عاطر الودّ وأطيب الامنيات .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز وأخي الكريم الشاعر المطبوع الكبير الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جزيل الشكر على المرور الكريم الكبير بعقله وفكره واتساع صدره ، راح تقول ما المناسبة ؟!! نعم أنا لا ألجأ لسلوك الصغار ، وأفرق بين العام والخاص ، وأبدي وجهة نظري بجرأة متناهية دون تردد ، وموقع النور هو السبب في عدم نشر مقالاتي ، ومرات يرفعها للسماء ، لذلك أخشى من بعض القراء والأصدقاء الأعزاء والزملاء يحسبون الأمر مني ، أنا رجل عندي وضوح رؤية تامة للتفريق بين العام والخاص ، ولا تحركني أكبر قوة على الأرض سوى الله ومصلحة شعبي وأمتي ...وأخشى أن أكتب مقالة حول موضوع التفرقة بين الخاص والعام ، والمنابر الإعلامية المفروض أن تتفهم الأمور بشكل جيد ، ولكن هذا هو واقع العراق المرير ، والله غالب على أمره ، اوتألمت جدا للخبر الحزين المؤلم لمصاب صديقنا وأخينا أبي حيدر ، صاحب المؤسسة الرزينة الرصينة ، ، وكتبت له تعزية ضمنت فيها بوجوب الاستمرار بالمهمة الإعلامية الصعبة ، احتراماتي ومودتي الخالصة لأخي الحاج عطا المحترم .

كريم مرزة الاسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3662 المصادف: 2016-09-14 15:12:01