المثقف - قراءات نقدية

عبد القادر كعبان: رسالة إلى نضال الأحمدية: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ

abdulkadir kabanتعود الجميع أن يذكر الإعلامية الشهيرة نضال الأحمدية بعبارات قاسية أو الكلمات الفتاكة بحقها لأنها ترفض الرضوخ أو الاستسلام في كل قضية جديدة تدخلها، فمنذ سنوات سمعنا عن قضيتها مع النجمة الموهومة هيفا وهبي التي تمشي مشية المختال الفخور ولا تأبه لأحد  متناسية وصايا الحكيم لقمان لابنه وهو يعضه لقوله تعالى "ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور"، وهي اليوم تنبش بأظافرها كما نسمع في الوسط الإعلامي العربي في عالم البورنو، حيث أصبحت متيمة بحب باريس أو بالأحرى كما يقول أهل الصحافة العربية هي تبحث لها عن شريك فرنسي شهير بمثليته الجنسية صار يعلو اسمه كثيرا في أرض الجزائر منذ سنوات وغيرها من بلدان الوطن العربي -اسم شهرته عز الدين ويقال أنه من أصول لبنانية- ، حتى أنه أصبح يذكر أكثر من سيرة الشفيع النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين الفنانين العرب والغرب، وذلك لأن ذلك المثلي يحمل وشم "نجمة وهلال" كرمز الإسلام  جعلت الفنانتين نانسي عجرم ونيكول سابا تتعمدان التلميح دون التصريح لذلك في أغنيتين مصورتين لهما لنوايا يعلمها الله الذي لا يخفى عليه شيء في السماء والأرض لقوله تعالى "إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين"، حتى جعل الناس وخصوصا المسلمين منهم يتوهمون بأمور وترهات ستحدث قبيل قيام الساعة لها علاقة بهذا الإنسان للأسف الشديد وهذا هو السفه بعينه وعدم الإيمان بعظمة الله وقدرته التي كان يخشاها المقربون من الأنبياء والمرسلين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، جعلتها تعيدنا لا محالة إلى أيام أبو الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام وما حدث بينه وبين الملائكة المبشرين بنهايات المؤتفكات من قوم النبي لوط عليه السلام لقوله تعالى "وجاء فرعون ومن قبله المؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية".

تواصلت الحروب مع نضال الأحمدية لما تتعمده من نشر الأخبار الفضائحية في مجلتها التي شبهها الكثير من النقاد بمجلات "البورنو"، لكنها للأسف الشديد لم تنشر بعد صورا للمثلي الفرنسي المعروف بعز الدين، ولربما تتعمد التأجيل كعادتها حتى لا يختلط ذلك بأسماء عربية تشبهت به سابقا وعن قصدية ذكرها نقاد الفن كما حدث في فيديو كليب المصري تامر حسني "ديما معاك" حيث حلق شعره وظهر بنفس لوك ذلك المثلي الفرنسي لنوايا مكشوفة لقوله تعالى "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور".

ما دفعنا لكتابة هذا المقال هو ما جاء على لسان الأحمدية حيث كتبت في تغريدة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا "نحن من نصنع أقدارنا.. خلقنا الله أحرارا ومنحنا صك ملكية لما فينا ولنا.."، هذا ما استوقفنا أمام العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تعكس خلاف ما ذكرته الإعلامية المتمردة نضال الأحمدية حيث نشكرها على ذلك وخير دليل قوله تعالى "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ"، وقوله صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله، وحتى يعلم أن ما أصابه ما كان ليخطئه، وأن ما أخطأه ما كان ليصيبه"، فالإيمان عموما ملتصق التصاقا بالقدر والإنسان منحه الله عقلا ليفكر ويستذكر ما حدث لغيره من سبقوه في هذه الدنيا –ولنا في القرآن لآيات لأقوام سابقة- حتى يتعظ ويحاسب نفسه قبل أن يحاسب فمثلا من دخل عالم المثلية الجنسية بإرادته له رب سيحاسبه ولا داعي لأن يدخله الناس وأهل الفن تحديدا في أمارات قيام الساعة وترهات لا أساس لها من الصحة لقوله تعالى "قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ"، وعن حتمية هداية هذه الفئة التي أصبحت هوسا للجميع (المثليين جنسيا) فالله يهدي من يشاء من عباده، فكيف للناس تسخر منهم وتقلدهم تقليدا أعمى في زماننا لا يخفى على من لا يأمن مكره سوى القوم الخاسرون لقوله تعالى "ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين".

رسالتنا للإعلامية نضال الأحمدية وغيرها ترتكز على أن الإنسان مهما كانت مرتبته الدنيوية ومركزه الاجتماعي يجب أن يتفكر في وجوده وليدع غيره بسلام دون تجاهل لصوت قدره، لأن الأعمال بخواتيمها وهذا يظل في خبايا القدر الذي لا يعلمه سوى الرحمن وحده، لذلك يتوجب الوقوف وقفة أمام الضمير (لمن لا يزال يملك ضميرا حيا ينبض بخوف الله) ليدرك الفرد منا أن الله يعلم ما بداخلنا فهو بيده السر والعلن وهو من يحاسب بكل حسنة وسيئة، ولا يمكن أن يغفل عن شيء في الأولى والآخرة وخير ختام قوله تعالى "قُل ياأيُّها النَّاسُ قد جاءكُمُ الحقُّ من ربِّكُمْ فمن اهتدى فإنَّما يهتدي لنفسهِ ومن ضلَّ فإنَّما يَضِلُّ عليها وما أنا عليكُم بوكيل".

 

*كاتب صحافي جزائري

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3683 المصادف: 2016-10-05 10:24:48