تقارير وتحقيقات

1277 Fest. 5من أجل مد خيوط التواصل وبناء جسور المحبة والإلتقاء وتعزيز أواصر إرتباط الجالية العراقية المقيمة في أستراليا بوطنها الأم الذي لم يفارقها قيد أنملة والذي ظل ساكنا في روحها ووجدانها وضميرها وعقلها وتفكيرها، بل وتتوق للعودة إليه بعد أن عانت الغربة مليا وتذوقت قساوتها بكرة وعشيا، غربة حملت في ثناياها معان تزهق الروح بضراوتها، وتعمد الى اشغال الفكر بالأهل والأحباب والأصدقاء الذين تركوهم تحت سنديان المخاطر ومطرقة الوحوش المحيطة بهم من كل حدب وصوب، فمهما ابتعد الإنسان عن وطنه ستظل الذكرى تحرقه وستظل الغربة توجعه، وتحلم بشم عبيق ترابه المطهر من كل أذى وعيب ودنس، تراب أرض مقدسة لا ينزلها إلا الرسل والأنبياء والصديقون والأوصياء والصالحون والأولياء والقديسون والشهداء، وتشرب من عذوبة مائه الطاهر الطهور الذي يروي عطاشى الكرامة والعزة والشموخِ والحب والفكر والحياة، وتتنفس طيب هوائه المشبع بأمجاد حضارات غابرة، هواء تستنشقه رئة الشهادة كي يجعل منالها مستساغا.

ولكون التعبير عن حب الوطن والإنتماء إليه لا يكون برفع الشعارات وترديدها أو إقامة الإحتفالات وتنظيم المهرجانات فحسب، بل بمشاعر جارفة وإحاسيس جياشة تفيض حبا وعشقا وشغفا وهياما بهذا الوطن العظيم المعطاء، تترجمها شرف الإنتماء وصدق الولاء اليه. وبهدف تثبيت جذور أبناء الجالية العراقية بأرض بلدهم، رغم الإغتراب، وتقوية أسس الإرتباط، رغم البعاد، ومن أجل التعبير عن حب وطنهم وصدق الإنتماء إليه والتأكيد على وحدة وقوة قواسم وروابط الجالية العراقية بوطنها الأم، وليكونوا في تماس مباشر مع ما يجري على ساحة بلدنا العزيز سياسيا وعسكريا، أقامت السفارة العراقية في أستراليا وبرعاية السفير العراقي الدكتور حسين العامري مهرجان الشعر الشعبي والأغنية الوطنية بمناسبة إنتصارات قواتنا المسلحة من أبناء الحشد الشعبي وكافة صنوف الجيش العراقي من جهاز أمن خاص وقوات الرد السريع ومكافحة إرهاب وشرطة إتحادية وبيشمركة.

1277 Fest. 3

وبذلك فقد تجاوز هذا المهرجان وغيره من المناسبات الوطنية جغرافية المكان وفواصل الزمان لتمتد أوردة قلوب العراقيين بشتى طوائفهم ودياناتهم وأعراقهم ومذاهبهم وتتشعب شرايين جنانهم لتعانق جذور نخيل العراق الشامخ الباسق البهي الباذخ، لتهز جذوعها ولتساقط رطبا جنيا تركيبه النخوة وطعمه الشهامة ومذاقه الرجولة، وتفيض أحداق عيونهم دموع فرح إنتصارات أبنائهم لتصب في رافدي العراق العظيمين ونهريه العملاقين دجلة والفرات لتروي أرضا خصبة معطاءة ولتنجب رجالا سيماهم الشجاعة والقوة والعزم وسجيتهم البأس والشدة والحزم، ولتعشوشب عزا وتزهر شرفا وتنبت فداءا وتونع تضحية وتثمر كرامة وتخضر إباءا، وتطهرها بمائها المبارك العذب الفرات من براثن الحقد والتخلف والجهل والظلام، ولتهيم أرواحهم محلقة في سماء العراق لتتألق أقمارا تنير طريق المجاهدين في سبيل تحرير الأرض والعرض ونجوما تهدي السائرين في طلب الحرية والعزة والكرامة، ولتتحد كلمتهم وتتراص صفوفهم ويصبحوا صفا واحدا كالبنيان المرصوص ولتتآخى قلوبهم لتنبض كقلب واحد بحب العراق.

1277 Fest. 6

وكما هو ديدن قناة العراقية، متمثلة في مديرها السيد سمير قاسم، وكما عهدناها، في كونها السباقة في تغطية جميع المناسبات والنشاطات التي تقيمها الجالية العراقية في شتىى المقاطعات والمدن الأسترالية، فقد سبقت كاميراتها المدعوون وشاطرت عدساتها الحاضرون إقتناصا لفقرات المهرجان ماظهر منها ومابطن وكأنها تلك العين الراصدة التي ترقب دقائق الأمور وتلحظ كل شاردة وواردة متنقلة بين زهور الخميلة العراقية الغناء المتنوعة الورود المختلفة الزهور الزاهية الألوان العبقة الرائحة الزاكية الطيب الحسنة العطر لتنقلها لحظة بلحظة الى أهلنا في العراق ليعيشوا تلك التظاهرة العراقية الوطنية روحا وعقلا وفكرا.

وقد حضر المهرجان الذي ترأس لجنته الشاعر حيدر كريم العامري لفيف من الشعراء والكتاب والأكاديميين والإعلاميين والمثقفين والوجهاء ورؤساء جمعيات وممثلوا أحزاب، نخص بالذكر منهم الخبير العالمي الدكتور منجد المدرس والشاعر عزيز الرسام والشاعر ليث الخير الله والشاعر احمد السلمي والشاعر وديع شامخ والشاعرة سرور يحيى الخميسي والمطربون رائد عادل وعبد الله السعدي وصلاح بغدادي والإعلامي انطوني قزي رئيس تحرير جريدة التلغراف اللبنانية الصادرة في سيدني وتيار المرأة ومنظمة الحزب الشيوعي والسيد قاسم عبود والسيد علاء مهدي ممثلوا الحركة الديمقراطية..

 

الدكتور مكي كشكول

 

abdulsalam musbahنظم اتحاد كتاب المغرب بمراكش حفلا تكريميا على شرف الشاعر والمترجم عبد السلام مصباح، وذلك يوم أمس (السبت2017/05 /20)، حيث قدم كلا من الدكتور محمد فتح الله مصباح والدكتور عبد اللطيف السخيري دراستين قيمتين لديوان الشاعر  "تنويعات على باب الحاء"، الأولى بعنوان "شعرية الحرف والقناع في ديوان "تنويعات على باب الحاء،" والثانية بعنوان ملغوم "تنويعات وفخاخ"....

 

كما قدم كلا من الصديق الباحث عبد الرحمان الخرشي، والشاعرة أمينة حسيم، والكتكوتة نور الهدى زويريق شهادات تنبض بالحب الإنساني النبيل والأخوي...وقد شارك في حفل التكريم هذا مجموعة من الشعراء : نور الدين بازين أحمو الحسن الأحمدي،عبد الحق عدنان،عبد العزيز ساهر، حميد الشمسدي، محمد الساق،محمد برار، عزيزة العمري...وقدم الدكتور نجيب المنصوري معزوفات رائعة أطربت الحضور...

واختتم الاحتفاء بكلمة مخضلة بماء الشعر ألقاها المحتفى به، قبل أن يوشحه كاتب فرع اتحاد كتاب المغرب بمراكش الشاعر اسماعيل زويريق ببردة الشعر والعديد من الشواهد والهدايا ..

أدار الحفل وباقتدار الدكتور محمد آيت لحميم

1278 salam2

.................

كلمة المحتفى به

الشعر بخير

أيها الحضور الطيب

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

عشاق الشعر والحلم والبهاء

تحية مسكونة بوجع الكتابة وحرائقها

ماذا أقول عن هذه اللحظة الرائعة، فمشاعري تجاهكم تسبق حروفي،كلماتي، لذا لا أعرف كيف أقدم شكري وامتناني العميقين لحضوركم لجهودكم المضيئة، ولعملكم المتميز الذي قمتم به، وساهمتم في إخراجه بالصورة المشرفة التي استمعنا إليها هذا المساء...

فالشكر، كل الشكر لكل من ساهم في إقامة هذا الاحتفاء، هو ليس احتفاء بي، بل بالشعر، هذا المشاكس فينا  الذي يرميه بالعقم، دعاة موت الشعر، وانحساره

1278 salam1لهؤلاء أقول :

لا...

وألف : لا...

وملايين : لا

الشعر بخير...

بخير لأنه توأم الحب والجمال والفرح...

بخير لأنه شمس المحبة

بل هو بألف بخير ما دامتِ الشمس تشرق صباحا مسكونةً بالحياة، وما دام القمر يظلِّلُ العشاقَ بأجنحته القزحية...

الشعر أسمى من أن يموت، لأنه كامن في وجدان كل إنسان، وكل القيم الجميلة تنصهر فيه...وسيظل متحركا وفاعلا ومتطورا ومتجدِّدا... يفاجئنا دائما بألقه العَسجدي، وبشغبه الساحر، وبرقراقه المُموسق، والمفتون بالانطلاق إلى حيث الحاء تتوهَّجُ تحت قباب الروح وتفيض بينابيعَ لا تنضب

الشعر بخير لأنه يؤثث قلوب مريديه شوقًا وولهَا وبهاء، ويعطرها الفرح، ويزيدها ألقاً بسحره المبهر العجيب...

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

أيها الغاوون

سعيد جدا جدا أن أكون هذا المساء بين أهلي، هنا في مراكش البهجة...أتشظى بين أياديهم، وأتناثر باقة أشواق وحزمة حزن ونحن نلتقي تحت خيمة الحرف...محفوفا بوجوه طيبة لأجيال مختلفة.

-جيل الرواد الذي أمسك جمرة النار، وأشعل نفسه شمعة ليضيء لنا مسالك وعتمات غياهبه...

جيل حمل رسالة المثل العليا وحفر بأظافره طرقاتٍ في صخر المعاناة بعزيمة سيزيف ليفتحَ أمامنا آفاقا رحبة من الصور والرؤى...جيل علمنا أبجدية الشغب الجميل والإبحار بين تضاريس الشعر وشعابه....من أولئك نخلة مراكشن الشاعر سي إسماعيل زويريق

جيل المستقبل/ الحلم الذي ينتظره الكثير..الكثير..لأن أمامه طرقات محفوفة بالإحباطات والهزائم والميلشيات واللوبيات الثقافية..جيل ننتظر منه أن يعيد للشعر إكليله وصولجانه، ويعيد له دمَهُ الجلناري وما تشتت من مريديه وغجره، وما فقده من شفافية وعمق، ومن شغب وإشراق...في زمن العولمة واليانكي والأميين، وفي زمن الحساسيات الحزبية الضيقة...هؤلاء الذين استمعنا إليهم الآن، والذين أشد على أياديهم بحرارة واحداَ واحدا...

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

عشاق الشعر والحلم

تعالوا نتحاور دون اجتراح، نتفاعل ونقترب أكثر فأكثر من بوابة الألفة والحب.

فباسم الحاءات المتمردة

أعانقكم

وأمد يدي بالغيمات الخصيبة

وبالنجم المشتعل..

أدعوكم شرفاء الحرف وعشاقه

كي نحرق أوراق الصمت

ونبدأ رحلتنا من هنا

من مملكة الشعر

من مراكش البهجة

من مدينة شهيد القصيدة ابن عطية

مبحرين صوب الضفاف الخصيبة.

أصدقائي الباحثين

أحبائي الشعراء

شكرا لحضوركم الرائع

شكرا لفرع اتحاد كتاب المغرب بمراكش على مبادرته الطيبة بفتح هاته النافذة لأعانقكم

شكرا للشاعر الغالي الصديق والأخ سي إسماعيل زويريق، نخلتنا التي نتفيأ ظلالها في الهجير،ويطعمنا ثمارها الغنية بنسغ الألفة والمحبة والكرم

شكرا للأحبة الذين أضاءوا شعري بدراستهم القيمة

شكرا أيها  المدمنون على القصيدة، الموغلون في حاءاتها، المشاركون في هذا العرس الشعري...ثمة شمس في الأفق تُدوزن تفاعيلها، وتُموسٍقها بالإشراق والألق والشغب الجميل...

فطوبى لكم أيها المشاكسون

وطوبي لكم أيها الغاوون

وطوبى لكم أيها الأحبة

 

الشاعر عبد السلام مصباح

 

 

 

 

nazar haidarتحتَ هذا العنوان، وعلى مدى يومَين كاملَين أَحيا إِتِّحاد الأُدباء والكُتَّاب في محافظة النَّجف الأَشرف مؤتمرهُ السَّنوي الرَّابع بالتَّعاون مع الأَمانة العامَّة للعتبة العلويَّة المقدَّسةِ، بحضور نخبةٍ من الأَكاديميِّين والمثقَّفين والاعلاميِّين، قدَّم فيه عددٌ من الباحثين دراساتهم عن واحِدٍ من القامات الأَدبيَّة والثَّقافيَّة والفكريَّة المعروفة التي تنحدر من سلالةِ واحدةٍ من أَعرق العوائل النجفيَّة التي تركت ولا تزال بصماتها الواضحة في مُختلفِ المجالات كالعلمِ والفقهِ والأَدب والطِّب والهندسة وغيرِها من المجالات الحيويَّة، فكانَ الأُستاذُ المرحوم جعفر الخليلي المُحتفى به علَماً من أَعلام الأَدب والمعرفة التي لها في هذا المجال ريادةً وتجديداً وإِصلاحاً.

وكم هو رائعٌ أَن يستذكر العراقيُّونَ تاريخهم القريب ورجالاتهِ وقاماتهِ لتكريس النَّتاجات المهمَّة التي خلَّفوها للأَجيالِ من جهةٍ، ولإكمال المشوار من أَجل تحقيق التقدُّم الى الامام من جهةٍ أُخرى.

ولقد كانت لي في الجلسة الافتتاحيَّة للمؤتمر والتي عُقدت يوم أَمس الجمعة [١٩ مايس (أَيار)] على قاعة [عمَّار بن ياسر/ مجمَّع الامام الحَسن (ع) في النَّجف الأَشرف] المُداخلة التَّالية؛

لماذا لا تشبه نتائجنا مقدِّماتنا؟!.

فاذا أَردنا أَن نحلِّل حال الْعِراقِ خلال القرن الماضي، أَي منذُ تأسيس الدَّولة العراقيَّة الحديثة ولحدِّ الآن، فسنجد أَنَّ البدايات وتحديداً العُقود الأَربعة الأُولى من القرن، تميز العراقيُّونَ بثلاثيٍّ نادر، وأَقصد بهِ [الاصلاح والتَّجديد والابداع] وعلى مُختلفِ المستويات، إِلّا أَنَّهُ تراجع في العُقود الستَّة التي تلتها بشَكلٍ مُفزع، وكذلك على مُختلفِ المستويات! لماذا؟!.

لقد كانت الأَحزاب السِّياسيَّة في تلك الحُقبة التَّأسيسيَّة وطنيَّة بامتياز وأَنَّ معيار الانتماءِ الوحيد هو المُواطنة، أَمّا في الفترة الثَّانية فلقد تراجعت هويَّتها الوطنيَّة لتتخندق خلف الدِّين والمذهبِ والإثنيَّة وغيرِها، أَمّا اليوم فانَّ جلَّ أَحزابِنا عائليَّة [معيار الانتماءِ لها هو الولاء للأُسرة].

كذلك على صعيد التَّجديد سواء في الفكر الدِّيني أَو الأَدب أَو غير ذلك، كالابداع في مفاهيم الدِّيمقراطيَّة وأَدواتها، ولعلَّ في تجربة المحقِّق الشَّيخ النَّائيني في كتابهِ [تنبيه الأُمَّة وتنزيه الملَّة] وقبلهُ وبعدهُ الرُّؤى السِّياسيَّة التي كانت تقدِّمها المرجعيَّة الدِّينيَّة والمفكِّرين والمتنوِّرين وغيرهم وما يتعلَّق بحريَّة الصَّحافة وحرِّيَّة الكلمةِ بشَكلٍ عام، الى جانب السَّعي الوطني العام لتأسيس الدَّولة الحديثة، من خلال إِحترام الدُّستور والقانون، والنَّزاهة واعتماد الكفاءة والتَّجربة، إِنَّ كلَّ ذلك أَدلَّة وبراهين على العافية التي كان يتمتَّع بها المجتمع العراقي، ناهيكَ عن أَخلاقيَّات التَّعايش والحوار والاختلاف!.

إِنَّ كلَّ ذلك تراجع بشَكلٍ مُخيف وللأَسف الشَّديد، حتَّى وصل بِنا الحالُ الى ما نحنُ عليهِ الآن!.

وأَنا أَعتقدُ أَنَّ مثل هذه المؤتمرات والنَّدوات ومهما كان الهدفُ منها، سياسيٌّ أَو تنظيميٌّ أَو أَدبيٌّ أَو إِداريٌّ أَو ما الى ذلك، ينبغي عليها أَن تهتمَّ بشَكلٍ أَكبر وأَوسع للإجابةِ على السُّؤال! لماذا نتراجع؟! من أَجل البحث عن الأَسباب ثمَّ معالجتها قبل أَن ندخل في حيِّز الانهيار الكامل لا سمحَ الله!.

وبرأيي، فانَّ واحدةً من الأَسباب هو إِنقطاع التَّجربة والخِبرة وعدم تدويرها ونقلها وتراكمها جيلاً بَعْدَ جيلٍ! حالِنا في ذلك حال حضارتنا التَّاريخيَّة، فعلى الرَّغمِ من أَنَّها أَعرق وأَقدم حضارة على وجهِ البسيطة إِلّا أَنَّها منقطعة وغير متَّصلة! ولذلك لم يستفد منها العراقيُّونَ بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكالِ إِلّا اللَّمَم!.

أَخشى أَن نكتشفَ في يومٍ من الأَيام أَنَّنا شعبٌ منقطعٌ وغير متَّصل، يبدأ فيهِ كلَّ جيلٍ بالتَّجربة بنفسهِ من نقطةِ الصِّفر، وهو الأَمرُ الذي يفسِّر لنا علَّة التَّضحيات العظيمة التي يقدِّمها العراقيُّونَ بَيْنَ الفترةِ والأُخرى ولكن من دونِ نتيجةٍ تُذكر!.

 

نـــــــــزار حيدر

 

1273 mohanad1فيلما "امي" و"رأس المال البشري": تجديد الواقعية ومتاهة ابتكارية!

يتحدث الفيلم الأول "امي"(2015) للمخرج (ناني موريتي) عن "مارغريتا" المخرجة التي تقوم بتصوير فيلم "واقعي"  بشوارع روما مع الممثل الأمريكي (جون تورتورو)، الذي يتسبب لها بالعديد من المتاعب في مواقع التصوير المختلفة، وهي تحاول احداث التوازن المطلوب بحياتها بالرغم من مرض واحتضار والدتها، وصعوبة التعامل مع ابنتها المراهقة الذكية.

هذا الفيلم الاجتماعيالشيق يخلط الجد والحزن بالطرافة والكوميديا، ويتضمنمشاهد فريدة منها طريقة تصوير اللقطات والحوار داخل سيارة، وما رافق ذلك من غرابة وكوميديا، وقد ابدع حقا نجمهوليوود (جون تورتورو) بدور باري هاغنز، واستغرب عدم ترشيحه لأي جائزة، وتكمن غرابة هذا الفيلم لكونه يجدد الواقعيةالايطالية الشهيرة، مصورا فيلم داخل فيلم، وقد فاجئنا الممثل الأمريكي بتعبير صادق عندما تلعثم بأحد المشاهد مبررا ذلك بالملل المتراكم طوال السنين، مثنيا على "روعة الواقع" وجاذبيته، كما أشار لتجاربه السابقة الفاشلة مع كل من المخرج الأمريكي الشهير "ستانلي كوبريك" والممثل "كيفن سباسي"، حيث اكتشفنا انه يكذب ولم يعمل قط مع كوبريك، ولاحظنا أن الممثل الطريف لم يستطع (ربما بقصد) أن يكون جديا بمواقفهالتفاوضية مع العمال، وبدا عاجزا عن فهم مطالبهم العمالية وتقديسهم للعمل ورغبتهم بالمشاركة لتحقيق مطالبهم العادلة.

أبدعت (الممثلة مارغريتا باي) بتمثيل دور المخرجة المبدعة والمثقلة بالهموم، وبدت وكأنها تتحامل على نفسها وتكابد (هي وشقيقها) المعاناة والقلق لوضع امهما الصحي المتدهور بالمستشفى، محاولة بناء علاقات متوازنة مع كل من زوجها وشقيقها (جيوفاني وقام المخرج نفسه بالدور)، وصديقها السابق (مساعد المخرج) وكذلك ابنتها المراهقة، وبذلت ضبطاكبيرا لأعصابها لكي تتحمل جملة تصرفات الممثل الأمريكي التلقائية والارتجالية والكوميدية، كما استمعت باصغاء لنصائح صديقها السابق وخففت من "تعاليها ونكدها"، بل اصبحت أكثر تواضعا واقل تطلبا...حتى امها العجوز المريضة فقد بدت تلقائية ومنصاعة لحقيقة مرضها، ولم تغرقنا بالحزن والأسى، بل حاولت أنتبقى متماسكة ومتعاطفة، حتى عندما نقلت للمنزل فقد استمرت برعاية حفيدتها وتعليمها اللاتينية التي هي استاذة فيها، كما لاحظنا تاثرطلابها السابقين بفقدانها.

1273 mohanad2

لا نعرف حقيقة سبب استقدام المخرج لممثل امريكي للقيام بالدور، وخاصةانه لا يتقنالايطاليةتماما بل ويتلعثم احيانا بنطقها، ولكنا استمتعنا بتداعيات ذلك، كما بدا الممثل الأمريكي كالمهرج ببداية الشريط، عندما اظهر سعادته الفائقة بوجوده بروما "عاصمة السينما الاوروبية"، وانطلق بالصراخمن نافذة السيارة التيأقلته للفندق، كما اتحفنا لاحقا برقصة شبابية صاخبة وساحرة أثناء احتفال طاقم التصوير بعيد ميلاده.

يسير هذا الفيلم الشيق الممتع على خطين متوازين،قصة "الاضراب العمالي" وتداعيات التعامل معه، وما يتضمن ذلك من ملابسات كوميدية وجادة، ثم يسلطالأضواء بالتوازي مع معاناة البطلة وشقيقها مع مرض امهما بالمستشفى، ثم مع احتدام الحالة والانتقال للمنزل والاحتضار والوفاة، وبشكل  واقعي حزين ومؤثر وانساني.

هذاالفيلم اللافت يخوض باستكشاف المواضبع المصيرية المثيرة للتفكير والمتناقضة في مزيج متدحرج من الكوميديا والشفقة، وخلط شيق ما بين الدراما والمرح وبلمسات خفية من "الميلودراما" الذكية، وقد قدم لنا وجبة انسانية ايجابية من السخرية والضحكات والدموع، ويستحق بجدارة الجوائز التي نالها بالمهرجانات الدولية سواء على مستوى الاخراج ام التمثيل.  

أما الفيلم الثاني فهو فيلم مميز أيضا وقد حصد العديد من الجوائز العالمية، وهو يستحقها بجدارةواسمه "رأس المال البشري"(2013) ومن اخراج (باولو فيرزي)، ويسرد لنا قصة شيقة تتحدث عن تعرض سائق دراجة هوائية لحادث دهس خطير  من قبل سيارة "جيب" مسرعة ذات ليلة، ثم تتشابك الأحداث "كالمتاهة" وتتداخل التفاصيل في حياة كل من "برناتشي" و"اوسولا" في صراع طبقي خفي  لمحاولة تدبير الامور والحفاظ  على الحياة المريحة للطبقة الوسطى التي ينتمون لها، وتبدأ القصة بانتظار "دينو اوسولا" وهو بمنتصف العمر لولادة "توأم" من زوجته الثانية الشابة، ولكنه يعاني من ضائقة مالية تجبره على اعطاء برناتشي مبلغا "كبيرا" من المال لكي يستثمره له كمدير مالي (بمؤسسة استثمارية) بنسبة عالية، لكنه يتفاجىء بعد حين بخسارة الاستثمار وبصعوبة استرداد المبلغ، ويلاحظ تهرب "برناتشي" ثم يحاولملاحقته أثناء تواجده بملعب التنس وحتى بمواجهته أثناء اجتماعاته الهامة دون جدوى، ثم تتشابك الامور مع وجودعلاقة مضطربةلابنته المراهقة  بالنجل المتهور المدمن "جيوفاني بيرناتشي" بحكم وجودهما بنفس الصف الدراسي، ويزيد كل ذلك من تعقيد الامور في عالم التنافس الرأسمالي والطموح والمناصب، ثم يستغل "دينو اوسولا" بذكاء اكتشافه بالصدفة (بعد اطلاعه على اتصالات ابنته باللابتوب) لتورط صديق ابنته "الفنان الكادح" بعملية الدهس،فيسعى بلا تردد لابتزاز زوجة برناتشي الجميلة مسترجعا نقوده مع فائدة مجزية بالاضافة "لقبلة حميمة" من الزوجة في لقاء منفرد بالكنيسة!

تنبع "ابتكارية" هذا الفيلم الطويل المدهش في طريقة تناوله لمجريات الأحداث مسقطا عليها نوعا من "الكوميديا السوداء" الشيقة، معتبرا وجهة نظرالأطراف الثلاثة المعنية، بمراعاة انعكاس ذلك على الطمع واللامبالاة والتعاليكما الرغبات والقيم الانسانية في أجواء متواترة تتفشى فيها المصالح الذاتية والأهواء الجنسية والتلاعب المالي الجشع...يتم أخيرا تسوية الامور لمصلحة الجميع بالابتزاز والتأمين المالي وبسجن الجاني، وتبقى الفتاة المراهقة مخلصة بحبها للفنان المسجون لأنها ترى فيه نموذجا "للاخلاص والتضحية والحب الحقيقي"، فيما نلاحظ ضمن السياق قيام الزوجة الجميلة المحبطة باقامة علاقة جنسية عابرة مع رجل "تافه وانتهازي" مشارك  بمشروع ترميم المسرح الفاشل، وقد شاركت بحماس لمقاومة فكرة انشاء مشروع سكني نظرا لشغفها الفائق بالمسرح لطموحها بأن تصبح ممثلة، حتى مشهد الاغواء الجنسي فقد كان معبرا ويتضمن "قسوة" لاذعة، ونلاحظ ان حلم "المجد الاجتماعي" وكثرة الانشغال المهني قد قادت الزوج لاهمال زوجته والاستهتار بذكاءها ومطالبها.

يتحدثالفيلم عن اجواء "شمال ايطاليا"، وتكمن براعة الاخراج بسرد الأحداث من عدة اوجه ودون ترتيب زمني وبطريقة "الفلاش باك"، وباعتماد الروايات الثلاث المتداخلة للوقائع، كما أبهرنا طاقم التمثيل بروعة تقمص الشخصيات، حيث نال هذا الشريط جوائز بالاخراج والسيناريو والمونتاج كما بالأدوار الرئيسية والثانوية (قام بتمثيل الأدوار الرئيسية كل من "فابريزيو بينستيفوجليو، ماتياداجيولي وفالريابروني)، ناهيك عنبراعة الصوت والتصوير...يؤشر الفيلم لكيفية ارتباط مصائر عائلتين معا بفضل "حادث دهس" عابر ب"جيب" بالليل قبل موعد "الكريسماس"، فالصدفة والكوارث كالأقدار قد توحد مصائر البشر أحيانا!

يتحدث الفيلم ببلاغة مجازية عن "فقدان السعادة" على حد سواء عند الأثرياء والناس العاديين لأن قيمة البشر بالمجتمع الرأسمالي تقاس  باليورو!

 

مهند النابلسي

  

 

1271 ahmad1شهدت مدينة فيرفيلد يوم السبت 13 مايو / ايار تظاهرة ثقافية حاشدة بآفتتاح ايام " المهرجان الثقافي العراقي" في  دورته السادسة الذي ينظمه "الصالون الثقافي " في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي . حضر المهرجان اعداد كبيرة من مختلف الجاليات العربية وغير العربية لم تسعهم القاعة الكبيرة لمتحف فيرفيلد فامتلئت بهم ساحات بنايته.

المهرجان شهد حضورا رسميا  تمثل بعمدة مدينة فيرفيلد السيد فرانك كاربوني واعضاء البرلمان الاسترالي السادة كرس هيز و نيك لاليچ وگاي زنكاني واعضاء مجالس البلدية السيد اندرو روهان الانسة سارا يلماز والسيدة رنده قطان رئيسة المجلس العربي الاسترالي بالآضافة الى العديد من ممثلي المؤسسات الاسترالية والعربية ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب العراقية وممثلوا الاعلام العراقي والعربي الاعلامية السيدة وداد فرحان رئيسة تحرير جريدة بانوراما والاعلامي صالح السقاف ممثلا لقناة اس بي اس الاستراليةSBS والاعلامي السيد خليل الحلي رئيس تحرير جريدة "العهد "والشاعر وديع شامخ رئيس تحرير مجلة " نجوم" والاعلامي صبري فزع مدير الاذاعة المندائية والمفكر ماجد الغرباوي رئيس مؤسسة "المثقف"والمخرج رافق العقابي والمخرج سمير قاسم مدير مكتب الفضائية العراقية والاعلامي محمد حسين مدير مركز شبكة اعمار العراق والاعلامي دلير برزنج من اذاعة صوت الامل.

1266 people2

افتتح المهرجان عرف الحفل الشاب ويليمز جونز الذي رحب بالحضور وحيا القائمين على المهرجان ليقدم بعدها المهندس فراس ناجي مدير المهرجان الذي رحب بالحضور واعلن انطلاق ايام "المهرجان الثقافي العراقي " التي ستمتد هذا العام حتى اوائل شهر ايلول عارضا مفردات برنامج المهرجان ومحطته البارزة التي سيشهدها مسرح كاسولا باور هاوس في 27 تموز واشار المهندس ناجي الى نجاح الصالون الثقافي في تحويل المهرجان الى تقليد يعكس الابداع العراقي في اوجه الثقافة المتنوعة ثم توجه بالشكر الى المؤسسات الداعمة للمهرجان والتي شملت "مجلس العلاقات الاسترالية العربيةCAAR" و " مؤسسة شؤون استقرار الاجئين SSI" و"مجلس بلدية فيرفيلد " و"مجلس بلدية يبفربول " و " مركز موارد اللاجئين في ليفربولLMRC" و " مؤسسة ستارز STARTZ"،و" متحف فيرفيلد " " الجمعية الاسلامية اللبنانيةLMA " و"مؤسسة كورCORE " و "مؤسسة كاسولا باور هاوس"  و"مؤسسة التبادل الثقافي والمعلوماتيICE "وجريدة بانوراما .

1271 ahmad4

ثم القى السيد كاربوني عمدة فيرفيلد كلمة اشاد فيها بمنتدى الجامعيين والدور المتميز له في اوساط الجالية العراقية والعربية وابدى اعجابه بالنشاط المنقطع النظير للمنتدى وتكريسه للطبيعة العابرة للاختلافات الدينية والقومية والسياسية ، اعقبه السيد كريس هيز النائب عن منطقة فولر في البرلمان الاتحادي الذي ثمن بدوره جهود القائمين على المهرجان واثنى على اهمية انشطته في تكريس التعددية الثقافية المميزة للمجتمع الاسترالي وشكر منتدى الجامعيين وصالونه الثقافي على حرصه على تجميع مكونات الجالية المختلفة وابراز ابداعها .

ثم القت د بشرى العبيدي رئيسة المنتدى كلمته التي رحبت فيها بالحضور واشارت الى التطور الكبير للمهرجان الثقافي العراقي عبر سنينه الستة والى تحوله الى تقليد سنوي يجمع الجالية العراقية والعربية بكل اطيافها ويقدم الرفيع في الابداع الثقافي العراقي واشادت د.العبيدي بالجهود الكبيرة للقائمين على المهرجان وفي مقدمتهم المهندس فراس ناجي.

1271 ahmad3

ابتدآت بعدها فعاليات المهرجان بعرض رائع للموسيقى التراثية والغناء الفلكلوري الجميل قدمه الفنانان عدنان البرزنچي ومهدي عبد الصاحب ، اعقبته قراءة شعرية رائعة لنص من وحي المهرجان للشاعروديع شامخ اسماه " شناشيلٌ عراقية" على خلفية موسيقي عذبة ابدع فيها الفنان الشاب مارتن السومري .

بعدها قدم ثلاثي الرافدين الفنانون بشار حنا ومارتن السومري وايهاب هادي باقة من الاغاني الفلكلورية المتنوعة الجميلة التي شدت الجمهور ونقلته الى اجواء بغداد والعراق .

ثم اعلن عن افتتاح المعرض التشكيلي الذي جمع ابداعات عشرة فنانين عراقيين هم حيدر عباس وعاطف القس وعاطف العبودي وسردار سنجاوي ويوحنا نشمي وادريس فريتي ومحمد العنزي ورقية عبد وعماد ظاهر مثلوا مختلف المدارس والتجارب الابداعية وسرقوا اهتمام العديد من حضور المهرجان.

وفي فقرة لاحقة انتقل الحضور الى ساحات المتحف لتبدآ الفرقة الآشورية للفنون الفلكلورية فصلا من الرقص الفلكلوري على انغام موسيقى ثلاثي الرافدين ابهرت فيه جمهور الحضور واضفت المزيد من البهجة على اجواء المهرجان .

الوجه الآخر للمهرجان تمثل بمحطات ملآت ساحة المتحف عرضت فيها ابداعات من الاعمال اليدوية شملت الحلي والمزخرفات والاعمال الفنية الى جانب عرض لحلوى ومعجنات باشكال فنية (جسدت بعضها صور للشناشيل) بالاضافة الى محطة للكتبي السيد صباح ميخائيل .

 

لجنة الاعلام في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي

 

ahmad katawi...وفي أغادير تورق فجاج الملافظ وعلى الاسودين وفقط ..

لكل ملفظ فجاج، ما ا أكنر ذلك أحد ولا جاجد حتى الجرجاني ورولان وبارت وبشلار وحتى الشكلانيين الروس: رومان جاكبسون وجماعة بيترسبورج

: ثاني أكبر مدينة في روسا البلشفية وما بعد البلاشفة.

: يوري تينيانوف وغيره والذن اقتطعوا "الملفظ الوظيفي" من جماعة السيميوطيقية: رولان بارت وكريماص وكذا أغلال جماعة السيميوطيقية أيضا

وفجاج التاريخ عند الامويين والعباسيين وحتى المريننين والزيانيين وقبائل مغراوة وكتامة وزناتة وصنهاجة

وفجاج أخرى في التاريخ والـتأريخ ... وللروافد فجاج أيضا .

الرواد رواد الفضاء والرواد صفوة ولكن لا ننسى أن الذين يرتادون المقاهي أيضا نسمبهم روادا .

إن كان شعار الملتقى الوطني للقصة في طبعته الاولى بتلمسان قد رفع شعار "

رواد القصة " فهذا لا يعني بالضرورة أن الذين لبوا الدعوة وحضروا الملتقى كانوا الرواد وصفوة السرد دون سواهم . يزخر المشهد السردي الجزائري بأسماء

وازنة: روادا وفرسانا وأقلاما يحسب لهم ألف حساب

ومهم كثر / أذكر على سبيل المثال ولا الحصر / سعيد بوطاجدين،، لحبيبب السائج، عيسى بن محمود، الخير شوار بن ساعد قلولي وغيرم

وإنما أردت من خلال هذ ه الوريقة المتواضعة أن أشير أن هؤلاء الذي ركبوا متن السرد في هذا الملتقى كانوا أيضاا روادا، سواء تنفسوا وصعّدوا زفراتم باحتراق، برئة برئيتين - لا يهم - لكنهم عاشوا للحدث

وتنفسوا الروافد في المبنى والمتن الملفوظ سردا ومتعة وكذا الابنية والمتاني والفجاج .

،وكانت أسماء وازنة ومواقع زمكانية في الحكي والقص والتجريد

صدحت - مدرارا ونيف - على مدار مجريات الملتلقى على الاسوديين.. كانت أسوارا وقلاعا ومدائن تلمسان ... كانت " ثلايم سن ْ" بالامازيغية أي تجمع إثنين، كما فسرا ذلك المحقق والمؤرخ المرحوم يحي بوعزيز.

و "تلايم سن " بالامزايغة تعني تجمع إثنين،

كما وهران بكسر النون الاولى: الوهرين، فتلمسان والوهران أي الأسدين ظلا

على مدار الفعاليات، وما قبل وما بعد بعدها ..يرعيان قلاع ذات ا لمتلقى الابي الذي نبارك له، وقد كان ناجحا بإمتياز وعلى جميع الاصعدة / تنظيما وتحكما في المجريات وغير ذلك .. ..

الوهران أ ي الأسدان كانا:

الاديب القاص المترجم: عبد القادر زيتوني، والقاص اللبيب،

القاص، الشاعر المرح، الخدوم نور الدين مبخوتي اللذان ظلا يرعيان حصون

وقلاع وفجاج ذات الملتقى الميمون ..بعيون لا تنانم لم تأخذهما سنة ولا غفوة ولا غفلة ولا نوم .. وعين أحرى لم تنم ولم تصبها سنة ولا نوم، إنها العين الراعية للسيد مدير الثقافة بولاية تلمسان الذي لم يذخر أي جهد من أجل رعاية الضيوف، فأحسن الوفادة، واية وفادة: سخاء وتواضع ومروءة، له منا كل التقدير والشكر .والذي لم يبرح الفعاليات حتى نهايتها .

كان رعيا وفيا لها، فله ولكل المنظمين، وكل من ساهم في إنجاحه أسمى عبارات

الإكبار والتقدير والشكر بدءا بعمال قصر الثقافة

عبدا الكريم دالي إلى ابسط عون في الهرم الادراي، أ حدى التحف الآسرة في العمران وفي المد والمدى الثقافيين والمعرفين .

ولنا أوؤبة ألى مجريات وفعاليات آخرى ..

هذا استهلال فقط وأبضا وعلى الاسودين، كمريد لبى الدعوة وحتى نفرق بين الريادة

والرواد، ونرفع - ربما - أي لُبس قد يستقر في مخيال أحد ..، كما أسلفت ٌ.

الريادة أو النخبوية، أو السبق لم تكن بهذا الملتقى واردة على الإطلاق .في ذهن الساردين والمتدخلين على حد سواء . وقد اقتاتوا جميعهم سردا ومداخلات على الأسودين ..

ا وكنا كلنا سواسية كأسنان المشط في التورية في المداخلات والقراءات .

كان فينا ومنا المتدخلون

ومن ركبوا زورق القراءات والتجليات

فكانت هذه الكوكبة الميمونة:

: يقودنا شخينا وعميدنا في القص

الاديب بشير خلف، مرورا

بالساردين والساردات:

جيدل بن الدين،

جفيظة طعام، عبد القادر ضيف الله،

ليلى حوماني،

جميلة طلباوي،

نسيمة بن عبد الله،

عبد الكريم ينينة

الجيلالي عمراني

حسين علام

سعدي صباح

غبد الوهاب بن منصور

عبد القادر زيتوني

نور الدين مبخوتي

أحمد ختاوي ..

ونور وأقتات من نفس المعين أسماء تسكنهم حمى الحرف، وكانوا كثر أذكر على سبيل المثال ولا الحصر الدكتور أحمد عاشوري الذي لم يبرح الملتقي وكذا الاستاذ جمال بن عبد الله أحد مثقفي تلسمان، سليل محمد ديب في الللغة والمنفى كما قال مالك حداد لكن واكب الفعاليات وناقش بلغة الضاد وإن تعسر نطقه .. وغيرهم

ولنا أؤبة لاحقا لمحريات الملتقى بكل تضاريسه.

مجددا أسدي موفور الاكابار لكل الذين احتضنوا أسوار: المنصورة: والمشور وكل القلاع في تلسمان: بودغن وهضبة لالة ستي وكل الاسوار، حتى الخضر الذي فنذ العلامة ابن خلدون فجاج هذه الاسطورة ..: أغادير التسمية الامازيغية في عهد امبراطورية صيفاقس، وماسينيسا ويوغرطا. احتضنتنا برفق وأحسنت الوفادة، الشكر موصول أيضا لكل عمال وعاملات وطاقم فندق أغادير: مقام المأوى والمقام ..

ليس هذا مجال حديتنا، لسنا دارسين، محقيققين أو مؤرخين، تلمسان حافلة بالتاريخ وتعاقب الحضارات ندع ذلك للمحتصين، نحن كنا بالملتقى نكتوى ونصهد على جمر الجوى والنوى حرفا بحرف كنا روادا مريدين وولا روادا بمعنى الريادة في المباني للحبك، لكن لم نكن فائض زبد البحر حتى يتضح المعنى والسياق .

مجددا تجية إجلال وإكبار لكل من كان وراء هذا الغذاء وعلى رأسم السيد الفاضل مدير الثفافة بتلمسان .

وصدق رسول الله صلى الله علي وسلم حين قال في حديثه الشريف وكانت الراوية أمنا عائشة رضى الله عنها حين أوردت وروت الحديث: "كنا نعيش على الأسودان التمر والماء"

هكذا كان القضاصونن والمتدخلون في ذات الملتقى وعلى مدار دوائره وفجاجه يعيشون على التمر والماء والمحبة، ووخز الحرف .

 

كتب: أحمد ختاوي

 

amal awadبدعوةٍ من مجلس إكسال المَحلّي والنّادي الثقافيّ  في إكسال في الجليل، حلّ الأديب سميح مسعود ضيفًا على إكسال الجليليّة، للاحتفاء بإشهار الجزء الثالث من كتابه "حيفا..بُرقة البحث عن الجذور، ذاكرة الشتات"، وذلك بتاريخ 4-5-2017، في قاعة المركز الجماهيري في اكسال، ووسط حضور من أدباء وأصدقاء ومهتمّين بالشأن الثقافيّ من إكسال والبلاد المجاورة، وقد تولّى عرافة الأمسية الأستاذ عمر دراوشة، بعد أن رحّب السيد عبد السلام دراوشة رئيس المجلس المحلي/ إكسال بالحضور، ثمّ تحدّث عن المنجز كلٌّ من: بروفيسور محمود يزبك، ود. جوني منصور، ود. سهيل أسعد، وحسناء دراوشة، وقد تخللت الكلمات غناء وعزف الفنان بشارة ديب على العود، وغناء الواعدة ريم شلبي، وقدّم الشاعر الكسلاوي محمد عبدالكريم دراوشة قصيدة شفويّة ومؤطّرة أهداها لد. سميح مسعود.

في نهاية اللقاء، شكر د. سميح مسعود الحضورَ وكلّ الذين سبقوه في الكلام، وأكّد على أهمّيّة إكسال في مجال بحثه عن الجذور الفلسطينيّة التي منها بدأ مسيرته، ومنها تعرّف على مدن وقرى كثيرة في الداخل الفلسطينيّ، وسبر فيها أيّام أسلاف رحلوا، والتقى برجال ونساء من نسلهم عبّروا عن اعتزازهم وفخرهم بجذورهم الضاربة في عُمق الأرض، والتقى بمجموعة منهم لأوّل مرّة في حياته برفقة صديقه المؤرخ د. جوني منصور في حيفا، والناصرة وعارة وعرعرة وشفاعمرو وعبلين ويانوح والجديدة ودير حنا وكفر ياسيف وأبو اسنان، ثمّ تشعبت دوائر بحثه في ذاكرة المكان، واتّسع بحثه في منافي الشتات في الجزء الثالث من ثلاثيّته، وتحدّث عن تعرّفه على مجموعة من الحيفاويّين في بيروت والرباط وهيوستن وديترويت وكالغري، زارهم في أماكن عيشهم في الشتات، ووجدهم يرتبطون بجذورهم الفلسطينيّة، ويحفظون في ذاكرتهم صورًا جليّة عن مُكوّنات مدينتهم حيفا، بكلّ ما فيها من خصوصيّة متميّزة، وفي نهاية المطاف شكر إكسال وأهلها على حفاوة الاستقبال، وتمنّى للأهل في الداخل مواصلة رفع راية البقاء والثبات والتشبّث بالتراب في أرضنا المحتلة.      

مداخلة عريف الحفل الأستاذ عمر دراوشة: الحفل الكريم أسعد الله أوقاتكم جميعًا، اسمحوا لي أن أرحّب بكم باسمي وباسم أهل إكسال وباسم جميع أعضاء النّادي الثقافيّ  في إكسال، بكلّ مَن حضر حفلنا هذا وجاء من كلّ حدب وصوْب ليُشاركَنا حفلنا هذا، قائلًا لكم أهلًا وسهلًا بكم جميعًا مع حفظ الألقاب، لقد حللتم أهلًا ووطئتم سهلاً . نحن اليوم بصدد الحديث عن الكاتب سميح مسعود من مواليد مدينة حيفا، وتعود جذوره إلى قرية  برقة من قضاء نابلس، قضى سنين طفولته متنقّلًا بين حيفا وبُرقة، حتى عام النكبة 1948 الذي تمّ فيه  التّرحيل القصريّ والتّهجير الجماعيّ، إلى شتات عامّ ودائم. عاش سميح مسعود في الغربة، واستطاع في هذا الشتات، أن يجعل من نفسه شخصاً مميزاً، تعلم من رحلة الشتات أن الحياة ليست بحثاً عن الذات، لكنها رحلة لصنع الذات، لذلك  فقد  جعل أبو فادي من نفسه شخصاً يصعب تقليده،فهذا التراث الأدبي الذي خلده في ثلاثيته،قدم فيه للإنسانية خدمة  هامة في مجال حفظ الذاكرة وحفظ التاريخ والعودة للجذور.                                                       

إنّ حنين كاتبنا إلى مسقط رأسه إلى مدينة حيفا، تجلّى جليًّا في عدّة مواقع من ثلاثيّته، ولم أجد سببًا لتسمية ثلاثيّته باسمها "حيفا.. بُرقة" سوى محبّته لمسقط رأسه وكرملها ووادي نسناسها وشوارعها، وحدائقها وأشجارها بعنبها وتينها ورمّانها، ومحبّته لمدرسة البرج التي تعلّم فيها أيّام طفولته، وقد طبّق أبو فادي فعليًّا وعاطفيًّا صحّة قول أبو تمام حين قال: نقّلْ فؤادَك حيث شئتَ مِن الهوى/ ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّلِ/ كم منزل في الأرض ألفه الفتى/ وحنينه أبدًا لأوّلِ منزل

إنّ مَحبّة أبو فادي لمسقط رأسه حيفا جعلته لا يرى في الدنيا سواها، وقد استحضرني في هذه المناسبة ما قاله الشاعر الفلسطيني المرحوم راشد حسين ابن قرية مصمص بهذا الخصوص: أبو فادي أنت مجنون ولن تشفى/ أمامك جنة الدنيا/ ولا ترى سوى حيفا؟ وفقك الله أديبنا الغالي وأمدّ الله في عمرك، وزادك صحّة وقوّة ذاكرة، لتقدّم لنا المزيد من نتاجاتك الجديدة. رئيس المجلس عبد السلام دراوشة، ومداخلات من السيدة حسنة دراوشة ابنة عمّة الكاتب، والبروفسور محمود يزبك، والدكتور سهيل أسعد، والدكتور جوني منصور، وكلمة الأديب سميح مسعود مؤلّف الكتاب الذي بيّن فيه، أنه بدأ رحلة البحث عن الجذور في إكسال التي تعرف فيها على خلف عمّته نجية حمدان بعد 61 سنة من الشتات، ومن إكسال تعرّف على جذور حيفاوية وبرقاوية في أماكن أخرى في منطقتي المثلث والجليل، وفي لبنان والمغرب وكندا والولايات المتحدة، سجّلها في ثلاثيّة من ثلاثة مجلدات،  لتبقى محفوظة في مجرى الأيّام، حتى لا تُنسى وتذكرها الأجيال القادمة، وتُحيي فيهم وعيًا دائمًا للحفاظ على هُويّتهم الوطنيّة.

كلمة البروفسور محمود يزبك: الحضور الكرام، يُسعدني اللّقاء بكم هذا المساء في إكسال بلد المحبّة والتآخي، ويطيب لي في مستهلّ حديثي  تقديم الشكر لمجلسها المحلي، لإتاحة الفرصة لنا لإشهار كتاب مُهمّ، بدأت سطوره الأولى في إكسال، ففيها بدأ سميح مسعود بحثه عن الجذور، وفيها نشهر اليوم ثلاثيّته "حيفا.. بُرقة البحث عن الجذور".                                                                                                                                

والكتاب الذي نحن بصدده  على جانب  كبير من الأهمّيّة، لأنّ البحث عن الجذور يحتلّ موقعًا متميّزًا في حفظ الذاكرة، فإضافة إلى أهمّيّة موضوع الكتاب، فالجزء الثالث منه نُشهرُه في يوم يُصادف ذكرى النكبة، التي يعيش بسببها أغلبيّة الشعب الفلسطسينيّ في ديار الغربة والشتات، وهو كتاب يوثق ذاكرة المكان في حيفا وبُرقة وعشرات القرى في المثلث والجليل، وذاكرة المكان في عدّة دول أجنبيّة تتقاطع فيها مسارات عائلات حيفاويّة وبرقاوية  كثيرة، تنتمي إلى جذور غائرة في عمق الأرض الفلسطينيّة.                                     

لقد وُفّقَ سميح مسعود في التشبّث بكلّ ما هو فلسطينيّ بين دفّتي كتابه، وبحفظ الأسماء وذاكرة المكان والزمان، بدلالاتٍ ومضامينَ ثريّة، لها مفعولها الكبير في حفظ الذاكرة الجمعيّة الفلسطينيّة للأجيال القادمة. كتابُه ممتع، وأسلوبه يُذكّرنا بأدب الرّحلات، لكنه أكثر دقّة ومحاكاة للواقع، ومثلما أصبح أدب الرّحلات من أهمّ مصادر التاريخ، كذلك ستكون ثلاثيّة سميح مسعود. نتمنّى للصّديق سميح مسعود دوام العطاء، والاستمرار في بحثه عن الجذور، وإصدار أجزاء أخرى قادمة.                                     

مداخلة د. جوني منصور: حضور الوطن في كتاب سميح مسعود "حيفا... برقة" الجزء الثالث: يُطلّ علينا الكاتب د. سميح مسعود مجدّدًا في الجزء الثالث من كتابه "حيفا.. برقة"، وتحت عنوان فرعي "ذاكرة الشتات"، لينقلنا وسط ترحاله وتجواله ولقاءاته إلى أحداث وسِيَر أشخاص ذي صلة مع حيفا من قريب أو من بعيد، ورحلة الذاكرة في هذا الكتاب ليست محصورةً في حيفا مدينة الكاتب التي وُلد وعاش فيها عقدًا من عمره، إلى أن حلّت النكبة ومزّقت نسيج علاقته المباشرة مع هذه المدينة، إنّما منتشرة في أصقاع المعمورة حيث وصل إليها الفلسطينيون بأعدادٍ متفاوتة، بحثًا عن مأوى ومصدر عيش كريم.

 ليست مسألة الحفر في الذاكرة ترفًا ونزوة، بقدر ما هي درب آلام، يسير فيه الكاتب ومَن يرافقه بحثًا عن هذا الشخ، وعن حادثة جرت معه ومع قريبين له. خطة العمل ومسيرة هذا الجزء من "ثلاثية: حيفا.. برقة"، تؤكّد ارتباط أبناء حيفا بمدينتهم المنتشرين في بيروت واليرموك وعمان ومونتريال وشيكاغو والرباط في المغرب وغيرها من البلاد في العالم، والتي أصرّ الكاتب على الالتقاء بهم ليتحدّث معهم بتبادليّة الأفكار عن حيفا، وهذا ما يؤكّد بقاء المدينة في الذاكرة والوجدان الفلسطينيّ.

1269 amal

هذه التجربة المميّزة التي خاضها سميح مسعود تُبيّن لنا أهمّيّة التواصل الفلسطينيّ، مهما طال الزمان ومهما بعد المكان. فمرور الوقت لا يعني بالضرورة نسيان الانتماء إلى المكان الذي لنا به صلة قوية وعاطفيّة، ومهما فعل المشروع الصهيونيّ من محاولات ونشاطات، لتعميق نسيان الفلسطيني لماضيه وأرضه ووطنه، فإنّ هذا الكتاب يندرج تحت مسمّى "تثبيت الذاكرة وتحدّي هذا المشروع".

يأخذنا سميح مسعود في رحلة مثيرة عبر تنقّلاته في البلاد العربيّة وبالأخصّ في عواصمها، من خلال مقابلاته لحيفاويّين أو لأبناء وأحفاد حيفاويّين. ففي بيروت يلتقي مع الصحافيّة والإعلاميّة نورا البستاني حفيدة الوطنيّ البارع والأديب الأريب وديع البستاني، صاحب المواقف الوطنيّة والقوميّة الحاسمة والحازمة. ويلتقي مع العالم الكبير أنطوان زحلان ذي الباع المعروف بعطائه لمجتمعه وشعبه، ويستمع منه إلى ذكرياته عن حيفا بما تبقى منها رسوخًا في ذاكرته. وكان لقاؤُهُ المتميّز مع عبداللطيف كنفاني ابن حيّ البرج بحيفا، ومؤلّف كتاب "15 شارع البرج حيفا" الذي يعتبر من أهمّ السِّيَر الذاتيّة عن هذه المدينة، والذي يوفر لنا صورًا نراها ونلمسُها بأيدينا وعيوننا عن الزمن الجميل الذي عاشته حيفا، ولم يفقده أبناؤُها بالرّغم من فقدانهم لمدينتهم. ثمّ سلسلة لقاءاته في المغرب مع سعيد الحسن ابن طيب الذكر خالد الحسن المولود خارج الوطن، لكن الوطن مولود في قلبه وباق فيه، والحديث عن عائلة الحسن فيه الكثير من العِبر والمفاهيم والمعايير التي تُعزّز الانتماء ليس للمدينة بحد ذاتها، وإنّما من خلال المدينة للوطن الأكبر والأوسع، حيث إنّ مساهمة عائلة الحسن في خدمة المدينة وتطوّرها وأبنائها يشهد له التاريخ بتفاصيل كثيرة، وأبناء هذه العائلة الكريمة هم لبنة رئيسة في بناء ونموّ الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة عبر الأجيال المتعاقبة إلى يومنا هذا.

أمّا لقاء مسعود مع منى معروف سعد فلا يقلّ أهمّيّة عن سائر اللقاءات والمقابلات، فهي ابنة المناضل المكافح الوطنيّ الشّهم الذي عاش في حيفا وعمل فيها، ثمّ تابع في لبنان بعد النكبة، مُعزّزًا الحضور القوميّ لهذا المناضل الذي دفع حياته في سبيل دفاعه عن فلسطين يوم استشهاده في 1978 في صيدا.

في حين أنّ اللقاء مع محمد عاطف نورالله في بيروت هو حلقة أخرى في مسيرة البحث عن الذاكرة المتبقّية عند ابن مؤسّس الحركة الكشفيّة الفلسطينيّة، فعاطف نورالله اهتمّ منذ فترة مبكّرة بوضع أسس النشاط الكشفيّ وتنظيمه، ليكون موازيًا ومتشابهًا مع التنظيم الكشفيّ الدوليّ الذي وضع أسسه بادن باول، وأن يكون هذا التنظيم لخدمة شباب فلسطين في حيفا ويافا وعكا والناصرة وسواها من مدائن فلسطين. وتمتلك العائلة مذكّرات عاطف نورالله المثيرة على ما أكدّه لي سميح مسعود، ولا بُدّ أن يأتي اليوم الذي تتمّ فيه خطوة إصدار هذه المذكرات، لتكشف المزيد من المعرفة عن أحوال حيفا في فترة الانتداب، وتسلّط الضوء على مُركّبات ومُكوّنات حياة المدينة في الفترة ذاتها.

وأثناء تواجده في كندا وتحديدًا في مونتريال، أصرّ الكاتب على لقاء المؤرّخة الحيفاويّة مي إبراهيم صيقلي، والتي تُدرّس في جامعة وين في آن أربر بالقرب من شيكاغو، ليستمع منها عن حضور حيفا المدينة في حياتها، لكن لم تنجح مساعيه ولم ييأس، ولِمَ اليأس ونحن في غمرة عصر التكنولوجيا؟ فالتقى معها عبر السكايب، مستمِعًا بتفاصيل دقيقة عن دور ومكانة حيفا في فترة الانتداب، وما أوردته مي صيقلي هو جزء ومُكوّن أساسيّ من أطروحتها لنيل الدكتوراة في جامعة أوكسفورد، والتي صدرت في كتاب يحمل عنوان "حيفا العربية" الصادر عن مؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة ببيروت.

وكانت لقاءات بين الكاتب وأفراد من عائلة سعيد بدوان، وعلى وجه الخصوص مع الكاتب والمؤرخ علي بدوان في مخيم اليرموك، ولأنّ المخيّم يمرّ بظروف قاسية ومؤلمة، جرت اللقاءات عبر الهاتف، وزوجة سعيد بدوان هي لطفية عابدي شقيقة الفنان الحيفاويّ عبد عابدي وخالة الدكتور الكاتب ماجد خمرة. وهنا اللقاء مليء بالمشاعر والعواطف، لأنّه جمع بين أفراد العائلة الباقين في حيفا، والّذين تعرّف إليهم الكاتب من عدّة سنوات، وتوثّقت علاقته بهم وبين أفراد من العائلة ذاتها اللاجئين في سوريا، ولكن ما يجمع بين كلّ هذه التمزّقات مدينة واحدة اسمها "حيفا".

لقد كشف سميح مسعود من خلال لقاءاته ورحلاته ومقابلاته، أنّ اللجوء القاسي والمؤلم والقاتل في أحيان ما، ما هو إلاّ مُعزّز قدرة الفلسطينيّ على التّمسّك بذاكرته التي لا يمكن للغزاة سلبها منه. ووُفّقَ المؤلف بجمع قصص من اللجوء والشتات في مؤلفه هذا، مُعبّرًا من خلال فصوله على مواصلة الفلسطينيّ سعيه، للحفاظ على الترابُط والتواصُل بينه وبين أهله في الوطن، وبينه وبين وطنه. أشكر شخصيًّا أخي وابن بلدي د. سميح مسعود على هذا الكتاب الذي يؤكّد عزمنا على مواصلة مشوارنا نحو تعزيز وتعميق الذاكرة، حفاظًا على بقاء الوطن فينا وبقائنا في الوطن.

مداخلة حسناء دراوشة: لقد أورقتْ شجرةُ سميح مسعود، وأصبحتْ خضراء يانعة الأغصان وارفةَ الظلال، وعادت إليها العصافيرُ من شتى الأنحاء، لتبنيَ أعشاشها فيها وتنامُ في أفيائها، وذلك بعد أن بحث كاتبنا عن جذورها العميقةِ الضّاربةِ في عمقِ أرضِ هذا الوطن، وبعد أن سقاها محبّةً ومدادًا من قلمِه الذي لا يكلّ ولا يملّ، فأثمرت كتابًا جديدًا لملَمَ فيه ما استطاعَ من الأحبّةِ في الشّتات، ليبقوا في الذاكرةِ التي تأبى النّسيان.

ولمن لا يعرف سبب وجودي على هذه المنصّة في هذا الحفل الكريم، فالسّبب هو أنْ كان لي شرفُ إهداءِ الأديب الجزء الأوّل من هذه الثلاثيّة، وكم أنا شاكرة له على هذه الهديّةِ التي لا تقدّر بثمن، أمّا الآن فسأروي لكم قصّتي معه. الخال سميح مسعود حيفاوي المولد برقاوي الأصل، مغترب كالكثيرين من أبناء فلسطين، حيثُ أوصلُ الشتات إلى أقصى أطراف المعمورة في كندا، قرأتُ له مقالًا بعنوان "البحث عن الجذور" سنة 2009، في المنارَه التي أضاءت عتمة الدرب للعرب في هذه البلاد، ألا وهي جريدة الاتحاد، وكانت مرفقةً بالمقال صورة صغيرة لقرية بُرقَه الفلسطينيّة، وهي من ضواحي نابلس.

أثارني المقال الذي كتبَ فيه عن حيفا وعن بُرقة القرية التي أحببتها منذُ صِغري، لأنّ لي فيها جذور كثيرة، فجدّتي لأمّي "نجيّة الحمدان" كانت برقاويّة الأصل، وجدّتي لأبي "آمنه" من قرية بيت أمرين جارة برقة كان أخوالها برقاويّين. لقد كتب في المقال عن أسماء شخصيّات كنت أسمع عنها من جدتي "نجيّه" رحمها الله، التي تزوّجت في صباها من جدّي راغب شلبي، إذ كانت دائمة الحديث عن أهلها وعن أخوالها، وكانت معتزّةٌ بخالٍ لها اسمهُ فارس، وكان جزءٌ من المقال يتحدّثُ عنه، ولا زلت أذكر كلماتها عنهُ باللّهجة البرقاويّة" (انا خالي فارس المسعود بقى يحلّ عن المشنقه)، وهو من أعمام الكاتب.

عرفت وقتها أنّ مسعود قريب جدّتي، فبعثت له برسالة عبر البريد الإلكترونيّ أنا وأختي منى، وأخبرته من أنا، وشرحت له عن جدّتي، فتأكّد هو أيضًا من صِلة القربى له معها، فأصبحنا نتبادل الرسائل بشكل دائم، وبعد عدّةِ أشهر أخبرني أنّه سيأتي إلى عمّان، ولزيارة البلاد بفضل جنسيّتهِ الكنديّة، وأنّه قادمٌ لزيارتي. والتقينا لأوّل مرّةٍ في بيتي، ودعوت الكثير من أفراد العائلة ليتعرّفوا إليه، وكان اللقاء حميمًا، ومن هنا بدأت القصّة التي آمل ان لا تنتهي، فأصبحت لهُ كالابنه التي لم يُرزق بها، وأصبح كوالدي الذي فقدته.

ولم يعد طائر السنونو هذه المرّة وحيدًا، بل عاد ومعه سميح إلى حيفا مسقط رأسه. عاد كهلًا بعد أن تركها طفلًا في العاشرةِ من عمره، فبدأ يُفتّشُ في أحيائِها عن بيتهِ وعن أحبّةٍ ورفاقٍ وذكريات الطفولةِ الجميلة، فوجد البيتَ أطلالًا قد تهدّمَ جزءٌ منه، أمّا الذكريات فظلّت محفورة في قلبه، ولم يستطع المُحتلُّ مَحْوَها، وبدأ برحلةٍ جديدةٍ في البحث عن جذوره، فتحوّل المقالُ الى كتاب جمعَ فيه ذكرياته في زمن الطفوله والشباب، بين حيفا وبرقه وما بعدهما، فكان الكتابُ الأوّل سيرة لحياته المليئة بالأسفار والأحداث طولًا وعرضًا، والكتاب تحوّل إلى ثلاثيّة، نحتفلُ اليوم بثالثها، أتمنّى للخال المزيد من العطاء مِن نَبعهِ الفوّار كينابيعِ بُرقة، لأنّ ما ينفعُ الناسَ يمكُثُ في الأرض، وأختم حديثي بأبياتٍ من الشعر للشاعر العراقي محمد مهدي الجواهريّ، حين جاء زائرًا ليافا عندما كانت عروس البحر، أهديها لضيفنا الأديب ولكلّ فلسطيني هُجّر من وطنه، واستبدله بوطنٍ آخر مجبرًا: أحقًا بيننا اختَلَفت حدودٌ/ وما اختلفَ الطريقُ ولا الترابُ/ ولا افترقَت وجوهٌ عن وجوهٍ/ ولا الضادُ الفصيحُ ولا الكتابُ/ فَمِن أهلي إلى أهلي رجوعٌ/ وعن وطني الى وطني إيابُ.

مداخلة د. سهيل أسعد: عزيزي سميح، يسرّني ويُشرّفني أن أكونَ اليوم هنا في إكسال معكم، كي أشاركَ في احتفاليّة إشهار الجزء الثالث من كتاب "حيفا برقة.. البحث عن الجذور" لسميح مسعود، وقد شاركت في احتفاليّات سابقة لإشهار الجزء الأوّل والثاني، في النّاصرة حيث وُلدت، وفي حيفا حيفا حيث ترعرعتُ منذ نعومة أظافري، وفي بُرقة مسقط رأس والدي، أمّا إكسال فلها موقعٌ خاصّ، فمنها انطلقتْ حملة البحث عن الجذور لد. سميح مسعود.

بودّي مُصارحتكم، أنّه في الأيّام الأخيرة راودتني تساؤلات عن دوْري ومشاركتي في هذه الأمسية، فالسّادة محمود يزبك وجوني منصور هم أكادميّون وباحثون ولهم باع في هذا المجال، ولم يدُمْ تفكيري لمدّة طويلة، حتّى وصلت إلى قناعةٍ أنّ القاسم المشترك بيني وبين سميح كبيرٌ جدّا، فجذورُنا تجمعُنا، وكتابات سميح قرّبت ما بيننا، وكما كتب سميح في الجزء الثاني من كتابه، فإنّ التّغريبة الفلسطينيّة تُساهم في ضياع الجذور، فالحياة فيها تسير على عَجَل، والكثيرون من أبناء ما بعد النكبة، وأخصُّ بالذّكر هنا سكّان المدن المختلطة في الداخل، لا يعرفون ما خبّأه الماضي من جذورهم.

والخطر هنا لا يقف عند حدود ضياع الذاكرة الفرديّة فحسب، بل يتعدّاها الى ضياع الذاكرة الجماعيّة، وهذا ما يُراهن عليه قادةُ الحركة الصهيونيّة و(إسرائيل)، اي ضياع الأجيال الفلسطينيّة المُتلاحقة، وتحويلهم الى كمّ من المُشرّدين لا يعرفون ماضيهم وأهلهم وناسهم! هذا الرهان سقط، فالأجيال المتلاحقة تبحث وتتمسّك بالجذور، وهذا ما رأيناه في الكابري في مسيرة العودة قبل يوميْن بأروع تلاحُمٍ ووحدةِ صفّ.

أيّها الإخوان، لقد نجح سميح من خلال كتابه بأجزائه الثلاثة، في دعم وتقوية الشعور بالانتماء لحيفا وبرقة معًا، وبالتالي تقوية الانتماء الوطنيّ، ووضع التشرذم الطائفيّ والعائليّ جانبًا بل في سلة المُهملات، وبعد سماعي اسم سميح مسعود لأوّل مرّة، جالت في خاطري ذكريات من جلسات عائليّة في طفولتي في حيفا، حيث كان الكبار والدي وأعمامي يتبادلون أطراف الحديث بأمور مختلفة، جزءٌ مُهمّ من ذكرياتهم من برقة، وأسماء مختلفة من أشخاص وعائلات مثل عائلة مسعود، سيف، دغلس وغيرهم، وعرفت منذ صغري أنّ شخصًا باسم فارس المسعود كان من أهمّ شخصيّات البلد، وقد تبرّع بقطعة أرض لبناء مركز للمسيحيّين يضمّ مكانًا للصّلاة، وعيادة طبّيّة لتخدم جميع أبناء البلد وأيضًا مدرسة.

إخواني، لا أتخيّل نفسي أعيش في مكان آخر غير حيفا، لكنّ الشعورَ الخاصّ الذي يربطني ببُرقة، جعلني أكون فخورًا في مراحل مختلفة بهذا الانتماء، فمثلًا أثناء الانتفاضة الأولى، حيث كانت بُرقة مركزًا مُهمًّا لمقاومة الاحتلال ولا تزال، فكلّ أهلها مسلمون ومسيحيّون، ساهموا ويُساهمون في النضال ضدّ الاحتلال، وعدد الشهداء البرقاويّين كبيرٌ جدّا بالنسبة لعدد السكّان.

تعيدُني الذاكرة الى أحد أّيّام الانتفاضة الأولى، حيث كان علينا (مجموعةٌ من حيفا والناصرة) السفرَ إلى برقة، للمشاركة في جنازة سليمان ناصر معلّم (أبو ناصر)، وكان الخطر من تلقّي الحجارة على كلّ سيّارة تحمل رقمًا أصفر كبيرًا، فاتّصل بنا أبناء المتوفّى، وأعلمونا أنّه بإمكاننا السفر داخل الضفّة الغربيّة، لكن بالشروط الآتية: أوّلًا السفر بشكل قافلة كمجموعة، ثانيًا ببطءٍ، ثالثًا مع تشغيل الغمّازات الأربعة بكلّ السيّارات، رابعًا أن يحدث ذلك في ساعة معيّنة وفي طريق متّفق عليها.

هذا ما حصل، فشباب الانتفاضة رتّبوا ونظموا كلّ الأمور، ووصلنا بسلام وقوبلنا على الطريق بحفاوة بالغة، وشاركنا في الجنازة وعدنا الى بيوتنا سالمين. لقد ازداد فخري بهذا الانتماء بعد قراءة كتاب سميح مسعود الذي يسرد فيه قصصًا وحكايات جميلة، ويُعدّد أسماء الكثيرين من أبناء برقة وحيفا الذين وصلوا إلى مراكز مهمّة في النضال في المجالات المختلفة. إنّ الرسالة المركزيّة التي وصلتني من خلال هذه الثلاثيّة، أنّ الانتماء الوطنيّ الفلسطينيّ هو الأهمّ، وأنّ الوحدة الوطنيّة هي الوسيلة للوصول إلى هدف الشعب الفلسطينيّ في إقامة دولته المستقلة. شكرًا لكم وشكرًا لسميح مسعود.

 

آمال عوّاد رضوان

 

1266 ahmad1نظمت "لجنة الدفاع عن حقوق الانسان - استراليا "بمشاركة" لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية في استراليا" يوم الاحد ٣٠ نيسان سيمنارا فكريا حول " عراق مابعد داعش" .قاعة اليزابيث في نادي الماونتيز التي استضافت السيمنار غصت بالحضور الذي ضم العديد من ممثلي الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاكاديمية والثقافية .

ادار السيمنار وقدم له الزميل حسام شكارة من مكتب لجنة الدفاع عن حقوق الانسان الذي اشار الى الهدف من اقامة هذا السيمنار واهميته في في هذه المرحلة العقدية التي يمر بها العراق والتحديات الجسام الني تتهدد وجوده ومستقبل شعبه،ثم قدم د بشرى العبيدي رئيسة منتدى الجامعيين لتلقي كلمة المنتدى التي رحبت فيها بالحضور واشارت الى اهمية موضوع السيمنار في الوقت الراهن وثمنت جهود لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في تنظيمه.

بعدها قدم الزميل شكارة الاساتذة المشاركين في السيمنار الذي توزع على ثلاث محاور :

- المحور الاول: "مستقبل المكونات العراقية - الفرص والتحديات " الذي قدمه د علي المعموري والذي استهله بتقديم عن طبيعة المجتمعات المتنوعة والصعوبات التي تعترض الوصول الى الهوية الشاملة فيها وجذور العنصرية في مجتمعاتها،معتبرا ان التاريخ شكل عامل وحدة واختلاف في الوقت نفسه، ثم تحدث عن اشكالية الاطروحات القومية والطائفية في عدم ملائمتها المجتمعات المتنوعة عرقيا ودينيا وارتباطها بآرضية لتنامي الميول العنصرية والحروب والصراعات.

بعدها تناول د. المعموري التحديات التي تواجه المكونات والمتمثلة بالاضرار الناجمة عن صراع المكونات الكبيرة وعدم وجود حماية قانونية خاصة بهم ولا حماية دولية لهم مفصلا في اخطار الاطروحات القومية والطائفية على وجود المكونات الصغيرة والتعددية.

وفي الختام تطرق د المعموري الى الطريق المفضي الى تعزيز وجودها وضمان استمراره الذي يمر عبر تعزيز الهوية الجامعة وتوزيع الصلاحيات والعمل على اصدار تشريعات خاصة بحماية هذه المكونات وصولا الى تدويل قضيتهم .

1266 people2

المحور الثاني: "الدولة المدنية - مقوماتها، ضروراتها وفرص الوصول له"، وقد قدمه الدكتور احمد الربيعي مبتدءا بالحديث عن مفهومها منذ بدايات تداوله والتطور التاريخي لعناصره ومكوناته منذ عصر النهضة واسهامات فلاسفة ومفكري عصر الانوار وخصوصا هوبز وسبينوزا ومونتسكيو وجان جاك روسو وشدد الربيعي على ان تبلور مفهوم الدولة المدنية قد ارتبط بتطور الفكر الليبرالي وحاجة البرجوازية لوحدة السوق والتخلص من سلطة الاقطاع الاستبدادية، ثم فصل د الربيعي في الحديث عن اركان "الدولة المدنية " : "المواطنة "، " الشعب مصدر التشريع "، دولة المؤسسات والقانون "، " الفصل بين السلطات " و"الديمقراطية " و" فصل الدين عن الدولة "،مشددا على التلاحم بين "المدنية " و"الديمقراطية".

ثم تناول الربيعي تنوع اشكال الدولة المدنية عبر تطورها بين "مدنية صلبة " و" مدنية مرنة" اعتمادا على طريقة انهاء سلطة الاقطاع وكنيسة القرون الوسطى مشيرا الى ان اشكالها الراهنة تتوقف على جملة عوامل داخلية وخارجية تشمل "طريقة انتقال السلطة " و" التطور التاريخي للديمقراطية داخل الدولة والمجتمع " و"طبيعة الاقتصاد - ريعي احادي مقابل انتاجي متنوع " و"وزن مساهمة المجتمع المدني ".بالاضافة الى العوامل الخارجية.

بعدها تطرق د الربيعي الى ظروف نشآة الدولة العراقية وتطور عناصر المدنية داخل الدولة والمجتمع مع عدم اكتمال اركان الدولة المدنية في اي من مراحلها مشيرا الى ان المرحلة التي شهدت ازدهار عناصر المدنية في الدولة والمجتمع هي تلك التي اعقبت ثورة تموز ١٩٥٨ مستشهدا بالعديد من القوانين والسياسات وتطبيقاتها ( قانون الاصلاح الزراعي وقانون دعاوى العشائر وقانون الاحوال الشخصية الخ)، واعتبر ان اقسى الضربات التي تعرض لها تطور المدنية كانت على يد النظام الديكتاتوري البائد وتواصلت بعد انهياره في ٢٠٠٣ وظهور دولة الطائفية السياسية على انقاضه،

وختم د الربيعي عرضه بالتفصيل في عناصر القوة في خيار الدولة المدنية في العراق متطرقا الى الحراك المدني واستمراريته واتساع قاعدته السياسية والجماهيرية (واثر التقاء التيار المدني والتيار الصدري في بلورة ملامح بديل دولة المكونات )،وازمة الاسلام السياسي، والفشل الذريع لدولة المكونات ومحاصصات الطائفية السياسية، الخ.

المحور الثالث: "الهوية الوطنية العراقية بين الماضي والحاضر"،قدمه المهندس فراس ناجي الذي تناول الهوية كنتاج معقد من السايكولوجيا الأجتماعية والعوامل السياسية والأجتماعية واعتبر ان الهوية الوطنية متغيرة وترتبط بخصائص المجتمع وظروفه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الخ ثم ركز ناجي على سمات تطور الهوية العراقية مبتدءا

بمرحلة ماقبل الدولة العراقية ومشيرا الى ان أصول نسيج المجتمع العراقي تمتد الى فترة حكم المماليك 1749 وتطور وعي المثقفين والى إندلاع ثورة العشرين الوطنية بين العشائر العراقية ضد الأحتلال البريطاني وتأسيس النزعة الوطنية العراقية نحو الاستقلال وتعاون وتضامن مكونات العراق ضد الأحتلال

الحكم الملكي: تبني الدولة العراقية لهوية عربية ذات طابع ديني سني تماشيا مع هوية الحكم مع عقد تحالف ستراتيجي مع بريطانيا وتنفيذ مخططاتها في المنطقةوبناء جيش عراقي حديث وتحديث المجتمع قمع الدولة للنشاط السياسي مع تسامح في الحقوق الثقافية للمكونات وبعض التوتر المذهبي والديني ومذبحة ضد الاشوريين 1933 مع،سيطرة المعارضة على الفضاء العام في الأربعينات والخمسينات لنشر الوعي السياسي والأجتماعي في العراق الذي اقترن بصعود المد اليساري في العراق وتأسيس أحزاب عابرة للهويات القومية والدينية والطائفية (الحزب الشيوعي) والدعوة الى محاربة الأستعمار والعدالة الأجتماعية وحقوق المرأة.

الحكم الجمهوري الأول

تبني الحكم الجديد لأستقلال العراق وللعدالة الأجتماعية وحقوق المرأة وإعتماد سياسة وطنية داخلية بدون تمييز على اساس الهويات الطائفية أو الدينية أو القومية مع الأقرار بحقوق الكرد القومية ضمن الجمهورية العراقية

تبني الدولة والفضاء العام للهوية الوطنية العراقية المرتبطة بحضارة وادي الرافدين وفولكلور وتراث العراقيين بتنوع هوياتهم الفرعية والمستمدة شرعيتها من استقلال العراق الكامل بالأضافة الى كون العراق مرتبط بالعالم العربي

الحكم القومي العربي وحكم البعث

السيطرة على الفضاء العام للمجتمع ومؤسسات المجتمع المدني وقمع الحريات السياسية وكبت حرية التعبير الثقافية وتبني الحكومة لخطاب قومي عربي يؤمن بالوحدة الأندماجية مع بقية الأقطار العربيةا

هيمنة سلطوية ثقافية على الهوية الوطنية العراقية عبر إعادة كتابة التاريخ العراقي والعربيةولإضطهاد الممنهج للكرد والشيعة وقمعه لحرياتهم في التعبير عن هويتهم القومية أو الدينية، مما أدى الى تصدع الهوية الوطنية العراقية وسيادة الهويات الفرعية عليه

حكم المحاصصة الطائفية

تأسيس الحكم على أساس المحاصصة القومية والطائفية وليس المواطنة المتساوية العابرة للهويات الفرعية ومحاولة تأصيل سيادة الهويات الطائفية والقومية على الهوية الوطنية العراقية الجامعة عبر سيطرة الأحزاب الطائفية والقومية وتقاسم السلطة على هذا الاساس

وبزوغ ملامح هوية وطنية عراقية جامعة عابرة للطوائف والقوميات ومعارضة للطائفية والفساد عبر الحركات الأحتجاجية الشعبية والمستمرة منذ 2015

وقد اعقب كل من محاور السيمنار مداخلات واسئلة شارك فيها العديد من الحضور واسهمت في اغناء مواضيعها، وطالب عدد منها ان تخصص اماسي لاحقة لكل محور من تلك المحاور.

 

لجنة الاعلام

منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي

 

hashem mosawiأجرى «دويتشه بنك» مسحا لمعرفة أفضل مدينة على مستوى العالم، وذلك بعد مراعاة عدة عوامل، منها تكاليف المعيشة والتلوث والأسعار والمنازل، حسبما نقل عنه موقع sputniknews.

ونجحت مدينة «ويلينجتون»، عاصمة نيوزيلندا، في هزيمة 46 مدينة، لتكون في المرتبة الأولى في المسح، الذي يقيس عدة عوامل.

يقول بول بول إيجل، رئيس بلدية ويلينجتون: «يعلم سكان ويلينجتون أننا نعيش في أفضل بقعة على وجه الأرض، والآن العالم أجمع أصبح يسمع عنا ويعرفنا».

1259 hashim1

وجاءت مدينة إدنبرة، هي عاصمة اسكتلندا، في المرتبة الثانية، وفي المرتبة الثالثة كانت العاصمة النمسوية فيينا، في حين كانت المدن الكبرى مثل لندن ونيويورك في النصف السفلي من الجدول، حيث احتلت مدينة أوكلاند المركز الثالث عشر.

وأضاف «إيجل»، أن النتيجة هي دليل كبير بأن المدينة تسير على الطريق الصحيح، بحسب موقع «newshub».

وأشار قائلا: «واجهنا في التصنيف مدن أكبر بكثير منا، مثل نيويورك وسيدنى ولوس أنجلوس».

وجاءت القائمة حسب أفضل نوعية حياة كالتالي:

1259 hashim2

9. ويلينجتون، نيوزيلندا

8. إدنبرة، المملكة المتحدة

7. فيينا، النمسا

6. ملبورن، أستراليا

5. زيوريخ، سويسرا

4. كوبنهاجن، الدنمارك

3. أوتاوا، كندا

2. بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية

1. أمستردام، هولندا

 

alaa alkatibفي دارة سعادة السفير العراقي في لندن الدكتور صالح التميمي وبلسان انگليزيٍ مبين وترجمةٍ عربية فصيحة غنى گلگامش نشيد اوروك مدينته التي ظهرت للوجود قبل 4000 ق.م تلك المدينة التي أهدتنا الكتابة منذ العصر البرونزي. وكانت واحدة من اجمل المدن التي احتضنت الحضارة الانسانية .

 غنى گلگامش بلسان جيني لويس استاذة الشعر في جامعة أوكسفورد وبنت المحارب البريطاني الذي دخل العراق في العام 1916 من القرن الماضي مع الجيش البريطاني وشارك في معركة كوت العمارة ووصل الى بغداد عام 1917م، عاد ذلك الجندي الى وطنه وحمل معه ذكريات وتاريخ بلاد الرافدين ليحكيها لعائلته، كانت بنته الصغيرة جيني تستمع بشغف لما يقصه أبوها ما شاهده في بلاد الـ ميزوبوتيميا،فوقعت تلك الشابه الانگليزية في حب حضارة هذا البلد، فترجمت ملحمة گلگامش ملك اوروك (الوركاء). وقدمت رسالتها للدكتوراه موسومة باسم گلگامش.

في امسية رافدينية رائعة قدمتها الشاعرة البريطانية جيني لويس والشاعر العراقي الكبير عدنان الصايغ الذي اشرف وراجع ترجمة قصائد الملحمة التي كتبتها السيدة جيني، التي وقفت مع الطفلة الجميلة أبيگيل هوكسورث تغني بلسان العراق وشعبه

تقول:

يا گلگامش عُد الى بيتك

ياگلگامش احتاج الى  جيناتك بجانبي

عُد فبلدك بحاجة إليك

لقد صدقت في ترنيمتها فالعراق يحتاح الى جينات ذلك الملك العظيم الذي بحث عن الخلود وسر الحياة الأبدية من اجل شعبه ومدينته، بحاجة الى ان يعيد زهو اوروك التي أضحت خرابا وهي تشتكي لأور شقيقتها التي نهبها النسيان .

1256 alaa1

 كنا فخورين ونحن نستمع الى حضارتنا التي لم نعد نستذكر منها سوى الإسماء، لقد أعادت جيني لنا روح گلگامش وروح العراق من جديد في مشروع بهي كان الشاعر عدنان الصايغ رائده، المشروع الذي اطلق عليه اسم (كتابة بلاد الرافدين - writing mezobbetemai وهو عبارة عن سلسلة قراءات شعرية تحت عنوان من .. والى ميزوبوتيميا، بدأها الشاعران منذ العام 2013، وقد استضافهما: متحف أشموليان في أكسفورد، وجامعة أكسفورد، والمتحف البريطاني، وبيت الشاعر كيتس، والمركز الثقافي العراقي، والمقهى الثقافي العراقي، ومهرجان انخيدوانا في السويد، ومهرجان الشعر العالمي في المغرب، وجامعة كولدسمث، ومكتبة الشعر، ومسرح باك ومركز الفن في كارديف، وبيت السلام (الحوار الإنساني)، وآخرها منزل السفير العراقي في بريطانيا، تخلل الأمسية عرض فيلمين (نشيدٌ لگلگامش) و(الإبريق المشروخ The Cracked Jug)

1256 alaa2

وقراءات شعرية للشاعرين الصايغ ولويس، ابتدأها بقصيدة الطوفان ( مقتطف من گلگامش)  التي ترجمتها الى العربية ربى ابو غيدا وراجعها عدنان الصايغ ثم مُلاحظاتٌ من المَنفى وإلى رامز غزول، وأم الربيعين، والرجل الحكيم أوتونابشتم ينصح گلگامش وقصيدة بعنوان قِثَّاء قالت فيها :

قَبلَ الطوفان وقَبلَ قائمة الملوكِ:

عرفه الأكراد والعرب والتركمان

والمسلمون والمسيحيون واليهود والكلدانيون

والأرمن والإيزيديون والملحدون: أبناءُ

بلادِ ما بين النهرين الذين ربما انطلقوا

مع الضياء الأول لقَطْفِ أفضَلِه وهم يقولون،

مثلما كنتُ أقولُ: أبتاه؛ زَرَعتُ هذا، لك  

 فيما قدم الشاعر عدنان الصايغ قراءات شعرية من ديوانه نشيد اوروك  نالت استحسان الحاضرين وصفق لها كثيراً

مقاطع من "نشيد أوروك"

وكنا سنبقى نعمّرُ هذي البلادَ

  كما شاءها الربُّ في حلمهِ البابليِّ

   جناناً معلقةً، يترقرق فوق مدارجها الماءُ والصلواتُ

ولكنهم هدمونا

أشادوا على دمنا المتيبّسِ، زنزانةً

وادعوا أنها وطنٌ

ثم قالوا: هنيئاً بما يخصبُ البلدُ

...........

لا بحرَ نثلمهُ بالمراكبِ

يا أيها النائمون على حجرِ الثورةِ المستحيلةِ

                 لا رمل أو زبدُ

رأيتُ دمي في الطوابعِ يلصقها المبعدونَ..

      إلى أين تسعى بنفسكَ؟

       إن الحياةَ - البلادَ التي تبتغي.........

هل كانَ هذا الفراتُ

سوى دمنا المترقرقِ من عهدِ سومر

                 ..... حتى مصبِّ الحكوماتِ

انتهت الأمسية ولكننا لم نزل نشم عبق اوروك عبر عدنان الصايغ وجيني لويس وفرانسيس كيرنان التي قدمت لوحاتها القماشية ومطبوعاتها التي تحاكي تلك الملحمة العظيمة وتاريخ العراق، ومن خلال تجوالهم في عواصم الدنيا لينشدوا لـ اوروك ولبلاد الرافدين .

 

علاء الخطيب

 

balkis alrobaieدُهشت لما شاهدته في سدني وكأن العراق بكل أطيافه حطً رحاله هناك وشعرت بدفء العلاقات والحب والتعاون بين ابناء العراق الواحد في أخر بقعة على الكرة الأرضية. واسعدني جدا النشاطات العراقية في سدني وما يقدمه منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي من نشاطات ثقافية ومهرجانات شعرية والاحتفاء بالقامات العراقية والعربية في داخل استراليا وخارجها ، ففي التاسع عشر من مارس ، اقيمت لي امسية ثقافية في قاعة اليزابث في نادي الماونتيز حضرتها السيدة انوار حسين القنصل العراقي في سدني والسيد أحمد التميمي في قنصلية العراق وممثلين عن الحزب الشيوعي العراقي وحزب بيت النهرين الديمقراطي وممثلات رابطة المرأة العراقية في سدني وممثلات النادي الثقافي المندائي والدكتور موفق ساوا رئيس تحرير صحيفة العراقية والمحامي وفاء راهي مدير المركز الاسترالي العراقي للديمقراطية ومناهضة العنف وممثلو وسائل الاعلام والمخرج غازي ميخائيل مدير مكتب قناة عشتار الفضائية في سدني والمخرج رافق قاسم العقابي والأستاذ دلير البرزنجي مدير اذاعة صوت الأمل وجمهور نوعي من ابناء الجالية العراقية في سدني.

1251 balkis

أدار الأمسية منسق الصالون الثقافي في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي، الشاعر والاعلامي وديع شامخ مستهلا كلمته قائلا : ” اليوم تحط على شجرة سدني حمامة بيضاء القلب والوجه واليد واللسان جبلها الله من طين الحضارات في بيت كريم له مع الجمال والفن قصة ابداع متواصل . من المثنى وحتى ظلال نخل السماوة شقت بلقيس الربيعي طريقها بجدارة امرأة عراقية لترتدي النجاحات تاجاً، فحصدت بكالوريوس في اللغة الانكليزية من جامعة بغداد وماجستير في التربية الاجتماعية من جامعة لايبزغ في المانيا . مسيرتها الاعلامية كانت مع تلفزيون السماوة اذ أطلت بوجهها .الجميل عبر الشاشة الفضية كمذيعة اخبار ومقدمة برامج متنوعة عام 1975

دخلت حقل الترجمة الادبية يوم أهداها زوجها الشهيد الدكتور ابو ظفر كتابا مهما بعنوان "جيورجي ديمتروف" وقامت بترجمته اللى اللغة العربية وصدر عن دار الهمداني في عدن عام 1988 . وكان هذا الكتاب مفتاح دخولها الى عالم الادب وبعدها بدأت بنشر المقالات الثقافية والاجتماعية في الصحف والمجلات اليمنية والمواقع الالكترونية .

كما انتجت في حقل الطفولة ومن عدن ايضا قصة للاطفال بعنوان "بوبو الطيب" وقدمت العديد من الحكايات العالمية في برنامج للاطفال في تلفزيون عدن بالتعاون مع الفنانة التشكيلية اليمنية جميلة عزاني . والربيعي ايضا لها قصة عشق مع الفن والرسم على القماش وعمل السيراميك البارد وأقامت عدة معارض فنية في اليمن والمانيا والسويد وهي عضو في اتحاد الكتاب العراقيين في السويد .

وكأني بها تعوض فقدان الحبيب والرفيق بطاقة ايجابية فجاءت مجموعتها القصصية بعنوان "طيف الغائب" والتي صدرت في السويد عام 2016

رحبوا معي ببلقيس التي هي ليست ملكة سبأ وليس لها علاقة بالهدهد وسليمان انها ملكة عراقية مبدعة ووفية ، خصبة لم تنس زوجها الحبيب والرفيق الراحل الشهيد الدكتور ابو ظفر الذي كان لها نعم الحبيب ونعم العطاء للدخول في حقل الترجمة فاصدرت في السويد عام 2010 كتابا بعنوان "لك تنحني الجبال" يروي السيرة النضالية لزوجها المناضل الشهيد الدكتور ابو ظفر

 كانت امسية رائعة وأشكر كل من ساهم في انجاحها واشكر منسق الصالون الثقافي في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي الشاعر والاعلامي وديع شامخ وجهوده الابداعية في ادارة الامسية و شكري الجزيل للدكتور احمد الربيعي الذي كان له الدور الكبير ومن خلف الكواليس في انجاح هذه الامسية التي اعتبرها الجمهور نوعية وراقية وشكري الجزيل للدكتورة بشرى العبيدي رئيسة منتدى الجامعيين العراقي .الاسترالي لما بذلته من جهود في انجاح الامسية

 كما اقدم شكري الجزيل لفرقة اطياف بقيادة المايسترو عماد رحيم التي احيت الوصلة الموسيقية الغنائية بدون مقابل والمطرب عارف الاميرالذي أطرب الجمهور .بأغانيه الجميلة

 

 

rajaa baktia".. جدتي صبيحة كانت هناك، على ناصية ذاكرة طافحة بكَيلها ووَيلها، كانت أجمل أمسيات عرفتها ".

وسط باريس العاصمة في مساء دافىء، جرت أحداث الأمسية، أمسية "عين خفشة، حيث تألقت عديد الوجوه الثقافية للمجتمع الباريسي العربي، والأجنبي في ندوة ثقافية نادرة للروائية الفلسطينية رجاء بكرية التي حضرت من حيفا خصيصا للمناسبة.

من النادر، في وقت كهذا من السّنة، التقاء هده النوعية الثقافية، الأجنبية والعربية، علّق

 أحد الصّحافيّين الجزائريّين بالقول. لكن شاءت "عين خفشة"، الرواية التي انشغلت بنكبة فلسطين ال 48 أن تكون الجامعة لهدا الخليط الجميل من صحافة، كتّاب، ومثقفين من جنسيات مختلفة، حيث وقف على رأسها مدير المعهد د. أسامة خليل، مدير مكتبة معهد العالم العربي الأستاد الرّائع، الطيب ولد العروسي، والمنسّقة الإعلاميّة فطيمة جومح.

"أردت أن أعلن عن بلادي من خلال شهادتي هذه"، افتتحت بكريّة الأمسية بالقول،

 "يزيدني فتنة أن أتذكّر أنّها شهادة قُدّمت في مؤتمر غزّة الأخير للرّواية النّسائيّة الفلسطينيّة"هاتفيّا، كانت محاولة للجمع بين فلسطينيّي الدّاخل في أل 48، وأل 67 .

وقد رافقت القراءة ترجمة مباشرة للفرنسية، أعقبها نقاشا فكريّا نوعيّا عرض إلى علاقة المتن الروائي بالواقع السياسي لفلسطينيي ال 48، إذ لا يمكن، ولو كان البعد المضموني جماليّا أن يذكر نصّ فلسطينيّ دون أن يفرض الواقع السّياسي فرضا. وسط دهشة متجدّدة تجاوز اللقاء الوقت الّذي حدّد له، ساعتين ونصف الساعة، حميميا، دراميا، فكريا دافئا.

 علقت الرّوائيّة على هامشه بالقول: 

"لقد حدثت مداخلات خارج المتوقع من قبل حضور نهم، جاء كي يَسمَع ويُسمِع رأيه في الواقع التاريخي الحي، فاستحال إلى حكاية. والوجوه التي اجتمعت، حضرت في وجه جدة واحدة. حكت عَمَى عينَيها فأبكَت، بفعل سيناريوهات الطرد والتهجير إبّان النكبة، خرجت بأصوات جدات انطلقتْ أصواتهن للمرة الأولى تلك الليلة.

وأضافت بكرية، "كان مؤثرا جدا، مؤلما، عميقا، كلما ذَكرتُ حكاية طلبوا الإستزادة، وجدتي صبيحة كانت هناك، على ناصية ذاكرة طافحة بكَيلها ووَيلها، كانت أجمل أمسيات عرفتها". 

 

باريس، أبريل،017

mohamad alghafeliاحتضن فضاء المعرض الجهوي للكتب المستعملة في الدار البيضاء، يومه الأربعاء 12 أبريل2017، حفل توقيع ديوان الشاعر علي أزحاف (تحت جلدي مقبرة) الحفل الذي عرف حضورا جماهريا ملفتا، شارك فيه كل من القاص والناقد أنيس الرافعي، والناقد عبد الواحد مفتاح، والشاعر محمد اللغافي، وقد تخلله قراءات شعرية للشاعر، والذي افتتح اللقاء بإلقاء ورقة تعريفية بمشروعه الشعري، قبل أن يأخذ مسير الحفل أنيس الرافعي الكلمة، التي فصل فيها بدورة مراحل تطور التجربة الشعرية لعلي أزحاف، وحلل مضامين أساسية في منجزه في ورقة نقدية تحليلية، قبل أن يعطي الكلمة للناقد عبد الواحد مفتاح، الذي جاء في ورقته البيانية حول تجربة الشاعر :ما يشدني في الحديث عن تجربة علي أزحاف وديوانه الأساسي داخلها (تحت جلدي مقبرة)، هي تلك الرؤية الصافية، والقدرة الرائعة على التحكم باللغة التعبيرية دون الحاجة إلى ذلك المجاز المستهلك سلفا، في تناغم بين المدلول والإيقاع بكيمياء ترابطية غير مكرسة، ناهيك على أنها كتابة مصابة بدلال فادح، لا يشبع لمعانها أي صيغة من صيغ البلاغة الجاهزة، والعجيب داخله أنه مُصمِم دائما على أن يِصيبك بعدوى بياضه الدافئ كقبلة .

إنني هنا أكتب دون أن يحالفني أي حظ في رسم بورتريه كاملة أو حتى نصف كاملة، لرجل أحدت أثرا واضحا إلى جانب سعد سرحان وعبد الرحيم الخصار وعبد الله زريقة، في قصيدة النثر، كأنه قادم من بلاد الأخيلة، علي أزحاف هو مهندس اللحظة الحارقة، في مشهدية عالية تؤثثها لغة طيّعَة حد المهارة.

1241 mohamadأما الشاعر محمد اللغافي فقد استهل كلمته التي تناولت المسيرة الكرونولوجية لتطور أسلوبية علي أزحاف على مدار ما راكم من أعمال شعرية، قبل أن يتطرق في بحر معاينته للغة الشاعر السلسلة على حد تعبيره، والتي وصفها أنها تنطلق من الحافات الصعبة للكتابة، وتجاوزها الإبلاغ المظهري للمجاز أو التشبيه كمُسبّبات لصورة شعرية وثيقة الصلة بالموروث الكلاسيكي، إلى الكتابة بضوء المعنى وبياضه، وهي كتابة ليس شرطًا أن تحقق لي - كقارئ- ابدالات قرائية لتلتف على توليدات اِلتقاطية لها تمامًا، كما يجنح كثيرون في انتخابٍ للغموض والاصطفاف وراءه طلبًا لعمق مُبـْهم وفي غالب الأحيان يكون معدمًا...أما بالنسبة للمميز في هذا الديوان الذي جاء كانعطاف مفصلي في تجربة الشاعر، فهو ارتكازه على حس شعري مغاير، وطريقة جديدة في ابتكار الصور الشعرية، ما أهله ليحوز كامل هذا الالتفاتة النقدية التي توج بها. أما الناقد أنيس الرافعي مسير الجلسة، قبل أن يعطي الشاعر الكلمة حتى يلقي بعد قصائد ديوانه الجديد، فقط استهل المناسبة لتسليط الضوء أيضا على جانب من لغته الشعرية ،حيت جاء في حديثة :علي أزحاف شاعر يكتب القصيدة بأدوات القصة، لهذا تجد أن سَرديته الشعربة مفتوحة الأبواب، وتتماها مع معطى النثر خاصتها، ما يهبها فتنة وبساطة حيت القصيدة لديه تتسمى بأسماء الدهشة، وهي إلى ذلك معطى شعري جد متفرد في الساحة الثقافية المغربية، لما تختزله من بساطة وقدرة فائقة عن التبليغ، بدون الحاجة لتلك البلاغة الجاهزة سلفا، وهذا يذكرنا بمنجز القصيدة الأمريكية، التي تجنح نحو السهل الممتنع في القول الشعري، والابتعاد ما أمكن عن الغموض، وكل ما من شأنه أن يشوش عن حياة القصيدة من رموز دلالية جوفاء، أو أسلوبية ادعائية فما يكتبه علي أزحاف هو ما يمكن أن نصطلح عليه بالشعر النادر.

 

محمد اللغافي

ali zagheeniأحتفت الأوساط الأدبية والثقافية بالتجربة الشعرية للشاعر الدكتور علي حداد وذلك خلال الجلسة التي أقامتها مؤسسة النور صباح اليوم الجمعة الرابع عشر من نيسان، احتفاءاً بالمنجز الشعري الجديد للشاعر على حداد (تماما كما تحدث الموجة ُ الموجة) الصادر حديثا .. وذلك في قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي .

وأستهل الجلسة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف بكلمة أشاد فيها بالشاعر والأكاديمي والباحث في مجال الثقافة الشعبية والتراثية د. علي حداد وقال: إن الشاعر على حداد في مجموعته الجديدة هذه والتي نحتفي بصدورها يكتب برؤية تأملية متأنية في تلمس عمق الفكرة معبرا عنها بصور شعرية تتدفق الواحدة تلو الأخرى .

وأضاف انه يلوذ بالشعر ليعبر عن مواجهته للحياة بكل تشكلات أحزانها وآلامها وما حاصرتنا به من ظروف استثنائية قاهرة ومن غربة نحتت آثارها في أعماق اللاوعي لتتجسد في النتاج الإبداعي للشاعر .

وأكد الدكتور سعد ياسين يوسف: إن الشاعر علي حداد في مجموعته الشعرية هذه مكانيٌّ بامتياز إذ تتراى الأماكن ملوحة في أغلب قصائده وهو يحدثنها عن مباهجها وعطرها ومفاتنها بدءا من صنعاء وعدن وأب مرورا بفارونيش وبغداد .

وقال ان علي يكتب القصيدة بلغة موسوعية مثقفة يتجسد ذلك في التناصات التي وردت في قصائد المجموعة والتي أشار فيها الى السياب والمتنبي ومحمود درويش وغيرهم من الشعراء الذين أعجب بهم .

1240 ali2

بعد ذلك تحدث الدكتور علي حداد شاكرا مؤسسة النور لاستضافته  في هذه الاصبوحة مسلطاً الضوء  على جوانب مهمة من تجربته الشعرية وظروف إصدار هذه المجموعة،ومزاملته لكبار الشعراء العراقيين وبالأخص ألبياتي، قرأ بعدها عددا من قصائد المجموعة التي نالت استحسان الحاضرين .

وتحدث خلال الجلسة الأكاديمي والناقد عقيل مهدي يوسف قائلاً : إن علي حداد في غربته في اليمن  تميز بقدرته على التماسك وانفتاحه على الثقافة اليمنية الموصولة بالثقافة العراقية والعربية والإنسانية في حقول الشعر والنقد و في تمثله للمدونات التأريخية والفولكلورية والسردية .

وأضاف:  إن علي حداد في تجربته الشعرية وازن بين كلاميات الشعر العربي وتطلعات الحداثة ولا يجد بأسا وهو الأكاديمي أن يتسلل إلى غناء داخل حسن ليكشف جدل اللفظة العامية في قاموس الفصحى وهو يبحث في قصائده عن صلة (أبستمية) مع الموروث بأبعاد دلالية جديدة على صعيد اللغة أو على صعيد النظرية النقدية .

وأشار مهدي الى أن ديوانه هذا يرسم من خلاله فضاءاً لواقعه اليمني والعراقي الخاص والمتعين وهو يتنقل حسيا مع ظواهر فردية واجتماعية ويكثف رمزية متخيلة تعلو بالإطار التأريخي الخاص الى آفاق معرفية تخص حداثة الشعر .

تحدث بعد ذلك الناقد على حسن الفواز متناولا التجربة الشعرية للشاعر علي حداد وإسهاماته المعرفية والثقافية في الحركة الثقافية مشيرا إلى نجاح الشاعر في إسكتناه الأبعاد الخفية للمكان في قصائد مجموعته المحتفى بها (تماما كما تحدث الموجة الموجة)

وأشار الى أن لغة علي حداد الشعرية هي لغة عميقة ومكتنزة المعاني وقابلة للتأويل وتشي بتعمقه بالتراث العربي مثلما تشي بتمثله للثقافة والتراث الشعبي العراقي والعربي ..متمنيا للشاعر والأكاديمي علي حداد المزيد من التألق والنجاح في مسيرته الإبداعية الرصينة .

وقدم الدكتور عبد الله العتابي مدير مركز إحياء التراث العلمي العربي شهادة عن الدكتور علي حداد مستعرضا القدرات الإبداعية التي يتسم بها الشاعر على حداد وقدرته الأكاديمية والبحثية في مجال عمله معربا عن فخره أن يكون الدكتور علي حداد أحد أهم أعمدة مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد مؤكدا أنه يعد نفسه محظوظا بوجوده معه في المركز .

1240 ali1

وقدم كل من الناقد علوان السلمان والشاعر حسن البحار والشاعر أمين فيصل مداخلات أستعرضوا فيها أهمية مجموعة (تماما كما تحدث الموجة الموجة) وما اكتنزته من جماليات الصورة والبناء الشعري في قصائدها .

وقع بعدها الشاعر الدكتور علي حداد نسخا من مجموعته الشعرية المحتفى بها لجمهور الحاضرين من الشعراء والنقاء ومحبي الأدب الذين حضروا الجلسة  ..

وفي ختام الجلسة قدم الدكتور عقيل مهدي شهادة تقديرية باسم مؤسسة النور للثقافة والإعلام للشاعر والأكاديمي الدكتور علي حداد.

يذكر أن مؤسسة النور كانت قد أحتفت في قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي ببغداد  بتجربتي الشاعرين الدكتور سعد ياسين يوسف والدكتور خضير درويش في إطار تكريمها للقامات الشعرية العراقية المميزة والتي لها إسهامات فاعلة في الحركة الشعرية والإبداعية العراقية .

 

علي الزاغيني

 

firas alkorbasiانطلقت فعاليات مهرجان الامام علي للأبداع الشعري، اليوم الخميس، والذي ينظمه المكتبة الادبية المختصة بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة في الفترة من 13نيسان وحتى 14نيسان، حيث اليوم الاول تحتضنه مدينة النجف الاشرف واليوم الثاني تحتضنه مدينة كربلاء المقدسة وشارك في المهرجان اكثر من 60 شاعر من 14 محافظة عراقية.

وشهدت جلسة افتتاح المهرجان حضور محافظ النجف لؤي الياسري وممثل عن اتحاد الادباء والكتاب في العراق الاديب شوقي كريم والسيد صدر الدين القبانجي امام جمعة النجف والدكتور عمار السلامي عميد الكلية الاسلامية الجامعة والسيد محمد علي بحر العلوم الامين العام لمؤسسة بحر العلوم الخيرية والشيخ احسان الجواهري الامين العام لمؤسسة آل البيت لإحياء التُراث واصحاب المجالس والمنتديات الثقافية والادبية في النجف الاشرف وعدد كبير من الشخصيات العلمائية والاكاديمية والثقافية والاعلامية.

وقال مدير المكتبة الادبية المختصة السيد مهند جمال الدين ان "مهرجان الامام علي للأبداع الشعري له اربعة اهداف مهمة واولها ان الاحتفاء بالإمام علي بكل ما يكتنزه وجوده المقدس من حمولات دينية واخلاقية وانسانية وبلاغية ومعرفية وحياتية".

واضاف "اما الهدف الثاني فهو اثراء الحركة الثقافية ولاسيما الشعرية في العراق وتحويلها الى كيان حي قادر على التفاعل والتعبير عن المجتمع وتجاوز الانفصال الذي تعيشه الحركة الادبية بينها وبين المجتمع بما استقر فيه من اعراف ومواضعات خضعت بأثرها الحركة الادبية لمعوقات الانبتار الاجتماعي والثقافي".

وتابع جمال الدين اما "الهدف الثالث للمهرجان فهو الايمان بالأبداع كونه طاقة حضارية فاعلة في تغيير المجتمع ويتمكن من نقل مجتمعاتنا من الجمود والانكسار والانعزال الى الريادة الفكرية والثقافية لذا علينا اظهار الوجه الحقيقي للشعر الفصيح بوصفه ممثلا للبنية الثقافية وتلازمها مع متطلبات الواقع".

واكد جمال الدين "اما الهدف الرابع فهو التأكيد على تواصلية الابداع الشعري واحتفاظه بزيه الملتزم غير البعيد عن المعاصرة من خلال القراءات الشعرية الفاعلة".

وقد شارك في المهرجان اكثر من 100 شاعر عراقي من اربعة عشر محافظة وهي البصرة وذي قار وميسان والمثنى وواسط والديوانية والنجف وكربلاء وبابل والموصل وبغداد والانبار وصلاح الدين وكركوك وسيلقى فيه 40 قصيدة في اربعة جلسات اثنين في النجف الاشرف بقاعة المكتبة الادبية المختصة واثنين في كربلاء المقدسة في العتبة العباسية المقدسة.

وعن شروط المشاركة، بين السيد مهند جمال الدين " لقد كانت شروط المشاركة في المهرجان ان تكون القصائد من الشعر العربي الفصيح وان ترتبط موضوعات القصائد بالمناسبة لاسيما التوظيف الفاعل لشخصية الامام علي وان تبتعد القصائد عن الشحن والاحتقان الطائفي وتوظيف رمزية الامام علي في واقعنا المعاصر بأشكاله المتعددة ومساراته المختلفة".

1239 najaf

وبين جمال الدين في كلمته الافتتاحية للمهرجان بأن هذا المهرجان يمثل اضاءة مميزة في ليله المخيم على ربوع وطننا الحبيب وندعو الى قطف ثمار المهرجان وان لا يكون هذا المهرجان مقيدا بالواحد وانما لابد ان يأتي العام المقبل ونحن نستقبله بحلة جديدة بحيث يكون مهرجانا دوليا".

وبعد كلمة السيد جمال الدين القيت كلمة اتحاد الادباء والكتاب في العراق ثم ابتدأ الشعراء يتلون قصائهم واحداً تلو الاخر.

من جهته، اثنى محافظ النجف الاشرف لؤي الياسري على اقامة المهرجان الشعري داعيا الى بيان دور الشعر في استنهاض همم الشعوب وتبيان الحقائق وبناء العراق وحث الشعراء للتصدي للمفسدين وتعريتهم من خلال قصائدهم.

واما امام جمعة النجف السيد صدر الدين القبانجي فقد اكد على ضرورة احتضان هكذا مهرجانات ثقافية وادبية هادفة واعتبر ان القصائد تحمل بين طياتها مفاهيم الايثار والتضحية وبناء المستقبل وفق الرؤى الاسلامية الصحيحة والابتعاد عن التطرف، مثمناً المكتبة الادبية المختصة والسيد مهند جمال الدين على بذل جهده في الاحياء الواعي لولادة الامام علي بإقامة هذا المهرجان النوعي.

واما الاديب شوقي كريم ممثل اتحاد الادباء في العراق فقد ابدى اعجابه بالمهرجان، معتبرا ان الشعر يحيي القلوب، واصفا المهرجان بالناجح وانه كباقة ورد حيث جمعت المحافظات العراقية بشعرائها لينشدوا للعراق وللإمام علي، داعياً المكتبة الادبية الى احياء ذكرى الامام الحسين واخيه العباس باقة مثل هكذا مهرجانات ادبية مبدعة.

المكتبةُ الأدبية المختصّة واحدة من سلسلة المكتبات المختصة التي اضطلع بها مكتب أية الله العظمى المرجع الديني السيد السيستاني في شتى فروع العلم والمعرفة، ومنذ تأسيس المكتبة الأدبية المختصة في (20 جمادي الثاني عام 1418هـ) وهي تغذّ السير مرتقيةً إلى طريق النضج والكمال ، لتكون معلما بارزا من معالم النشاط العلمي والثقافي، فقد حرصت على اقتناء المطبوع الأدبي على اختلاف موضوعاته، حتى ناهز الخمسين ألفاً من الكتب والدوريات العربية المتوفرة حاليا بين يدي روادها من الباحثين والطلاب والأدباء.

 

النجف الاشرف - فراس الكرباسي

 

1238 mayada1في سابقة عفوية فريدة من نوعها .. وعلى ارض مدينة الشعر والشعراء .. مدينة اور ولكش .. ارض نبي الله ابراهيم عليه السلام

اقيم الملتقى السنوي السادس لخريجي كلية الزراعة / جامعة بغداد والذي اقام احتفاليته على قاعة فندق الجنوب الدولي.

على ارض اور السومرية وبين حنايا اهوارها الدافئة .. فتحت ذي قار قلبها الكبير لكل الوافدين اليها من اقصى شمال كردستان وهم محملون بشموخ حصاروست ورائحة مَن السّما سليمانية ولبن اربيل ونكهة راشي بعشيقة الى اقصى جنوب بصرتنا الفيحاء مدينة السياب وشط العرب وشناشيل ابنة الجلبي وهي تعانق اوزات وفيقة .

اختصروا المسافات وغنت القلوب وعلى انغامها رقص الهور الدبكة الكردية ورقص الجميع رقصة الجوبي الشعبية وهللوا بالشعر والاهازيج الجنوبية .. فكانت رقصة عراقية موحدة في رمزية عالية

هناك حيث كانوا وكنا كان العراق حاضرا بقوة شامخا كجباله حنونا كالفرات دافئا كالاهوار خصبا متالقا كبغداد

كان لقاءا عراقيا بامتياز افتقدنا اليه طويلا في ظل حياة ضيعت فينا ملامح الحياة .

علمتنا كليتنا ان الزراعة نماء وحب قبل ان تكون منهجا وعلم .

1238 mayada2

في ذي قار اجتمعنا .. وفتحنا كل خزائن المحبة لعلاقات انسانية اثمرت تجمعا حضاريا وصرحا كبيرا يشير الى ان وطني لا زال بخير .

اهل ذي قار – كعهدهم – مضياف واهل كرم قل نظيره اجادوا بكل ما يتيح للقلوب ان تتآلف وتنسجم .

وطني لا زال بخير وان من يسعى الى تشتيت هذا البلد المعطاء خائب خاسر فالمواطنة بين ابناءه اصيلة ومتجذرة

اجتمعنا لنحقق ابتسامة بيضاء ونعلن للعالم اجمع .. اننا العراق

 

الاديبة / ميادة العاني

 

rasha fadelضمن مشروعه بالتعريف بالكاتبات العراقيات أقام مشروع (عيون إنانا)  بالتعاون مع المركز الثقافي الألماني، ومعهد غوته، وبدعوة من الملحقية الثقافية في السفارة الفرنسية ببغداد ، فعالية ثقافية في باريس في الفترة من 7 إلى 9 مارس وجاءت الفعالية على ثلاث مراحل رئيسة، وشملت اجتماعات المائدة المستديرة في باريس في مارس 2017، وورش ، وعرض طبعة جديدة من كتاب عيون إينانا في معرض فرانكفورت للكتاب في أكتوبر  2017.

حيث تم دعوة الكاتبة رشا فاضل والفنانة التشكيلية غرام الرباعي والصحفية الألمانية بيرجيت سفنسون (محررة عيون إينانا) للمشاركة في ثلاث فعاليات ثقافية متنوعة .

وتضمنت الفعالية عدة جلسات ثقافية أقيمت بباريس بضمنها احتفالية وزارة الخارجية الفرنسية بيوم المرأة العالمي بحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير الخارجية الفرنسي إلى جانب  شخصيات ثقافية نسوية من كل العالم، وجرت مناقشة القضايا المعاصرة التي تعانيها المرأة، وطرح الحلول المقترحة لحل هذه المشاكل عبر ما يسمّى بالطاولة المستديرة ، إذ تحدثت المشاركات كل واحدة عما تعانيه المرأة في بلدها ، وتم تسليط الضوء على ما تعانيه النساء في العالم جراء التنظيمات الإرهابية، وتمت الإشارة الى نساء إفغانستان ومعاناة الايزيديات تحت ظل الممارسات التعسفية للجماعات الإرهابية .

وفي دار الكتاب الفرنسي تحدثت الكاتبة غرام الربيعي عن وضع الكاتبة العراقية تحت ظل التداعيات العراقية التي يمر بها العراق والتحولات السياسية والاجتماعية وبينت إصرار الكاتبة العراقية على الابداع والمضي بأصعب الظروف والتحديات وأشارت  انها قبل قدومها قد عملت احتفالية ببغداد بيوم المرأة العالمي ، فيما اشارت الكاتبة رشا فاضل الى صعوبة الكتابة، والتعبير للمرأة العراقية في مجتمع ذكوري بالإضافة الى ما عانته تحت ظل الاحكام الظلامية التي فرضها (داعش) عند احتلاله مدينة تكريت، ونقلت مشهد الاحتلال من الداخل كونها كانت شاهدة حيّة عليه . .

1231 rasha

وفي مساء يوم 7 مارس، استضاف نادي بين الفرنسي الفنانة التشكيلية غرام الربيعي والكاتبة رشا فاضل للحديث عن مسيرتهما، وقراءة بعض نصوصهما أمام جمهور من الفنانين والكتاب والمثقفين فيما تحدثت الصحفية بيرغيت سيمبسون عن أهمية مشروع (أنانا) في التعريف بالكاتبات العراقيات وايصال اصواتهن للعالم وفتح نوافذ حوار ثقافي وبيّنتا أن اسم انانا هو اسم الهة في التراث الرافديني القديم، وهي الهة الحب والحرب، وتمثل جوانب من الشخصية العراقية التي تحمل في طياتها الحب، والحرب، والشجاعةـ وأوضحتا ” أن مشروع انانا هو مشروع عراقي مئة بالمئة فالنصوص التي احتواها الكتاب هي نصوص لكاتبات عراقيات من أجيال مختلفة ، واللوحات التي تضمنها بالإضافة الى الطباعة ، والترجمة وقد تمت ترجمة الكتاب الى الالمانية والفرنسية وجرت قراءة  نصوص منه بالفرنسية، وتخللت الجلسة العديد من الحوارات والمداخلات من قبل العديد من الكتاب الفرنسيين .

واستكمل الثقافي للفعالية في 8 مارس، عندما نظمت وزارة الخارجية الفرنسية مؤتمرا خاصا في لا كورنيوف (وهي مدينة في الضواحي الشمالية في باريس المعروفة جيدا بوجود كثافة كبيرة من المهاجرين القادمين من البلدان الأفريقية والعربية) للاحتفال باليوم العالمي لحقوق المرأة. وحضر المؤتمر أكثر من 200 شخص.وتحدث السيد ثيري فرغون المستشار الثقافي في السفارة الفرنسية في بغداد عن أهمية هذه الفعالية في إيصال صورة وصوت الكاتبة العراقية الى العالم وعن مشروع (انانا) الذي تلقى دعما كبيرا من السفارة الفرنسية في العراق ، وأضافت الصحفية بيرجيت سيمبسون ماواجهته من صعوبات في انتاج كتاب (عيون انانا) مشيرة الى المجهود الكبير الذي بذلته مع كل من شارك بإنتاجه، وعن طموحها بأن يكون هذا فاتحة للعالم تتيح للكاتبة العراقية إيصال صوتها، وكان الحضور مهتما بالاستماع إلى شهادات الكاتبتان غرام الربيعي، ورشا فاضل، وتجربتهما في الحياة، والكتابة في العراق، واستمر النقاش لأكثر من ثلاث ساعات، وقد نوقشت العديد من القضايا، بما في ذلك دور المرأة في المجتمع العراقي، فضلا عن غزو داعش، وقد تفاعل الجمهور مع النصوص الشعرية والقصصية التي قرأت عليهم باللغتين العربية والفرنسية..

في 9 مارس، تم تنظيم عرض شعري، وسردي خاص في دار الأدب والكتاب  في باريس التي جمعت الكتاب والناشرين، وعددا من الأكاديميين، وقوبل العرض بتفاعل كبير مع النصوص  الشعرية والقصصية، كما اتيح المجال لنقاش العديد من المحاور والمشاريع المشتركة المقترحة لتوطيد العلاقة بين الكاتبات العراقية ودور النشر الفرنسية. ومن باريس الى المانيا مضت الكاتبات لاكمال برنامج الفعالية الثقافية، إذ تمت استضافتهن من قبل صحيفة DUSSELDORFER، وهي من أكبر الصحف الألمانية، إذ أقيمت جلسة ثقافية حضرها عدد من الإعلاميين، والكتّاب، والمهتمين، وتم الحديث فيها عن تجربة الكتابة النسوية في العراق تحت ظل التداعيات السياسية ، مع قراءة للنصوص الشعرية، والقصصية، والتعريف بمشروع كتاب عيون إنانا، وقد تخللت الجلسة العديد من الحوارات، والنقاشات التي فتحت أفقا واسعا للتواصل الثقافي بين البلدين، فيما يخص ابداع الكاتبة العراقية في بلد يشهد العديد من التحولات السياسية، والاجتماعية.

يذكر أن مشروع إينانا 2017 هو مشروع ثقافي مخصص للترويج للكتابات العراقيات. ويهدف إلى تقديم الدعم لهم، للسماح لهم بالمشاركة بشكل أكبر وتوسيع نشاطاتهم الإبداعية ككتاب وفنانين . ويتمحوّر هذا المشروع حول اشراك الكاتبات العراقيات في المجتمع الثقافي والادبي العالمي، مثل دار الأدب الفرنسي ودار الكتاب والصحف الألمانية وسواها ، لتفعيل الحركة الثقافية العراقية وبشكل خاص نتاج الكاتبات العراقيات،. ويهدف مشروع إينانا الى تعزيز أصوات الكاتبات العراقيات في العراق وفي الخارج .. وينظّم هذا المشروع، بدعم خاص من الصندوق الثقافي الفرنسي والألماني، والسفارة الفرنسية والألمانية في بغداد، ومعهد جوته في أربيل، والمعهد الفرنسي في العراق، بالإضافة الى معهد جوته في ألمانيا، والمعهد الفرنسي في باريس.

 

باريس – متابعات

 

1227 tahirفي الساعه الخامسه من عصر يوم السبت المصادف 25 آذار 2017 وتزامناً مع الذكرى المئوية الأولى لولادة عالم الاجتماع العراقي عبد الجليل الطاهر جرت في جناح دار العارف المقام على أرض معرض بغداد الدولي للكتاب، جرت فعالية حفل توقيع كتاب (الخيال السوسيولوجي العراقي_عبد الجليل الطاهر) لمولفه الدكتور محمد السهر، هذا الكتاب الذي صدر هذا العام ضمن إصدارات مؤسسة المثقف العربي في سيدني وقامت دار العارف اللبنانيه بطبعه وتوزيعه.

1227 tahir2

ابتدأ الحفل الذي حضرهُ عدد كبير من المدعويين والمهتمين وزوار المعرض، ابتدأ بتقديم المؤلف لملخص عن طبيعة الكتاب وأهدافه والفصول التي يتكون منها، كما تم التعريف بالظروف التي رافقت ظهور علم الاجتماع في العراق والرواد الذين أخذوا على عاتقهم إرساء مبادئ هذا العلم في البلد لأول مره بداية خمسينات القرن الماضي، إذ كان الطاهر الرائد الثاني بعد زميلهِ الوردي في هذ المجال.

بعد ذلك كانت مداخلات وأسئله تقدم بها الحضور للمؤلف، إذ قدم السيد منهال الطاهر بعض النقاط المضيئه في مسيرة والده، كذلك كان لبعض السيدات والساده مداخلات وتعليقات متنوعه أغنت الجلسه بشكل كبير.

حضر الجلسه مجموعه كبيره من المدعويين وعائلة الطاهر ورئيس اتحاد الناشرين العراقيين ومدير دار العارف، وقد قام المؤلف بعد ذلك بتوقيع عدد من النسخ.

 57 mohamadalsahar2

1220 amir1عقدت الجمعية العراقية في المملكة المتحدة (تواصل) وبالتعاون مع الجمعية العربية للثقافة في ويلز ندوة ثقافية حضرها جمهور غفير من المهتمين بشؤون الفكر والأدب والثقافة في مقاطعة ويلز البريطانية وذلك يوم السبت المصادف 25/3/2017. وقد كان ضيف الجمعية والمحاضر في ندوتها هو الشاعر والكاتب العراقي الدكتور خزعل الماجدي وهو باحث في علم تاريخ الأديان والحضارات القديمة. وقد قدّم الدكتور رئيس الجمعية العراقية عامر هشام الصفّار الضيف المحاضر الكريم وعرّف به قائلا:

 أنه شاعر وكاتب مسرحي عراقي ولد في كركوك عام 1952 ثم أكمل الدراسة في بغداد حتى حصوله على شهادة الدكتوراه في التارخ القديم بأشراف الدكتور الراحل الأستاذ فوزي رشيد في معهد التاريخ العربي للدراسات العليا وذلك عام 1996. ثم عمل المحاضر في دائرة الأذاعة والتلفزيون والمجلات والصحف العراقية لمدة تزيد على العشرين عاما.. حتى أنه كان في مسؤولية أدارية مشرفا على برامج أتحاد الأدباء والكتّاب في العراق في فترة الثمانينيات من قرننا الماضي. ثم عمل الماجدي في ليبيا والأردن ونشر كتبه الفكرية والأبداعية  في لبنان والأردن والعراق.. حيث تميز بنتاجاته الفكرية الغزيرة والمتميزة والتي لاقت رواجا بين القرّاء أضافة الى تفرّده بين شعراء جيله السبعيني من خلال نتاجه الشعري الأبداعي.

1220 amir2

وقد عنون الدكتور خزعل الماجدي محاضرته ب" نساءٌ عظيمات من وادي الرافدين.. الأنوثة العراقية في سطوع مجدها".. حيث فصّل في الموضوع معتمدا نهج الحديث على أقسام ثلاثة : القسم الأول، الأنوثة المقدسة في وادي الرافدين العصر الأمومي (العصر الحجري الحديث 8000- 5000 ق.م)، العصر الأبوي (العصر الحجري النحاسيّ 5000- 3000 ق.م)، والعصر السومري (إنانا وديموزي: الزواج المقدس)، والعصر الأكدي والبابلي (عشتار وتموز)، والعصر الآشوري (عشتار وآشور). اما القسم الثاني فقد تناول  نساء عظيمات في الحضارات العراقية القديمة : نساء سومريات ، نساء أكديات، نساء آشوريات، نساء بابليات. وتناول في القسم الأخير: مكانة المرأة الرافدينية ومقارنتها بالمرأة في الحضارات القديمة: مكانة المرأة العراقية القديمة في المجتمع وفي الشرائع الرافدينية ومقارنة مكانة المرأة العراقية مع المرأة في الحضارات القديمة (المصرية ،الشامية , الهندية ، الصينية ،الفارسية ، الإغريقية ، الرومانية ). 

المرأة والزراعة:

لعل من الملاحظات التي أثارها المحاضر هو أن المرأة وليس الرجل في شمال وادي الرافدين كانت قد أكتشفت الزراعة وذلك قرابة العام 8000 ق.م. وهكذا كانت المرأة حينذاك زعيمة مجتمعها ورمز الخصوبة فيه حتى انها كانت كالآلهة نظرا لمكانتها المتميزة في المجتمع الأنساني حينذاك. وما كان من الرجل الا أن أكتشف النحاس والتعدين في وادي الرافدين وذلك قرابة عام 5000 ق.م. فأصبح الرجل سيد ذلك الزمان وهمّش دور المرأة حيث ظهر مفهوم الآله الأب.

الحضارة السومرية:

وحول موضوعة الحضارة السومرية ذكر الماجدي أنه من الصحيح أن السومريين لم يكونوا من أقدم أقوام جنوب وادي الرافدين، ولم يكونوا أول نسّاجي الحضارة والثقافة فيه، لكنهم اول من وضع النسق الحضاري لحضارة تاريخية فيه نقلت الأنسان من العصور الحجرية البطيئة التطور الى العصور التاريخية السريعة التطور، والتي ألهمت شعوب الأرض لكي تؤسس حضاراتها على النسق ذاته. حيث كان للمرأة في الحضارة السومرية مكانة كبيرة ولكنها تأتي بعد مكانة الرجل وكذلك في مجمع الآلهة، حيث الآلهة الأم (ننخرساج) زوجة الإله (إنكي)، والآلهة العذراء (إنانا) زوجة الإله (ديموزي) وكانت قصتهما تعبر عن أجمل قصص العشق والحب. 

اسرار عشتار:

ومن المعروف أن عشتار في تاريخ العراق القديم وعند البابليين والأكديين أنما هي آلهة الحب والحرب والجنس حيث كان هناك ما يقابلها من آلهة عند السومريين بأسم "أنانا".. وقد صورّت عشتار على هيئة رموز كالشعلة الأبدية والوردة والقمر كما صورّت وهي تحمل الأفعى كناية عن الصحة والشفاء.. يقول الدكتور الماجدي أن البابليين كانوا قد أحدثوا الأنقلاب الذكوري الثاني في صياغتهم لأسطورة الخليقة وهمشوا لاهوتياً المرأة الأم وظهرت عشتار كآلهة ابنة. وأصبحت عشتار الزوجة الرسمية للإله آشور وبذلك أصبحت ممثلة للطقس والهواء والشمس وتم سلب صفاتها الخصيبة والأمومية.

الملكة شبعاد:

  وفي معرض حديثه عن النساء العظيمات تناول الماجدي الشخصية المهمة بو آبي (وفي الأكدية تعني كلام والدي) والتي سميت خطأ ب "شبعاد" حيث أعتبرت من النساء العظيمات في أور السومرية في حوال عام 2600 ق.م.  حيث وجد في قبرها (بو آبي) الأختام الأسطوانية والقلائد والأحزمة الذهبية النفيسة الى غير ذلك من كنوز..

الشاعرة أنخيدو-آنا:

وهي في التاريخ أول شاعرة في العالم القديم.. وهي أبنة الملك سرجون الأكدي حيث كانت أمها كاهنة من كاهنات آله القمر نانا "سين".. وقد وصلت الى أعلى مرتبة كهنوتية في الألف الثالث قبل الميلاد.. وقد أشار الدكتور الماجدي في محاضرته: الى أن أنخيدو-آنا قد كتبت نصوصها باللغة السومرية، وإن السبب الذي دفع بالمؤرخين والباحثين أن يعتبروا "أنخيدو- أنّا" كأول شاعرة في التاريخ هو أنها كانت تذيّل على ألواح قصائدها أسمها، فيما كانت ألواح الشعر قبلها خالية من أسم مؤلفيها وكان بعضها يحمل أسماء نسّاخ هذه القصائد وليس أسماء مؤلفيها. ، مضيفا: لقد جُمع ما توفر من قصائدها وبلغت حوالي 42 قصيدة.

ومما يذكر أن الكاتب وليام هالو قد وصف هذه الشاعرة بأنها "شكسبير الأدب السومري.

ثم فصّل المحاضر في حياة الملكة سميراميس، كما شرح بعضا من تفاصيل حياة زوجة الملك سنحاريب والمدعوة ب زكوتو أو نقية.. ثم أشار الى الأهمية الكبيرة التي أولتها حضارة وادي الرافدين للمرأة مقارنة بالحضارات الأخرى منوّها الى أن الحضارة المصرية قد أولت المرأة أهمية كبيرة أيضا.

الجنائن المعلقة.. في الموصل وليس في بابل:

وفي موضوعة الجنائن المعلقة أكد الباحث الماجدي أن أميديا أو أوميت هي زوجة نبوخذنصر الثاني، التي أتت بفكرة الجنائن المعلقة، لأنها من ميديا وكانت تشتاق لبلادها ذات الجبال الخضراء، وقد زرعت الأشجار والأزهار فوق أقواس حجرية ارتفاعها 23 متراً فوق سطوح الأراضي المجاورة للقصر، وكانت تسقى من مياه الفرات بواسطة نظام ميكانيكي معقد. وبذلك تكون الحدائق ليست معلقة فعليا

وأن هذه الجنائن التي تعد إحدى عجائب الدنيا السبع لم تكن في بابل، وقال المحاضر إن باحثة تدعى ستيفاني دالي، كشفت أن هذه الجنائن تقع في مجمع قصر سنحاريب قرب نينوى.

وعرفت دالي كيف كانت تسقى الأشجار في الأعالي من قناة في المدينة بواسطة (ألاميتو) وهو شكل حلزوني لقناة حجرية تصعد فيها المياه، وبذلك يكون الآشوريون قد اكتشفوا (لولب أرخميدس) قبل ولادته بثلاثة قرون.

 

د. عامر هشام الصفار

 

ضيّفت مؤسسة النور للثقافة والإعلام الشاعر والناقد الأكاديمي البروفيسور خضير درويش أستاذ النقد الأدبي الحديث في جامعة كربلاء في محاضرة نوعية بعنوان (الشعرية بين الشعر والنثر) وذلك خلال الجلسة التي أدارها الدكتور سعد ياسين يوسف في قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي يوم الجمعة 24- 3- 2017 وحضرها جمع من الأساتذة الأكاديميين والشعراء والمثقفين .

وأفتتح الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف الجلسة مشيرا إلى الجدل القائم والمحتدم بين أوساط الأدباء والمثقفين والشعراء بشكل خاص حول أولوية وأحقية البقاء لقصيدة الشطرين أم لقصيدة النثر وأيهما الأفضل وأن هذا السجال بات يأخذ حيزا كبيرا من جهد ووقت المشتغلين عليه سواء كان من هذا الطرف أم ذاك مؤكدا أن الشعرية والأدهاش والتدفق الصوري هو الفيصل بين الأثنين .

وقال : معنا اليوم أستاذ أكاديمي وشاعر وناقد سيضع النقاط على الحروف في تشخيص مكامن الجمال بروح المتقصي المنصف مستعرضا السيرة الذاتية للبروفيسور خضير درويش وإنجازاته النقدية والشعرية والأكاديمية وأبرز مؤلفاته وإصدارته .. داعيا إياه لمشاركته المنصة .

وأعرب الأستاذ الدكتور خضير درويش عن شكره لمؤسسة النور التي استضافته ولمدير الجلسة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف مستأذنا الحضور لقراءة ثلاث نماذج من قصائده والتي تراوحت بين العمودية والنثر متغنيا بها بالعراق وبحضارته والتي كانت مدخلا لمحاضرته القيمة

وقال: كثيرا ما سمعت ورأيت ولا أزال من أساتذة وأدباء وطلبة تمجيدا للشعر الموزون وتفضيلاً له وبالأحرى القصيدة العمودية على سواها مما يُكتب في فضاء قصيدة التفعيلة أو قصيدة النثر، لكنما حصة الجفاء والازدراء لقصيدة النثر أكبر.

وأرى أننا في الوقت الذي يجب علينا أن لانبخس أصالة قصيدتنا العمودية وجدارتها وجمالها، علينا أيضا أن لا نبخس حق سواها، وأن نرتقي بذائقتنا الأدبية لنتلمس مواطن الجمال في تلك النصوص، لذا أرى من الجدير بخصوص هذا الموضوع أن أتحدث عن رؤية المختصين القدامى والمحدثين وهم يتحدثون عن الوزن في الشعر وتجنيسه والشعرية في النثر.

وأشار الى ما ذهب إليه الناقد طراد الكبيسي وهو يتحدث عن تجنيس الشعر على ضوء مفهوم (القصد) حسب ما جاء عند ابن جني والجاحظ والسيوطي وآخرين، إذ يقول " لقد كانت العرب – أوجلهم على الأقل – تحقق الشعر بالقصد أو بالنية، فإن كانت نية قائل الكلام أن يقول شعرا فهو شعر أما إذا جاء الكلام، شعراً (موزونا، مقفى) مصادفة ودون قصد، فلا يعد شعرا، ويعتمد أيضا ما جاء في كتاب المفصل في تأريخ العرب قبل الإسلام للدكتور علي جواد الطاهر بهذا الخصوص بالقول" فليس كل من قال الشعر اتفاقاً جديراً بأن يعد شاعرا، إنما الشعر فعل من القصد، أي نتاج حرفة واحتراف أو علم يُعرف (بالشعرية) في التعبير المعاصر".

نخلص من هذا إلى أن نية الشاعر وقصده في تجنيس ما يُذهب إلى قوله من شعر أو نثر إنما يحددان جنسه وتسميته .

كما أستشهد المحاضر بما أورده أبو حيان التوحيدي عن (ابن هندو الكاتب) في مقاربته بين الشعر والنثر في حال استيفائهما لشروط صياغتهما فنقل عنه قوله: " إذا نظر في النظم والنثر على استيعاب أحوالهما وشرائطهما، والإطلاع على هواديهما وتواليهما كان أن المنظوم فيه نثر من وجه، والمنثور فيه نظم من وجه ولولا أنهما يسْتَهِمان هذا النعت لما ائتلفا ولا اختلفا، ثم يذهب أبعد من ذلك حين يساوي بين الشعر والنثر متجاوزاً قضية التجنيس معتمدا الشعرية فيصلا في ما ذهب إليه فيقول: " وأحسن الكلام ما رق لفظهُ، ولطف معناه، وتلألأ رونقهُ، وقامت صورته بين نظم كأنه نثر، ونثر كأنه نظم .

وأستشهد المحاضر بالعديد من محاولات الشعراء العرب للخروج عن قوالب النظم المألوفة وتجاوز قيود الوزن الواحد مشيراً الى قصيدة الأسود بن يعفر الشاعر الجاهلي وفيها ينوع الأوزان حتى ليأتي بأربعة أوزان في قصيدة واحدة من خمسة أبيات وكذلك عبيد بن الأبرص والمرقش ...والى ما أورده المبرد بهذا الخصوص وقال:

مثلما عد المبرد خلو القصيدة من الأوزان لا يخل في قدر مضمون القول، فان الشعرية الحديثة رأت ذلك أيضا، فذهبت الى تشكيل ذاتها بعيداً عن الوزن.

وأضاف حين تحدث تودوروف عن الشعرية، لم يختص بها الشعر فقط، وإنما جعلها تشمل النثر أيضا، وغايتها عنده ليس النص الأدبي، وإنما خصائصه فـ " ليس العمل الأدبي في حد ذاته هو موضوع الشعرية، فما تستنطقه هو خصائص هذا الخطاب النوعي الذي هو الخطاب الأدبي ...... فان هذا العلم (الشعرية) لا يُعنى بالأدب الحقيقي، بل بالأدب الممكن .... وبعبارة أخرى يعنى بتلك الخصائص المجردة التي تصنع فرادة الحدث الأدبي، أي الأدبية مختتما محاضرته قائلا ً :

إذا كانت الشعرية تمثل روح النص، فإن هذه الروح تمثل ذاته التي لابد أن تنماز عن غيرها فتمنحه التميز والرقي، وهذا ما يجعل لكل نص ابداعي شعريتهُ الخاصةُ التي تميزه عما سواه سواء أكان بوزن وقافية أم من دونهما.

وأكد ان قصيدة النثر من أصعب أشكال الكتابة ولذا فان الكتاب الحقيقيين لقصيدة النثر في الساحة الثقافية العراقية الآن قليلون ومن بينهم الشعراء : سعد ياسين يوسف، وداود سلمان محمد، وطالب عبد العزيز .

وفي مداخلة له خلال الجلسة أعرب الأستاذ الدكتور محمد حسين آل ياسين عن استمتاعه بالمحاضرة مثنيا على السيد المحاضر وطروحاته الأكاديمية وقال : إن الشعر واحد وأن المختلف هو الوعاء مشيرا إلى الفرق بين الشعرية والشاعرية وضرورة التفريق بينهما .

كما أشار إلى أن العرب عرفوا نوعا من النثر أسموه النثر الفني مثنياً على نقاشات الجلسة وما خلصت اليه من رؤى وأفكار مهمة .

كما تحدث خلال الجلسة الناقد ناظم القريشي مشيرا الى تفوق الإبداع العراقي على المستوى العربي مستشهدا بإشادة كبار الشعراء المصريين ومن بينهم الشاعر والناقد أحمد عبد المعطي حجازي حينما أستمع الى قصائد الشاعر خضير درويش ووصفه بأنه شعر حقيقي وأصيل .

فيما شارك كلا من الكاتب أحمد فاضل والشاعر أمير الموسوي بمداخلات أغنت محاور النقاش .

يذكر أن مؤسسة النور كانت قد أفتتحت سلسة ندواتها الثقافية بإستضافة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف للإحتفاء بمنجزه الشعري في جلسة سابقة قدم خلالها أ . د . خضير درويش دراسة نقدية بعنوان:

(الرمز وتمظهرات الإبدال اللفظي في " الأشجار لاتغادرُ أعشاشها " للشاعر د. سعد ياسين يوسف) .

السيرة الإبداعية:

- خضير عباس درويش الرفيعي

- ولد في كربلاء وفيها أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية

- حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة بغداد / كلية التربية ابن رشد عام 1980.

- عُين مدرسا للغة العربية عام 1980.

- حاصل على شهادة الماجستير من جامعة بغداد/ كلية التربية ابن رشد عام 2001.

- حصل على لقب مدرس عام 2005 .

- حاصل على شهادة الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث من جامعة بابل / كلية التربية / قسم اللغة العربية عام 2006.

- حصل على لقب أستاذ مساعد عام 2007.

- حاصل على لقب أستاذ عام 2014.

- عمل تدريسيا في الكلية التربوية في محافظة كربلاء لعدد من السنوات.

- عمل تدريسيا في جامعة أهل البيت عليهم السلام لعدد من السنوات.

- يعمل حاليا تدريسيا لمادة النقد الأدبي الحديث في الدراسات الأولية والعليا في جامعة كربلاء / كلية التربية للعلوم الإنسانية / قسم اللغة العربية.

- ناقش وأشرف على العديد من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه.

- شاعر وناقد عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب وعضو اتحاد الأدباء في العراق وعضو اتحاد الأدباء في محافظة كربلاء.

- عضو اللجنة الثقافية في نقابة معلمي كربلاء لعدة سنوات

- نشر قصائده ودراساته النقدية في الصحافة الورقية والالكترونية.

- شارك في كثير من المؤتمرات العلمية والمهرجانات الثقافية والأدبية.

- عمل مشرفا على قسم الدراسات الأدبية والنقدية في ملتقى التوباد الأدبي السعودي.

- حصل على جائزة النقد الأدبي في المسابقة الأدبية للإبداع التي أقامتها مؤسسة النور للثقافة والإعلام / السويد في دورتها السادسة 2014.

- حاصل على شهادة تكريم من البيت الثقافي العربي في الهند.

- حاصل على شهادة تقديرية من جامعة ستراتفورد الأمريكية – مركز الحرف للدراسات العربية .

- حاصل على شهادة المنجز الإبداعي من جامعة ستراتفورد الأمريكية – مركز الحرف للدراسات العربية.

- عضو شرف في مؤسسة الكرمة للتنمية الثقافية والاجتماعية في القاهرة.

- مستشار في الإتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب في القاهرة ورئيس لجنة النقد في فرع العراق.

- ورد ذكره في معجم رجال الفكر والأدب في كربلاء لمؤلفه سلمان هادي طعمة ط1 بيروت، 1999.

- ورد اسمه في موسوعة شخصية من بلادي تحت تسلسل (184) إعداد الأستاذ موفق الربيعي.

- صدرت له مجموعة شعرية بعنوان بكاء المناجل.

- صدر له كتاب نقدي بعنوان " جماليات المبنى والمعنى في التشكيل الشعري " عن دار أمل الجديدة في سورية.

- صدر له كتاب نقدي بعنوان " شعرية التعبير والتصوير في الشعر العربي المعاصر" عن مكتبة وهبة في القاهرة، وله قيد الإنجاز عدد من الكتب النقدية.

 

علي الزاغيني

بغداد / الجمعة 24- 3- 2017