تقارير وتحقيقات

ضيّفت مؤسسة النور للثقافة والإعلام الشاعر والناقد الأكاديمي البروفيسور خضير درويش أستاذ النقد الأدبي الحديث في جامعة كربلاء في محاضرة نوعية بعنوان (الشعرية بين الشعر والنثر) وذلك خلال الجلسة التي أدارها الدكتور سعد ياسين يوسف في قاعة علي الوردي في المركز الثقافي البغدادي يوم الجمعة 24- 3- 2017 وحضرها جمع من الأساتذة الأكاديميين والشعراء والمثقفين .

وأفتتح الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف الجلسة مشيرا إلى الجدل القائم والمحتدم بين أوساط الأدباء والمثقفين والشعراء بشكل خاص حول أولوية وأحقية البقاء لقصيدة الشطرين أم لقصيدة النثر وأيهما الأفضل وأن هذا السجال بات يأخذ حيزا كبيرا من جهد ووقت المشتغلين عليه سواء كان من هذا الطرف أم ذاك مؤكدا أن الشعرية والأدهاش والتدفق الصوري هو الفيصل بين الأثنين .

وقال : معنا اليوم أستاذ أكاديمي وشاعر وناقد سيضع النقاط على الحروف في تشخيص مكامن الجمال بروح المتقصي المنصف مستعرضا السيرة الذاتية للبروفيسور خضير درويش وإنجازاته النقدية والشعرية والأكاديمية وأبرز مؤلفاته وإصدارته .. داعيا إياه لمشاركته المنصة .

وأعرب الأستاذ الدكتور خضير درويش عن شكره لمؤسسة النور التي استضافته ولمدير الجلسة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف مستأذنا الحضور لقراءة ثلاث نماذج من قصائده والتي تراوحت بين العمودية والنثر متغنيا بها بالعراق وبحضارته والتي كانت مدخلا لمحاضرته القيمة

وقال: كثيرا ما سمعت ورأيت ولا أزال من أساتذة وأدباء وطلبة تمجيدا للشعر الموزون وتفضيلاً له وبالأحرى القصيدة العمودية على سواها مما يُكتب في فضاء قصيدة التفعيلة أو قصيدة النثر، لكنما حصة الجفاء والازدراء لقصيدة النثر أكبر.

وأرى أننا في الوقت الذي يجب علينا أن لانبخس أصالة قصيدتنا العمودية وجدارتها وجمالها، علينا أيضا أن لا نبخس حق سواها، وأن نرتقي بذائقتنا الأدبية لنتلمس مواطن الجمال في تلك النصوص، لذا أرى من الجدير بخصوص هذا الموضوع أن أتحدث عن رؤية المختصين القدامى والمحدثين وهم يتحدثون عن الوزن في الشعر وتجنيسه والشعرية في النثر.

وأشار الى ما ذهب إليه الناقد طراد الكبيسي وهو يتحدث عن تجنيس الشعر على ضوء مفهوم (القصد) حسب ما جاء عند ابن جني والجاحظ والسيوطي وآخرين، إذ يقول " لقد كانت العرب – أوجلهم على الأقل – تحقق الشعر بالقصد أو بالنية، فإن كانت نية قائل الكلام أن يقول شعرا فهو شعر أما إذا جاء الكلام، شعراً (موزونا، مقفى) مصادفة ودون قصد، فلا يعد شعرا، ويعتمد أيضا ما جاء في كتاب المفصل في تأريخ العرب قبل الإسلام للدكتور علي جواد الطاهر بهذا الخصوص بالقول" فليس كل من قال الشعر اتفاقاً جديراً بأن يعد شاعرا، إنما الشعر فعل من القصد، أي نتاج حرفة واحتراف أو علم يُعرف (بالشعرية) في التعبير المعاصر".

نخلص من هذا إلى أن نية الشاعر وقصده في تجنيس ما يُذهب إلى قوله من شعر أو نثر إنما يحددان جنسه وتسميته .

كما أستشهد المحاضر بما أورده أبو حيان التوحيدي عن (ابن هندو الكاتب) في مقاربته بين الشعر والنثر في حال استيفائهما لشروط صياغتهما فنقل عنه قوله: " إذا نظر في النظم والنثر على استيعاب أحوالهما وشرائطهما، والإطلاع على هواديهما وتواليهما كان أن المنظوم فيه نثر من وجه، والمنثور فيه نظم من وجه ولولا أنهما يسْتَهِمان هذا النعت لما ائتلفا ولا اختلفا، ثم يذهب أبعد من ذلك حين يساوي بين الشعر والنثر متجاوزاً قضية التجنيس معتمدا الشعرية فيصلا في ما ذهب إليه فيقول: " وأحسن الكلام ما رق لفظهُ، ولطف معناه، وتلألأ رونقهُ، وقامت صورته بين نظم كأنه نثر، ونثر كأنه نظم .

وأستشهد المحاضر بالعديد من محاولات الشعراء العرب للخروج عن قوالب النظم المألوفة وتجاوز قيود الوزن الواحد مشيراً الى قصيدة الأسود بن يعفر الشاعر الجاهلي وفيها ينوع الأوزان حتى ليأتي بأربعة أوزان في قصيدة واحدة من خمسة أبيات وكذلك عبيد بن الأبرص والمرقش ...والى ما أورده المبرد بهذا الخصوص وقال:

مثلما عد المبرد خلو القصيدة من الأوزان لا يخل في قدر مضمون القول، فان الشعرية الحديثة رأت ذلك أيضا، فذهبت الى تشكيل ذاتها بعيداً عن الوزن.

وأضاف حين تحدث تودوروف عن الشعرية، لم يختص بها الشعر فقط، وإنما جعلها تشمل النثر أيضا، وغايتها عنده ليس النص الأدبي، وإنما خصائصه فـ " ليس العمل الأدبي في حد ذاته هو موضوع الشعرية، فما تستنطقه هو خصائص هذا الخطاب النوعي الذي هو الخطاب الأدبي ...... فان هذا العلم (الشعرية) لا يُعنى بالأدب الحقيقي، بل بالأدب الممكن .... وبعبارة أخرى يعنى بتلك الخصائص المجردة التي تصنع فرادة الحدث الأدبي، أي الأدبية مختتما محاضرته قائلا ً :

إذا كانت الشعرية تمثل روح النص، فإن هذه الروح تمثل ذاته التي لابد أن تنماز عن غيرها فتمنحه التميز والرقي، وهذا ما يجعل لكل نص ابداعي شعريتهُ الخاصةُ التي تميزه عما سواه سواء أكان بوزن وقافية أم من دونهما.

وأكد ان قصيدة النثر من أصعب أشكال الكتابة ولذا فان الكتاب الحقيقيين لقصيدة النثر في الساحة الثقافية العراقية الآن قليلون ومن بينهم الشعراء : سعد ياسين يوسف، وداود سلمان محمد، وطالب عبد العزيز .

وفي مداخلة له خلال الجلسة أعرب الأستاذ الدكتور محمد حسين آل ياسين عن استمتاعه بالمحاضرة مثنيا على السيد المحاضر وطروحاته الأكاديمية وقال : إن الشعر واحد وأن المختلف هو الوعاء مشيرا إلى الفرق بين الشعرية والشاعرية وضرورة التفريق بينهما .

كما أشار إلى أن العرب عرفوا نوعا من النثر أسموه النثر الفني مثنياً على نقاشات الجلسة وما خلصت اليه من رؤى وأفكار مهمة .

كما تحدث خلال الجلسة الناقد ناظم القريشي مشيرا الى تفوق الإبداع العراقي على المستوى العربي مستشهدا بإشادة كبار الشعراء المصريين ومن بينهم الشاعر والناقد أحمد عبد المعطي حجازي حينما أستمع الى قصائد الشاعر خضير درويش ووصفه بأنه شعر حقيقي وأصيل .

فيما شارك كلا من الكاتب أحمد فاضل والشاعر أمير الموسوي بمداخلات أغنت محاور النقاش .

يذكر أن مؤسسة النور كانت قد أفتتحت سلسة ندواتها الثقافية بإستضافة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف للإحتفاء بمنجزه الشعري في جلسة سابقة قدم خلالها أ . د . خضير درويش دراسة نقدية بعنوان:

(الرمز وتمظهرات الإبدال اللفظي في " الأشجار لاتغادرُ أعشاشها " للشاعر د. سعد ياسين يوسف) .

السيرة الإبداعية:

- خضير عباس درويش الرفيعي

- ولد في كربلاء وفيها أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية

- حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة بغداد / كلية التربية ابن رشد عام 1980.

- عُين مدرسا للغة العربية عام 1980.

- حاصل على شهادة الماجستير من جامعة بغداد/ كلية التربية ابن رشد عام 2001.

- حصل على لقب مدرس عام 2005 .

- حاصل على شهادة الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث من جامعة بابل / كلية التربية / قسم اللغة العربية عام 2006.

- حصل على لقب أستاذ مساعد عام 2007.

- حاصل على لقب أستاذ عام 2014.

- عمل تدريسيا في الكلية التربوية في محافظة كربلاء لعدد من السنوات.

- عمل تدريسيا في جامعة أهل البيت عليهم السلام لعدد من السنوات.

- يعمل حاليا تدريسيا لمادة النقد الأدبي الحديث في الدراسات الأولية والعليا في جامعة كربلاء / كلية التربية للعلوم الإنسانية / قسم اللغة العربية.

- ناقش وأشرف على العديد من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه.

- شاعر وناقد عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب وعضو اتحاد الأدباء في العراق وعضو اتحاد الأدباء في محافظة كربلاء.

- عضو اللجنة الثقافية في نقابة معلمي كربلاء لعدة سنوات

- نشر قصائده ودراساته النقدية في الصحافة الورقية والالكترونية.

- شارك في كثير من المؤتمرات العلمية والمهرجانات الثقافية والأدبية.

- عمل مشرفا على قسم الدراسات الأدبية والنقدية في ملتقى التوباد الأدبي السعودي.

- حصل على جائزة النقد الأدبي في المسابقة الأدبية للإبداع التي أقامتها مؤسسة النور للثقافة والإعلام / السويد في دورتها السادسة 2014.

- حاصل على شهادة تكريم من البيت الثقافي العربي في الهند.

- حاصل على شهادة تقديرية من جامعة ستراتفورد الأمريكية – مركز الحرف للدراسات العربية .

- حاصل على شهادة المنجز الإبداعي من جامعة ستراتفورد الأمريكية – مركز الحرف للدراسات العربية.

- عضو شرف في مؤسسة الكرمة للتنمية الثقافية والاجتماعية في القاهرة.

- مستشار في الإتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب في القاهرة ورئيس لجنة النقد في فرع العراق.

- ورد ذكره في معجم رجال الفكر والأدب في كربلاء لمؤلفه سلمان هادي طعمة ط1 بيروت، 1999.

- ورد اسمه في موسوعة شخصية من بلادي تحت تسلسل (184) إعداد الأستاذ موفق الربيعي.

- صدرت له مجموعة شعرية بعنوان بكاء المناجل.

- صدر له كتاب نقدي بعنوان " جماليات المبنى والمعنى في التشكيل الشعري " عن دار أمل الجديدة في سورية.

- صدر له كتاب نقدي بعنوان " شعرية التعبير والتصوير في الشعر العربي المعاصر" عن مكتبة وهبة في القاهرة، وله قيد الإنجاز عدد من الكتب النقدية.

 

علي الزاغيني

بغداد / الجمعة 24- 3- 2017

 

 

شهدت مدينة ديالى اول مهرجان شعري اقامه اتحاد وكتاب ديالى  على قاعة المركز الثقافي في كلية الهندسة\جامعة ديالى, بتاريخ 23-24\3\2017

حضر المهرجان ثلاثون شاعرا من كل محافظات العراق. وقسمت الجلسات الشعرية الى اربعة جلسات شعرية، تغنى فيها الشعراء باجمل ما كتبت اقلامهم في الوطن والحب والسلام والتعايش والامل.

وفي ختام المهرجان تم توزيع الدروع والشهادات التقديرية على الجهات الداعمة والشعراء.

 

Tamrra First Poetic Festival: The Poem : Spring of Diyala and its Blooming

Writ &Trans. Fawziya Mousa Ghanim

Diyala city has witnessed the first of poetic festival. The Union of Writers in Diyala held the poetic festival at the hall of Cultural Center at College of Engineering\University of Diyala 23-24\3\2017.

Thirty poets have attended the festival from the whole Iraq. The poetic sessions were divided into four sessions . The poets chanted of the beauty of what they have written about the Home, love, peace, coexistence and hope.  At the last of the festival the appreciation certificates and shields of creativity to the sponsorships and poets.

 

بقلم وترجمة: فوزية موسى غانم

عضو مجلس النواب، طلال الزوبعي يقول انه يشعر بالحزن عند سماعه خبر لحادث مروري يروح ضحيته سائق سيارة من المراهقين الذين يقودون بشكل كبير نتيجة الظروف التي تمر بها البلد  والحرب ضد الارهاب ، بالاضافة الى التقليد الاعمى للغرب، ما يؤدي احيانا لفقدان حياتهم وفجيعة عائلاتهم، والتي وإن كان في الخيارين نحن نتعاطف مع مصابهم، إلا أنه نحملهم مسؤولية قيادة ابنائهم للسيارات، الأمر الذي كثيرا ما يؤدي إلى حوادث كثير ما اسمع عنها، وقد يكون احد الاسباب التي تمر على العراقيين، وذهاب الكثير من الرجال لقتال الارهاب والتحاق الاباء لاعمالهم وتحمل اعباء العوائل مما يضطر الاهالي الى اتاحة فرصة لابنائهم المراهقون لركوب سياراتهم وقد يرتكبون حوادث قد تؤدي الى موتهم او اعاقتهم، والادهى من كل هذا قد يكون برفقتهم اصدقائهم ويتسببون بيذائهم  ويحمل اهالي الصديق مصيبة فوق مصيبتهم الا وهي اذية أصدقائهم.

ويبرهن الزوبعي على كلامه، بإحصاء صادر عن الأمم المتحدة  حيث بلغ عدد ضحايا العراق بحوادث الطرق مايقارب6.800 شخصاً في العام الماضي.

كما ان العراق صنف في الاعوام السابقة بالمرتبة السادسة عربياً، بنسبة عدد ضحايا حوادث الطرق السنوي بالنسبة الى عدد سكانه خلال العاميين الماضيين.

تقسيمات الحوادث

يقول الدكتور زهير محمد مسؤول السلامة في اللجنة الدائمة في مركزالتأهيل الطبي:

في بحث عن المركز بالتعاون مع المرور ان الاستهانة بالحياة والمركبة تأتي في المرتبة الاولى في الاسباب النفسية للسرعة الزائدة.

ويوضح محمد أن الحوادث في المراهقين من 6 سنوات وحتى 12 سنوات تنتج عن عملية دهس، في حين تكون الدراجات النارية هي السبب الرئيسي لإصابة الأطفال من عمر 11 سنوات وحتى 15 عاماً، وتتركز حوادث قيادة السيارات بين المراهقين، واما الاعمار من 15 عاما إلى 18 عاماً، وتعد إصابات الرأس هي الأخطر، إذ تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة الدائمة.

سبب الحوادث

ويحدد الباحث بمركز التوعية المرورية، الحسن كرم علي،  ان عدد الحوادث المرورية التي تعرضت لها الشباب من عمر 12 عاماً وحتى 22 عاماً، بـ 533 حادثة، خلال الفترة الزمنية والتي مايقارب العامين في بحث أجراه المركز، في حين بلغ إجمالي الحوادث في اعمار الشباب من 21 عاماً حتى 30 عاماً، خلال فترة البحث  846 حادثاً، وبلغ إجمالي الحالات في الاعمار ما بين31 وحتى 40 عاماً، 743 حالة.

ويلفت النظر الى أن الحوادث السابقة تشمل السائقين وراكبي هذه السيارات، مؤكدا أن بحث المركز توصل إلى أن عدم ارتداء الجالسين في المقاعد لحزام الأمان، مما كان له دور كبير في إصابتهم، كما ان كثير من الطرق الخارجية غير موأهله بالطريقة الصحيحة وفيها خطورة كبيرة، وهناك من الطرق بين المحافظات يطلق عليه طريق الموت وهذا يعني ان كثير من الناس ماتوا فيه وهذا لايقتصر على محافظة واحدة او محافظتين فهناك طرق كثيرة بالجنوب وعدد مقارب في الشمال.

عدد الوفيات

وخلال عام 2016، بلغ عدد وفيات حوادث السيارات حوالي 169 حالة، بحسب المقدم هيثم عبد  مدير السلامة العامة في المرور العامة، والذي أوضح توزيع حالات الوفاة من حيث الاعمار الشبابية، قائلا : من عمر  سنة وحتى 15 سنوات كانت عدد الحالات 5 ضحايا، وتشكل تلك الفئة نسبة 2.8%، أما الاعمار من 15 إلى 25، فتشكل النسبة الاكبر 36.5% من إجمالي الحالات، والنسبة التي كانت  اعمارهم 25 إلى 35 عاماً، حيث تشكل نسبة 11.2%".

وبيّن عبد  أن المسؤولية تقع على ولي الأمر في حال قيادة ابنه أو المراهق سيارة والده، إذ يطبق على الحدث قانون الأحداث، ويتم اتخاذ إجراء ضده بعلم والده، إضافة إلى أخذ تعهد من ولي الأمر بعد تكرار الفعل.

تحديات القانون

وذكر الخبير القانوني والمحامي ارشد محمد : انه يرى أهمية تشديد العقوبات، وأن تشمل أولياء الأمور في حالات تورط أبناءهم المراهقين في قيادة السيارات، وممارسة بعض الهويات الخطرة، قائلا :  يجب أخذ تعهد على ولي الأمر بعدم تكرار مثل هذه التصرفات، أو حجز السيارة، وهذه عقوبات غير رادعة للكثير من المراهقين، الذين يكررون التصرف ذاته بعد فترة وجيزة .

ولفت المحامي إلى تكرار حوادث قيادة الابناء والمراهقين للسيارات، مشيراً إلى أن بعض طلاب المراحل الإعدادية يقومون ببعض التصرفات بصورة مخيفة، ما ضاعف من خطورة ظاهرة سياقة غير متزنة، قائلا : توجد حاجة حقيقية لتشريع  قانون يوضح مسؤولية الطفل أو المراهق وولي الأمر في مثل هذه الحالات.

واكد في مجمل حديثة الى ضرورة تشديد القانون وأن يشمل ولي الأمر في بعض الحالات وخاصة تلك التي يكون هو مسؤول عنها، موضحا أن آلية إصدار التشريع في هذه الحالات، تقدم وزارة الداخلية التشريع المقترح إلى رئاسة الوزراء، والتي تقدمها إلى مجلس النواب، لأخذ التصويت والعمل به بعد تشريعة ونشره في صحيفة رسمية، ثم يعاد إلى مجلس الوزراء لإقراره والعمل به، مشدداً على أن تكرار حالات حوادث المراهقين تحتاج إلى إصدار تشريع عاجل يوضح المسؤولية التي تقع على ولي الأمر،  او يلقن الشاب درس بليغ حتى يتوقف عن هذه السياقة وبصورة صارمة.

وفقا لدراسة صادرة عن معهد تأمين سلامة الطرق، فإن المراهقين الشباب ممن يقودون السيارات يعدون أقل نضجا وأكثر ثقة فى أنفسهم من السائقين الكبار أثناء القيادة، وهذا يدفعهم إلى التسرع والإهمال وعدم ارتداء أحزمة الأمان، كما أن نقص الخبرة وعدم قدرة المراهقين على التعرف والتعامل مع حالات الطوارئ تعد أحد أسباب ارتكابهم تلك الحوادث.

راي المواطن

يقول فهد العلي: فقدت عمي العزيز قبل مده حوالي اسبوعين تقريبا، بسبب السرعة، فخسرناعائلة كاملة، مكونه من امرأتين وبناتهما وكانت  الحصيلة اصابة بقية الاسرة اصابات بليغة.

ونحن نعترف ان العراقيين مخالفين للقوانين ، لهذا جميعنا يسوق السيارات بجنون وبشكل مرعب وغير مبالين بحقوق الاخرين في الطريق، تصور انك تعطي مراهق عجلة الموت، وخاصة عند تجاوز السرعة 120 لاتملك السيطرة على القيادة بل تنقاد انت للسيارة فتتحول السياقى الى تهور، لهذا نحتاج  وقفه جادة وعمل ناجح لتأهيل الشباب واكسابهم خبرة في كيفية التعامل مع السيارات اثناء عدم السيطرة عليها، ومعالجة التهور وعدم اللامباله.

وللاسف  هناك ارقام  مخيفة وخطيرة من الصابين نتيجة التهور يجب على الحكومة والسادة المسؤولين اخذ المشكلة بعين الاعتبار، وعليهم وضع حد لمثل هذه المشاكل المتكررة والعمل على حلها بسرعة.

والله يحميكم جميعا ويحمي ابنائكم.

 

روبرتاج: واثق عباس

في كل يوم يطل علينا خبر برائحة الموت، وهو صدمة للاعلام وفيها قصة بطعم الحزن ونهاية لحياة البشر، اليوم تخرج الصحفية ريهام العبد من الحياة الدنيا للاخره لتنتقل  الى رحمه الله حامله معها سرها الذي لايعرفه الكثير، هكذا هي مهنه الصحافة، فالصحفيون يحملون اروحهم على كفوفهم في كل كلمة يكتبونها هنا او هناك، ولااحد يحمل همهم  ولا صوت يدافع عن حقوقهم انهم اصوات الحقيقية التي دفنت لكي تختفي من الوجود دون ان يعلم بها احد.

ريهام واحدة من الصحفيات غابت عن الحياة بظروف غامضة وقد تكون كلماتها الاخيرة اداة لخسارة حياتها ففي بلدنا العراق قد تكون الحروف التي تنطق بها تكون نهايتك.

اليوم نحاول تسليط الضوء لكشف الحقيقية في هذا الموضوع  فكان هذا الروبرتاج:

الجيران يثنون

تقول ام احمد (شيماء) احدى جارات الفقيدة الصحفية ريهام: كانت صدمة لنا ماطلع صباح الخميس الا وسمعنا نبأ مقتل ريهام بنت الحاج عماد السلمان المعروفة بريهام العابد،  ماتت مخنوقه، مع العلم انها حامل داخل شقتها في منطقتنا سبع ابكار.

المشكلة اننا لم نسمع في الليل شيء، سوى ان هناك حريق وماكان الفجر يطلع الا وقد عرفنا بموت ريهام، رحمها الله، لقد كانت قريبه للقلب محبوب من الجميع متعاونه لاتقبل السكوت على الباطل وتدافع عن المظلوم وتريد الخير للناس، تحب ان تساعد المحتاجين،

لا انكر انها لبساطتها كان صوت قوي لاتقبل بالسكوت.

انها ريهام التي تجاوزت الثلاثين ربيعاً، ولكنها في عنفوان العطاء، انها خسارة لنا ولكم وللجميع.

القوات الامنية توضح

توجهنا الى القوات الامنية حيث صرح الملازم آيمن احد المسؤولين في قاطع الاعظمية انه: هناك حوادث يومية تحصل عادة في منطقتنا وذلك لسوء استخدام الطاقة الكهربائية، وكذلك انها منطقة شعبية وبسيطة وهناك تماس كهربائي يحدث تقريبا يوميا، لذلك كثير من الناس تشكوى هذا الشيء، وهناك من يعالج الموقف بتأسيس الكهرباء من جديد ويطلب مساعده دائرة الكهرباء في ذلك من اجل ان يسلم من هذه المشكلة والتي اصبحت عامة في مثل هذه المناطق.

الحوادث العرضية كثيرة تحدث دائما، وبعد الحدوث نتحرى من اجل معرفة المصاب وعدد افراده وتفاصيل الحادث، وهذا ماحصل مع هذه الصحفية، ندعوا جميع اهالي هذه المنطقة والمناطق المشابهة ان يحذروا من استخدامات الكهرباء الخاطئة ويعملوا على تأميين سكناهم وخاصة نحن في وقت يكثر فيه التماس الكهربائي.

عضو مجلس محافظة  الانبار يستذكر

ويذكر محمد ياسين عضو مجلس محافظة الانبار: اننا ومع بالغ الاسف تلقينا خبر وفاة الصحفية والكاتبة ريهام العبد بنت الانبار، وان كانت ظروف غامضة تحيط بوفاتها الا اننا نعزي انفسنا واهل الفقيدة والاسرة الصحفية بفقدان كاتبه من الطراز الفريد.

لايسعني هنا الا ان اذكر ان الصحفية ريهام كانت متفاعلة مع قضية الانبار من البداية وكانت حريصة على محاربة الفساد ومعالجة مواطن الخلل من خلال ارشاد المسؤولين الى الحلول من اجل المحافظة على المحافظة، واذكر انها كتبت عن اهيمة الانبار وان هناك ايادي خبيثة تحاول ان تنال منها، وقد طلبت من اهالي الانبار التكاتف وان تفوت الفرصة على من لايريد الخير لاهلها، هذه المحافظه غنيه بالثروات كالفوسفات والغاز الطبيعي كما انها تُعتبر الشريان الملاحي البري المهم في العراق لأنها تمتلك اهم اربع منافذ حدوديه .

ومن اهم المحطات التي شهدتها هذه المحافظه عندما هبت عشائرها بالصحوات واستطاعوا تحريرها بالكامل خلال تسعة اشهر واستعادت الانبار هيبتها .

نقابة الصحفيين تسجل خسارة بفقدانها

عضو مجلس نقابة الصحفيين حسن التميمي يقول: نبأ وفاة ريهام العابد يمثل خسارة كبيرة للأسرة الصحفية وحتى المدنية كونها ناشطة في مجال كشف الحقيقية،  ولقد عملت في اغاثة المهجرين وخاصة من محافظتها التي تنحدر منها الأنبار، مع عملها المميز والمفيد في العديد من الملفات التي تساعد في الكشف عن الحقائق وكيفية العمل لاعادة الحق لاهله.

الواجب علينا جميعا التكاتف من اجل ان نفوت الفرصة على من يريد ان يكمم الافواه وان يقتل الكلمة.

نحن مع زملائنا الصحفيين يد واحدة من اجل الوصول العمل الصحفي الحر وان نمارسة بالديمقراطية وسط دستورنا العراقي الذي يسمح بصوت الحرية وايصال الكلمة، وان كنا لانعلم ان كانت زميلتنا قد قتلت او توفها الله سبحانه، ولكن نقول لريهام نحن على العهد لن نتخلى عن الكلمة الصادقة وهذا طريقنا الحق معا لاعلاء الحقيقية ولانريد سواها، فاقلامنا لن تجف وافواهنا لن تسكت الا باحقاق الحق.

فواجب السلطات الامنية ان تحقق بالقضية وتكشف ملابسات الحادث وهذا مطلبنا، ونحن هنا لا نملك الا ان نواسي ذوي الفقيدة ونسال الله عزوجل ان يرحم الفقيدة ويسكنها في فسيح جناته.

محامي الدفاع

المحامي ايسر عبد يقول: نحن ندافع عن كل القضايا وواجبنا ان نبين الحق حتى يحكم القاضي بالعدل، واليوم امام قضية صعبة، ومنطقتنا الاعظمية فيها الكثير من الشخصيات المهمة والتي لها اقلام معروفة بالمجتمع المثقف، وقد يكتب هنا او هناك ماهو قد يكون صحيح او قد يكون تجاوز لايملك فيه حماية قانونية قد يتطلب منه الدليل او يتحمل عواقب هذا الكلام وقد تسجل عليه دعوى قضائية يلزم بها ترتيب حكم جنائي، وانا هنا بهذا الكلام اريد ان اوضح نقطة من ذلك، قد تكون فيها حل لمشكلة مهمة، اولا ان الصحفي او الكاتب يجب ان يستند الى ادله في كلامه وهذا ما طلبته من اهل الفقيدة، والان اطلبه من كل صاحب حق او صحفي قد يكون قد كشف فساد او كتب في قضية مهمة تحتاج الى دليل او كشف دلاله.

لذلك اقول انني احتاج دليل على الكلام حتى استطيع ان انطلق من موضع قوة استند على ارضية قوية وحجة دامغة بها اكون  لكي اكسب القضية ويقتنع القاضي بالادلة القانونية.

وفي قضيتنا هذه احتاج من اهل المرحومة ريهام ان يقدموا  ادله استطيع من خلالها  المطالبة بحقوقها ومعاقبة الجناة ان كانت الوفاة غير طبيعية.

زملاء المهنة يبدون اسفهم

الكاتب احمد عبدالجواد  يقول: ريهام العابد  كانت تعمل كمستشارة في مؤسسة الطفولة العالمية انضمت مؤخرا لعضوية الأمانة العامة لتجمع نهضة جيل، وهي قالت في ذلك ان تجمعنا صحوة ضمير وقد ركزنا في تجمعنا على دور المرأة العراقية عامة والأنبارية خاصة لما عانته في الفترة الماضية من ظلم وجور في ضل الاحتلال الداعشي مخلفا عشرة آلاف امرأة ما بين أرملة وزوجة أسير وام لشهيد ومهجرة، لذلك ارتأينا أن نطالب بتلك الحقوق المسلوبة للمرأة العراقية، ولنا أمل كبير في تجمعنا هذا وان يحقق الكثير مما تصبوا أليه العائلة العراقية وخاصة المرأة.

وعبر عبدالجواد عن أسفه فيما يخص صمت وسائل الاعلام التي تجاهلت الخبر ولم توله اهمية تذكر بالرغم من خطورته، فلقد خسرنا بظروف غامضة صحفية وكاتبة وناشطة مدنية مهمة وهي ريهام التي لا تهداء الا بالمطالبة بالحق.

يقول عبدالجواد نحن فريق واحد مع مجموعة من الناشطين والصحفيين كنا معا نتبادل الاراء والمناقشات والانتقادات، وبعد يومين وصل خبر وفاة الكاتبة والصريح جدا والحدية، وبحثنا عن الحقيقية ولكن لم يتسن لـنا الحصول على توضيح من قبل المسؤولين حول الحادث.

مع ان الصحيفة الراحلة ريهام عملت في مجالات حقوق الانسان وإغاثة النازحين بنفس مقدار عملها في الصحافة ولها كتابات متميزة، فهي اديبة وكاتبة وباحثة عن الحقيقية.

الناشطة نهال الدليمي تقول: قسماً سنكمل المسيرة، تمسح دموعها وتتذكر الفقيدة ريهام، انها كاتبت الضمير الذي مات، فالخليفة الذي اغتيل ولم ينتبه لوفاته احد وكان موته تدريجي، لانه مات مسموم انظر الى المرأة كي تراه انها انعكاس صورتك، قتلوا الانسان الفاعل، المؤمن من السهل عليهم أن يفعلوا كل شيء وأي شيء، انه الضمير...

وذهب الدليمي الى ان الصحفية ريهام حصلت على جائزة مهرجان صلالة  الدولي بسلطنة عمان ولقد تم اختيارها كأفضل كاتبة عراقية شابة في المهرجان عام2016 .

ولدت ريهام في الانبار وحصلت على دبلوم في الرياضيات وبعدها درست الحقوق لتحصل على البكالوريوس، ولقد بدأت مشوارها في المجال الادبي بكتابة المقالات القصص، كما نشرت مقالات صحفية في وسائل اعلام عربية .

وكرست نفسها للصحافة واقتصرت على بعض المقالات السياسية والاخبار العاجلة.

عن مشاركتها في المهرجان، تقول الدليمي: تم ترشيحها عن طريق احد الزملاء في مصر، فدخل اسمها مع كثير من الكتاب العرب من اغلب الدولة العربية، وتم اختيارها كأفضل كاتبة عراقية شابة في المهرجان، لكن للأسف، لم تحضر وقائع استلام الجائزة بسبب مرض والدتها.

وكشفت الدليمي عن الفقيدة كانت تستعد لتصدر كتابا بعنوان "معزوفة الوجع".

ولاانسى ان ريهام كانت تهتم ايضا بقضايا حقوق الانسان، فهي تعمل كمستشارة حقوق الانسان في مؤسسة حماية الطفولة العالمية والمؤسسة الالمانية لحقوق الانسان وكذلك منظمة اطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية.

كما أنها اشتغلت كباحثة ميدانية مع هيومن رايتس ووش، وقدمت الكثير من المساعدات الانسانية للنازحين،

واضافت الدليمي:  ان ريهام تفتخر بالمراة العراقية وتحديها وشجاعتها في مواجهة الارهاب، حيث تعتبر أنها قادرة على ان تكون في الصفوف الاولى في كل المجالات وحتى في المعارك، وخير دليل على ذلك الشهيدة البطلة، أمية الجبارة من تكريت والشهيدة البطلة صبرية المحلاوي في المنطقة الغربية التي قتلت عشرين داعشيا، ثم اسروها وقتلوها.

وكذلك تعتبر العابد أن مواجهة داعش هو امتحان للحمة الوطنية وأن الحرب معه، هي حرب فكر اكثر مما هي حرب سلاح، لذلك يجب، حسب رأيها،  مواجهة موجة الغزو الفكري التي ستشهدها المنقطة المحررة من داعش، من قبل اطراف عديدة، وذلك من خلال التكاتف وتعزيز ثقافة السلام والتعايش السلمي ونبذ الطائفية، وهذه هي مسؤولية الجميع تجاه الوطن.

الصحفي اميراكرم ذهب بالقول الى ان: الذي يظهر لنا من خلال مقاطع الفيديوهات والمنشورات على صفحتها الشخصية بالفيسبوك مواقف صارمة تجاه العديد من الملفات الحساسة المتعلقة بجوانب الفساد المالي والسياسي، اضافة الى مواقفها الداعمة للقوات الامنية في مواجهة التنظيمات الارهابية، وهذا يدعم صراحة الموقف، وقد يكون استهداف لها لان الاعداء يمكنهم اختراق اصعب الاماكن، وهي في مكان يسهل الوصول اليها، لو اخذنا بنظر الاعتبار انها قتلت  بفعل فاعل وليس موت طبيعي نتيجة للحريق الذي التهم الشقه بمحتوياتها.

الكاتب على حيدر يقول: انها لخسرة ان نفقد صحفي جديد فنحن الصحفيين دائما نفقد الاوتاد او الصحفيين الذين له قوة في الطرح وعندهم شبكة تواصل كبيرة، المشكلة اننا ننحسر ففي كل يوم نسمع خبر وفاة او موت اوقتل والكم الكبير يكون من الاعلاميين الذين لهم تاثير على المجتمع، ونحن كنا نتوقع ان اقرار قانون الصحفيين الذي سيحمي الصحفي ويحمي مصادر معلوماته كونه يعمل لمحاربة الفساد ومعالجة القضايا الاجتماعية الاخرى ولايبغي من ذلك الشهرة او الغنى انما يريد لبلده الرفعة والسمو، هنا يجب ان نتوقف ونضع لنا بصمة اخيرة، وهي ان لانسكت على اغتيال الكلمة، بل نجعل موت الزميلة ريهام وقفة كبرى لمحاربة كل من يتعدى على الانسانية وخاصاً الصحفيين، وكشف كل ملابسات الصحفيين الذين قضو نحبهم في العراق فهناك المئات لايعرفون لماذا قتلوا ومن هو قاتلهم، وهذا واجب من يحفظ الامن ويتحمل هذه المسؤولية .

وتختتم الاعلامية والناشطة خديجة مالك: لا نقول الا رحمك الله ياشهيدة الوطن يا ريت شرفاء العراق ياخذون بما صرحتي به انك الصحفية الشجاعة الجريئة وكنتي تقولي دائم الحقيقية التي لم يجرؤ اي رجل ان يقولها.

رحمكِ الله برحمته ويجعل مثواكِ الجنه، دائما  كنت ِتنطقين بالحق وتطالبين بحقوق الشهداء والابرياء وكنتِ بلسانكِ وعزيمتكِ تساندين المقاتلين في صفوف المعارك، ليس لنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل، والى جنات الخلد ياريهام العابد وجعل مثواك الجنان.

 

روبرتاج: واثق عباس

 

 

 نال الفوتوغرافي المغربي أشرف بزناني درع "غاليلي غاليليو" عن مجمل أعماله الفنية السريالية في مدينة بيزا الإيطالية.

و"غاليلي غاليليو" الجائزة الدولية هي جائزة حصرية تمنح للفنانين اعترافا بالقيمة الفنية لأعمالهم. منحت أشرف بزناني تلك الجائزة في "قاعة غاليليو غاليلي" في قصر المؤتمرات بيزا (1، شارع جياكومو ماتيوتي بمدينة بيزا) في حضور الناقد الفني الدكتور سالفاتوري روسو، المستشار الفنى الدكتور فرانشيسكو سافيريو، ورئيس التحرير السيد ساندرو سيراديفالكو ومترجم المؤتمر السيدة كارولا نورسا.

والجائزة العالمية "غاليليو غاليلي" هي درع مصنوع يدويا من طرف النحات الإيطالي توسكان يصور وجه العالم غاليليو غاليلي مثبتا على قاعدة رخامية حيث حفر عليها اسم الفنان المغربي أشرف بزناني.

يشتغل بزناني على أنواع مختلفة من التصوير، مما هو مألوف كتصوير الطبيعة والبورتريه، إلى الماكرو وغيره. لكن اهتمامه يصب حاليا أكثر على التصوير المفاهيمي والتعبيري والسريالي الخارج عن المألوف والمتعارف عليه، ومن خلاله يمكن خلق صور تجمع بين النقيضين، الحقيقة والخيال بحيث تمتزجان وتتشكلان في قالب فني واحد يكون مدعاة للغرابة والتساؤل والدهشة.

اختير ضمن أفضل 100 فنان حول العالم حسب الموسوعة الألمانية "الفن العالمي اليوم" للمؤرخة الدكتورة إنغريد غارديل وصنف ضمن 15 أفضل فنان صاعد حسب المجلة الإيطالية الشهيرة زووم.

نشر أشرف بزناني ثلاثة كتب فنية تجمع أفضل أعماله التصويرية التي عرضت على كبريات مجلات التصوير الفوتوغرافي حول العالم، وتأتي هذه الكتب لتعزز مكانته كمصور فوتوغرافي مغربي ضمن لائحة الفوتوغرافيين العالميين في صنف التصوير السريالي والمفاهيمي. ولتجعل منه رائد التصوير السريالي في أفريقيا والعالم العربي.

وعرضت صور أشرف بزناني في رواق مؤسسة محمد السادس بالعاصمة المغربية الرباط، كما عرضت أيضا في صالات بألمانيا وأمريكا وفرنسا والبرتغال والمجر وتونس وساحل العاج والشيلي، ونالت جوائز عديدة كالكونست هويت الألمانية ودرع الكولوسيو في روما، ونشرت على أغلفة مجلات وجرائد معروفة في أوروبا وكندا وأستراليا وإسبانيا ونيوزيلاندا.

ويستعد أشرف بزناني لإقامة معرضه الفردي الثالث في العاصمة اليونانية أثينا كما سيعرض أعماله في رواقين ألمانيين الصيف المقبل.

 

بيزا – إيطاليا

 

 

في بادرة قلّ حصولها، انعقد في حاضرتي النجف وكربلاء في العراق ولأول مرة، في اليومين 16 و17 من شهر آذار مارس الجاري (2017م) "المؤتمر الدولي حول التجديد في المنبر الحسيني" دعت إليه العتبة العباسية في كربلاء المقدسة ومؤسسة بحر العلوم الخيرية في النجف الأشرف، بحضور المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة العلامة السيد أحمد الصافي، ورئيس ديوان الوقف الشيعي العلامة السيد علاء الموسوي، وأمين عام مؤسسة بحر العلوم الخيرية العلامة السيد محمد علي بحر العلوم، وجمع غفير من الخطباء والمرشدين والأدباء وأساتذدة الحوزات العلمية والجامعية وإعلاميين وأدباء ومثقفين من بلدان مختلفة منها: لبنان والبحرين وإيران والسعودية وبريطانيا وعُمان وكندا والكويت وأميركا وألمانيا وهولندا والسويد.

دائرة المعارف الحسينية كانت حاضرة ضمن أعمال المؤتمر حيث قدّم الباحث الدكتور نضير الخزرجي مجموعة توصيات لتطوير المنبر الحسيني وتجديده، ومما جاء في كلمته التي قدمها في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر في كربلاء المقدسة: (إن لعنوان المؤتمر الدولي "التجديد في المنبر الحسيني" لحناً آسراً تحبذه الروح والنفس ناهيك عن الفكر والمعرفة، لما لكلمة "التجديد" من حيوية وفاعلية دالة على الاستمرارية والتحديث والإبتكار في كل جنبة من جنبات المنبر الذي تلخصت رسالته الأبدية في قول الإمام علي بن الحسين السجاد (ع) في مجلس يزيد بالشام: (أتكلم بكلمات فيهن لله رضا، ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب) .. كلمات فيها حياة النفوس إنْ أخذوا بها منسجمة تماما مع دعوات الرب الجليل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ).

وأضاف الخزرجي: يأخذ البعض على المنبر الحسيني التكرار في مادته النثرية والشعرية، وقد استطاعت الموسوعة الحسينية أن تتجاوز هذه العقبة في المادتين، إذا بلغ مجموع أجزاء الموسوعة الحسينية أكثر من تسعمائة مجلد في ستين بابا من أبواب المعرفة التي تنتهي زوارقها عند مرفأ النهضة الحسينية، وهي مجلدات قائمة على التحقيق والتدقيق، فلو التزم كل خطيب في مجال النصوص النثرية أن يحاضر وبشكل دوري بالاعتماد على ما سطره المحقق الكرباسي، للزمه سنوات حتى ينتهي من بعض أبواب الموسوعة، أي أنها مادة بحثية خالصة يستطيع الخطيب أن يرجع اليها في مجالسه ويغوص فيها.

كما ويمكن التجديد في المنبر الحسيني من خلال التجديد في القراءات الأدبية الشعرية، فقد صدر حتى اليوم من تحت أنامل المحقق الكرباسي أكثر من أربعين مجلدًا في الشعر الحسيني منذ القرن الأول الهجري وحتى القرن الثالث عشر الهجري، وكلما اقتربنا من القرن الذي نحن فيه تزداد القصائد، ولو تم الانتهاء من كل القصائد حتى القرن الخامس عشر الهجري فلا شك أن المجلدات قد تتعدى الثمانين أو اكثر، ولازلنا في النصوص الشعرية الحسينية باللغة العربية فقط.

ولو ضممنا الى الشعر الحسيني، ما تم نظمه خلال خمسة عشر عاماً، في النبي الأكرم محمد (ص) والإمام علي (ع) وفاطمة الزهراء (ع) والإمام الحسن (ع) والأئمة التسعة من صلب الإمام الحسين (ع)، فإن المجلدات لاشك ستكون بالمئات، أي هناك وفرة وفيرة من الشعر الحسيني والولائي معًا في الأفراح والأتراح. هذا كله ناهيك عن الشعر الشعبي المتوزع على مساحات الولاء الحسيني بأنواعه من قبيل الأبوذية والموال والسريع.

ودعا المتحدث إلى تجاوز شرط الحفظ عبر الاستعانة بالخطابة المكتوبة كلا أو بعضا، أو عبر وضع نقاط رؤوس لكل مجلس ومحاضرة، يحاضر بها الخطيب ويستحضرها آنيا وبسلاسة عبر لوحة أو رافعة ملتصقة بالمنبر، وهذه اللوحة أو الرافعة ستساهم بشكل كبير في منهجة المحاضرة وتنظيمها، فضلا عن التجديد في القصائد الحسينية حيث تعطي اللوحة فسحة كبيرة للخطيب لقراءة ما نظمه الشعراء دون ارهاق الذهن بالحفظ وتجاوز الخطأ أو النسيان أثناء القراءة.

ومن نقاط التجديد التي قدمتها ورقة المركز الحسيني للدراسات بلندن، استحداث مجالس الأدب الحسيني بخاصة يوم عاشوراء، إذ هناك في الشعر الحسيني قصائد مطولة في مائة بيت أو أقل أو اكثر  تشكل أبياتها مقتلا كاملا وقصة لواقعة الطف ولكن بطريقة النظم، وهي أشبه بالمعلقات، ويمكن الاستفادة من هذه القصائد في تجديد المنبر الحسيني عبر خلق مجالس أدبية إلى جانب المجالس الحسينية لقراءة المقتل الحسيني بطريقة النظم وبصوت شجي، وهذه المجالس ستكون محل استقطاب لمتذوقي الأدب والشعر.

وحول الرعاية الواجب تقديمها لخطباء المنبر، استحضر الدكتور الخزرجي في ورقته ما عرضه المحقق الكرباسي قبل ربع قرن كما هو مدون في الجزء الأول من معجم خطباء المنبر الحسيني، من مشروع متكامل لتأسيس نقابة عالمية خاصة بخطباء المنبر الحسيني من كل الجنسيات واللغات ترعى الخطباء في عاجلهم كما ترعى ذويهم في آجلهم، نتمنى أن ترى هذه النقابة النور، وما دوَّنه المحقق الكرباسي هو خارطة طريق لهذه النقابة.

كما دعت الورقة إلى تأسيس معاهد وكليات خطابة ذات طابع أكاديمي معرفي، إلى جانب استحداث معاهد لتعلم اللغات الحية داخل هذه الكليات بحيث يلزم الخطيب أن يجتاز الإمتحان في واحدة من هذه اللغات، حتى تتكون لديه القاعدة الأساسية للغة التي يتعلمها يسهل التعامل والتعاطي معها وهو في ترحاله في البلدان التي يتحدث بها أهلها.

وفي ختام الكلمة دعا الأديب الخزرجي إلى استحداث فن النقد المنبري، فكما يستخدم النقد الأدبي في مجال النصوص النثرية والشعرية، والنقد السينمائي في مجال الأفلام والتمثيليات والمسلسلات (الدراما)، كوسيلة لترشيد العمل الأدبي أو السينمائي والفني، حيث لا يستغني صاحب النص الأدبي أو السينمائي من كاتب أو مخرج أو منتج عن كتابات الآخرين ونقدهم في السلب والإيجاب، باعتبار أن النقد هو بمثابة المرآة الكاشفة.

وعلى غرار النقد الأدبي والسينمائي، تساءل الخزرجي: فلم لا يتم استحداث فن النقد المنبري لترشيد الخطابة الحسينية مادة وخطيبًا، وشيوع مثل هذا الفن في الوسط المنبري يساعد بشكل كبير في تحسين الأداء وتنظيم الخطابة ومنهجتها بشكل سليم، فيساهم الخطيب في نقد آفة المجتمع وبيان سلامته ويساهم الناقد في سلامة أداء الخطيب وما يعرضه على الناس حتى يكون مصداقا لقول الإمام السجاد (ع) الآنف الذكر.

هذا وفي جلسة الإفتتاح لليوم الأول من أعمال المؤتمر التي انعقدت في قاعة الشيخ الطوسي بمعهد العلمين للدراسات العليا في النجف الاشرف، والتي أدارها السيد زيد بحر العلوم وافتتحت بقراءة لآيات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ الشيخ جاسم النجفي، استمع الحاضرون الى كلمات: المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة العلامة السيد أحمد الصافي، والعلامة السيد علاء الموسوي رئيس ديوان الوقف الشيعي، ومن العراق الخطيب الدكتور الشيخ إبراهيم النصيراوي، ومن السعودية العلامة الشيخ فوزي آل سيف، والقادم من كندا الأديب الشيخ عبد الله الخاقاني الذي أتحف المؤتمر بقصيدة عصماء، فيما كانت كلمة الختام لأمين عام مؤسسة بحر العلوم الخيرية العلامة السيد محمد علي بحر العلوم.

وانتهت جلسة الإفتتاح الصباحية بتكريم ستة من خطباء المنبر الحسيني وهم: السيد كاظم النقيب، الدكتور محمد باقر المقدسي، السيد جاسم الطويرجاوي، الشيخ جعفر الهلالي، الشيخ مرتضى الشاهرودي، والشيخ شاكر القرشي.

في جلسة العصر الأولى التي أدارها الشيخ علي الشكري، تم استعراض عدد من الموضوعات ذات العلاقة بالنهضة الحسينية وطريقة التطوير والتجديد في المنبر الحسيني، تناوب في عرضها الدكتور السيد مصطفى القزويني القادم من الولايات المتحدة، الأديب السيد مضر الحلو القادم من المملكة المتحدة، الأديب الأستاذ محمد نعمة السماوي القادم من الولايات المتحدة، والسيد محمد الحبوبي والدكتور ساجد صباح العسكري والشيخ يحيى السعداوي.

وفي جلسة العصر الثانية التى أدارها الأكاديمي الدكتور ستار الأعرجي، تناوب على استعراض الموضوعات ذات العلاقة بعنوان المؤتمر عدد من الخطباء واساتذة الجامعات وهم: السيد محمد الحسني، الشيخ اسامة العتابي، والقادم من دولة الكويت الأستاذ عمار كاظم، والاستاذ نذير هارون الزبيدي، والسيد هاشم المحنك، والقادم من جمهورية إيران الإسلامية الدكتور حسين الساعدي.

وتخللت الجلسة الأولى والثانية مجموعة كبيرة من الحوارات والنقاشات تداخل فيها عدد غير من خطباء المنبر الحسيني واساتذة الجامعات من بلدان مختلفة.

وانتقلت أعمال المؤتمر في اليوم الثاني والأخير الى مدينة كربلاء المقدسة حيث انعقدت جلسات المؤتمر الصباحية والمسائية في قاعة الإمام الحسن (ع) داخل العتبة العباسية المقدسة، إذ قُدمت في الجلسة الصباحية الأولى التي أدارها الدكتور عباس الدده عدد من الأوراق البحثية للأفاضل: الدكتور الشيخ صاحب نصار، الدكتور بدر ناصر السلطاني، الدكتور الشيخ فيصل الكاظمي، الشيخ محمد عبد الرضا الساعدي القادم من هولندا، والدكتور علي القريشي.

وواصل المؤتمر أعماله في الجلسة الصباحية الثانية بإدارة الدكتور سرحان جفات ببحث مقدم من السيد فاضل بحر العلوم الذي تعرض الى طبيعة العمل الإسلامي في المملكة المتحدة وتجربة مجالس المنبر الحسيني باللغة الإنكليزية حيث يعد المتحدث من السباقين الى عقد مثل هذه المجالس لجيل الشباب والشابات في لندن.

وفي الجلسة الختامية التي أدارها الدكتور عادل نذير الحساني قدمت مجموعة أوراق بحثية، منها ورقة الدكتور صلاح الأعرجي، الأديب السيد غياث جواد طعمة القادم من المملكة المتحدة، المحقق السيد محمد رضا الجلالي، السيد محمود الطباطبائي القادم من جمهورية إيران الإسلامية ، الدكتور علي الحجي، الدكتور كريم حمزة حميدي، فيما قدّم الأديب الدكتور نضير الخزرجي ممثل دائرة المعارف الحسينية في لندن مجموعة من التوصيات المعرفية والفنية والعملية على طريق التجديد في المنبر الحسيني.

واختتمت أعمال "المؤتمر الدولي حول التجديد في المنبر الحسيني" بكلمة اللجنة التحضيرية ألقاها الشيخ محسن الخزاعي، وتكريم عدد من المؤلفين والموسوعيين، حيث حظي المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي صاحب دائرة المعارف الحسينية بتكريم من لدن المؤتمر الدولي، إذ أهدي إليه "درع الإبداع" عرفانا بعظيم نتاجه المعرفي الذي صدر منه حتى الآن (110) مجلدات، تفضل بتقديمه المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة العلامة السيد أحمد الصافي وأمين عام مؤسسة بحر العلوم العلامة السيد محمد علي بحر العلوم وتسلمه بالنيابة الدكتور نضير الخزرجي، كما تم تكريم الباحثين والمتحدثين في الجلسات البحثية والنقاشية في النجف وكربلاء بشهادات تقدير.

والمفيد ذكره أن اليوم الأول من المؤتمر تخلله إقامة معرض لعدد كبير من المؤلفات الحسينية لكتاب وباحثين راحلين ومعاصرين، ومعرض للفن التشكيلي، كما تصدرت منصة الخطابة سلسلة من أجزاء دائرة المعارف الحسينية إلى جانب سلسلة مؤلفات العلامة الشيخ محمد رضا المظفر الذي كان مدار أبحاث ومداولات المؤتمر الدولي الذي عقدته بشأنه مؤسسة بحر العلوم الخيرية في العام 2016م.

هذا وكان مدير المؤسسة الإعلامية العراقية الأستاذ فراس الكرباسي قد أجرى مع الباحث في دائرة المعارف الحسينية بلندن الدكتور نضير الخزرجي سلسلة من الحوارات الصحفية والإذاعية لعدد من الوكالات والصحف والإذاعات منها إذاعة المعارف واذاعة الأمل وإذاعة الرميثة وإذاعة الكوثر وإذاعة سبل السلام.

 

 

نظم مركز دراسات الدكتوراه: اللغات والتراث والتهيئة المجالية بتنسيق مع فريق البحث علم مقارنة الأديان الملتقى الدولي الثالث للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان في موضوع " معرفة الأخر خطوة نحو الحوار" أيام 16 و 17 مارس 2017 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس.

بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الطالب الباحث توفيق وهيب. استهل اليوم الأول من الملتقى بجلسة افتتاحية، ترأسها الدكتور "عبد الله الغواسلي المراكشي" أشاد فيها بأمرين أساسين أولهما القيمة العلمية للموضوع (معرفة الآخر خطوة نحو الحوار) خصوصا في عالم يسوده العنف والإقصاء. في حين تمحور الأمر الثاني في الجمع بين أساتذة بارزين في مجال علم مقارنة الأديان وعلوم أخرى من داخل الوطن وخارجه، وفتح المجال أمام الطلبة الباحثين مغاربة وأجانب من أجل إغناء هذا العلم. بعد ذلك نوه السيد نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور "عمر جدية بهذا الملتقى، وطبيعته والمشاركين به، مؤكدا على أن البحث في مثل هذه المواضيع يتطلب التعامل بموضوعية ورصانة وألا يسلط الضوء على دين من الأديان على حساب الأديان الأخرى متمنيا في الأخير أن يتكلل الملتقى بالنجاح والتألق. ثم تلته كلمة رئيس فريق علم مقارنة الأديان الدكتور "سعيد كفايتي" مبرزا من خلالها الهدف من وراء تنظيم هذا الملتقى، متمثلا في الدعوة الصريحة الى معرفة الآخر المختلف، وترسيخ قيم التعارف والتعايش معه. وأشار إلى أن اقتران الملتقى بالطلبة لم يكن وليد الصدفة وإنما هو إيمان بأهمية الشباب في إثراء البحث العلمي، وتقاسم المعرفة معهم لتكون لديهم بصمة في تأسيس علم مقارنة الأديان. طامحا في الأخير إلى بلوغ هذا الملتقى أوجه، وأن يصل العالمية مستقبلا ،وتحقيق حلم تأسيس جامعة لعلم مقارنة الأديان بالمغرب. افتتحت الجلسة الأولى برئاسة الدكتور "سعيد كفايتي" الذي عرف بنخبة من الدكاترة المشاركين في الجلسة، ثم أعطى كلمة المداخلة الأولى للدكتور "بشير عز الدين الكردوسي" من جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية – قسنطينة الذي ثمن جهود الدكتور الفاضل "سعيد كفايتي" معتبرا هذا الملتقى حلقة من حلقات التنوير والتحسيس بأهمية هذا التخصص في الجامعة المغربية. وتكمن أهمية هذا التخصص في عدة أسباب بدءا بالأهمية القصوى لهذا الحقل المعرفي في الدراسات الإسلامية لأن هناك عدة شفرات كامنة في الدراسات الإسلامية لا يمكن حلها إلا عن طريق التمكن والحفر في علم مقارنة الأديان..

بعد ذلك قدم رئيس الجلسة الكلمة للأستاذ الدكتور "ادريس اعبيزة" من جامعة محمد الخامس الرباط حيث جعل موضوعها يحوم حول علم مقارنة الأديان، مؤكدا أن الحوار مع الآخر هو معرفة ما عند الآخر في لغته الأصلية قائلا: (كل ترجمة خيانة)، وأشار إلى أن أفضل ترجمة عربية للتوراة هي التي قام بها سعيد بن يوسف الفيومي الذي يعد أول واضع للنحو العبري، واستطرد منوها بأفضال مدينة فاس العلمية والمعرفية في ظهور الدراسة المقارنة، وسبق يهوذا بن قريش في هذا المجال، معززا كلمته بأنه آن الأوان لرد الاعتبار للدرس الشرقي خاصة مع اللغات الشرقية.

استهل الدكتور "منتصر حمادة مدير" مجلة أفكار- الرباط كلمته بالتأكيد على ضرورة التوسل بالعدة المعرفية، و عدم تكريس خطاب الطمأنة في سعينا لمعرفة الأخر. هذا الآخر المختلف دينيا وعرقيا وعُرفيا ... وأكد على ضرورة الحوار مهما كان المخاطب من الأديان التوحيدية أو الوضعية، وقد شدد على التفريق بين الدين والتدين وأعطى مقارنة هامة بين المتدين السلفي والصوفي مختتما كلمته بتساؤلات هامة من قبيل: لماذا أغلب المنتحرين منذ هجومات 11 شتنبر هم من السلفية الجهادية وليس من المتصوفة؟ ولماذا يعرف الغرب عنا أكثر مما نعرف عنه؟. ثم انعقدت الجلسة العلمية الأولى تحت عنوان التأويل ونقد النص الديني برئاسة الدكتور "الحسن الغرايب" الذي قدم أولى المداخلات بالإنجليزية للطالبين، الباحث "بدر الدين حميدي" - كلية الشريعة - فاس/ محمد الحتاش- جامعة الأخوين – إفران التي تناولا خلالها نظرية الهرمونطيقا، وعوائق التفاهم والحوار بين الأديان، وضرورة تأويل النصوص الدينية من أجل فتح سبل الحوار. وكانت آخر مداخلة ضمن هذه الجلسة العلمية الأولى بالإنجليزية أيضا، والتي حاول فيها الطالب الباحث "بدر الدين الزيتي" - كلية الشريعة - فاس/ جامعة الأخوين – إفران. أن يجعل موضوعها يتمحور حول قانون أهل الذمة، وهي دراسة تاريخية لتطور النص الديني التشريعي للدولة والأقليات غير المسلمة.

وقد عقدت الجلسة العلمية الثانية تحت عنوان بعض مناهج علم مقارنة الأديان برئاسة الدكتورة "سناء الراشدي" والتي استهلت بمداخلة الطالب الباحث مصطفى خاضري من كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس في موضوع علم مقارنة الأديان: مفهومه وأهميته حيث رصد دلالة مفهوم علم مقارنة الأديان لغة واصطلاحا إلى جانب بعض الأهداف العامة لعلم مقارنة الأديان. وكانت المداخلة الثانية للطالبة الباحثة حميدة طرقي - جامعة الامير عبد القادر للعلوم الإسلامية – قسنطينة الجزائر، تدور حول تقنية توظيف الرياضيات في مجال إحصاء الأناجيل الثلاثة إنجيل متى ومرقس ولوقا، واختتمت الجلسة العلمية الصباحية بمداخلة للطالبة الباحثة أسماء الوردي عن جامعة محمد الخامس بالرباط، والتي جعلت موضوعها بعنوان: " خصوصيات المناهج في قراءة وتحليل العهد القديم ( النص الديني أنموذجا) محاولة من خلالها تسليط الضوء على النص الديني من عدة جوانب أولها المراحل التاريخية التي مر منها الكتاب المقدس حيث كان في البداية عبارة عن لفائف ثم أصبح كودكس codex إلى أن أصبح كتابا كما هو عليه الآن، و ثانيها الشواهد التي يستشهد بها من العهد القديم مقسمة إياها إلى نوعين: شواهد مباشرة(النص العبري الماسوري، الترجمة السبعينية، الترجمة السامرية/ الآرامية، مخطوطات قمران، مخطوطات حلب). وشواهد غير مباشرة (الترجمة اللاتينية، الأوريجانوس، الترجوم، الترجمة السبعينية).

وانطلقت الجلسة المسائية من فعاليات الملتقى الدولي في يومه الأول حول بعض قضايا علم مقارنة الأديان الأنموذجية برئاسة الدكتورة "حنان السقاط"، وتضمنت هذه الجلسة ثلاثة بحوث علمية وهي: دور العقيدة الألوهية في احترام الآخر (حولية ون أمون أنموذجا) من إلقاء الطالب الباحث حميد بن فارس من جامعة محمد الأول وجدة، وقد تطرق من خلالها إلى شرح حولية ون أمون التي كتبت بالمصرية القديمة، وتم اكتشافها نهاية القرن التاسع عشر مكتوبة على ورقة البردي، وتعرض الطالب الباحث لفحوى هذه الحولية، وتفاصيل القصة من الناحية التاريخية بين أمون و" زكر بعل" والحوار الذي دار بينهما، منهيا مداخلته بتمنيه أن يعم هذا الحوار عصرنا الحالي. المداخلة الثانية كانت تتعلق بالطقس الذبائحي بين الأنثربولوجيا ونحل الأديان حيث استهلها الطالب الباحث محمد المدني من كلية الشريعة بفاس بعرض سريع لتصميم مداخلته، منتقلا إلى سؤال مفاده عن علاقة القرابين الذبائحية، ودورها في محاربة العنف الإنساني. وقد أمعن في تحديد مفهوم الطقس الأضحوي من الناحية الأنثروبولوجيا والتاريخية وحتى الجغرافية حيث ضرب المثل بشعوب المايا والأستيك بأمريكا الجنوبية وطقوس القرابين البشرية تقربا لآلهتهم، وانتقل إلى نظرية التضحية والعنف عند "رينيه جيرارد" واعتبار الرغبة المحاكاتية أساس العنف عندما تتحول إلى رغبة تملكية ما يحيل على الاقتتال المفضي إلى الدماء، ولنهاية هذا الاقتتال يكون قتل الإنسان كأضحية هو السبيل الوحيد ومن ثم وصل الإنسان إلى إبدال الإنسان بالحيوان كأضحية.

فيما ركزت الطالبة الباحثة يطو وهمي من جامعة محمد الخامس على مساهمة الأقليات في اقتصاد المغرب – يهود شمال المغرب الشرقي أنموذجا – دراسة تاريخية تحليلية، وسعت الطالبة الباحثة إلى إقامة جرد كرونولوجي للوجود اليهودي بالمغرب، خصوصا بالشمال الشرقي ، وقد اعتبرت الأقلية اليهودية أقلية ناجحة في الأعمال التجارية والصناعية، أسهمت بشكل ناجح في عدة فترات من تدعيم الاقتصاد المغربي ، واختتمت الباحثة بتعداد الصناعات التي برع فيها يهود المغرب خصوصا بتازة ، وتاوريرت ، ودبدو. عنونت هذه الجلسة ب: قضية الحوار بين الأديان واشكالية التطرف، تشرف بتسييرها الدكتور "عبد اللطيف نجيد". وكانت أولى المداخلات في هذه الجلسة المسائية للطالب الباحث عبد الرحيم ايت عبد السلام من جامعة ابن طفيل – القنيطرة حيث وضح من خلالها خلالها نظرة الغربيين السلبية للإسلام مشيرا إلى أن الإشكال الأول في هذه النظرة يكمن في شحن الإعلام للمواطن بأن الإسلام دين منغلق، ودين العنف، وأشار الباحث إلى أن الإسلام ديانة مفتوحة وليست محدودة، كما هي محصورة عند الغرب في تلك الصورة النمطية والتفكير البدائي الذي يسيء للمسلمين والإسلام على حد سواء.

وكانت المداخلة الثانية من نصيب الطالبة الباحثة سناء العليوي من جامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال، عنونت ب " فلسفة قيم الحوار والتسامح والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، وقسمت موضوعها إلى ثلاثة محاور رئيسة هي : تاريخ الحوار الإسلامي المسيحي وأهدافه ؛والذي بدأ منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مع الملك الحبشي. وبواعث التسامح الإسلامي كالباعث الديني ( الصلاة، الصوم، الصدقة...)، والباعث الخلقي (منظومة الأخلاق التي تحكم الإنسان ). واختتمت هذه الجلسة المسائية بمداخلة تحت عنون مقصد الإنسانية وأثرها في حوار الأديان عند الفلاسفة المسيحيين "ديسديريوس إراسموس أنموذجا" ألقاها الطالب الباحث "هشام مباركي" من كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس تطرق فيها الطالب الباحث إلى الدراسة الفلسفية الدينية التي قام بها إراسموس للكتاب المقدس، من خلال تحليله لنصوص الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، معتمدا في ذلك على الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس vulgata مستنبطا أهم مقصد للديانة المسيحية معتبرا إياه فلسفة الدين المسيحي ككل ،ألا وهو مقصد الإنسانية humanism حتى دعي بأمير الإنسانية. وفي ختام الجلسة ضر ب وموعد لجلسات يوم الجمعة.

عن اللجنة المنظمة

 

الدكتورة كريمة نور عيساوي

  

أينما يحل العراقي يحل الابداع والتميز في العمل، الإبداع المسرحي العراقي تواجد في المانيا من خلال مشاركة عراقية متميزة في مسرحية ( Human Act ) (حق الانسان) والتي تتكلم عن تجارب الممثلين الحقيقية في حياتهم في بلدانهم الاصلية وطرق معالجتها وايجاد حلول يتقبلها الجميع.

المشاركة العراقية كانت متميزة من خلال المخرج المسرحي والإعلامي العراقي سهم الغبان والممثلين العراقيين الثلاثة كرار الخفاجي وباسل سيتو وسيفان علي وبالإضافة الى العراقيين كان هناك ممثلين من سوريا وأفغانستان وغانا والمانيا والاشراف كان مشترك بين المخرج العراقي سهم الغبان والمخرجة الألمانية الإيرانية باريسا .

المسرحية عرضت على مسرح البابليون في مدينة هانوفر الألمانية وسط حضور جماهيري كبير وأبدا الجمهور إعجابه بالمسرحية لما تحمله من قصص كثيرة ومختلفة عن عادات وتقاليد البلدان التي أتى منها الممثلين التي تضمنت قصصهم الحقيقية.

كما يقول المخرج العراقي الغبان انه تفاجئ بالحضور الجماهيري الكبير الغير متوقع وخاصة المسرحية واشاد الغبان بالتمثيل العراقي بالمسرحية وحتى السوري لما يحمله الممثلين من إمكانيات كبيرة على التمثيل وخاصة ان المسرحية باللغة الألمانية ويعد الامر جميل ان تتكلم عن مشاكلك في بلدك بلغة البلد الذي تعيش فيه، كما يضيف انه سيكون هناك عروض مسرحية اخرى في مدن اخرى المانيا .

كما يتحدث الغبان عن تفاصيل المسرحية التي تتحدث عن حقوق الانسان في كل العام،، وصراع الأديان والسياسة خصوصاً ما يحدث في العراق وسوريا،، وتحدثنا ايضاً عن الحب ورفض الاعراف والتقاليد السائدة في بلداننا اي بمعنى عندما يحب شخصين ويتفقان على كل شيء لابد ان يرتبطان،، وان لا يتدخل الاهل والأقارب بذألك،، واستشهدنا بقصة مثيرة حدثت في ايران عن شخصين احبا بعضهما لكن عائلة البنت تقتلها بتهمة احبت شخص اخر،، أهداف المسرحية هي انتقاد الأنظمة والشعوب في البلدان العربية،، من اجل إعطاء الحقوق الكاملة للإنسان،، والتي يجدها دائماً في اوروبا،، انا ارى ان العمل نجح بشكل كبير واستطعنا توصيل رسالة مهمة للمهاجرين والالمان في المانيا عن حقوق الانسان في بلداننا العربية والعالم،، وكان التفاعل غير متوقع صراحة وفاق الحضور العدد المتوقع مما اضطر الجمهور الجلوس على الارض وفِي مسافة قريبة من الممثلين،، انطباعات الجمهور الالماني بعد العرض كانت مبهرة وانتظر الجمهور لمدة ربع ساعة بعد العرض لتحية كادر العمل والتصفيق له بشكل مميز،، تجربة اعتبرها مهمة وكان الإخراج مشترك بيني والمخرجة الالمانية باريسا،، الممثلين والممثلات اغلبهم شباب من بلدان العراق وسوريا وغانا وافغانستان وألمانيا،، استمر العمل في هذه المسرحية مدة ثلاثة أشهر تدريبات وتحضيرات،، والصدى كان كبيراً .

كما اشادت المخرجة الألمانية الإيرانية باريسا  بالإمكانيات العراقية على الصعيد المسرحي واعجابها بسرعة الانسجام بين الممثلين وخصوصا انهم من بلدان مختلفة وعروق مختلفة ولكنهم نجحوا في حصول على شيء يروق للجمهور .

الحضور الجماهيري الذي لاحظته انه لو كان مقاعد اخرى لحضر عدد اكبر ووقف الجمهور لأكثر من 10 دقائق تقديرا للعمل المقدم والامكانيات الكبيرة التي يمتلكها الممثلون .

 

سامان داؤد/ هانوفر _ المانيا

لمناسبة يوم المرأة العالمي وجريا على التقليد السنوي لمنتدى الجامعيين العراقي الأسترالي، أحيت لجنة المرأة كرنفالأ باذخ الجمال، وذلك في يوم الأحد الموافق 5-3-2017، وعلى قاعة مونومار في منطقة فيرفيلد – سيدني، وبحضور متنوع لكافة أطياف الجالية العراقية غصت به صالة الحفل،ضم في جانبه الرسمي السيدة انوار حسين القنصل العراقي والسيد طوني عيسى النائب عن منطقة كرانفيل والعديد من ممثلي المنظمات والجمعيات العراقية والوكالات الاسترالية الرسمية من بينهم االسيدة ستيفاني آدم عن بلدية فيرفيلد والسيدتين جاسمين باجراكتارفيك ولينا ايشو وحسن صالح عن منظمة ستارتزوالسيد مرشد عامر والسيدة شاما باند عن منظمة "كور" والسيدة هلا جعفر عن منظمة سي ام ار سي والسيدة دليلة شنكو عن دائرة المدعي العام والسيدة ياسمين يحيى رئيسة جمعية الصابئة المندائية في استراليا والدكتور عماد مطشر رئيس النادي الثقافي المندائي والسيدة سلوى رشا عن رابطة المرآة العراقية في سيدني والسيدة صباح الخميسي رئيسة رابطة المرآة المندائية

والسيد دانا كركوكي عن مركز كردستان العلمانية والاعلامي خليل الحلي رئيس تحرير جريدة العهد والسيد صبري فزع مدير الاذاعة المندائية  فيما غطى الاحتفالية مكتب الفضائية العراقية في سيدني ممثلا بالاعلامية هديل صباح كما غطى المخرج رافق العقابي من جانبها جوانب واسعة من الاحتفالية .ويعد هذا الكرنفال النوعي من النشاطات المهمة في برنامج المنتدى السنوي الحافل بالمتعة والجمال

 كان برنامج الحفل متنوعا ومبهجا استطاعت لجنة المرأة والقائمين على تنفيذه من لمّ شمل العراقيين في وحدة اجتماعية رائعة كما هو ديدن منتدى الجامعيين دائما.وقد استمتع الجميع بكل فقرة من فقراته نظرا للجهود الكبيرة المبذولة من القائمين والمشتركين معا على إحياء كرنفال مميز، حاز على اعجاب الجميع، اذ كانت ليلة نوعية حقا في حياة الجالية العراقية،

 ابتدآ الحفل بكلمة ترحيب القتها الزميلة ليلى ناجي استهلتها بالتعبير عن التقدير لسكان البلاد الاصليين واشارت الى برنامج الحفل المنوع والممتع ثم قدمت د بشرى العبيدي رئيسة المنتدى لتلقي كلمة المنتدى التي حيت يوم المراةالعالمي واشارت الى تقليد المنتدى السنوي في الاحتفاء بالمرآة في عيدها مصدرا للخصب والعطاءوحيت الكلمة المراة العراقية وكل نساءالعالم وتمنت  ان يتحقق لهن كل مايستحقنه من حقوق ومكانة ثم شكرت الجهات الداعمة للآحتفالية ( وهي بلدية فيرفيلد وشركة ناشي للمقاولات ومنظمة ستارتزوجريدة بانوراما ومنظمة كور ومنظمة سي ام ار سي وكل من د بشرى العبيدي و د انعام ججو والمخامي وسام عاصي و د آدم نجم ورابطة المرآة المندائية).  

 

بعدها تناوب عريفا الحفل الزميلان ليلى ناجي ومروان استيفان على تقديم فقرات الاحتفالية التي ابتدأت بعرض اعتمد فكرة "ثورة البايسكلات " التي بادرت اليها مجموعة من فتيات بغداد تحديا لصرامة القيود المفروضة على المرأة العراقية، حيث تمثلت فكرت افتتاحية الاحتفالية بعجلة تمثل كل قارة تدخل و تدور في ارجاء الحفل وهي تحمل بسلتها الشيء الذي يميز تلك القارة وعلى انغام موسيقاها.اتت في المقدمه قاره اسيا وتمثلت بالعراق وتلتها امريكا واوربا وبعدها جاءت افريقيا وخاتمتها كانت استراليا.

ثم تجمعت كل هذه العجلات من جميع قارات العالم في وسط القاعة لترفع خارطة استراليا،التي جمعت الحضور،بكل تنوعه،تلى ذلك اغنية داون اندر الواسعة الانتشار في استراليا ثم رقصة جميلة للبنات الرائعات اللاتي كن يقدن الدراجات).

ويذكر ان فكرة هذه الفعالية وبرنامج الاحتفالية كانت من ابداع رئيسة لجنة المرأة المصممة المعمارية مي جميل .

بعدها تم تكريم كل من الناشطة الايزدية العراقية سلوى بشار والكاتبة العراقية بلقيس الربيعي القادمة من السويد والناشطتين فائزة السهيلي وبيتا جيزان بعد التعريف بمنجزهن ونشاطهن، ثم نودي على النساء القادمات حديثا الى استراليا من مختلف الاعمار ليتم تكريمهن ايضا ترحيبا بهن وتضامنا مع المحنة التي عاشتها العديد منهن قبل اضطرارهن الهجرة               

 بعدها توالت فقرات الاحتفالية الفنية التي ملآهاالحضور الجميل للمطرب مارتن السومري مع وصلات من الاغاني والموسيقى العراقية والعربية التي ابدع في اختيارها الدي جي زياد مقادسي فيما ابدعت فرقه تريسكا للفنون والرقص الفلكلوري في باقة من الرقصات الفلكلورية التي سرقت اعجاب الجميع.

 

لجنة الاعلام

منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي

 

 

نبدأ بالفيلم البولوني "الآلهة" للمخرج "لوكاس بالكوسكي" ، حاز هذا الفيلم اللافت على جائزة "الاسود الذهبية" في مهرجان غدينا السينمائي في العام 2014، ويستهل الشريط بلقطات لافتة لجراح القلب الشغوف الذي يدخن بنهم وهو يدخل "حادبا ظهره" لغرفة عمليات لكي يستخرج قلبا من رجل متوفي، يتحدث هذا الفيلم "السريع الايقاع"عن السيرة الذاتية لجراح القلب البولوندي الشهير "زبيغنيف رليغا" ، وكيفية قيادته لفريق من الأطباء المتخصصين لاجراء اول عملية زراعة لقلب انسان في بولونيا الاشتراكية، ويصور الفيلم كفاحه المثابر مع السلطات البيروقراطية للحصول على الموظفين والتمويل اللازم في السنوات الأخيرة للحكم الشيوعي، الفيلم يبهرنا بواقعية  التمثيل والأحداث والتصوير ومشاكل العمل والتلوث...ونرى الجراح البارع ينزع ويزرع قلوب "البشر والخنازير" كما يضع السيجارة في فمه، ويلعب الدور ممثل بارع اسمه "توماس كوت"، مواجها تحديات صعبة ومعيقة، ونراه يتنقل بسيارته المتواضعة في أرجاء البلاد، رافضا التخلي عن مرضاه، ومتحليا بكاريزما وتعاطف انساني فريد، ولكنه ينجح بتكوين فريق مخلص كفؤ ومتفاني من الأطباء والممرضات اللذين يحيطونه بالتآزر والدعم كفريق متكامل، ونراه يفقد اعصابه احيانا فيطرد بعض زملاؤه المزعجين والمتقاعسين، ثم ما يلبث بعد برهة ويعود لتوظيفهم وكان شيئا لم يكن! نجح هذا الفيلم بالرغم من اسلوبه السردي القديم الكلاسيكي، وأبهرنا بسرد مشوق لتاريخ جراحة القلب في بولندا ولأول حالة زراعة قلب ناجحة في بولندا. يعلمنا هذا الفيلم اللافت مغزى المثابرة والاصرار والتواضع الحقيقي ومنهجية عمل الفريق بلا حذلقات وتعالي واستعراض!

أما فيلم "الأهوار" الاسباني (2014) فهو تحفة سينمائية من اخراج "البرتو رودريغيز"، وقد نال زهاء 45 جائزة دولية، يتحدث الشريط عن ثمانينات القرن الفائت، حيث تضرب في عمق الجنوب الاسباني الغامض جرائم اغتصاب وقتل لفتيات يافعات جميلات، وفي بلدة منسية بعيدة، مما يستدعي ارسال تحريين "يائسين ومتناقضين" من قسم الجرائم في مدريد العاصمة لتقصي الحالات والكشف عن الجناة...ومع تعارض فكرهما الأيدولوجي السياسي وتناقض سلوكهما الأخلاقي كليا، يقوم كلا من "خوان وبيدرو" بمطاردة القاتل "المتسلسل" المجهول بصبر واحتراف قبل أن يقدم على المزيد من الجرائم المرعبة وفي ظل ظروف معقدة ومتشابكة... يسحرنا هذا الشريط بمشاهد بانورامية جذابة للأراضي الرطبة حول نهر "جودال كويفر" في الجنوب الاسباني، وتحديدا بأيلول 1980، أي بعد حوالي الخمس سنوات على وفاة الدكتاتور الاسباني الدموي فرانكو، حيث يكون الصراع السياسي في ذروته، يقوم التحريان المحترفان بيدرو (راؤل أريغالو) وخوان (جافير جوتيرز) بالوصول من مدريد للقرية المائية المتخصصة بزراعة الأرز، والتي تعد من مناطق فرانكو الحليفة جغرافيا، ويبدو التناقض واضحا بينهما منذ البداية حيث بيدرو من الجيل اليساري الأخلاقي النزيه ويطمح بأن يكون جزءا من المكونات الاصلاحية المستقبلية في الشرطة، فيما يمثل خوان المدرسة القديمة التقليدية التي تتميز بالقسوة واللامبالاة والاستعلاء، كما لا يبدو ان بيدرو (الخاطب الجديد) مرتاح نفسيا واجتماعيا  لرفقته الاجبارية مع خوان الذي يعاقر الخمر ويصاحب العاهرات، وهم متواجدان بهذه البلدة النائية للبحث والتقصي عن اسباب  اختفاء الشقيقتين المراهقتين "ايزابيلا وكارمين"، اللتين فقدتا منذ ثلاثة أيام، ولا يلقيان اي دعم مفيد من والد الفتاتين اللئيم الغاضب رودريغو (أنتونيو دي لاتوري)، بينما تلعب الام روسيو (نيرا باروس) دور الام والزوجة  المضطهدة المحبطة التي تعاني من اختفاء ابنتيها، ثم في غياب زوجها وسرا، تعطي المحققان "نيجاتيف" شبه محترق لمشاهد "بورنو" فاضحة للشقيقتين المختفيتين، ثم يتم لاحقا ايجاد جثتا الفتاتين عاريتين وغارقتين في الوحل على مشارف البلدة وقد تم تعذيبهما...ويتعقد الموضوع مع ظهور اختفاء غامض لفتاتين جديدتين مما يثير ذعرا كبيرا في البلدة المرعوبة،  ويلاحظ التحريان ارتباط الموضوع بشخص غامض يدعى النينو (جيسوس كاسترو)، بالرغم من عدم تطابق حامضه النووي، كما يرتبط الاختفاء مع فتاة غامضة تدعى مارينا (أنا تومينو)، ويتم اكتشاف أنه تم اغراء الفتيات بوعود مشبوهة للبحث عن عمل مغري في مكان ما، مع اجواء البطالة وضيق العيش والنكد الاجتماعي في البلدة الفقيرة، كما يتعمق البحث لايجاد صلة متشابكة  مع صحفي غامض يدعى "مانولو سولو" ومع صاحب مصنع محلي، وتدور الشبهات حول الادمان والشذوذ الاجرامي...ثم تتطور مع الوقت علاقة غير مريحة بين بيدرو وخوان، وخاصة عندما ينغمس المحقق الجامح خوان بممارسات عنفية مبالغ بها وغير مبررة، عكس بيدرو المتماسك والهادىء نسبيا، وبدا وكأن خوان يستحضر ظلامية الممارسات الاجرامية بعهد فرانكو، فيما يبقى بيدرو محافظا على هدوئه الغامض، متخفيا وراء تعاسته الكامنة...هناك روعة آخاذة بطريقة تصوير المشاهد الحافلة بالتفاصيل الطبيعية، كما بالمطاردة الكابوسية للمجرم في المشاهد الأخيرة في ظل اجواء ماطرة مضطربة وصلت للذروة بطريقة القتل العنيفة والبدائية بالسكين الحاد الصغير!

فاز الفيلم الثالث الايطالي وهو بعنوان "الأرواح السوداء"(2011) بأكثر من عشرين جائزة دولية، منها جائزة أفضل مخرج (فرانشيسكو مونزي) في مهرجان البندقية السينمائي لعام 2014، وتم اختياره للعرض الاستهلالي في مهرجان تورنتو الشهير في العام 2014... وهو مبني على احداث حقيقية، تسرد العنف المتناقل عبر الأجيال في منطقة "كالابريا" الريفية، ويتحدث عن حكاية ثلاثة اشقاء: لويجي وروكو  ويعملان في المافيا المدينية، فيما يعمل لوتشيانو الأخ الثالث كمزرع متواضع ومربي أغنام، ويعاني من مشكلة جموح ابنه العنيد "ليو" ذي العشرين عاما والفاشل دراسيا، الذي ينجذب تلقائيا لأعمال أعمامه وينخرط في العنف والبلطجة، مما يتسبب بمشاكل لأبيه وعائلته...هذا الفيلم شيق للغاية وخاصة في آخر 75 ثانية، حيث يفاجئنا بأربعة حالات اغتيال مفاجئة وغير متوقعة، ويجذبنا المخرج باسلوب سرد واقعي متواتر وبطىء، ولا نستدل ابدا على الذروة التصعيدية الفريدة، والتي لم نعهد مثلها في أفلام العصابات الايطالية، حيث يقتل الأخ الأكبر المزارع "الهادىء عادة" شقيقه المتبقي "روكو" مع ثلاثة من اعوانه بدم بارد وعن تخطيط مسبق... أما حبكة الشريط فهي بسيطة وتتحدث عن ثلاثة أشقاء (كلابريان) متورطين في الاجرام العائلي الموروث وهم العنيف لوجي والبارد روكو والهادىء لوتشيانو، ونلاحظ من عنوان صحيفة قديمة (يحتفظ بها لوتشيانو) أن والدهم الراحل قد قتل غدرا في تصفية ثأرية في البلدة الريفية، ويعاني الأب لوتشيانو من تمرد ابنه المشاكس الجامح "ليو" الذي يكن الولاء والاحترام الكبير لعمه "الغانغستر" الجريء "لوجي" بل ويرغب بشدة بالعمل معه بتهريب المخدرات، فيما يرفض لوتشيانو المزارع الهادىء عرض شقيقيه للعيش في ميلانو، مكتفيا بأراضيه في المرتفعات واغنامه المتكائرة ولا يطمح بمغريات المدينة (انه نفس هذا الرجل الانطوائي المسالم الذي يبادر بقتل شقيقه وثلاثة من معاونيه فجأة في آخر الشريط)، وقد أدى دوره وانقلابه المفاجىء لذروة درامية فريدة غير متوقعة، أكسبت الفيلم ميزته التنافسية امام فيلم العراب الشهير، وأدخلنا مذهولين لمسار جديد ونهاية لافتة لم نعهدها سابقا في معظم افلام العصابات الايطالية الدارجة. نفاجىء هنا بالسياق الاجرامي لابن الراعي الجامح الذي تغلي في عروقه دماء الاجرام المتوارث، ولكن بالرغم من سرعة بديهيته وتفاعله فانه يفتقد لحس التوقع والحذر، مما يوقعه في آتون تهوره الشبابي المرتجل، مرتكبا الأخطاء القاتلة في البيئة "المافيوزية" المترصدة والمتعشقة للاجرام وتصفية الحسابات...مخرج الفيلم الفذ ينهج اسلوبية بطيئة مقصودة لبناء التشويق الدرامي تمهيدا للذروة الدموية الغير متوقعة، حيث نرى الأخ العنيف "لوجي" في بداية الشريط وكيفية قيامه مع اعوانه بسرقة الخراف وسلخها وتناول وليمة شواء دسمة، ثم نرى نفس الشقيق وهو يأخذ خروفا من ماشية شقيقه ويذبحه احتفالا باللقاء العائلي الفريد في منزل لوتشيانو الريفي، ونسمع حوارا صاخبا مع التزام الأخير باحتجاج قصير وبصمت غامض وكأنه لا يوافق على اجماع العائلة، كما نشاهد في البداية ابنه "ليو" وهو يبادر بصحبة رفيقه "الواشي" لاطلاق عدة  رصاصات  على منزل زعيم العصابة المناوئة، وترتبط هذه اللقطة مع المشاهد الشيقة في آخر الشريط، حيث يقوم نفس الرفيق "الواشي" بكشف مخطط "ليو" لاغتيال زعيم العصابة في كمين امام نافذة منزله، وهذا الزعيم (اللذي لا نراه مطلقا) هونفسه الذي أمر بتصفية عم "ليو" غدرا في سيارته، وتحدث المفاجأة عندما يهرب الواشي خلسة ويترك المجال لقتل "ليو" غدرا في الحوش المهجور المطل على منزل زعيم العصابة...يتماثل الفيلم مع فيلم العراب من حيث طريقة تقبل العزاء في بيت "لوتشيانو" الريفي، وبتفاصيل القداس الجنائزي الكنسي المهيب فيما بعد، وكيفية التخطيط الهادىء للرد الانتقامي الثأري على مقتل الأخ، كما نرصد التوتر والقلق على وجه "لوتشيانو" المعبر وكأنه ينتظر تلقائيا خبرا سيئا عن ابنه الذي اختفى دون أن يعلم احدا وجهته، ثم بكيفية اخبار العم "روكو" بخبر الاغتيال أثناء القداس، ونرى تحضيرا مأتميا للنهاية الفاجعة يتمثل بتجمع الأغنام في واجهة المنزل وداخله، وكيف يخفي لوتشيانو حزنه الهائل وانفعالاته قبل ان ينهار صارخا، ثم يقوم بالمساء بحرق كافة وثائق وصور العائلة العتيقة والحديثة، وكأنه يخطط بصمت لعمل مريع قادم! 

 

مهند النابلسي

Gods (2014)

Bogowie (original title)

2h | Biography, Drama | 10 October 2014 (Poland)

The early career of cardiac surgeon Zbigniew Religa. Despite harsh reality of the 1980s Poland, he successfully leads a team of doctors to the country's first human heart transplantation.

Director:

Lukasz Palkowski

Writer:

Krzysztof Rak

Stars:

Tomasz Kot, Piotr Glowacki, Szymon Piotr Warszawski

The Spanish deep South, 1980. A series of brutal murders of adolescent girls in a remote and forgotten town bring together two disparate characters - both detectives in the homicide division - to investigate the cases. With deep divisions in their ideology, detectives Juan and Pedro must put aside their differences if they are to successfully hunt down a killer who for years has terrorized a community in the shadow of a general disregard for women rooted in a misogynistic past.

Marshland (2014)

1:46|Trailer

1 VIDEO| 8 IMAGES

In the MARSHLAND a serial killer is on the loose. Two homicide detectives who appear to be poles apart must settle their differences and bring the murderer to justice before more young women lose their lives.

Director:

Alberto Rodríguez

Writers:

Rafael Cobos, Alberto Rodríguez

Stars:

Javier Gutiérrez, Raúl Arévalo, María Varod

Black Souls (2014)

Anime nere (original title)

1h 49min | Drama | 18 September 2014 (Italy)

The story of three brothers, the sons of a shepherd, close to the ndrangheta and of their divided soul.

Director:

Francesco Munzi

Writers:

Gioacchino Criaco (novel), Francesco Munzi(screenplay) | 2 more credits »

Stars:

Marco Leonardi, Peppino Mazzotta, Fabrizio Ferracane

  

استهل وفد من جمعية انماء الشعر والتراث  مؤلف  من المحامية الدكتورة بهيه ابو حمد والشاعر الدكتور الياس خليل والعميد اميل ابو حمد  المتواجدين حاليا في القاهرة

اتصالاته ولقآءته بالصحافه في مقابلة  مع الاعلامي السيد محسن شاهين مدير تحرير جريدة الاحرار في مصر ورئيس مجلس ادارتها السيد محمود حنفي جبر وقد تناولت المقابلة شؤون وشجون الشعر والفنون في مصر والعالم العربي واستراليا.  وشدد اعضاء الوفد على اهمية احياء التراث وتشجيعه ووضع الامكانيات الخاصه والعامة في سبيل نهضته.

 وكانت هناك زيارات تعارف للشاعر جمال بخيت شدد فيها المجتمعون على ضرورة توسيع  شبكة الاتصالات واكدوا على ضرورة التواصل والتعاون من اجل رفع مستوى الادآب والفنون.  وقد تمت  هذه الزياره برفقة نقيب الموسيقيين في مصر الفنان الكبير الدكتور رضا رجب الذي وضع إمكانياته في خدمة الجمعية واصر على دعمها ومرافقتها ومشاركتها الاتصالات والزيارات.

وفِي السياق نفسه زار الوفد برفقة الفنان المخضرم مجدي الحسيني رئيسة  اكادمية الفنون الدكتورة احلام  يونس التي رحبت  بالوفد وأثنت على نشاطات الجمعية واكدت وحرصها على حفظ التراث الفني والأدبي وتسليط الضوء على أعلامه الكبار كما وافقت على وضع آلية البروتوكول الذي طرحته الدكتورة ابو حمد كصلة وصل وعمل بين الجمعية والاكاديمية لغاية خلق تبادل ثقافي وحضاري بين استراليا ومصر. 

وتلا هذا اللقاء لقاء آخر  مع عميد الموسيقى العربية في اكاديمية الفنون الدكتور اشرف هيكل الذي وافق بدوره على بروتوكول آخر للموسيقى العربية بين الجمعية والاكاديمية وسره ان يكون التعاون متبادلاً ومثمراً. 

وعاد أعضاء الوفد ممتنين ومرتاحين  الى نجاح لقاءاتهم التي قابلها  المصريون بالترحيب  والثناء على دور الجمعية وتضحياتها من أجل حفظ التراث الثقافي والنهوض به من جديد باعتماد التبادل الفكري بين الوطن الأم  وبلد الاغتراب.

حديث عن نضال وسِفر ابداعي وجمال ورقي مشاعر دونت على الورق وبحروف داعبت المشاعر (ياحريمة حجيك مطر صيف ودوريتك وغزل بالتقاسيم البوجهك والتقاطيع.. كل هذه من اجمل القصائد التي حاكتها مخيلة الابداع وغزارته لشاعر تمتع بالطاقة الشعرية  قراءات شعرية لنتاج سنين طويلة صقلتها تجربة الاعتقال بجامعة نقرة السلمان التي خرَجت مظفر النواب وناظم سماوي والفريد سمعان واخرين من المبدعين والقامات الشامخة ..

 ناظم السماوي ..توهج شعره اكثر لأنه يعتز بإنسانيته ومبادئه ، عفوي صادق يعرف مايفعل ولا يخشى شيئا .. لا يضعف ابدا الّا امام من يُحب .. ابن مدينة السماوة وابن الفرات ،عريق الأصل يعتز بنفسه كثيراً واثقا بخطواته دوما .

اثار الشجون في نفوس الحاضرين من النخب والشخصيات الأدبية  والسياسية  بعد ان عم الصمت خشوعا لقراءاته الشعرية  في قاعة بيت المعرفة المندائي الأربعاء 1ـ 3 ـ2017   حيث  تلا على مسامعنا  بعضا منها:

اذا فد يوم ناسي عندك احباب ... سجل بدفترك هذه جريمة

واذا ورد الحدايق نسى الغيِّاب ... اكيد الورد مايبقاله قيمة

ومما قرأ ... ايضا:

ــ لا مرتشي كل عمري وراشي ... بـس كالــوا ترة شاعر ورا شي

انكظت يا صاحبي بدبسة وراشي ... المهم بس الشــرف تابوت الية

ورائعته الشهيرة  ياحريمـــة:

ــ ياحريمة ياحريمة انباكت الجلمات من فوك الشفايف ياحريمة ياحريمة

ياحريمة سنينك العشرين مامرها العشك والعشك خايف ياحريمة ياحريمة

لا ولك لا لا على بختك ماني سالوفة صرت بين الطوايف ياحريمة ياحريمة

وكذلك قصيدته العظيمة التي تخاطب عبدة الكراسي والمناصب  :

ــ كش ملك .. كش ملك

كش ملك ..تاج اعله راسه

يخاف من تاجه يطير

وكش رئيس..المو رئيس..

بغير شعبه يستشير

وكش وزير..الجان يحلم

يوكف اباب الوزير ....

 

بحضور عضو مجلس النواب السيد حارث شنشل ونخب اعلامية وادبية وثقافية  بقاعة بيت المعرفة المندائي أقيمت امسية شعرية للشاعر الكبير والمناضل الاعلامي الرائد الاستاذ (ناظم سماوي) يوم الأربعاء 1 ـ 3 ـ 2017 بإدارة الاعلامي والشاعر عادل العرداوي  اذ تحدث عن سفره الادبي والنضالي الخالد وعن هموم شعبه الذي ناضل من اجله وتحمل  ظلم الظالمين ايام سجنه في نقرة السلمان مع ثلة من  المناضلين الذين صاروا شموعا في طريق الاجيال تستنير من مسيرتهم كل التجارب والعبر والدروس .. فقد عمل بالإذاعة  معدا ومقدما للبرامج التي تعنى بالشعر وعمل بالكويت لفترة طويلة وكان مسؤولا عن التراث العراقي واكد اثناء حديثه عن تجربته الخالدة بهذه الجلسة على  ان تراث سوق الشيوخ مصدر الفن وأبو معيشي دليل على ذلك .

وتحدث عن قصة اغنية (ياحريمة) التي كتبها اثناء وجوده بالمعتقل بنقرة السلمان فقد كانت هناك فتاة رائعة الجمال تأتي لزيارة اخيها في السجن وقد شغف قلبه بها حبا وبعد عدة زيارات سألته ان كان متزوجا وسألها هل ستعود مرة أخرى فأجابته بنعم واذا بها قد انقطعت اخبارها .. وبعد حين عرف انها قد تزوجت ولم تعد تأتي لزيارة اخيها ، وبعد 35 عاما وفي ذات يوم وهو عائد من عمله بالإذاعة ماشيا على جسر الشهداء واذا به تستوقفه امرأة خمسينية ذات شعر ابيض قالت له أ أنت ناظم السماوي ؟ فقال نعم  ثم سألته : أعرفتني ؟فقال: لا  فقالت له :انا صاحبة اغنية ياحريمة .. فذُهل حينها وتحركت هواجسه فكتب لها اغنية أخرى وهي (تقاسيم البوجهك والتقاطيع صدك حلوة كولش مااجامل) فأصبحت اغنية تغنى بها كل عاشق ومحب .. وكانت هناك عدة مداخلات من بعض الحضور كان منها سؤال ماذا قدمت لمتظاهري ساحة التحرير؟ فأجاب باني دائم التواجد معهم والقيت الكثير من القصائد التي ساهمت برفع معنوياتهم وجسدت مطالبهم بهذا المكان المقدس اضافة الى ان هناك اغانٍ جديدة حماسية ووطنية ستصدر عن الحزب الشيوعي دعما للمتظاهرين ولطموحاتهم  ولتصحيح الذائقة فمن الممكن ان تخلق مهندسا او طبيبا لكن لا تستطيع ان تخلق فنانا او شاعرا فنحن بحاجة لهذا التغيير عبر تصحيح مسار الفن أولا  .. ووجهتُ له سؤالا عن تردي حالة الاغنية العراقية بالوقت الحاضر وما آلت اليه  ذائقة المتلقي من انحدار واضمحلال كونه كان رئيس لجنة فحص النصوص بالإذاعة لفترة من الزمن وبوصفه احد قامات الاغنية السبعينية وممن ولدت على ايديهم وهي بأوج نجاحها وتألقها  ومن معه من عمالقة الشعر الشعبي امثال القامة الكبيرة  عريان سيد خلف واخرين  هل بوسعهم انقاذ ما يمكن انقاذه  الان واستعادة الحياة للأغنية العراقية ؟ فأجاب بانهم غير قادرين على فعل اي شيء بالوقت الحاضر لأننا يجب ان نقول الحقيقة ،لان الاغنية حرفة لذلك نجد ان الاغاني السبعينية اخذت قيمة انسانية وسياسية فنرى كلمة (كذاب) كلمة قوية لكن الملحن الكبير طالب القره غولي اعطاها حلاوة وجمال فجعلها مستساغة لدى المتلقي (باغنية ـ جذاب دولبني الوكت بمحبتك جذاب) وجاوبني تدري الوكت بوكاته غفلاوي .. جاوين اودي الحجي واتعاتب ويامن ،وهكذا فهناك جماليات في الكتابة ولكل كاتب خصوصية والكتابة  للبسطاء هو ما يخلد الاغنية والاغنية السبعينية  وريثة الشعب العراقي  .. لان الاغاني كالمخدرات بل اكثر تأثيرا على الناس والان لا نستطيع ان نغير  شيئا.

وفي حديث لعضو مجلس النواب حارث  الحارثي  بهذه المناسبة جاء فيه : اعتاد مندي طائفة الصابئة بيت المعرفة على استضافة كافة المبدعين والشعراء والفنانين ورجال العلم والعسكر وذلك من اجل جمع اللحمة الوطنية في بلدنا العراق العظيم اليوم الشاعر ناظم السماوي ابياته واشعاره وهذه النخبة التي جاءت من كل اطياف الشعب العراقي واديانه مايدل على حبهم للعراق الذي جمع هذه الوجوه الخيرة والطيبة والبركة بكم ولكم كل الشكر ..

وفي ختام الجلسة شكر الاستاذ عادل العرداوي مدير الجلسة الحاضرين على حضورهم وكذلك شكر الاستاذ والشاعر الكبير ناظم سماوي على تلبيته هذه الدعوة وبعد ذلك تم التقاط الصور التذكارية  لأرشفة هذه الجلسة .

 

 

 

متابعة : خلود الحسناوي

البلدة الصغيرة (كورك) في اقليم (كيرنتن) النمساوي وعبر كاتدرائيتها الرائعة وتاريخها الطويل وموقعها الجذاب ذو الاهمية الكبيرة في الاقليم والنمسا،مٌنحت شهرة كبيرة للغاية واضيفت لها زيارة بابا الفاتيكان. لم يأتي اسم البلدة من جبل (كورك) في كوردستان العراق ،بل من كلمة (كركا) باللغة السلوفينية. يبلغ عدد ساكنة البلدة ب1273 نسمة فقط وتقع في منطقة (القديس فايت على نهر كلان).لقد كانت البلدة مقراً لاقامة القساوسة عبر كاتدرائية (كورك) الرومانية عام 1140 والتي اعيدت الى الواجهة وقد شيدها سيدها (هيما فون كورك)،رغم الكثافة السكانية المنخفضة في البلدة إلا انها تعد المركز القوي للجبليين وسكان وادي (كورك) والاسواق والغابات الكثيفة تحيط بها بقوة.استوطنت المنطقة قبل 2000 عام وكانت مسرحاً للحروب الكثيرة والحياة ولكن حالها حال القرى والبلدات الصغيرة في الهجرة الكبيرة للشباب الى المدن الكبيرة والبحث عن المستقبل وبهذا تصبح هذه الاماكن التاريخية قبلة للباحثين والعلماء عن تاريخ المدن وكذلك تغدو منتجعات سياحية للزوار والرياضيين والعشاق وفي هذه البلدة التاريخية حيث الثقافة والتاريخ والرياضة والاماكن الجذابة والمهمة لزيارتها ومنها هي:

الكنيسة وكاتدرائية العذراء (كورك)، متحف الأسقفية في الوقف، نافورة المحكمة وكما تسمى ايضا بنافورة الرومانيين ويحلو للبعض تسميتها بنافورة القرون الوسطى، متنزه الاقزام وكما تسمى ايضا بمتنزه المتعة وجنة الأطفال. كتب الكاتبان الكبيران (فيلهيلم باور ويوهانيس كراب ماير)  كتاباً بعنوان (على آثار الرومان في اقليم كيرنتن) على ضوء الآثار الموجودة  في المنطقة وفي الوقف والمتحف وبعد الدراسات الكثيرة يصدر الكتاب في مدينة (كلاكين فورت) عاصمة الاقليم عام 2008. تعد بلدة (كورك) التوأم لمدينة (آرن شتاد) الالمانية واما كاتدرائيتها فهي واحدة من الكنائس الرومانية الاكثر اهمية في اوربا (1140 ـ 1200) ومركزها الساحر للوادي واطلالة الابراج العظيمة للكاتدرائية تمنحها الألق والجمالية واما المروج الجبلية والغابات العالية الرائعة في المنطقة فهي اضافة اخرى الى منابع الجمال. يسمى (وقف كورك) غالباً بالمعلم والمبنى الروماني وهو الاكثر اهمية في دولة النمسا، يقع في وادي (كورك) الساحر ويبعد عن عاصمة الاقليم مسافة ساعة بالسيارة شمالاً.الواجهة الامامية في الوقف توضح بانه تم ترميمه بصورة مستمرة إلا ان هناك نافذة مع العمود الوسطي مازالت محافظة على جودتها منذ زمن الرومان والبرجان الكبيران يقعان في الجنوب الشرقي والواجهات تم ترميمهن واما المدخل الرئيسي للوقف فقد تم استبداله، وأما الأعمدة الصغيرة في الجانبين اليمين واليسار هما اصليان ومازالا يحافظان على اصالتهما..البوابة الرومانية الكبيرة محمية بشكل واق وجيد من قبل المدخل، اللوحات الجدارية (الفريسكو) هي لمؤسس الوقف (هيما فون كورك) ولكن نقطة الثقل والمركز الرئيسي في جمالية الوقف يرتكز على وجود مائة من الاعمدة الرومانية في سرداب جميل وهي الاعمدة الاصلية بدقة وتركيز وفي احدى الزوايا حيث ضريح مؤسس الوقف (هيما فون كورك) بالاضافة الى المنحوتات واللوحات الجدارية بكثرة في الوقف.

تعد كاتدرائية (كورك) من اهم الكاتدرائيات والمباني الرومانية في اوربا لعدة اسباب ومنها بسبب التصميم ووجود مائة عمود روماني وسرداب وثلاث واجهات للوقف ــ الاعمدة والسرداب من اهم واقدم اجزاء الكاتدرائية واما البرجان فيبلغ ارتفاعهما 60 متراً ويمكن مشاهدتهما من مسافات بعيدة،الكنز في الوقف يبين العلاقة الدينية والانسانية ويركز الكنز في مواضيع ولادة السيد المسيح ومريم العذراء والعاطفة والمراحل المهمة في الفن المقدس في اقليم (كيرنتن) عبر نماذج مختلفة في النحت والرسم (اللوحات) والمنسوجات والمعدات بالاضافة الى وجود الكنوز والمنحوتات من الفترة الرومانية وكذلك من الفترة القوطية واخيرا لغاية الوصول الى نظرات ثاقبة في فن الباروك. ثمن تذكرة الدخول الى متحف الوقف تبلغ 8 يورو ولكن من حق الصحفيين الدخول مجانا الى كل متاحف النمسا مجانا وهناك اهتمام اكبر للصحفيين الاجانب من اجل ابراز صورة النمسا للعالم الخارجي.

الاعشاب الطبية في جبال الالب وخاصة في بلدة (كورك) وبالقرب من الوقف تعد بدورها سفيرة ناجحة لاقليم (كيرنتن) وتحسب ضمن اعلى مستويات الجودة في الاعشاب الطبية الطازجة في المنطقة وينتج المزارعون الاعشاب الثمينة ويتم معالجتها بصورة دقيقة والاعشاب الطبية في (كورك)

هي الاكثر شعبية في النمسا وكذلك تغدو المنطقة المكان المثالي للمشي لمسافات طويلة وعطر ورائحة الاعشاب تفوح من كل صوب. حديقة الاقزام في وادي(كورك) من الاماكن السياحية المهمة ويوجد 1000 تمثال مصغر لاقزام في حديقة ساحرة والاقزام والتماثيل مشهورة عالمياً ومنها الحكواتي والالعاب واللوحات والاقزام والاكلات وبدورها تعد الحديقة رحلة سعيدة للعائلة في حديقة الاقزام ،وقبل الوصول لها حيث يلوح للزائر تمثال قزم على جذع شجرة يؤشر باصبعة الى حديقة الاقزام.

بلدة مشهورة بكاتدرائية من زمن الرومان ومتحف وخزانة وكنوز الرومان بالاضافة رحلة الى اجمل الاماكن الهادئة بعيدا عن ضجيج المدن والاقتراب الى فنون وحضارات الانسانية في (كورك)...!!

 

بدل رفو - النمسا

 

تتواصل اليوم السبت 4 مارس 2017بمدينة جندوبة فعاليات " ملتقى أعلام جندوبة  " في دورته الأولى وذلك ضمن عنوان كبير وهو " قراءة في المسيرة الفكرية للدكتور محمد اليعلاوي" ومكان  هذا النشاط فضاء المكتبة الجهوية وبالتعاون مع المكتبة المتنقلة ونادي الابداعات الأدبية بجندوبة وضمن الفعاليات الثقافية والفنية والابداعية التي تشهدها ولاية جندوبة وباشراف المندوبية الجهوية للثقافة بالجهة وفي سياق الأنشطة المتنوعة بالمؤسسات الثقافية والفضاءات العامة.

يوم الجمعة 03مارس 2017 وبعد استقبال الضيوف كان الافتتاح في الساعة التاسعة صباحا بمعرض خاص باصدارت الدكتور محمّد اليعلاوي الى جانب  ورشة رسم بعنوان: "Portrait  " للرسّام جمال الحاجيّ وكلمة السيدة المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية  وكلمة السيد الطاهر الرحوي رئيس الجلسة .

الانطلاق تم بمداخلة الدكتور مختار العبيدي بعنوان " لمحة عن الدكتور محمد اليعلاوي إنسانا وعالما وبعد ذلك قدمت  مداخلة  للدكتور محمود طرشونة  بعنوان " محمد اليعلاوي في أشتاته أشَتَّى مفرد في صيغة الجمع " ثم فسح المجال للنقاش واختتام الفترة الصباحية.

الفترة المسائية شهدت بداية من الساعة الثالثة مداخلة الدكتور الهادي العيادي بعنوان " الدكتور محمّد اليعلاوي مثقّفا  حداثيّا وأكاديميّا " للدكتور مختار العبيدي  ثم استراحة وبعدها  مداخلة للأستاذة طاووس حاجيّ بالطّيب وهي بمثابة  شهادة حية  عن الدكتور محمد اليعلاوي من إحدى طالبات كلية الآداب 9 أفريل  وأصيلة ولاية جندوبة تلاها نقاش مفتوح .

اليوم الثاني للفعالية  يوم السبت 4 مارس صباحا مداخلة للدكتور محمد البرهومي  بعنوان " محمّد اليعلاوي باحثًا من خلال حوليات الجامعة التونسية " ثم مداخلة الدكتور مبروك المناعي  بعنوان " محمد اليعلاوي وأثاره في خدمة الجامعة والثقافة التونسيتين وبعد ذلك استــــراحة قهوة ثم يفتح باب النقاش وعند منتصف النهار يكون اختتام الندوة بتكريم عائلة الفقيد .

و الراحل محمد اليعلاوي هو وزير ثقافة أسبق في الفترة بين سنتي 1979 و1980   توفي يوم 1 جويلية 2015  وهو أصيل مدينة جندوبة حيث زاول تعليمه الابتدائي في مدينة عين دراهم ثم التحق بالمعهد الصادقي بتونس وواصل تعليمه العالي في جامعة السربون بفرنسا وهو من مؤسسي الجامعة التونسية وتولى عمادة كلية الآداب كما شغل عضوية مجلس النواب  كما أنه ساهم مع عدد من  الجامعيين التونسيين في برامج التدريس بالجامعة التونسية  وقام بتحقيق مجموعة من المخطوطات الأدبية الى جانب مؤلفاته  وبحوثه المتعددة ومنها المنشورة بحوليات الجامعة التونسية فضلا عن مشاركاته ومساهماته في عديد الندوات الأدبية والجامعية والثقافية.

هذا الملتقى في دورته الأولى مناسبة لتعريف الدارسين والشبان والمثقفين عموما بالأعلام الذين برزوا في مجالات الثقافة والفكر والانسانيات  من جهة جندوبة الى جانب انارة المتابعين لهذه الفعالية بجوانب من الحيز الفكري والعلمي للمحتفى بمسيرته الراحل اليعلاوي.

شمس الدين العوني

 

 

Nothing is Unbeautiful

An exhibition by the artist

Satta Hashem

Drawings، Paintings and Prints

 

POSK Gallery

238-246 King Street، Hammersmith،  London، W6 0RF

 The exhibition is open 27 February – 8 March، 2017، 11:00 – 18:00

 

افتتح مساء الاثنين 27-شباط في لندن المعرض الخاص باعمال الفنان العراقي ساطع هاشم، وذلك على قاعة المركز البولوني في همرسميث ويستمر حتى الثامن من اذار – 2017،

تعكس الاعمال المعروضة الاهتمام المستمر للفنان ساطع هاشم بموضوع تاريخ اللون وعلاقته بالانسان وعقائده المتقلبة عبر الزمن وهو الفرع الجديد في الدراسات الفنية والتي تشغل الفنان منذ سنوات طويلة، حيث تبدو بوضوح تلك الرموز التي استعملها الانسان منذ ان وجد على هذه الارض للتعبير عن معاني وافكار مجردة مثل الحب والموت والغواية ورحلة العذاب البشري الروحية مجسدة في غالبية المعروضات الحالية والمنفذة على القماش او الورق في علاقات هارمونية منسجمة تبعث على المسرة والمتعة والمعرفة على حد سواء

كتب عنه سنة 2008 المؤرخ ورئيس قسم تاريخ الفن في جامعة لافبرو كوردون ميلر يقول: (الالوان على الخصوص لها اهمية استثنائية عميقة عند الفنان ساطع. فهو يعتبر اللون وكأنه وحي ومتضمن في النفس والجسد والتحولات الثقافية للجنس البشري. ويرى بأن اللون كتركيب ثقافي مميز مفروض على مبادئ الادراك البصري)

ساطع هاشم من مواليد مدينة بهرز – محافظة ديالى – العراق حاصل على شهادة الماجستير سنة 1989 بالرسم الجداري من اكاديمية موخينا للفنون الجميلة – ليننغراد – الاتحاد السوفياتي سابقا ويقيم حاليا في مدينة ليستر البريطانية كفنان متفرغ، وقد اقام العديد من المعارض الشخصية وساهم في معارض جماعية كثيرة حول العالم

تم تكريمه سنة  2010 في مدينة ليستر حيث يقيم وذلك بتسمية احدى القاعات التي تحتوي على اثنين من جدارياته في كلية التعليم وسط المدينة باسمه قاعة : ساطع هاشم

تقتني اعماله مجموعة من المتاحف والمجموعات الفنية العامة والخاصة، ومنها المتحف البريطاني في لندن، متحف مدينة ليستر-نيوولك، متحف كالينينغراد للفن المعاصر في روسيا، هاندلس بنك في ستكهولم وغيرها 

للمزيد من المعلومات

07754405918

Hashem59@yahoo.com

الموقع الشخصي

www.sattahashem.com

 

 

 

 

الحديقة الوطنية في سالزبورغ تضم الشلالات والبحيرات والطبيعة الساحرة

شلالات كريمل الساحرة النمساوية تقع في اقليم سالزبورغ بدرجاتها الثلاثة والتي تبلغ متوسط ارتفاعها 385 متراً وبهذا تبين بانها ليست اكبر شلالات النمسا فقط بل تعد بانها اكبر شلالات اوربا وهذا ما اعلنته جمعية جبال الالب التي تختص بجبال الالب وكل ما يهم الالب وهذه الشلالات ضمن اعلى خمسة شلالات في العالم لذا تسمى باحدى عجائب الطبيعة التي تقع في الحديقة الوطنية (هوهى تاورن).

شلالات كريمل مثيرة للانبهار والاعجاب وزيارتها لانها فريدة من نوعها تقع في الاقليم الذي يسمى باقليم المياه (سالزبورغ) نظراً لكثرة المياه الطبيعية والبحيرات والشلالات وسحر من دون حدود. هدير الشلالات يترك اثراً في النفس والروح، حيث الهواء النقي في المحمية الطبيعة.

شلالات كريمل تعد من الاماكن المحببة لدى الاجانب والنمساويين للزيارة في منطقة سالزبورغ ويبلغ عدد الزوار سنويا لها ب 400 الف زائر تجذبهم سحر المناظر الطبيعية والزوار هم من جميع انحاء العالم للاستمتاع باحد اجمل شلالات النمسا واوربا.منذ قرون طويلة تهدر الشلالات وتروي الاراضي ومنذ القرن التاسع عشر تم الاهتمام بالشلالات وتم فتح الطرق وتسهيل المواصلات وسكك الحديد من اجل جذب الزوار والنمسا تعتمد اعتماداً كبيراً على السياحة من كل انحاء العالم ويبرز المكتب السياحي الصورة الجميلة للشلالات للعالم بالرغم من ان اقليم سالزبورغ اكثر الاقاليم سياحة وقبلة للسواح وبالاخص عاصمة الاقليم مدينة سالزبورغ لوجود بيت الموسيقار العبقري (موزارت).

هناك شهادة مكتوبة وموثقة بأن التنفس في منطقة الشلالات صحي وربما الشفاء يأتي من قوة وسلطة هدير الشلالات وثبت علمياً ايضاً بأن تأثير الشلالات على المرضى هو من اجل الشفاء وتحسين معاناة وعلاج امراض الربو والحساسية وكذلك على التنوع في التاثير على الانسان والحركة والرياضة والنشاط والاسترخاء بعيداً عن ضجيج المدن وبين احضان الطبيعة وكما تسمى الحديقة الوطنية ايضا بانها منتجع سياحي وصحي لعلاج الكم الكبير من الامراض والتنوع في انسجام الانسان مع الطبيعة. تكثر الارقام والاشياء المهمة والمذهلة التي تتعلق بشلالات كريمل ومنها يبلغ متوسط سرعة تساقط مياه الشلالات في اليوم الواحد 450 الف متر مكعب الى الاسفل وهذا يعني بانه يهدر خمس امتار وسدس المتر مكعب في الثانية، فالانسان يحتاج الى لترين ونصف اللتر في اليوم من اجل الحياة والبقاء، لذلك بوسع الشلال ان يسقي 135 الف انسان كل دقيقة حسب الكمية المتساقطة من الشلال. حين تتساقط المياه من ارتفاعات كبيرة 385 متراً على الصخور فهذا يعني بانها تترك آثاراً وراءها على الصخور ويتطاير الرذاذ الى الجوانب ليكون سبباً في انتشار النباتات والورود ومساحات خضراء خصبة وكذلك يكون الرذاذ سبباً في شفاء المرضى من الربو والحساسية وكثيراً ما يترك الشلال وهديره والغيوم البيضاء في السماء والملائين من قطرات الماء رسماً ساحراً ولوحة من قوس و قزح وتصبح قطعة من حلم واقعي في المنطقة.المياه التي تغذي الشلالات هي من الجداول الجليلية في جبال الالب في منطقة الشلالات.

تكثر الجولات السياحية والاهداف الرائعة في المنطقة ومنها (كوخ زيتاور) يقع على ارتفاع 2328 مترا فوق مستوى سطح البحر وفي القسم الغربي من الحديقة الوطنية. يواجه الكوخ بحيرة ساحرة وهذه الاكواخ التي تنتشر في جبال الالب هي مطاعم وفنادق جبلية لعشاق الجبل والبحث عن اسرار الطبيعة والتنزه في الطرق الجبلية الطويلة. تقدم الاكواخ الجبلية الاطباق والوجبات المحلية من المطبخ الاقليمي والعاملون في المطبغ يرتدون الازياء الشعبية للاقليم وهو دليل بانهم يبرزون هوية الاقليم للزوار. يعمل الكوخ في الصيف فقط من بداية الشهر السادس ولغاية نهاية الشهر العاشر وعملهم يتوقف على الاجواء الجوية واما اسعار الرقود في هذا الكوخ هي رمزية وتقدر ب 19 يورو لليلة الواحدة.رياضة المشي لمسافات طويلة في هذه المنطقة وهذا الوادي الساحر في الحديقة الوطنية هي بحد ذاتها سياحة في المراعي الجبلية ومشاهدة الابقاء والماعز والاغنام ولذا تكثر في المنطقة مشتقات الحليب ومنها الجبن والزبدة وفي الكثير من المناطق الجبلية رايت الجبليون ينصبون الات ومكائن لبيع الحليب وبوسع الشخص وضع العملة النقدية المعدنية ويضغط على زر و يقتني الحليب الطازج.بالاضافة الى طرق المشي تكثر الرياضات الشتوية والصيفية في منطقة الحديقة الوطنية ومنها رياضة ركوب الدراجات الهوائية في الطرق الجبلية ورياضة التزلج على الثلج .شلالات كريمل تغدوا في الكثير من المناطق جليداً في الشتاء و لوحة جميلة من النوازل الجليدية، تكثر في المنطقة الانهار والجداول وشتاء تصبح جليدا وفي الربيع تذوب لتغذي الشلالات والاماكن والمزارع.

يرجع تاريخ المنطقة والشلالات الى نهاية العصر الحجري الحديث وفيها تم الاستيطان وتم في هذا العصر تطوير الادوات الحجرية وانشاء القرى واستغلال المعادن في المنطقة، عاشت المنطقة مع التاريخ والزمن ثم تم الاعتناء بهذه المنطقة الساحرة لتغدو قبلة السواح من جميع انحاء العالم ولتبرز من خلال الاعلام بانها اكبر شلالات اوربا وواحدة من اكبر خمسة شلالات في العالم...انها شلالات كريمل...!!!

 

بدل رفو - النمسا

حضر الشعراء ولم يحضر الشعر هكذا قال احدهم حين سألته عن المربد في هذه النسخة التي قالوا أنها الثالثة عشر، ولا اعرف ماعيب سبعة وعشرون نسخة مضت اثرت المشهد الأدبي العربي بالشعر وقد حضرها على مدى تلك السنوات اعلام الشعر العربي، اسماء اضاءت واضافت للثقافة العربية والعراقية الكثير، لماذا يتنصل هؤلاء من هذا المجد أ لأنه ارتبط باسم معين، ام لانها عقدت في فترة تاريخية معينة، ومتى كان الشعر وجودته تقاس بعدالة الحكام فلو اردنا ان نتبع هذا المنهج المتكلف لشطبنا المربد باجمعه منذ قام قبل قرون ولحد هذا اليوم فحاكم اليوم لايختلف عن حاكم الأمس.

كان الافتتاح يعد انجازا اذا ماقورن بما سبق من مهرجانات فالمكان والحضور كان مشجعا بعض الشيء، الدعوات كانت متواضعة كثيرا اذا استثنينا بعض الأسماء، التي قرأت علينا شعرا يذكرنا بمجد المربد ورواده السابقين، لا احد يعرف كيف تتم عملية توجيه الدعوات ومن يختار الشعراء العرب والاجانب، هل تم دراسة منجزهم الشعري، هل تم تسجيلهم كشعراء في اتحاد الادباء والشعراء والكتاب في بلدانهم، هل اسهمت هذه الاسماء باثراء المشهد الثقافي العربي او العالمي، ومثلما قلت سابقا اذا ما استثنينا بعض هذه الاسماء سنجد الباقي جاء كمجاملة لهذا وذاك وهذا طبعا يعد تقصيرا كبيرا في عمل اللجنة المنظمة للمهرجان، ووسط هذه التجاذبات المهنية والفكرية ظل السؤال الذي يطرح في هكذ مناسبات قائما هل أن المربد في هذه النسخة (الاربعون) هو نسخة مكررة عن النسخ الثلاثة عشر الماضية ام ان هناك فرقا قد احدثة القائمون على المهرجان ووسط هذا الجو المشبعبالتناقضات كانت الاجابات متفاوتة من قبل الشعراء والنقاد والادباء، منهم من اثنى على المهرجان ومنهم من امتنع عن الكلام خشية ان يفقد دعوته للسنة المقبلة ومنهم من انتقد بصراحة فهناك عدة انتقادات وجهت للمهرجان منها ضيق المكان وعدم اعداد البرنامج بشكل دقيق حيث تم تبليغ احد الشعراء بموعد قراءته قبل خمسة واربعين دقيقة وهناك تغييب تام للاتحاد العام للادباء والكتاب والشعراء العراقيين .

لقد تميز مهرجان المربد للعام 2017 بوجود شعراء اجانب فهناك شاعر بريطاني وآخر هندي وآخر ايراني ولو ان الاخير يعد من اهل الدار ولكنه القى قصيدته بلغة بلده .

 

نقلت هذه التساؤلات إلى عدد من الشعراء للوقوف على ارائهم بالمهرجان :

الشاعر حامد خضير الشمري من بابل:

- اني احضر للمرة الاولى في المربد وربما للمرابد اللاحقة، المربد هوية العراق الشعرية له جذور ضاربة في التاريخ وهو فعالية تكاد تكون عالمية لو احسن التخطيط لها ولكني اتوسم في الادارة الجديدة في اتحاد ادباء البصرة واتامل منهم ان يتجاوزوا الهفوات السابقة التي حدثت عن قصد او غير قصد العراق موطن الشعر وقد قيل تحت كل نخلة عراقية شاعر او اكثر العراقيون يتنفسون الشعر وسيكون للشعر شأن كبير في المستقبل، الشعر هوية العرب، والشعر لايمكن ان يتعلمه الانسان ولدي قول سابق لاتذهب إلى الشعر دعه ياتي اليك الشعر لايمكن تعلمه الشعر درجة من درجات النبوة والنبوءة يهبه الله لمن يشاء من خلقه اتمنى ان يكون مربد هذا العام مائزا مبهرا يتجاوز هفوات الماضي ويؤسس لثقافة مستقبلية رائعة في البصرة والعراق والوطن العربي والعالم .

معروف عنك شاعر ومترجم هل ستحاول ترجمة بعض الاعمال في هذا المربد إلى اللغة الانكليزية ؟

- الشمري : هذا ما اتأمله هناك قصائد تغري المترجمين بالترجمة فالمترجم لايصرف وقته ولايضيعه في ترجمة نصوص هزيلة ,القصائد الرائعة تشجع المترجم على ترجمتها إلى عدة لغات الانكليزية والالمانية والفارسية واية لغة حيوية اخرى. اتمنى ان التقط بعض القصائد او تصلني بعض القصائد او احصل عليهاحتى اقوم بترجمتها ترجمة تليق بها وكما يقال خير من يترجم الشعر هو الشاعر.

الناقدة الدكتورة نادية

طبعا المربد في كل عام هو تظاهرة ثقافية كبيرة وخصوصا هذا العام فهو يتزامن مع انتصارات قواتنا المسلحة على داعش ومن الجانب الفني نحن نسمع الشعر ونقيمه وهذه مهمتنا، وحضوري هنا كناقدة هو ان اسمع من الشعراء اتفحص نصوصهم الاحظ ما يمكن ان يكون قد استجد من ظهور ابداعات شعرية معينة نسلط عليها الضوء نخضعها للتحليل نقول هذه نعم ويمكن ان نؤشر عليها ونقول هذه عبقرية فعلا هذا ماابحث عنه انا على المستوى الشخصي شيء آخر ايضا نلاحظ تجارب الشعراء كيف تتفاوت من عام إلى عام هل تتقدم هل تنضج هل تبقى مراوحه باطار محدد خاص ام هناك تقدم ينجزه الشاعر خلال مرحلة عام معين هذا مايهمني وهذا مايشغل بالي وحضوري للمهرجان ينطوي على هذه الغاية تحديدا .

المعروف عنكِ انكِ ناقدة دقيقة وتخضعين النص للتدقيق العالي وسمعت لك عدة قراءات نقدية في عدة مجالات ماقرئ امس هل لفت انتباه دكتورة نادية؟

- طبعا يوم امس كان اضافة نوعية للمهرجان

 اولا: لانها ابتدأت بالنصوص الغير عربية للناطقين بغير العربية فاتيحت لنا الفرصة بالانفتاح والتحاور مع الشعر العالمي باللغة الانكليزية والفارسية والهندية وهذا التنوع مهم لاننا الان نعيش في عصر اندماج ثقافي وحضاري وانا اعد افتتاحية يوم امس والجلسة الاولى للمهرجان اضافة نوعية تحسب لمهرجان هذا العام وللدكتور سلمان كاصد تحديدا وفعلا بهرني الشاعر الانكليزي اندكروفت ونصوصه حتى اني تواصلت معه ورغبت في ان استزيد من هذا النوع من الشعر الذي يكتبة وهذا هو المهرجان يعني اننا ننفتح على الاخر ونتعرف على مستواهم وهذه اضافة نوعية شهدها مهرجان هذا العام.

الشاعر جبار الكواز :

- الحقيقة ان مهرجان المربد يمثل لي عدة اشياء:

 اولا: ان الحياة العراقية مسكونة بالاصرار على ان تبقى حيّة شامخة مبدعة رغم كل الذي يمر بها .

ثانيا :المربد فرصة ان يلتقي الادباء العراقيين بالذات ادباء المحنة يتداولون بشؤون المحنة وكيف الخروج من اقفالها المغلقة لحد الان وكيف يتسنم المثقف الاديب دوره الاجتماعي بان يكون راعي وان يكون بؤرة وان يكون منار يسترشد به الاخرون للخروج من هذه الازمة المستعصية .

وثالثا :ان نلتقي بشعراء عرب ربما الشعراء المدعوين ليسوا بالاهمية الكبرى ولكن عليهم ان يعرفوا ان العراق باق ان العراق يحمل في روحه جذوة الحياة جذوة الجمال جذوة الانتاج جذوة الابداع وان العراق موحد واننا نصمم على ان تكون دولتنا مدنية ديمقراطية ياخذ بها الانسان دوره من خلال كفائته وليس من خلال المحاصصة والاحزاب.

 

الدكتور سمير كاصد رئيس اتحاد ادباء البصرة

- يقول: ان ماتراه هو حراك ثقافي لمدينة البصرة هي مدينة ثقافة مدينة وعي مدينة انفتاح ولهذا السبب ادى هذا الحضور الهائل هذا يثبت على ان البصرة خارج السياقات التي توضع عليها هذه المدينة مدينة الجمال والمحبة والموسيقى والغناء والابداع والشعر وعليه امتزج الغناء بالشعر وعليه جاءت البصرة جميعا من مثقفين ومهتمي بالثقافة وداعمي الثقافة ليحييوا المربد لهذا العام سوف يكون مربد السنة المقبلة في قاعة هائلة غير هذه القاعة ومن اجل ان نثبت بأن الشعر خارج السياقات خارج الامم فهو يفرد جناحيه على كل العالم هم يلتقون باسم الشعر حضر شعراء اجانب من بريطانيا ومن الهند ومن إيران هكذا هو الشعر راينا كل الاجيال من الشعراء شعراء شباب وشعراء كبار .

الشاعر شكر حاجم الصالحي من الحلة:

- كان له رأيا مغايرا حيث يقول:

 ان المهرجان في هذه الدورة قد تراجع تراجعا كبيرا عن المهرجانات في الدورات السابقة لقلة اعتناء ادارة المهرجان في عملية التنظيم وعدم اعلان مفردات المهرجان بالتفاصيل مما احدث ارباكا كبيرا بين صفوف المحاضرين والشعراء وخصوصا المدعوين منهم، اتمنى من ادارة المهرجان ان تشير ولو من باب الوفاء إلى دور الاتحاد العام للكتاب والادباء في العراق باعتباره الراعي الكبير لمثل هذه الفعاليات الثقافية اتمنى لهذا المهرجان ان يحقق اهدافه من خلال فعالياته .

غرام الربيعي

 عضوة الاتحاد العام للادباء والكتاب والشعراء، شاعرة وتشكيلية تقول:

-  انه من المبكر جدا ان نضع تقييما للمهرجان، اليوم ستبدأ الفعاليات الحقيقية للقراءات سيكون راينا غير منصف اذا ابكرنا في التقييم نحن نأمل الخير ونتأمل باللجنة التحضيرية والهيأة الجديدة ان تضيف الكثير مماتحمل من اماني من مثقفي العراق انا اول مادخلت القاعة كانت هناك اغنية لأم كلثوم فاعتقدت ان هذه اولى البشارات ان يبتدأ المهرجان بالموسيقى اكيد نحن نامل باصدقائنا لانها هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع ليس فقط على القائمين على المهرجان لان المربد هو الواجهة الثقافية للعراق الكبرى هو صوت شعري له تاريخ وهوية له عراقة ثقافية يجب ان نكون جميعنا ضمن مسؤولية انجاح هذه المهرجان بالتاكيد نأمل ذلك ان يكون بنسخة جديدة .

وقد لاحظت ان الهيأة المنظمة غيبت الاتحاد العام حيث لاتوجد كلمة ولاحضور ضمن اللجان العاملة .

منتهى عمران كاتبة بصرية تقول:

بالتاكيد نحن لم نر لحد الان شيئا ولكن الافتتاح كان مهولا يوم امس وهذا دليل على حرص الناس على متابعته والحضور الكبير الذي سبب ازمة في الافتتاح ولكن مع ذلك اننا سعداء بهذا التجمع الكبير ونتمنى ان نسمع شيء جديد في الجلسات القادمة.

عريان السيد خلف:

- يمثل المهرجان تظاهرة ثقافية جميلة تلتقي بها الاصدقاء والمحبين والشعراء ويصير فيها تعارف جديد مع اخواننا الشعراء في الوطن العربي ونجدد فيها الكثير من الاشياء ونستمد منها الكثير من الاشياء اضافة إلى تجاربنا التي اعتدنا عليها .

عمران العبيدي المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة :

 - مهرجان هذا العام شهد بعض التغير ولكن هذا لم يكن بمستوى الطموح شهد هذا العام كثرة الوفود العربية والاجنبية هناك من الهند ومن بريطانيا ومن إيران ومن الدول العربية وهناك من الجزائر ومصر والمغرب وعمان وتونس والكويت ايضا الوفد الكويتي حاضر بصيغة التؤامة بين مدينة الاحمدي والبصرة وهذا هو التغير المهم في مهرجان هذا العام حاولنا جهد الامكان ان نقيم بعض المعارض التشكيلية والفنية وهذه تقام كل عام ولكن هذا العام حاولنا التوسع بعض الشيء اقمنا معرض الكتاب المتجول من قبل دائرة العلاقات الثقافية موجود ايضا ولكن يبقى الطموح اكبر مما يحصل، وتحصل بعض الارباكات في عملية التنظيم وهذه واردة نتيجة العدد الكبير الذي حضر الافتتاح وعدد كبير مفرح ان يشهد افتتاح مهرجان المربد الذي غطى القاعة وبقي الجمهور واقفا على جانبي القاعة ويستمتع بالعرض الموسيقي للسيمفونية البصرية ونتمنى العام القادم افضل مما هو حاليا ولاينتهي المربد بانتهاء الايام الاربعة التي تخصص له ونتمنى ان يكون مربد على طوال العام ان شاء الله .

هناك عدة انتقادات وجهت للمهرجان من قبل بعض الشعراء والادباء وتقريبا اجمع الكل على ثلاثة انتقادات.

- ارباك في اعداد البرنامج حيث لم يعرف الشعراء موعد قراءاتهم .

- :حجم القاعة الذي لم يستوعب الجمهور.

- : تغييب الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقي تغييب تام.

:الحقيقة ان الانتقادات واردة للعملية التنظيمية عندما يكون جمهور بهذا الحجم الجمهور المتوقع ان القاعة تستوعب خمسمائة ضيف والضيوف المدعويين بشكل رسمي أقل من ثلثمائة بقى الجمهور البصري كان جمهور يبدو تواقا لحضور هذا المهرجان فادى إلى حصول هذا الزخم في عملية الافتتاح، الجمهور البصري والكتاب والشعراء والادباء ومحبي الادب كانوا كثر بحيث غطوا القاعة نحن لانعتبر الجمهور البصري ضيوف فهم اهل المهرجان فنعتبرهم هم مضيفين للاخرين ولكن حصل انه القاعة لم تستوعب هذا العدد نتمنى ان تكون هناك قاعات كبيرة في البصرة لتستوعب هذا العدد مثل مسارح ودار اوبرا لتكون جاهزة تستوعب هكذا مهرجان بقى مسألة البرنامج بالكامل مسؤول عنه اتحاد البصرة والمنهاج تم اعداده من قبلهم ويفترض بتقديري ان التبليغات ان تكون التبليغات بالقراءات قبل بدء المهرجان كل شاعر يعرف الجلسة واليوم لا ان يبلغ قبل نصف ساعة او ساعة او حتى قبل يوم الشيء الاخر مسألة التنسيق مع اتحاد الادباء العام هذه ايضا مسؤولية اتحاد ادباء البصرة لان الاتحادات بشكل عام هي القائمة على عملية التحضير وبالنسبة لوزارة الثقافة عليها الاسناد المادي والمالي والتقني، تتعاون مع الجهات باعتبار ان هذا المهرجان هو مهرجان الوزارة لكن تقوم بالتنسيق مع الاتحادات باعتبارها الجهة الثقافية التي يمكن توجه الدعوات وتقرر هذا العدد والزخم الاكبر يقع على اتحاد البصرة والاقل على الاتحاد العام فالاتحاد العام تبنى بعض الاشياء مثل نقل الضيوف من بغداد ونقلهم إلى البصرة وحجم المسؤوليات يختلف، مسؤولية الوزارة شيء كبير ومن ثم اتحاد البصرة ومن ثم الاتحاد العام .

البصرة هي مدينة الحراك الثقافي والفكري في العراق والعالم العربي والاسلامي هل مساهمة البصرة في الحراك الفكري والثقافي الآن يمثل الطموح بحده الادنى؟:

لا يوجد حدود للطموح لكني اعتقد انها لازالت حاضرة بشكل جيد على الاقل في الحراك العراقي هي مدينة فاعلة جدا في الحراك الثقافي مدينة متحركة ليست جامدة بعض المدن تتعرض لهزات لكن مدينة البصرة رغم كل الظروف بقيت حاضرة لكن دون الطموح ونتمنى من البصرة اكثر والبصرة نافذة العراق على الخارج وبحد ذاته هذا هو ملتقى للثقافات تعرف انت المدن البحرية التي تطل على البحر هي دائما نقطة التقاء الثقافات وتستقبل ثقافات متعددة هذا بحد ذاته يخلق اجواء مختلفة عن المدن الاخرى المدن المنغلقة بحدود معينة هذا بحد ذاته تحتاج إلى ان تكون اكثر فاعلية.

محمد الحمامصي شاعر مصري :

هو أي مهرجان شعري ويحتفي بالشعر الان هو مكسب للشعراء والثقافة العربية منذ مطلع التسعينات بدأ المشهد الروائي يسحب البساط من تحت اقدام المشهد الشعري لنكن واضحين فالرواية سيطرت في التسعينات ومطلع الالفية في مقابل تراجع الشعر عن وجوده الكبير وليس تراجعه عن الاضافة والتجاوز وتحقيق خصوصيات وفرادات جديدة تشكل اضافة لما سبق مهرجان المربد في نسخته الحالية اجمل مافيه انه يحتضن كافة الاجيال كافة القصائد قصيدة النثر في تجلياتها الجديدة قصيدة العمود القصيدة الكلاسيكية قصيدة التفعيلة، شيء رائع ان يكون هناك مهرجان مثل المربد وخاصة في العراق تحديدا وكما تعرف ان العراق هو موطن الشعر والشعراء فما بالك في البصرة، بصرة السياب التي انطلقت منها الحداثة الشعرية .

هل تؤمن باننا الان في هذه اللحظة التاريخية من تاريخ امة العرب الشعر العربي قادر على يلد شعراء كبار مثل الشعراء السابقين؟

- بالفعل ان هناك شعراء كبار يولدون كل يوم من الخليج إلى المحيط القضية ليست في وجود شعراء كبار هناك شعراء كبار، ليس كبارا بالسن ولكن كبارا فيما يقدمونه من خصوصيات واضافات في الشعر العربي المشكلة كما ذكرت لك انك امام اعلام الان يتجاهل الشعر ويحتفي إلى حد ما بالرواية والقصة، لم يعد الشعر على صفحات الجرائد الاولى هل تستطيع ان تنشر نصا شعريا على الصفحات الاولى كما كان يحدث من قبل بالطبع لا والشعر موجود.

إلى ما تعزو هذا، لماذا هذا التراجع؟

- قد يكون مقصودا وقد يكون غير مقصود قد يكون مقصودا لان الشعراء هم الجبهة اليسارية متحررون معارضون دائما لاتستطيع اخضاعهم اغلب الاوقات بالعكس بامكانك قد تضغط على فنان او على روائي ولكن الشعراء صعب؟

هل لأن الشعر كما يقال (الشعر ديوان العرب)؟

- ليس لهذا فقط ولكن لأن الشعر يستبطن الامور، عيون الصقر، يرى مالايمكن ان يراه الاخرون، حتى في الرواية مايمكن ان يرصده روائي على مدى رواية تتكون من ستمائة صفحة ممكن ان يقوله شاعر في نص لايتجاوز عدد سطوره عشرة سطور يستطيع ان يلخص اوجاع الوطن يستطيع ان يجرح الساسة يستطيع ان يجرح المدعين يستطيع يحارب القتلة والمجرمين ويهزمهم يستطيع ان يستفز المواطن إلى جماليات يفتقدها المواطن العربي الان،

هل هذه المرة الاولى التي تشارك بها في المربد؟

- هذه هي المرة الاولى التي اشارك فيها بالمربد وانا سعيد جدا ان ارى هذا الحضور وسعيد جدا ان ارى الادباء الشعراء العراقيين ملتفون حول بعضهم البعض سعيد جدا ان ارى مختلف الاجيال الشعرية من العراق ممثلة يفتقدها المواطن العربي وليس هناك انحياز لفئة دون اخرى.

عبد الله الفيلكاوي (الكويت):

- كنت احضر قولا بيني وبين نفسي وقلت بعضه على المسرح كنت اكلم نفسي كنت اقول حق للشعر ان يلقى على وجهه وحينما جئنا إلى المربد حق له ان يلقى على وجهه ولكن لما رأيت تقليص الوقت واقتطاع القصائد قلت ان قصائدنا اصبحت مثل اوطاننا العربية كلها مقطعة ومقلصة ولكن انا سعيد جدا بهذه المشاركة بالمربد وهذا الجمهور الشاعري الرهيب الجميل جدا المنصت المتذوق جمهور العراق وبالاخص جمهور البصرة والمربد جمهور لايعوض ان يقف شاعر امامه ويعرض تجربته والحقيقة هذه المشاركة هي نقطة مفصلية تحدد للشاعر انه يمشي في الطريق الصحيح او ان يتوقف عن الشعر انا سعيد جدا ان شاركت اليوم بالمربد وبالبصرة .

هل هي مشاركتك الاولى في المربد ؟

- نعم هي المرة الاولى التي ادخل بها إلى العراق انت تعرف السياسة وظلمها كيف تفرق البلدان عن بعضها ونحن وطن واحد وانا سعيد جدا ان اكون متواجد في المربد وهذا مهرجان عظيم وكما قلت لك هي نقطة مفصلية وانا سعيد جدا اشعر باني اجتزت اختبار اليوم .

الشاعر والناقد علي الامارة (البصرة):

- هي ليست النسخة الثالثة عشر انما هي النسخة الاربعين هو ابتدأ في العام 1971 ولكن منذ 2003 بدأوا بداية جديدة وكان الجواهري ومصطفى جمال الدين وكبار الشعراء قد شاركوا في بداياته، هذه النسخة من المربد وكهيأة تحضيرية للمهرجان حاولنا ان نؤكد على الجانب النوعي من المهرجان واقتصرنا على قراءات قليلة حيث كانت في المرابد السابقة تصل إلى خمسة وعشرين شاعر الان بحدود 12 شاعر والحد الاعلى 15 من ناحية اخرى الوجوه تكررت ماعدا وجود شاعر انكليزي وشاعر هندي وشاعر ايراني ، ومن مصر دعونا شعراء جدد ليتعرف عليهم الجمهور العراقي ومن المغرب زكية المرموقي وشاعر اخر، المهم هي نفس الفقرات كل مربد معارض تشكيلية وتصوير ومعرض كتب ولكن نحن نحاول ان نعمل على مربد نوعي وان نضيف له فقرات جاذبة للجمهور مثلا اليوم جولة نهرية والسبت مثلا زيارة لبيت السياب ومثلا تطعيم المربد بفعاليات جديدة .

هل تمكن المربد ان يؤسس قاعدة شعرية ديناميكية ترشح عنها مدرسة شعرية حديثة أي بمعنى ان لا ينتهي كل شيء بانتهاء المهرجان ؟

- هو حقق حضور واجتماع هذا العدد من الشعراء فالشعراء المدعوون هذا المربد بلغ 270 شخصية من العراق ومن الدول العربية ودول اخرى مثل إيران والهند وانكلترا وهذا الجمع كله جعل مسيرة المربد تستمر واعطى فكرة عن البصرة بأنها حاضرة ثقافية مستمرة بعطائها ومستمرة بحضورها الثقافي والشعري بكل المحافل الثقافية وهذا ايضا عندما يأتي هكذا عدد من الادباء إلى المربد سوف يتم التلاقح بالافكار ويطلعون على افكار بعضهم البعض وهناك سؤال كبير إلى اين وصل الشعر ؟ هذا السؤال نحاول ان نجيب عليه، سيجيب عليه العراقي والسوري والمصري والعماني والكويتي والمغربي والتونسي .

البصرة حاضرة الثقافة منذ ان انشأت فيها كل الحراك الثقافي الإنساني فيها الكلاميين واللغوين والمذاهب كلها وهي الاصمعي وهي الفراهيدي وهي أبو الاسود الدؤلي هل تعتقد ماتنتجه البصرة الان من ثقافة ادب وشعر هو بمستوى الطموح الذي قدمته في الماضي ؟

- لا بالتأكيد نحن لم نصل إلى الطموح فالطموح شيء كبير ولكننا نعمل بالممكن ونعمل على ان نقول اننا موجودون واننا لم نستسلم للزوال الذين يريده لنا الكثيرون يردون حرق الثقافة وحرق المعرفة وطمس الهوية الحضارية للمدينة وللعراق بشكل عام فنحن نحاول كمثقفين ان لانقف على التل وانما نريد نقف في الصميم من المشهد العراقي ونؤكد حضورنا ونؤكد باننا اصحاب ثقافة مستمرة واننا فروع من تلك الجذور الكبيرة التي ذكرتها في كلامك.

الشاعر قاسم والي :

لاشيء يتكرر في الكون يااخي المربد فرصة للقاء العراقيين فضلا عن لقاء بعض الاشقاء العرب والاجانب المربد في هذه السنة اراه اكثر اكتظاظا بالحضور اكثر اكتظاظا بالشعراء الجيدين وربما تراكم الخبرة تحسن الاداء، والعراق بلد شاعر والشعر ديوان العرب وديوان العراقيين على وجه الخصوص لان العراق جمجمة العرب.

البصرة قدمت الكثير للثقافة العربية والاسلامية هل تعتقد ان ماتنتجه البصرة الان من ثقافة يوازي ماقدموه الاقدمين؟

لقد فعل البصريون امرا لم يتركوا فيه للاخرين ممن سيأتون مجالا للتقدم لقد انهى البصريون القدماء علم الكلام وعلم اللغة والنحو ولم يتركوا شيئا اصبحت هذه العلوم مغلقة على ماكتبوه الان البصريون يبدعون في مجالات اخرى الان يبدعون في السرد وفي الشعر، البصرة لازالت تنتج لايزال السياب حيا، لازال محمد خضير حيا، لايزال كاظم الحجاج هنا، البصرة لايمكن ان تخبو شمعتها وان يطفأ ضوئها.

وهل هذا الانتاج يمثل الطموح؟

- لا تنسى ياعزيزي ان البصرة جزء من العراق والعراق يمر بمحنة ربما ليست محنة والوصف الدقيق لها يمر بقيامة والقيامة مستمرة اذا اردنا ان ننسى ماقبلها فلايمكن ان ننسى القيامة المستمرة منذ مطلع الثمانينات ولحد الان وهي قائمة والقيامات تنتج شيئا واحدا ان يفكر الانسان بذاته بلقمة اطفاله بما يوفره لهم .

هل تعرف انني اول مرة اسمع بهذا الوصف للوضع العراقي.

 

 

 

 

 افتتح يوم الثلاثاء 22/2/2017 المهرجان العالمي للفنون التشكيلية والذي يطلق عليه اسم آركو في العاصمة الاسبانية مدريد بمشاركة 200 كالري من 27 دولة . وكانت العروض الفنية ضمن اطار الفن الحديث حيث عرضت فيه احدث اعمال الشباب بالاضافة الى اعمال بعض رواد الفن المعاصر . وكان التنظيم جرى في اعلى مستوياته وكل مرة افضل من السابق وان المسؤلين عن ذلك قد بذلوا جهودا استثنائية في سبيل المشاركة الواسعة لاصحاب الكالريات في هذا المهرجان حيث خصصوا عشرين في المئة من ميزانية المهرجان الى دعوة اكثر من 250 من تجار وجامعي اللوحات من الاغنياء يمثلون 44 دولة ويظاف الى ذلك دعوة 150 مؤسسة فنية وثقافية كالمتاحف والكالريات وغيرها، كل ذلك في سبيل تنشيط الحركة التجارية الفنية والثقافية وجعلها في مستوى المهرجانات العالمية للفنون . وقد قرأت في الصحافة بان اصحاب الكالريات معظمهم متفائلين من ناحية البيع وان لم يكن بالمستوى المطلوب كما هو في المهرجانات العالمية الاوربية الاخرى حيث يذكرون بان هناك اسباب كثيرة لذلك :

1 – الازمة الاقتصادية الاوربية ومشكلة المهاجرين والتي تلقي بظلالها علي حركة تجارة الفن ..

2 – ان هناك عرض اكثر من الطلب وهناك اشباع في الفن بحيث كثرة المهرجانات الفنية وتنافست وتزاحمت .

3 – ان الفن الحديث هو المسيطر على كل الاساليب منذ اكثر من مائة سنة . منذ لوحة بيكاسو – غانيا آفنيون – التي رسمها عام 1907 ولحد الآن، وان ليس هناك من جديد سوى بعض التقنيات الخصوصية . 

ولكن تبقى النوعية من اهم الامور التي يمكن الحديث عنها . وقد قرأت في الصحافة بعض التعليقات والتحيلات لاثنين من مديرات المهرجان هما : María Coral وCatalina Lozano وقد تحدثا فقالا انه يمكن ختيار 11 كالري من هذا الكم الهائل من الكالريات حيث تعتبر من ابرز مافي المهرجان من حيث ما قدمته من اعمال جديدة ومميزة منها اعمال احد الايرانيين القادم من مدينة كرمنشاه حيث عرض عددا من الصحف الايرانية اليومية والمكتوبة بالخط العربي وقد رسم عليها بعض الاشكال المسطحة وبالوان صارخة حية . وتعتبر من الاعمال الجديدة لهذه السنة.

وقد علق احد اصحاب الكالريات بان المشاركة مهمة وان لم نبع شيئا حيث تتيح لنا الفرصة للتعامل والتعرف على تجار وكالريات جديدة ومحاولة عرض الاعمال الفنية عليهم . ثم ذكر بان الاسعار تتراوح بين الف وثلاثة آلاف الى 26 الف يورو للعمل الواحد اما الفنانين الرواد و المعروفين فتصل اعمالهم الى مليون ونصف يورو او اكثر كاعمال سلبادور دالي .

وفي هذا المناسبة احب ان اذكر حادثة لطيفة لاحد الفنانين الاسبان المعروفين وهو لويس فيتو Luis Feito 1929 حيث عرض في الفترة الاخير في احد الكالريات في مدينة بلنسية .  وعندما بيعت احد اعماله التجريدية بسعر 50 مليون يورو، سألوه كيف تعلق على ذلك؟ فقال (هذا جنون .. هذه الاعمال هي ليس كما يراها التجار، انما الذي يحصل الآن هو تجارة ومضاربة) una locura es .. وهذه هي حقيقة ما يحدث اليوم في عالم الفن التشكيلي حيث ان الذي يباع هو الشهرة والاسم المشهور اما اللوحة فهي عبارة عن قطعة قماش عليها مجموعة من الالوان المنسجمة او المتنافرة ليس الا ..

 

د. كاظم شمهود

 

 

 

 

 

ضمن فعاليات منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق وعلى قاعة ألجواهري تم الاحتفاء بالفنانة التشكيلية فاطمة ألعبيدي بتوقيع كتابها ( التنوع والدلالة ) وهو كتاب تجربتها التشكيلية , بحضور كبير من الأدباء والتشكيلين ووسائل الإعلام .

أدارة الجلسة الشاعرة والتشكيلية الرائعة غرام الربيعي والتي رحبت بالمحتفى بها وشكرتها لتلبيتها الدعوة وتحملها عناء السفر الى بغداد الحبيبة , تحدث العديد من النقاد عن تجربة الفنانة فاطمة ألعبيدي الذين حضروا رغم الظروف الصعبة وانقطاع الطرق في بغداد الحبيبة .

1- الناقد التشكيلي والفنان صلاح عباس والذي كان له الدور الكبير في إعداد وتقديم الكتاب

2- الأستاذ الكاتب و الناقد جاسم عاصي

3- الأستاذ الشاعر والتشكيلي قاسم العزاوي

4- الأستاذ الكاتب والناقد زهير الجبوري

 بعد حديث النقاد عن تجربة ألعبيدي الفنية فتح باب المداخلات للحديث والأسئلة عن مسيرة المحتفى بها وتجربتها وكانت هناك العديد من المداخلات (الأستاذ احمد القسيي / الأستاذ عبد الحميد الجباري / التشكيلية إيمان الوائلي / الأستاذ علي البنفسج / الأستاذ علاء الماجد)

في ختام الاحتفاء قدم الأستاذ جاسم العاصي عضو المجلس المركزي لاتحاد الادباء/ درع الاتحاد العام للأدباء والكتاب الى الفنانة التشكيلية فاطمة ألعبيدي

كما قدم الاستاذ جمال الهاشمي الشهادة التقديرية الممنوحة من قبل الاتحاد , كما قدمت الشاعرة فاطمة الزبيدي باقة من منتدى نازك الملائكة للفنانة التشكيلية فاطمة العبيدي .

 ومن الجدير بالذكر ان الكتاب تمت طباعته في مطبعة الزاوية للتصميم والطباعة في بغداد , صمم الكتاب الفنان كفاح عبد الجبار , الكتاب من اعداد وتقديم الاستاذ صلاح عباس الذي جملته لوحتين للعبيدي الغلاف الامامي لوحة (ضياء الامل) والغلاف الخلفي لوحة  (عيد الالوان والفرح) .

تضمن الكتاب الذي يقع في 86 صفحة من الحجم الكبير العديد من الفصول (فاطمة العبيدي لوحات ونصوص نقدية / مشاركات فنية / جوائز وشهادات / السيرة الذاتية)

 

علي الزاغيني

احتفت اسرة جريدة (الزمان) امس بالناقد والكاتب العراقي البارز حسين سرمك بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين والصحفيين من بينهم الكاتب والصحفي زيد الحلي وعضو مجلس اتحاد الادباء والكتاب حسين الجاف. ورحب رئيس التحرير احمد عبد المجيد خلال الاحتفالية بالضيف باسم اسرة الجريدة مؤكدا ان (الزمان) اسعدها ان تحتفي بقامة عراقية بارزة كان لها وما تزال الاثر البارز في رفد الحركة الادبية والثقافية بنتاجات تعد متميزة في مجال اختصاصه ، وتمنى ان تكون زيارته المفاجئة الى الجريدة فاتحة لاستئناف نشر مقالات سرمك النقدية والفكرية.

فيما قال الحلي في كلمته ان (الكاتب والناقد حسين سرمك ظاهرة في اسلوبية الكتابة حيث مزج بين الفلسفة والادب وعلم النفس بمقالات فيها جانبان نفسي وادبي وانا سعيد لاننا نحتفي به وهذا ليس بجديد على (الزمان) وسط هذا العدد الكبير). وقال الجاف انه (فوجئ بوجود المفكر سرمك في الجريدة الذي يعد نخلة عراقية وقد التقيته في السعودية حيث كان يشعر بالحزن لبعده عن الوطن وانا سعيد جدا لعودته الى احضان الوطن)، واضاف (سرمك هو احد الذين يسعون الى رفع شأن الوطن والثقافة العراقية التي يشار لها بالبنان على مستوى الوطن العربي فهو لم يكتف بالمجال العلمي فقط بل خاض مجال الكتابة بفن واحساس وبهذه المناسبة اثمن دور جريدة الزمان ورئيس تحريرها الذي جعل من الجريدة واحة خضراء لكل العراقيين)،وقال المحتفى به في كلمته (ان للزمان شأنا خاص برغم كثرة الصحف وحتى في نفوس العراقيين وفي تعاملهم)، واضاف (أصدرت حتى الان 47 كتابا وقريبا سيصدر لي كتاب اخر في تركيا كل هذه الكتب عن الادب العراقي لانني قررت ان لا اكتب الا عن الثقافة العراقية واصبح منهجي هذا كالجندي المجهول)، واوضح سرمك (خلال مشاهدتي لمباراة كرة القدم في السعودية كان احد اطرافها المنتخب العراقي ولم يحضر فيها من الجمهور العراقي الا مشجع عراقي واحد كان يحمل لافتة كتب عليها عبارة – احب العراق . عندها قلت لابد ان يفوز المنتخب العراقي في المباراة من اجل هذا المشجع لما له من حب وصياغة في الكتابة وانا اكتب لعامة الناس ولمن اجهل من القراء من دون انتظار شكر من احد ، اما المفاجأة هي احتفاء (الزمان) التي اسعدتني كثيرا) واشار الى ان (مقالا كتبه احد الكتاب الامريكيين نص على ان الله عندما خلق الكرة الارضية اهداها وطنا يعلم الفن والقراءة والكتابة فاهداها العراق فهو هدية الله للبشرية لذلك يجب ان نتمسك بالوطن من دون ان تغرنا احداث المخربين ، فالكاتب زيد الحلي هو هدية العراق للصحافة العراقية واحمد عبد المجيد هدية الزمان للصحافة العراقية والكاتب حسين الجاف هدية الثقافة العراقية للمثقفين العراقيين لما يحملونه من بساطة وطيبة واريحية) ،مشيرا الى ان (هذا التكريم سأقدمه لاولادي في المستقبل وافاخربه) واضاف ان (جريدة الزمان صحيفة وطنية تؤدي دورا وطنيا برغم الاحداث لما تحتفظ به من ذاكرة حب للوطن)، وقال الكاتب والصحفي جواد الحطاب في اتصال هاتفي خلال الاحتفالية أن (هذه المبادرة من الزمان غير مستغربة اطلاقا فهي تعالت حتى اصبحت لوحة للاعلاميين والادباء)، واضاف ان (يحتفى بالرمز والعلم العراقي الكبير سرمك الذي تعلمنا على يديه كيف نحب الوطن او يشخص حالة ادبية او يحتفي بمبدع انما كان يصدر بيانات تعلي من شان العراقيين اولا وتعلمنا جميعا نحن الذين سنبقى نقرأ لسرمك لنتعلم كيف ننتمي الى هذه الارض فهو راهب جعل من اسمائنا ايقونات على ضوئها نحتفي به وانا على بعد عشرات الكيلومترات من مكان الاحتفاء به ولكنني اشعل شمعة رغم النهار لان سرمك عدو الظلام على الاطلاق عدو لكل ما يمس كبرياء الانسان).بعدها قدمت مديرة التحرير ندى شوكت باقة ورد الى المحتفى به باسم اسرة الجريدة ..

المحتفى به في سطور

الدكتور حسين سرمك طبيب نفسي وناقد ومفكر عراقي بارز ولد في مدينة الديوانية عام 1956 وأكمل دراسته الجامعية في كلية الطب جامعة بغداد حيث نال عام 1980 درجة بكالوريوس طب وجراحة عامة ثم واصل دراسته التخصصية العليا في مصر في جامعة عين شمس (القاهرة) حيث حصل على درجة ماجستير 1990 في الطب النفسي والعصبي عضو جمعية الطب النفسي العراقية و عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق وعضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب وعضو المنتدى الثقافي العراقي في دمشق و مؤسس موقع الناقد العراقي والمشرف اليومي عليه منذ شباط 2009 و شارك في عدد كبير من المؤتمرات العلمية والأدبية داخل العراق وخارجه وفاز بجائزة نقابة الأطباء لأفضل كتاب طبي (المشكلات النفسية لأسرى الحرب وعائلاتهم) مناصفة عام 2002، وفائز بجائزة الابداع عام 2012 التي تمنحها سنوياً مؤسسة المثقف العربي في سدني في استراليا تقديرا لما انجزه خلال الاعوام الاخيرة من كتب ودراسات متعددة منشورة في الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية..- يتميز الكاتب حسين سرمك بغزارة نتاجه النقدي وتعدد اهتماماته في عدد من المجالات في مقدمتها الادب العراقي المعاصر و تخصصه الطبي بالاضافة الى جهوده في دراسة اعمال بعض الادباء العرب امثال غسان كنفاني (فلسطين) و هيفاء بيطار (سوريا) و جوزف حرب (لبنان) وعبد العزيز التويجري (المملكة العربية السعودية). ويلاحظ بصفة خاصة تركيزه على جوانب او موضوعات مهمة تخص الادب العراقي ، الحرب و المنفى و محنة العراق الراهنة كما تدل على ذلك كتبه علماً بان اسهاماته الادبية لا تقتصر على ما نشر من كتب او مقالات يصعب حصرها بل تشمل دوره كمؤسس لموقع (الناقد العراقي) ومشرف عليه واستطاع ان يجعل من الموقع المذكور مصدراً اساسياً عن الادب العراقي بفضل مشاركة عدد كبير من الكتاب و نشر بضعة آلاف من المقالات خلال منذ تأسيسه عام 2009 . وان تخصصه في الطب النفسي اتاح له الاعتماد على التحليل النفسي في بعض دراساته الادبية و غير الادبية و بينها دراسة مطولة (تحليل شخصية الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش) وقد جاء فيها قوله(قد أكون اختصاصي الطب النفسي والباحث العراقي – وربما العربي – الوحيد الذي حاول طرح تأملات نفسية تحليلية في شخصية الرئيس الأمريكي (جورج دبليو بوش) وذلك من خلال مقالتين نشرتا في جريدة (السيادة) العراقية عام 2004.

وكانت (الزمان) قد استذكرت معاني الوفاء والتسامح في عيد الحب باحتفالية اقامتها الثلاثاء وسط اجواء المودة تم خلالها اطفاء شمعة وتقطيع كعكة بحضور اسرة الجريدة متبادلين التهاني ومتمنين ان تكون كل ايام العراقيين اعيادا ومناسبات.

 

بغداد – داليا احمد