ماجد الغرباوي: دعوة لانقاذ الدين من سطوة الفقهاء

majedalgarbawi5ثمة أزمة حادة تواجه الشريعة الاسلامية، بل تواجه الدين بأسره، لا تنفع معها تبريرات الفقهاء ومكابراتهم .. أزمة حقيقية، تضغط باتجاه مراجعة نقدية تطال الفكر الديني، وفق قراءة معاصرة تواكب مسار الحضارة، وتُعيد النظر في ثوابت الشريعة، بعيدا عن سلطة التراث والسلف والتراكمات التأويلية التي تكرّس اللامعقول وتحرّض باستمرار ضد الآخر، حتى صار الدين إما يدفع باتجاه العنف والارهاب، او يستقطب باتجاه الخرافة والسحر والشعوذة وجلد الذات، وتصديق هلوسات وأكاذيب بعض رجال الدين، وتقديس الماضي والتراث، وأسطرة الشخصيات التاريخية، واستبدال العبادة بطقوس فلكلورية، انقلبت معها مفاهيم الخير والعمل الصالح، وبات الارهاب دينا، والخداع دينا، والتبست المفاهيم حد الاحتراب فضلا عن الكراهية والتنابذ والاقتتال.

ان مسؤولية التجديد ستخرج من يد الفقهاء، اذا تمادوا في تكاسلهم ولا مبالاتهم تجاه ما يجري. لقد صار الدين مع جمودهم وتخلّف الدعاة شبحا يطارد احلامنا، وباتت شعارات تطبيق الشريعة والاسلام هو الحل والحاكمية الالهية وولاية الفقيه تستفزنا، خاصة مع تمادي بعض الحركات الاسلامية في تطرفها، وارتكابها مجازر يندى لها جبين الانسانية. بل نَسَفَ سلوكهم أغلب ما كتبه المفكرون الاسلاميون عن الاسلام وحضارته ومستقبله في بناء الدولة والمجتمع، وسفّه جميع احلامهم، بل كذّب جميع التأويلات التي اعتادها الكاتب الاسلامي في تبريره لأحكام الاسلام وتشريعاته ونظمه، لكثير من القضايا كـ: المرأة والرق ونظرته للآخر، مما حدا بنا العودة لمراجعة أصل التشريع، واستدعاء ذلك السؤال الخطير، الذي نهرب من مواجهته دائما: (هل الخطأ في التشريع أم في التطبيق؟ أم الخطأ في تعميم الأحكام واطلاقاتها؟).

للامس القريب كنا نردد ما تردده الحركات الاسلامية وجميع الدعاة المخلصين، حينما نواجه اي خطأ سلوكي: (ان الخطأ في التطبيق)، حتى راحت بعض المذاهب والفرق الاسلامية تعوّل على ظهور (المهدي المنتظر)، لتعذر تطبيقها من قبلنا. ولا ادري ما فائدة تشريعات ودين لا يمكن تطبيقه من قبلنا، حتى يظهر المهدي ويرعى تطبيقه بنفسه!! .. وماذا نفعل اذا لم يظهر او تأجل ظهوره آلاف أخرى من السنين؟ ثم ماذا يريد ان يقدّم المهدي من حلول اسطورية لهذه المشكلة؟ هل سيُشرّع لنا أحكاما جديدة؟ وهذا مستحيل، لتعذّر التشريع بعد الوحي. أم سيوظّف عقله وفقاهته؟، اذاً فلماذا لا نوظّف نحن عقولنا بدلا من انتظاره؟. لا ادري هل نعي شيئا من سلوكنا ام نخدع انفسنا ونحسب اننا على حق وغيرنا على باطل!!!. لا اخفيكم، أجد هروبا في فكرة الانتظار، بل اجد فيها إدانة لنا من حيث لا نشعر، والفقهاء قادرون على فقه الشريعة وتقديم قراءة اخرى للدين. فأرى من الأفضل مقاربة المشكلة في بعدها التشريعي، مع مراجعة مكثّفة لآرائنا وفتاوانا، وفق رؤية علمية، واقعية، ترتكز لمنطق القرآن الكريم في اطار مقاصد الشريعة وغاياتها، سنكتشف حينئذٍ حجم الهوّة بين التشريع والواقع.

لقد ارهقنا التوجيه والتأويل، وصار لا هَمَّ لنا الا تبرير ما جاء في الشريعة من أحكام صدرت قبل اكثر من 1400 عام لواقع آخر. فمن اوصلنا لهذه الحالة؟ وهل كان بالامكان تداركها قبل ان تتحول الى عبء يثقل كاهلنا؟

نعم كان بالامكان تداركها لو كان هناك فقهاء يعون الشريعة وغاياتها ومقاصدها، ويدركون دور الزمان والمكان في تشريع الأحكام، ويستطيعون اكتشاف منطق القرآن ومنهجه في تقنينها، ويفهمون طبيعة المجتمع قبل وبعد تشريعها. لكنهم للاسف الشديد لا يدركون مقاصد الشريعة ولا يفهمون غاياتها. سواء تغيّر الواقع أم لم يتغير، ولا يعرفون شي عن فلسفة التشريع سوى التعبّد حرفيا بما جاء من نصوص، وما قاله السلف. فالمرأة هي المرأة، والمجتمع هو المجتمع. والفقيه لا يفهم الا فعلية الأحكام وصلاحيتها (اطلاقا) لكل زمان ومكان، وعلينا الانصياع لفتاواه من دون اي اعتراض.

نحن لا نشكك في صلاح الشريعة الا من حيث فعلية أحكامها، في ضوء مبادئهم الاصولية، لتغيّرالأحكام بتغير موضوعاتها كما هو مقرر عندهم، وقد تغيرت فعلا بفضل التطور الحضاري (فكرا وثقافة ووعيا ومسؤولية) فلماذا الجمود؟ ولماذا الاصرار؟ متى تأخذهم الغيرة على دين الله؟ ومن المسؤول عن تردي واقع المسلمين وضياعهم؟ ومن يتحمل مسؤولية الانكفاء والرِدّة المفجعة في صفوف الشباب؟ ولماذا يبقى المسلم في موقع الدفاع، يبحث عن اعذار وتبريرات، وفي الدين من السعة والرحمة ما يمكنه البقاء ملتزما بدينه، مسالما في سلوكه، يفتخر بانتمائه. بينما الان يقف حائرا مرعوبا حينما تواجهه سهام الريبة والشك. ويقف مدهوشا بين نظرتين، نظرة الغرب للانسان بما هو انسان، ذكرا او انثى، بلا كراهية ولا بغضاء ولا تمييز، وهو في تطور مستمر. ونظرة الفقهاء المحرّضة ضد الآخر، فغير المسلم في نظرهم كافر، مشرك، نجس، لا يحل طعامه، ولا تؤكل ذبيحته، يستحب النظر له بحنق وكراهية، لا يجوز معاشرته والاقتران به، بل يتمادى بعضهم فيعتبر نساءهم إماء، واموالهم غنائم. وارضهم ارض كفر يجوز لك فيها ما لا يجوز في ارض الاسلام، مهما كان الحاكم المسلم، طاغية، فاجرا، جلادا، مستبدا، دكتاتورا.

يجب ان نمزق جدار الصمت، ونقول الحقيقة، باسلوب علمي منطقي استدلالي، يحافظ على قيم الدين ومبادئة، في اطار مقاصد الشريعة وغاياتها، ونعلن صراحة حاجة الأحكام الى اعادة نظر للتأكد من فعليتها واطلاقها (الازماني والاحوالي) المفترض من قبل الفقهاء، وفقا للمتغيرات الزمانية والمكانية، كبعض العبادات، وغيرها من التشريعات كقضايا المرأة في الإرث والحقوق الشخصية، ومأساة قيمومة الرجل عليها مطلقا، والرق وعودته المخجلة على يد (داعش واخواتها). وايضا هناك أحكام الربا والتباس مفهومه الذي يُعيق حركة الاقتصاد (وقد تجاوزت ايران هذه المعضلة بعد ان ادركت ان مفهوم الربا الذي تتحدث عنه الآية غيره المعمول به في البنوك العالمية، وهي خطوة شجاعة تحسب لها، كما استبدلت العقوبات الجسدية بالسجن والغرامات لمّا عرفت ان المراد من القضاء هو استئصال الجريمة وليس الانتقام، واذا كان للسلف ظرفهم فلنا ظرفنا وضروراتنا).

ثم ماذا عن باقي الأحكام الولائية التي صدرت في ظل حروب مستعرة وعدوانية جاهلية مشهود لها تاريخيا لمعالجة واقع خارجي محدد ومؤقت، كحكم المرتد، وحكم المشرك والكافر، ووجوب قتالهم، واخذ الجزية؟ هل تبقى سارية المفعول يتخذها المتطرفون الاسلاميون ذريعة لتشويه سمعة الدين وسماحته؟ انها خطيئة الصحابة عندما تشبثوا بفعلية هذا النمط من الأحكام حتى استُغلت لمحاربة المسلمين كما بالنسبة لحروب الردة، وجاء من بعدهم فقهاء السلطان، تبريرا لسلوك السلاطين والخلفاء في التوسّع من اجل كسب الثروات واشغال المسلمين بما يتيح لهم التفرد والاستهتار بالسلطة.

لا شك ان اعادة النظر في فعلية كثير من الأحكام بات مسؤولية كل الفقهاء، للحفاظ على ما تبقى من الدين، وانتشاله من التخلف والتراجع الحضاري المروع، وعدم اعطاء ذريعة للجهلة والمتخلفين والمتزمتين يفعلون ما يشاؤون. ويجب معالجة كل هذه الأحكام وغيرها، لانها السبب وراء كثير من المآسي .. فما كان للمتطرفين الاسلاميين وغيرهم ارتكاب مثل هذه الافعال لولا وجود فتاوى فقهية تبرر لهم ذلك، بل تلزمهم، على اساس فعلية الأحكام الشرعية مطلقا، في كل زمان ومكان. فمتى نعي ونمزّق جدار الصمت ونقول الحقيقة علانية، ان الشريعة كانت لظرف غير ظرفنا ولزمان غير زماننا، ويجب ان يبقى من أحكامها ما يُلائم وضعنا وحاجاتنا، وارتباطنا بخالقنا، كالعبادات، لنكون أكثر تقوى وعفة، بفضل ايماننا بالغيب واليوم الآخر، ونكون أكثر إتزانا، نفسيا وخُلقيا، كي نؤسس لعلاقات اجتماعية تُعمّق اواصرنا الانسانية، ويسود العدل والسلام، باسم الدين وشريعة سيد المرسلين. اما غير ذلك ففعليته مشروطة بفعلية موضوعه، المتوقف اساسا على فعلية مقدماته وشروطه وقرائنه وكل شي يخصه كي يكون فعليا، وهذا لعَمري بات شُبه مستحيل بعد الف واربعمئة سنة تطور الانسان خلالها اجتماعيا وثقافيا وعقليا، وبات بفعل المراجعة والنقد المتواصل يراعي شرعة حقوق الانسان، ويتطلع لكمال انسانيته، فكيف يمكن للدين ان يمارس دوره في ضوء فهم مبتسر يزرع بذور الفتنة والاقتتال من خلال فرز حاد للانسان على اساس ايمانه واسلامه، فإما ان يكون مسلما او كافرا مشركا يجب استئصاله وقتله؟ ولماذا نأخذ بهذه الآيات ولا ناخذ بآيات اخرى تحث على التسامح والمحبة، وتخاطب الرسول "لست عليهم بمسيطر".

لا يمكن معالجة التطرف الاسلامي والتخلف الديني بمعزل عن مراجعة أحكام الشريعة وفعليتها، لتشبّث المتطرفين الاسلاميين بها، لانهم مؤمنون، متدينون، ملتزمون، يقصدون مرضاة الله بافعالهم الشنيعة جهلا وتخلفا. ولا يتحركون الا مع وجود حكم شرعي او فتوى فقهية، من هنا جاءت اهمية المراجعة والنقد، كي نجفف منابع التبرير الجهادي والسلوك المنحرف والمتخلف. لكن كيف نجفف منابع الارهاب وآيات الحرب والجهاد بنظر الفقهاء مطلقة صالحة لكل زمان ومكان؟. لقد قدمنا بانفسنا ذريعة للهجوم على القرآن الكريم وعلى ديننا الحنيف بسبب تخلفنا فقهيا. انهم يعتقدون ان آيات القتال تخاطبهم، وهم مأمورون بها، فهل حقا هم المخاطبون بها؟ لماذا يصمت الفقهاء ولا يقولون الحقيقة. هل انخرام قاعدة اصولية صنعوها بانفسهم أهم عند الفقهاء من دماء المسلمين وحيثياتهم؟

كل المحاولات لتجفيف منابع الارهاب الديني فاشلة، ما لم نَعُدْ لفقه الكتاب الكريم، كي نعي شروط فعلية آياته، ونعلن بصراحة بلا مواربة: (لا فعلية ولا اطلاق لآيات الحرب والجهاد، بعد انتفاء موضوعها). فهي آيات عالجت واقعا محددا في حينه وانتهى الأمر. بل بامكان الفقهاء الافتاء بحرمة التشبث بها لتبرير سلوكهم العدواني ضد الآخر، من باب المصلحة العامة وحقنا لدماء المسلمين.

المسؤولية الان بصراحة على عاتق الفقهاء كي يقولوا كلمتهم، او يطلقوا رصاصة الرحمة على ما تبقى من الدين. فلا يكفي الشجب الخجول، ما لم يُعلنوا قناعاتهم بلا مواربة. لكن الفقهاء للاسف الشديد اما مشغول بالافتاء لحركات التطرف، يشعل نار الفتن، ويبرر سفك الدماء باسم الدين، ويعمق مشاعرنا الخرافية، او جالس في بيته قديسا، تُقبّلُ الناس البسطاء يديه، لا يغادر القرن الأول، ولا يدري بما يدور حوله، ولا يتصدى لأي مسؤولية شرعية خارج اطار مسؤولياته الفقهية التقليدية، ويفرض على الاتقياء من المؤمنين دفع "حقوهم الشرعية من خمس وزكاة"، يفعل بها ما يشاء هو وحاشيته، مع انها مخصصة للفقراء والمساكين واصلاح شؤون المسلمين.

 

الغاء الشريعة أم فقه الشرعية؟

ثمة سؤال ترتعد له فرائص الفقيه: (هل يمكن الاستغناء عن بعض الأحكام القرآنية؟ وهل يمكن اعادة النظر في فعلية أحكام الشريعة التي صدرت لواقع ما قبل 1400 عام؟،).

لا نقول الغاء الشريعة، لكن نطالب بفقه الشريعة في ظل التحولات الزمانية والمكانية، والأخذ بنظر الاعتبار واقع المسلمين رجالا ونساء، وتقديم قراءة جديدة للدين. والفرق هائل بين الالغاء والفقه. الثاني لا يغادر الشريعة ومبادئ الدين من أجل رؤية متجددة في الفقه. وهذا ما ندعو له.

لا شك ان النفي سيكون جواب الفقيه بلا تردد، ما دام مكبّلا بتقليد السلف، وعدم مخالفة المشهور. ويشكو قصورا في وعي الشريعة ومقاصدها، ويلازمه خوف يفرض عليه الاحتياط في الفتوى بكل انواعها، من أجل براءة ذمته الشخصية، على خلاف مبادئ القرآن في السعة والرحمة. لكن ماذا عن الناس وما يواجهونه من احراجات؟ هذا لا يهمه. وماذا عن مصادرة سماحة الشريعة وسهولتها؟ هنا يصمت الفقيه، متعللا بقواعد اصولية صنعها بنفسه ثم جعلها سلطة عُليا توجه وعيه، وتتحكم بفتاواه، كالاحتياطين العقلي والشرعي، واستصحاب الحرمة وبقاء الأحكام كما هي، الى غير ذلك. والأغرب ان بعض الفقهاء يفتي خلاف قناعته الفقهية مراعاة للمشهور!!!.

اما لو عدنا لمنطق القرآن فسنجد متسعا كبيرا، خاصة والفرق واضح بين الدين والشريعة، والخلود قرآنيا للدين وليس للشريعة. قال تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب" (الشورى: 13).

لكن بخصوص الشريعة يقول تعالى: "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ" (المائدة: 48).

فالدين ثابت، وهو الايمان بوحدانية الله عزوجل وملائكته وكتبه ورسله وعدم التفريق بينهم، كما جاء في الآية الكريمة: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" (البقرة: 285).

والفرق ان الشريعة تقصد مصلحة الانسان، وقد أقر الفقهاء ان الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد، وتتناسب معها طرديا، فترتفع درجة الالزام كلما كانت المصلحة اقوى، والعكس صحيح بالنسبة للحرمة عندما تكون هناك مفسدة. وليست المصالح والمفاسد مطلقة في كل الازمان والاحوال، وانما نسبية، تختلف تبعا لمصالح الفرد والمجتمع. وهذه القاعدة اذا لم تنطبق على جميع الأحكام فانها بلاريب تنطبق على ما يخص التشريعات الشخصية والاجتماعية، كالأحكام الخاصة بالمرأة، او الرق. ناهيك عن الأحكام الولائية والقضايا الخارجية.

كما ان وجود شريعة لكل حقبة زمنية أقرب للعدل والانصاف، وهما مبدآن قرآنيان صريحان، تدور حولهما كثير من الآيات القرآنية.

وعندما ندعو لذلك، نؤكد، ان عملية ترقية الأحكام اضافة الى كونها تراعي المصالح، عملية منضبطة وفقا للمنطق القرآني. فنراه يكرّس السعة والرحمة علة، عندما يستبدل شريعة باخرى او حكما بآخر، كي لا تتحوّل الأحكام الى إصر وغل يعيق حياة الناس، رغم انها لم تكن كذلك عند تشريعها (لانه خلاف العدل والانصاف وخلاف رحمة الله ورأفته بالناس بل فيه ظلم عظيم لهم). وهذا ما تؤكده الآية اذ تقول: (الّذين يتّبعون الرّسول النّبيّ الأمّيّ الّذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التّوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ لهم الطّيّبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال الّتي كانت عليهم فالّذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتّبعوا النّور الّذي أنزل معه أولئك هم المفلحون). ﴿الاعراف: 157) ..

اذاً نستفيد من الآية امكانية التخلي عن الحكم عندما يتحول الى غل يكبل حركة الفرد والمجتمع. وهذا منطق قرآني سليم، فلماذا لا نهتدي به في فقه الاحكام الشرعية راهنا؟.

ثم بما ان تطور الشرائع سُنة الهية ثابتة، فمجتمعنا أولى بتشريعات تناسب أفقه الجديد (وعيا ودورا ومسؤولية). ولا سبيل لذلك مع انقطاع الوحي، سوى فقه الشريعة في ضوء مقاصدها وغاياتها، والارتكاز الى العقل، والاستفادة من معطيات العلوم الحديثة، وتجارب الأمم، ومراعاة مصالح الناس، والنظر الى المستقبل، والكف عن استفتاء الموتى في واقع لم يعيشوه، واستحضار الماضي والتراث في معالجة مشاكلنا وحاجاتنا. وهذا مبرر عقلائي آخر وفق منطق القرآن الكريم، الذي يتطلع لخير الانسان، ويتحرى اليسر ووضع الاغلال عنهم. وينبغي ان نتذكر دائما لو كانت الشرائع صالحة لكل زمان ومكان لخلدتها الكتب السماوية، لكنها ركزت على الاديان ومبادئها وقيمها وتاريخها ومسارها، واهملت ما يتعلق بالتشريعات، لهدف لا يخطأه الوعي، والعقل المتوقد، فمتى يعي الفقهاء مسؤولياتهم؟؟.

والأهم، يمكن مقاربة الموضوع اصوليا، حيث ان فعلية اي حكم تتوقف على فعلية موضوعه المتوقف اساسا على فعلية جميع شروطه وقرائنه ومقدماته. وعندما نقارن موضوعات الأحكام نجد واقعا مباينا، وامرأة مختلفة وشخصا مغايرا. فالانسان لا يقاس بجسده، والحكم لا ينصب عليه بما هو كائن بشري، والا ما الفرق بين شخص وآخر، حينما نصف الأول مؤمنا، والآخر كافرا او مشركا ونرتب عليهما حكما شرعيا؟ أليس بما يحملانه من أفكار وعقائد ومواقف ومسؤوليات؟ .. فالأحكام لا تقصد المرأة ككائن بشري، وانما تقصدها وعيا وثقافة ودورا ومسؤولية وواقعا اجتماعيا، ولا شك ان المرأة بهذا الفهم هي غيرها في زمن التشريع. فاذا كان اخضاع المرأة للرجل ضمن ضوابط في ذلك الزمان تحريرا لها من واقع أسوء يصادر حيثيتها وكرامتها وانسانيتها، فانه اليوم يُعد عبودية وامتهانا، بعد ان اثبتت جدارتها في كل مناحي الحياة، بل بات الرجل رغم مكابرته يعتمد على عقلها وتدبيرها. فالنظرة الدونية لها باتت ادانة للدين والتراث وسيرة السلف الصالح. فالمرأة ما عادت متخلفة، ولا عورة، بل غدت تنافس الرجل على جميع المستويات، وتتقدم عليه في حبها للأمن والسلام ورفض العنف، واستهجان السلوك الخشن.

المشكلة الأساس، ان الفقهاء يعتقدون ان الأحكام شُرعت دفعة واحدة، ولم تُشرع لمعالجة واقع معين. بينما الحقيقة ان الأحكام في غير العبادات جاءت لمعالجة واقع كان يعيشه الفرد والمجتمع آنذاك، وجميعها من هذه الزاوية تعتبر آنئذٍ قفزات انسانية وحضارية قياسا بما سبقها. فالمرأة التي حكم الشرع لها في ضوء دورها ومكانتها بنصف الإرث مثلا كانت قبل التشريع لا تتقاضى شيئا، بل كانت كمية مهملة في خدمة الرجل ووعاء لشهوته وشبقه، فنصف الارث في وقتها يتناسب مع دورها ومسؤولياتها، اما اليوم فالامر مختلف. وكذلك بالنسبة للرق وأحكامه قياسا لما كانوا يعانونه على يد اسيادهم قبل التشريع، وايضا كثير من الأحكام الأخرى كالقصاص والحدود. لكن اليوم بعد مرور 1400 عام صار ينطبق على بعض الأحكام صفة الغل والإصر، كما ان بعضها الآخر لا موضوع له كي يكون فعليا.

والأهم سيكتشف الفقهاء عند مراجعة اطلاقات الاحكام عدم فعلية جملة منها، وانما ذكرت قرآنيا كتاريخ من سيرة النبي الكريم وما واجهه، وليس المقصود تشريعا ملزما للمسلمين بعده.

ولو اعاد الفقهاء النظر في الجهاد وموضوعه لاكتشفوا ان موضوعه الدين والرسالة، التي انتصرت بصريح القرآن: (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)، وقوله تعالى: (اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا). (وقد كتبت عن هذا الموضوع تفصيلا في كتابي: تحديات العنف). بل كل الحروب بعد النبي الكريم لا يصدق عليها جهادا، وانما صراعات سياسية وتوسع بقرارات شخصية، يتحمل وزرها اصحابها. فلا فعلية اذا لآيات الجهاد لعدم فعلية موضوعه وانتفاء شرطه، اي الحرابة المُفضية لفناء الدين وانهيار الرسالة. والدفاع عن النفس والعرض والقيم والمبادئ والاوطان واجب على الجميع ولا يحتاج الى تحريض ديني، فلا تضللنا سيرة الخلفاء والسلاطين في ايجاد مبررات شرعية لكل حروبهم وغزواتهم من اجل تجنيد الطيبين من الناس وزجهم في معاركهم وفتوحاتهم، لانها حروب شخصية وسياسية. من هنا ينبغي للفقه الحذر في تعامله مع سيرة غير النبي الاكرم، إذ لا حجة شرعا الا لسيرته المتعلقة بالقرآن وأحكامه، حيث قال تعالى "ما آتاكم الرسول فخذوه".

نأمل ان يكون سلوك المتطرفين الاسلاميين والريبة التي تدور حول أحكام الاسلام دافعا لمراجعة مبادئهم ومتبنياتهم الاصولية والفقهية لتدارك الامر قبل فوات الآوان، ولانهم مسؤولون امام الله عزوجل: "فقفوهم انهم مسؤولون". ولا مسؤولية كمسؤولية الفتوى، فالفقيه اما ان يكون مجتهدا لا مقلدا لمن سبقه او يستقيل. وسنبقى بانتظار فقيه يقدم لنا قراءة جديدة للدين وآيات الأحكام، تفقه الكتاب والسيرة النبوية ضمن شرطهما التاريخي. قراءة شجاعة تاخذ بنظر الاعتبار فلسفة التشريع وتاريخ الأحكام، كي نلحق بركب الحضارة وننفض عنا غبار التخلف، كل ذلك في اطار مقاصد الشريعة وغاياتها، بعد تأسيس منهج جديد لتوثيق الروايات، ووضع قواعد اصولية تحقق اكبر قدر من اليسر والانفتاح.

وسيبقى حلال محمد حلالا الى يوم القيامة، وحرامه حراما الى يوم القيامة (كما يريدون) لاننا لا نبغي إلغاء اي حكم، وانما تنتفي الأحكام بانتفاء موضوعاتها تلقائيا، وما علينا الا التأكد من فعلية تلك الموضوعات.

واقصد بالقضايا المحرمة ما ثبت منه صريحا في القرآن، والا فان المحرمات اتخذت مسارا تصاعديا مع فتاوى الفقهاء، بينما هي قرآنيا محدودة، وواضحة، حيث يقول تعالى بالنسبة لحرمة بعض الاطعمة: (قل لاّ أجد في ما أوحي إليّ محرّما على طاعمٍ يطعمه إلاّ أن يكون ميتة أو دما مّسفوحا أو لحم خنزيرٍ فإنّه رجسٌ أو فسقا أهلّ لغير اللّه به فمن اضطرّ غير باغٍ ولا عادٍ فإنّ ربّك غفورٌ رّحيمٌ) ﴿الانعام: 145).

وردا على من يقول: (أحكام الله لا تقاس بالعقل)، اقول: "لا فقه لاحكام الله الا بالعقل". ولولا العقل لما كلفنا الله بالامانة، ولولاه لما تحملنا مشقة المسؤولية. وليَعلم الفقهاء ان زمن الاصغاء ولى، ومع تطور العلوم المرتبطة بالنص صار بالامكان فقه ومعرفة مقاصده، اذاً، ليتداركوا الامر قبل فوات الآوان. والله المستعان.

 

نشر في صحيفة المدى البغدادية ايضا

تعليقات (70)

يجب ان نمزق جدار الصمت، ونقول الحقيقة، باسلوب علمي منطقي استدلالي، يحافظ على قيم الدين ومبادئة، في اطار مقاصد الشريعة وغاياتها، ونعلن صراحة حاجة الأحكام الى اعادة نظر للتأكد من فعليتها واطلاقها (الازماني والاحوالي) المفترض من قبل الفقهاء، وفقا للمتغيرات الزمانية والمكانية، كبعض العبادات، وغيرها من التشريعات كقضايا المرأة في الإرث والحقوق الشخصية، ومأساة قيمومة الرجل عليها مطلقا، والرق وعودته المخجلة على يد (داعش واخواتها). وايضا هناك أحكام الربا والتباس مفهومه الذي يُعيق حركة الاقتصاد (وقد تجاوزت ايران هذه المعضلة بعد ان ادركت ان مفهوم الربا الذي تتحدث عنه الآية غيره المعمول به في البنوك العالمية، وهي خطوة شجاعة تحسب لها، كما استبدلت العقوبات الجسدية بالسجن والغرامات لمّا عرفت ان المراد من القضاء هو استئصال الجريمة وليس الانتقام، واذا كان للسلف ظرفهم فلنا ظرفنا وضروراتنا).
=================== لقد شخصت ما لم يجرؤ احد على قوله او الخوض فيه خوفا او كراهة او خجلا .... استاذي الكريم ماجد الغرباوي . ان الامة بحاجة الى فقهاء شجعان لا تأخذهم في قول الحق لومة لائم لتخليص الدين ما علق به من خرافة وغلو وفهم مغلق جامد خاطئ لبعض احكامه وقد تفضلت مشكورا ببيان ما يلزم ان يقوم به الفقهاء .... ولكن إن توفرت الشجاعة !! موداتي ومحباتي استاذي العزيز

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاديب حمودي الكناني، شكرا لقراءتك المقال بامعان، وشكرا لتعليقاتك الثلاثة. لقد شاطرت صاحب المقال رايه في ضرورة وجود فقهاء شجعان كما تفضلت، وإن لم يصرح، وعندما تقول فقهاء يعني تشترط ضمنا توفرهم على الشروط اللازمة لمقاربة النصوص الدينية، وهذا لا يحصل لغيرهم، من باب الاختصاص لكنه ليس عصيا مطلقا، خالص التقدير والاحترام
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

مقالة مهمّة جدّاً، فهي تفتح الباب على أسئلة كثيرة، منها هل ينسخ الزمان التشريعات القرآنيّة، و ماذا سيبقى من القرآن إن اقتصر الأمر على المفاهيم وحدها، مع العلم أنّ بعض تلك المفاهيم تحتاج إلى إعادة نظر هي الأخرى، تبعاً لفحوى المقالة نفسها .
سأتركُ ذلك لحوارٍ أوسع بإذن الله، لكنّي أنتهز هذه الفرصة لأحيّي الباحث المفكّر و الأديب الأستاذ ماجد الغرباوي، متمنيّاً له كلّ خيرٍ و عافية و توفيق من الله .
محبّتي و تقديري

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ الاديب عمار المطلبي، قراءتك قراءة مثقف يعي ما يقرأ، قراءة من يتمتع بخلفية فكرية، تؤهله لطرح الاسئلة ومناقشة الموضوع، وهذا يسرني، خاصة عندما تكتمل شروط الحوار العلمي الموضوعي، فاهلا بك ومرحبا، مع تقديري
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

علينا ان نكون جريئين بما يكفي والا نستحي من قول كلمة حق .... وهنا يقدم لنا الاستاذ ماجد الغرباوي الانموذج للذي يقول بالحق وليس سواه ...جاء الدين لاسعاد الناس وصلاحها ولم يأت لقتل الناس والاضرار بوجودها وحقها بالحياة ..... دعونا ننتصر للحياة , للمحبة للالفة والتوادد والتراحم ولا ننتصر لغير ذلك .... احسنت اخي ابا حيدر تمنياتي لقلمك بدوام المداد ولجسدك الصحة والعافية ولفكرك الواضح استمرارية الوجود
.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

علينا ان نكون جريئين بما يكفي والا نستحي من قول كلمة حق .... وهنا يقدم لنا الاستاذ ماجد الغرباوي الانموذج للذي يقول بالحق وليس سواه ...جاء الدين لاسعاد الناس وصلاحها ولم يأت لقتل الناس والاضرار بوجودها وحقها بالحياة ..... دعونا ننتصر للحياة , للمحبة للالفة والتوادد والتراحم ولا ننتصر لغير ذلك .... احسنت اخي ابا حيدر تمنياتي لقلمك بدوام المداد ولجسدك الصحة والعافية ولفكرك الواضح استمرارية الوجود
.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ؟!!.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1.    البصري

الاستاذ البصري، ابدا لا ننسى انفسنا، من شعورنا بالمسؤولية كان هذا المقال، لكن المسالة اكبر مما تتصور، بانتظار اكتمال شروطها، مع التقدير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

لست مفكرا غسلاميا و لكن الانتظار مشكلة إن لم تقترن مع الاحتياطات. اعقل و توكل. أما الصبر فله شروطه. و يتبعه صابروا. و لا حاجة لشرح ما لا يخفى على أحد.
ماذا لو أن المسلمكين ليسوا شيعة و لا يعرفون شيئا عن المهدي. هل عليهم أن ينتظروا الفراغ أم يبادروا لألأخذ بالأسايب و الأدوات.
و التكاليف أيضا.
قال عليه الصلاة و السلام هناك حرب ستدور في نهاية الحياة و ينتصر المسلم بمعونة أشياء غير عاقلة على اليهودي. من هو هذا اليهودي؟ طبعا ليس مطلق أي يهودي.
من جهة ثانية هل ننتظر حتى يوم القيامة غير المعروفة ميعادها لنحل مشكلة شعب مضطهد و نازف و مشرد.
مقالك كله حكمة و اجتهاد في موضعه.
حلو الكلام..

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ الدكتور صالح الرزوق، شكرا لبهاء مروروك، وشكرا لما ابديته من وجهة نظر حول الانتظار، وهذا موضوع شائك لم نقاربه في هذه الدراسة، نأمل ان نتوفر على ما يكفيني من وقت لدراسة الموضوع من حيث علاقته بالحكم الشرعي باعتباره المحرك الاساس للمتدينين او الدعاة، ولو بعضهم. احترامي وتقديري
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

تحية كبيرة للاستاذ الكبير ماجد الغرباوي . اود ان ابلين النقاط التالية التي تراود وؤاي منذ زمن طويل :
1- يجب تطوير الفقه الاسلامي بعد ان صار لعبة بيد اسرائيل وامريكا . تلعب به ماشاءت لتدمير الية الحياة في بلداننا . فداعش والقاعدة والنقشبندية وغيرها هم اعداء الشعب بلباس ديني اسلامي . وان تصرفاتهم لاغبار عليها لانها تطبق ماكان يحدث في العصور الاسلامية القديمة !!!
2- ان اي انسان متحضر عربي او اسلامي - ناهيك عن الغرب - بات ينظر للاسلام نظرة كريهة وحاقدة . ويتساءل مع نفسه بل ويجهر بذلك سواء في الاعلام او في مواقع التواصل الاجتماعي ان كان هذا هو الاسلام الاصولي السلفي ؟ وهل ان السلف كان صالحا حقا وهو بهذه الافكار التي تبيح القتل وسفك الدماء واكل الجثث لمن لايشاركه الراى ويختلف معه في العقيدة والنكاح بشتى اشكاله وصوره كزنى مقنن ؟
3- بغض النظر عما يسمونه الحملات الايمانية القسرية للشباب ودفع الشباب قسرا للصلاة واداء فروض الدين وقتل شارب الخمر . برغم ذلك كله فان الجيل الجديد من الشباب بدا ينظر بعين الحسد الى ما يعيشه الغرب من الحرية وهو يراها عبر الثورة العارمة في وسائل الاتصال الحديثة . وبالتالي سوف ينشا هذا الجيل بعيدا عن الاسلام وقيمه .....انه يقارن بين جمال الحرية في الغرب وبين مجتمعاتنا المحكومة بالدواعش والاصولية والميليشيات القاتلة والضاغطة على الحرية الشخصية .
4- لقد بات الشرخ الطائفي عميقا جدا في حياة المسلمين . ورات كل طائفة تسب وتلعن الطوائف الاخرى باعتبارها مرتدة عن الدين الاسلامي , وهي الفرقة الناجية الوحيدة .
......... وللحديث المتعب بقية

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

عذرا ابا حيدر العزيز :
5- بات السياسيون يشرعنون الفساد برده الى اصول دينية كالقول ان النبي كان يقبل الهدية . حيث ابتدات هذه النبرة منذ فترة الحصار الاقتصادي في التسعينات وراحت تتصاعد لغاية الان حيث الحياة صارت اسهل وارفه . ان الناس البسطاء تتساءل ان كان النبي يقبل الهدية فلماذا تحرم عليهم هم ؟
6- هناك امور كانت تمارس ايام الجاهلية ولم يحرمها او يكرهها الاسلام كزواج القاصر والزنى وبيع النساء والرق والعبودية وهي امور باتت محرمة دوليا من قبل الامم المتحدة ومواثيق حقوق الانسان والنساء . ولا ادري كيف سيتقبلنا العالم ونحن بهذه العقليات خصوصا وان كل من يد
عو الى وقف العمل بهذه الامور يعتبر مرتدا يستحق الاعدام " الصك " من قبل الميليشيات بمختلفها .
7- كلما نظرت الى التخلف الذي يملا حياتنا . والتقدم التكنولوجي الذي يعيش فيه الغرب المسيحي اردد المثل البدوي الذي يقول " انعل ابو البعير اذا يلحق السيارة "
وعذرا للاطالة .....

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ مسلم السرداح ، شكرا لمداخلتك القيمة، كانت اضافة حقيقية، اشرت فيها لكثير من الاخطاء والمعالجات، بالفعل نحن نحتاج الى فقه جديد، وفقا لحاجاتنا وضروراتنا، ووفقا لما املته علينا الحياة من تطور حضاري كبير، وهذا لا يقاطع مبادئ الدين. سيلفنا التخلف اكثر اذا لم نتدارك انفسنا، ونضع حدا بين السياسي والديني، مع تحديد وظيفة الدين، كي لا يستغل من قبل السياسي، وتنطلي اللعبة على الانسان الطيب البسيط، وهذه مهمة المثقف، قبل غيره.
استمتعت بما كتبت لك الشكر والتقدير والاحترام
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ ماجد الغرباوي
ودا ودا

(لقد أسمعت لو ناديت حيا ً ولكن لا حياة لمن تنادي)

استدعيت في مقالك الصريح سؤالا خطيرا هل الخطأ في التشريع أم في التطبيق ؟

أم الخطأ في تعميم الأحكام وإطلاقاتها ؟ ) الخطأ في التشريع أولا ومن

هنا فان خطأ التطبيق تحصيل حاصل , أما تعميم الأحكام واطلاقاتها

فهذا بسبب الخوف من نمو بذرة النقد الى شجرة ثورة أو وعي مغاير.

الفقيه ما عاد فقيها فقط بل تداخل فيه واندغم السياسي الوصولي وصاحب

العقار والأسهم وبالتالي ليس أمام هكذا فقيه سوى الضرب بيد من حديد

(حديد سماوي وأرضي ) على كل من تسول له نفسه اللعب بعقول السذج

السذج ملك خاص للفقيه السياسي وصاحب العقار

المندغمين في رجل

واحد , ولا تغيير (كما اعتقد ) حاليا إلا باستخدام كل وسيلة ممكنة من

التنظيم الحزبي الثوري اليساري الى استخدام السلاح مرورا بالأستفادة القصوى من وسائل

الأتصال الحديثة , وكل هذا مرهون ايضا بما تحيكه دوائر الغرب الأمبريالي

من نذالة متطورة لا تتورع عن فعل اي شيئ من أجل الحفاظ على مصالحها .

دمت في صحة وإبداع

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذ الكبير
اراء سديدة وصائبة بهذا التشخيص العميق , وبالجرأة والشجاعة , في تبيان العلاقة العضوية بين ( الشريعة الاسلامية ودور الفقهاء وماهية النقد بينهما ) ويلخص في عمودها الفقري , السؤال الخطير ( هل الخطأ في التشريع أم في التطبيق ؟ أم الخطأ في تعميم الاحكام واطلاقها ؟ ) بالتحليل المركز وفق رؤية علمية واقعية جسورة , ورؤية متطورة ( فكراً وثقافة ووعيا ومسؤولية ) والحث على كسر الجمود والخمول في البحث في اعماق الشريعة والنصوص الدينية واطلاق الاحكام والفتاوى . لاشك برزت في السنوات الماضية تفسيرات دينية وتطبيقات واحكام فقهية , وتنظيرات , وجملة فتاوى , تضر اساساً بالشريعة الاسلامية وتخرجها عن جوهرها السليم , مما شجعت بان يتحول الدين الاسلامي , الى دين جريمة وارهاب وقتل , من هذه التفسيرات والاحكام الخاطئة , فتح الباب على مصرعيه للجهلة والمتخلفين والمتزمتين بالتعصب , بان يفعلوا مايشاؤون في تشويه الشريعة الاسلامية , واعطاء الذريعة والحجة للمتطرفين الاسلاميين والسلفين , في ارتكاب افعال وجرائم , بأسم الدين الاسلامي , وهي لا وجود لها في الشريعة الاسلامية .
مقالة ثمينة شملت الاجابة على الكثير عن الاسئلة المحرجة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ جمعة عبد الله ، شكرا لمشاعرك وحسن ظنك باخيك، وشكرا لمداخلتك، والتقاطك لنقاط الضعف وكيفية معالجته، من خلال سياقات المقال، تمنياتي لك وانت تخط بقلمك كلمات الوعي المتوقد، مع احترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ ماجد الغرباوي
ودا ودا

فاتني ان أذكر في تعليقي السابق ان الأسلام وفقه هذا الدين والأديان الأخرى ايضا
هي وليد شرعي للمرحلة الأقطاعية وبما ان الفقيه الحالي المندمج اندماجا كاملا بالحاكم
أوهو ذاته الحاكم فأنه ذيل مستكلب لأمبريالية مستكلبة ولا جدوى من أي ترقيع أو تشذيبات
لأن التحولات متسارعة والمؤسسة الفقهية لا تملك القدرة على التكيف فهي مؤسسة يتم
الآن تحويلها الى مشروع للربح السريع ولصالح ذرية الفقيه وحوارييه ,و الطوفان
قادم وسيقتلع المومياءآت المحنطة في المتحف أو المعبد لا فرق فما عادت لها قيمة
روحية حتى في أعين أتباعها بفعل الضربات التسفيهية والنخر الذاتي اللذين تعاني
منهما هذه العنعنات . تأخرت هذه الشعوب بفعل عوامل داخلية وخارجية حتى حانت
ساعة الأنهيار الشامل للمنظومات الأخلاقية المتوارثة وها نحن ندفع ثمن قرون من
المراوحة او العيش بنصف عقل ونصف ضمير . لا يكفي ان تقول داعش انحراف
داعش هي الأعراض الواضحة على مرض الخرف الأسلامي إيذانا بالموت المحتم
اسوة بموت المسيحية واليهودية والهندوسية وغيرها من شرائع عصور الأقطاعية .
الأسلام بمذاهبه كافة يعاني من مرض تصلب الشرايين وما الأفراط في الطقوس
والشعائر إلا دليل استفحال المرض في جسم المريض , المريض الذي أدمن فهو يكثر من الطقوس المهدئات دون رصيد أخلاقي حقيقي لهذه الطقوس التي لم تردع سارقا
ولا قاتلا ولا مزورا . حين اختفت الحضارة الرومانية كان ثلثا شعوبها قد مات في
الحروب وسيختفي الأسلام ايضا بعد أن يأتي على معتنقيه فيمسحهم بحروبه (الهلالية )
على وزن( الصليبية ) , وبعدها فلكل حادث حديث .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الأديب القدير جمال مصطفى، دعني اولا ارحب بك على صفحات المثقف، من خلال نصوصك الادبية، ومن ثم اشكر لك مداخلتك، التي عبرت فيها عن وجهة نظرك، من خلال مداخلتين. انت تعلم ان زاوية النظر تختلف من شخص لأخر، وكل شخص يعالج المشكلة من خلال خلفيته الفكرية والعقدية، ومن خلال قناعاته الراسخة. لذا من الطبيعي ان يقع الاختلاف في وجهات النظر، التي يضيف بها المتزمتون، ويرحب بها المنفتوحون.
لا اخفيك ان الاشكالية اعمق واعقد، ووليدة قرون من التخلف والانحطاط، والمسؤولية لا تقع على الفقيه وحده او رجل الدين وحده، بل تشمل الجميع، وتضع السياسي ورجل الفكر قبل غيره امام مسؤوليته التاريخية، لذا اجد التشخيص الصحيح في البحث الاركيولوجي العميق في داخل البنى الفكرية والعقائدية، قبل ادانة هذا الطرف او ذاك. ثمة حقيقة ان الاخفاق كان حليف غير الاسلاميين كما لاحق الاسلاميين، وتبقى الايديولوجيا احد اسباب تخلف المجتمعات، لهذا كانت اللبرالية لحد الان واقول لحد الان افضل من غيرها وانت تعيش في الغرب وتشاهد كيفية تطور الفرد والمجتمع في ظلها. نبقى على تواصل من خلال الكلمة الهادفة، شكري وتقديري لمداخلتك، مع احترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

دراستك ليست قصيدة ... فلماذا قرأتها مرتين وأظنني سأقرؤها مرة ثالثة ؟ مثل هذه الحالة لا تتلبّسني إلآ في قراءة الشعر !

ما أريد قوله ، إن لقلمك عمل أشعة التشخيص المخبري .. فقد شخّصتَ أحد أهمّ أمراضنا المستفحلة التي ألحقت ضررا كبيرا بثوابتنا العليا الأساسية وأدّت الى خلخلة نسيج كياننا المتحد .

مأزقنا الديني يكمن في وجود غابة من الفقهاء الإسلاميين ، بينما المفكرون الإسلاميون أقلّ من أن يكونوا بمساحة حديقة في وقت نحن أحوج الى المفكر من الفقيه لإعادة قراءة التاريخ وتخليصه مما دخل عليه عملا بقول النبي الأكرم " مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردُّ " .

تبارك جهدك أخي وصديقي الأديب والمفكر الإسلامي التنويري .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الشاعر الكبير الاخ الاستاذ يحيى السماوي، شكرا لمرورك وقراءتك المقال مرتين، دليل اهتمامك ووعيك. وكما تفضلت مشكلتنا مع بعض الفقهاء، وقلة المفكرين، اتمناك بسعادة وشكرا مجددا لحسن ظنك باخيك، خالص تقديري مع الاحترام
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الدين صنيعة الانسان وكل هذا التخبط من صناعتنا ايضاً ، أحترم وأجل كل
مؤمن معتدل مهما كان دينه شريطة أن يحترم الانسان والانسانية ، محبتي لك استاذ ماجد الغرباوي.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1.    جيكور

الاخ الاستاذ الاديب القدير جيكور، قد نختلف في فهمنا للدين، لكن موقفك من المتدين بما ذكرته من شرط يكشف عن سمو نفسيتك وروحك كمثقف يعي دوره في الحياة، خالص التقدير والاحترام

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

احسنت النشر ابو حيدر ولكن علينا ان نميز بين الارهاب بشقيه الايجابي والسلبي كذلك لايمكن التعميم في ضرب الامثله

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الدكتور صلاح الفضلي شكرا لمرورك وقراءتك المقال، ما تفضلت به صحيح، وقد تناولت ذلك تفصيلا في كتابي تحديات العنف، اتمنى الاطلاع عليه مع الاحترام

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

استمر ماجد ابن خالتي الورد ، الدين في خطر وقبل ذلك القيم في خطر

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

اخي العزيز الاستاذ الكبير غالب الشابندر، تحية ومحبة صادقة، سنستمر باذنه تعالى وانت من روادنا، مع احترامي، وشكرا لمرورك

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

السلام عليكم ابو حيدر صحة وسلامة ....اعتقد ان الموضوع بمناسبة قرب حلول شهر محرم الحرام ؟؟؟؟ تبقى الافكار مختلفة تدار حسب مفاهيم المجتمعات ...تحياتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ العزيز رائد شرقي تحياتي وقبلاتي للجميع، شكرا لقراءتك المقال، الحسين رائد الاصلاح قبل ان يكون رائدا لسلوكيات لا تمت للدين بصلة، وما نكتبه نابع من مدرسته، تمنياتي مع خالص تقديري

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

كانت إطروحتي للدكتوراه تحمل موضوع القيم -- وارسلتها للعزيزين الشابندر وماجد -- وفيها تبيان لكل شيء - اذ اشرت في الفصل الاول منها الى حاجة التلميذ لمجموعة من القيم تعينه على تكوين شخصيته - وحددت في الفصل الخامس اهم القيم التي يجب ان تدرس للتلاميذ مثال قيم الحرية والعلاقات الانسانية والوحدة الاسلامية وحب الوطن والعمل والعلم والمعرفة بالاضافة الى قيم التوحيد والايمان والعبادات والتركيز على المشتركات التي تجمع المسلمين --

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ د. محمد حسين فاضل، كانت اطروحتك رائعة، راجعتها وقراتها، فيها جهد مميزا واضافة قيمة، سلم يراعك، وارجو ان تستمر بمشروعك مع الاحترام والتقدير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

وضعت يدك على الجرح أستاذي الفاضل , فالازمة خطيرة تواجه فكرة الدين ومغزاها الحقيقي , ولعلي اطرح سؤالين بهذه المناسبة لو تخيلنا مجتمعنا بدون رجال دين كيف سيكون ؟, برأي سيكون افضل بكثير وسيتخلص المجتمع من طبقة طفيلية تعتاش غلى جهود الاخرين وتسرق انسانيتهم , والسؤال الثاني هل نحتاج لرجال دين يعلمونا معنا الخلق الطيب والمروءة والصدق والاخلاص...الخ من الفضائل ؟ لقد تكفل الرقي الحضاري بتعليمنا السلوك الصحيح الذي يريده الله بل حتى معرفة الله ووجوده استقيتها واطمئن لها عقلي قبل قلبي من معادلة انشتاين الشهيرة (الطاقة= الكتلة* مربع سرعة الضوء) ولم تقنعني عشرات الكتب ومئات الخطب الجوفاء لرجال الدين بهذا الوجود اللاهي كما اقنعني أنشتاين رحمه الله

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ علاء لحضورك نكهة المثقف الواعي، مت يلاحق الاخطاء ببصيرة، ويشير للبديل الاصلح، شكرا لمرورك وقراءتك المقال ودمت طيبا مع الاحترام

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

عليكم السلام

رغم تناول الباحث والمفكر العراقي والعربي الاسلامي وغير الاسلامي في العديد من البحوث والدراسات ما مرّ ويمر به واقع ديننا ومجتمعنا وامتنا الاسلامية من مآسي وويلات.. وما قدّموه وطرحوه في الساحة الثقافية الدينية والسياسية والاجتماعية من بحوث ودراسات قيّمة لم تقتصر على ما وصل أليه الواقع الفقهي الديني الخاطيء وانعكاساته على المجتمع بسبب القراءات الخاطئة او الترجمات الكلاسيكية والبالية، بل وطرحوا رؤى وقراءات ومعالجات اسلامية جديدة جديرة بالاحترام والاعتبار والتطبيق..
لكن الحقيقة التي لايستطيع احد انكارها انها لم تخرج او لاتتعدّى اطار النظرية والتنظير ولم تأخذ لحد الآن (إلا ما ندر) فرصتها ودورها التطبيقي الفعلي والممارسة العملية الحقيقية في المجتمع..
لذا فإن ما نعتقده هو رغم وضوح هذه المساعي المحترمة ومقبوليتها الثقافية والفكرية ومحاولة طرح معالجات لواقع فقهي وعقيدي خاطيء الذي تناول الاستاذ الغرباوي جزءا من خطوطه وحيثياته.. إلا ان هذا الفكر الذي هو في الحقيقة من عناوين (التجديد) ان لم يكن التجديد بعينه، يحتاج الى تأسيس مؤسساتي ضخم ونزول الى الساحة الاجتماعية نزول الى ارض الواقع. لأننا لانعيش ضمن دولة وحكومة ومجتمع يحتضن الافكار ويحتضن الابداع ويحتضن الابتكار..الخ. ولايوجد اي شكل من اشكال هذه المؤسسة التي تأخذ على عاتقها وتتبنى هذه الافكار التجديدية والابداعية. لامن مؤسسات دينية ولا جامعات ولاغيرها. بل هو العكس ستواجه هذه الافكار بالرفض والمنع بكل اشكاله (كما أقرّ البعض بهذا) وكما رأيناه ونراه الآن من محاربة للاصلاحيين من قبل اهل السلطة والنفوذ السياسي والمؤسساتي.. وبالتالي سيكون الفشل هو المصير المحتوم.
اذن يحتاج التكريس والممارسة لهذا الفكر الى محاولات ومساعي جادّة، يحتاج الى تأسيس اجتماعي واعلامي، يحتاج الى ارضية الى واقع فعلي وبيئة خاصّة وكوادر وامكانيات مادية واعلامية قوية. وخطط وبرامج وتهيئة خاصّة حتى يمكن ان نحتمل النجاح ولو بصورة نسبية وحتى لو كانت على المستوى البعيد.
وان توضع في الاعتبار كل الظروف والموانع والمعوقات الاخرى ظروف المواجهة والتحديات المحتملة من قبل مؤسسة حُرّاس الشريعة وحُماتها.

غير هذا فإن للباحث الاسلامي الاستاذ ماجد الغرباوي السبق والباع الطويل والأثر البارز في هذا المضمار، واغنى المكتبة الاسلامية بالعديد من البحوث والدراسات الاسلامية القيّمة التي تناول فيها برؤية خبيرة وواعية الكثير من التحديات والظروف والمفاسد والازمات الاسلامية والاجتماعية التي كانت ولازالت تعتري واقعنا الاجتماعي، وأعطى فيها الكثير من الحلول حلول نموذجية صالحة سواءا على المستوى الاسلامي او الاجتماعي، بل وحتى على مستوى الفرد. لذا فإن هذه المقالة وهذه الدعوة الثقافية الطيّبة ليست إلا غيض من فيض ما يتمتّع به الغرباوي من امكانية معرفية في هذا المضمار.

شكرا للاستاذ الغرباوي وتمنياتي له بالصحة وتمام العافية
وتحياتي وسلامي للجميع

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذة الفاضلة صفاء الهندي، شكري وتقديري لمرورك وقراءتك المقال. لا شك ان جهود المصلحين كبيرة، وقد اثرت من خلال مشاريعهم وكتاباتهم، لكن للاسف الشديد الكثير منها يجهض، ويواجه المصلح على مر التاريخ بالتهمة والتخوين، والسبب تدني وعي الشعوب خاصة المسلمة، وانقيادها المرير لرجل الدين، وياليت انقيادا للعالم الواعي، بل لروزخونية وبطانة السلطة. الكلام طويل شكرا لما لتعليقك مع احترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية أتقدم بأسمى التحايا والثناء للأستاذ الكاتب الكبير ماجد الغربااوي لمقاله الجريء والرائع والنابض في صميم الواقع الحالي..
فبالفعل, بات اسلامنا اليوم يعاني ضمن المذهب الواحد أو العقيدة الواحدة تشظياتٍ كثيرة هدفها الدخول في مزادات الوصول الى السلطة عن طريق استغلال أحوال الشعوب الغارقة في الجهل والظلام بسبب اتِّباع هؤلاء الفقهاء..!!
وماإن تحقق مُرادهم سرعان مانراهم وقد نزعوا قناع التقوى ليمسوا راكعين لأمريكا وحاجِّين لواشنطن بدلاً من بيت الله الحرام يستجدون منهم الدعم والرضا وإن كان على حساب تمزيق اوطانهم وشعوبهم..!!!
نعم, فقد أصبح الإسلام في صورة الغرب الدين الذي يشكل خطراً داهماً على حياة الاوطان والشعوب والديانات الاخرى, الدين الذي ماإن يصل الى كراسي الحكم حتى يبدأ التدمير والموت المنفذ بأجندة مرسومة بدقة..!!
وللأسف, هذا الوصف بات جلُ صحيح, خاصةً وأن هذا التدميرُ لا يطال فقط هياكل الشعوب, بل حتى تدمير المشاعر الاسلامية وتحويلها الى مشاعر فئوية طائفية ضيقة لاترى أبعد من انفها..!!
وتلكَ هي الكارثة..!!
فعلاً لابد من تمزيق جدار الصمت والاحتكام بالعقل بدلاً من العواطف الفئوية الضيقة..وهذهِ بلا شك فرصتنا الأكبر مع تبيانِ حقيقةِ أولئكَ المقنعين بالدين بعد كل هذا الخراب !!
خاصةً وأننا إن لم نتعلم من أولِ ضربةٍ فإننا حتماً عندها نستحقُ الثانية...!!

تحيةٌ وتقديرٌ..وشكرٌ جزيل مرة أُخرى أستاذي الفاضل ماجد الغرباوي..
دمتم ودام منهل قلمكم الثَرّ...

سارة الدبوني

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الفاضلة القديرة سارة الدبوني، شكرا لك وانت تتمعنين بقراءة المقال، وتربطين بينه وبين السياسة من وحي معاناتنا جميعا خاصة في بلدنا العراق. لا بد من صيحة مدوية لعل النيام من رجال الدين يستيقظوا، وينهضوا بمسوؤليتهم التاريخية. كل التقدير لقلم مع خالص تقديري
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ الفاضل الأديب والباحث المتألق ماجد الغرباوي
تحية عطرة
الواقع الحالي في العالم العربي والإسلامي, أستطيع ان أقول إنه كارثي.. هناك موجة عارمة من التيارات التي تزعم إنها إسلامية, وأنها تمثل الفكر الإسلامي على حقيقته, والحقيقة أنها لا تمثل سوى أفكار مؤسسيها وأتباعها, وهي تنهج نهجا تكفيريا إرهابيا, يعتمد شتى الأساليب الوحشية من قتل الآخرين, الذين لا يشاركونها الرأي, وتغتصب النساء, وتمارس الزنا والتجارة بالمخدرات ومصادرة أموال الآخرين وممتلكاتهم بدون أي حقّ وشرعية. هي تدعي أنها تعتمد على القرآن والسنّة, لكن أفكارها وسلوكها, يتعارض تماما مع التعاليم القرآنية والأحاديث النبوية كليا.الإسلام لم يتعرض
إلى معتنقي الديانات الأخرى من مسيحين ويهود وغيرهم.. بل إن الرسول(ص) أمر بعض أتباعه أن يهاجروا إلى الحبشة التي كان يحكمها ملك يدين بالنصرانية, والدعوة الى الإسلام كانت ترتكز إلى
مبدأ( وجادلهم بالتي هي أحسن), وفي آية أخرى ( قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن). وقد خاطب سبحانه وتعالى رسوله الكريم ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) سورة آل عمران ألآية 159 ألأسلام انتشر بالموعظة الحسنة لا بمبدأ قطع الرؤوس وهتك الأعراض والقتل على الهويّة. وقد أكد القرآن في أكثر من آية على عدم فرض الدين الإسلامي على الآخرين بالقوة والإجبار وهناك آية تشير إلى ذلك بكل وضوح( لا إكراه في الدين).. وكلنا يحفظ الحديث النبوي.. المسلم من سلم الناس من لسانه ويده.. هل سلم الناس من جرائم داعش وأخواتها. سأل إعرابي الرسول(ص) ما هو الدين يا رسول الله , فأجابه .. الدين هو المعاملة.. القرآن دعا إلى عدم الرد بالعنف, كما جاء في قوله تعالى
( واصبر على ما يقولون)
( واصبر صبرا جميلا),
وهو يدعو إلى المغفرة والصفح الجميل
(قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله). فالقرآن يتضمن كثيرا من الآيات, التي تدعو إلى العفو والسلام واللاعنف.ما يحدث هذه الآيام لا يمت إلى الإسلام بأية صلة, بل هو مناف لتعاليم الإسلام..
الجماعات التي ترفع شعارات الإسلام هذه الأيام, وترتكب أبشع الجرائم بحق الإنسانية بل بحق المسلمين كذلك هي مجموعات وثنية همجية متوحشة, يقف ورائها عدد من المخابرات الأجنبية, التي تغذيها, للقضاء على الإسلام, كدين رحمة ومحبة وسلام
لقد كشف عدد من المواقع الألكترونية المصرية حقيقة زعيم داعش الملقب بأبي بكر البغدادي.. لقد أكدت هذه المواقع على أن الإسم الحقيقي لأبي بكر البغدادي هو شمعون إيلوت, الذي عمل في جهاز المخابرات الصهيوني(الموساد) لمدة عام, والذي برز تحت إسم مزيّف هو: إبراهيم بن عواد بن إبراهيم البدري الرضوي الحسيني , وخطته تقضي باختراق التحصينات العسكرية والأمنية, للدول التي تشكل تهديدا لأمن إسرائيل وتدميرهها , لإجتياحها لاحقا, بغية التوسع وتأسيس إسرائيل الكبرى.
شكرا للأستاذ الفاضل ماجد الغرباوي على هذا البحث القيّم النافع, الذي عرّى فيه واقعنا المزري,
المختبأ كذبا خلف ستار الدين
له مني كل الإحترام والتقدير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاديب القدير الاخ جميل حسين الساعدي، مرحبا بك لقد طال غيابك عن صفحات المثقف، واشتقنا لنصوصك. اتمنى ان تكون عودتك قريبة.
شكرا لمداخلتك القيمة، واضافتك التي انارت جوانب اخرى من واقعنا، ونحن نرزح تحت نير تخلف التطرف الديني على يد داعش واخواتها، ممن اشاعوا قيم القتل بحق المختلف، رغم ان الانسان ابن بيئته، وهم كما غيرهم في اعتناقهم لدينهم ومذهبهم، لكن للاسف الشديد، يبدو الوعي شي اخر، لا يتمثله الا انسان ذو رؤية عميقة واسعة. ما يحصل اخي العزيز مؤلم، لا تكفي معه كل كتاباتنا، بل سيجعلنا التاريخ نخجل من من سلوكهم الدموي المعادي، ما اجمل الغرب يضج بالاختلاف الديني والمذهبي والفكري والقومي، لكن تعايشهم سلمي، وتداولهم للسلطة سلمي، وحياتهم تسير بشكل طبيعي، لك الشكر والتقدير والاحترام
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

أخي الأكبر الأستاذ ماجد الغرباوي حياك الله.
أنه لمن دواعي بهجتنا هو أنك من دعاة تجديد الوعي الديني، ولك بصمات مهمة في هذا المشروع المهم والحيوي، ومقالتك الفكرية هذه، هي جزء مهم في هذا المشروع الذي ما زال مشكك به من قبل من الذهنية الاخبارية والواقفية والتي تدعي تمظهرا وزورا انها ذهنية اصولية وعقلية متحركة.
إن مقالتك هذه تكن أهميتها في كشفها للالتباس المكرر والمميت والذي يُدفع به باستمرار من قبل إخباريي وواقفيي القراءة التأويلية والتفسيرية للنص. أن اللبس القاتل من خلال الاصرار على المزاوجة بين قداسة النص وقداسة القراءة، وجعلهما في مرتبة واحدة من القداسة هو الذي يخيف المجتمع الكلاني من هكذا تفكيك تنويري يريد أن يضع الامور في نصابها ومكانتها الطبيعية داخل ميكانزمات الوعي الفردي والجماعي للمجتمع المسلم.
إن فصلك بين قداسة النص والالتزام بها وبين القراءات التأويلية والتفسيرية لهذا النص وسلب القداسة عنها، والدفع للالتزام بتاريخية هذه القراءات وانها قراءات محكومة بظروفها وملابساتها الزمكانية هو امر لا يدرك اهميته وقيمته الا الذين يحترمون قيمة الانسان وحقوقه وحياته التي هي جوهر هذا الكون الذي اعز الله الانسان بأن يعيش عليه.
سلمت لنا مفكرا ومبدعا اخي ابا حيدر.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ جعفر المزهر، مرحبا بك كاتبا وقارئا واعيا، تغور في عمق الفكرة، وتكتشف سياقاتها .. يهمني القارئ الواعي، ممن يدرك ماذا نكتب، لذا اجد في تعليقك اضافة ومداخلة قيمة، اوضحت الفكرة اكثر، او لا اقل اوضحت منهم الكتابة، شكرا لك واتمنى مواصلة كتاباتك الواعي، احترامي وخالص تقديري
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

ستاذنا الفاضل الأخ (ماجد الغرباوي)

قال الفيلسوف الروماني "شيشرون" : (ليس من أُمة مهما توغلت في التوحش إلّا ولها أله تعبده حتى لو جهلت من تعبده، إذ قد توجد مدن لا بيوت فيها ولا حصون لها، ولكن ليس هناك من مدينة بدون موقع ورموز أو بيوت للعبادة).

وهذا ما يدعونا للاستنتاج بوجود دليل على وجود الدين منذ بدايات الإنسانية.

ولقد اهتمت معظم الأديان منذ نشأتها بأن الشعوب جميعها تؤلف أُسرة واحدة، لأنهم جميعهم من أصلٍ واحد، ولهم جميعهم غاية قصوى واحدة وهي "ألله" الذي يبسط على الجميع كنف عنايته وآيات لطفه ومقاصده الخلّاصة.

الملفت للنظر أن ظهور الأديان لم يكن باعثه العقل العلمي، بقدر ما اكن باعثه النزوع الاخلاقي المتصل بضرورة التحلي بفضيلة التسامح، والتمييز بين الاخلاقيات كالأوامر والنواهي، والفضائل والرذائل، التي لعبت كلها دوراً لا يُنكر في تأسيس الأديان وتنظيمها طقسياً وعقائدياً وأخلاقياً.

فهي لم تأتِ لتحط من قيمة الإنسان وطموحاته، بل لتسمو بهِ، ولتحفظ كرامته وكرامة الإنسانية.

وتظل على الدين إن أردنا أن نفهمه ونمارسه، مسؤولية أخلاقية جسيمة، غرضها خير الناس، وتقريبهم من بعضهم البعض، وزيادة وعيهم وقابلياتهم وثقتهم بأنفسهم، بالاضافة إلى اهتمامهم بالأمور الماورائية الميتافيزيقية. فإن انحرف الدين عن مساره، وانقلب على أصوله، فلا يكون إلّا مصدراً للتخلف والانحطاط، مؤدياً إلى ثقافة منحرفة ومزوّرة.

فمن الضروري إذاً إنقاذ الدين من جموده وقيوده التاريخية، مثلما نداعي بانقاذ الثقافة من التعلق الشديد بالتاريخ والمواريث القديمة والتراث الجامد. ولا يتم الخلاص إلا بإعادة تفسير الدين وتأويله وفقاً لمنطق العصر وضروراته. والفصل بين الدين والدولة بكافة الأنشطة والمظاهر كما حدث في أوروبا وأمريكا ومعظم الدول المتمدنه التي حققت نجاحاً باهراً في هذا المجال.

وأخيراً فأننا بأمس الحاجة إلى النهضة والإصلاح الديني، وتجاوز الفهم الأحادي والمتعسف لقيم الدين، والطعن المقصود والمباشر بالثقافة والمثقفين. وأرى بأن الإصلاح ضروري للدين لإنقاذه وتحريره من الجمود والقشرية لإعطائه الدافع القوي في النهوض والتطور والتخلص من التبعية للسلطة والتقاليد البالية. وما يُصيب بُلداننا اليوم من جمود وتخلف هو نتيجة من نتائج الجمود في الفكر الديني، وتحجر رموزه الشخصية على حد سواء.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ د. هاشم عبود الموسوي، مداخلة قيمة، عن الاديان، وضرورة الاصلاح، وهذا ما نحتاجه بالضبط، فشعوبنا شعوب متدينة، لا يمكن ان تتخلى يوما عن ديانتها، لكن الممكن هو اصلاح الفهم الديني، وتقديم قراءة تساهم في تعزيز البعد الحضاري. شكرا لك مجددا وشكرا لبهاء مرورك مع خالص التدقير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

طالعت الموضوع بدقة وموضوعية وحيادية عالية جدا , و قبل قراءتي له (( تخليت عن كل ما قرأته وفهمته وتيقنت به عن الاسلام و مفاهيمه )) فوجدت ان الموضوع غاية في الدقة والروعة وغاية في الفهم والمنطق والثقافة الاسلامية الرائعة , والمقال يعبر - بكل انصاف وحيادية وموضوعية - عن كاتب متالق وواعي ومثقف وعقل كبير ,
ان التخلص من الفقهاء الذين عبرت عنهم ( اما جالس في بيته و ليس له علاقة بما يجري ويدور من حوله , واما فقيه يفتي لصالح الفتن والقتال والتطرف ) ان التخلص من هكذا نماذج من الفقهاء اصبح حاجة ملحة وضرورية في الوقت الراهن حتى يبقى الدين صافيا نقيا لطيفا سمحا بسيطا سهلا ممتنعا !
و في نفس الوقت لا يمكننا نسيان الماضي وتراكماته , فلا بد من وجود فقيه يعيش الحاضر ويزيح الركام عن الماضي المشبع بالاتربة لكتبه وتراثه البالي ! وفي الوقت ذاته لا بد من وجود فقيه حركي واعي مثقف بثقافة العصر لا ثقافة الحوزة (( اي جالس بين اربعة جدران لا يمكن ان يرى احدا او ان يراه احد )) !! فقيه يجب ان يكون متعايشا مع المجتمع بكل حيثياته , فقيه يعيش ويعاني ما يعانيه المجتمع من ازمات نفسية بسبب تراكمات المفاهيم الاسلامية الخانقة التي لا تفسير لها بمجرد طرح اشكالية بسيطة عنها !
وبنفس الحيادية التي قرأت بها المقال : وجدت ان الشخص الذي يمكنه ان يحل كل تلك الاشكاليات المطروحة والاشكاليات المفترضة والاشكاليات التي لم تفترض بعد , ان هذا الشخص هو المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني .
فقد بدأ بالتصدي للمرجعية رافضا كل اساليب التجهيل والخرافات والبدع والاباطيل والتي تشد الانسان للخرافة دون العقل والفكر والمنطق !
ورفض كل اساليب التسلط المرجعي , والتقديس المزيف الذي عاشه المسلمون الشيعة لمدة 1200 عام ! ورفض ان يكون المرجع جليس داره و لا يعرف ما يدور من حوله من هموم سياسية واجتماعية ودينية وصراعات فكرية وقضايا تجديدية , ولذلك تجده خرج عن هذا التقديس خروجا كليا غير مألوفا للمجتمع الشيعي , فتراه طرح التاريخ طرحا تحليليا موضوعيا وابطل الخرافات التي لا زالت معاشة الى يومنا الحالي !
ونقض المباني الاصولية التي لا تجد لها تطبيقا خارجيا التي سار عليها الفقهاء ما يقارب 700 عام (( كقاعدة قبح العقاب بلا بيان , وقواعد الالفاظ وبعض القواعد العقلية و غيرها )) , ونقض المفاهيم الاسلامية العقيمة التي لا وجدود لها في الاسلام وانما في مخيلة الفقهاء , وحارب بشدة ان يعتمد الفقيه على المشهور او على فقيه سابق قبله , لانه هذا تقليد وليس اجتهاد ! وحارب بشدة وقوة ان يبقى المكلف على تقليد الميت لان هذا تقييد للعلم واطلاقة الرحمة عليه ! , ونقض التطبيقات الخاطئة للاحكام الشرعية , بل نقض حتى بعض العقائد او تطبيقاتها الخاطئة كأعتقاد الشيعة ببعض العقائد كالسفياني والدجال والخراساني والصيحة و الفهم الخاطئ لافعال المعصومين عليهم السلام .
وتحدث بمفاهيم اسلامية عصرية مطابقة للواقع ومتماشية مع الواقع وحث اتباعه ومقلديه على التقدم العلمي الاكاديمي والتميز في كل المجالات , وحتى في تقليده لا يجوز تقليده الا بالدليل العلمي العقلي الفكري الخاضع لمنطق العقل .
وطرح قراءة جديدة للتاريخ الاسلامي و تاريخ الخلافة الاسلامية وتاريخ السيرة النبوية والمعصومية .
وفي كل هذه الامور جعل العقل هو السيد والحاكم وكل قضية غير خاضعة للعقل لا يعير لها اية اهمية حتى لو صدرت من اعلى شخصية في العالم ! .
وعاش مع الناس عيشة بسيطة وعيشا غير مالوف لمرجعيات (( الاربع جدران )) فتراه - مع تقدمه العلمي على اقرانه - يمارس حياة اخرى وهي :: (( يمارس الرياضة ككرة القدم والطائرة وغيرها , ويمارس الطبخ , والفكاهة والصداقة لاتباعه ومشاركتهم همومهم , ويمارس مهنته في بعض الاحيان تقديرا للعلم وهي الهندسة المدنية حيث انه خريج جامعة بغداد 1987 هندسة مدنية , ويمارس لغة العصر وهي الانترنت بل ثبت انه متميزا جدا في عمل النت , اضافة الى ممارسته الزراعة , واعمال البناء في بعض الاحيان مع توازن هذه الاعمال مع عمله الرئيسي المرجعية )) ...
اعتقد يا استاذ ان ما طرحته وما تفضلت به , له مصداق خارجي واحد وهو المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني
وشكرا لك على هذا التحليل الرائع البديع الفريد من نوعه .
منتهى الحسيني

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذة منتهي الحسيني، شكرا لبهاء مرورك، وشكرا لحسن ثقتك، ومشاعرك. بات الخرق واسعا، لذا نحن بحاجة لجهود اصلاحية لتقويم مسار الفقه كحاضن للسلوك الانساني، المتدين والملتزم خاصة. ولا شك ان الوعي اساس فهم ما تحيطنا من اشكاليات. تمنياتي مع خالص التقدير
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

طرح جريء وهام جدا وبجب ان يكون موضع تأمل وبحث ومراجعة
وأعتقد بانه يشكل بداية الحل السليم والناجع لما نواجهه من مأسي...

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ احمد الزكي، شكرا لبهاء مرورك، نعم ستكون بداية سليمة مع وجود من يعي المشكلة وتداعياتها الخطيرة. وجرأة المقال فرضتها حالة التخلف التي نعيشها بكل تفصيلاتها ونحسب اننا على حق وغيرنا على باطل فنستبيح دمه بهذه الطريقة المقرفة، شكرا لك مجددا مع احترامي
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

اشكرك استاذ ماجد لكلماتك الرائعة , وأود مع خالص الشكر والتقدير ان ادعوك لقراءة افكار المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني , لان هذا الرجل يريد انقاذ الناس مما هم فيه من تناقضات الحاضر التي لها انعكاسات قديمة , بل ان سببها هو تراكمات الماضي وبلادة من سوقها لنا من ذي قبل , واذا اردت مزيداً من الاطلاع حول هذه الشخصية فأنا حاضرة وبخدمتك وخدمة دين سيد المرسلين ( صلى الله عليه واله ) الدين الاسلامي الحقيقي الذي لا يفرق بين هذا وذاك . وشكرا

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

اهلا بك مجددا استاذة منتهى، لك خالص التقدير لاهتمامك بالمقال.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

ثيت بالدليل التاريخي القوي ان الفقها ء هم الذين حاربوا الفلاسفةوعلماءا لكلام وعلماء الطبيعة والشعراء ، ومالوا ميلا قويا للحكام والطغاة بشكل عام ، ان انقاذ الدين من سطوة الفقهاء يعني انقاذ الله من الانقراض

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

تبارك قلمك استاذ غالب الشابندر، شكرا لك مجددا، ما تفضلت به حقيقة تاريخية نتغاظى عنها، اكثر مآسينا سببها الفقهاء، لكن بدل من نقدهم وتقويمهم نكيل لهم بقداسة تعكس احد صفحات تخلف وعينا، لك مني كل الاحترام
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذ الغرباوي المحترم المقال فيه ملاحظات كثيرة منها: ما ذكرتم:
(بل كل الحروب بعد النبي الكريم لا يصدق عليها جهادا، وانما صراعات سياسية
وتوسع بقرارات شخصية، يتحمل وزرها اصحابها).
يتساءل بعض الباحثين هل ان حروب الامام علي (عليه السلام) كانت صراعات سياسية
وقرارات شخصية يتحملها الامام نفسه، كحرب الجمل وحرب صفين والنهروان و...
وماذا عن الحروب الاخرى في التاريخ؟! واقعة الطف واستشهاد الامام الحسين (ع)!!!
والملاحظة الثانية ذكرتم
كذلك: (من هنا ينبغي للفقه الحذر في تعامله مع سيرة غير النبي الاكرم، إذ لا حجة
شرعا الا لسيرته المتعلقة بالقرآن
وأحكامه، حيث قال تعالى "ما آتاكم الرسول فخذوه)
ويتساءل آخرون: هل ان سيرة الائمة (عليهم السلام) قولهم وفعلهم وتقريرهم له
حجية شرعية أم لا؟!!!

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ علي السماك، شكرا لقراءتك المقال بتأني، وشكرا للاسئلة التي تنم عن شعور بالمسؤولية، افرحني هذا النقاش الموضوعي، اما بالنسبة للسؤال الاول، نعم هي حروب سياسية، رغم ان الشرعية مع الامام علي والحق معه باعتباره خليفة منتخب، وام خليفة منصب على راي الشيعة، لكن الحرب حرب سياسية، وليست دينية، وصراع على السلطة، ما عدا النهروان. الحرب التي يصدق عليها مفهوم الجهاد هي حروب الرسول خاصة، لان موضوع الجهاد خصوص الرسالة، وتعرضها للفناء، وقد انتصرت، فانتفى العنوان بانتفاء الموضوع. وايضا الامام الحسين حركته باتجاه العراق 100 الف رسالة عرضها على القوم يوم عاشوراء، فكان نزاعا على السلطة. نعم صحيح اهداف الامامين علي والحسين تختلف، لانها تتضمن تبني لقيم الدين ومبادئه، وهذا لا اشكال فيه. اما كيف يتحملا مسؤوليتها، وذلك باختيارهم للحرب على الخيارات الاخرى، فلا بد لديهم ما يبرر ذلك.
واما بالنسبة للسيرة فالشيعة يعتبرون سيرة الامام امتداد لسيرة الرسول، فالنقاش يدور حول سيرة الرسول، وعلى اريهم هناك طولية.
خالص التقدير والاحترام

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

تحياتي ودعائي لأستاذنا الغرباوي،
- النظر الى الشريعة نظرة غائية،
- تفعيل مبدأ الزمان والمكان،
- عدم تقديس غير المقدس،
- عدم التبجح بامتلاك الحقيقة الناجزة و (المطلقة)،
بعض مفاتيح الحل في رأيي المتواضع...
شديد إحترامي وحبي.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الكريم مجتبى ال ياسين، شكرا لمداخلتك، مبادئ قيمة ذكرتها في تعليقك، لا يمكن تجاوزها من اجل خطوة اولى على طريق الاصلاح، شكرا لك مع خالص التقدير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

هذه المقالة بمثابة رجة كهربائية لكل المخدرين بالخرافة ، وهو مرآة تعكس عبث رجال الدين بعقول البسطاء الذين يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع ، والخطاب الديني المؤدلج بات مفضوحا لكنه لايزال مؤثرا للأسف . تحياتي استاذ ماجد وأنت تضع يدك على مكمن الجرح وبلا خطوط حمراء.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذة الاديبة رشا فاضل، شكرا لبهاء مرورك، وشكرا لقراءتك المقال بتأن، كان لا بد للمقال ان يكون صادما لان الامة ميتة، ويعبث بها رجل الدين كيف ما يشاء، فلا بد من خطوة على طريق الاصلاح، شكرا لك مجددا، وشكرا لما خطته اناملك من مداخلة قيمة
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

بعد قراءتي لهذا المقال وجدت نفسي أمام كاتب وباحث استطاع أن يطرح في هذا المقال قضية من أهم القضايا المتعلقة بالدين في هذه المرحلة التي أصبح فيها الدين حصان طروادة للكثير من تجارالدين مهما تكن صفتهم, رجال دين - دول - أحزاب- تنظيمات جهادية وغيرهم, حيث استطاعوا عبر استغلالهم للدين أن يسيؤوا للدين نفسه من جهة وللمسلمين بكل اطيافهم المذهبية والطائفية من جهة ثانية, وخاصة بعد أن حولوا هذا الدين إلى وسيلة للقتل والتدمير وإسالة الدماء لكل مختلف .
إن ما لفت انتباهي أيضاً في هذا المقال هو أن من حمل عبء هذا الدين تاريخياً من أئمة وفقهاء كان وراء ما أصاب الدبن من تردي, وبالتالي وجدت أن الدين يجب أن يخرج من عباءات تجاره ويعاد إنتاجه من جديد من قبل حوامل اجتماعية أكثر تنويراً وفهماً بقضايا العصر ومشكلاته وأقصد هنا الكثير من المفكرين العقلانيين والتنويرين, وهذه المسألة ربما أراد قولها السيد كاتب المقال بشكل غير مباشر. فالدين في قراءته وشرحه ونشره ليس حكراً على أصحاب العمائم واللحى فحسب, بل يجب أن يتدخل في شأنه كل عقلاني وتنويري يهمه الدين والإنسان معاً... ختاماً أشد على يد الأخ الكاتب والباحث ماجد الغرباوي.فيما تناوله وتمناه في مقاله.. وأعتقد قد آن الأون أن نخلص الدين من تلك العقول التي لم تزل تشتغل على الدين بعقلية أهل الكهف

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ د. عدنان عويّد، شكرا لقراءتك التي اضاءت فضاء المقال، وسلطت الضوء على زوايا اخرى منه، وهذه هي ميزة القراءة الواعية، عندما يتعمق القارئ، ويدرك مداليل ما وراء الكلمات. كما ان تلخيص الاخ الاستاذ الدكتور يكشف رؤيته كباحث ومحقق جدير، تابعنا كتاباته القيمة حول الفكر التكفيري وجذوره. خالص التقدير والاحترام
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

المقال الناجح والفكر المؤثر هو الذي ينطوي على جراة وصدق ووعي دون تحريض مذهب او غمامة ولاء..هذا مارايته مشرقا في فكرك الكبير اخي القدير الاستاذ ماجد الغرباوي..لقد طرحت مايجول في خفايا القلب وما يعتصر الضمير ويربك العقل بزحزحة ثوابت وتلوين قواعد تآكلت بفعل التكرار والحفظ عن ظهر قلب دون فهم ...
الدين يتطور كما هي العلوم لان الحياة تتطور لاشئ ثابت سوى الله ..الدين نحن البر ..نحن متغيري الطبائع والسلوكيات والرؤى بتغير الظروف التي يعيشها الانسان وتحكمه في اغلب الاحيان ..ماذهبت اليه جرئ جدا في مسك الاشياء واعادة صياغتها ..لقد خلق الله العقل متحركا متغيرا متطورا فلماذا لا ننظر بعين العقل ؟؟؟
دمت لنا بعافية تامة وفكر متقد ..دمت استاذي واخي الذي احب

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاديب القدير حسن البصام، شكرا لمرورك، وقراءتك المقال بتأن، بل بوعي ثاقب يشخص اشكاليات الفكر الديني، ويعي متطلبات العصر والزمان. وشكرا لمداخلتك التي اضاءت زوايا مهمة في المقال، حقا نحن نحتاج لجرأة وتشخيص لحاجات العاصر، وما يتطلبه الدين من اعادة نظر كي يواكب مسار الحضارة، خالص تقديري وشكرا لمشاعرك النبيلة.
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

دعوة لانقاذ الدين من سطوة الفقهاء ان تاتي الامور متأخرة خيرا من لا تأتي ابدا ان غياب العقل والمنهج العلمي في معالجة قضايانا قد اوصلنا الى ما وصلنا اليه وهذه الصرخة يجب ان تبلغ مداها ونعم كما تفضلتم استاذ ماجد وليَعلم الفقهاء ان زمن الاصغاء ولى، ومع تطور العلوم المرتبطة بالنص صار بالامكان فقه ومعرفة مقاصده، اذاً، ليتداركوا الامر قبل فوات الآوان. والله المستعان.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ عباس علي مراد، شكرا لقراءتك المقال، بتأن ملفت، نعم ان غياب العقل كارثة، سنبقى نعاني منها. لكن كما اعتقد ان زمن الاصغاء ولى، ونأمل في غد مشرق، شكري واحترامي مجددا
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

لا فض فوك و لا شلت يمناك ان كثيرا من الفقهاء يلعبون دور عبد الله ابن سبا و اشكك في مصداقية بعضهم لان الدور الوحيد الذي يلعبونه في الساحة السياسية هو دور الفتنة و التحريض على القتل بطريقة مباشرة و غير مباشرة و دائما يصبون الزيت على النار لا يملون و لا يكلون و يسعون الى تقسم الشعب الواحد و يحرضون على قتل السنيين وهم يجوبون العالم الاسلامي بتونس وحدها حط الرحال شيوخ دين او فقهاء ان صحت تسميتهم بعدد كبير و ظلوا ينفخون في نفير الفتنة و الفرقة و يقولون وهم على منابر المساجد يحرضون الشعب على زرع الكراهية و العداوة بين افراده "موتوا بغيضكم" ويلعبون دور ابي لهب حمال الحطب بدل القاء الخطب الدينية و الوعظ و الارشاد و ناد بعضهم الا وهو ابو غنيم بالتخفيض الا وهو ختان البنات ومنهم من ناد بجهاد النكاح ومنهم من حرض على الجهاد في سوريا عوض فلسطين بالامس الاول ابو غنيم يحرض التونسيين على الفتنة و الحرب الاهلية بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات النهائية و نجاح حزب نداء تونس العلماني او الليبرالي وذلك بنعته بشتى انواع النعوب الفاحشة التي لا تذكر ابدا و لا يقولها انسان لانسان و حتى لا يتجرا ان يذكرها وهو منفرد في مجلسه امرهم غريب و عجيب احيانا اشكك في اسلامهم واحيانا اقول علهم و علهم و علهم وابسط ما اقول انهم ماجورين ...يخربون ديار الاسلام بزرع الفرقة و البغضاء و بذور الفتنة صدق من قال رجال الدين ملح البلد و اذا الملح فسد من يصلح البلد. الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

شكرا للمداخلة القيمة الاستاذة فوزية بن حورية، هذا هو واقعنا، لذا تطلب الامر ان نكتب حوله بكل شفافية ونضع النقاط على الحروف، تعليقك اضافة مهمة فالف شكر مع الاحترام

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

نحن بأمس الحاجة لانقاذ الدين بشكل عام من سيطرة بعض العقول الرديكالية وانقاذ المذاهب الاسلامية السبعة المعتبرة بشكل خاص من سلطة الدخلاء واعتماد المنهج العلمي في تشخيص الخلل ومن ثم تقويمه , وهذا بحاجة الى كادر دعوي منفتح يجيد ادب وثقافة الحوار يسانده في ذلك مؤ سسات اسلامية نشطة همها ترسيخ ثقافة قبول الاخر والنظر في الخلاف والاختلاف المتشعب الذي ورثناه من سقيفة بني ساعدة الى ظهور الشعائر الحسيينية الجديدة المتمثلة بالركض والمشي على النار والزجاج والتطيين -- الخ من الحركات التي ممكن تسميتها بالالعاب الاولمبية مع الموسيقى والطبل الصارخ -- قالى تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى --- وهل يوجد تعاون اسمى من ان يحب الانسان اخيه الاخر --- مباركين جميعا --

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الدكتور محمد حسين، مداخلة واضافة قيمة، اشتملت علة شواهد تمثل شواخص لتخلفنا، خلافا لمنطق القران والدين، دمت بالق وعطاء، مع احترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

السلام عليكم استاذ ماجد شكراً لجهدك من اجل العراق وأجياله القادمة ..
التغيير لا ننشده على ايدي الفقهاء لانهم لا حول لهم ولا قوة امام لوبيات متنفذة لا تتردد بتكفير وازاحة من نصبوه ولياً وفقيهاً لهم .. فتجار الدين والمعتقد سيتخدمون كل اسلحتهم لدفاع عن وجودهم ( وهذا من حقهم ) على مبدأ ان ( كل ما في الكون له وسائله بالدفاع عن نفسه ووجوده )... لهذا ينبغي على التيار العلماني ان يحدد اهدافه بوضوح لتقوية آلياته في صراعه القائم مع تلك اللوبيات المتنفذة ... فالهدف الاهم هو الوصول للسلطة وسحب البساط من تلك اللوبيات التي تسيطر على صناعة القرار في العراق .. ثم تحرير فقهاء الدين من سيطرة تجار الدين ودعم الاصلاحيين منهم لاعادة مفهمة وأصلاح الكثير من التفاسير الدينة الخاطئة ..

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاخ الاستاذ منذر الموسوي، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اهلا بك، مداخلة قيمة كشفت عن زوايا اخرى، تحتاج الى معالجة تنسجم مع هدفنا في تحرير الدين. لا شك ان طبقة رجال الدين من غير الفقهاء تلعب ادوارا مختلفة، لكن النتيجة واحدة، ترسيخ سلطاتهم، وفرض وعيا يتقاطع مع هدف الدين الاسمى. وكما تفضلت ان الفقهاء لا حول ولا قوة لهم امام هؤلاء. لكن بنظري يبقى للفتوى دور محرك، متى ما تسلح الفقيه بشجاعة واعلن عن قناعاته. تحية لك ولقلمك الذي يثير الوعي، مع خالص تقديري
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

نعم الإصلاح مهم لكن من كل الجيهات وليس الترميم فقط ، هناك من يريد الهدم ويستهزئ بالثوابث / تحى إسم الإصلاح ....

هناك من قال أن القرآن الكريم من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم / هناك من نسف السنة وقال أنها كلها كدب وتخريف ولاتليق لهدا الزمن ، هناك من القرآن فقط
هناك من يتهم الإسلام أنه دين سيف وقتل ونهب وتسلط هناك من قال أن الدين إستغل المرأة ....وشكرا مقال يستحق القرائة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

بعد اعادة قراءة هذا الموضوع للمرة الثانية أمتشف انه مقال حكمة، فالدين لخدمة الانسانية و تنظيم البشر و ليس مجرد لغو او رياضة لغوية. و لذلك ما لا ينفع الانسان ينتهي بحدود انتفاء النفع، و هذا لا يختلف مع حرف واحد من القرآن للكريم. فهو لا يفرض الطاعات و العبادة الا من أجل تذكير الناس بالقانون و الشريعة و الغاية منهما و أفضال التنظيم و التراحم و الارتباط بعلة الهية تساعد الانسان على اكتشاف نفسه و موضعه من غيره.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2014-10-15 22:36:24.