ترجمة لقصيدة الشاعرة

ريتا دوف

 

من القلب الى القلب / ترجمة: عادل صالح الزبيدي 

شاعرة أميركية من مواليد مدينة اكرون بولاية أوهايو لعام 1952 . تلقت تعليمها في جامعة ميامي ونالت شهادة في الكتابة الابداعية من جامعة ايوا لتقوم بتدريسها والعمل أستاذة للأدب  في جامعة اريزونا منذ عام 1989. حاز شعرها على أوسمة وجوائز عديدة منها جائزة البوليتزر لعام 1987 على مجموعتها (توماس وبيولا) وشغلت منصب شاعر الولايات المتحدة 1993-1995 ومنصب شاعر ولاية فرجينيا 2004-2006. من عناوين مجموعاتها الشعرية: (المنزل الأصفر عند الزاوية)) 1980؛ (المتحف) 1983؛ (أمـُّنا المحبة) 1995؛ و(سوناتا مولاتيكا) 2009.

 

من القلب الى القلب

 

انه ليس احمر

ولا حلوا.

انه لا يذوب

او يثب هلعا،

ينكسر أو يقسو،

لذلك فهو لا يقدر أن يشعر

بالألم،

والشوق،

والندم.

 

ليس له طرف مدبب 

يدور عليه،

انه ليس

حسن الشكل حتى—

مجرد قبضة ثخينة

من العضل،

غير متناسقة،

مصمتة.

مع ذلك فانا اشعر به

داخل قفصه ينطق

دقا مكتوما:

"اريد، اريد—"

 

لكنني لا استطيع أن افتحه:

ليس ثمة مفتاح.

لا استطيع أن أضعه

على لساني،

او أخبرك

من أعماقه

كيف اشعر. ها هو ذا،

انه لك  كله —

لكن سيكون عليك

أن تأخذني

انا أيضا.

 

 

 

 

ترجمة لقصة الأديب

بْرَاوْلْيُو يَّامِيرُو

ترجمة: الدكتور لحسن الكيري

 

اَلْأَمِيرَةُ وَ دَجَاجَتَاهَا الْاثْنَتَانِ

 

يعجبُ الأميرةَ لُوثِيَّا أن تكون أميرةً.

- أطفال آخرون لا يعرفون ما الذي سيكوننه عندما يكبرون. لكن أميرةً، نعم، و منذ ولادتها. عندما أكبر سأكون ملكةً. نقطة نهاية. هه!

يعجب الأميرة لوثيا أن تفكر في أشياء كهذه. الشيءُ الوحيدُ الذي لا يعجبها في كونها أميرةً هو إحساسُها بأنها وحيدة جدا في بعض الأحيان.

- لا توجد أميراتٌ أخرياتٌ كي نتحدث عن أمورنا. و لكوني أميرةً فإن الفتيات الأخريات لا يفتأن يُبجلنني كل حين و لا يتجرأن على الحديث معي بعفوية أو كما يفعلن مع أية فتاة أخرى.

لهذا قال لها أبوها في أحد الأيام:

- سأشتري لك حيوانا أليفا بمناسبة عيد ميلادك.

- حيوان أليف؟ - استغربت لوثيا.

- نعم، حيوانُ رُفْقَةٍ، كما تعرفين. إنه يُحْمَلُ كثيرًا. هل تريدين كلبًا أم قطًّا أم ببغاءً...؟

بقيت لوثيا مستغرقةً في التفكير.

- أريد دجاجتين!

كاد التاج يسقط من على رأس الملك من شدة الذعر.

- كيف؟!

- تعجبني الدجاجات. يفعلن ما يحلو لهن. و بالتأكيد أنهن يستمعن بطريقة رائعة عندما نريد أن نحكي لهن شيئا.

- و من اللازم أن تكونا اثنتين؟

- على الأقل. لكي لا تحسا بالوحدة كثيرا مثلي.

ذهب الملك للتحدث مع الملكة.

- يبدو لي أن لوثيا في حاجة إلى إخوة.

هزت الملكة كتفيها.

- أُفٍّ! بالنظر إلى متاعبنا و تكلفة الأبناء الباهظة اليوم...! أَهْدِ إليها الدجاجتين الآنَ. و سنرى ما نحن فاعلان في القضية الأخرى.

بهذا الطريقة أمست لوثيا أولَ أميرة في العالم بحيوانين أليفين رفيقين عبارة عن دجاجتين. عندما كانت تحس أنها وحيدة، كانت تحكي لهما أسفها. و إذْ هما قمة في التربية، كانتا تُجيبانِها بالقَوْقَأَةِ.

 

*القصة في الأصل الإسباني:

La princesa y sus dos gallinas

A la princesa Lucía le encanta ser princesa.

-Otros niños no saben qué serán de mayores. Pero una princesa, sí; desde que nace. De mayor seré reina. Ya está. ¡Je!

A la princesa Lucía le gusta pensar cosas así. Lo único que no le gusta de ser princesa es que a vec الباهظةes se siente demasiado sola.

-No hay otras princesas para hablar de nuestras cosas. Y las otras chicas, como soy princesa, hacen todo el rato reverencias y no se atreven a hablarme normal; o sea, como a cualquier otra chica.

Por eso un día su padre le dijo:

-Para tu cumpleaños te compraré una mascota.

-¿Una mascota?  - se extrañó Lucía.

-Sí, una animal de compañía, ya sabes. Se lleva mucho. ¿Quieres un perro, un gato, un loro…?

Lucía se quedó pensativa.

-¡Quiero dos gallinas!

Al rey casi se le cae la corona del susto.

-¡Cómo!

-Me gustan las gallinas. Van a su rollo. Y seguro que escuchan estupendamente cuando quiera contarles algo.

-¿Y tienen que ser dos?

-Por lo menos. Para que no se sientan tan solas como yo.

El rey se fue a hablar con la reina.

-Lucía necesita hermanos, me parece.

La reina se encogió de hombros.

-¡Uf! ¡Con la de líos que tenemos y lo caros que salen ahora los hijos…! De momento regálale las gallinas. Y de lo otro, ya veremos.

De ese modo fue como Lucía se convirtió en la primera princesa del mundo en tener de mascotas a un par de gallinas. Cuando se sentía sola, les contaba sus penas. Y ellas, muy educadas, le respondían con cacareos.

 

**كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.

........................

*كاتب و صحافي و سياسي إسباني معاصر. ازداد بمدينة ثامورا في 22 يونيو من سنة 1956. مارس العمل الصحافي في الإذاعة الوطنية الإسبانية و تقلد عدة مسؤوليات. يكرس حياته اليوم للكتابة الأدبية. هو اسم معروف جدا في مجال أدب الطفل. تمت إعادة طبع جميع أعماله كما تُرجمت إلى عدة لغات. و نذكر من بين هذه الأعمال على سبيل المثال لا الحصر: " التلفزة العجيبة"، "المحقق تيغريلي"، "الملك سِيمبلون" و "الدجاجة المختطفة" و غيرها.

 

 

 

 

ترجمة لقصيدة الشاعر

فالنتين كافت

 

شكراً لكل من ازعجنا / ترجمة: حسين علي خضير الشويلي

 

شكراً لكل من ازعجنا.

ومن ينوي لنا الأذى،

ومن افشل ما نروم اليه،

ويحاول أن يؤذينا!

 

اه، ليت هؤلاء الناس

يدركوا ما الدور

الذي يلعبوا في قدرنا،

وهم سبب معاناتنا!

 

 

الروح لا تعرف الخسارة،

الروح لا تعرف الإساءة،

بأي شيء سوف تقاس السعادة في الدنيا؟

وبأي شيء تقارن فرحة المغفرة؟

 

حسنا، كيف ترتقي وتكون اكثر حكمه

من دون هؤلاء الناس السيئين والطيبين ؟

من جراء العقبات

تتكون آلاف من الأفكار،

 

الحياة مليئة بالخير وبالنور

واكررها مائة مرة :

شكرا لكم على كل شيء،

وماذا سنفعل من دونكم!

 

ترجمة : حسين علي خضير الشويلي

........................

فالنتين كافت (1935) – شاعر روسي معاصر وممثل معروف في روسيا.

* اصل القصيدة بلا عنوان، والعنوان المقترح هي بداية القصيدة.

 

ترجمة لقصيدة الشاعر

جاكوب بولي

 

 الوصفة / ترجمة: عادل صالح الزبيدي 

شاعر بريطاني من مواليد مدينة كارلايل بمقاطعة كمبريا بالمملكة المتحدة في عام 1975 . حصل على شهادة الماجستير في الكتابة الابداعية من جامعة لانكستر. نشر اربع مجموعات شعرية رشحت او نالت جوائز مهمة وهي (الشفير) 2003؛ (أرباب صغار) 2006؛  (الخراب)؛ و((جاكسلف) وهذه الأخيرة نالت جائزة ت. س. أليوت لعام 2016. نشر روايته الأولى تحت عنوان (حديث البلدة) وقد نالت جائزة سومرست موم لعام 2010. يعمل بولي أستاذا للكتابة الابداعية في جامعة سانت اندروز.

 

الوصفة

يا حبيبتي، أ تظنين انك لا تستطيعين أن تري مثلما كنت ترين؟

إذاً فستجدين بداخل هذه الصفيحة المعوجة،

هذه الصفيحة التي تنبعث منها رائحة معدن عتيق وصدأ،

هذه النظارة ذات الإطار الفولاذي. ضعيها،

لأنني أريدك أن تري ثانية مثلما كنت ترين.

الآخرون رأوا. أولئك الذين كبروا، أو خسروا،

وضعوها بعض الوقت، فاستعادوا

العشاق أو الأبناء، الذكريات أو العقول،

ثم عادوا إلى حياتهم، وهم اقل غموضا، اقل عمى.

الآن انظري مباشرة إليّ وقولي ماذا ترين.

قولي إنني أبدو مثلما كنت أبدو من قبل،

وانك تشعرين مثلما كنت تشعرين. وإنني حبيبك.

 

ترجمة لقصيدة الشاعر

 خُوسِّي يِيرُّو

 

نَقِيشَةٌ مِنْ أَجْلِ قَبْرِ بَطَلٍ / خُوسِّي يِيرُّو

 

كَانَ يَحْسِبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ

لِأَنَّهُ كَانَ يَخْفِقُ فِي حَوَاسِّهِ.

كَانَ يُحَاصِرُهُ بِجَسَدِهِ

حَيْثُ كَانَتْ تَتَهَالَكُ الْقُرُونُ.

 بِمِشْعَلِ شَبَابِهِ

كَانَ يُضِيءُ الْأَعْمَاقَ الْمُظْلِمَةَ.

***

كَانَ يَحْسِبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ:

مَرْكَزَهُ الْحَتْمِيَّ وَ الْإِلَاهِيَّ.

كَانَتْ تُذِيعُ هَذَا كُلُّ سَحَابَةٍ،

كُلُّ شُعَاعِ شَمْسٍ أَوْ حَبَّةِ قَمْحٍ.

إِنْ يَكُ يُغْلِقُ عَيْنَيْهِ،

كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْطَفِئُ، بِدُونِ شَكْوَى.

لَمْ يَكُ لِيَبْقَى شَيْئًا إِنْ هُوَ

مَحَاهُ مِنْ عَيْنَيْهِ أَوْ

مِنْ مَسَامِعِهِ.

***

كَانَ يَحْسِبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ

لِأَنَّ لَا أَحَدَ قَالَ لَهُ أَبَدًا

كَيْفَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ تَجْرَحُ، تَضْرِبُ

مَنْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ،

كَيْفَ تَسْحَقُ الْحَالِمِينَ الْمَهْزُومِينَ

مُنْذُ الْأَزَلِ.

***

كَانَ يَحْسَبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ

وَ لَمْ يَكُ سَيِّدَ نَفْسِهِ.

 

القصيدة في الأصل الإسباني

Epitafio para la tumba de un héroe

Se creía dueño del mundo

porque latía en sus sentidos.

Lo aprisionaba con su carne

donde se estrellaban los siglos.

Con su antorcha de juventud

iluminaba los abismos.

***

Se creía dueño del mundo:

su centro fatal y divino.

Lo pregonaba cada nube,

cada grano de sol o trigo.

Si cerraba los ojos, todo

se apagaba, sin un quejido.

Nada era si él lo borraba

de sus ojos o sus oídos.

***

Se creía dueño del mundo

porque nunca nadie le dijo

cómo las cosas hieren, baten

a quien las sacó del olvido,

cómo aplastan desde lo eterno

a los soñadores vencidos.

***

Se creía dueño del mundo

y no era dueño de sí mismo.

 

ترجمة: الدكتور لحسن الكيري – كاتب ومترجم مغربي

....................

*شاعر إسباني مشهور. ازداد بمدينة مدريد في 3 أبريل من سنة 1922. أثرت الحرب الأهلية الإسبانية كثيرا في حياته إذ اضطر إلى هجر دراساته الثانوية و هو ابن 14 سنة و بعدها تم الزج به في السجن لانتمائه إلى جماعة كانت تساعد المعتقلين السياسيين في جو الحرب هذه و الذين كان من بينهم أبوه. و بعد أن خرج من السجن عاد إلى مواصلة اهتماماته الثقافية و الأدبية و صقل موهبته و تعميق تجاربه بالاحتكاك مع كتاب و شعراء عصره. و هذا ما أغنى تجربته كثيرا كما يذهب إلى ذلك بعض العارفين بأسرار عالمه الإبداعي. بالإضافة إلى تخصصه في الشعر فإننا نجده كذلك ناقدا خبيرا للوحات الفنية و ذلك منذ سن مبكر. يتعلق الأمر بواحد من كبار أدباء إسبانيا في العصر الحديث من دون منازع. و نذكر من بين أعماله على سبيل المثال لا الحصر دواوينه الموسومة بعنوان "فرح" و "بالأحجار، بالريح" ثم "دفتر نيويورك". و جدير بالذكر أنه كتب حتى في جنس المقالة و جنس الرواية. ففي المقالة نذكر عمله "مشاكل تحليل اللغة الأخلاقية" و "تأملات حول شعري" أما في الرواية فنشير إلى روايته الموسومة بعنوان "خمسة عشر يوما من العطلة". و نظرا لقيمة منجزه الإبداعي فقد تم تتويجه من طرف وزارة الثقافة الإسبانية بجائزة ثربانتس سنة 1998؛ و هي أعلى جائزة تمنح للأدباء في العالم الناطق بالإسبانية. توفي هذا الشاعر الفذ بنفس المدينة التي رأى فيها النور و قد كان ذلك في 21 دجنبر من سنة 2002.

 

 

Naked lunch

by Michael Hollinger

 

الغداء العارى / مايكل هولينجر

 

(تسلط الأضواء على فيرنون ولوسى وهما يجلسان إلى مائدة غرفة طعام صغيرة، يأكلان . هناك زهرية صغيرة ممتلئة بالزهور أو زهرية كبيرة مع عدد قليل جداً من الزهور  كما توجد زجاجة نبيذ مفتوحة . يتلذذ فيرنون هو يلتهم بشهية قوية شريحة لحم . بينما تقضم لوسى بتأن طعامها وهو حبوب الذرة)

فيرنون: يعتقد لارى أن العرض كله زائف، يقول أن الرجل مجرد ممثل وكل التماسيح مدربة . قلت، لا يمكنك تدريب التمساح . إنه ليس مثل بعض الكلاب البوديل التى يمكنك أن تعلمها ركوب الدراجة، إن لها دماغ الزواحف من مليون سنة . كل ما تعرفه أو تريد أن تعرفه، إذا ماكان ذلك  الشىء عصيراً أم غير ذلك . على أية حال، هذا أول عرض .. حيث يزحف التمساح لحماية العش  وهى ضخمة – أقصد، هذا المخلوق يمكنه أن يبتلع سيارة بويك . والرجل حقاً يلعب ذلك (بلهجة استرالية)  بشكل مدهش – انظرى إلى حجم هذه الأسنان " لكن فقط –

(يتوقف . ينظر إلى لوسى . وقفة . تنظر بعيداً إلى حسائها)

لوسى: ماذا؟

فيرنون: ما المشكلة؟

لوسى: أنا أستمع .

فيرنون: أنت لا تأكلين لحومك .

لوسى: أوه،لا .

فيرنون: كيف ذلك؟

لوسى: سآكل فقط حبوب الذرة .

(تعود لمضغ طعامها)

فيرنون: ما المشكلة مع اللحم؟

لوسى: لا شىء .

فيرنون: إذن كلى . إنه جيد .

لوسى: أنا ... بالأحرى لا .

فيرنون: لم لا؟

(وقفة)

لوسى: أنا نباتية .

(دقة)

فيرنون: ماذا؟ 

لوسى: لن آكل اللحوم بعد الآن .

فيرنون: منذ متى؟

لوسى: منذ، كما تعرف، أن انفصلنا .

(وقفة)

فيرنون: بهذه الطريقة؟ 

لوسى: حسناً -

فيرنون: هل انفصلت عنى ثم بدأت فى اليوم التالى تأكلين التونو (لبن رائب)؟

لوسى: لقد كنت أفكر فى ذلك من وقت طويل .

فيرنون: هذه هى المرة الأولى التى أسمع فيها ذلك .

لوسى: حسناً، كنت أفكر

(وقفة . تعود لوسى إلى طعامها من جديد، وتوجه فيرون لاستكمال قصة)

و مع ذلك، على أيه حال . تسلل الرجل إلى الأم .

فيرنون: هل كان ذلك بسببى؟

لوسى: لا .

فيرنون: شىء ما قلته أو فعلت ...

لوسى: لا شىء من هذا القبيل .

فيرنون: كنت دائماً مغرمة بتصنيف كل الأشياء الطائشة التى قلت أو فعلت  ...

لوسى: أنا فقط قمت بالبحث عن الذات، ذلك هو كل شىء .

(دقة)

فيرنون: بحث عن الذات .

لوسى: عن الكثير من الأشياء .

فيرنون: وقالت لك ذاتك " لا مزيد من اللحوم "

لوسى: أنت تجعل ذلك الأمر يبدو سخيفاً عندما تتحدث على هذا النحو.

فيرنون: إذن ماذا، ماذا قالت لك ذاتك؟

(دقة . تزفر لوسى بعمق، وتضع حساءها)

لوسى: قررت ألا أكل أى شىء ذى  وجه .

(دقة)

فيرنون: وجه؟

(ينهض فيرنون، يقف خلفها وينظر فى طبقها)

لوسى: فيرنون .

فيرنون: لا أرى أى وجه .

لوسى: لا ينبغى أن يكون هذا شيئاً مهماً .

فيرنون: لا أرى وجهاً، هل ترين وجهاً؟

(يرفع الطبق بالقرب من وجهها)

لوسى: هناك أسباب أخرى .

فيرنون: غير الوجه .

(يضع الطبق على المائدة مرة أخرى)

لوسى: لقد قرأت أشياء .

فيرنون: أية أشياء؟

لوسى: أنت تعرف، تقارير صحية ...

فيرنون: لا يمكنك أن تصدقى تلك الأشياء .

لوسى: ماذا تقصد؟

فيرنون: لا يمكنك ! فى يوم يقولون النخالة جيدة لك – " هل تريد أن تعيش إلى الأبد؟ تناول كثيراً من النخالة " – وفى يوم ثان يكتشفون أن  النخالة يمكن أن تقتلك .

لوسى: أياً كان .

فيرنون: الكثير جداً من النخالة يدفعك إلى الموت .

لوسى: هناك أمراض يمكن أن تصاب بها بسبب اللحم .

فيرنون: مثل ماذا؟

لوسى: حسناً، الليستريا (نوع من البكتريا)

فيرنون: ذلك فى الدجاج . فى الدجاج والديك الرومى .

لوسى: أو جنون البقر .

فيرنون: جنون البقر؟ هل فعلت – ليس ذلك حتى ... ذلك إنجليزى لديهم فى إنجلترا . ليس هذا لحم إنجليزى . هذا اللحم من، لا أعرف، من كانساس، أو ... وايمنج .

لوسى: ولو، -

فيرنون: لا . أنت تختلقين هذه الأشياء .

لوسى: أنا لا، رأيت مقالة –

فيرنون: أنت فقط مصابة بجنون العظمة، هذا كله ... كما تعرفين، ما اسم هذا؟ هل تعرفين؟

لوسى: ماذا؟

فيرنون: كارنوفوبيا (الخوف من الحوم)

لوسى: كارنوفوبيا؟

فيرنون: إنه مصطلح، ابحثى عنه .

لوسى: لا أحب أن أبحث أنا أخاف من اللحم .. 

فيرنون: كيف تعتقدين أن هذا يجعلنى أشعر؟

لوسى: انظر، فقط دعنا نتجاوز ذلك .

فيرنون: هاه؟

لوسى: كنا نفعل ذلك بشكل جيد .

فيرنون: لقد دعوتك إلى هنا، شريحة لحم لطيفة . وزهور مرتبة، ومناديل وتسع ياردات كلها ...

لوسى: أدرك قيمة المناديل .

فيرنون: ... تصورت أنى سأفتح زجاجة النبيذ، معذرة ... ربما سنتعرى، مثل المرات السابقة .

لوسى: لذلك دعنا نبدأ من جديد .

فيرنون: إذن أصبت بالكارنوفوبيا بسببى .

لوسى: هل يمكن لنا؟

فيرنون: الق بذلك فى وجهى .

لوسى: رجاء؟

فيرنون: ابدأى فى مراجعة كل ما هو خطأ مع كل شىء ...

لوسى: لم أقصد أبداً أن يكون هذا قصة كبيرة .

(دقة . تضع يدها على يديه . ينظر إليها)

أنا حقاً لم أقصد .

(وقفة طويلة)

فيرنون: إذن كلى ذلك .

(دقة)

لوسى: فيرن ...

(يأخذ شوكتها، يغرسها فى قطعة اللحم داخل طبقها، يقطع قطعة بسكينته)

 لماذا يجب دائماً أن ...

(يدفع بقطعة اللحم نحو فم لوسى)

فيرنون: كلى اللحم .

لوسى: لا أريد .

فيرنون: كلى اللحم .

لوسى: فيرنون ...

فيرنون: قلت كلى اللحم !

(يدخلان فى مشاجرة، يتوعدها، تذعر . وقفة طويلة . أخيراً تفتح لوسى فمها وتتناول قطعة اللحم . وقفة)

امضغى

(تمضغ لمدة خمسة عشرة ثانية أو عشرين ثانية)

ابلعى (تبلع، بابتهاج دون حقد)

جيد . أليس كذلك

(تومىء برأسها فى طاعة)

لطيف وطرى

(يغرس شوكته فى اللحم، يقطع قطعة ويرفعها)

انظرى . لا شى يخيف

(يدفع قطعة اللحم إلى فمه ويبدأ فى قطع قطعة أخرى . بعد لحظة . تعود لوسى إلى حساءها من الحبوب . يأكلان فى صمت مطبق . تتلاشى الأضواء)

" النهاية "

 

ترجمة: د. محمد عبد الحليم غنيم

.......................

المؤلف: مايكل هولنجير / Michael HollingerK

ولد مايكل هولنجير فى 13 يناير 1962 فى لانكستر بولاية بنسلفانيا، كاتب مسرحى أمريكى يعمل حالياً أستاذا مساعداً للمسرح فى جامعة فيلانوفا . وخريج حركة المسرحين الجدد . حصل على البكارليوس فى الموسيقى فى الفيولا viola من معهد أوبرلين عام 1984 وعلى درجة الآداب فى المسرح من جامعة فيلانوما villanova  عام 1989  وهو متزوج من بيجان بيلوار megan bellroar منذ 1990  بسبب خلفيته الموسيقية تعتبر مسرحياته سيمفونيات،  من أقواله فى ذلك " المسرحيات هى الموسيقى بالنسبة لى والشخصيات هى الآلات والمشاهد هى الحركات ؛ والإيقاع واالوزن والديناميكا أشياء حاسمة "كتب هولينجر ثلاثة أفلام قصيرة، أما فى المسرح فله: تحت الجلد 2015 – والأمل والجاذبية 2014 – وشبح الكاتب 2010 – ومن مسرحياته القصيرة: معركة الغناء – لحظة سامية – نسوسى الحقيقية – الغذاء االعارى – منديل المساندة .

 

ترجمة لنص الشاعر الأمريكي

 فيليب تيرمان

 

هناك قوانين ضدك

فكيف تعبث  بصفاقة في كل مكان-

أيها المشاكس، اللاهي، المتكبر

في وقفته الشامخة على أسطح البيوت والتماثيل التذكارية. يا من تسرق خطواتك

بين الأقدام، وتتكوم في عصابات،

وتعتدي على التعاليم المدونة،

أنت عرضة للسم المسموح به وللتجارب.

ومع ذلك: من يعلم؟. قال المتكلم باسمك،  مسيحك المخلص-

في الجيل التالي، ربما سنعود إلى العالم

بصورة حمامات جائعة. سنعود جميعا.

وها أنا أراه بعين خيالي في منعطف برودواي

وفي الشارع الغربي رقم 86 بنزهته اليومية

ثم على طاولة منعزلة في المقهى

حيث يقابل شخصياته

ويتناول معهم  طبقا من الخضار- البطاطا

والسمبوسك**، وكوبا من الشاي المثلج -

 وأنتم تتكومون على الأفاريز، بحالة انتظار.

وها هو أيضا هادئ بثوب الحمام

القديم وخف المنزل الشقي

ويكتب بالآلة الطابعة القصص

مباشرة من ذاكرة

شوارع بيلغروي الآيلة للسقوط

حيث البيوت بسقف منخفض

ويغطيها الرخام والطحالب

وغرف بيته

ورفوف المكتبة

وكل الكتب المقدسة بحروفها وكلماتها

يغمرها الإيمان مثل فقهاء الييديش

والباعة المتجولين،

واللهجة التي يحدثك بها ،

متعثرة

لكن تساعدك على التفاهم،

 أيها الغصن المنتصب،

ها أنت تثرثر بلسان ميت مع طيور ملعونة.

مخلوقات الرب، إنه يناديك،

هذا العصفور العجيب،

 بأذنيه المطويتين وعيون المها الواسعة

وخديه الشاحبين، بقوس أنفه وبتعالي

شخصياته،  الحمقاء قليلا مثل غيمبيل،

 الدميمة مثلك، المتفاني في غيوم أفكاره وهي تسبح في الفراغ.

هل وافقنا جميعا أنه هدف مفضل.

.. رأس أصلع، وعلى القبعة تحط واحدة من السرب، حمامة،

لا تجلس على أي شيء، وإنما تختار -

بمقدورها أن تفرق بين كاتب يهودي

وغيره ولن تعمل على إيذائه.

هكذا يعتقد، هذا الإنسان الورع.

من بين هذا السرب قد يوجد أسلاف له،

جده الحاخام أو أمه-

ومع ذلك هذا ممنوع - لنفكر بالراهب

التلمودي،

أبيه فيلسوف شارع

كورشمالنا.

 فبينكم يوجد كل اليهود

الذين تركهم وراءه، من لم يجد الفرصة لنجدتهم،

ولعل أحدهم هنا الآن-  أسأل من يكون

من بين عشرات ألوف الضائعين في هذا الزحام

والمصابين بجوع المدينة الضاري؟-

ويهدل بلغة عنيدة لا يمكن لها

أن تندثر أو تغيب.

 

ترجمة: صالح الرزوق

...................

 معجنات محشية أو مقلية.**

*ترجمة لقصيدة

     Philip Terman للشاعر الأمريكي  Singer Among the Pigeons

وسنغر هو إسحاق بوشفيز سينغر الروائي الأمريكي الحائز على نوبل. والمصدر مراسلات شخصية.

 

ترجمة لقصيدة الشاعر الأسباني:

 خُوسِّي يِيرُّو

 

كَانَ يَحْسِبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ

لِأَنَّهُ كَانَ يَخْفِقُ فِي حَوَاسِّهِ.

كَانَ يُحَاصِرُهُ بِجَسَدِهِ

حَيْثُ كَانَتْ تَتَهَالَكُ الْقُرُونُ.

 بِمِشْعَلِ شَبَابِهِ

كَانَ يُضِيءُ الْأَعْمَاقَ الْمُظْلِمَةَ.

***

كَانَ يَحْسِبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ:

مَرْكَزَهُ الْحَتْمِيَّ وَ الْإِلَاهِيَّ.

كَانَتْ تُذِيعُ هَذَا كُلُّ سَحَابَةٍ،

كُلُّ شُعَاعِ شَمْسٍ أَوْ حَبَّةِ قَمْحٍ.

إِنْ يَكُ يُغْلِقُ عَيْنَيْهِ،

كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْطَفِئُ، بِدُونِ شَكْوَى.

لَمْ يَكُ لِيَبْقَى شَيْئًا إِنْ هُوَ

مَحَاهُ مِنْ عَيْنَيْهِ أَوْ

مِنْ مَسَامِعِهِ.

***

كَانَ يَحْسِبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ

لِأَنَّ لَا أَحَدَ قَالَ لَهُ أَبَدًا

كَيْفَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ تَجْرَحُ، تَضْرِبُ

مَنْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ،

كَيْفَ تَسْحَقُ الْحَالِمِينَ الْمَهْزُومِينَ

مُنْذُ الْأَزَلِ.

***

كَانَ يَحْسَبُ نَفْسَهُ سَيِّدَ الْعَالَمِ

وَ لَمْ يَكُ سَيِّدَ نَفْسِهِ.

 

*القصيدة في الأصل الإسباني:

Epitafio para la tumba de un héroe

Se creía dueño del mundo

porque latía en sus sentidos.

Lo aprisionaba con su carne

donde se estrellaban los siglos.

Con su antorcha de juventud

iluminaba los abismos.

***

Se creía dueño del mundo:

su centro fatal y divino.

Lo pregonaba cada nube,

cada grano de sol o trigo.

Si cerraba los ojos, todo

se apagaba, sin un quejido.

Nada era si él lo borraba

de sus ojos o sus oídos.

***

Se creía dueño del mundo

porque nunca nadie le dijo

cómo las cosas hieren, baten

a quien las sacó del olvido,

cómo aplastan desde lo eterno

a los soñadores vencidos.

***

Se creía dueño del mundo

y no era dueño de sí mismo.

 

نظم: خُوسِّي يِيرُّو

ترجمة: الدكتور لحسن الكيري، كاتب ومترجم - المغرب.

.....................................

*شاعر إسباني مشهور. ازداد بمدينة مدريد في 3 أبريل من سنة 1922. أثرت الحرب الأهلية الإسبانية كثيرا في حياته إذ اضطر إلى هجر دراساته الثانوية و هو ابن 14 سنة و بعدها تم الزج به في السجن لانتمائه إلى جماعة كانت تساعد المعتقلين السياسيين في جو الحرب هذه و الذين كان من بينهم أبوه. و بعد أن خرج من السجن عاد إلى مواصلة اهتماماته الثقافية و الأدبية و صقل موهبته و تعميق تجاربه بالاحتكاك مع كتاب و شعراء عصره. و هذا ما أغنى تجربته كثيرا كما يذهب إلى ذلك بعض العارفين بأسرار عالمه الإبداعي. بالإضافة إلى تخصصه في الشعر فإننا نجده كذلك ناقدا خبيرا للوحات الفنية و ذلك منذ سن مبكر. يتعلق الأمر بواحد من كبار أدباء إسبانيا في العصر الحديث من دون منازع. و نذكر من بين أعماله على سبيل المثال لا الحصر دواوينه الموسومة بعنوان "فرح" و "بالأحجار، بالريح" ثم "دفتر نيويورك". و جدير بالذكر أنه كتب حتى في جنس المقالة و جنس الرواية. ففي المقالة نذكر عمله "مشاكل تحليل اللغة الأخلاقية" و "تأملات حول شعري" أما في الرواية فنشير إلى روايته الموسومة بعنوان "خمسة عشر يوما من العطلة". و نظرا لقيمة منجزه الإبداعي فقد تم تتويجه من طرف وزارة الثقافة الإسبانية بجائزة ثربانتس سنة 1998؛ و هي أعلى جائزة تمنح للأدباء في العالم الناطق بالإسبانية. توفي هذا الشاعر الفذ بنفس المدينة التي رأى فيها النور و قد كان ذلك في 21 دجنبر من سنة 2002.

 

adil salehترجمة لنص الشاعر

ايليا كامنسكي

 


 

البلدة تشاهدهم يأخذون الفونسو

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

شاعر وناقد ومترجم وأستاذ جامعي أميركي يهودي روسي أوكراني المولد حيث ولد عام 1977 في اوديسا في الاتحاد السوفيتي السابق إحدى مدن أوكرانيا الحالية. بدأ كتابة الشعر في سني مراهقته فنشر أول كتيب بالروسية تحت عنوان (المدينة المباركة) وظهرت أول مجموعة له بالانكليزية عام 2002 تحت عنوان (موسيقى الجسد والروح). ظهرت مجموعته الثانية بالانكليزية تحت عنوان (الرقص في اوديسا) عام 2004 . نالت أشعار كامنسكي استحسانا نقديا واسعا وحازت على جوائز تقديرية عديدة.

 

البلدة تشاهدهم يأخذون الفونسو

 

ها نحن كل منا

منصة شاهد:

 

يشاهدنا فاسينكا نشاهد أربعة جنود يرمون الفونسو

بارابنسكي على الرصيف.

سمحنا لهم بأخذه، كلنا جبناء.

 

ما لا نقوله

نحمله في حقائبنا، جيوب معاطفنا، مناخيرنا.

 

عبر الشارع يغسلونه بخراطيم النار.

في البدء يصرخ،

ثم يتوقف.

 

كثير من ضوء الشمس—

يسقط قميص من على حبل الغسيل ويتوقف رجل مسن، يلتقطه،

يمسد به وجهه.

 

يتجمع الجيران ليشاهدوه وهو يرمى على احد الأرصفة

مثل وصلة ترحيب لعرض مسرحي منوع.

في الكثير من ضوء الشمس—

 

كيف كل منا

منصة شاهد:

 

انهم يأخذون الفونسو

ولا احد ينهض. صمتنا ينهض بدلا منا.

 

alhasan alkyriترجمة لقصة الاديب

 أَرْتُورُو بَارِيَّا أُوغَاثُونْ

 


 

فِي الْجَبَلِ / ترجمة: لحسن الكيري

 

لقد حدث هذا في الخريف الأول من الحرب.

كان الفتى - ذو العشرين ربيعا - ملازما بينما كان الأب جنديا، وبالتالي ليس بمقدوره أن يهجر الابن. أُصيب هذا الابن بطلقة نارية في الجبل فحمله الأب على كتفيه. لقد سددوا إليه طلقة نارية مميتة. لم يعد بإمكان الأب العدو فجلس وحِمْلُهُ بجانبه.

- أنا أحتضر، يا أبي، أحتضر.

نظر الأب إلى جرحه بهدوء بينما كان العدو يقترب. أخرج المسدس وقتله.

في صباح اليوم الموالي، خرج على رأس فرقة استطلاعية فاستعاد جثة الابن المتروكة لحالها وسط الصخور. حمله إلى الموقع ثم لفُّوه في راية ثلاثية الألوان وواروا جثمانه التراب.

عاين الأب عملية الدفن. كان رأسُه مكشوفا عندما كانوا يُهيلون كتلَ التراب المتصلبة من شدة الصقيع على جثمان الابن.

كان الرأسُ أصلعَ، لامعا مع دُويئِرةٍ من الشعر الأبيض في أسفله.

بنفس المسدس جعل غطاءَ هذَا الصلعِ اللامعِ يطير.

بقيت دُويئِرةُ الشعر الأبيض تحيط بثقب مخيف من الدم والمخ.

واروا جثمانَه الترابَ بجوار الابن.

كانت شدةُ برودةِ الجبل تدفع الرجالَ إلى البكاء.

 

*القصة في الأصل الإسباني:

En la sierra

  Esto fue en el primer otoño de la guerra.

  El muchacho -veinte años- era teniente; el padre, soldado, por no abandonar al hijo. En la Sierra dieron al hijo un balazo, y el padre le cogió a hombros. Le dieron un balazo de muerte. El padre ya no podía correr y se sentó con su carga al lado.

-Me muero, padre, me muero.

  El padre le miró tranquilamente la herida mientras el enemigo se acercaba. Sacó la pistola y le mató.

  A la mañana siguiente, fue a la cabeza de una descubierta y recobró el cadáver del hijo abandonado en mitad de las peñas. Lo condujo a la posición. Le envolvieron en una bandera tricolor y le enterraron.

  Asistió el padre al entierro. Tenía la cabeza descubierta mientras tapaban al hijo con la tierra aterronada, dura de hielo.

   La cabeza era calva, brillante, con un cerquillo de pelos canos alrededor. Con la misma pistola hizo saltar la tapadera brillante de la calva.

   Quedó el cerquillo de pelo gris rodeando un agujero horrible de sangre y de sesos.

  Le enterraron al lado del hijo.

  El frío de la Sierra hacía llorar a los hombres.

 

**كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.

....................

*كاتب إسباني متميز. ازداد بمدينة باداخوس في 20 من شتنبر من سنة 1897. انضم إلى الجمهوريين إبان الحرب الأهلية الإسبانية وبعد نهايتها تم نفيه إلى إنجلترا. هو زوج الصحافية النمساوية المسماة إيلز كولكسار والتي ستكون المترجمة الأولى لأعماله إلى اللغة الإنجليزية. ونذكر من أعماله مجموعتيه القصصيتين الموسومتين بالعنوانين التاليين "شجاعة وخوف" الصادرة سنة 1938 و"قارعة الطريقة" الصادرة سنة 1960. لكن العمل الذي جلب له شهرة كبيرة هو سيرته الذاتية الثلاثية الأجزاء والحاملة لعنوان "تشكل ثائر" والصادرة سنة 1951، بحيث تعتبر من أشهر الأعمال السردية في مجال أدب المنفى.  هذا وقد اعتبرها الراحل غابرييل غارثيا ماركيث من بين أحسن عشرة كتب في إسبانيا بعد الحرب الأهلية. توفي بإنجلترا في 24 من دجنبر من سنة 1957.

 

alhasan alkyriترجمة لقصيدة الشاعر

تأليف: مَارْكُو دِنِيبِي

 


 

اَلْمَلِكَةُ الْعَذْرَاءُ / ترجمة: لحسن الكيري

 

عرفتُ أن إيزابيل الأولى ملكة إنجلترا كانت رجلا متنكرا في زي امرأة. لقد كانت الأم آنا بُولينا هي من فرض عليها لِبْسَةَ الجنس الآخر هذه كي تنقذ سليلتها من كراهية أبناء إنريكي الثامن الآخرين ومن مكائد السياسيين. وبعد ذلك كان قد تأخر الوقت كثيرا وأصبح خطيرا كشف أمر هذه الخدعة. وهو متحمس لاعتلاء العرش المُوَشَّى بالحرائر والقلائد، لم يستطع أن يخفي قُبحَه، صَلَعَهُ، ذكاءَه وعُصَابَهُ. إن تظاهره بعلاقات الحب مع ليسيستر، إيسيكس، والسِّيرْ والتر رالي، رغم عدم تجاوزها أبدا لحدود المغازلة العفيفة، كان من أجل التخفي. وكان يرفض بتعنت ومن دون سبب واضح نصائح وزيره المخلص اللورد سيسيل كي يعقد قرانه متذرعا بكون الشعب هو قرينَه. لقد كان في الحقيقة مغرما بمَارِيَّا إِسْتواردُو. ونظرا لأنه لم يكن لِيَستطِيعَ أن يجعلها من نصيبه فقد لجأ إلى نظير الحب: إلى الموت؛ إذ إنه أمر بإعدامها. وكان هذا الفعل بالنسبة لعاطفته العاثرة تلكَ الطريقةَ الوحيدة لتملُّكِها.

 

*القصة في الأصل الإسباني:

La reina virgen

He sabido que Isabel I de Inglaterra fue un hombre disfrazado de mujer. El travestismo se lo impuso la madre, Ana Bolena, para salvar a su vástago del odio de los otros hijos de Enrique VIII y de las maquinaciones de los políticos. Después ya fue demasiado tarde y demasiado peligroso para descubrir la superchería. Exaltado al trono, cubierto de sedas y de collares, no pudo ocultar su fealdad, su calvicie, su inteligencia y su neurosis. Si fingía amores con Leicester, con Essex, y con sir Walter Raleigh, aunque sin trasponer nunca los límites de un casto flirteo, era para disimular. Y rechazaba con obstinación y sin aparente motivo las exhortaciones de su fiel ministro Lord Cecil para que contrajese matrimonio aduciendo que el pueblo era su consorte. En realidad estaba enamorado de María Estuardo. Como no podía hacerla suya recurrió al sucedáneo del amor: a la muerte. Mandó decapitarla, lo que para su pasión desgraciada habrá sido la única manera de poseerla.

 

كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.

........................

*كاتب قاص وروائي ومسرحي وصحافي أرجنتيني معروف. مارس الكتابة ولفت الأنظار إليه في المشهد الثقافي الأرجنتيني ولما يكمل الثلاثين من عمره. درس القانون بالموازاة مع اهتمامه بالأدب. وهو كذلك كان عضوا في أكاديمية الأدب في الأرجنتين. حاصل على جائزتي كرافت وكونيكس للرواية. وهذه القصة التي ترجمنا ها هنا إلى اللغة العربية واحدة من أشهر قصصه القصيرة جدا. توفي سنة 1998 بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

 

adil salehترجمة لقصيدة الشاعر

هاورد نميروف

 


 

الأسلوب / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 شاعر اميركي من مواليد مدينة نيويورك لعام 1920 ، تلقى تعليمه في جامعة هارفرد وخدم ملازما طيارا في سلاح الجو الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية. بعد انتهاء الحرب بدأ عمله في التدريس الجامعي والتأليف فنشر العديد من المجموعات الشعرية التي نالت استحسانا نقديا كبيرا والعديد من الجوائز المهمة ابرزها جائزة الكتاب الوطني وجائزة البوليتزر لعام 1978. لنميروف ايضا عدد من الروايات والمجموعات القصصية فضلا عن الدراسات والمقالات النقدية. من بين عناوين مجموعاته الشعرية: (حديقة الملح) 1955؛ (مرايا ونوافذ) 1958؛ (طيور السنونو الزرق) 1967؛ (المقتربات الغربية) 1975 ؛ و(داخل البصلة) 1983.

 

الأسلوب

أراد فلوبير أن يؤلف رواية عن لاشيء.

أراد أن لا يكون لها موضوع

وان تعتمد كليا في وجودها على الأسلوب فقط،

مثل الروح القدس حين تحوم فوق جهنم،

أو مثل الحيوانات الصغيرة في رسوم دزني المتحركة

التي تقف على غصن ينكسر،

ولكنها لا تسقط حتى تنظر إلى الأسفل.

انه لم يؤلف تلك الرواية مطلقا،

ولم يؤلف رواية غيرها

كانت ستسمى (اللولب)،

تتصاعد فيها حظوظ البطل في الأحلام،

بينما تتدهور حياته الواقعية.

 

ومع ذلك، فنحن  نشكر الأستاذ

على هذين الكتابين. يمكن أن يقرآ،

بصعوبة، روحا فقط،

لا يضيعان كليا مثلما احترقت أعمال معينة في الإسكندرية،

غرقت في فلورنسا،

وهما لا يـُدرّسان في الجامعات مطلقا.

فضلا عن ذلك، فإنهما لا يشوههما الأسلوب،

تلك النار التي تأكل ما تضيء.

 

MM80ترجمة لمسرحية الأديب

تيم بوهن

 


 

لو الحذاء مناسب / ترجمة: محمد عبد الحليم غنيم

 الشخصيات:

- كيث: رجل أعمال شاب، خارج نطاق الموضة الى حد ما، غير مهندم قليلا، لكنه مقبول .

- جيجون: موديل من الناحية الجسدية، أنيقة، حسنة المظهر، تضع مكياجا كاملا، تسلك على نحو ما سلوك بائعة أحذية .

المشهد : متجر أحذية . لا تظهر فيه أحذية . مقعد وحيد يحتل خشبة المسرح . عند رفع الستار، يدخل كيث إلى المتجر، ينظر حوله لوهلة، لا يرى ثمة أحذية حوله، فيشرع فى الرحيل وعندئذ تظهر جيجون وتوقفه:

جيجون: مساء الخير يا سيدى , اسمى جيجون، أنا هنا فى خدمتك .

كيث: نعم، آسف، كنت أبحث عن محل للأحذية الفرنسية . اللوحة فى الخارج تقول .. حسناً، ليست لغتى الفرنسية بالجيدة .

جيجون: أجوستمنت بارفيه (تستخدم االفظة الفرنسية)الحذاء مناسب لحياتك.، أجوستمنت بارفيه تعنى " مناسب تماماً " وذلك بالضبط ما تقوم به هنا . نحن نجعل الحذاء مناسباً لك .

كيث: لكن ليس لديكم . كما تعرفين، أية أحذية هنا .

جيجون: أود أن أؤكد لكم يا سيدى، لدينا تشكيلة واسعة .. من فضلك اجلس، ويمكن أن ...

كيث: أردت فقط أن ألقى نظرة، كما تعرفين؟

جيجون: من فضلك يا سيدى . ما اسمك؟ مستر ...؟

كيث: أوه، نادينى بكيث . أظن ... جان؟ أذلك  هو اسمك الذى نطقتيه؟

جيجون: جيجون .

كيث: جيجون؟ أعتقد أن ذلك  الاسم فرنسى أيضاً؟

جيجون: رجاء أجلس (يجلس) نعم  إنه فرنسى . ألصقه بى والدى، هذا الاسم غير المناسب، لكن ذلك هو الذى دفعنى لأن أكون ما أنا عليه اليوم .

كيث: ما ذلك؟

جيجون: لماذا؟ أنا مالكة لأجمل محل أحذية فى العالم . هل يمكن أن نبدأ؟

كيث: أوه، بالتأكيد، نعم . كنت أبحث عن حذاء بدون كعب (لوفر) ربما بنى اللون –

جيجون: من فضلك ، دعنا لا نستبق الأحداث، أخبرنى من تكون .

كيث: ماذا؟ أنا فقط أريد الحذاء .

جيجون: الحذاء هو أساس حياتك، حجر الأساس الذى تقف عليه طوال اليوم . من فضلك لا تقلل من أهمية الحذاء .

كيث: لم أكن أقصد أن ... كما تعلمين، أقل من حجر الأساس . إنه فقط، حسناً إنه مجرد حذاء .

جيجون: لعلك  تكون قد وصلت إلى المتجر الخطأ .

كيث: معذرة؟

جيجون: ربما من الأفضل أن تغادر يا كيث . إذا كنت تبحث ببساطة عن حذاء بنى بدون كعب والذى عليه ستشق طريقك فى الحياة، فأنا على ثقة أنه يمكنك أن تربح فى محل أحذية كارول فى المول .

كيث: ذلك حيث أحصل على هذا الحذاء 

جيجون: أعرف .

كيث: كيف عرفت –

جيجون: أشعر بخيبة الأمل فيك يا كيث . رجاء غادر .

كيث: أوكيه ... آسف

(ينهض كيث ويتجه نحو الباب ليخرج)

جيجون: إذا كنت تريد أكثر من ذلك، فأنت تعلم أين تجدنا . مع السلامة

(تخرج جيجون إلى داخل المحل .لا يقوى كيث على الخروج ومغادرة المحل . بعد لحظة ينادى عليها)

كيث: جيجون . انتظرى .

(تظهر جيجون وهى هادئة تماماً)

جيجون: مساء الخير يا كيث . أنا هنا فى خدمتك . ألا يمكنك أن تجلس وسوف نبدأ .

كيث: سأفعل .

(يجلس كيث فى قلق وينتظر بينما تدور جيجون حوله وهى تشيد به)

جيجون: قل لى يا كيث . ماذا تعمل؟

كيث: حسناً، أنا خبير فى شؤون التأمين ... وذلك يعنى أننى ...

جيجون: لا يا كيث، ليس وظيفتك . أنت،  ماذا تعمل ؟ ما هى هوايتك؟

كيث: أنا، أوه، حسناً، أذهب إلى السينما .

جيجون: هل هذا المحرك هو الذى يقودك؟ أهو دافعك على الحياة؟

كيث: دافع .. أهذا حقاً ضرورى لزوج من ...

جيجون: رجاء . لا تسلك هذه الطريق مرة أخرى .

كيث: آسف . دعينا نرى . أعتقد أن الموسيقى إلى حد ما مهمة لى .

جيجون: أكمل .

كيث: نعم . كما تعرفين، أقضى كثيراً من الوقت وحدى ودائماً لدى موسيقى تعزف فى مكتبى أو فى سيارتى أو على آيبادى .

جيجون: أليس مجرد موسيقى فى الخلفية؟ هل تستمع إلى شىء خاصٍ؟

كيث: كنت مهتماً دائما بموسيقى البلون بمختلف أنواعها، كما تعرفين مثل الروك آندرول خاصة مثل زبلين وجانس جوبلين .

جيجون: والأكثر من ذلك موسيقى البلوز الأصلية؟

كيث: لا أود أن أقول أن –

جيجون: دلتا بلوز؟ ليد بيلى؟ أو شيكاجو بلوز؟

كيث: أفضل الدلتا بلوز . لكن كما قلت، مشتقاتها أيضاً ... وذلك يذكرنى، أننى أحب السفر . أذهب إلى الكثير جداً من الحفلات بقدر ما أستطيع خاصة مهرجانات البلوز فى نيواورليانز وشيكاجو وممفيس .....

جيجون: ممتاز . أنت تقود سيارة على ما أعتقد؟

كيث: كيف عرفت  ...؟

جيجون: من خاتم الزواج افترض أنك متزوج وعندك أطفال؟

كيث: متزوج؟ نعم . لا أطفال بعد، يوماً ما ربما .

جيجون: هل صوت للديمقراطيين أم للخضر فى الانتخابات الأخيرة؟ 

كيث: انتظرى ! ما الذى جعلك تعتقدين أننى لم أصوت للجمهوريين؟

جيجون: حذاء بدون كعب؟ رجاء .

كيث: الديمقراطيون .

جيجون: رائع . أى  أغذية تسبب حساسية؟

كيث: ماذا؟ لا .

جيجون: مطلقاً؟

كيث: لا، قلت لا .

جيجون: ماذا عن اللاكتوز؟

كيث: حسناً، أعتقد قليلاً من اللاكنوز لا يؤثر، لكن لا شىء خطير ... كيف؟

جيجون: كريمة على قهوتك . أستطيع أن أشتم هذا فيك .

كيث: آسف .

جيجون: لا مطلقاً، أنا فقط ألاحظ . يدك من فضلك؟

كيث:  ماذا؟

جيجون: اسمح لى أن أفحص يدك . (يعطيها يده) مثيرة للإعجاب . لم أكن أبداً  أخمن ذلك .

كيث: ماذا؟

جيجون:  هل ترقص .

كيث: أوه، نعم ... فى العروض والمهرجانات، الجميع يفعل ذلك .

جيجون: معلومات مهمة جداً أثناء اختيار الحذاء . تميل قدمك إلى الإفراط الشديد، وهذا من شأنه  يجعلك ترتدى حذاء غير مناسب ومن ثم يسبب  لك ألما فى الكاحل وكذلك فى الظهر .

كيث: الإفراط ... ماذا؟

جيجون: الحافة الخارجية لكعب حذائك ستبلى أسرع من الحافة الداخلية، صحيح؟ كما أن  النعل سيبلى؟ هذه المسألة ستتفاقم ويمكن أن تتسبب  فى إحداث جرح  .

كيث: كيف يمكنك أن تقولى كل ذلك من يدى؟

جيجون: اسمح لى . (تمر بيدها أسفل العمود الفقرى وتقوم  بتمسيدة بسيطة  يعتدل  كيث فى وقفته ويبتسم) هناك .

كيث: واو، هكذا شعرت ... لم اعرف حتى أن ظهرى كان ملتهباً .

جيجون: هل جعلك الرقص سعيداً .

كيث: سعيد؟ أقصد أحب الرقص –

جيجون: أنت تشعر بالحرية، الحرية تحركك أنت وشريكتك، زوجتك؟

كيث: بالطبع !

جيجون: تتحرك معك .أنت لم تكن أكثر قربا منها أبدا من ذلك التواصل الصامت .

كيث: أظن أنك على حق .

جيجون: لكنك متعب فى وجودها .

كيث:  لا .لا  فى الواقع .كلانا يحب ألا يشارك  فى  بعض الرقصات.

جيجون: رجاء، كيث لا تكذب على نفسك، هى غير راضية لكنها تقول لك أوكيه . وهى متعبة أيضاً، لكن كل ما تريده فى الواقع أن تواصل الرقص حتى تكون معك، تتحرك وتعرق وتنبض بالموسيقى .

كيث: غير راضية؟

جيجون: أنت أيضاً تحب موسيقى الجاز، زيديكو و... وحتى موسيقى البوب .

كيث: حسناً، بالتأكيد .

جيجون: لكن الدقات السريعة مرهقة جداً للرقص. ومع ذلك  تمنع نفسك من أن الانسحاب، تخشى حتى أكثر من الفشل .

كيث: الفشل؟ لا، أنا فقط .. .

جيجون: زوجتك . ما اسمها؟

كيث: ويندى .

جيجون: تريد منك وندى أن ترقص مثل الدرويش وتميل وتأرجحها على الدقات طوال الليل .

كيث: الدرويش؟

جيجون: لقد حضرت إلى المكان المناسب يا كيث .

كيث: نعم .

جيجون: انتظر هنا .

كيث: أوكيه

جيجون: أوكيه .

(تخرج جيجون  ذاهبة إلى داخل المحل، ثم تعود بسلة مهملات وزوج من الأحذية فى صندوق)

جيجون: البس هذا يا كيث .

كيث: حسناً . (يبدأ كيث فى تغيير حذائه . عندما يخلع  فردتى الحذاء ينظر حوله لكى يضعهما فى مكان ما، عندئذ تأخذ جيجون الحذاء وتلقى به بعيداً)

هاى !

جيجون: ثق بى يا كيث . ألق بحذاء العجز الجنسى هذا خلف ظهرك . تمتع بحذائك الجديد .

كيث: ليس هذا مقاسي، أنا ألبس رقم إحدى عشر وهذا مقاس عشرة ونصف .

جيجون: أنت تلبس مقاس عشرة ونصف .

كيث: اعتقد أننى أعرف مقاس الحذاء الذى ألبسه .

جيجون:  لا . أنت لا تعرف . البس هذا .

كيث: هذا مناسب تماماً .

جيجون: بالطبع .

كيث: أوه يا إلهى . هذا شعور مدهش .

جيجون: حقاً . الآن، ارقص معى

(نبدأ فى سماع موسيقى جاز عالية)

كيث: لا ينبغى أن أرقص .

جيجون: دعنى أبين لك ما يمكن أن نفعله تلك الأحذية ...

(تمسك به وتدور به على الأرض)

كيث: أوه، يا !

جيجون:  تشعر بالموسيقى تتحرك إلى داخلك، إلى داخلنا !

كيث: نعم، أشعر .

جيجون: تشعر بالأرض من خلال حذائك، تحفزنا ، تغذينا !

كيث: أشعر !

جيجون: أنك حى، فحل ! قوى !

كيث: أشعر أننى رجل .

جيجون: اقتحمنى !

كيث:  سأفعل

(يقوم كيث باقتحام جيجون . تتوقف الموسيقى، يلهثان معاً بقوة، بعد لحظة . يقومان بتسوية ملابسهما)

جيجون: أنت لا تصدق .

كيث: كنت إلى حدما، أليس كذلك؟ لكن، أنت قمت بحركات  لم أعرفها من قبل

جيجون: كنت بالكاد أتبعك  لابد أن تشترى هذا الحذاء .

كيث: أعقد أننى يمكن أن أقوم بجولة ...

جيجون: لا . هذا الحذاء لك . نقداً أم بالفيزا؟

كيث: حسناً، كم ثمنه؟

جيجون: لا يهم السعر .

كيث: هذا سخيف . كم الثمن؟

جيجون: كيث، هل تتذكر رقصنا؟ تخيل نفسك بين ذراعى ويندى، ترقص على هذا النحو طوال الليل . كل ليلة !

كيث: سيكون ذلك لطيفاً .

جيجون: ثق بى .

كيث: حسنا . أثق بك .

جيجون: انتظر هنا، سوف أحضر لك حذاءا  لويندى أيضاً.

كيث: لديها الكثير من الأحذية؟ صدقينى .

جيجون: ثق بى .

كيث: حسنا . حسنا . هى ترتدى مقاس رقم 7 .

جيجون: لا، هى لا تلبس  مقاس 7 . انتظر هنا .

 (تخرج جيجون إلى المحل وتعود سريعاً بصندوق للأحذية)

بطاقة الائتمان؟

كيث: كم يمكن أن يكون سعره . كذلك؟ حسنا . خذى سارية

(يعطي جيجون بطاقة الائتمان، تذهب عائدة إلى المتجر . تبدأ الموسيقى من جديد . يبدأ كيث فى الرقص بصندوق الحذاء . فى نهاية الرقصة ينزل الصندوق ويقبله بعمق . تدخل جيجون)

جيجون: ها أنت يا كيث . تتمتع بحذائك .

(تعيد إليه البطاقة)

كيث: هل يمكن أن أحصل على الفاتورة؟

جيجون: لا .

كيث: ماذا لو أردت أن أقوم بإرجاعه ...؟

جيجون: لا يمكنك . تمتع بالحذاء يا كيث . تمتع برقصتك . مع السلامة !

كيث: نعم، حسنا، وداعا وشكراً .

(يخرج كيث، تحمل جيجون سلة المهملات مع نفور واضع بقدر المستطاع، وتخرج إلى المحل)

النهاية

 

...................................

المؤلف: تيم بوهن/  Tim Bohn: أستاذ مساعد فى قسم المسرح بجامعة ولاية أركنساس حيث يقوم بتدريس دورات فى الإخراج والكتابة المسرحية والتمثيل وتحليل النصوص وكل ما يحتاجه هذا العمل . حاصل على درجة ماجستير فى الفنون الجميلة فى الإخراج من جامعة كارولينا الشمالية فى جونسبورو  والبكارليوس فى آداب قسم المسرح من جامعة ويسكونسن – بركسد . عضو نقابة المسرحيين ويشغل رئيس مهرجان المسرحية ذات عشر دقايق  setc (مهرجان مسرح جنوب شرق) يعيش تيم بوهن مع زوجته ليزا وطفليه إيلى وإيت فى جونسبورو، أركنساس .

 

alhasan alkyriترجمة لقصيدة الشاعر

رُوبِينْ دَارِيُّو*

 


 

عِنْدَمَا يُقَدَّرُ لَكِ أَنْ تُحِبِّي / ترجمة: لحسن الكيري

 

عِنْدَمَا يُقَدَّرُ لَكِ أَنْ تُحِبِّي، إِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَنْ أَحْبَبْتِ،

سَتُدْرِكِينَ أَنَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا

أَكْبَرَ وأَعْمَقَ أَلَمٍ هُوَ

أَنْ تَكُونِي فِي ذَاتِ الْآنِ سَعِيدَةً وتَعِيسَةً.

***

اَلنَّتِيجَةُ الطَّبِيعِيَّةُ: اَلْحُبُّ هَاوِيَّةٌ

مِنَ النُّورِ والظَّلَامِ، مِنَ الشِّعْرِ والنَّثْرِ،

وَ حَيْثُ نَفْعَلُ الشَّيْءَ الْأَغْلَى

أَيْ الضَّحِكُ والْبُكَاءُ فِي ذَاتِ الْآنِ.

***

إِنَّ الْأَسْوَأَ، والْمُخِيفَ جِدًّا،

هُوَ أَنَّ الْعَيْشَ بِدُونِهِ مُسْتَحِيلٌ.

 

*القصيدة في الأصل الإسباني:

Cuando llegues a amar...

 

Cuando llegues a amar, si no has amado,

sabrás que en este mundo

es el dolor más grande y más profundo

ser a un tiempo feliz y desgraciado.

***

Corolario: el amor es un abismo

de luz y sombra, poesía y prosa,

y en donde se hace la más cara cosa

que es reír y llorar a un tiempo mismo.

***

Lo peor, lo más terrible,

es que vivir sin él es imposible.

 

**كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.

.............................

*هو فيليكس روبين غارثيا سارميينطو. ولد في ميطابا بنيكاراغوا، التي تٌسمى الآن مدينة داريو  وتقع في إقليم ميتلالبان، في 18 من يناير من عام 1867، وتوفي في ليون في نيكاراغوا كذلك، في 6 من فبراير من عام 1916.  وهو شاعر نيكاراغواياني إذن، إذ يعتبر الممثل الرئيسي للتيار الأدبي الحديث في اللغة الإسبانية. ظهر تأثير روبين داريو بقوةٍ في كتابة الشعر الإسباني في القرن العشرين. ويُطلق عليه أمير الأدب الإسباني أو الأب الروحي للشعر الإسباني الحديث. هو الابن الأول للسيد مانويل غارثيا والسيدة روسا سارميينطو، حيث تزوج والداه في مدينة ليون في 26 من أبريل سنة 1866. لكن أدت تصرفات السيد مانويل، الذي كان مولعا بشرب الخمر ومصاحبة النساء، إلى أن تتركه زوجته السيدة روسا وتهجر عش الزوجية وهي حامل بابنهما ولجأت إلى مدينة ميطابا حيث ولد فيلكس روبين هناك. بعد ذلك تم الصلح بينهما واستمر  الزواج حتى أنجبت روسا ابنة أخرى من مانويل، وهي كانديدا روسا، لكنها توفت بعد عدة أيام من ولادتها. بدأت علاقتهما تنهار من جديد وهجرت روسا زوجها من جديد لتعيش مع ابنها عند إحدى خالاته وهي برناردا سارميينطو التي تعيش مع زوجها الكولونيل فيلكس راميريث مادريخيل في مدينة ليون. تعرفت روسا، والدة روبين، بعد ذلك على رجلٍ آخر وأقامت معه في مدينة سان ماركوس دي كولون في دولة هندوراس. على  الرغم من أن لقب روبين الحقيقي بعد أن تم تعميده هو غارثيا، إلا أن عائلة الأب كانت تُعرف من قبل لأجيال طويله بلقب داريو. ويشرح لنا داريو ذلك بنفسه من خلال سيرته الذاتية حيث يقول: "حسبما سمعت من شيوخ هذه المدينة عن طفولتي، فإن والد جدى كان يُسمى بداريو. وفى كل أنحاء هذه المقاطعة كان يٌطلق عليه السيد داريو وعلى أولاده وبناته آل داريو. وبالتالى اختفى أي لقب آخر للعائلة، حتى إن والدة جدتي من أبى كان اسمها ريتا داريو، فبالتالي تصبح من العائلة قانونا. وكان أبى تاجرا ويوقع كل تعاملاته التجارية باسم مانويل داريو". تنتقل طفولة روبين داريو بعد ذلك إلى مدينة ليون، حيث تَربّى هناك على يد خالته برناردا وزوجها فيلكس، حتى اعتبرهما والديه الحقيقيين منذ صغره، وبالفعل كان في بداية حياته يوقع أوراقه المدرسية باسم "فيلكس روبن راميريث". وقد كان بالكاد يتواصل مع أمه التي تعيش في هندوراس، أو مع أبيه، الذي كان يناديه دائما بالعم مانويل. ونذكر من أهم أعماله: " أغاني الحياة والأمل" 1888؛ "نثر دنيوي وقصائد أخرى" 1896؛ "الورود الأندينية 1888؛ " آلام" 1887؛ "القافلة تمر" 1903 وغيرها كثير كما هو معلوم. توفي هذا الشاعر العملاق سنة 1916 كما سبق وأشرنا إلى ذلك أعلاه.

 

MM80ترجمة من الروسية لقصيدة قصصية طويلة (ﭘـوئما)

للشاعر الروسي سيميون كيرسانوف

 


 

آثار على الرمال / تقديم وترجمة: حسن البياتي

 

مقدمة المترجم:

كيرسانوف، سيميون ايساكوﭬـچ شاعر روسي – سوڤيتي بارز، ولد في مدينة أوديسا، عام 1906 وتوفي سنة 1972 في موسكو. أنهى دراسته الجامعية عام 1925 في كلية الآداب (أوديسا). بدأ بنشر نتاجه الشعري سنة 1922. وفي عام 1924 التقى بالشاعر ﭬـلاديمير ماياكوﭬـسكي وأصبح من مشايعيه.

وكان كيرسانوف أحد اعضاء (الجبهة اليسارية للفنون) – (ليف)، وهي رابطة أدبية فنية أسست في موسكو نهاية عام 1922 برئاسة ماياكوﭬـسكي  نفسه، واستمرت حتى عام 1929. كما كان ضمن أعضاء هيئة تحرير مجلة (ليف) – لسان حال الرابطة المذكورة – التي بدأت بالصدور منذ عام 1923.

في الثلاثينات برز كيرسانوف – الى جانب كونه شاعراً – كاتباً في ميدان الأدب الاجتماعي السياسي، إذ ترك في هذا المجال طابعه الابداعي الواضح. وفي سنوات الحرب العالمية الثانية عمل مراسلاً لعدة صحف عسكرية، ورئيسا ً للجماعة التي أصدرت (نافذة تاس)، ومؤلفا ً للطبعة الشعبية العسكرية (العهد المقدس الذي قطعه على نفسه الجندي الروسي المحنك فوما سميصلوف) .

تحتل القصائد القصصية الطويلة (الـﭘـوئمات) ذات الموضوعات الاجتماعية – التاريخية والموضوعات الفلسفية – مكانة مهمة في نتاج كيرسانوف الابداعي، منها مثلاً: (ساندرلا) – 1935، (ليلة على عتبة القرن الجديد) – 1940، (جنة عدن) – 1946، (سبعة ايام الاسبوع) -  1956، وغيرها. كما تبرز هذه الموضوعات أيضاً في دراما شعرية له، عنوانها (سماء فوق الوطن)- 1947، وفي قصته الطويلة (ماكار مازاي) -1950 وفي غير ذلك من أعماله الابداعية.

يمتاز شعر كيرسانوف بتنوع الايقاعات وبالحذاقة في ابتداع الألفاظ. وقد غدا شعره، بمرور السنين، أكثر بساطة من حيث الشكل، وبدأت تغلب عليه الموتيـﭬـات الفلسفية – الوجدانية؛ فالشاعر يتأمل في علاقات الفرد بالمجتمع، بالتاريخ، بالكون، وبرسالته الخاصة هو.

الأثر الابداعي الشعري (آثار على الرمال)، الذي نقدمه للقارئ هنا، هو من مساهمات كيرسانوف في مهرجان الشعر (يوم الشعر) الذي أقيم في مدينة موسكو سنة 1960.

وكنت قد حضرت جوانب من فعاليات هذا المهرجان الابداعي الرائع.

 

آثار على الرمال

في الـبدْء

1- في البدء لم يكن:

2- لا الكون،

3- لا أنتِ،

4- لا البحر،

5- لا الرمل.

6- تنفسَ الضبابُ، تجمع السحابُ.

7- من خلقنا إذن؟ كيف نشأ الكون؟

8- من كشف الاوقيانوس؟

9- من أين جئتِ أنتِ؟

10- ربما

11- أتى بكِ

12- فرسُ البحر.

13- أنتِ –

14- جالسة ً ما بين الجناحين-

15- كنتِ تمسكين بعرف الفرس،

16- بنصل سمكة

17- ذات أشواك وخازة.

18- أنتِ –

19- فاتحةً عينيك

20- سعةَ الأفق –

21- كنتِ تتأملين الكونَ،

22- والبحر،

23- والرمل.

24- أما أنا

25- فقد خلقتُ

26- لكي أراكِ فجأة

27- هنا، على الشاطئ.

28- والاوقيانوس

29- قد خلق

30- لكي يَفرش-

31- متموجا ً بمراياه الوفيرة –

23- أمامك الطريقَ

24- بالأعشاب المائية.

25- والطائرة

26- قد خلقت

27- لكي تحملني –

28- مدوية بمحركاتها الأربعة –

29- وتهبط بي في ذلك العالم

30- الذي خلقوك فيه منذ لحظات.

31- أما قبلك،

32- فمن المرجح أنهم

33- لم يخلقوا أحداً

34- والعالم ما خلق إلا

35- ليبدعك

36- ويظهرك للعيان

 

رسومك

1- رسومك

2- سماوية،

3- لوحاتك الزيتية

4- هي مثلك...

5- عليها أزهار

6- لم تنبت في أيتما بقعة –

7- ليس لها من وجود

8- إلا تحت يديك،

9- ها هنا،

10- على اللوحة الزيتية الزرقاء تنمو.

11- وانتِ لست في أيتما بقعة.

12- أين الاوقيانوس؟

13- لا وجود له في أي مكان.

14- إن أزهارا ً مثل هذه

15- لن أعثرعليها

16- لا في المدارات،

17- ولا في حدائق النباتات

18- ولا في أيتما بقعة

19- من بقاع الأرض.

20- لكنها تنمو

21- فوق المياه الزرق التي ترسمين،

22- مثلكِ ومثلي:

23- ها نحنذا معا ً،

24- ها نحن لسنا في أي مكان!

 

عيناك

1- لك عينان مدهشتان،

2- كأنما في كل منهما حدقتان،

3- كما في أحدث الحافلات صنعا ً.

4- في الليالي،

5- تطير السيارات مسرعة ً

6- من شارع لآخر،

7- محدثة ً ضجيجا ً

8- بمصابيحها الأمامية المزدوجة.

9- لك عينان ثنائيتان،

10- كان ممكنا ً أن تتسعا لوجهين

11- فيتألق الاوقيانوس كله نورا ً

12- من مضاعفات

13- ما تشع به المقلتان.

14- تفهمين،

15- ان عينيك خارطة

16- لنصفيْ الكرة الارضية معا ً؛

17- وانك حين تغمضينهما

18- ينغمس خط الإستواء

19- في غياهب الدجى،

20- وحين أرجوهما

21- أن تنفرجا

22- يلوح فيهما

23- قطبان أزرقان

24- أوانَ

25- تنفرجان.

 

أنا الأبيض

1- أنا الأبيض،

2- يا حبيبتي!

3- أنا الطباشير،

4- الذي كان بحرا ً

5- يملك الأسماك والطيورَ

6- ثم صار أبيض.

7- أنا العصر الطباشيري

8- وعلى جسدي

9- ثمة بصمات أصداف

10- في القعر.

11- وحتى راحتي ذاتها

12- ليست سوى رسم لورقةٍ

13- وأنتِ:

14- أنت البداية.

15- أنت تحليق اليعاسيب.

16- أنت رشاش السمك الطائر.

17- أنت سماء العواصف الرعدية الأولى.

18- أنت الحياة التي بدأت قبل هنيهة.

19- أنتِ قوس قزح،

20- أنتِ باكورة المواشير اللماعة.

21- أنت المقلتان اللتان انفتحتا تواً.

22- أنت شلال الشعر الذهبي.

23- أنت انطلاق الدبابير الاولى...

24- أما أنا:

25- أنا الطباشير القصيّ،

26- في أعماق روحي

27- روسم اليعاسيب،

28- والأسماك،

29- والطيور الغابرات...

30- جارفةً الصخور

31- بيدٍ مرحة،

32- إقرئي لي

33- على الأبيض:

34- (أحببتكِ).

 

فجأة

1- وفجأةً

2- لي من العمر

3- قدْر ما تملكين:

4- حاذق أنا،

5- سواء في ركوب الدراجات،

6- وفي اللعب،

7- وفي السير،

8- وحاذق في كل مكان أنا.

9- تاركين معاً

10- على الرمل

11- آثار اقدامنا العارية

12- للمنقبين والعصور،

13- نحن نعدو الى المدّ.

14- نرتمي، سابحين معاً،

15- في أحضان الاوقيانوس.

16- لقد عزمنا على

17- أن نعبر المضيق عوماً.

18- معنا، جنباً لجنب،

19- تمخر عمودياً

20- علامةُ استفهام البحر

21- أو فرس الشطرنج

22- التي قدمتِ عليها الى الدنيا.

23- أنتِ،

24- مرتديةً الفقاقيع والشَّعر

25- ليس إلا،

26- تسيرين بقدٍّ أهيف

27- الى الأعماق.

28- أنا،

29- مرتديا ً الرئة المائية،

30- أُذهل كلاب البحر

31- وأشق سبيلي إليكِ،

32- الى القعر المتعدد الالوان.

33- آه، ما أبدعَ ان يكون لي

34- من السنين

35- قدْرَ ما تملكين!

36- نحن هنا على انفراد،

37- حب تحت سطح الماء

38- بين المرجان والكتل الغامضة.

39- نغوص من جديد!

40- نعوم وسط الميدوزات،

41- والأسماك،

42- والنجيمات،

43- والأشواك ! ..

44- واليدان الورديتان في الأعماق،

45- مثل عشب الماء،

46- تمتدان نحوي.

47- وفجأة

48- لي من السنين

49- قدْر ما تملكين!

 

خلف السُّفرة البيضاء

1- وخلف السفرة البيضاء

2- وعند السِّفر الابيض

3- ثمة (أنتِ)،

4- وثمة (أنا).

5- لا يمر حتى يوم واحد –

6- لا على السفرة البيضاء،

7- لا على السفر الأبيض –

8- من دونكِ،

9- من دوني.

 

تعالي

1- تعالي

2- إليّ

3- في المنام.

4- تجلي في الأعلى،

5- عند النافذة

6- اكتبي رسالة

7- على القعر الرملي

8- تلْفِني الى المد؛

9- ربما

10- يواتيني الحظ

11- فأنجز اتصالاً هاتفياً

12- الى الجزْر

13- بأنبوبة محارة

14- في القعر!

15- أرجوكِ،

16- تعالي في المنام

17- إليّ !

 

من مكانٍ ما مت

1- من مكان ما

2- أستلَّـتْ خيوطَ حروف مستديرات،

3- لفَّتها وألقتها على الصفحات.

4- اشتبكتُ

5- في حلقات الحروف،

6- التبستُ

7- في شموس الاحلام،

8- رحتُ أجري

9- من طوق حرفٍ لآخر،

10- من حروفكِ

11- المستديرات الوجوه.

 

الحروف

1- ألف،

2- وحاء،

3- وباء،

4- وشجرة شوح عند الكثبان

5- ونهار رائق في حزيران.

6- زنبق ربيعيّ،

7- فطر خريفيّ،

8- نهر،

9- وسنجاب فوق صنوبرة،

10- وألف،

11- وحاء،

12- وباء في المنام.

13- واقدام صلبة لسيقان خشبية،

14- وأيايل نافرة،

15- وقرون،

16- وأغطية موائد ثلجية،

17- وإسكي التزلج على الجليد،

18- وشواطئ مغطاة بالجليد...

19- كلها أنتِ؛

20- والأزهار المبتكرة

21- والفلقُ، والغسقُ

22- كلها أنتِ؛

23- كثبان البيد الرملية،

24- شجيرات الشوح الفتية،

25- وآثار الطير على رمال البحر.

26- والالف،

27- والحاء،

28- والباء،

29- المتواريات بعيداً،

30- أنتِ...

 

سوف انطلق

1- لكنني سانطلق

2- الى ما وراء الأفق.

3- وانتِ ايضاً ستنطلقين

4- الى ما وراء الأفق.

5- بيد أنكِ

6- ستنطلقين الى ماوراء الأفق،

7- كما النهار.

8- أما أنا

9- فسوف انطلق

10- الى ما وراء الأفق،

11- كما الظلال،

12- حين يرحل، الى الكثبان،

13- النهارُ.

 

المسافات

1- أيتها المسافات،

2- أنتن هُوىً جوف،

3- لجج عُمْيٌ،

4- أخاديد قصور معلقة في الأعالي.

5- بينما الحب بحاجة الى

6- مسارب،

7- شوارع

8- طرق ممهدة،

9- بواباتٍ

10- يستطيع الجميع

11- أن يمروا من خلالها

12- ويتلاقوا.

13- واذا لم تكن ثمة مسالك

14- ولا طرق معبدة

15- فربما

16- غابات،

17- حقول،

18- روابٍ...

19- لكي نسير متعثرين معاً،

20- غير أننا نستطيع، مع ذلك،

21- أن يجد أحدنا الآخر

22- ونتلاقى.

23- لكن ثمة اسوار.

24- ثمة نقاط حراسة.

25- قفي، اجيبي فوراً:

26- أنّى إليك المعابر؟

27- عبر المهاوي الجوف،

28- الأنهار،

29- الخنادق؟

30- ماذا، وهل الحب ليس أهلاً

31- لأن ترتفع أمامه

32- جميع حواجز الطرق

33- والمسالك الموصدة؟،

34- لأن يؤدي له الحراس

35- التحية العسكرية،

36- مثلما يؤدونها

37- للتأشيرة ذات الشعار الذي

38- يعانق فيه الكرة الارضيةَ

39- شريطٌ أحمر اللون؟

40- أيها المستقبل،

41- أيها الكون اللامتناهي!

42- هناك كان يجب

43- أن يكتب لهذا الحب اللقاءُ.

 

يستحثني

1- ويستحثني الهدير النفاث.

2- تلويحة طوق !

3- ويغيب البحر،

4- تتلاشى الضحكات على الشاطئ

5- وتنجرف الآثار

6- تحت طبقات الماء.

7- سوى جناحين

8- قد إمتدا على نهايتين.

9- تنسدل ستارة السحب

10- على الشموس الساحلية،

11- على عوالم

12- طلعتك البهية...

 

وأنتِ تختفين

1- لكنك،

2- وأنتِ تختفين،

3- تهتفين في النافذة:

4- - وداعاً !

5- الحافلة شرعت ترتعش،

6- انها تحرق الوقود، تنتظر:

7- رجة،

8- وها هوذا الحاجز ينهار،

9- يتهاوى منكباً

10- قاطع الطرق المقلم...

11- أيتها الهاتفة (وداعاً !)،

12- تدركين

13- أنّ (الوداع)

14- نهر بلا معابر،

15- هوة بلا قناطر،

16- وأن جميع الامكنة للقاء

17- قد أوصدت دوننا.

18- ولن يقدَّر لي ابداً،

19- ولا فجأة،

20- أن أضع كفي

21- على البحر،

22- على الرمل،

23- على يفاعة كتفيكِ.

 

........................

عن: كتاب مهرجان الشعر، دار نشر سوڤيتسكي پيساتل (الكاتب السوفيتي) - موسكو 1960، ص 53-56 ، قطع كبيرجداً

 

قصائد مترجمةhashem mosawi

للدكتور هاشم عبود الموسوي

 


 

A Lost Dream

By:  Prof.Dr.Hashim Abood Al-Mousawi

Translated by Prof.Dr.Hameed Al-Hamadi

 

1

Sorrows

       Oh! You City! Do you know when once a poet compared what he was bearing of concerns to what you were bearing? He, astonishingly, found that your concerns were much more than his.

 

2

A Lost Dream

    When the City put her ear on the earth's heart, she heard her talking about her love to rain!

    And when she put her ear on the water's heart, she heard him talking about his love to springs!

    And when she put her ear on a tree's heart, she heard her talking about her love to her leaves!

    And when she, this time, put her ear on the heart of love, himself, she heard him talking about his yearning to the far off years of his beautiful age!

 

3

A Tunnel of Alienation

    I felt the hours of alienation like a train moving to and fro without an end opening its door at the stations of my waiting point, in order for hundreds of sighs to get on its carts, and when it entered into the endless long, long tunnel of alienation, rivers and rivers of my tears poured down onto it. The train continued boring, talking me far, far away without stoppage! My City! Perhaps, you would be the last station of alienation.

 

4

Revelation

    Every time, when my love becomes rain, I be nothing but a drop of water into it, and when my love changes into a flame, I stay, steadfastly, inside it, till burning! But you, City! I'll reveal a secret stronger than that to you since rain and fire will stay into you! I should care for nothing except to stay alive!

 

a5

Memories

    When a rose writes down her memories, half of those memories will be on her love to water!

    And when water, in turn, writes down his memories, half of his memories will be on his love to springs!

    And when a forest of date-palms writes down her memories, half of her memories will be on her love to the City!

    Finally, when the City writes down her memories, all memories she writes, from beginning to end, will be on her everlasting love to the youth of her temptress days.

 

6

Soil Grains

    On one of my alienation days, as I was searching in the corners of my bag, I found some old soil grains stuck into it.

    I gathered them one by one, kissed them, and pasted them on my praying-carpet in order for them to touch my fore-head when I kneel down every praying time!

 

 

MM80ترجمة لمسرحية الأديب

ويليام فاوكس

 


 

آداب المائدة فى سانتا مونيكا

ترجمة: محمد عبد الحليم غنيم

الشخصيات:

1- رجل فى سن الثلاثين .    

2- امرأة سن الثلاثين .

المكان: خارج مطعم فى سانتا مونيكا . كافتيريا .

الوقت: الآن .

المشهد: خارج مطعم فى سانتا مونيكا، كافتيريا . رجل وامرأة وقد أخذا مكانهما فى مقعديهما وراء المائدة .

صوت: موسيقى .

صوت: اصطدام الأمواج .

صوت: مطعم جميل .

الرجل: ليس فيك شيء من صورتك .

المرأة: (منزعجة) معذرة؟

الرجل: أنت أجمل بكثير .

المرأة: (بارتياح) حسنا، شكرا لك، أنت لطيفا جدا .

الرجل: شكرا (يحاول أن يبدء الحوار) مم ... هل سبق لك أن كنت هنا من قبل؟

المرأة: لا أخرج كثيرا إلى سانتا مونيكا .. لا أحب الابتعاد كثيرا عن ويستوود.

الرجل: أوه، أحب ويستوود (ما زال يحاول) إذن .. يمم .. هل هذه أول مرة تستخدمين موقع اللقاء الأول دوت كوم؟

المرأة: نعم، فى واقع الأمر، هل أنت أيضا .

الرجل: نعم .. آه . لا . لقد استخدمته من قبل .

المرأة: استخدمته؟ كم مرة؟

الرجل: لا أعرف .. عدة مرات على ما أظن .

المرأة: ألم يسبق لك أن جعلته موعدا ثانيا؟

الرجل: (بخداع) بالتأكيد أفعل . طوال الوقت .

المرأة: إذن لماذا لا تحافظ على العودة؟

الرجل: لا أعرف، هناك شيء لطيف جدا فى اللقاء الأول، ألا تعتقدين ذلك؟

المرأة: لطيف؟

الرجل: نعم، لطيف ... أو ربما ... " مثير " أو " محير " كما تعلمين، تتعد الاحتمالات .

المرأة: (فى ذات الوقت) هل تشير إلى الجنس؟

الرجل: (فى ذات الوقت) أنت تعرفين ما أقول؟

الرجل: معذرة، حسنا، لم أقل ذلك بالتحديد .. لكن أنا مسرور بأنك تطرقت إلى ذلك أولا .

المرأة: أأنا تطرقت؟

الرجل: (فى ذات الوقت) نعم، فعلت ...

المرأة: (فى ذات الوقت) أتقول أنك تحب أن تمارس الجنس معى؟

الرجل: من المؤكد أن ذلك قفزة إلى الأمام فى المخطوط (المسرحية) ألا تعتقدين؟

المرأة: أوه، هل تلتزم بالنص فى تلك المواعيد الغرامية؟

الرجل: لم أقصد ...

(صوت: يصفع الرجل المائدة كما لو كان يضرب على زر)

الرجل: (مناديا بصوت عال) ريست.

المرأة: ماذا؟

الرجل: مجرد مزاح .. أعتقد .

المرأة: ترى هل أجعلك عصبيا؟

الرجل: لا . لا . دعينا نعود إلى ما كنا فيه . لقد سألتينى سؤالا .

المرأة: أأنا سألت؟

الرجل: أتود أن تمارس الجنس معى؟ حسناً، أوكيه – سأجيب عن ذلك ... محتمل جداً .

المرأة: " محتمل جداً "؟ حسناً، على الأقل نعرف أنك ضد الوساس الجنسى .

الرجل: هاه؟

المرأة: لكنك مهتم . صحيح .

الرجل: لماذا لا يمكن أن أكون مهتما؟

المرأة: و لماذا تود أن تكون؟

الرجل: هل تمزحين؟

المرأة: لا . فى الواقع أحب أن أعرف .

الرجل: أنت امرأة جميلة جداً !

المرأة: هل تعتقد أننى مثيرة جنسيا؟

الرجل: بالظبط !

المرأة: و هل كونى مثيرة جنسيا كافٍ لأن يجعلك تمارس الجنس معى؟

الرجل: و لماذا لا يكون ذلك؟

المرأة: أليس لدى أى شيء آخر يثير اهتمامك؟

الرجل: حسناً، أنا متأكد أنه يوجد ما يثير اهتمامى، لكن لم أستطع مقاومة ملاحظة هذا ...أوه ... هذا الجانب فيك أولاً .

المرأة: (محاولة أن تفهم) إذن، هل تقول أن انجذابك لى شرط ضرورى؟

الرجل: هاه؟

المرأة: (لنفسها) هذا فى الواقع أكثر تعقيداً مما أدركت؟

الرجل: ما هذا؟

المرأة: القيام باللقاء الأول .

الرجل: هل قلت لى أن هذا أول لقاء لك؟

المرأة: حسناً، نعم، فى حقيقة الأمر، هو كذلك .

الرجل: كيف يفعل ذلك؟ هل سبق أن عشت تحت صخرة؟

المرأة: لا، أوه ... كنت أعيش فى دير .

الرجل: لا أفهم .

المرأة: حتى قبل ثلاث شهور مضت .

الرجل: هل تقصدين أنك راهبة؟

المرأة: كنت راهبة . أخت فى نظام الدومينكان، على وجه التحديد .

الرجل: أوه يا ربى!

المرأة: حسناً، يسرنى أن أسمع أنك لست ملحداً. هل أنت كاثوليكى؟

الرجل: ماذا تقولين ...؟ أوه، هذا مجرد تعبير .

المرأة: بالنسبة لى كان حقيقياً تماماً .

الرجل: لست كاثوليكياً . ومن الناحية الواقعية، أنا ملحد .

المرأة: بدأت أعتقد ماذا أكون أنا أيضاً .

الرجل: أذلك هو السبب فى رحيلك؟

المرأة: لا، لقد أردت أن أجرب الحياة على نحو مباشر و ليس على الهامش .

الرجل: واو ! انتظرى – لابد أن ذلك يعنى أنك لم تمارسى الجنس مطلقا عندما كنت ...

المرأة: لا .

الرجل: حسناً، لا تقلقى – لن أسعى لسؤالك إذا كنت ما تزالين عذراء .

المرأة: شكراً لأنك لم تسألنى عن ذلك .

الرجل: عذراء فى الـدير؟ من المحتمل أن تكونى أنت الوحيدة .

المرأة: لكن، قل لى – لماذا تحب حقاً أن تقوم بكل هذه المواعيد الأولى؟

الرجل: من قال أننى أحبها؟

المرأة: أنت قلت أنها كانت لطيفة . مثيرة ... محيرة – أعتقد أن هذه كانت كلماتك على وجه التحديد.

الرجل: لقد وصلت للتو من أجلك .

المرأة: لا أفهم .

الرجل: أنت تفهمين ... حسناً، اوه . يعرف الجميع أن الرجال دائماً يحاولون الكذب – أوه، آسف، أقصد أتطلع لأن أكون حميمياً . لذلك من السهل الحديث عن – لكن نظراً لأنه عادة لا يكون الكلام عن ذلك صريحا، فإن ذلك يجعلنى أبدو، لا أعرف، جريئاً أو حاداً أو شيئاً من هذا القبيل .

المرأة: لا أفهم .

الرجل: انظرى – لا يمكن لى أن أكون صادقاً معك لأنك راهبة .

المرأة: لست راهبة .

الرجل: صحيح . لكنك أعتدت أن تكونى راهبة . (معزياً روحه)

الرجل: تخرجنى المواعيد عن طورى تماماً . و من المحتمل أن أعوض ذلك بإدعاء القوة . أعتقد أن ذلك يجعلنى أفقد الكثير من النساء، لأنه ... حسناً . لم أفعل أبداً ذلك الذى يوصلنى للموعد الثانى

المرأة: و كيف نفسر ذلك؟ أقصد، أنت تبدو رجلاً لطيفاً و كل ...

الرجل: حسناً، لا بأس، الحقيقة أن ... حتى مؤخراً ... كنت كاهناً، كاهن يسوعى .

المرأة: قلت أنك لم تكن كاثوليكياً .

الرجل: لم أقل . تخليت عن كل ذلك، مثلك تماماً .

المرأة:لا أصدق هذا .

الرجل: أعرف ! إنها لصدفة مدهشة . أليس كذلك؟ ما الخلاف؟

المرأة: ذلك بيتى ! أقصد – لست راهبة .

الرجل: أعرف – لقد تخليت عن ذلك .

المرأة: أنا لم أتخلى عن ذلك .

الرجل: إذن أمازلت راهبة؟

المرأة: لا !

الرجل: ألم تكونى راهبة مطلقا؟

المرأة:أنا اخترعت كل ذلك . لقد تربيت على اللوثرية (مذهب لوثر) الآن أمارس اليوجا .

الرجل: لماذا تكذبين على؟

المرأة: كنت أريد أن أعرف إذا ما كان يمكن يربطنا ما هو أكثر من قوة الجنس؟

الرجل: واو !

المرأة: و قد نجح ذلك . أعتقد أننى عرفتك أكثر مما كنت أتوقع – أقصد اعتقدت أننى عرفت أفضل – لكن كاهناً ! من كان يمكن أن يخمن ذلك على الإطلاق؟ إن ذلك يجعل من حقى استخدام مثل هذه الحيلة .

الرجل: كانت حيلة رائعة . لقد خدعتنى . و أتفق معك – الناس تتورط بسرعة كبيرة جداً هنا .

المرأة: الآن أشعر بالحرج يا أبى . هل يمكن أن أناديك بأبى؟ لا انتظر – أنت اعتدت أن تكون أباً .

الرجل: لا . ليس ذلك فى الواقع صحيحاً.

المرأة: هل مازلت كاهناً؟

الرجل: (دقة) لست كاهناً . ولم أكن أبداً . لقد نشأت يهودياً .

المرأة: ليس ذلك مزاحاً .

الرجل: أنا لا أمزح .

المرأة: تلك لعبة قديمة جداً . كان ذلك رهانى . لماذا حتى ترتبك؟

الرجل: لقد كنا نسبر أغوارنا – أنا – أنا أردت فقط أن أغير الموضوع .

المرأة: آسفة . من المحتمل هذا الأمر كله فكرة سيئة؟

الرجل: ما هذا الأمر كله؟

المرأة: دخول موقع المواعيد الأولى دوت كوم . أنت رجل لطيف للغاية . ما كان ينبغى أبداً أن أجرك إلى كل هذا .

الرجل: كل ماذا؟

المرأة: أنا لست راهبة و لم أكن حتى انسانة لطيفة . أنا عصبية .

الرجل: أوه، ذلك أوكيه، الجميع عصبى هذه الأيام .

المرأة: فوق أننى عصبية . أنا مصابة بالهوس الجنسى .

الرجل: لا أفهم .

المرأة: أنا فى الواقع أهتم بللقاءات مع أناس مثلى . فمن المفترض أن أحاول معرفة ناس بدون ... كما تعرف ... بدون القفز إلى السرير فى أول فرصة تتاح .

الرجل: الهوس الجنسى؟ تقصدين أنك تفكرين فى الجنس طوال الوقت؟

المرأة: أحاول بالكاد ألا أفعل ذلك؟

الرجل: أمثلما يحدث الآن؟ أنت تنظرين إلى وأنت تفكرين فى ممارسة الجنس معى؟

المرأة: قلت لك – أحاول ألا أفعل .

الرجل: لكن أتقولين أننى أغويك؟

المرأة: فى واقع الأمر – نعم، أنت تفعل . لكن لا تأخذ ذلك بشكل شخصى . الجميع يغوينى .

الرجل: هذا يجعلنى غير مستريح إلى حد ما .

المرأة: آسفة . فكرت أنك تحب الحديث عن الجنس .

الرجل: نعم، لكن لا يعنى ذلك أننى لا أحب أن ... أقصد لا أفعل فى الواقع ... لا أقصد لم أكن فى الغالب ...

المرأة: ما الذى تحاول أن تقوله؟

الرجل: إنه إلى حدٍ ما شىء خاص جداً .

المرأة: خاص.

الرجل: يمكن أن يكون الرجال فترين؟ أو هناك كلمة أخرى للرجال مثلى؟

المرأة: أوه، يا طفلى المسكين ! منذ متى و أنت هكذا؟

الرجل: لأطول وقت أستطيع تذكره . لكننى أحاول أن أغير حياتى – أحاول الاتصال بالمزيد من النساء ... حسناً، جسدياً أكثر . ذلك هو السبب فى انضمامى إلى اللقاءات الأولى دوت كوم .

المرأة: حسناً، هذا أحسن شىء فعلته ! الآن هل التقيت بالشخص الذى تفهمه .

الرجل: ماذا تقصدين؟

المرأة: أقصد أننى ربما أكون قادرة على مساعدتك .

الرجل: كيف؟

المرأة: قبل كل شىء، لماذا لا نحدد موعدا ثانياً؟ أقصد نتخذ هذا القرار الآن – نستفيد من ذلك الطريق . ثم نستطيع فقط أن نستمتع بصحبة كل منا للثانى .

الرجل: هل تقصدين أننى لم أكن أضجرك؟

المرأة: بالطبع لا ! إلا إذا كنت لا تفضل ذلك . لا أريد أن أجبرك على فعل أى شىء ...

الرجل: (فى خجل) لا . أعتقد أننى أحب ذلك

المرأة: جيد . ذلك ما توصلنا إليه إذن .

الرجل: أعتقد أننى أفضل هذا ... إذن، ما رأيك؟ هل ينبغى أن أطلب العشاء الآن؟

المرأة: لا أعرف– لست جائعة جداً (دقة) مثلاً– لماذا لا تأتى إلى شقتى؟ أنت قلت أنك تحب ويستوود.

الرجل: (بتردد، لكن بقليل من الغبطة) حسناً، لا بأس ... لو أصررت على ذلك.

(نهاية المسرحية)

المؤلف: ويليام فاوكس: كاتب مسرحى أمريكى يعيش فى مانهاتن و كونتيكت، عرضت مسرحياته فى 12 ولاية و مقاطعة بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو عضو نقابة المسرحيين الأمريكية .

 

alhasan alkyriترجمة لقصيدة: بِطَاقَةُ هُوِيَّةٍ

 الشاعر محمود درويش

 


 

Identidad / ترجمة: لحسن الكيري

Versificación: Mahmud Darwish*

Traducción: Dr. Lahcen EL KIRI**

 

¡Toma nota!

Soy un árabe...

El número de mi tarjeta es cincuenta mil

Mis hijos son ocho...

y el noveno ¡verá luz...después de un verano!

Pues ¿Te enfadas?

***

¡Toma nota!

Soy un árabe...

Trabajo con los compañeros del cansancio en una cantera

y mis hijos son ocho...

les saco el pan,

los vestidos y los cuadernos

de la piedra...

y no pido limosna en tu puerta...

y no me dejo humillar

delante de los umbrales de tu palacio.

Pues ¿Te enfadas?

***

¡Toma nota!

Soy un árabe...

Soy un nombre sin apellidos

Muy paciente en un país en el que

todo vive gracias a la efervescencia de la ira.

Mis raíces

Ya se arraigaron antes de que el tiempo nazca

antes de la apertura de las eras

antes del ciprés y el olivo

y antes del crecimiento de la hierba.

Mi padre...desciende de una familia del arado

y no de buen linaje

Mi abuelo era un agricultor

¡sin riqueza ni ilustre familia!

Me enseñaba el orgullo del sol antes de leer los libros

y mi casa es una choza de un guardia de viñas

hecha de palillos y canas

Entonces ¿Estás satisfecho de mi rango?

Soy un nombre sin apellidos.

***

¡Toma nota!

Soy un árabe...

El color del pelo es negro

y el color del ojo es marrón.

Mis características definitorias son:

un hombre con una banda sujetando la kufi sobre mi cabeza

y mi palma es tan dura como la piedra...

rasguña cualquiera que la toca

y mi dirección es:

soy de un pueblo desarmado...abandonado

cuyas calles van sin nombres

mientras que todos sus hombres...están en el campo y la cantera

Entonces ¿Te enfadas?

***

¡Toma nota!

Soy un árabe...

Te has apoderado de las viñas de mis abuelos

Y una tierra que labraba

yo y todos mis hijos

y no nos has dejado ni a nosotros...ni a todos mis nietos

más que estas rocas...

¡¿Se las va a tomar vuestro gobierno

tal como se ha dicho?!

¡Entonces!

Escribe...en la cabeza de la primera página

Yo no odio a la gente

y no robo a nadie

pero si tengo hambre...como la carne de mi usurpador

¡¡Ten cuidado...ten cuidado...de mi hambre

Y de mi ira!!

 

*El poema original en árabe:

 

بِطَاقَةُ هُوِيَّةٍ

سَجِّلْ !

أنا عربي...

ورقم بطاقتي خمسون ألفْ

وأطفالي ثمانيةٌ...

وتاسِعُهم...سيأتي بعد صيفْ !

فهل تَغضب؟

***

سجل !

أنا عربي

وأعمل مع رفاق الكدح في محجرْ

وأطفالي ثمانيةٌ

أَسُلُّ لهم رغيفَ الخبزِ،

و الأثوابَ و الدفترْ

من الصخرِ...

و لا أتوسَّلُ الصَّدَقاتِ من بابِكْ

ولا أَصْغُرْ

أمام بلاط أعتابك

فهل تغضبْ؟

***

سجل !

أنا عربي

أنا اسمٌ بلا لَقَبِ

صَبُورٌ في بلادٍ كُلُّ ما فيها

يعيش بفَوْرةِ الغضب.

جذوري

قبل ميلاد الزمان رست

و قبل تفتح الحقب

و قبل السرو و الزيتون

و قبل ترعرع العشب.

أبي...من أسرة المحراث

لا من سادةٍ نُجُبِ

وجدي كان فلاحًا

بلا حسبٍ...ولا نسبٍ !

يُعَلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتبِ

و بيتي، كوخُ ناطورٍ

من الأعوادِ والقصبِ

فهل تُرضيك منزلتي؟

أنا اسم بلا لقبِ !

***

سجل !

أنا عربي

ولون الشعر فحميُّ

و لون العين بنيُّ

و ميزاتي :

على رأسي عِقالٌ فوق كُوفِيَّهْ

وكفِّي صلبةٌ كالصخر...

تخمشُ من يلامسها

وعنواني :

أنا من قريةٍ عزلاء...منسيَّهْ

شوارعها بلا أسماء

وكل رجالها...في الحقل والمحجرْ

فهل تغضب؟

***

سجل !

أنا عربي

سلبتَ كُرومَ أجدادِي

وأرضًا كنتُ أفلحُها

أنا وجميعُ أولادي

ولم تترك لنا...ولكل أحفادي

سوى هذي الصخور...

فهل ستأخذُها

حكومتكم...كما قيلا !؟

إذن!

سجل...برأس الصفحة الأولى

أنا لا أكرهُ الناسَ

ولا أسطُو على أحد

ولكني...إذا ما جُعتُ

آكلُ لحم مُغتصبي

حَذارِ...حَذارِ...من جوعي

ومن غضبي !!

 

.................................

*Poeta palestino contemporáneo. Fue considerado el poeta nacional y uno de los más célebres literatos árabes contemporáneos. En su trabajo, Palestina se convirtió en una metáfora de la pérdida del Edén. Según algunos críticos, Mahmud Darwish es el respiro esencial pueblo palestino y el testigo elocuente del exilio y la pertenencia. En líneas generales, su poesía ha sido relacionada, a nivel internacional, con el denominado realismo metafísico que incluye a poetas como Seamus Heaney, Derek Walcott y Josef Brodsky entre otros. El crítico Jorge Gimeno había dicho sobre este poeta lo siguiente: “Mahmud Darwix es acaso el más destacado poeta árabe vivo (...). Su obra tiene la seña asociada a los sobrevivientes: la de seguir adelante, la de salir siempre corriendo en otra dirección, en busca de rupturas cualitativas. Carisma y visión prístina son sus sellos distintivos; amor a la composición, un constante afán de experimentación musical. Víctima de una historia deshumanizada, el hombre darwixiano se rebela contra lo histórico y su lenta socavación del individuo, busca lo universal, el lugar de encuentro de lo propio con lo ajeno. En los tiempos que corren, es admirable encontrarse con un poeta como Darwix, que no ha renunciado al valor cognitivo de la imagen poética; que sigue escribiendo consciente de ese valor y de ese poder, y que no renuncia a la función básica de la poesía: la de existir”. Este poeta excepcional murió en Los Estados Unidos en 2008 después de una enfermedad incurable.

 

**Escritor, traductor y especialista en didáctica de lenguas extranjeras - Casablanca - Marruecos.

 

josee helwترجمة من الفرنسية لنص

سافوالشاعرة اليونانية

 


 

من يُوقف تحليق اليمامات؟ / ترجمة: جوزيه حلو

من يُوقف تحليق اليمامات؟

أثنتان على حافة القاع

امرأة وأخرى

سافو

 

تمنيتُ، من دون مراوغة، مَوتي

غادرتني صديقتي باكية

هطلت دموعها هامسة لي:

آهٍ، يا لها من محنة قاسية محنتنا !

سافو: أترككِ بغير إرادتي،

فأجبتُها :

إرحلي ..

وداعاً،

واذكريني

لأنكِ تعلمين بأية عناية أحطناكِ

وإلاّ سأُذكركِ أيضاً بأيامنا الماضية الجميلة

تيجان البنفسج والورد والزعفران

التي زيّنتِ بها جبهتكِ وأنتِ بجواري

الأكاليل العطرة والزهور المتشابكة،

رميتِ بها من حول حنجرتكِ الناعمة

كل العطور التي مسّدتِ بها، كالملكة، جسدكِ

على الأسرّة الوثيرة،

بحنان بين ذراعيّ

أبعدتِ عنكِ رغباتكِ المتحولة

في الطقوس المقدسة

أبداً،

أنتِ وأنا لم نغفل عن بعضنا،

كنتِ حاضرة لي، وأنا لكِ،

بالرقص والصخب

 

ترجمة الشاعرة جوزيه حلو ـ فرنسا

 

Sans mentir je voudrais être morte.

En me quittant elle pleurait

 

bien des larmes. Elle m'a dit :

"Ah ! Quelle épreuve cruelle est la nôtre,

Sappho, contre mon gré je t'abandonne."

 

Et je lui répondais :

"Va et adieu, et souviens-toi

de moi, car tu sais de quels soins nous t'avons poursuivie.

 

Mais moi, sinon, je veux te

rappeler..

.. aussi les beaux jours du passé :

 

les couronnes, souvent, de violettes

et de roses ensemble, de crocus,

dont tu ornais ton front, près de moi,

 

et les guirlandes odorantes, leurs fleurs entrelacées

que tu jetais

autour de ta gorge fragile,

 

toute l'huile parfumée,

l'onguent précieux dont

tu frottais ton corps, comme une reine.

 

Et sur les lits moelleux,

dans mes bras, tendrement,

tu chassais hors de toi ton désir altéré.

 

Aux saints rites..

jamais..

nous ne faisions défaut, nous n'étions pas absentes

 

pour le bosquet sacré

.. et la danse..

.. et le bruit.."

 

Sappho, Odes et fragments

"Sappho" de Charles-August Mengin (1877)

 

https://www.youtube.com/watch?v=UMZq1KSrcrE

 

nazar sartawiغاباتي تعجُّ بالنّمور/ للشاعرة آمال عوّاد رضوان

ترجمها إلى الإنجليزية: نزار سرطاوي

 


 

My Jungles Are Crowded with Tigers

Amal Awwad Radwan

Translated by Nizar Sartawi

 

I am the one mounted by the desolation of loss

still..

praising.. the charm of your serenity

Never have I forgotten.. the memory of your sacred herbs

When they turn.. into a unique scream!

*

Never have I forgotten herbs..

not breathed.. save by a breeze..

laden.. with the bunches of my yearning and longing

Nor have I forgotten your gazelles

pulsing with my dreamy tenderness!

***

But for centuries

I’ve been prohibited from entering your paradise!

That is where I desire to be.. as it melts generously

That is my greenhouse.. so filled with sighs

No longer does my life go in the nude..

When you throw the windows of your tenderness… wide open!

*

Your majesty

I swear by your bends

by the bottom of your valleys

My cloud caravans have become so scorching

and this wild leonine thing within me

is becoming a giant

grazing my forests.. so crowded with tigers

***

O my belle

I was born.. to burn for you

I’ve become so proficient in leaning

on your clouds

on your yearning.. on your madness

and I have long submitted.. to my dream

waiting for you!

 

غاباتي تعجُّ بالنّمور/ آمال عوّاد رضوان

 

أَنَا .. مَنِ امْتَطَتْنِي وحْشَةُ الْفَقْدِ

لَمَّا أزَلْ ..

أُسَبِّحُ .. سِحْرَ سُكُونِكِ

مَا نَسِيتُ  ذَاكِرَةَ عُشْبِكِ الْمُقَدَّسِ

حِينَ يَسْتَحِيلُ  لِصَرْخَةٍ فَرِيدَةٍ!

*

مَا نَسِيتُ عُشْبًا

لَيْسَ يَتَنَفَّسُهُ .. إِلَّا نَسِيمٌ

مُحَمَّلٌ .. بِعَنَاقِيدِ شَوْقِي وَحَنِينِي

وَمَا نَسِيتُ غُزْلَانَكِ

الْـ .. تَنْبِضُ بِرِقَّتِي الْحَالِمَة!

***

لكِنِّي وَمُنْذُ قُرُونٍ

حُرِمْتُ دُخُولَ جَنَّتِكِ

تِلْكَ مُشْتَهَاتِي.. سَخِيَّةُ الذَّوَبَانِ

دَفِيئَتِي .. الْـــ .. عَامِرَةُ بِالْآهَاتِ

وَمَا عُدْتُ أَتَعَرَّى .. حَيَاةً

حِينَ تُشَرِّعِينَ.. نَوَافِذَ رِقَّتِكِ!

*

وَجَـــلَالُـــكِ

أُقْسِمُ .. بِحَنَايَاكِ

بِبُطُونِ وِدْيَانِكِ

قَوَافِلُ سُحُبِي.. بَاتَتْ حَارِقَةً

وَهذَا الْجَامِحُ الْمُسْتَأْسِدُ بِي

صَارَ مَارِدًا

يَرْعَى غَابَاتِي  الْــ تَـعُـجُّ بِالنُّمُورِ

***

أَيَا فَاتِنَتِي

أَنَا مَنْ خُلِقْتُ.. لِأَحْتَرِقَ بِكِ

احْتَرَفْتُ الاتِّكَاءَ

عَلَى غَيْمِكِ

على لهْفَتِكِ .. على جُنُونِكِ

وَقَدْ خَضَعْتُ  لِحُلُمِي طَوِيلًا

فِي انْتِظَارِكِ

 

* شاعرة وكاتبة وصحفية من فلسطين.

** أديب ومترجم من الأردن.  

 

alhasan alkyriترجمة لقصيدة الشاعر

خِرُونِمُو دِي لَا أُوسَّا *

 


 

زَهْرَةٌ / ترجمة: الدكتور لحسن الكيري

 

فِي عَشِيَّةٍ مُبَارَكَةٍ

سَلَّمْتِنِي، مَحْبُوبَتِي، زَهْرَةً

وَ مُنْذُ ذَاكَ الْحِينِ لَا زَالَ بِعِطْرِهَا

قَلْبِي ثَمِلَا.

***

كَانَتْ يَاسَمِينًا أَبْيَضَ صَافِيًا

لَكِنْ لَيْسَ كَثِيرًا كَمَا أَنْتِ؛

شِعَارُ أَحْلَامِي

رُمُوزُ حَيَاتِكِ.

***

لَا زِلْتُ مُحْتَفِظًا بِهِ فِي قَلْبِي

وَ فيِهِ سَيَعِيشُ أَبَدًا؛

لَقَدْ أَذْوَتْهُ قُبُلَاتِي

وَ سَقَتْهُ عَبَرَاتِي.

***

لَكِنْ لَا زَالَ مُحْتَفِظًا

بِعَبِيرِ نَفْسِكِ الْعُذْرِي

وَ بِأَثَرِ عَبَرَاتِكِ،

وَ نَظَرَاتِكِ رُبَّمَا.

 

سَيَكُونُ رَفِيقًا لَطِيفًا لِي

فِي عُزْلَتِي الْحَزِينَةِ؛

وَ مَا دُمْتِ أَنْتِ لَمْ تَنْسَيْنِي بَعْدُ

فَلَنْ تَهْجُرِينِي أَبَدًا.

***

عِلَاوَةً عَنْ هَذَا، وَ رُبَّمَا لِسُوءِ الْحَظِّ،

قَدْ تَنْسَيْنَ حُبِّي،

فَلَنْ تَقْوَ أَوْرَاقُهُ عَلَى مُقَاوَمَةِ

عَاصِفَةُ الْأَلَمِ.

***

وَ فِي غَمْرَةِ مَرَارَتِي،

قَلَقِي وَ حُزْنِي،

سَيَتَقَطَّعُ إِلَى أَلْفِ قِطْعَةٍ

وَ مَعَهُ الْقَلْبُ!

*القصيدة في الأصل الإسباني:

 

Una flor

Una tarde bendecida

me diste, amada, una flor,

y de entonces su perfume

embriaga mi corazón.

Era un jazmín blanco y puro

más no tanto como tú;

emblema de mis ensueños

símbolos de tu vida.

Yo lo conservo en mi pecho

y en el siempre vivirá;

lo han marchitado mis besos

y lo he regado al llorar.

Pero conserva el aroma

de tu aliento virginal

de tus lágrimas la huella,

de tus miradas quizá.

Será el dulce compañero

de mi triste soledad;

y mientras tú no me olvides

jamás me abandonarás.

Más, acaso por desgracia,

te olvidaras de mi amor,

no resistirán sus hojas

la tormenta del dolor.

Y en medio de mi amargura,

de mi angustia y aflicción,

se deshará en mil pedazos,

¡Y con el corazón!

 

كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.

........................

*شاعر رومانسي من بَّنَامَا. ازداد سنة 1847 ميلادية. تتميز أشعاره بالبساطة. هو ناظم النشيد الوطني لبلده. أجود أشعاره تعود إلى أيام الشباب عندما كان طالبا. جمع بين ممارسة الشعر و ممارسة السياسة. يعتبر من أكبر شعراء بَّنَامَا في القرن العشرين. توفي سنة 1907 ميلادية. 

 

husan alikhedayrترجمة لقصيدة الشاعر الروسي

ايفان بونين

 


 

الطير لديه عش/ ترجمة: حسين علي خضير

 

الطير لديه عش،

والوحش لديه مأوى

كم كان قلبي يتألم

حينما هجرت بيتي

وقلت سامحني يا وطني!

الطير لديه عش

والوحش لديه مأوى.

حين ادخل في بيتِ المستأجر

مع حقيبتي البالية،

واتلو الصلاة في الغربة

يخفق قلبي حزناً !

١٩٢٢

 

ليلة

ليلة جليدية، ميسترال**،

ارى التلال الجرداء

والجبال النائية

عبر النافذة.

وضوء ذهبي

ينساب الى الفراش

باستمرار،

لا احد هنا

سوى الرب وانا

هو فقط من يعلم

بحزني الدائم،

الذي أخفيته عن الجميع...

برد، لمعان، ميسترال.

 

.............................

- ايفان بونين (١٨٧٠-١٩٥٣) - الشاعر الروسي الحائز على جائزة نوبل للأدب في عام ١٩٣٣

* القصيدة الأولى بلا عنوان، والعنوان المقترح هو بداية القصيدة.

**ريح شمالية باردة تهب في فصل الشتاء والربيع على الساحل الجنوبي لفرنسا.

 

adil salehترجمة لنص الشاعرة

نعومي شهاب ناي

 


 

عرب في فنلندة / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعرة وروائية عربية أميركية ولدت في فلسطين عام 1952 لأب فلسطيني وأم أميركية. بدأت النشر مبكرا تحت تأثير أمها وأصدرت كتيبين شعريين عامي 1977 و1978 تحت عنوان (اذرع موشومة) و(من العين إلى الأذن)، إلا أن أول مجموعة شعرية مكتملة صدرت لها عام 1980 تحت عنوان (طرق مختلفة للصلاة) توالت بعدها عدة مجموعات منها (القفاز الأصفر) 1986 ، (الحقيبة الحمراء) 1994، و(وقود: قصائد) 1998، (نحلة العسل: قصائد وقطع نثرية قصيرة) وغيرها. نال شعر ناي جوائز عديدة وشغلت مناصب فخرية كثيرة.

 

عرب في فنلندة

لغتهم تتدحرج،

بساطا ناعما أمامهم.

يتجولون ببطء تحت الأشجار،

رجال بقمصان بيض،

وأحزمة و سراويل فضفاضة،

نساء محجبات،

تومض سجائرهم في الظلمة.

ما تركوه ليكونوا هنا، في البلد البارد،

حيث الشتاء يدوم إلى الأبد،

ينتابهم كالأشباح في الظلام.

اللون الذهبي للسوق في ضوء الشمس،

المناداة الرقيقة في الشوارع قائلة، يا أخي

اجلس معي للحظة، على الكرسي الصغير

مع قدح الشاي الحار. اجلس معي.

نحن ننتمي لبعضنا.

 

MM80ترجمة لقصة

مايك كراث

 


 

وطار بعيدا / ترجمة: محمد عبد الحليم غنيم

 

(1)

كان يوما عاصفا

وصل ساعي البريد بالكاد أمام باب المنزل وعندما فتح الباب رحبت السيدة " بنتون "بساعى البريد  قائلة أهلا، غير أن الباب انصفق بشدة في وجه ساعي البريد، فلم يتح للسيدة بنتون أن تقول له شكرا، أما الرسائل فقد طارت  داخل المنزل، لذلك أسرعت السيدة بنتون تجمعها، وهي تقول :

-  أوه يا ربي !

في ذات الوقت كان "تومي" يراقب درفتي الباب وهما تفتحان و تغلقان، ثم تفتحان و تغلقان، فقال :

-  ماما .. أتسمحين لي بالخروج ؟

فأجابت في رفق :

-  العاصفة شديدة جدا  .. كن حذرا .

انزلق تومي من فوق مقعده بجوار الشباك، وجرى نحو الباب، وفتحه مثيرا ضجة عالية، عند ذلك دخلت الريح بعنف وانتزعت البريد من يد السيدة بنتون وألقته في مكان أبعد داخل المنزل، فصاحت من جديد:

-  أوه  يا ربي !

أما تومي فصار خارج المنزل بعد أن انصفق الباب بشدة خلفه .

وفي الخارج كانت الأوراق بألوانها الصفراء والذهبية والحمراء تقفز من الأشجار المتأرجحة لتصطدم بالسطح مرة، وتقفز فوقه مرة أخرى، ثم تصافح بعضها البعض لتسقط في الشارع صانعة زوبعة صغيرة من البهجة .

راقب تومي المشهد  بافتنان، وقال لنفسه : لو كنت ورقة لطرت عبر الدنيا " ثم جرى من ساحة المنزل مندفعا وسط دوامة الأوراق الملونة، في الوقت الذي اقتربت فيه السيدة بنتون من مدخل البيت، وصاحت :

-  تومي .. هذا هو المعطف، ارتديه أرجوك ارتديه .

على أية حال لا يوجد تومي الآن، ولكنها صاحت من جديد :

-  تومي ..

لقد صار تومي ورقة، إنه يطير الآن في الشارع مع بقية رفاق اللعب .

اقتربت ورقة الإسفندان العريضة من تومي، فلمسته وتحركت إلى الأمام، فاقترب منها تومي سريعا ولمسها وتحرك إلى الأمام أكثر، ثم دارا معا حول نفسيهما، ضاربين السيارات والأعمدة، فطارا عاليا ثم هبطا من جديد .

 

(2)

فكر تومي: "هذا ممتع "

هبت ورقة الإسفندان وتوقفت أمام تومي وقد أعطى شعاع الشمس لونها الأحمر اللامع ذي العروق البارزة بريقا ظهر قويا في عينى تومي، الذي سألها :

-  إلى أين نذهب في رأيك ؟

وردت ورقة الاسفندان :

- هل هذه مشكلة ؟ أنت تمزح، الحياة قصيرة .

عند ذلك وصلت فجأة ورقة عجوز ووقفت بجوارهما ثم قالت :

- أعتذر للاختلاف، ربما كانت الرحلة قصيرة، ولكن النهاية هي البداية .

تمعن تومي في هذه الورقة العظيمة وعجب لقدرتها على التفكير، ثم قال :

- إلى أين نحن فى النهاية ؟

قالت العجوز :

- إذا هبت الريح في اتجاهك، فسوف ينتهى بك الأمر إلى مقلب قمامة المدينة !

قال تومي :

- أنا لا أريد ذلك .

-  لكنك لو طرت مع الريح، فسترتفع عاليا في الهواء وترى أشياء لم ترها أية ورقة من قبل .

قالت ورقة الأسفندان :

- اتبعني إلى مقلب قمامة المدينة، فمعظم أصدقائي هناك .

شالت الريح تومي وورقة الاسفندان بعيدا، وفكر تومي فيما يختار، فوجد أنه يريد أن يستمر في اللعب، لذلك أجاب :

- موافق، سأذهب معكما إلى مقلب القمامة

تبدلت الريح وصار تومي وورقة الاسفندان في طريقهما إلى مقلب المدينة، أما الورقة العجوز فلم تتبعهما، لقد طارت أبعد لتنزل وسط المجمع السكني، ثم فجأة طارت عاليا في الهواء وصاحت :

- هاى  ..المناظر هنا أعلى .. إنها تستحق المشاهدة ..اقتربا وشاهدا .

 

(3)

لكن تومى وورقة الاسفندان تجاهلاها، فصاحت من جديد :

- أرى شيئا ما .. أرى مقلب القمامة

ثم صرخت عاليا  :

- إنني أرى دخانا ..تعاليا هنا إننى أرى نارا

ردت ورقة الاسفندان :

- و أنا لا أرى شيئا.

رأى"تومي" السياج الذي يحيط بالقمامة، إنه سعيد لأنه سيكون مع أصدقائه، وهم سعداء لأنهم سيجدون المتعة فى  مقلب القمامة، لكن سيارة ما وقفت فجأة، إنها أم تومي السيدة بنتون، التي لم تقبل أن تترك صغيرها تومى يقتحم مقلب قمامة المدينة، فصرخت وهى تخرج من السيارة  :

- ليس بهذه السرعة .. لا يبنبغى أن يسمح لك باللعب هنا .. ألا ترى الدخان ؟

في الوقت نفسه كان تومي يراقب ورقة الاسفندان وهي تطير مصطدمة بالحائط، ثم تصارع من أجل الصعود إلى أعلى، حاول أن يصل إليها لكي ينقذها من السقوط، ولكنه لم يستطع، كانت السيدة بنتون هي التي مشت أسرع وأمسكت بالورقة الصغيرة ثم وضعتها في جيبها وهي تقول :

- هنا ستكونين في مأمن حتى نصل إلى المنزل .

عند ذلك ابتسم تومي وأسرع بالدخول إلى السيارة، ثم تدحرج إلى الشباك الخلفي، وتطلع من خلاله إلى السماء، لقد كان يتعجب من الورقة العجوز أين ذهبت؟ ربما سيراها في يوم ما ويسألها عما رأت .. ربما .

 

د. محمد عبد الحليم غنيم

...........................

المؤلف:

مايك كراث متخصص فى الكتابة للطفل و عمره 43 عاما  و متزوج، لديه ستة أطفال، يعيش في ولاية تكساس، ويكتب القصص القصيرة هربا من الظروف كما يقول . .

 

adil salehترجيمة لقصيدة الشاعرة

نعومي شهاب ناي

 


 

عرب في فنلندة / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعرة وروائية عربية أميركية ولدت في فلسطين عام 1952 لأب فلسطيني وأم أميركية. بدأت النشر مبكرا تحت تأثير أمها وأصدرت كتيبين شعريين عامي 1977 و1978 تحت عنوان (اذرع موشومة) و(من العين إلى الأذن)، إلا أن أول مجموعة شعرية مكتملة صدرت لها عام 1980 تحت عنوان (طرق مختلفة للصلاة) توالت بعدها عدة مجموعات منها (القفاز الأصفر) 1986 ، (الحقيبة الحمراء) 1994، و(وقود: قصائد) 1998، (نحلة العسل: قصائد وقطع نثرية قصيرة) وغيرها. نال شعر ناي جوائز عديدة وشغلت مناصب فخرية كثيرة.

 

عرب في فنلندة

لغتهم تتدحرج،

بساطا ناعما أمامهم.

يتجولون ببطء تحت الأشجار،

رجال بقمصان بيض،

وأحزمة و سراويل فضفاضة،

نساء محجبات،

تومض سجائرهم في الظلمة.

ما تركوه ليكونوا هنا، في البلد البارد،

حيث الشتاء يدوم إلى الأبد،

ينتابهم كالأشباح في الظلام.

اللون الذهبي للسوق في ضوء الشمس،

المناداة الرقيقة في الشوارع قائلة، يا أخي

اجلس معي للحظة، على الكرسي الصغير

مع قدح الشاي الحار. اجلس معي.

نحن ننتمي لبعضنا.

 

 

alhasan alkyriترجمة لقصيدة الشاعر

بِثِينْتِي هْوِيدُوبْرُو

 


 

فَنُّ الشِّعْرِ / ترجمة: لحسن الكيري

 

فَلْيَكُنِ الْبَيْتُ الشِّعْرِي كَالْمِفْتَاحِ

الَّذِي يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

وَرَقَةٌ تَسْقُطُ؛ شَيْءٌ يَتَطَايَرُ فِي الْهَوَاءِ؛

فَلْيُخْلَقْ مِنْ جَدِيدٍ كُلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَقَعَ عَلَيْهِ الْعَيْنَانِ

وَ لْتَبْقَ رُوحُ السَّامِعِ مُرْتَعِشَةً.

***

اُخْلُقْ عَوَالمَ جَدِيدَةً وَ اعْتَنِ بِكَلِمَتِكَ؛

النَّعْتُ، عِنْدَمَا لَا يُحْيِي، يُمِيتُ.

***

نَحْنُ فِي دَوَّامَةِ الْأَعْصَابِ.

اَلْعَضَلَةُ تُعَلَّقُ

كَذِكْرَى، فِي الْمَتَاحِفِ،

لَكِنْ لَيْسَ بِهَذَا نَحْنُ أَقَلُّ قُوَّةً:

اَلْقُوَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ

تُوجَدُ فِي الرَّأْسِ.

***

لِمَاذَا تَتَغَنَّوْنَ بِالْوَرْدَةِ، يَا أَيُّهَا الشُّعَرَاءُ!

اِجْعَلُوهَا تُزْهِرُ فِي الْقَصِيدَةِ.

***

لِأَجْلِنَا نَحْنُ فَقَطْ

تَحْيَا كُلُّ الْأَشْيَاءِ تَحْتَ الشَّمْسِ.

***

إِنَّ الشَّاعِرَ لَإِلَاهٌ صَغِيرٌ.

 

القصيدة في الأصل الإسباني:

 

Arte poética

 

Que el verso sea como una llave

que abra mil puertas.

Una hoja cae; algo pasa volando;

cuanto miren los ojos creado sea,

y el alma del oyente quede temblando.

 

Inventa mundos nuevos y cuida tu palabra;

el adjetivo, cuando no da vida, mata.

 

Estamos en el ciclo de los nervios.

El músculo cuelga,

como recuerdo, en los museos;

mas no por eso tenemos menos fuerza:

el vigor verdadero

reside en la cabeza.

 

Por qué cantáis la rosa, ¡oh poetas!

hacedla florecer en el poema.

 

Sólo para nosotros

viven todas las cosas bajo el sol.

 

El poeta es un pequeño Dios.

 

*شاعر شِيليٌّ سوريالي أشهر من نار على علم. ازداد بمدينة سانتياغو سنة 1893 ميلادية. يشكل إلى جانب بابلو نيرودا و غابرييلا مسترال و بابلو دي روكخا الرباعي الأبرز في الشعر الشيليِّ خلال القرن العشرين. و نضيف إلى هذا كله أن هويدوبرو مؤسس نظرية الخلق في الأدب و دافع عنها عبر مقالات و بيانات عدة بالإضافة إلى تجسيدها في كتاباته الشعرية. و لعل القصيدة الماثلة بين أيدينا نموذج على ما نحن قائلوه. وتنادي نظرية الخلق، كما يبين أحد النقاد، بالعودة بالفن و الأدب إلى مكانته السامية و الابتعاد عن السوق التجاري الرأسمالي، و تدعو إلى الهروب من النفعية و عدم ارتباط الأدب بأي شيء خارجي (الدين، العلم، المجتمع) وتنظر نظرية الخلق إلى الأدب بمنظار يختلف عن بقية النظريات فهي تنظر إلى الأدب كتسلية خالصة و هذا النوع من الأدب يعتبر مستقلا و مسؤولاً عن نفسه فقط. و ترى أن الأدب تكنيك "تقنية" فالأديب يستمتع بالتكنيك بحد ذاته. و أن الفن للفن و الشعر للشعر و الأدباء الذين يؤمنون بهذا المبدإ يرفضون كل صلة للأدب بأي قيمة أخرى مهما كانت، و يعتبرون قيمة الأدب بكونه فنا و أي شيء نفعي لا يمكن أن يدخل في إطار الأدب و الفن. و تؤكد أن العمل الأدبي كائن خلقه الأديب من ذاته و وسيلته في الخلق هي اللغة فعملية الإبداع الأدبي عملية خلق حرة و جوهر الأدب هو الصياغة و التشكيل. توفي هذا الشاعر سنة 1948.

 

**كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.

 

MM80ترجمة لنص

لورد بايرون

 


 

نهاية العالم / ترجمة: أنطونيوس نبيل

 

باغتني حُلمٌ،

لا يَملكُ رائحةَ الحُلم:

الشَّمسُ الوَهيجةُ قد خمدتْ،

والنُّجومُ قد طافتْ

في دياجي الفضاءِ السَّرمديّ

تترنحُ هامدةً

لا يبينُ لها سبيل،

والأرضُ قد هامتْ

على وجهِها

مُصفَّدةً بالصَّقيع،

ضريرةً تنوسُ في تيهٍ

مِن أثيرٍ بلا قمر؛

جاءَ الصباحُ ومَضَى

ثُمَّ عاودَ المَجيء،

وما مِن نهارٍ في جعبتِهِ،

جَزَعًا مِن كُلِّ هذي

ذَهَلَ البَشرُ عمَّا في صدورِهم

مِن هوًى واشتهاء،

فَزَعًا مِن الدَّمارِ الوَشيك

اقشعَّرتِ القُلوبُ جميعُها

في ابتهالٍ أنانيٍّ

لا يلتمسُ ضارِعًا إلا الضِّياء.

 

حيثُ كانتْ النَّارُ تتأوَّد،

كانَ للبَشرِ مُستَقَرٌّ؛

عروشُ الملوكِ المُتوَّجين

وقصورُهم

صارت حطبًا للهيب،

أكواخُ المُعدمينَ

وكًلُّ مَثوًى يَصلُحُ للسُّكنى

صارَ طُعمةً للنَّار،

المَدائنُ كافتُها أفناها السَّعِير،

واحتشدَ البَشرُ

حولَ بيوتِهم المُتأجِّجةِ؛

ليُحدِّقوا مَرَّةً أخرى

في وجوهِ بعضهم بعضًا.

 

سعداءُ هم الذينَ

تسنَّموا قُنَنَ الجِبالِ،

وأحاقوا بعيونِ البراكين

جاعلينَ مِنها سراجًا لهم:

الأملُ الرَّهيب

الذي لم يبقَ للعالمِ سواه.

 

الغَاباتُ الشاسعةُ

أُضْرِمَتْ فيها النيران،

ساعةً فساعة

ذَوَتْ واضمحلتْ،

والجذوعُ المُتوِّقدةُ

انطفأتْ

في سقوطٍ صاخبٍ،

سَادَ في أعقابِهِ

صمتُ الظَّلام.

 

كانَ الضوءُ القَنوطُ

يَصفعُ في التماعاتٍ مُتقطِّعةٍ

وجوهَ البَشرِ؛

فيكسوها بسِحنةٍ حُوشِيَّةٍ مقيتة:

مِنهم مَن رقدَ على الأرضِ

وأخفى عينيه وبكى،

ومِنهم مَن أسندَ ذقنَهُ

على قبضتِهِ المُطبَقةِ

وابتسم،

وآخرون هُرِعوا

إدبارًا وإيابًا؛

ليعلفوا محارقَهم المأتميَّةَ

بالهَشيم:

بنظراتٍ مُترَعةٍ بغضبٍ مُهتاج

كانوا يرشقونَ السَّماءَ البليدة

التي بَدَتْ لهم

كفنًا لعالمٍ يُحتَضَر،

ثُمَّ يَغُضُّون أبصارَهم

وهم يَلعنون

يَصِرُّون بأسنانهم

ويزمجرون بحَنَقٍ رتيبٍ

مَكظوظٍ بالخِزي.

 

الطيورُ البريَّة صاحتْ

هَلَعًا ورفرفتْ نحوَ الأرضِ

تُصفِّقُ بأجنحةٍ عقيمة،

أشرسُ البهائم ألجمها الرُّعبُ

فأقبلتْ تدنو داجنةً وديعة،

والأفاعي زحفتْ حثيثًا

وأوغلتْ في الحشودِ

جدائلَ مِن فحيحٍ مأنوسٍ لا يَلدغ؛

فذبحها البَشرُ

وجعلوها قوتًا لهم.

 

الحَربُ

وقد احتجبتْ هُنَيْهَةً

عادتْ وقد احتدمَ نَهمُها:

كُلُّ وجبةٍ

كانَ الدَّمُ ثمنًا لها،

وكلُّ امرئٍ

كانَ يَنتبذُ عابِسًا؛

ليُتخِمَ جَوْفَهُ على عَجَلٍ،

مُلتهمًا وجبتَهُ الدَّاميةَ

خَضْمًا في غمٍّ مرير.

 

صارَ الحبُّ طريدًا؛

فاعتزلَ العالمَ،

وألحَّ على كلِّ الأرضِ

هاجسٌ وحيد:

موتٌ عاجلٌ ذميم،

وأنشَبَتِ المَسغبةُ مخالبَها

في كلِّ الأحشاء.

 

هلكَ البَشرُ:

انتثروا عِظامًا أعوزها دفءُ القبرِ

وجِيَفًا ليسَ لها كرامة؛

فالأعجفُ يبتلعُ المُدنِفَ

والمُدنِفُ يزدردُ المَيْتَ.

 

حتَّى الكلابُ

انقَضَّتْ على سادتِها،

ما خلا كلبًا واحدًا:

ظلَّ بارًّا بجُثَّةِ صاحبِه،

يَزجرُ عنها

خِمَاصَ الطَّيرِ والحَيوانِ والبَشرِ

بنُبَاحِهِ البَاسِلِ الدَّءوب؛

ريثما يُضني الجُوعُ قِواهم

أو تُغري الجُثَثُ الطَّازَجَةُ

أشداقَهم الفاغرة،

أما هو فلم يَسْعَ وراءَ القُوت،

بأنينٍ مَكروبٍ وصرخةٍ يائسة

ظلَّ يَلعَقُ اليَدَ الساكنة؛

مُتَشَوِّفًا أن تُداعبَهُ بحُنُوِّها المُعتّاد،

إلى أن مات.

 

رويدًا رويدًا استحكَمَتْ

قبضةُ الفَناءِ على أعناقِ البَشر،

فلم توفِّر مِنهم أحدًا

إلا شخصين:

عدوين لدودين مِن مدينةٍ عظيمة،

تقابلا في حَرَمٍ قُدسِيٍّ

بجوارِ جَذْواتٍ في رَمَقِها الأخير،

حيثُ الآثارُ المُقدَّسةُ

تَكدَّستْ في كومةٍ جليلة

لتخدمَ غرضًا دنيئًا،

وانكفآ على الرَّمادِ الكَليل

يَنبُشَانَهُ ويَفرُكَانَهُ

بأيادٍ راجفةٍ نحيلة

ويُنعِشَانَهُ بأنفاسِهما الوانية؛

ليَنفُخَا فيه نسمةَ حياةٍ وجيزة،

وبَعْدَ طولِ مشقَّةٍ

أسفرَ الرَّمادُ عن لهبٍ ضئيل

لا يَجدُرُ إلا بالسُّخريةِ ؛

رفعا أعينَهما

المُخَضَّبةَ بالبَريق،

ولمحَ كلٌّ منهما مُحَيَّا الآخر؛

فصرخا على الفورِ

وسقطا صريعين،

كانا في البشاعةِ نظيرين

فماتا ولم يعلما:

مَن مِنهما رأى الجوعَ

يصنعُ مِن ملامحِ الآخر

وجهًا للشيطان.

 

العالمُ الذي كانَ عتيًّا مزدحمًا

أمسى خاملًا قاحلًا،

لا فصولَ فيه ولا أعشاب

لا أشجارَ فيه ولا بشر

لا حياةَ فيه:

ما هو إلا كتلةٌ مِن موتٍ جسيم

وهباءٌ مِن حمإٍ مسنون.

 

الأنهارُ والبحيراتُ والمحيطاتُ

جميعُها

أصابَها الرُّكودُ بالخَرس،

وما مِن شيءٍ

في الأعماقِ القصيَّةِ يختلج.

 

السَّفائنُ وقد هجرَها ملَّاحوها

أمستْ نُهبةً للعَفَنِ:

صواريها تتهاوى قطعةً فقطعة،

تنحدرُ إلى الهاويةِ السحيقة،

وتحسو راضخةً سُباتَها المُؤبَّد

دونما أوهى ضجيج.

 

الموجُ قد ماتَ

والمدُّ قد عانقَ رَمْسَهُ،

والقمرُ الذي يسوسُهما

قد سبقَهما إلى الزَّوال،

الرِّيحُ قد قنصتها

أشراكُ الهواءِ الآسنِ،

والسَّحائبُ قد تبدَّدت إرْبًا إرْبًا:

فالظُّلمةُ قد زهدتْ فيهم،

ما سألتْ عونًا مِن أحدٍ؛

سُلطتُها حصادُ ذراعيها

كانتْ ألِفَ العالمِ أزلًا

بطشتْ صارتْ ياءَهُ أبدًا،

الظُّلمةُ صارتْ هي الكون.

 

alhasan alkyriترجمة لقصيدة الشاعر

مَارْيُو بِنِيدِيتِي

 


 

أُحِبُّكِ / ترجمة: الدكتور لحسن الكيري

 

يَدَاكِ مَلْمَسِيَ اللَّطِيفُ

وَ أَوْتَارِيَ الْيَوْمِيَّةُ

أُحِبُّكِ لِأَنَّ يَدَيْكِ

تُنَاضِلَانِ مِنْ أَجْلِ الْعَدَالَةِ.

***

إِنْ كُنْتُ أُحِبُّكِ فَلِأَنَّكِ

هَوَايَ، حَلِيفَتِي وَ كُلُّ شَيْءٍ.

وَ فِي الشَّارِعِ ذِرَاعَانَا يَتَشَابَكَانِ

فَنَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ بِكَثِيرٍ.

***

عَيْنَاكِ لِي تَعْوِيذَةٌ

ضِدَّ الْيَوْمِ الْمَشْؤُومِ.

أُحِبُّكِ بِنَظْرَتِكِ

الَّتِي تَرَى وَ تَزْرَعُ الْمُسْتَقْبَلَ.

***

فَمُكِ الَّذِي هُوَ لَكِ وَ لِي فِي ذَاتِ الآنِ

فَمٌ لَا يُخْطِئُ

أُحِبُّكِ لِأَنَّ فَمَكِ

يَعْرِفُ كَيْفَ يَهْتِفُ بِالثَّوْرَةِ.

***

إِنْ كُنْتُ أُحِبُّكِ فَلِأَنَّكِ

هَوَايَ، حَلِيفَتِي وَ كُلُّ شَيْءٍ.

وَ فِي الشَّارِعِ ذِرَاعَانَا يَتَشَابَكَانِ

فَنَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ بِكَثِيرٍ.

***

أُحِبُّكِ لِمُحَيَّاكِ الشَّفَّافِ

وَ خَطْوِكِ الْهَائِمِ

وَ نَحِيبِكِ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ

وَ لِأَنَّكِ الشَّعْبُ فَأَنَا أُحِبُّكِ.

***

وَلِأَنَّ الْحُبَّ لَيْسَ هَالَةً

وَ لَا مَوْعِظَةً سَاذَجَةً

وَ لِأَنَّنَا زِيجَةٌ تَدْرِي أَنَّهَا لَيْسَتْ وَحِيدَةً.

***

أُحِبُّكِ فِي جَنَّتِي

أَيْ أَنَّ النَّاسَ فِي بَلَدِي

يَعِيشُونَ سُعَدَاءَ

مِنُ دُونِ أَنْ يَمْلِكُوا لِذَلِكَ إِذْنًا.

***

إِنْ كُنْتُ أُحِبُّكِ فَلِأَنَّكِ

هَوَايَ، حَلِيفَتِي وَ كُلُّ شَيْءٍ.

وَ فِي الشَّارِعِ ذِرَاعَانَا يَتَشَابَكَانِ

فَنَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ بِكَثِيرٍ.

 

*القصيدة في الأصل الإسباني:

 

Te quiero

Tus manos son mi caricia

mis acordes cotidianos

te quiero porque tus manos

trabajan por la justicia.

***

si te quiero es porque sos

mi amor mi cómplice y todo

y en la calle codo a codo

somos mucho más que dos.

***

tus ojos son mi conjuro

contra la mala jornada

te quiero por tu mirada

que mira y siembra futuro.

***

 

tu boca que es tuya y mía

tu boca no se equivoca

te quiero porque tu boca

sabe gritar rebeldía.

***

si te quiero es porque sos

mi amor mi cómplice y todo

y en la calle codo a codo

somos mucho más que dos.

***

y por tu rostro sincero

y tu paso vagabundo

y tu llanto por el mundo

porque sos pueblo te quiero.

***

y porque amor no es aureola

ni cándida moraleja

y porque somos pareja

que sabe que no está sola.

***

te quiero en mi paraíso

es decir que en mi país

la gente vive feliz

aunque no tenga permiso.

***

si te quiero es porque sos

mi amor mi cómplice y todo

y en la calle codo a codo

somos mucho más que dos.

 

*روائي، قاص و شاعر أُورُغْوَيَّانِي ملتزم ومشهور في أوساط القراء محليا و إقليميا و دوليا. ازداد سنة 1920 بمدينة باسو دي لوس طوروس. و حدث أن انتقل والداه إلى العاصمة مونتبيديو فأتم دراساته الابتدائية و الثانوية هناك. و قد أجبرته الظروف المادية على الاشتغال في إحدى محلات بيع قطع غيار المحركات. لكن رغم ذلك لم يفرط في الحرف الذي جعل منه مركبا أوصله إلى بر العالمية. أكمل دراساته في الأرجنتين و عاد إلى مونتبيديو و أدار العديد من المجلات الأدبية و النقدية و شارك في العديد من الصحف المحلية. ألف مجموعة من الأعمال الأدبية لعل أبرزها رواية "الهدنة" الصادرة سنة 1960 و التي كرسته ككاتب عالمي ثم رواية "المنزل و النباح" الصادرة سنة 1977. فاز بالعديد من الجوائز العالمية. يتعلق الأمر بمبدع ثوري بكل ما تحمله الكلمة من معنى، و هذا ما تسبب في نفيه. توفي بالعاصمة مونتبيديو عن عمر يناهز 88 سنة.

 

**كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء - المغرب.

 

MM80ترجمة لقصيدة الأديبة

آنا ماريا ماتوته

 


 

الطفلُ الذي ماتَ صديقه / بسّام البزّاز

 

نهضَ ذاتَ صباحٍ وذهبَ يبحث عن صديقه عند الجانب الآخر من السياج، لكنّه لم يجده، وحينَ عادَ أخبرتْه أمّهُ بأنّ صديقه قد مات.

- لا تفكرْ فيه يا صغيري وابحثْ لك عن أصدقاء آخرين تلعب معهم. 

جلس الطفلُ عند عتبة الباب وقد أخفى وجهَه بين يديه وأسند كوعيه على ركبتيه. " سيعود "، فكّر. فليس ممكنا أن تظلّ البلي والشاحنة ومسدس الصفيح وتلك الساعة التي ما عادت تعمل من دون أن يأتي في طلبها. حلّ الليل وظهرت في السماء نجمة كبيرة. الطفلُ لا يريدُ الدخولَ لتناول العشاء.

- ادخل يا ولدي فالبرد قادم.

لم يدخل الطفلُ بل نهضَ من عتبة الباب وذهب للبحث عن صديقه ومعه البلي والشاحنة ومسدس الصفيح والساعة التي لا تعمل. حين بلغَ السياج، لم يسمع صوتَ صديقه يناديه، لم يسمعه لا في الشجرة ولا في البئر. أمضى الليلَ كلّه بحثا عنه. كانت ليلة طويلة، بيضاء تقريبا، ملأت بالغبار بدلته وحذاءه. وحين أشرقت الشمسُ مطّ الطفل ذراعيه وهو يشعر بالنعاس والعطش، وفكّر: " كم هي غبيّة هذه اللعب وكم هي صغيرة! وهذه الساعة التي لا تعمل ولا تنفع في شيء". رمى بكلّ شيء في البئر وعاد إلى بيته وبه جوعٌ شديد. حين فتحت له أمّه قالت: " كم كبرَ هذا الطفل، يا إلهي، كم كبر". واشترتْ له بدلة رجل بعد أن صغرت بدلته وقصرت. 

 

El niño al que se le murió el amigo

Ana María Matute

Una mañana se levantó y fue a buscar al amigo, al otro lado de la valla. Pero el amigo no estaba, y, cuando volvió, le dijo la madre:

-El amigo se murió.

-Niño, no pienses más en él y busca otros para jugar.

El niño se sentó en el quicio de la puerta, con la cara entre las manos y los codos en las rodillas. «Él volverá», pensó. Porque no podía ser que allí estuviesen las canicas, el camión y la pistola de hojalata, y el reloj aquel que ya no andaba, y el amigo no viniese a buscarlos. Vino la noche, con una estrella muy grande, y el niño no quería entrar a cenar.

-Entra, niño, que llega el frío -dijo la madre.

Pero, en lugar de entrar, el niño se levantó del quicio y se fue en busca del amigo, con las canicas, el camión, la pistola de hojalata y el reloj que no andaba. Al llegar a la cerca, la voz del amigo no le llamó, ni le oyó en el árbol, ni en el pozo. Pasó buscándole toda la noche. Y fue una larga noche casi blanca, que le llenó de polvo el traje y los zapatos. Cuando llegó el sol, el niño, que tenía sueño y sed, estiró los brazos y pensó: «Qué tontos y pequeños son esos juguetes. Y ese reloj que no anda, no sirve para nada». Lo tiró todo al pozo, y volvió a la casa, con mucha hambre. La madre le abrió la puerta, y dijo: «Cuánto ha crecido este niño, Dios mío, cuánto ha crecido». Y le compró un traje de hombre, porque el que llevaba le venía muy corto.

 

....................

Ana María Matute (1925-2014). هي كاتبة قصص أخرى نشرت ترجمتها على صفحات المثقف سابقا: " الرعاع " و "الطفل الذي ما كان يعرف اللعب".   

 

MM80ترجمة لمسرحية

آن مارى هيلى

 


 

أنت نكرة وليس فيك ما يثير الاهتمام

ترجمة: د. محمد عبد الحليم غنيم

 

الشخصيات:

1- روندا: امرأة فى منتصف الثلاثينات.

2- شيت: رجل فى منتصف الثلاثينات.

المكان: مدينة فى الصحراء.

الوقت: الآن

1 – مطار فخم.

(روندا تحمل حقيبة سفر صغيرة ممتلئة. ترتدى ملابس سفر – شيء ما لطيف، ربما قبعة. شيت يرتدى قميصاً منقوشاً وبنطلون جينز وحزاما بمشبك كبير)

روندا: أنا سعيدة جداً لاتصالك.

شيت: أنت التى اتصلت بى.

روندا: لكننى عدت واتصلت على الفور

شيت: هل ضايقك ذلك؟

روندا: لا.لا. مطلقاً. أحب ذلك عندما يرد الناس الدعوة إلى.

شيت: وأنا كذلك.

روندا: ذلك مضحك جداً. وأنا كذلك.

شيت: أعرف أنك فعلت.

روندا: أنت فعلت؟

شيت: لقد قلت ذلك لى حالاً.

روندا: أوه. آسفة.(وقفة) هكذا. كيف أبدو؟

شيت: أنت تبدين كما أنت.

روندا: و كذلك أنت. نفس الشىء، كما أنت.

شيت: وكيف أبدو فى نظرك؟

روندا: كما تبدو. أو بدوت. لقد نسيت تقريباً، ولأكن صادقة.

شيت: ما ذلك؟

روندا: لقد نسيت تقريباً ماذا تشبه؟.

شيت: انتهت حلقة النقاش فى الأسبوع الماضى.

روندا: لكنى بالكاد رأيتك فى الظلام.

شيت: ألم تكن تريدين أن تريننى فى الضوء؟

روندا: أردت. أريد. أنا حقاً أردت أن أراك فى الضوء فى هذه المساحة. أحب الضوء فى هذه المنطقة. ولقد سمعت كثيراً جداً عن الضوء. أردت أن أرى الضوء فى هذه المنطقة فى هذا اليوم.

شيت: أنا مسرور لأنك تريدين أن ترى هذه المنطقة. هذه منطقة مهمة جداً. هناك بعض الأشياء المثيرة للاهتمام جداً حولنا.

روندا: شاهدت بعض الأودية الصغيرة من الطائرة. لم أكن أعرف أن هناك الكثيرة جداً من الأودية الصغيرة.

شيت: توجد هناك. توجد هناك. إنها منخفضة جداً. هل تحبين الأودية؟

روندا: أعتقد حقيقة أننى لم أفكر أبداً فى الوديان.

شيت: أوه. بالطبع.

روندا: لكنى أحبت فكرة أن أبدأ فىالاهتمام بها . هل تحب أن تفكر فى الوديان؟

شيت: فقط فى بعض الأحيان. وليس طوال الوقت.

روندا: ... يمكننى أن افكر فى الوديان لو أردتأن أفعل.

شيت: أنت لا تريدين أن تفكرى فى الوديان الآن. أنت فقط وصلت هنا. لابد أن تكونى مرهقة.

روندا: لماذا لا أفكر فى الوديان الآن؟

شيت: لا تكونى حمقاء. عليك أن تستريحى أولاً. ولدينا الكثير جداً من الأشياء المثيرة التى نستحق أن نراها.

روندا: أحب رؤية الأشياء.

شيت: يمكن لنا أن نرى بعض المشاهد المهمة أو... يمكن لنا أن نرى الطريق المهم الذى يؤدى مباشرة إلى الفندق... إنه فندق ممتع إنه تاريخى.

روندا: سيبدو ذلك ممتعاً.

شيت: من؟ التاريخ أو الفندق؟

روندا: الفندق.

شيت: هل أنت متعبة....؟

روندا: انا قادرة جداً على التكيف. إذا أردت أن ترى شيئاً آخر بجانب الفندق. أستطيع أن أنظر إلى كل شيء تقريباً. ا فقط لا أريدك أن تعتقد أننى لست مرنة.

شيت: تبدين مرنة جداً. مع أننى لم أختبر مرونتك. ليس ذلك الشيء الذى أحاول أن أراه.

روندا: أحب أن أكون مرنة ولا أحب أن أكون غير ذلك ايضاً. أحبهما معاً. أنا سهلة على هذا النحو.

شيت: و أنا كذلك. اقصد. سهلاً.

روندا: و لكنك لا تقصد سهلاً.

شيت: ماذا؟ لا.

(يضحك كلاهما بعصبية. يتوقفان)

روندا: أفعل.

شيت: لعنة حارة.

(يهاجم كل منهما الآخر ويتقلبان على الأرض، وكل منهما يحاول خلع ملابس الآخر. هذه النهاية، ملابسهما غير مرتبة. ستار سريع)

2 – ذلك الفندق له تاريخ.

روندا: هذه الحجرة فى الواقع لطيفة. إنها حقاً جميلة.

شيت: لا. ليست كذلك.

روندا: ليست سيئة.

شيت: إنها مرعبة.

روندا: أنت على حق. إنها مرعبة. على نحو ما لطيفة جداً

(وقفة) ماذا ينبغى أن نفعل اليوم؟

شيت: لا أعرف ماذا تودين أن تعملى اليوم؟

روندا: نستطيع أن نطلع إلى ذلك الوادى.

شيت: أنت لا تريدين حقاً أن تصعدى الوادى.

روندا: نعم. أردت. أحب أن أتسلق الوديان.

شيت: كم عدد الأودية التى تسلقتيها من قبل فى حياتك؟

روندا: حسناً. لا أستطيع أن أتذكر.

شيت: أنا تسلقت تسعة وأربعين، كم مرة تسلقت أنت؟

روندا: ... لقد تسلقت نفس العدد تقريباً؟

شيت: حوالى تسعة وأربعين أم أقل قليلاً من تسعة وأربعين؟

روندا: حوالى تسعة وأربعين، لو جلست وعددتها جميعاً.

شيت: هل حقاً تريدين أن تتسلقى الوادى؟

روندا: سأفعل أى شيء تريد أن تفعله.

شيت: لا أعرف إذا ما كنت أريد تسلق ذلك الوادى.

روندا: بالتأكيد ولا أنا. أنا فقط أحضرت معى نعال الشاطىء.

شيت: فى الواقع، أنا أيضاً.

روندا: إذا كان لدينا فقط نعال الشاطىء، أفلا يكون من الصعب تسلق ذلك الوادى؟

شيت: نعم.

روندا: أقصد. أحببت الفكرة. إنها فكرة راقية.

شيت: أحب الفكرة أيضاً.

(وقفة)

روندا: يمكن لنا أن نطلب بيرة. لم يسبق أن عملت ذلك فى...

شيت: ولا أنا. ليس هنا... هل تريدين بيرة؟

روندا: أحب البيرة. هل تحب البيرة؟

شيت: نعم أحب البيرة جداً.

روندا: أتمنى لو أعرف الكثير عن البيرة.

شيت: و أنا أيضاً (وقفة) بالتأكيد، أعرف شيئاً عن البيرة. أعرف شيئاً عن البيرة الألمانية.

روندا: أوه جيد.

شيت: هل تريدين أن أقول لك؟

روندا: هيا نحصل على البيرة أولاً، وبعد ذلك كلمنى عن البيرة.

شيت: موافق.

(تأخذ روندا تليفوناً)

روندا: مرحباً. اسمى روندا ونريد بيرة.

(وقفة. إلى شيت) أى نوع؟

شيت: أحب كل الأنواع.

روندا: اذكر أى نوع؟

شيت: لا تحصلى فقط على أى نوع.

روندا: عليك أن تقرر. أنت تعرف عن البيرة أكثر منى.

شيت: هات. هاتى شيئاً ما... حسناً... اطلبى بيرة ألمانية.

روندا: أوه ! تلك فكرة راقية. (فى التليفون) نود بعض البيرة الألمانية.

(تضع التليفون) سيحضرون لنا البيرة الألمانية .

شيت: عال.

(وقفة)

روندا: ماذا كنت تقول؟

شيت: هممم؟

روندا: أكنت تقول لى شيئاً عن البيرة الألمانية؟

شيت: أوه. ذلك. حسناً، أعرف شيئا عن البيرة اسمه بوهميا.

روندا: ذلك عظيم جدا.

شيت: لن أقول لك ما أعرف.

روندا: أوه... لكنه شيء عظيم أن تعرف.

شيت: إن لشيء طيب أن تعرف.

روندا: أنا متأكدة أنه شيء عظيم.

شيت: ها أنا هيا تكلمى . قولى شيئاً عن ذلك الذى تعرفينه.

 (يدق جرس الباب)

روندا: البيرة وصلت.

(يوجد عدد 6 علب من البيرة فى مكان ما على خشبة المسرح، يبدأ كلاهما فى الشراب)

شيت: فى البداية احكى قصة. ثم أقول أنا قصة.

روندا: موافقة. ما نوع القصة يمكن أن أحكيها؟

شيت: أحكى لى قصة عن... لا أعرف. عليك أن تفكرى فى شيء ما.

روندا: حسناً... يمكننى أن أحكى قصة عن الوقت الذى ضاع فيها كلبى.

شيت: موافق.

روندا: هل تريد أن تسمع تلك القصة. هل تريد؟

شيت: نعم. أريد.

روندا: لا أنت لا تريد.

شيت: أريد. أحب قصص الكلاب.

روندا: إنها قصة مزعجة.

شيت: كيف حدث ذلك؟

روندا: حقيقة لا أعرف. لم أكن مع الكلب. أخمن أننى أتذكر.

(وقفة)

شيت: ... أهو كذلك؟

روندا: ماذا تقصد؟

شيت: أتلك هى نهاية القصة؟

روندا: آسفة. لقد قلت لك أنها مزعجة؟

(وقفة)

شيت: ينبغى أن أحكى لك قصة عن الفرقة الموسيقية التى كونتها فى الكلية.

روندا: موافقة.

شيت: لقد كونت تلك الفرقة فى الكلية.

روندا: أنت قلت ذلك.

شيت: أعتقد أن ذلك ما يجعلنا جيدين إلى حدما.

روندا: أحب الفرقة الموسيقية. أحب الموسيقى.

شيت: أى نوع من المويسقى تفضلين؟

روندا: .. همم، أحب نوع الموسيقى حيث يكتب الشخص الأغانى.

شيت: تقصدين المطرب - كاتب الأغانى

روندا: بالضبط. المطرب – كاتب الأغانى. ذلك هو الموسيقى المفضلة.

شيت: هذه حقيقة ليست موسيقى. تلك أغانى.

روندا: هل كتبتالأغانى لفرقتك الموسيقية؟

شيت: فعلت أحياناً. فى كثير من المرات وبعد ذلك , أحياناً يكتب توم.

روندا: من توم؟

شيت: توم كان مجرد شاب آخر فى الفرقة.

روندا: لكن توم كان الشخص الذى كتب الأغانى.

شيت: أحياناً. لكن فى بعض الأحيان كتبت أيضاً.

روندا: من الذى كتب غالباً؟

شيت: ... توم. أحياناً كتب. الأكثر غالباً، ثم أنا كتبت.

روندا: لكن توم أكثر فى أغلب الأحيان.

شيت: ... أكثر فى أغلب الأحيان.

(وقفة. يبدو الأمر مربكاً بشكل غريب. تضع روندا يدها على كتف شيت. يدوران على الأرض من جديد. هذه المرة بشكل أقصر إلى حد ما. وقصير بشكل ملحوظ. تعتيم، ثم إضاءة. إنهما فى موقعين مختلفين على خشبة المسرح الآن)

3 – اعترافات:

شيت: ثمة شيء أحتاج أن أقوله لك.

روندا: أنا متزوجة.

شيت: ماذا؟

روندا: أنا متزوجة.

شيت: ... أنا ايضاً.

 (يبدأ فى البكاء. كل شيء فى المنولوج التالى يخرج ممتزجا بالنحيب. فيما عدا قليلاً من الجمل الأخيرة)

أوه يا ربى.لا أعرف لماذا أفعل هذا. لا أعرف لماذا أفعل هذا. أنا افعل هذا الشيء. أنا أفعل هذا الشيء الذى لا أريدأن يفعل ولا أعرف لماذا أفعله وها أنا هنا وأفعل هذا الشيء وأبعد بعيداً عن أى شيء ذكرت أننى أريده وكل الأشياء التى فكرت فيها والآن أنا لا شيء تقريبا. أنا لا شيء ووليسلديمكانأذهبإليه وليسلى أحد، ولا يوجد شيءفيحياتيأتمسكبه فيالوقتالحالي... أعتقد... أعتقد... أعتقدأننيقدفقدتإيمانيبالله. لا أعتقد فى أى شيء بعد ذلك.

روندا: اخرس

شيت: ماذا؟

روندا: قلت اخرس.

شيت: ... فكرة جيدة.

(تعتيم)

4 - أنا مسرور جداً لأننا تسلقنا الوادى:

(يلبسان النعال الخفيفة وقبعتين منالقش. ويمشيان فى الوادى. الجو حار، حار جداً والنعال رقيقة جداً)

روندا: هذا حقاً واد عظيم.

شيت: من وقت طويل والناس يحضرون عبر تلك الوديان ويستقرون هنا ويسمونها وديان بلازا.

روندا: حقاً؟

شيت: نعم.

(وقفة)

روندا: لا. لم يفعلوا.

شيت: نعم، إنهم فعلوا. إنهم يسمونها الوديان بلازا. يمكنك أن تنظرى إليها. أحفظها عن ظهر قلب.

روندا: لماذا يسمونها وديان بلازا؟ ليس من المناسبإطلاق هذا الاسم على هذا الوادى.

شيت: لا أعرف لماذا أطلقوا عليها ذلك. هل تعرفين لماذا سميت بهذا الاسم الذى سميت به؟

روندا: لا، لكنه الاسم الذى أطلقه الآخرون على الوادى. لا يوجد وادى آخر يسمى بلازا. ذلك اسم قد اخترعه الناس بعد على هذا الوادى.

(وقفة)

شيت: أشعر كما لو كنت أزعجك بكل تلك الحقائق.

روندا: يمكنك أن تزعجنى لو أردت. أنا لا أهتم.

شيت: لكنى أشعر كما لو كنت أزعجك وعندئذ ستبدئين فى الإنزعاج.

روندا: لا. لا. أقصد؟ سأفعل. لكن أحب ذلك. أحب أن أكون منزعجة.

شيت: حقاً؟

روندا: حقاً.

شيت: لا بأس. (وقفة) هناك شيء آخر مهم لابد أن أخبرك به.

روندا: ما ذلك؟

شيت: أعتقد أننا تهنا.

روندا: ... أنا لست منزعجة.

شيت: لكنك غاضبة.

روندا: و لست كذلك .

شيت: أنا بالكاد لا أعرفك.

روندا: ماذا قلت؟

شيت: قلت. أكاد لا أعرفك.

روندا: لا أعتقد ذلك. ليس ذلك صحيحاً.

شيت: لكنى لا أعرفك.

روندا: لا. أقصد أسلوبك البليغ.

شيت: أنت تعرفين ما أقصد.

(وقفة)

روندا: حسناً، لو عرفتنى، فربما تعرف أن هذا يجعلنى سعيدة. أنت تجعلنى سعيدة جداً.

شيت: أنت جيدة تقريباً فى ذلك.

روندا: ماذا؟

شيت: فى الكذب.

روندا: ليس كذباً. إننى أحاول أن أكون مهذبة.

شيت: انظرى. أنا... لا أعرفك (وقفة) هل لديك قطة؟

روندا: لا.

شيت: هل لديك أية إخوة من الذكور؟

روندا: لا.

شيت: هل تحبين مشاهدة التلفزيون؟

روندا: أحياناً.

شيت: كذلك أنا... هل لديك كابل؟

روندا: لقد طلبت ذلك حالاً.

شيت: و نحن كذلك.

روندا: هل لديك أولاد؟

(وقفة)

شيت: اثنان.

روندا: نعم. ولدى اثنان أيضاً.

(وقفة)

شيت: لقد بدأت الدنيا فى الإظلام. أعتقد أننا سنظل هنا حتى الليل.

روندا: حسنا.

شيت: أعتقد أن الناس فى المدينة الكبيرة فى الغالب لا يبقون فى الوديان.

روندا: فى الواقع ليس هذا وادياً مع ذلك. إنه وادى بلازا.

شيت: فكرة جيدة.

(وقفة. يجلسان معاً)

شيت: إنها كئيبة جداً. زوجتى. تقف خارج السرير، وتسبنى. هى صعبة جداً لكى أعيش معها. تقذفنى بالبيض والصحيفة عندما أمشى فى الغرفة. تشاهد التلفزيون طوال اليوم. وذات رائحة كريهة. لا أستطيع أن ألمسها. أحاول أن ألمسها. هل يمكن أن تلمسينى؟ يا روندا؟

(إظلام سريع. ثم تسطع الأضواء. كلاهما فى نفس الموضع)

شيت: سأواصل المحاولة، مع ذلك. إنه يبدو كما لو كان ينبغى علينا جميعاً أن نواصل المحاولة. لدينا ولدان أيضا، يمكن أن نواصل المحاولة من أجلهما. علينا جميعاً فقط أن نصحو كل صباح ونحاول فعل ذلك الشيء الصحيح. وبعد ذلك عندما يكبران سوف يعرفان أن الجميع كان يحاول فعل الشيء الصحيح.

روندا: فهمت.

شيت: ... هل هو نفس النوع من المواقف الذى أنت عليه الآن؟

روندا: إلى حدما. لكن. ليس فى الواقع.. لا.. لا مطلقاً (وقفة) لكن أقرب إلى حد ما .

شيت: أحياناً عندما أستيقظ فى منتصف الليل أقول لنفسى ينبغى على أن أتماسك .لا أحاول تعذيب نفسى. فقط أحاول أن أفعل الشيء الصحيح. فى كل يوم، أحاول عمل ما هو صحيح للجميع. وليس فقط من أجلى. للجميع .

(وقفة)

روندا: لقد تركت زوجى من وقت قليل.

شيت: ماذا؟

روندا: زوجى. لقد تركت زوجى للتو وأطفالى الثلاثة، كنت أكذب. لدى ثلاثة أطفال

شيت: أنت قلت لى أن ذلك كان جزءا من رحلة عمل.

روندا: ليس لدى عمل على الإطلاق. أنا فقط قلت لزوجى أريد الطلاق. وكنت أنت أول شخص أتصل به.

شيت: بعد أن تركت زوجك.

روندا: نعم.

(وقفة)

شيت: لماذا؟

روندا: ...ظننت أننى أحبك.

(وقفة)

شيت: هل تركت زوجك من أجلى؟

(وقفة)

روندا: أعتقد ذلك.

(وقفة)

شيت: انظرى. لم أقدم أى وعود. لدى... لدى عائلتى الخاصة.

روندا: لم أكن أفكر بشكل واضح.

شيت: على كل مناأن يعمل الفكر قبل أن يتأكد من عمل الشيء الصحيح.

روندا: لا أعرف ما هو الشيء الصحيح على أى نحو.

شيت: هل تحبينه؟

روندا: من؟

شيت: زوجك؟

روندا: ... إلى حدما.

شيت: لابد أنك تحبينه أكثر منى.

روندا: ... أتت تعتقد ذلك.

شيت: لماذا هجرتيه؟

روندا: حسناً، الأسبوع الماضى. بعد أن كنا معاً فى قاعدة البحث. فكرت لربما أحببتك أكثر منه.

شيت: أنت بالكاد تعرفينى.

روندا: ... لا أريد أن أتحدث عن ذلك .

(وقفة)

شيت: لقد فكرت فى ذلك أيضاً. لقد فكرت كثيراً فى ناس مثل روبن هود. لربما اكتشفت فرقاً كبيراً، لوتركت زوجتى وفكرت فى عمل إنجازات طيبة. لقد فكرت فى ذلك طوال الوقت. فكرت فى الرحيل عن عائلتى. وعمل إنجازات جيدة بقية حياتى. إننى أحاول أن أتجنب الغررور فيما أعمل فى هذا العالم.

روندا: زوجى وأطفالى لا يعرفون كل ذلك عنى.

شيت: ماذا؟

روندا: هذا.

شيت: أوه.

روندا: هل تعرف ماذا أقصد؟

شيت: تقصدين. أشبه بـ... طيبة القلب؟

روندا: تقريباً، أكثر شبهاً بـ...

شيت: ماذا؟ أشبه بعاطفة؟

(تبدأ روندا فى البكاء. يربت شيت على ظهرها)

شيت: كل ذلك هنا فى داخلنا ونحن نحاول أن إيجاد وسيلة لإخراجه. ينبغى علينا أن نسمح بخروج ما بداخلنا من عاطفة. إنه صعب. إنه لشيء يصعب القيام به. وعندئذ نحضر لقضاء عطلة نهاية الاسبوع و...و فى كل يوم علينا جميعاً أن ننهض ونحاول أن نفعل ما هو خير فى هذا العالم.العاطفة – أفهم لأنى أعتقد أن لدى قدرا كبيرا من الاتفاق الرائع مع نفسى، ولابد أن إرادة الله ستحررها وإلا لن نشعر بها... العاطفة.

روندا: رجاء. توقف.

شيت: ماذا؟

روندا: توقف عن قول كلمة عاطفة.

شيت: لماذا؟

روندا: لأن ليس هذا ما كنت أحاول قوله ..

(يبدآن فى البكاء بهدوء. إلى نفسيهما. يقترب كل منهما من الآخر. إظلام سريع)

 

5 – هذا ما يبدو عليه المطار:

(روندا وهى تحمل حقيبة سفرها الثقيلة، يمسك شيت يدها)

شيت: انا مسرور لأننا نرى بعضنا وجها لوجه هذه المرة.

روندا: نحن نرى. نحن نرى.

شيت: ... ألم أقل لك من قبل؟ لدى كلبة فى البيت.

روندا: حقاً؟

شيت: لا أعرف لماذا نسيت أن أشير إلى لك. أحب هذه الكلبة.

روندا: لابد أن تكون ودودة جداً.

شيت: هى كذلك. هى كذلك. إنها تقفز وتلعب فى حوض السباحة البلاستيكى، كما تجرى فى الخارج وراء السيارات والدراجات. إنها ممتلئة بالحياة.

روندا: أعرف ذلك عن الكلاب.

شيت: ذك حقيقى جداً. ماذا قلت بالضبط... (وقفة) هل تنوين العودة إلى البيت؟

روندا: لست متأكدة... لسوف نرى.

شيت: أين تريدين أن تذهبى؟

روندا: (تبدأ فى الضحك)

شيت: ما هو المضحك جداً؟

روندا: ... أي مكان. أريد أن أذهب إلى أى مكان.

شيت: أنت لا تريدىن أن تذهبى إلى حيث أذهب أنا. أستطيع أن أقول لك ذلك.

روندا: ... ربما لا. هل تذهب إلى المنزل مباشرة؟

شيت: يجب علينا أن نستمر فى محاولتنا... فكرى فى المحاولة.

روندا: محاولة أن تكون جيداً؟

شيت: أكيد.

روندا: سأفعل. سأفكر فى ذلك.

شيت: لم يقل أحد أن الحياة سهلة.

روندا: هم بالتأكيد لم يفعلوا. فى الواقع، لابد أن أحدا قال ذلك فى وقت ما.

شيت: شخص ما أسمه لا أحد.

كلاهما: (ضحكة صغيرة)

روندا: لا. بالـتأكيد ليست الحياة سهلة.

شيت: هيا نبحث عن ذلك اللا أحد ونؤدبه.

كلاهما: (ضحكة أخرى)

روندا: ربما كانت الحياة سهلة بالنسبة ل...

شيت: لا أحد.

كلاهما: (ضحكة من القلب. وقفة)

روندا: حسناً. هو كذلك.

شيت: إذن عليك أن تذهبى... ربما يمكن أن تحبيه مرة أخرى.

روندا: ربما... لو أمكن لى، فإنه سيكون ذلك بسببك..

شيت: نفس الشيء ينطبق على .

روندا: لا يهم من الذى سأنتهى معه – أنت تعلم أننى سأفكر بك.

شيت: ذلك فقط...

روندا: ماذا؟

شيت: فقط ذلك ما كنت أنوى أن أقوله.

(يقبل كل منهما الآخر. يفترقان. تبقى خشبة المسرح خالية للحظة. تعتيم)

 

(نهاية المسرحية)

المؤلفة: آن مارى هيلى: كاتبة مسرح وممثلة أمريكية معاصرة، لها الكثير من المسرحيات التى عرضت داخل الولايات المتحدة، مثل الفتاة الكبيرة ووالمتصل الشهم وغيرها، اما مسرحية

 

أنت نكرة وليس فيك ما يثير الاهتمام، فقد نشرت عام 2003 فى مجلة كينيون

 

Kenyon Review

 

adil salehترجمة الى الانكليزية لقصيدة

 الشاعرة بشرى البستاني

 


 

تباريح لموصل العراق / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

Bushra Al-Bustani

Yearnings for the Mosul of Iraq

Translated by: Adil Saleh Al-Zubaidy

 

I turn my face toward you in every prayer;

My heart at both your banks is healing the wounds of your waters.

The waters offer me no help,

For the Euphrates is busy with the sacrifices.

The domes are draped with grief,

The wishes are in a race with the sly splinters,

And my soul is spinning in a memory of silk and fever.

Oh, take my soul;

Take the wounds,

For they are deadly.

The nights are fused with flames;

Every grandeur leads to you,

And every torment too.

They planted you with swords,

While you are the glory of ages;

You are the persistence of an Iraq being slaughtered,

Yet how fragrant its pinks make the nights!

You are the garden of my soul;

Two springs* lie between my love of you and me,

And a lilac of agony.

......................

*Mosul is often called "The City of Two Springs" due to its fine weather.

 

Original Text:

تباريح لموصل العراق / بشرى البستاني

 

إليكِ أُوجّهُ وجهيَ كلَّ صلاة

وقلبي على شاطئيك يضمّدُ جرحَ مياهكِ

ما أسعفتني المياهْ

ودجلةُ منهمكٌ بالضحايا

القبابُ يوشحها الحزنُ

والأمنياتُ تسابقُ كيدَ الشظايا

وروحي تدورُ بذاكرةٍ من حريرٍ وحمى

خذيها إليكِ،

الجروحُ عطبْ

خذيها،

الليالي مُمرَّغةٌ باللهبْ

وكلُّ بهاءٍ يؤدي إليكِ،

وكلُّ عذابٍ

همو زرعوكِ سيوفاً

وأنت جلالُ الحِقَبْ

وأنتِ صمودُ العراقِ الذي يذبحونَ

ولكنّ عطرَ قرنفلهِ في الليالي عجبْ

وأنت حديقةُ روحي

ربيعان بيني وبين هواكِ

وليلكةٌ من وَصَبْ

 

alhasan alkyriترجمة لقصة الكاتب الأرجنتيني

خُورْخِي لْوِيسْ بُورْخِيسْ*

 


 

حُلْمٌ / ترجمة: لحسن الكيري

 

في إحدى الأماكن القاحلة بإيران يوجد برج حجري متوسط الطول وبدون باب ولا حتى نافذة. وهناك في الغرفة الوحيدة ذات الأرضية الترابية والشكل الدائري توجد مائدة خشبية ومقعد. في تلك الزنزانة الدائرية كان رجل يشبهني بصدد كتابة قصيدة طويلة بحروف لا أفهمها عن رجل كان بدوره يكتب في زنزانة دائرية أخرى قصيدة عن رجل في زنزانة دائرية أخرى...ليس لهذا المسلسل نهاية ولن يستطيع أحد قراءة ما يكتبه السجناء.

 

*القصة في الأصل الإسباني:

Un sueño

En un desierto lugar del Irán hay una no muy alta torre de piedra, sin puerta ni ventana. En la única habitación (cuyo piso es de tierra y que tiene la forma de círculo) hay una mesa de maderas y un banco. En esa celda circular, un hombre que se parece a mí escribe en caracteres que no comprendo un largo poema sobre un hombre que en otra celda circular escribe un poema sobre un hombre que en otra celda circular...El proceso no tiene fin y nadie podrá leer lo que los prisioneros escriben.

 

*كاتب أرجنتيني أشهر من نار على علم. يعتبر واحدا من أشهر الكتاب العالميين في القرن العشرين. وهوشاعر وقاص ومسرحي وناقد في ذات الآن. كاتب وقارئ كبير جدا قبل أن يكون كاتبا. فهوالذي كان قد قال ذات يوم "كتب العالم تشكل في نهاية المطاف كتابا واحدا". عارف خبير بالثقافة اللاتينية واليهودية والإسلامية وإلى أعماله الأدبية تسربت الكثير من صورها ورواسبها. أصيب بالعمى لكن عمى البصر لا يساوي شيئا أمام سلامة البصيرة. اشتغل بالتدريس الجامعي وكان مكتبيا بارعا ومديرا لمجلة "نقد" ورئيس "جمعية الكتاب الأرجنتينين" وغيرها من المناصب الرسمية والشرفية التي شغلها. حصد العديد من الجوائز مفردا وبالمناصفة نظرا لأعماله الأدبية التي استرعت اهتمام الجمهور والنقاد. ومن بين هذه الأعمال نذكر على سبيل المثال لا الحصر مجموعته القصصية الذائعة الصيت والتي تحمل عنوان "الألف". توفي بجنيف في سويسرا سنة 1986 للميلاد وعمره 86 سنة.

 

المغرب.

          

adil salehترجمة لنص الشاعر الأميركي

تشارلز سيميك

 


 

قصيدة بلا عنوان / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعر ومترجم وكاتب مقالات أميركي من أصل صربي ولد في عام 1938 في مدينة بلغراد بيوغوسلافيا السابقة. عاش سنين الكارثة التي حلت بأوربا خلال الحرب العالمية الثانية وهاجر بعدها في سني مراهقته إلى أميركا ليصبح واحدا من أبرز شعرائها المعاصرين. نشأ في شيكاغو وتلقى تعليمه في جامعة نيويورك ويعمل حاليا أستاذا للأدب الأميركي والكتابة الإبداعية في جامعة نيوهامبشير، ومحررا لمجلة (باريس ريفيو) بالاشتراك مع الكاتبة والشاعرة ميغان أورورك.

نشر سيميك أولى قصائده في عام 1959 ولكنه بدأ مسيرته الأدبية مع أول مجموعة ظهرت له في عام 1967 بعنوان (ما يقوله العشب) وسرعان ما جذب المزيد من الاهتمام النقدي وخصوصا عند نشره قصائد له بالانكليزية وترجمات شعرية لشعراء يوغسلاف.

نال شعره جوائز عديدة منها جائزة البوليتزر لعام 1990 عن ديوانه (العالم لاينتهي: قصائد  نثر) وجائزة والاس ستيفنز في عام 2007. وانتخب لمنصب شاعر الولايات المتحدة في عام 2007. من عناوين مجموعاته الشعرية: ( تعرية الصمت) 1971، (مدرسة لأفكار سوداء) 1978، (أغاني بلوز لا تنتهي) 1986، (أرق الفنادق) 1992، (عرس في الجحيم) 1994، (اصطحاب القطة السوداء) 1996، (نزهة ليلية) 2001، و(ستون قصيدة) 2008.

يجد النقد صعوبة في تصنيف الشعر الذي يكتبه سيميك. فبعض قصائده يظهر نزوعا سرياليا وميتافيزيقيا واضحا، وبعضها يرسم صورا واقعية كالحة لحالات من العنف واليأس، والبعض الآخر يمزج بين هذه وتلك مما يجعل من الصعب وضع حد فاصل بين ما هو اعتيادي وبين ما يفوق المعتاد. إلا إن أسلوبه أخذ بمرور الزمن يزداد تميزا وتبلورا مما جعل احد النقاد يصف قصائده بكونها "صناديق أحاجي صينية محكمة البناء." وعلى الرغم من انه لم يتقن الانكليزية إلا حين بلوغه الخامسة عشرة من العمر، كما يخبرنا هو، إلا إن إجادته الصنعة الشعرية وبراعته اللغوية تظهران بكل وضوح في غرابة وتفرد صوره الشعرية من جهة وفي قدرته العالية على تنظيم وإيصال رؤاه وتجربته الشعرية إلى متلقيه بسلاسة ويسر من جهة أخرى.

 

قصيدة بلا عنوان

 

أقول للرصاص

لماذا تدع نفسك

تـُصب في رصاصة؟

هل نسيت الخيميائيين؟

هل تخليت عن الأمل

في أن تتحول إلى ذهب؟

 

لا احد يجيب.

 

رصاص.

رصاصة.

بأسماء

كهذه

يصبح النوم عميقا وطويلا.

 

alhasan alkyriترجمة لقصة الكاتب

أَضُولْفُو بْيُو كَسَارِيسْ*

 


 

النَّجَاةُ / ترجمة: لحسن الكيري

 

هذه قصة من الأزمان و المماليك الغابرة. كان النحاتُ يتجول رفقة الطاغية وسط حدائق القصر. هناك ما وراء متاهة الأجانب البارزين، في نهاية ممر أشجار الحور الخاص بالفلاسفة المعدومين، قدم النحاتُ عمله الأخير: حورية ماء على شكل منبع. بينما كان غارقًا في شروحاتٍ تقنيةٍ مُتلذذًا بنشوة النصر، فطن الفنان إلى ارتسام ظلٍّ ينم عن التهديد في طلعة حَامِيهِ الجميلة. عندها تبين السبب. "كيف لمخلوقٍ وضيعٍ" - كان يفكر الطاغية لا محالة - أن يكون قادرا على فعل ما لا أستطيع فعله و أنا راعي الشعب؟" بعدها جَفَلَ طائرٌ  كان يشرب من المنبع مفزوعًا بالريح فخطرت للنحاتِ الفكرة التي يمكن أن تُنقذه. "مهما كانت وَضَاعَتُهُم" - قال مُشيرا إلى الطائر - "وجب الاعتراف بأنهم يطيرون أفضل منا".

*القصة في الأصل الإسباني:

La salvación

Esta es una historia de tiempos y de reinos pretéritos. El escultor paseaba con el tirano por los jardines del palacio. Más allá del laberinto para los extranjeros ilustres, en el extremo de la alameda de los filósofos decapitados, el escultor presentó su última obra: una náyade que era una fuente. Mientras abundaba en explicaciones técnicas y disfrutaba de la embriaguez del triunfo, el artista advirtió en el hermoso rostro de su protector una sombra amenazadora. Comprendió la causa. “¿Cómo un ser tan ínfimo” - sin duda estaba pensando el tirano - “es capaz de lo que yo, pastor de pueblos, soy incapaz?” Entonces un pájaro, que bebía en la fuente, huyó alborozado por el aire y el escultor discurrió la idea que lo salvaría. “Por humildes que sean” - dijo indicando al pájaro - “hay que reconocer que vuelan mejor que nosotros”.

*كاتب أرجنتيني ولد في بوينوس آيريس في 15 سبتمبر .1914 أثرى كاساريس الأدب الفانتازي والسياسي، والخيال العلمي. ويرجع جزء كبير من معرفته إلى صداقته مع الكاتب خورخي لويس بورخيس حيث تعاون معه أدبيا في مناسبات عديدة، ولكن هذا لا يعني أن أعماله لم تحظ بالاهتمام ولكن لأن صديقه بورخيس يعتبر من أبرز الكتاب الأرجنتينين. بيو كاساريس نال جائزة ميغيل دي ثربانتس عام 1999 وتوفي في8  مارس من نفس السنة.

ولد بيو في بوينوس آيريس وهو ابن وحيد لأضولفو بيو دويك ومارطا إغناثيا كاساريس لينتش. ينتمي هذا الكاتب إلي عائلة ثرية، ولذلك استطاع أن يكرس حياته للأدب فقط، وفي نفس الوقت ابتعد عن الاتجاهات الأدبية الموجودة في ذلك الوقت. كتب روايته الأولي "إيريس ومارغريت" وهو يبلغ من العمر 11 سنة. تلقى جزءا من تعليمه الثانوي في المعهد الحر للتعليم الثانوي في جامعة بوينوس آيرس. بعد ذلك بدأ و أنهي العمل بمجالات الحقوق، الفلسفة والأدب. و بعد خيبة الأمل التي تسبب فيها التدريس بالمجال الجامعي، قرر العودة إلي ضيعته - مكان إقامة عائلته - حيث أنه لم يتلقَ أيّ زيارات، وكرس حياته تقريبا للقراءة، حيث قضى ساعات وساعات في قراءة الأدب العالمي. في الفترة بين العشرين والثلاثين، أتقن اللغة الإنجليزية و الفرنسية (التي كان يتحدث بها منذ أن كان عمره أربع سنوات) و الإسبانية. في عام 1932 قامت فيكتوريا أوكامبو بتقديمه إلي خورخي لويس بورخيس والذي أصبح صديقه المقرب بعد ذلك، حيث كتب العديد من الروايات البوليسية بالتعاون مع بورخيس تحت أسماء مستعارة مختلفة، أشهرها هونوريو بوستوس دوميك. في عام 1940، تزوج من أخت فيكتوريا الصغرى وهي أيضا كاتبة ورسامة. حصل علي العديد من الجوائز و الامتيازات من بينها: وسام جوقة الشرف عام 1981، تلقيبه كمواطن شريف في مدينة بوينوس آيرس عام 1986، جائزة ثيربانتس والجائزة الدولية لألفونسو رييس عام 1990، وجائزة كونكس دي بريانتي عام 1994.  دفن في مقبرة ريكوليتا بعد وفاته سنة 1999.

يتألف العالم الخيالي لأضولفو من الفانتازيا والأحداث الغامضة، علي الرغم من أنه في بعض الأحيان يشير إلي المناخ الفكري لمدينة بوينوس آيريس. اتسم أسلوبه بالرقي والكلاسيكية وتميز أدبه بعرض ترجمة ساخرة للرواية الفانتازية أو البوليسية التقليدية حيث مزج الفانتازيا بروح الدعابة. تتميز شخصياته بعدم الكفاءة و البلاهة. و بناء علي ذلك، فإن المؤرخ الأدبي خوسيه ميجيل أوبييدا أطلق على رواياته مسمي "الكوميديا الفانتازية". (نقلا عن ويكيبيديا بتصرف).

 

MM80ترجمة لقصة الأديب

روبين داريّو *

 


 

بنات أبولّو السبع غير الشرعيات / ترجمة: بسّام البزّاز

 

سبع صور ظهرن بقربي وهن يلبسن الحرير الجميل. كانت حركاتهن إيقاعات، ومظهرهنّ متناسقا فاتنا، ونطقهنّ، إذ تكلّمن، موسيقى. ولو كنّ تسعا لأيقنتُ أنّهنّ ملهمات معبد أوليمبيا المقدّس. كنّ ينشرن أنوارا وألحانا، وكانت فيهنّ جاذبية مغناطيس عظيم.

دنوتُ منهنّ وقلتُ:

- أحلّفكنّ بجمالكنّ وبفتنتكنّ، مَن عساكنّ تكُنّ ؟ أأنتنّ الخطايا السبعُ أم ألوانُ قوس القزح السبعة أم الفضائل السبع أم بنات نعش السبع؟

- كلاّ – ردّتْ أولاهنّ – لسنا فضائلَ ولا نجوماً ولا ألواناً ولا خطايا. نحنُ بناتُ الملك أبولو غير الشرعيات السبع: سبعُ أميرات ولدنَ في الأثير، في الحضن السديميّ لأمّنا القيثارة.

قالت الأولى، وقد دنتْ منّي:

- أنا (دو). من يريد الصعودَ إلى عرش الملكة المعظّمة أمّي فأمامه سبعُ درجات من الذهب الخالص أقف أنا على أولاها.

وقالت أخرى:

- أنا اسمي (ري)، وأقف على الدرجة الثانية من درجات العرش. أنا أطول من أختي (دو) لكنّ بريق الشّعر لدينا هو ذاته.

وقالت أخرى:

- وأنا (مي). لديّ جناحا حمامة أحلّق بهما فوق صاحباتي لأنثر عليهنّ فيضا من زقزقتي الذهبيّة.

وقالت أخرى:

- أمّا أنا فاسمي (فا). أنزلق بين أوتار القيثارات وتحت أقواس الكمانات وأهزّ صدورَ الكونترباصات.

وقالت أخرى:

- أنا (صول). اسمي كوكبيّ **، لذلك فأنا متألّقة بين أخواتي. لفكّ لغز العرش هناك مفتاحان غامضان أحدهما في الباب الفضّي وتملكه أختي (فا)، والآخر في الباب الذهبي، وهو في حوزتي.

وقالت أخرى:

- وأنا أدعى (لا)، وأنا الصورة قبل الأخيرة في قصيدة مالارميه. أنا من يوقظ الآلات الغافية أو الشاردة، وفيلومينا الإلهيّة المخمليّة ترقد بين نهديّ.

أمّا الأخيرة فكانت مطرقة صامتة، فقلتُ لها:

- وأنتِ؟ يا من تقفين على آخر درجات أمّك القيثارة. يا عذبةُ … يا جميلة … يا فاتنة. لا شكّ أنّ اسمك عذبٌ كالوعد، ناعمٌ كالعرش، صاف كالبلّور.

فأجابت مبتسمة:

- (سي) *** 

 

.......................

* (Darío Darío 1867-1916) شاعر وأديب ودبلوماسي نيكاراغوي. وهو من أعلام أدب أمريكا اللاتينية وروّاد الاتجاه الحديث في الشعر المكتوب باللغة الإسبانية.  

*لأنّ كلمة Sol بالإسبانيّة تعني "الشمس"

*** تعني بالإسبانيّة "نعم"

رابط النص الأصلي

http://leyendasnicaraguenses.blogspot.com/2012/02/las-siete-bastardas-de-apolo.html

 

adil salehترجمة لنص الشاعر الأمريكي

تد كوزر

 


 

امرأة عمياء / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعر أميركي ولد في مدينة ايمس بولاية ايوا عام 1939 وتلقى تعليمه في جامعتها ثم في جامعة نبراسكا حيث نال شهادة الماجستير وعمل  أستاذا زائرا إضافة إلى عمله الأساسي في شركات التأمين. نشر اثنتي عشرة مجموعة شعرية فازت بعدة جوائز أهمها جائزة البوليتزر عام 2005 التي نالها عن مجموعته "مباهج وظلال". شغل منصب شاعر الولايات المتحدة لدورتين متتاليتين. من عناوين مجاميعه الشعرية الأخرى: "عالَم واحد كل مرة" 1985 ؛ "كتاب أشياء" 1995؛  "عجائب محلية: فصول في جبال الألب البوهيمية" 2004 . في تعليق عن قصيدته التي نترجمها هنا، يقول الشاعر ما يأتي: "عملت عدة سنوات في شركة للتأمين على الحياة وكانت عمارة بثلاثة عشر طابقا وكنت استعمل المصعد كل يوم صعودا ونزولا ومعي العديد من الأشخاص وبين الحين والآخر يكون معنا في المصعد شخص أعمى وكنت أرى الجميع يتراجعون إلى الخلف منكفئين في الزاوية. وفي أحيان أخر كنت ألاحظ كيف كنا جميعا نتراجع خطوات مبتعدين عن العميان كأننا نخشى أن نصاب بالعمى ربما أو خوفا من أن يفعلوا بنا شيئا."

 

امرأة عمياء / تد كوزر

 

كانت قد رفعت وجهها

نحو وابل من ضوء، وطلعت باسمة.

 

تقطـّر الضوء هابطا على جبهتها

وفي عينيها. و انساب

 

نحو جيب قميصها

وندّى ظاهر ثدييها الأبيضين.

 

شق حذاؤها البني طريقه

كالرشاش نحو الضوء. كانت اللحظة

 

أشبه بعربة سيرك تتدحرج أمامها

عبر برك ضوء صغيرة، قفص على عجلات،

 

وهي تسير مسرعة خلفها،

مليئة بالحيوية، فضولية، تغرز عصاها

 

بين القضبان، توخز وتنخس،

بينما يتكور العالم منكفئا في زاوية.

 

 

 

adil salehترجمة لقصائد الشاعر

تشارلز سيميك

 


 

أربع قصائد / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعر ومترجم وكاتب مقالات أميركي من أصل صربي ولد في عام 1938 في مدينة بلغراد بيوغوسلافيا السابقة. عاش سنين الكارثة التي حلت بأوربا خلال الحرب العالمية الثانية وهاجر بعدها في سني مراهقته إلى أميركا ليصبح واحدا من أبرز شعرائها المعاصرين. نشأ في شيكاغو وتلقى تعليمه في جامعة نيويورك ويعمل حاليا أستاذا للأدب الأميركي والكتابة الإبداعية في جامعة نيوهامبشير، ومحررا لمجلة (باريس ريفيو) بالاشتراك مع الكاتبة والشاعرة ميغان أورورك.

نشر سيميك أولى قصائده في عام 1959 ولكنه بدأ مسيرته الأدبية مع أول مجموعة ظهرت له في عام 1967 بعنوان (ما يقوله العشب) وسرعان ما جذب المزيد من الاهتمام النقدي وخصوصا عند نشره قصائد له بالانكليزية وترجمات شعرية لشعراء يوغسلاف.

نال شعره جوائز عديدة منها جائزة البوليتزر لعام 1990 عن ديوانه (العالم لاينتهي: قصائد  نثر) وجائزة والاس ستيفنز في عام 2007. وانتخب لمنصب شاعر الولايات المتحدة في عام 2007. من عناوين مجموعاته الشعرية: (تعرية الصمت) 1971، (مدرسة لأفكار سوداء) 1978، ((أغاني بلوز لا تنتهي) 1986، (أرق الفنادق) 1992، (عرس في الجحيم) 1994، (اصطحاب القطة السوداء) 1996، (نزهة ليلية) 2001، و(ستون قصيدة) 2008.

يجد النقد صعوبة في تصنيف الشعر الذي يكتبه سيميك. فبعض قصائده يظهر نزوعا سرياليا وميتافيزيقيا واضحا، وبعضها يرسم صورا واقعية كالحة لحالات من العنف واليأس، والبعض الآخر يمزج بين هذه وتلك مما يجعل من الصعب وضع حد فاصل بين ما هو اعتيادي وبين ما يفوق المعتاد. إلا إن أسلوبه أخذ بمرور الزمن يزداد تميزا وتبلورا مما جعل احد النقاد يصف قصائده بكونها "صناديق أحاجي صينية محكمة البناء." وعلى الرغم من انه لم يتقن الانكليزية إلا حين بلوغه الخامسة عشرة من العمر، كما يخبرنا هو، إلا إن إجادته الصنعة الشعرية وبراعته اللغوية تظهران بكل وضوح في غرابة وتفرد صوره الشعرية من جهة وفي قدرته العالية على تنظيم وإيصال رؤاه وتجربته الشعرية إلى متلقيه بسلاسة ويسر من جهة أخرى.

 

1-      اللحظة الفائقة

مثلما تقف نملة عاجزة

أمام جزمة مرفوعة

وليس لديها سوى لحظة

لتجد فكرة ذكية أو فكرتين.

 

الجزمة السوداء الملمعة جيدا

بما يكفي لأن ترى نفسها

منعكسة فيها، مشوهة،

ربما كـُبر حجمها لتصبح

نملة بهيئة وحش هائل

يلوح بذراعيه وساقيه

مهددا؟

 

قد تكون الجزمة مترددة،

معترضة، لديها هواجس،

تجمع نسيج عنكبوت،

ندى؟

نعم، وظاهريا كلا.

 

2- ضد الشتاء

الحقيقة مظلمة تحت جفنيك

ما الذي ستفعله بشأنها؟

الطيور صامتة؛ ليس ثمة احد لتسأله.

طوال النهار ستنظر شزرا إلى السماء الرمادية.

حين تهب الريح سترتجف مثل قشة.

 

حملا وديعا صغيرا انبتّ صوفك

حتى أتوا وراءك بمقصات كبيرة.

 

حوّم الذباب فوق فم مفتوح،

ثم انطلق هو أيضا كالأوراق،

ولحقت بها الغصون العارية دون جدوى.

 

الشتاء قادم.

مثل آخر جندي بطل

لجيش مهزوم، ستبقى في موضعك،

حاسر الرأس لتلقف أول نتفة ثلج.

 

حتى يأتي جار ليصرخ بوجهك،

فانك اشد جنونا من الطقس يا تشارلي.

 

3- بطيخ

تماثيل خضراء لبوذا

تنتصب على الثمرة.

 

نأكل الابتسامة

ونبصق الأسنان.

 

4- تفسير جزئي

يبدو كأن وقتا طويلا مضى

منذ أن اخذ النادل طلبي.

 

مطعم قذر صغير،

الثلج يتساقط في الخارج.

 

يبدو كأن الظلام ازداد

منذ أن سمعت آخر مرة باب المطبخ

خلف ظهري

منذ أن لاحظت آخر مرة

أيما شخص يمر في الشارع.

 

قدح ماء مثلج

يرافقني

على هذه الطاولة التي اخترتها لنفسي

حين دخلت.

 

وتوق،

توق لا يصدق

لاستراق السمع

إلى حديث

الطباخين.

 

MM80الرجلُ الذي تعلّم النباح

كانت سنينَ تعلّمٍ شاق وعمليّ، تخللتْه توقفاتٌ بسبب الطرد، بل كان ريموند على وشك ترك الدراسة. لكنّ الغلبةَ كانت في النهاية للمثابرة. وهكذا تعلّم ريموند النباح. لم يتعلّم تقليد النباح كما يفعل بعض الظرفاء، أو من يعتقدون أنّهم ظرفاء، بل لقد تعلم النباحَ الحقيقي. ولكن، ما الذي دفعه إلى طلب تلك المهارة؟ كان يعترف أمام أصدقائه مازحا: " أنا أنبحُ لكي لا أبكي ". مع ذلك، فقد كان السببُ الحقيقي يكمنُ في حبّه لإخوانه الكلاب. الحبّ هو التخاطب. وأنّى للمرء أن يحبّ من دون تخاطب؟

كان يوما من أيام ريموند السعيدة حين أفلح أخوه الكلبُ (ليو) في فهم نباحه، وكانت سعادته أكبر حين فهمَ هو أيضا نباحَ (ليو). منذ ذلك اليوم صار ريموند و(ليو) يتفاهمان، ساعات المساء عادة، تحت الظُلّة، ويتحاوران حول مواضيع عامة. لكنّ ريموند، مع حبّه لإخوانه الكلاب، لم يكن يتصوّر أن تكون نظرة (ليو) للعالم على ذلك القدر من النباهة والفطنة.  

وأخيرا تشجّع ريموند ذات مساء ليسأل (ليو) بدفعة معتدلة من النباح: " قل لي (ليو) بكلّ صراحة: ما رأيُكَ في طريقتي في النباح؟". فردّ عليه (ليو) بإيجاز وصراحة: " أرى أنّك تنبح بطريقة لا بأس بها، ولكن عليك أن تتحسّن. فما زلتُ ألاحظُ أنّك تنبح بلكنةٌ آدميّة ".

 

روتين

في منتصف عام 1974 كانت تنفجر في بوينس آيرس كلّ ليلة عشر قنابل أو اثنتي عشرة. كانت مختلفة في شدتها، لكنّها كانت انفجارات، حتى صار من المألوف تقريبا أن يستيقظ الناسُ في الثانية أو الثالثة فجرا على دويّ سلسلة منها، بل لقد اعتادَ الأطفال ذلك الروتين.

لكنّ صديقي الساكنَ في العاصمة لم يعي هذا الحالة إلا حين وقعَ انفجارٌ مدوّ بالقرب من مسكنه استيقظ له ولده ذو السنوات الخمس مفزوعا.

" ماذا كان ذلك، أبي ؟" – سأل الطفلُ.

أخذ الوالد طفله بين ذراعيه وداعبه ليهدئ من روعه، لكنّه، وانطلاقا من مبادئه في التربية، لم يلبث أن صارحه قائلا: " كانت قنبلة ".

" الحمد لله " – قال الصبي. " ظننتُه رعدا".   

 

قصتان قصيرتان / ماريو بنيديتي

ترجمة: د. بسّام البزّاز

-------------------

•        Mario Benedetti (1920-2009) شاعر وكاتب ومسرحي شهير من الأوروغواي. إثر الانقلاب العسكري الذي شهدته بلاده عام 1973 غادر إلى الأرجنتين حيث تنقّل للعيش بينها وبين كوبا وإسبانيا حتّى عام 1983. له إنتاج غزير فاق الثمانين مؤلفا، وقد ترجم بعضها إلى أكثر من 20 لغة.   

                                                                                                                         

MM80ترجمة لنص الشاعرة التشيلية

غابرييلا ميسترال (1889/1957)*

 

 


 

حلم / ترجمة: بسّام البزّاز

 

Yo sueño con un vaso humilde y simple arcilla,

que guarde tus cenizas cerca de mis miradas;

y la pared del vaso te será mi mejilla,

y quedarán mi alma y tu alma apaciguadas.

أحلمُ بكأس متواضع من صلصال بسيط

يحفظ رمادك قريبا من نظراتي؛

سيصيرُ خدّي جدارا للكأس

وستطمئنُ روحانا.

 

No quiero espolvorearlas en vaso de oro ardiente,

ni en la ánfora pagana que carnal línea ensaya:

sólo un vaso de arcilla te ciña simplemente,

humildemente, como un pliegue de mi saya.

لا أريد نثرَ الرماد في كأس من الذهب المستعر،

ولا في القارورة الوثنيّة التي تختبر سلسلة القرابة:

أريد كأسا من الصلصال وحسب،

يطوّقك ببساطة، بتواضع، كطيّة من طيّات فستاني.

 

En una tarde de éstas recogeré la arcilla

por el río, y lo haré con pulso tembloroso.

Pasarán las mujeres cargadas de gavillas,

y no sabrán que amaso el lecho de un esposo.

ذات مساء سأجمعُ الصلصال من النهر

وسأصنعه بنبض مرتجف.

ستمرّ النسوة محمّلات بحُزم الحطب

ولن يدركن أنني أصنع مرقدا لزوجي

 

El puñado de polvo, que cabe entre mis manos,

se verterá sin ruido, como una hebra de llanto.

Yo sellaré este vaso con beso sobrehumano,

y mi mirada inmensa será tu único manto!

حفنة الغبار التي استوعبتها يداي

ستنسلّ بلا ضوضاء، كخيط نحيب.

سأختم هذا الكأس بقُبلة عظيمة

وستكون نظرتي الواسعة دثارك الوحيد.

 

...............................

* جائزة نوبل في الآداب (1945). شاعرة تشيلية ودبلوماسية ومدافعة عن حقوق المرأة. فجعت عام 1909 بانتحار حبيبها (روميليو أوريتا)، موظف السكك الحديدية الذي اختلس مبلغا من المال لمساعدة صديق له ثمّ لم يستطع إعادته. ردّ مانحو جائزة نوبل سبب اختيارها لنيل الجائزة إلى " شعرها الغنائي النابع من مشاعر جبّارة جعل من اسمها رمزا للتطلع إلى المثل العليا في أمريكا اللاتينية جمعاء"        

 

saleh alrazukترجمة عربية لقصائد الشاعر

فيليب تيرمان

 


 

قصائد الربيع / ترجمة: صالح الرزوق

 

صباح الربيع يأتي ومعه  أوجاعه،

تلك الرعشات وثرثرة العصافير،

و هذه الوعود الخضر الناضجة حديثا.

أنت تعتقد أنك ستلتزم الصمت

إلى الأبد، ولكن  الجمال الأخاذ قد وصل،

من غير شروط، احتفظ

بغزلك وإعجابك، وامض من خلاله،

أغدق الثناء على هذه المعجزة، دقات قلبك

و أنفاسك المتتالية. كم مرة

يتكرر كل هذا الجو من غير حضورك فيه، كم مرة

لعنت هذه المشاهد غير المتسلسلة، أو شعرت بالرغبة

بهذه المشاهد المؤقتة.  ها هي تنادي عليك لتخرج،

تعرض عليك مفاتنها وغفرانها،  تقدم لك العرض تلو الآخر،

لا يهم ماذا تقول،  فهي  أنشودة طائر.

*

 على الرغم من خطايانا،

الربيع يزدهر مجددا-

الأوراق الطازجة الحديثة

في شجرة  العليق الأزرق لا يبدو

أنها تحفل بمشاعرنا،

سواء الرهبة أو الحذر، وبالتأكيد

أبو الحناء لا ينتبه

ولا يتعاطف مع  مخاوفنا،

كيف الفرص تضيع وكيف نتشرد

بلا هدف في العالم الواسع.

مهما كانت الإشارة

هي استمرار لهذا الظرف،

ومحكمة الوثاق بهذا الفصل،

كأنها حكمة نهتدي بها جميعا.

 

...........................

فيليب تيرمان Philip Terman:

شاعر أمريكي معاصر، وأستاذ الأدب الحديث في جامعة كلاريون، وهذه القصيدة خاصة بالمثقف وغير منشورة سابقا. والمصدر مراسلات شخصية.