ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

المرأة العربية ودورها في صنع القرار السياسي

yasamyna hasybiتقول الكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار "لا تولد المرأة امرأة وإنما تصير كذلك"

وهذا ما أكدته "الثورات" بالنسبة للمرأة العربية حيث وقفت جنبا الى جنب مع الرجل في ميدان التحرير وفي تونس وطرابلس واليمن وسوريا لتقوم بدورها كعنصر فعّال في عملية صنع القرار السياسي بل ودفعتِ الثمن سحلاً وقتلاً.

وقد آن الأوان، وبعد ان شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الثلاث سنوات الماضية تغييرا جذريا في واقع مجتمعاتنا، أن نتساءل عن وضعية المرأة والمكتسبات التي تحققت لها في ظل هذه التغييرات الاجتماعية والسياسية.

 

وإذا كان لي ان أحتفي اليوم بالمرأة وبشجاعتها وحضورها القوي في الميادين الا أنها أول من دفع الثمن وآخر من حصل على مستحقات.

والحقيقة ان معيار تقدم كل بلد هو مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي وقيامها بدور أساسي في بناء مجتمع أكثر رقيّ وديمقراطية، ولن ينجح اي بلد مهما كان شأنه في رسم خطوط الديمقراطية ما لم تكنِ المرأة شريكا مناصفا وعلى مستوى عالٍ من الوعي بمسؤوليتها في المجتمع والسلطة والحكم.

غير ان واقع المرأة العربية بصفة عامة وحتى بعد الثورات، ما زال يرزح تحت ثقل المفاهيم الثقافية والمجتمعية العقيمة والتفسيرات الدينية الضيقة الأفق والتي تلعب دورا كبيرا في إعاقة التقدم الحقيقي للمرأة ومشاركتها في القرارات السياسية فإذا اخذنا مثلا بـ"التجربة التونسية" سنجد انها لا ترقى بعدُ الى مستوى المشاركة "الفعّالة" رغم ان "تونس" أمسكت بزمام المبادرة في العالم العربي والإسلامي في مجال حقوق المرأة وتحقق لها الوصول الى مناصب ريادية خصوصا في السلطة التشريعية والتنفيذية من خلال ما يسمى بنظام المناصفة بين الرجل والمرأة في القوائم الانتخابية وفي زعامة بعض الأحزاب السياسية قياسا بنظيراتها في البلاد العربية الاخرى لكن تبقى مسألة "تطبيق" هذه القوانين على أرض الواقع متواضعة جدًا، فالواقع التونسي يشهد جدلاً كبيرا بين العلمانيين والسلفيين بخصوص استحقاقات المرأة السياسية مما يجعلها تناضل باستماتة من اجل المحافظة على الحد الأدنى من مكتسباتها في ظل " تيارات رجعية" تعتبر مطالبها الطبيعية "تجاوزا" للشريعة معتمدة في ذلك على "رؤيا متطرفة ومحدودة".

ويُستنتَج من هذا وجود هوة سحيقة بين القوانين الدستورية وبين الواقع في التطبيق وعلى المرأة العربية عموما ان تعمل جاهدة على "انتزاع" حقوقها وأخذ مكانها بنفسها من خلال كفاءاتها وشخصيتها المناضلة."

 

اما نظام "الكوتا" (quota) الذي اخذت به كثير من التشريعات العربية لضمان وصول المرأة الى البرلمان فيُعتبر نوعا من التمييز ويفتقر الى التعامل مع الرجل والمرأة بشكل متساوٍ كما انه يعطي انطباعا بان المرأة لا تستطيع ان تصل الى البرلمان من خلال قدراتها الذاتية، وعليه يُطرح السؤال: أليس للمرأة أحقية الترشيح وخوض الانتخابات التنافسية تماماً كالرجل اعتمادا على كفاءاتها وبعيدا عن هذا "التخصيص المحدد" لعدد المقاعد للعنصر النسوي في الهيئات التشريعية والمجالس النيابية؟

 

واذا استعرضنا نشاط المرأة سياسياً من خلال الأحزاب والمنظمات فنجد انه متواضع غالباً في كل البلاد العربية للأسباب ذاتها المتعلقة بالتركيب الإجتماعي والتأويلات المختلفة للشريعة ولعدم اهتمام الفاعلين في المجتمع العربي بحق المرأة في التعليم والعمل.

ورغم ان قرار الجمعية العامة في سنة 2011 نص على: "مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في صنع القرار على جميع المستويات لتحقيق المساواة والديمقراطية"، الا ان انجازات المرأة من خلال المنظمات النسوية تتّسم ببطء تنفيذ القرارات وتفعيل المبادرات ولعل من اهم الأسباب التي تعيق عملها هو قلة او انعدام الدعم والتمويل الحكومي، وعلى العموم لا يمكننا قياس أداء فاعلية المنظمات النسائية في ظل تغييب أو تهميش العملية الديمقراطية في المجتمع بأسره.

 

أما تناول قضايا المرأة في وسائل الإعلام فيكاد يكون "نمَطيا'" وذو توجّه تقليدي كالحديث عن قضايا الزواج وشؤون البيت والمطبخ اضافة الى بعض البرامج الساذجة والأنشطة الإعلامية التي تتوجه بالخصوص الى نسبة عالية من النساء الأميات. والتي لا ترقى إلى مستوى التغييرات التي تشهدها المجتمعات العربية.

وقد يكون الاعلام في بعض الاحيان سببا مباشرا لتكريس الصورة النمطية للمرأة في المجتمعات الذكورية من خلال برامج "تقريرية" او "تسجيلية" وفي ظل غياب الإعلام الجادّ الذي يناقش القضايا التي تهمّ الوعي السياسي لدى المرأة وتحثها على المشاركة في الحياة السياسية وفي صنع القرار.

ولهذا وجب ان ينحى الاعلام بجميع أشكال منحى مغايراً وان يكون من اولوياته التوعية بقضايا المرأة من خلال المنظمات النسائية والتعريف بإنجازاتها وبأنشطتها الحقوقية والسياسية كما يجب مساندتها في الصراع ضد مؤسسات المجتمع التي تكرّس لدونيتها وايضاً من خلال البرامج التي توثّق لعملها الوطني والاجتماعي والسياسي في المجتمع العربي.

 

ويبقى تحقيق ذاتية المرأة في النضج والوعي الثقافي ومواكبة العصر والقيام بدور الفاعل في المجتمع مرهون بالتعليم، ليس فقط من منطلق انها نصف المجتمع بل ايضا لان تعليمها قيمة مضافة في تطور وتنمية المجتمع في ظل التحولات التي تشهدها البلاد العربية والتي يظهر من خلالها ان المرأة واعية تماماً بدورها الاجتماعي والسياسي وان على الفاعلين في السلطة ان يوفروا لها المناخ المناسب من التعليم ومن فرص الشغل ومساواة أجرها بأجر الرجل في العمل والمناصب.

وعلى المرأة العربية ان تسعى للمطالبة بنصوص تشريعية وقانونية ودستورية تضمن اشراكها على نحو مهم وجادٍّ في مؤسسات وأجهزة النظام الاجتماعي والسياسي.

 

والسؤال الذي يطرح الان هو...

هل ستؤدي دساتير ما بعد الثورات العربية الى التغيير في منظومة القيم المتعلقة بالسلطة الذكورية والعقلية التسلطية في الوطن العربي

نعم، قد يتحقق ذلك..

بشرط ان يستوعب الرجل دور المرأة في تطوير المجتمعات!

فكما هو معلوم، تبقى قضايا المرأة العربية دائما مرتبطة بالصراع ضد البنية الثقافية التي كرستها منظومات "الذكورة" ويبقى شغلها الشاغل هو إقناع الرجل بضرورة اشراكها في البناء والتطور من خلال نبذ كل المفاهيم الرجعية التي تُعيقُ دورها في الحضارة الانسانية، والمرأة عموما تدرك انها امام صراع طويل ونضال مرير من اجل فرض وجودها في الحياة العامة كعنصر فاعل.

الا ان الأهم من هذا كله هو "تحرير" الرجل نفسه من عقلية المجتمع الذكوري ونبذ كل أشكال الاضطهاد الطبقي والديني والاعتراف بحقوق المرأة بعيدا عن الجمود السلفي في البلدان الاسلامية كما ان مسألة مشاركتها في مواقع القرارات ليس معناه "تجاوزا" لامكانياتها او بل هو مشاركة يُراد منها تطوير المجتمع برجاله ونسائه نحو غد افضل.

فالمرأة العربية برهنتِ اليوم على انها أداة التغيير في المجتمعات العربية ويبقى على المنظمات النسائية والجمعيات النسوية ان تتواجد في قلب الأحداث كشريك حقيقي وفعال في صناعة القرار السياسي بالمجتمعات العربية والإسلامية.

 

ياسمينة حسيبي

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

تعليقات (7)

  1. حمودي الكناني

صديقتي الجميلة الشاعرة المائزة ياسمينة حسيبي حييتِ ودام لك النقاء والصفاء والابتسامة الجميلة ..... صديقتي العزيزة في كثير مما جاء في مقالك الرائع لم يجانب الصواب والحقيقة أن المجتمعات العربية على وجه الخصوص هي مجتمعات ذكورية ولكن حال ووضع المرأة في البلدان العربية يتفاوت بين هذه الدول .... لا اعرف بالضبط ما حجم الدور الذي تضطلع فيه المرأة التونسية ولكني اقول ان المرأة في العراق نالت الكثير من الحقوق التي لم تنلها قريناتها في بعض الدول العربية , فالمرأة العراقية كانت اوائل من دخل الجامعة وحصل على اعلى الشهادات وشاركت الرجل في ممارسة التعليم والمحاماة والطب والسياسة وكانت نزيهة الدليمي اول امرأة وزيرة في العراق في خمسنيات القرن الماضي والدكتورة سعاد خليل اسماعيل كانت وزيرة التعليم العالي في مطلع السبعينيات ولقد شاركت المرأة العراقية الرجل في الداخلية والدفاع فكان في العراق المرأة الضابط الطبيب او المهندس في الجيش او الضابط في الشرطة وهذا بحد ذاته منجز يحسب لصالح المرأة وقد احتلت المرأة في العهد المباد مكانة راقية واخذت دور الرجل كليا بعدما انخرط الرجل في الحرب التي دامت ثمان سنوات وبعد التغيير الذي حصل بالعراق لعبت المرأة دورا كبيرا في انخراطها في منظمات المجتمع المدني اذ لا تخلو محافظة من الكثير من هذه المؤسسات التي تديرها نشاطات يشار لهن وهنا اريد ان اقول ان على المرأة نفسها العمل الجاد من اجل انتزاع حقوقها وان مجتمعات طُبعت بالذكورية لمدة 14 قرنا من الزمان ليس من السهل ترويضها ولكن بوادر التغيير بدت تزهر وتثمر .....صديقتي الجميلة يا سمينة في هذا العام قبل في كليات الطب عندنا اكثر من 5000 طالب وطالبة وثلثا هذا العدد هو من الاناث ولا يقتصر هذا على الطب وانما تقريبا على معظم التخصصات في الكليات والجامعات .. هذا يدلل على ان الوعي المجتمعي يتصاعد لصالح المرأة ولا يفوتني ان اذكر ان المرأة العراقية بدأت تدخل سلك القضاء وانا على ثقة تامة لو ان النظام في العراق رئاسيا وليس برلمانيا ورشحت بعضهن لمنصب رئيس الجمهورية لفازت وبفارق كبير ..... خلاصة القول ان المرأة هي التي تصنع لنفسها المكان والحيز الذي تستحق ...... ((عيني ياسمينة مذا تريدون انتم معاشر النساء من الرجال ... استحوذتن على كل شيء وتصرخن واظليمتاه هههههههههه تحياتي وكل عام وانت بجمال وتألق)) .

 
  1. سردار محمد سعيد

تحية لأختي الكاتبة
وتحية لصديقي الأديب حمودي الكناني وحسنا ً فعل إذ أنهى تعليقه بطرفة
ولتسمح لي الأخت بردي عليه وإن كنت أعرف أنها ليست بقاصرة عنه
يا ألله ..ياملائكة .. يا أنبياء .. ياأوصياء .. يارسل .. يارهبان .. يامن تسبحون في عليين .
مازلت طفلة نقية بريئة
لاتعرف الحكايات الكبيرة
ولا غير لزوجة الحلوى
لا تدفوني بهون في رمال فحولتكم فأشوى
خذوني لمدينه الألعاب
أتزحلق على مصطبة تشبع رغبات طفولتي
لا على جسد فحل دنيء
إشتروا لي أرجوحة تطوح جسدي الضئيل في الهواء النقي
لاتطوح بي بمزبلة الغريزة الملوثة بافرازات الفحولة
لأقرأ ويحضنني كتاب وليس فخذين
يمطرني بالعلم وليس بإرهاصات الذكورة
أدرس ، أتعثر حينا ًوأصيب
أصير طبيبة ، معلمة ، فنانة ، مهندسة
دعوني أصير امرأة تحب وتعشق ، تقبل وترفض
دعوني أصير فرسا ً تعرف كيف تصهل ومتى تصهل
أتعلم متى آوي للمرآة لأصير أحلى
وكيف أختار ثوبا ً قصيرا ًبانتظار حبيبي فأبدو أجمل
أم تريدونني لا أعرف غاياتكم ، وإلجام فمي ، ولا أناقشكم
إشتروا لي أقلاما ًوأصباغا ً لأرسم وجه غول يهرول خلف طفلة يلوّح بسيف فحولته ليلا ً ، وفي الصباح تغسل لباسه الداخلي وجوربه
وتعد له فطوره الأشهى .
تبا ً لكم فضحتم ذكورتكم وتناسيم أن الأنوثة منبع الإنسان السميّ والأوفى.

سردار محمد سعيد
نقيب العشاق على امتداد الآفاق بين بيخال ونياغارا

صديقي الأديب حمودي الكناني
تحية
هل المسألة مسألة أمثلة لعدد لا يتجاوز لا يتجاوز عُشر عُشر عُشر من نساء بلد واحد ( هو العراق ) وصلت فيه الأنثى إلى مراتب وظيفية سامقة أم المسألة عامة وأن الذكورة ما زالت تهيمن على الأنثى بقهرها ؟
المسألة أو المشكلة هي في الفكر الذي وضع حدودا ً وفواصل بين الأنثى والذكرفجعل من الأنثى نصف المجتمع وما هو بنصف لأن وجود نصف معناه يمكن للمجتمع أن يرى بعين واحدة كالأعور ولو كان هكذا فإن الأعور هو نصف البصيروالأعور في الوقت نفسه هو نصف الأعمى ، هذا فكر ذكوري لم تحدسه الأنثى ولا الذكر ، وضع معادلته الذكر وانطلت لعبته على المجتمع في حين أن الأنثى تكمل الذكر والذكر يكمل الأنثى بدون تقسيمات ومثل هذا الفكر ما تتداوله بعض النساء من أن الأنثى هي الأخت والأم والزوجة والحبيبة والصديقة وما إلى هذا من الترهات فهي لم تقل شيئا ً لأن الذكر هو الأخ والحبيب والزوج والصديق وهنا تكررالمعادلة الرياضية نفسها أي التنصيف بصورة أخرى .
المجتمع البشري كيان لا يتجزأ قوامه أنثى وذكر ولا يجوز قطع صورتين لأنثى وذكر منفصلتين ووضعهما في إطار واحد ونقول : هاهي صورة المجتمع ، هذا كفر وتدليس لا يحق لأحد البت فيه ، والحقيقة أن الأنثى والذكر لا حدود بينهما ولا فواصل ، فالأنثى منتشرة في الذكر والذكر منتشر في الأنثى متغلغان في بعض يكونان كيانا ً واحدا ً هو المجتمع البشري .
أستر المجتمع الذكوري وما يزال بقهر الأنثى بعد فصلها عن الذكر وسعى لتقليص حجمها في نمو وازدهار البشر ، وليس هذا في بلد معين بل في العالم كافة ، لأسألك مثلا ً :
كم عالمة فيزياء تعرف مقابل مئات الذكور العلماء ؟ ربما يخطر ببالك مدام كوري ، وهي عالمة كيمياء وليس فيزياء وزوجها بيير كان هو الآخر عالم فيزياء ، لا ، أنا أسألك عن عدد العالمات اللواتي تعرفهن في الإختصاصات كافة ؟ ومن ثم أنتقل للسؤال عن عدد السياسيات اللواتي تصدرن الواجهة السياسية في الحكم؟ كم عددهن مقابل الذكور الذين تحكموا بمصير البشرية ؟
على أن السؤال سيظل قائما ً : هل أن هؤلاء النساء كن يستحوذن على الحكم نكاية بالذكورة وتمردا ً أم فسح المجتمع لهن المجال بهدوء ورغبة في تمكنهن وتفوقهن ؟
هل فهم المجتمع أن للأنثى حق الذكر نفسه في أي شيء وكل شيء ؟
أم جعل منها المفقس الذي ينتج أفضل الأولاد من الذكور وجعل منها الخادمة التي تغسل بقايا متعة الذكر على لباسه الداخلي وجوربه العفن وجعل منها خادمة المطبخ التي تعد له الفطور بعد تعبه ليلا ً بممارسة الجنس معها وبعد هذا فله الشكر والإمتنان لأنها تزوجها ،تبا ً لذكورتنا كم نحن نسدر في الظلم والقهر ولا نحيد عنه .

 
  1. حمودي الكناني

جميل جدا صديقي الحبيب نقيب العشاق بامتياز ردك هنا أنا افهم ما تقول وفهمت ما ذهبت اليه السيدة الرقيقة ياسمينة حسيبي ... أنا انطلقت لا من العموم ولكن من الخاص جدا لاننا لا نستطيع ان نقول ان المرأة في العراق حالها حال المرأة في السعودية مثلا او اليمن او الخليج بصورة عامة ولهاذا دافعتُ بقدر قليل عما حققته المرأة العراقية ....ثم علينا ان نقف امام ثلاثة خيارات بالنسبة للمعادلة اما نقفز فوق ثوابت الدين وما قُبل كعرف اجتماعي واما نأخذ بثوابت الدين وهذا العرف واما نجد حالة من التوفيقية بين الاثنين ولكننى ارى أن الغاء الخيار الاول صعب التحقق لان معضلة الخيار الثاني هي الجدار الفاصل وكل ما عداه يعدُ خروجا اما على ثوابته واما على المألوف . اما فيما يتعلق بالخيار الثالث هو ما يجب ان يعمل عليه الرجل وما تعمله المرأة ليصلا الى الوسطية .... علينا الا تأخذنا مجاملة المرأة خارج المتعارف لكن صدقني يا نقيب العشاق أن الزمن يعمل لصالح المرأة لكن بشرط ان تحدد المرأة ما تريده من ثوابت تمشي عليها وتتخذها المعيار للموازنة العادلة ...علينا ان نقر رجالا ونساء ان هناك مسارات يعمل بها الرجل لا تستطيع المرأة العمل بها او تحملها .... وللمجتمعات خصوصيات يا صديقي العزيز ولربما للحديث بقية واعرف ان ياسمينة ستقوم بحد سكينها لتشهرها بوجهي لكني اقبل بكل ممنونية لانها واحدة من النساء العربيات اللواتي يعرفن بالضبط ماذا يردن وماذا عليهن ان يفعلن في مجتمعات مرت عليها قرون وقرون والرجل هو الفارس العنيد ..... تحياتي واشواقي واكتب لي عنوانك على ايميلي alfurat20133@Gmail.com لأن هناك احتمال كبير ازورك لارى ماذا تصنع مع ظباء الهنود ...... ولتطئن المرأة العربية أن المستقبل لها وسف ينحسر سلطان الرجل شاء ام ابى هههههههههههههههههههههههههه وعنده يبدأ الرجال بالمطالبة بمساواتهن

 
  1. ميّادة ابو شنب

الشاعرة المبدعة ياسمينة حسيبي
أريج حضورك يضوع في أرجاء الثقافة والفكر.
كل الشكر لمشاركتك القيّمة.
أسمحي لي بتعديل عبارة الكاتبة سيمون دي بوفوار "لا تولد المرأة إمرأة وإنّما يقولبونها كذلك"، وللأسف، بالقيود الذكورية المبتكرة حدّ الإجرام... بالعيب والحرام... وعليها الإمتثال لقالب الأنوثة دون الانسانية.
كل عام ووعيك أكثر توهجاً
محبتي وتقديري

 
  1. ياسمينة حسيبي

صديقي الاديب القدير حمودي الكناني ..
أعجبتني مداخلاتك القيمة وكالعادة لا تخلو تعاليقك من ابتسامة وخفة دم / شكرا لك ودامت لك الابتسامة ..
اشكر تفضلك بهذه الإضافات بخصوص المرأة العراقية التي قطعت أشواطا عدة وكانت لها تجربة غنية، وكان لها دور بارز بالمشاركة في التصويت على القرارات والقوانين والتشريعات قبل الاحتلال .لكن مقالي عام يتحدث عن المرأة العربية في كل الوطن العربي خصوصا بعد ما سمي " بالربيع العربي" ، فإذا نحن تأملنا وضع المرأة العراقية الان سنجد ان الاحتلال الأمريكي لم يحافظ على مكتسبات المرأة التي تحدثت عنها ناهيك عن سيطرة الجماعات السياسية الإسلامية على جنوب العراق مما أدى الى " خلق" قوانين إسلامية خاصة تكبل حرية المرأة اضافة الى عودة التقاليد العشائرية الى الواجهة لتحدّ من طموحات المرأة باسم العرف تارة أو باسم الدين تارة اخرى ، واسمح لي ان أقول لك ان العراق اليوم والذي كان فيما قبل رياديا بالنسبة لحقوق النساء، يحتل المركز 21 بين 22 دولة عربية في استطلاع أجرته مؤسسة «تومسون رويترز»، وشمل 336 من خبراء قضايا التمييز بين الجنسين وقد ركز الاستطلاع على موضوع العنف ضد النساء واندماجهن في المجتمع وعلى دور النساء في السياسة وايضاً في الاقتصاد وان كنت ارى ان الاستطلاع يتحدث عن المرأة العربية عموما ولا يخص فقط نساء العراق.
اما حديثي عن التجربة التونسية فيبقى متعلقا " بكتابة الدستور" الذي ساوى بين الرجل والمرأة من خلال ما يسمى " بنظام المناصفة بين الرجل والمرأة في القوائم الانتخابية وفي زعامة بعض الأحزاب السياسية قياسا بنظيراتها في البلاد العربية الاخرى لكن وحتى في تونس يبقى المشكل في تطبيق القوانين الدستورية على ارض الواقع مما يستنتج من خلاله ان هناك هوة سحيقة بين " كتابة القوانين وتطبيقها" في الوطن العربي خصوصا فيما يتعلق بحقوق المرأة.
ايها الاديب الراقي اشكر مشاركتك القيمة وقراءتك النيرة التي أضافت الى مقالي الكثير
دام لك الابداع ودامت الصداقة / محبااات

 
  1. ياسمينة حسيبي

سردار محمد سعيد
نقيب العشاق على امتداد الآفاق بين بيخال ونياغارا
ايها الاديب المائز .. سرني جدا انك شاركتني هذا المقال المتواضع وان كنت تتوجه بالرد الى الصديق الاديب حمودي الكناني ..
سعدت اكثر بهذا البذخ الشعري الذي يمشي بالبهاء في موكب المرأة يشد من ازرها ويفضح ما يُرتكبُ في حقها باسم الأعراف والتقاليد البالية ... ما أغناها من مفردات توصل المعنى كصرخة عميقة تزعزع كيان الفاعلين في المجتمعات العربية لينتبهوا الى وعي المرأة الاجتماعي والسياسي ويقدّروا مسيرتها النضالية من اجل مشاركة حقيقية وفعالة في رقي وديمقراطية المجتمع.
اجل وكما اسلفتَ الذكر فــ "المجتمع البشري كيان لا يتجزأ قوامه أنثى وذكر ولا يجوز قطع صورتين لأنثى وذكر منفصلتين"
والسؤال كم نسبة في المائة من الرجال في الوطن العربي والإسلامي تستوعب هذه الحقيقة .؟؟؟
المرأة تناضل منذ عقود فقط من اجل إيصال هذه " الحقيقة".
فهل سيتحقق ذلك يومًا ؟؟
الف شكر على هذا الحضور البهي والتعقيب الواعي .. /
دام حبر مدادك مدرارا.
تقديري واحترامي الكبيرين

 
  1. ياسمينة حسيبي

الأديبة الراقية ميّادة ابو شنب
لك مني عقد لؤلؤ ومحبة عزيزتي ..
اشكر نثور فجركِ على نوافذي
وأُثمّنُ اهتمامك بمقالي المتواضع ..
شكرًا لروحك الشفيفة .. وشكراً لوعيك الخلاق .. فلولا المفكر ما خُلقت الفكر ..
لكِ وللمجلة الفضل فيما نكتبه ونشارككم به من خواطر وأفكار
دام لك هذا الرقي ودمتِ شاعرة مائزة يفيض حرفك سلسبيلا من نور
الف شكر ايتها الغالية

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2014-03-08 14:50:20.