عقيل العبودهذا نص ومرثية لمأتم يكاد ان يكون محفلا تتسع فضاءاته لتحلق في اكوان تغيب رؤيتها عن وجودات حضوراتنا الآفلة، لعلها ولو بعد حين تصبح قادرة لأن تشهد عالم ظهورها الات؛ ذلك بعد ان تغيب سمات كياناتها بين ذرات هذه الأرض التي من ترابها ينبت الشموخ.

فهنالك مع صفاء ذلك الوجوم، الأرواح كأنها تطوف في مدارات مزاراتها، المسميات أشبه بلحظات يجري تصويرها عبر مجموعة رخامات تبدو مثل تماثيل مهشمة، لكنها قادرة لأن تستعيد جبروتها، لترسم خطوات صمتها الوقور.

هي مساحات تحيا في النفس، تنبض في خيالات عالمها الصبور مع الصمت ، حركة تبدو مثل خفقات قلوب محطمة، لكنها تنتظر خطوات الزائرين، تنصت الى اصواتهم، آيات القران عندما يتم تلاوتها عند رؤوسهم، سرعان ما تتحول الى طقوس بموجبها تتنفس تلك الازهار رائحة الحياة.

الموت هنا تتحول معانيه الى مضامين يصعب ادراكها، المعادلة القديمة تتسارع مفرداتها بطريقة غريبة.

خطواتنا العاجلة تنظر نحو المغيب بعد ان يصبح لشروق الشمس منحى جديد، فالغروب كما يبدو مع خيلاء السكون بزوغ تشع ألوانه مع لغة التراتيل ومصابيح الشموع، ينهض الفناء من غفوته.

ولذلك يستقر البقاء بيننا دائما مع الأجل.

 

عقيل العبود

ساندييغو/ كاليفورنيا

....................

*عن الرسالة الصوتية لأخي واستاذي الدكتور شياع عبد الرضا محمد بخصوص معنى زيارة القبور.

 

صادق السامرائيجوهر الحرية التي نادى بها الإسلام هو حرية العقل، المنوَّر بأضواء، إقرأ، إنه المعنى الحقيقي الحضاري الإنساني للحرية، اللازمة للسعادة البشرية والتقدم والرقاء الإنساني.

وقد أغفلت أمتنا هذا المعنى لأسباب إستبدادية طغيانية إمتطت معاني الدين السامية، لتأكيد التسلط والإستعباد والإستحواذ على معالم الوجود والحياة، بينما أمم أخرى أدركت الحرية الشماء المعطاء، فتقدمت وتألقت في ميادين التفاعلات الإبتكارية.

فأوربا والدول الغربية الأخرى تعاظمت بحرية العقل، وأدركت ذلك أمة الصين التي إنطلقت في مشوارها في النصف الثاني من القرن العشرين، ووصلت إلى ذروة القوة والإقتدار في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، والسر في ذلك، أنها أطلقت الحرية العقلية، وأرست دعائم وأسس البحث العلمي والتفكير العلمي الصحيح، فانطلقت عقول أبنائها في فضاءات العلوم المتنوعة وأسست لإبداعات غير مسبوقة.

والعرب في العصور التي آمنت فيها السلطات بحرية العقل، وضرورة التفكير العلمي، كما حصل في العصر العباسي الأول، وخصوصا في زمن المأمون، إستطاعوا أن يبهروا البشرية بإنجازاتهم الأصيلة، بل أطلقوا ما في العقول الإنسانية من طاقات إبداعية أسست لمعالم نهوض متدفق، نعيش معطياته الفائقة في زمننا البديع المطلق القدرات.

وهكذا فأن المعنى الأصوب للحرية يتلخص بالحرية العقلية، أو الفكرية، لأن ذلك يفتّق أفكارا ويرسم مسارات تفاعلية متوالدة، واعدة بما هو أصيل وفاعل في البناء والتقدم والرقاء.

فهل آمنا بحرية العقل؟

أم أننا نتصور الحرية كما يُراد لنا أن نتوهمها، بأنها تخلص من أصفاد مادية وإمتهانات بشرية.

والحقيقة ان حرية العقل تصنع القدرة على التحرر مما يعيق الرؤى والتفاعلات الإنسانية.

فحرروا العقول من السواقم والأفول!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

موسى فرجاليوم الأول: قبل كل شيء شنو شغلك بالضبط وما سعة صلاحياتك...؟

فاذا كنت مواطن عادي فأنت لا تصلح لأن تكون اسعيّد عراقي واذهب لتمارس كفاحك من اجل التغيير من خلال التثقيف والكلمة والاحتجاج ...

واذا كنت رئيس جمهورية فإنك أيضاً لا تصلح لأن تصير اسعيّد عراقي لأنهم راح يكَولولك أنت صلاحياتك بس تستقبل وتودع وبعدين انت كردي اذا تريد تصير اسعيّد روح صير اسعيّد بهاولير واتبرهم براس مسعود مو اهنانه...

واذا أنت رئيس برلمان سني همين راح يكَولولك: زواج ثاني وتزوجت بروسنا بعد شمضيع...؟ روح صير اسعيّد بالرمادي واتحلبس براس الخنجر مو بروسنا...

بالمجمل اذا كنت بإحدى هاتين الوظيفتين ويعجبك تصير اسعيّد عراقي راح يكّولولك مثلما كَالوا آباءهم للميجر ديلي  بأيام ثورة العشرين...

فإذن حتى تكَدر تصير اسعيّد عراقي لازم تكون رئيس وزراء ومن المكون الشيعي وتحچي بزودك وثابت الجنان ...

اذا هاي الشروط متوفره بيك لازم يكون عندك إيمان حقيقي بالفكرة الى حد التماهي معها حتى من يحاصروك وهذا شبه مؤكد مو تتمثل بـ "ولا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة" وتفلت الموجود وانما تفعل مثلما فعل سلفادور الليندي رئيس تشيلي الذي عندما حاصروه توشح بعلم بلاده وجلس على كرسيه بمواجهة رشقات الرصاص التي انهمرت على جسده من كل صوب...

وقبل أن تلقي البيان خابر عمار يوديلك الجامخانه مالته الضد الرصاص حتى تحميك من الكَاعدين يمك...وخابر ماثيو تولر  يوسع نطاق منظومة الباتريوت مالته المنصوبه على سطح السفاره حتى يحميك من المسيّرات ومن صواريخ الكَراد ....

باچر نكمل ....

 

موسى فرج

...........................

1- قيس أسعيّد الغني عن التعريف.

2- في الأيام التي سبقت ثورة العشرين المعروفة في العراق كان احد شيوخ العشائر بزيارة للضابط البريطاني المسؤول عن ادارة الديوانية ومن عادة الانكَليز أنهم يقتنون كلباً يسرح ويمرح برفقتهم لكن العراقيين يعتبرون الكلب نجس ولا يطيقون تقربه منهم ، كلب الميجر كان يتودد للشيخ ولحس عباءته فثار الشيخ صارخاً عوذا... وركل الكلب بقدمه بعنف عندها انزعج الميجر من الشيخ أيما انزعاج وسأله لماذا...؟ قال له: نجس... رد عليه الميجر يهينه قائلاً: شلون نجس وانا بالأسبوع أغسله بالصابون مرتين وانت بالست أشهر ما يوصل الصابون لجلدك...! وهنا فقد الشيخ صوابه ونهض ليغادر صائحاً بوجه الميجر: انعل ابوك لابو الأنكريز ...عود أنت ميجر...! تعال تميجر بجعبي....

3- ماثيو تولر السفير الأمريكي في بغداد.

 

 

صالح العجمياستنزاف كثيير في الاعلام وترديد مستمر لكلمة الكرامة ووكأن القاري والمستمع يطالب بتحريرها من الغموض وقول الفصل عنها كمفهوم يترجم ويطبق في الواقع ويمارس في سلوك التواصل بين البشر وقد تغيب الكرامة وتختفي في ايقونة التواصل الإجتماعي بين الافراد وفي واقع الحياة عندما تتبخر حقوق الانسان الوظيفة والعمل والسكن والصحه وكل المتطلبات التي تحرر الانسان من التشرد والجهل عن الكرامه وتفسيرها في الواقع واخراجها من الغموض الى المصطلحات في واقعنا لمن هو عايش في حيرة عندما يتحدث الكثير عن الكرامه في الاعلام وخصوصا من الحركات التنويريه والثورات والمجتمع الذي يريد تشكيل واقع جديد يشعر فيه بالكرامة يبدا فيه بالضبط الفعلي واعادة ضبط المصنع للجو العام وطريقة التواصل بين افراد المجتمعات وهو ما يعني تحرير القيم الانسانيه و الطيَقات الاجتماعية الممضطهده والمهمشه من الشعور العميق بالمظلوميه من طبقات الحكام واصحاب الاموال والنفوذ ومن حولهم ومن ينظرون لانفسهم بنظرة خاصه ويعتقدون ان لهم خصوصية في الحياة تبدا من تبجيلهم واحترامهم وتقديسهم من افراد المجتمع المهضوم الفقير والجاهل وطبقة العمال وكلما تمكنَوا من تجهيل المجتمع استطاعوا تشكيل كياناتهم الاستبداديه وحمايتها. 

هنا تنتهي الكرامة وتبقى شعار زائف لا وجود له الا استنزاف للافكار ونزيف اخلاقي وسياسي وتمزق اجتماعي يقود لنزيف دموي وسقوط الدولة.

والكرامة تبقى مجرد شعار لا وجود له في واقع البشر اذا لم تكن الاشتراكيه واقع ملموس حيا تفرض المساواة والعدالة وتعطي الحقوق للجميع وتضع الميزان والقسط.

 سوف تعود الثورات والانقلابات والحروب لن تنتهي اذا لم توزع خزينة الدولة الاموال بين جميع افراد شعبها وفي الحد الادني تقدم الخدمات بالتساوي لجميع ابناء الوطن.

 

بقلم: صالح العجمي

ميلاد عمر المزوغيرئيس الحكومة الذي اختاره سعيد، انحاز الى النهضة واقدم بكل جسارة على اقالة الوزراء المحسوبون على الرئيس، الواحد تلو الاخر، النهضة قادت الحكومة الاولى للثورة وشاركت في بقية الحكومات، بالتأكيد ليست السبب الرئيس في ما وصلت اليه البلاد ولكنها كانت حجر عثرة لاتخاذ القرارات التي يمكنها ان ترفع من مستوى عيش المواطن التونسي، شعبيتها في تدن مع مرور الوقت، لكنها لم تأخذ في حسبانها هبة الشعب الذي سئم حكم النهضة سواء المباشر منه او من خلف الكواليس (القيادة من الخلف)، ارتبطت بأجندات خارجية ضمن المحور القطري التركي.

الانتقال من النظام الرئاسي الى البرلماني بوتيرة متسارعة له مردود سلبي على الحياة السياسية وتنازع السلطات ، ويدخل البلد في الفوضى، هناك مبدا التدرج للوصول الى الهدف، لم تأخذ به منظومة الترويكا التي سيطرت على الحكم عقب الثورة، وهي التي صاغت الدستور بحالته الحالية. لقد استغل الساسة وكبار التجار حالة عدم المحاسبة على مدى عقد من الزمن فلم يقوموا بدفع الضرائب والرسوم الجمركية التي قدرت بمئات الملايين من العملة المحلية ما حرم الخزينة العامة من احد اهم مواردها.

الشعب المصري لم يصبر على حكم الاخوان سوى سنة واحدة وكانت التظاهرة المليونية، آزر الجيش الشعب واسقط حكمهم الى الابد وكانت الضربة القاضية لمنظومة الاخوان الاممية، سقط الراس اما بقية الاعضاء فهي وان لا تزال تدب فيها الحياة بجرعات منشطة من قبل تركيا وقطر، سيتم بترها واحدة تلو الاخرى. 

لقد فعلها الرئيس التونسي فللصبر حدود، سانده في ذلك التحرك الشعب بذكرى عيد الجمهورية، وآزره الجيش والقوى الامنية، خطوة لم تكن متوقعة، حل الحكومة وتجميد عمل المجلس النيابي ورفع الحصانة عن النواب، قرارات، كان لا بد منها في ظل فشل الحكومة ومناكفات النواب حيث اصبح المجلس مسرحا للهرج والمرج.

بعض الاحزاب وفي مقدمتها حركة النهضة اعتبرت ما اقدم عليه الرئيس انقلابا على الشرعية والدستور، يريد هؤلاء ان تظل الامور على ماهي عليه، فهؤلاء المنتخبون لم يفعلوا شيئا لصالح ناخبيهم بل اداروا ظهورهم، وامعانا في الاستهتار بما اتخذه رئيس الدولة، دعا رئيس النهضة رئيس مجلس النواب الى عقد جلسة نيابية، أوقفه الجيش الذي اقفل مجلس النواب، ظل امامه مع صحبه وفي نفسه رغبة شديدة بالدخول لكنه ولّى مدبرا ، فالتصادم مع قوى الامن والجيش ليس بالأمر الهيّن ولن يحمد عقباه، الأمر الذي حذر منه رئيس الدولة.

ان ما اقدم عليه الرئيس، يعتبر عملا مشروعا وضروريا لإنقاذ البلد، فأصوات الناخبين ليست صكا على بياض، فالشعب يمهل ولا يهمل، ان البدء بمحاسبة الفاسدين، آكلي السحت يبدد مخاوف منظمات المجتمع المدني ويطمئن عديد الهيئات التي أعلنت تأييدها لقراراته.ما اصاب اخوان تونس تداعى له اخوان ليبيا بالعواء والنحيب، انهم ينتظرون مصيرهم المشؤوم.

كانت انطلاقة الربيع العربي من تونس ومنه انتشر الى دول بعينها، ونجزم بان ما اتخذه الرئيس سعيّد هو استكمال لما حدث في مصر، وكلنا امل بان يستمر محاصرة تنظيم الاخوان ونبذه شعبيا في بقية دول المغرب العربي، لعل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في ليبيا تزيح جماعة الاخوان من الحكم ويؤتى بأناس قلوبهم على الوطن، يعيدون للمواطن كرامته وعزته وشرفه وينعم بخيرات بلاده 

 

 ميلاد عمر المزوغي

 

 

سليم الحسنيمن بين جميع القادة السياسيين كان السيد مقتدى الصدر متفرداً في الحفاظ على معظم أنصاره واتباعه حتى وقت قريب. وقد بدأت مظاهر التراخي تتسرب الى قواعده بعد الاحداث المفجعة التي وقعت في المستشفيات، وبعد تكشّف الفشل الكبير في وزارتي الصحة والكهرباء التابعتين له. كما ان قواعده بدأت تلحظ الثراء الفاحش الذي وصل اليه قادة التيار الصدري في مقابل الفقر المدقع الذي تعيشه مناطق الجمهور الصدري.

كان السيد مقتدى الصدر ناجحاً في قيادة تياره، فقد حصل منهم على طاعة مطلقة لم يحصل عليها غيره من قادة الكتل السياسية. وهذا ما جعله يتمسك بنفس المنهج في قيادتهم من دون تعديل أو تطوير، وهنا كانت نقطة الخلل التي فاجأته بنتائجها في الفترة الأخيرة. وحين أراد معالجتها فانه استخدم اسلوبه الروتيني وهو اعلان الانسحاب السياسي ومغادرة العراق.

حاول مقتدى الصدر أن يكسب القوة السياسية من خلال العلاقات الإقليمية، لكن هذه المحاولة في أجواء المنطقة لا يمكن ان تسفر عن قوة طويلة الأمد، إنما يحصل صاحبها على مظاهر مؤقتة من القوة ثم تزول بعد حين. ولم يحدث في منطقة الشرق الأوسط أن حصل طرف سياسي محلي على قوة دائمة. وفي الساحة العراقية تحديداً فان الاعتماد على الدعم الإقليمي للحصول على القوة المستمرة مسألة شبه مستحيلة. ومن يفكر بذلك فانه يخدع نفسه بأكبر الأوهام. لأن العلاقات الإقليمية متشابكة ومتغيرة فيما بينها من جهة، ومتغيرة في توازنات القوى الدولية من جهة أخرى.

إن القوة المضمونة هي القائمة على الاستقلال الواضح في العلاقة والقرار، ونموذجها الشاخص في اليمن، فحركة أنصار الله المحاصرة إقليمياً استطاعت ان تُنهك جبهة هادي المدعومة من أغنى التشكيلات الدولية مالياً وعسكرياً. وهذه تجربة في غاية الأهمية أمام القادة السياسيين لو أنهم آمنوا والتزموا فعلاً بضرورة الاستقلال الحقيقي في الموقف والقرار والعلاقة.

لقد بدأ التيار الصدري بهذا التوجه، لكنه راح يبتعد عنه مع مرور الوقت، فانتهى الى ما انتهت اليه القوى العراقية الأخرى، وبذلك فقد أخرج نفسه من مساحة الأمة ودخل حلبة التنافس الصغيرة مع الآخرين. وكانت النتيجة أنه بدل أن يتوسع جماهيرياً فأنه قيّد نفسه باتباعه فقط. ودائرة الاتباع محكومة عادة بالمتغيرات، فاخفاق واحد يمكن أن يُحدث ثلمة كبيرة بينهم. فكيف وقد حدثت عدة إخفاقات؟

بحسابات الساحة العراقية الموزعة طائفياً، فان التيار الصدري ـ بصرف النظر عن الملاحظات الشخصية عليه ـ فانه يمثل كياناً مركزياً في الساحة الشيعية. وان من مصلحة الشيعة ان يبقى متماسكاً وقوياً وأن يكون طليعياً في السعي لتحقيق وحدة الموقف الشيعي.

أكرر ما ذكرته في مقال سابق، أن مقتدى الصدر يستطيع معالجة الخلل، بأن يترك مهمة رجل الدور، الى موقع رجل القضية. والخطوة الأولى ترك التنافس مع الآخرين في الدائرة الشيعية والعمل على توحيد أطرافها.

 

سليم الحسني

 

لوصبت أنهار العالم كله في قلبي

لن تطفئ جذوة حبك يا وطني

ناظم حكمت

ثمانية عشرة سنة وشعبنا العراقي يعاني من الاحتلال، الذي جاء بمخططات معروفة لدى الشعب، من اجل تدمير كيان الدولة العراقية التي تأسست منذ مئة عام، بعد ثورة العشرين المجيدة، وأصبح العراق أحد أبرز دول المنطقة في الشرق الأوسط ولعب دورا مهما في السياسة والاقتصاد بين هذه البلدان، وقد مر العراق وهو كما متعارف على تسميته بلد الرافدين دجلة والفرات، وبلد الحضارات الأولى، حضارة أكد وسومر وبابل،مرت عليه الكثير من الهزات والنكبات والاحتلالات، ولكن الان بصدد الغزو والاحتلال الذي جرى للعراق عام 2003 والذي سبقه الحصار الجائر على الشعب العراق وتدمير البنية التحية للعراق، تحت حجج كاذبة ومنها امتلاكه أسسلحة الدمار الشامل وعلاقة النظام بالقاعدة، كل هذه الأمور لم تثبت صحتها وقد كذبها من ادعى امام مجلس الامن بها وهو وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية، وكذلك العملاء في المعارضة العراقية وكان بطلها أحمد الجلبي، والعملاء الذين عملوا معه، من اجل تدمير العراق، والحقيقة أصبحت واضحة ان استهداف العراق هو يصب في مصلحة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، لتبقى هي شرطي الولايات المتحدة والغرب في المنطقة تصول وتجول، مهددتا بالأسلحة  النووية، وفرضت أرادتها على البلدان العربية، وهذا ما نشاهده الان من التطبيع الخليجي الى عدوانها على سوريا ولبنان وضرب حركات التحرر الوطني بالمنطقة،اعود الى ما جاء به المحتل للعراق من مخطط الا وهو عودة العراق الى العصور المظلمة، وذللك بتدمير كيان الدولة بحل الجيش والأجهزة الأمنية وخلق الفوضى داخل المجتمع العراقي، كما سماها المحتل بالفوضى الخلاقة، والمجيئ بحكومات  شكلها وفق مشيئته ويمتثل لأرادته ونهجه، فقد اهمل التعليم وسادة  الامية بين اوساطه مما ظهر جيل امي لا يجيد الكتابة ولا القرأة ناهيك عن اهمال  التعليم العالي وأعداد كوادر علمية في تخصصات متعددة، اما بالنسبة للصحة فقد اهملت المستشفيات من ناحية الخدمات التي تقدم للمواطنين من المرضى ومتابعة حالاتهم الصحية بل العكس جرى قتل عدد غير قليل من الكوادر الطبية والصحية، مما حدى بالكثير مما تبقى من الأطباء لهجرة من الوطن وحفاظا على حياتهم وعوائلهم، وبذلك أصبح البلد بدون تعليم وصحة،و في مجال الثروات المعدنية ومنها النفط الذي يعتبر العراق أحد أكبر المنتجين والمصدرين له أصابه الشلل وذلك بعقود التراخيص والتعاقد مع شركات وهمية، وأصبحت خزينة الدولة خاوية علما بان العراق يعتمد على الاقتصاد الريعي، في موازنة الدولة لدفع المرتبات وإقامة المشاريع الإنتاجية، ويعتبر النفط احد العوامل الرئيسية في انتاج الطاقة الكهربائية، واستخدام الغاز في توليد الطاقة الكهربائية، واما الكهرباء عصب مهم في الحياة الخاصة والعامة فقد صرفت مليارات الدولارات على أساس تزويد البلد ب الكهرباء ولكن كل العقود كانت وهمية وذهبت ادراج الرياح بين هذه الشركة وتلك وبين هذا الوزير أو ذاك والعراق لحد يومن هذا يعاني من عدم وجودها شتاء وبحر الصيف الشديد المعروف فيه العراق عندم تصل درجات الحرارة فوق الخمسون مئوية، كل هذا هو من نتائج نظام  المحاصصة الطائفية المعمول بها وفق دستور كتب على يد المحتل واعوانه، وبذلك نجد ان الأحزاب الطائفية ومليشيات  المسلحة تقف ضد المطاليب الجماهيرية التي خرج شباب تشرين للمكلبة بها واسقط حكومة الجلاد عادل عبد المهدي وسقط ما يقرب 750 شهيدا واكثر من 25 الف جريح، ومئات النشطاء ممن خطفوا وقتلوا على يد أصحاب السلاح المنفلت وهذه المليشيات والتي لازالت  تقوم بكل هذه الفعاليات على مرئ ومسمع من حكومة مصطفى الكاظمي صاحب المقولات المعروفة (شكلنا لحنة للكشف عن القتلة ) وغيرها ولحد اليوم وشعبنا لا يعرف من هو القاتل ومن  الجهة التي كلفته بهذه المهمة كما حدث في العملية الهزلية لقاتل هشام الهاشمي وعنصر من وزارة الداخلية وهي المسؤولة عن حماية المواطن لا قتله، ولم يسأل القاتل عن سبب جريمته والجهة التي كلفته !!.

وفي الأيام القلية المنصرمة حدث الحدث المروع والمأساوي في مستشفى الحسين في مدينة  الناصرية والذي  أدى بعدد كبير من الضحايا الموتى بسبب من أسطوانات الغاز والتي أدخلت عن طريق جهات يشك بها وهي غير تابعة لمديرية صحة ذي قار واثناء الحادث تبين ان أبواب المستشفى كانت مغلقة مما أدى بموت حتى المرافقين وللعلم ان هذه الردهة كانت للمصابين بفايروس كرونا، أي انهم قدموا للعلاج لا للموت في مستشفى مهمتها إنسانية انقاذ حياة  الانسان، وهذه لمستشفى بنيت من الفلين السريع الاحتراق، وأكتفت حكومة الكاظمي ب الوم على الإدارة واعتباره عدم اهتمام ،  وبعد هذا المصاب الجلل حدث عشية عيد الأضحى ويوم التسوق في مدينة الثورة في احد أسواقها تفجير وحشي أدى الى قتل الكثير من المواطنين  ومعظمهم من الأطفال الذين قدموا مع امهاتهم لشراء ملابس العيد، كلها يجري اليوم في العراق من اشعال الشموع للضحايا في أماكن فقدانهم، كل هذا يجري  بسبب من وجود الاحتلالات لهذا البلد منذ عام 2003 ولحد اليوم ودور العملاء والذيول، والذين هم يعدون العدة للفوز في انتخابات القادمة.

واذكر شعبنا في ما كتبه جورج ارويل، حول الانتخابات: الشعب الذي ينتخب الفاسدين من الانتهازين والمحتالين والخونة، لا يعتبر ضحية بل شريكا في الجريمة .

 

محمد جواد فارس

طبيب وكاتب.

 

عقيل العبودمن الاشكاليات المثيرة للجدل انك تسمع فريقا من الناس ولو بحسن نية يطرح امامك فكرة انشاء صندوق لمساعدة الفقراء، وضحايا الحرب، والمحتاجين، واقصد في العراق طبعا كانموذج حي لخارطة يسودها الخراب، والموت، والفقر؛ وذلك في عصر يحكمه البغاة، والجهلة، والقاصرون، بينما لم يتجرأ هؤلاء انفسهم من البحث عن اسباب الخراب، والفقر والذي سببه القوانين الجائرة لتوزيع ثروات البلاد من قبل الطبقة السياسة الحاكمة؛ ذلك بعد ان تم الاستحواذ عليها، وادارتها بطريقة شاذة ومستهترة.

فبدلا من البحث في انشاء مؤسسات تعليمية، ومستشفيات، ومعامل للإنتاج والتنمية، وبدلا من التخطيط لاستثمار طاقات الطبقات المعطلة من الشباب، والخريجين، وضحايا الحرب، وتشغيلهم في مجال الصناعة، والزراعة، والتعليم، وبدلا من انشاء مجمعات سكنية لطبقات الشعب المسحوقة، يصار الى طريقة ربما هي لغسل الاموال المسروقة، او الفائضة عن حاجة اصحاب هذه الاموال، وذلك من خلال الترويج لانشاء جمعيات خيرية، اوما شابه، والتبجح باقتراحات تبدو انسانية في مضامينها، بينما هي في حقيقتها تصريح ضمني لإبقاء عجلة التخلف الحضاري لوطن يمتلك من الثروات ما يؤهله لأن يكون من أغنى بلدان العالم الثالث.

ولذلك فان هذه الأنماط من الحلول ما هي الا شكل من اشكال الدعايات التي يراد لها تدليس الواقع المزري لوطن يحكمه الجناة.

فنحن لسنا بصدد مناقشة كيفية ايواء الضحايا اي المجني عليهم بسبب طرق ادارة الاموال والثروات التي تم استنزافها وسرقتها من قبل المسؤولين، انما نحن بحاجة الى مشروع حضاري قيمي يتبنى تغيير قانون توزيع الثروات، وحماية الحقوق الانسانية للشعب، واقامة مشروع الدولة العادلة، والقانون العادل، والدستور العادل، نحن بحاجة الى محكمة دستورية دولية لمحاسبة السراق، والفاسدين ، والقتلة، وانقاذ الشعب من الفقر بدلا من استصغاره.

 

عقيل العبود/ سان دييغو

يُعد النظام البرلماني من أهم الانظمة الوضعية، وأفضلها لتنظيم شؤون الحكم والسياسية، كونه يعبر عن آمال الشعوب وتطلعاتها، ويعتمد في رؤاه على مبدأ حكم الاغلبية..

بدأ منذ  عام ٢٠٠٥ صعودا عندما تم التصويت على الدستور العراقي الجديد، والانتهاء من أختيار النظام البرلماني، ليكون هو الطريقة والألية الاساسية، في أختيار الحكومة وشكلها، عبر إنتخابات حرة مباشرة، يُختار فيها أعضاء البرلمان، ليقوموا بدورهم باختيار السلطة التنفيذية المركزية، والتي تعبر عن مكونات الشعب..

يتم تشكيل تلك السلطة "الحكومة" من قبل كتلة يحددها القانون بأنها "بالكتلة الاكبر"..

لكن هذا النهج والمبدأ لم يُعمل به، في تشكيل أي حكومة منذ ٢٠٠٥، بل حلت محلها (التوافقية والمحاصصة) وهذا ما أفرز عمليات الفساد الكبرى، التي طالت مؤسسات الدولة كافة،حتى وصل الحال الى أعلى السلطات في البلاد، حتى قيل أن لبعظها امست تدار بالهاتف!

التحدي الاخر الذي واجهه النظام السياسي ككل، هو الارهاب الذي سعى ومنذ اللحظة الاولى، لتشكيل الحكومات، الى إعاقة وضرب أي تقدم وإصلاح في هذا النظام، بل وسعى لأن يكون مشاركا في تحديد شكل النظام، والاليات من خلال أياديه التي هددت العمل والنظام السياسي وأخترقته أكثر من مرة، ما شكل تحديا وعائقا، أمام ديمومة ونجاح هذا النظام، إضافة الى بروز الازمات تلو الازمات، والتي رافقت العملية عبر السنوات الماضية، ناهيك عن مشكلة غياب المعارضة السياسية وإيجاد التوازن السياسي المطلوب..

أكمل المشاكل ضعف مراقبة الاداء الحكومي، فضلاً عن غياب الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية، الى جانب أن كل هذه الازمات خلقت تجزئة وتفككا في المجتمع طوليا وعرضيا وحولته لمجتمع متناحر ومتنافر،  بدلاً من التعايش السلمي بين مكوناته، بسبب الانقسام الطائفي والعرقي وغياب الوعي لدى الجمهور ،وتعدد الولاءات السياسية والحزبية جعل الأوضاع تبدوا يبدو غير هادئة ولا مستقرة وفي حالة شحن دائم .

التحديات الصعبة التي تواجه النظام السياسي كبيرة، فمنظومة الاحزاب الحاكمة، فشلت في إدارة النظام وقيادة الدولة، كما أنها لم تستطع تغيير رؤيتها في التحول بالنظام السياسي من الديكتاتورية الى الديمقراطية التعددية الحقيقية، او تطبيق بنود الدستور في التحول من الدولة المركزية الى الاتحادية اللامركزية، إضافة الى التوجه نحو الاقتصاد الحر بدلاً من الاقتصاد الموجه، والعمل على تطوير المجتمع العراقي من مضطهد الى عامل ومنتج، ومنسجم مع نفسه ومتعايش سلمياً بين مكوناته.

لا نختلف على أهمية وجود الاحزاب والتيارات، كونها تمثل الحالة الديمقراطية، ولكن ليس بهذه الكيفية والحجم من كثرة الاحزاب ما يعني كثرة البرامج والخطابات الانتخابية، والتي يضيع فيها الواضح ولا يمكن تمييزها بسهولة، لذلك من الواجب اصلاح النظام الحزبي لاصلاح النظام السياسي وبشكل جوهري، يكسر حالة الجمود والحلقة المفرغة، التي يدور في داخلها النظام السياسي، وبذلك تسهل عملية الاصلاح المؤسسي لهياكل الدولة عموماً وإيجاد حلقات صغيرة تمثل الجمهور، وبذلك تكون هناك صورة مصغرة للنظام السياسي المتطور القابل للحياة.

 

محمد حسن الساعدي

 

 

راضي المترفيمن مزايا العمل الصحفي انه يتيح لك المرور على أمور قد لا يفطن لها غيرك حيث تتعايش المتناقضات وتتنافر المترادفات وتستوطن السخرية حد القهقهة بين ثنايا المؤلم حد البكاء وقد يحتضن الحلم الواقع بتنافق مريب عموما هو عالم معقول حد (الصفنه) ومجنون حد المشي عريان بدون ان تعير اهتماما للاخرين وقبل أيام كنت في (جرخله) على طريقة الزميل صباح محسن في بعض مناطق بغداد فلفت نظري عناوين وحكم وكلمات على واجهات مطاعم ومحال تجارية وغيرها وخلفيات (التك تك) تجمع بين الالم والأمل والخيال والواقع فاجتزت الأول والثاني والثالث بابتسامة وهزة راس وسخرية لكن كثرتها لفتت انتباهي فقررت العودة للبداية والتدوين واضافة ما يناسبها من تعليقات ومع ان المقام لايسع لذكر جميع ما دونت الا اني سادرج أكثرها مرارة وسخرية وواقعية وخيال .. مطعم يرفع يافطه كبيرة على بابه بأسم (اضرب وأگلب) ومطعم اخر بأسم (دلع كرشك) ومحل كهربائيات بأسم (المنتول مرجوع) واخر(المايشتري مني سويچ هو سويچ) وغيرها من الاسماء البعيدة عن الذوق والمسميات العجيبه الغريبه...اما الايات القرآنية التي زينت دواخل المطاعم والمحال الخدمية والتجارية...

ابو محل مال عصائر كاتب (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) كلنا ميخالف حلاق كاتب (وجوه يومئذ ناعمه) باب رزق شكو بيها مطعم كاتب (كلو من طيبات ما رزقناكم). هم ميخالف بس مال ابوتكسي كاتب على الجامه

(يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين) لا هاي حيل واكفه وهذا كله ممكن ينبلع ووراه (كلاص بلنكو) وتستطيع تدوينه والوقوف والتأمل لكن المشكلة عند ابو (التكتك) لانهم كثرة ويتحركون مثل الفئران المذعورة وأغلبهم يضع عبارة ما انزل بها البرلمان من تشريع ومع هذا ممكن تتحلى بقليل صبر وتضيع كم يوم حتى تسجل ما كتب سواق التكتك على جوانبها من عبارات لكن المر والماينجرع قرار محافظ كربلاء بمصادرة كل تكتك يتحرك على أرض كربلاء من جسر المسيب حتى عرعر ومن بحيرة الرزازة حتى خان النص من دون إيجاد بدائل ولا تفكير بهذه الشريحة كيف تعيش ومتناسيا ان التكتك سيرحل لمحافظة أخرى وقد يحتاج محافظها إلى قرار دبري آخر بدلا من التقنين والسيطرة على الاستيراد وقد يصبح تفسير العبارة التي قرأتها اول امس على مؤخرة التكتك واضحا حيث كتب: (اذا نجحت المؤامرة ضد التكتك فتش عن أصابع الحمير)

 

راضي المترفي

علي عليإذا كنت ذا رأي فكن ذا روية

فإن فساد الرأي أن تستعجلا

لا يختلف اثنان على أن التأني في العمل واتخاذ القرار بروية، يؤدي الى نتائج إيجابية تكاد تخلو من الزلل والأخطاء. ومن المؤكد ان التأني غير التباطؤ، والروية غير المماطلة، إذ الفرق شاسع بين المعنَيين.

كذلك هناك بيت آخر يتردد على مسامعنا يقول:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة

فإن فساد الرأي أن تترددا

ولايختلف اثنان أيضا على أن العزيمة في العمل تفضي الى تحقيقه، بتجاوز العقبات والمعوقات التي تعترض طريق القائم به. ومن المؤكد أيضا أن العزيمة غير العناد، وبهذا يصير الهدف قاب قوسين أو أدنى من نيله، والأمل يصبح قيد التحقيق.

من هذا كله أستطيع القول ان الشروع في أمر يتطلب العجلة المدروسة والتأني المحسوب في آن واحد، وكذلك يستوجب من القائم به الإقدام والعزم، شريطة أخذ الثقة بالنفس والاعتماد على أرضية صلبة صحيحة سوية بنظر الاعتبار.

ما أحلاه وما أجمله أن يقترح رئيس الوزراء للأطراف السياسية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، لتشكيل مجلس وطني للسياسات العليا يضم الرئاسات الثلاث، وهو أمر لو حدث فعلا فإن العراقيين سيكونون في (گمره وربيع) حيث سيحقق هذا المجلس في حال تشكيله تقدما كبيرا في مؤسسات الدولة، ويدفع عجلة البلد الى السير الحثيث بالاتجاهات كافة، بما يصب في مصلحة البلد، إذ أن مهام هذا المجلس هي وضع السياسات العليا للدولة العراقية في حل المشاكل الداخلية، ووضع استراتيجية للسياسة الخارجية الاقتصادية والإدارية، وستكون قرارات وتوصيات المجلس ملزمة للجهات المعنية في الدولة العراقية كافة، بما فيها مجلس الوزراء والوزراء أنفسهم.

وفي هذا إنجاز رائع يعد الخطوة الأولى في سلم دولة المؤسسات، هذه الدولة التي تستطيع انتشال العراق من مصطلحات المحاصصة والشراكة والتوافق وإفرازاتها، وكذلك تنقذه من الأغلبية المنادى بها، وتداعياتها التي تتمثل بالتمحورات والتكتلات تحت ذريعة الأغلب والأكثر، في حين هي الأكثر ضررا والأغلب بؤسا بالنسبة للعراقيين، وما هذا إلا لسوء تصرف المنادين بها، وعملهم الدؤوب على مبدأ المثل القائل: (كلمن يحود النار لگرصته).

ما أروع تشكيل مجلس الدفاع الأعلى، الذي يشمل إضافة الى الرئاسات الثلاث، وزراء الدفاع والخارجية والمالية وقادة الأسلحة، وكذلك زعماء الكتل المؤتلفة، لأن إعادة تشكيل الجيش والأجهزة الأمنية ليست مهنية صرفة بل هي سياسية ومهنية معا. وهذا عين الطلب في ظرفنا الحالي، فبتحقيق كل هذا يكون العراقيون قد ضمنوا أن عراقهم بدأ يتعافى فعلا، وبدأت سفنه التائهة تجد مرساها الآمن، بعد ضياعها في بحر متلاطم الأمواج، وبعد عيشهم عقودا على أرضه مهددين في لقمتهم ومعيشتهم وأموالهم وأملاكهم وقبل كل هذا حياتهم.

إنها لبشرى سارة يا قادة البلد، ويتمنى العراقيون ان تُفعّل هذه البشرى في إطار الأولويات من مهامكم، كي تسجل ما لم يسجله سابقوكم في رئاسة العراق، وستدخلون موسوعات عالمية كثيرة، وستنالون أوسمة أكثر من نيلسون مانديلا، وغاندي، وسيحبكم شعبكم، لو تمكنتم من تحقيق دولة المؤسسات التي يفتقدها شعب وادي الرافدين منذ الأزل، فهي وحدها التي تخلصنا من التفرد بالسلطة بشكل أو بآخر، وهي وحدها ترتقي بالعراق الى ما يطمح اليه شعبه.

 

علي علي

 

رائد الهاشمي(معاناة اللاجئين والنازحين) أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد حياة واستقرار الملايين من البشر في مختلف أرجاء العالم حيث وصلت أعداد اللاجئين بموجب احصائيات أممية ودولية تتجاوز (71) واحد وسبعون مليون انسان وهذا الرقم مخيف وهو قابل للزيادة، ويجب أن يكون هذا الرقم مقلق لجميع حكومات العالم ولجميع المنظمات الأممية والدولية ولكل انسان يحمل ذرة من الإنسانية لأنه يعني ان هذا الكمّ الهائل من البشر والذي يحوي الشيوخ والنساء والأطفال والشباب يعانون من أسوأ الظروف الإنسانية ويعني أنهم تركوا مدنهم وبيوتهم مضطرين بسبب الحروب والإرهاب والقتل والدمار ويعيشون في ظروف بائسة ويعانون من الحرمان من أبسط المتطلبات الإنسانية التي كفلتها لهم جميع القوانين والأعراف الدولية حيث اضطرتهم ظروف النزوح والهجرة للعيش في خيم بسيطة لاتقيهم من الحر والبرد إضافة الى النقص الكبير في الطعام والشراب والمستلزمات الصحية ومعظمهم بلا عمل ولا مورد رزق ويعيشون على المعونات الإنسانية البسيطة ومعظم الأطفال تركوا مقاعد الدراسة وحرموا من ابسط مقومات الطفولة ويعيشون أوضاع ماساوية.

ان انتشار جائحة كوفيد 19 في جميع دول العالم قد زادت أوضاع النازحين واللاجئين سوءً لذا نرفع اصواتنا بشدة ونطالب جميع الحكومات بأن تعي خطورة الوضع لهذه الشريحة الكبيرة من الناس وأن تعي دورها الحقيقي المطلوب في اتخاذ الإجراءات الحقيقية لانهاء معاناتهم والتقليل من اعداد المهجرين والنازحين في العالم ومن خلال اتخاذ الخطوات التالية:

1- العمل على اللجوء الى حل كافة النزاعات بين الدول بطرق سلمية والعمل على نزع فتيل الحروب التي أدت الى ارتفاع أعداد المهجرين والنازحين وكانت سبباً في معاناتهم.

2- العمل والتعاون المشترك بجد لمحاربة الإرهاب بكل الوسائل المتاحة والعمل على تجفيف منابعه لأن الإرهاب يعد من الأسباب الرئيسية في تهجير الملايين من البشر في مختلف دول العالم.

3- العمل على احترام والالتزام الكامل بكافة القوانين والمواثيق الصادرة من الأمم المتحدة والمنظمات الأممية والتي تخص مراعاة أوضاع النازحين والمهجرين والعمل على توفير كافة الاحتياجات الإنسانية والتقليل من معاناتهم.

4- العمل بجدية على إعادة أعمار المناطق المتضررة من آثار الحروب والإرهاب وإعادة كافة البنى التحتية لها لغرض التسريع بإعادة النازحين والمهجرين الى مناطقهم.

5- توفير المتطلبات الأساسية في معسكرات النازحين من الطعام والماء الصالح للشرب  والخدمات الصحية والتجهيزات والملابس الأساسية.

6- فتح المدارس في المعسكرات بكافة مراحلها أو متابعة وتسهيل انخراط الطلبة والأطفال في المدارس القريبة للمحافظة على مستوياتهم العلمية.

7- توفير منح مالية للنازحين والمهجرين تعينهم على سد احتياجاتهم الضرورية وهذا يكون اما بشكل مباشر من الحكومة أو بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية.

8- تسهيل عمل المنظمات الدولية والمنظمات الإنسانية التي تعمل على تقديم يد العون لسكنة معسكرات النازحين والمهجرين وعدم وضع العراقيل والروتين أمامهم.

9- تقديم التسهيلات اللازمة لكافة وسائل الاعلام في زيارة المعسكرات ونقل معاناة سكانها وايصالها الى الرأي العام الدولي والمحلي.

أخيراً وليس آخراً نحتاج منا جميعاً الى وقفة إنسانية حقيقية وجادة للتعاون على مد يد العون لكل من حكمت عليه ظروف الحروب والإرهاب والنزاعات أن يترك بيته ومنطقته ويعيش معاناة النازحين ونحاول أن نقلل من هذه المعاناة باي وسيلة متاحة وخاصة اننا جميعاً معرضين وفي أي وقت أن نكن مثلهم وبنفس ظروفهم.

 

 د. رائد الهاشمي

سفير النوايا الحسنة

 

عقيل العبودكتبتُ في وصيتي أن يكون مدفني هنا في أجمل بقعة في الكون، فهي الأرض التي أكتشفتُ فيها إنسانيتي المعطلة- سان دييغو عشقتُ ترابها مذ وطأت مهجتي عوالمها.

آنذاك لم أكن سوى ذلك الرقم الذي تم تدوينه في سياق الموضوعات التي بموجبها يصار لمن يطلب حق اللجوء هوية تستوعب في سرائرها صدق التفاصيل، كونه الكائن، والكيان الذي إنما أريد له ان يحيا وفقا لدستور العرش الإلهي.

ففي بيت الهجرة تعلمتُ فلسفةً جديدة لثنائية الموت والحياة، حتى أدركت ان معادلة الأوطان ليست تلك الأمكنة التي ولدنا ذات يوم في بقاعها ليتم دفننا تحت ترابها ونحن على قيد الحياة، إنما هي تلك التي تم إحياؤنا فوق ترابها ونحن على شفير الموت.

لذلك في مقامي الآمن كان المخاض من نوع مستحدث، حيث صار عليَّ أن أصوغ مقاسات غير تلك التي أجبرت على التقيد بها ذات يوم، لعلها تتماشى مع حقيقة آدميتي التي على أساسها

بتُ ادرك معنى الغطرسة، والكبرياء، والفخر، والهيبة، والاعتزاز؛ ذلك بعد ان أتيح لي ان أختار المدرسة التي أريد، والسيارة التي أرغب، والمأكل الذي أشتهي، والمأوى الذي أشعر فيه بالسكينة، وغدا لي الحق لأن أحوز على ما أسعى اليه بناء على ميزان العدل الاخلاقي.

ففي حصني صار لي بيتا آمنًا ، ومعاشا، وبطاقة صحية، وسيارة فاخرة، واصدقاء، وعلماء، وأساتذة ومبدعين.

في ملاذي المستريح صرت أجمع الورد، والعصافير حتى أدركت أن للألوان بهجة، ورائحة تعشقها الزهور وتحتضن رحيقها الفراشات.

لذلك منارتي المقدسة هي الخبز الذي من عروقه أصبحت أتنفس رائحة الوقار، وهي الأمل الذي من زهوه فهمت معنى اليقين.

واللوحة رسمتها كما لقنتني إياها معشوقتي الجميلة على شاكلة عالم يجتمع تحت عرشه جميع ثقافات، وأديان الوجود.

 

عقيل العبود

سان دييغو/ كاليفورنيا

 

حسن حاتم المذكور[فوگ ذاك الينحچي وما ينحچي ــ بدريه شفتي ــ صار شيعي يبوگ شيعي ــ يخون شيعي ــ يبيع شيعي ــ شيعة اهل البيت ذوله ــ لو سخام الوجه ياختي!!؟؟]

مقطع من قصيدة شعبية للكاتب.

1 ــ لماذا نجوع وفوق ارضنا وتحتها، ما يكفينا ويصلح عافيتنا، وهناك من يستغبينا ويستغفلنا، ونحن على ارض ترك عليها اجدادنا، عراقة سبعة حضارات كونية، وهناك من يذلنا ويجرح كرامتنا ولنا من الأرث الوطني، ما يؤهلنا لحماية انفسنا، وحقنا في ان نعيش احرار كغيرنا، ما هذا الشيء الغريب، فينا ام في خارجنا، يعيقنا يعوّقنا ويترك اصاباته، في عقلنا الجمعي، عدواه فتنة تفتك بنا، وتعدنا للفتك بالآخر، مئآت السنين ونحن، كسرب نمل فاقد رشده، لا نعرف الطريق الى الدنيا، ولا الطريق الى الآخرة، من شدة الأيمان الأعمى وقسوته، نسينا ان الله واحد لا شريك له، وفي عتمة استغباء لا فكاك لنا منها، نعبد اكثر من ألهة على الأرض، مدججة بالمظاهر والألقاب ومقدس الأضرحة، ونحن وكما استورثنا من مراحل الأنحطاط الأخيرة، نسير خلف المحتالين، على طرق لا تؤدي الى هدف أو حقيقة.

2 ــ تخمرت ازمنة الأفقار والتجهيل والإذلال فينا، عبر مئآت السنين، صدفة او ربما عن حاجة للوجود، حكّت الأرض جلدها، فأيقضت تحته جينات جيل، لا يحتمل الأختناق اكثر، فرفع عن كاهل الأرض والناس، ثقل ازمنة من باطل التخلف، فخرج من تحتها اخطبوط هائل، متعدد الذيول والوظائف، يخنق عقول البشر، بقبضات مرعبة من التخريف والشعوذات، كان الأنعتاق عسيراً والعقول متخثرة داخل غيبوبتها، وحتى يوقضها الوعي، يتطلب الأمر دماء ومعاناة قاسية، لكن لحتمية المتغيرات ضرورتها وشبابها، فأعلنت ثورة الأول من تشرين 2019، من داخل ساحات التحرير، في محافظات الجنوب والوسط، عن استعدادها وكفائتها وواجبها، في تقديم ما يحتاجه التغيير من دماء، ولم تكن بخيلة في الأيفاء بوعدها، فاندفع شلال النزيف، جرف الأقنعة التاريخية عن وجه الأخطبوط، فكان البيت الشيعي، بأحزابه وتياراته ومليشيات حشده، هو القابع في عتمة فتنة مظلوميته، مجزرة فقر وجهل واذلال لعراقي الجنوب والوسط.

3 ــ اذرع اخطبوط البيت الشيعي، ومن سمح لنفسه مساومتها، على سفك دماء بنات وابناء الجنوب والوسط، وتحاصص ثرواتهم الوطنية، واهمون وكأنه لازال لهم في البقاء متسعاً،  انكسروا دناءة امام عاصفة الفساد، ولائيون خطفوا قنصوا اغتالوا حرقوا، اذلوا وخانوا وباعوا، ثم سفكوا الدماء واستنزفوا الثرات، صمت مراجعهم، على ما يحدث في محافظات الجوع والأذلال، خدعة او دليل تواطؤ، او تلوث بدسم الفساد ايضاً، كل شيء من حولهم يتحرك ويتغير، وهم ثابتون على ماض لن يعود، مقدسه الذي كان تخلت عنه الحقائق، والنصوص طبول مثقوبة، على هامش سمفونية التقدم والسلام والبناء، يشرعنون اللصوصية فضيلة، والقتل جهاد والقاتل مجاهد، ولم يتركوا من الأسوأ الا وارتكبوه.

4 ــ معهم ومن اجلهم، شتمنا الأمويين والعباسيين ولا نعلم لماذا، معالم الشام وبغداد، قالت غير ما قالوا، غرقنا في مظلوميتهم، فقرا وجهلاً واذلال، وليس بينهم ولا مظلوم واحد، نجلد الذات ونبكي مصاب الأمام الشهيد الحسين وعائلته (ع)، نرتدي الحداد في عاشوراء، وهم يشربون خمس دموعنا، ويسرقون كامل ثروات اراملنا وايتامنا، ثم يبللون لحاهم بدموع التماسيح، إنهم الخدعة والمكيدة، ومأساة ابناء الجنوب والويط عبر التاريخ، والآن ماذا فعلت خلافتهم في ايران والعراق، غير الدمار والخراب، وشعوذات اصابت بعدواها، عقول الناس بغيبوبة الشلل، ماذا سيقولون غداً، عندما تفقد الأكاذيب مواسمها، وها هم ساقطون عاجلاً في حفرة نهايتهم، الى عمق الف واربعمائة عام أخرى، وسيغتسل العراق، من ذكراهم واوحال فضائحهم.

 

حسن حاتم المذكور

28 / 07 / 2021

 

 

كفاح محمودتتذكر شعوب كثير من بلدان الشرق الأوسط وخاصةً في سوريا وليبيا والجزائر والسودان وإيران والعراق ما حدث بعد انقلاباتها السياسية خاصةً في عملية بناء المؤسسات العسكرية والأمنية، وما رافقها من غلق الدولة واقفالها لحساب أجهزة الامن والمخابرات وبقية المؤسسات التي تتحكم بالفرد وحياته الخاصة وعلاقاته وتضعه دوما محك شكوك حتى لمجرد علاقة عادية مع أي اجنبي في بلاده، وتجلى ذلك اكثر في النموذج العراقي للدولة المغلقة منذ ستينيات القرن الماضي حيث أطبق نظام الحزب الواحد من خلال أجهزة الأمن والاستخبارات والمخابرات وميليشيا الحرس القومي والجيش الشعبي على دائرة حركات ونشاط الفرد حتى في حياته الشخصية أو أي علاقة أو تواصل مع أجنبي داخل البلد حتى وإن كانت مع أولئك العاملين في المشاريع الحكومية الصناعية منها أو الزراعية، حيث تؤدي مثل هكذا علاقة إلى التحقيق والترهيب وربما التغييب، وبذلك أصبحت الدولة عبارة عن مستشفى مغلق للمصابين بأمراض وبائية يمنع اختلاطهم مع الآخرين، ناهيك طبعاً عن أمواج الأسئلة والتحقيق حينما يحاول المرء استصدار جواز سفر أو السفر للخارج.

لا نريد الدخول في تفاصيل تلك الحقبة المغلقة، لأننا كنا ننتظر أن يكون البديل مغايراً، لكن ما حصل بعد نيسان 2003 وباستثناء بعض الإكسسوارات، كان كارثياً حيث تحولت الدولة من دولة مغلقة إلى دولة منخورة، وتبين أن دودة الأرضة ليست لوحدها قادرة على نخر الأشجار، فقد أثبتت النظم السياسية الراديكالية وبالذات تلك التي أنتجتها الانقلابات تحت مسميات الثورة في معظم بلدان العالم الثالث سواء في أمريكا اللاتينية أو في كل من أفريقيا وآسيا، وبشكل متميز في دول الشرق الأوسط العربية منها والإسلامية منذ أن أطاحت بريطانيا وأمريكا وحلفائهما بتلك الأنظمة حيث تفوقت على الجميع في ظهور وانتشار دودة أرضة سياسية وعسكرية وأمنية في هياكل تلك الدول وخاصة التي انتجها الربيع العربي وابتلعتها الدول المحيطة بها، فقد كشفت عملية إماطة اللثام مؤخراً عن قتلة أحد الناشطين العراقيين، مدى هول حجم النخر الكبير والخرق المريب داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية العراقية التي تم إذابة معظم الميليشيات ذات الولاءات المختلفة في بوتقة المؤسستين اللتين يفترض أنهما تأسستا على ثوابت المواطنة والولاء للوطن والشعب وليس لحزب أو دين أو مذهب أو دولة أجنبية تحت أي ذريعة كانت، مما يؤكد أن إعادة تشكيل القوات المسلحة والمؤسسة الأمنية بعد 2003، لم يعتمد على تلك الثوابت حيث انهارت المؤسستين في أول تحدٍّ لهما مع الإرهاب في حزيران 2014م، وسقوط ما يقرب من ثلثي أراضي العراق ومدنه تحت سيطرة منظمة تنظيم الدولة الإرهابية.

إن الدولة المغلقة التي انفجرت على نفسها، أنتجت لنا دول منخورة حتى العظم كما هي الحال اليوم في سوريا وليبيا والعراق من خلال عمليات الخرق التي قامت بها الأحزاب والميليشيات المتطرفة بشقيها السني والشيعي والتي تمّت إذابتها ودمجها مع المؤسستين العسكرية والأمنية حتى تلاشى الانتماء والولاء وتشتت ما بين تلك القوى على حساب مفهوم المواطنة والجيش والأمن الوطنيين اللذين يفترض أن يكونا فوق الانتماءات السياسية والدينية والمذهبية والمناطقية، بما يؤهلها أن تكون ممثلة لكل الشعب ومكوناته على اختلاف أطيافه وانتماءاته، وما يحصل اليوم هو نتاج صناعة قوى ميليشياوية لحماية النظام خارج المؤسسات السيادية المعروفة كالجيش والشرطة والامن الوطني، كما في الحرس القومي والجيش الشعبي في العراق وسرايا الدفاع في سوريا واللجان الشعبية في ليبيا والحرس الثوري في إيران ومؤخراً في كل من العراق ولبنان وسوريا واليمن ميليشيات مذهبية ذات ولاءات عابرة للحدود تحت ذات النهج في الشعار القومي (أمة عربية واحدة) ولكن بإيقاع ديني ومذهبي، يمنحها بعض صلاحيات الرب في الحكم بدلاً من الحكم باسم الأمة!

في النتيجة فشلت الدولة المغلقة حينما انفجرت عليها شعاراتها لكي تلد لنا دول منخورة بشعارات دينية مذهبية كما هي الان في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن ولبنان وايران، وبقي الخلل الرئيسي في بنية هذه الدول المتعددة المكونات قوميا ودينيا ومذهبيا، والمتمثل في اقصائها للآخرين ومركزيتها لحساب مكون واحد مهما اختلفت الشعارات وطبيعة النظام الجديد الا انها تقاتل من اجل الهيمنة والتفرد ومركزة القرار والسلطة والمال بيد فئة واحدة مع اكسسوارات للزينة كما كانت سابقا، لكي تستمر حقبة تلد أخرى وتبقى حليمة في بلادنا على عادتها القديمة حتى قيام الساعة!؟

 

كفاح محمود كريم

 

 

جمعة عبد اللهأحتفل الشارع الشعبي والسياسي التونسي، في مباهج الفرح والابتهاج التي عمت الشوارع بالزغاريد، بعودة ثورة الياسمين التونسية الى احضان الوطن، بعد تحررها من الاختطاف من قبل حركة النهضة (الإخوان المسلمين) فقد صعدت حركة الإخوان المسلمين على أكتاف الثورة، وانتجوا منظومة فاسدة كاملة، انتجت الفساد والفاسدين، انتجوا نخبة سياسية فاسدة، لا يردعها ضمير واخلاق في سرقة اموال الشعب، انتجت الخراب والمشاكل والأزمات في المجتمع التونسي. حرفوا مسار الثورة الى صالحهم، لتكون لقمة وغنيمة وفرهود، على حساب معاناة وفقر الشعب التونسي. انتجت حفنة من الإرهابيين والقتلة والمجرمين، ضد من ينادي بأسم ثورة الياسمين والوطن، كل من ينادي بمحاسبة الفاسدين الذين نهبوا اموال الشعب. كل من ينادي بمحاكمة المجرمين بحق الشعب. خلقوا الأزمات والمشاكل العويصة. واصبحت تونس كأنها ضيعة وطابو خاص فقط للاخوان المسلمين، والآخرين ليذهبوا الى الجحيم. لذلك جاء اليوم التاريخي الموعود، ليقول للإخوان المسلمين. كش ملك. وكانت قرارات رئيس الجمهورية التونسية الشجاعة، لتضع حداً لمأساة الشعب التونسي، وتعديل مسار ثورة الياسمين في وضعها في المسار الصحيح والسليم. فقد أصدر رئيس الجمهورية (قيس سعيد) جملة من قرارات تاريخية لصالح الشعب والوطن، بشجاعة رجل يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن والشعب، ويؤمن بالوطن التونسي بصدق وإخلاص، ليضع حداً لحكم (الإخوان المسلمين) وسياساتهم اللصوصية الفاسدة. في تفعيل صلاحياته الدستورية في فصل 80، في أعفاء رئيس الوزراء (هشام المشيشي) من منصبه، وتجميد صلاحيات مجلس النواب، ورفع الحصانة عن النواب، لكي يقدموا براءتهم للمحاكم إذا كانوا غير متورطين بالفساد المالي والإداري، وإذا كانوا غير متورطين بنهب اموال الشعب، لكي يثبتوا براءتهم، عكس ذلك ستكون محاكمتهم شديدة العقاب، وقرر الرئيس ان يتولى السلطة التنفيذية بنفسه ومساعدة رئيس وزراء جديد يعينه بنفسه. قرارات مهمة لصالح الدولة وإنهاء عهد اللادولة، وغلق الحدود والمطارات خشية من ان يهرب الفاسدين من العقاب، والذين متورطين بجرائم ضد الشعب. أنهاء حالة الاضطراب والفوضى في حكم اللصوص (الإخوان المسلمين) وتعهد الرئيس (قيس سعيد) بعودة الاموال المنهوبة من كل مسؤول تولى مناصب عليا في الدولة. بأنهم سيدفعون الثمن الباهظ لخيانتهم للوطن والمسؤولية. ان اليوم ثورة الياسمين التونسية تستنشق الهواء الصافي بعدما خنقوها بالهواء الفاسد، حاولت حركة النهضة إرجاع الساعة الى الوراء، في استمالة الجيش الى جانبها ودعت انصارها الى النزول الى الشوارع لإسقاط هذه القرارات التاريخية، لكن التزم الجيش بالدفاع عن الوطن، لا الدفاع عن حركة أو حزب فاسد، ولم يستجب إلا قلة قليلة من انصارهم وانسحبوا بعد ساعات قليلة، بالهزيمة النكراء لحركة النهضة (الإخوان المسلمين). هذا يدفعنا الى السؤال : متى يتخلص العراق من الازمة الكارثية مثلما تخلصت تونس؟ مى يتخلص العراق من الفاسدين الذين نهبوا البلاد والعباد؟ متى يتخلص العراق من حكم اللصوص والحرامية؟ متى يتخلص من الحرائق والتفجيرات الدموية المتكررة؟ متى يتخلص العراق من المليشيات الولائية التابعة الى أيران، التي مازالت تستهتر بالدولة، ومازالت تمارس الاغتيالات ضد نشطاء الحراك الشعبي؟ متى يتخلص العراق من الاحتلال الايراني البغيض، الذي وضع موارد العراق المالية تحت تصرفه؟ هل هناك رجل وطني شريف يشعر بالمسؤولية الوطنية، يقلب الطاولة على رؤوس الفاسدين واللصوص؟ هل هناك رجل شريف يضع حداً للخراب في العراق؟ هل هناك رجل بمواصفات الرئيس قيس سعيد؟ أم أن العراق عقر وجدب من الرجولة والشجاعة والشهامة؟ لا اعتقد أن العراق عاقر من الاصالة العراقية الاصيلة وشهامتها ورجولتها الشجاعة، هذا الأمل كل عراقي شريف ومخلص، لابد ان ينهض رجل وطني ينقذ العراق من ازماته الكارثية، وهو آتٍ بلا ريب، ليضع حداً لحكم اللصوص والمليشيات الولائية التابعة الى ايران.

والله يستر العراق من الجايات !!

 

 جمعة عبدالله

 

 

شاكر فريد حسنفي التاسع عشر من الشهر الجاري، قام العاهل الأردني الملك عبد اللـه بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية، والتقى الرئيس الأمريكي الجديد بايدن، وهي الزيارة الأولى لزعيم عربي للبيت الأبيض منذ تنصيب بايدن، خلفًا لترامب.

وهي في الواقع زيارة مفصلية وقمة مفتاحية، والهدف منها تعزيز دور الأردن على الساحة الاقليمية، وتحقيق مكاسب لا تتوقف على الدعم الذي يحتاجه الأردن بشدة لإنعاش اقتصاده المتردي.

وبالرغم أن النتائج الملموسة لهذه القمة بين عبد اللـه وبايدن لن تكون جلية على الفور، ولكن دلالاتها مهمة جدًا، وخاصة ما تقدمه وتبعثه من رسائل موجهة. ومن أكثر الكلمات الدالة من تصريحات الجانبين الأمريكي والأردني هو الحديث عن "شراكة" تعيد بناء المنطقة عبر مفهومي الاندماج والتكامل، وهما مفهومان عبر عن نفسيهما عسكريًا وامنيًا على امتداد سنوات طويلة من الصداقة والتحالف والشراكة، وقد آن الأوان تحقيق ذلك اقليميًا في قطاعات إعادة الاعمار، واهمها الحاجات الحياتية والمعيشية الحياتية، والبنى التحتية، وإعادة تشكيل وتوطيد العلاقات الأمريكية مع العالم والمنطقة، تشمل في ظل التعددية القطبية، الاعتماد على الشروط الموضوعية لتحقيق سلام وتنمية مستديمة، فضلًا عن الحاجة لنزع فتيل الازمات وإعادة إنتاجها.

ومن اللافت أن الشأن الفلسطيني لم يغب عن جدول أعمال هذه القمة، بل كان الشأن السياسي الأول. وهو شأن سياسي متصل بالمسألة الفلسطينية، لا يعالجه الأردن من منطلق تضامني فحسب، وإنما هو سياسة واضحة للأردن تجاه شعبنا وقضيته الوطنية، واعتباره الحال والوضع الفلسطيني هو شأن داخلي وله انعكاسات وآثار كبيرة من كل النواحي.

وكان حل الدولتين حاضرًا بقوة في القمة، وذلك للتذكير به أمام الرئيس الأمريكي بايدن، كونه رئيسًا للدولة الأكبر في العالم، خصوصًا أن هذا الحل غاب في عهد الرئيس السابق ترامب، بطرحه خطة "صفقة القرن"، الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال للمناطق والأراضي الفلسطينية، وأنه من الأهمية تطبيق حل الدولتين على أرض الواقع، وليس مجرد شعار مشموع.

ويرى العديد من المحللين والمعلقين السياسيين أن هذه الزيارة والقمة مهدت لعودة الأردن كحليف قوي للولايات المتحدة لأمريكا في الشرق الأوسط، وكلاعب رئيس في قضايا المنطقة، وهو ما أشارت إليه الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، التي قالت:" أن الزيارة فرصة لمناقشة الكثير من التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، والتأكيد على الدور القيادي للأردن في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

ذكرى البياتي هي مأساتنا بحق نحن بشر، والبشر عجيبون  نفرق بين الصواب والخطأ، لكننا دوماً ما نخطئ  لنتعلم من الخطأ نخلق من الضعف قوة لا متناهية نجد الأمل بعد سنين من العجز والحرمان، نلمح ضوء الأمل وسط العتمة.

مـضـى وقت لا بــأس به منذ ان فقدت قلبــي لقد نفذ رصـيــد مـشـاعري كلها لم يعد يهمـني أحد في هذه الحياة ولا حتى الذين زعمـت على الأنتقام مـنهم وبــعد سـنين مـن التعب أرى اني اتغير

اتغير بــالمـعنى المؤلم والعمـيق، الذي لا يعلم به أي بشر  سوى خالقي أتغير  بعمـق عقلي وليس قلبي، وأن أترك لقلبــي النبــض كي يسـتمـر في هذه الحياة،  بدون ألم وخذلان أبعد في عهد الحب

قررت وعاهدت  أن أسند نفسـي فوق ركام مـن الأوجاع، التي عشتها والخسـارات الروحية مـهمـا حدث وسـقطـت أو فشـلت  سأنهض متحدية لأكمـل الطريق مـن جديد، لا يهمني مـاذا سـيحصـل لقلبــي لأنني مـاعدت أصغي لأي شـيء حياله، أتخذت قراري  فاصبح  هدفي هو الأهم، يجب الوصـول اليه، بت أدرك ما سأعمل جاهدة مـكافحة  لكي أشـن حربــاً بيني وبـين نفسي القديمة سأسـتطـيع متحدية تجاوز كل الصعوبات وأمـضـي في حياتي سـأكون أقوى بــعد من قبل، لا أحد يسـتطـيع المساس بمشاعري والتلاعب بها، سـأكون لنفسـي وطـناً ألجأ إليه، وسـنداً لا يمـيل، مـاضـية بــمـفردي

أما الأن أني أوعدك يا نفسي بــأني سـأدفع لك حياتي إن كلف الامـر وأحقق لكي مـاتتمنين بتوكلي على الله.

 

ذكرى البياتي

صادق السامرائيتساءلت هل أن الملوية منارة وحسب أم أنها ذات أغراض أخرى، فهي تجمع العديد من المواصفات الخفية التي لا زلنا نجهلها، ونراها منارة أو مأذنة وحسب، لكنها ربما كانت من آليات ضبط ميقات الصلاة، وسأقترب من هذه الغاية بتفاعلات عددية أو رقمية.

عدد درجاتها (399) وعندما تجمعها يكون العدد (21) وعندما تقسمه على العدد (3) يكون الناتج (7) عدد أيام الأسبوع.

وعندما تقسم العدد(399) على العدد (7) يكون الناتج (57) وعندما تجمعهما يكون الناتج (12) عدد أشهر السنة، (7+5=12).

إرتفاع الملوية (52) متر، (2+5=7) عدد أيام الأسبوع.

طبقات الملوية (5) بعدد أوقات الصلاة في اليوم.

وهنا ينهض سؤال، هل كان حول الملوية مزولة في قاعدتها المربعة؟

وهل كانت هناك بالقرب منها مزولة شرقية وأخرى غربية؟

لم تذكر المدونات كيف كان يتم تحديد أوقات الصلاة في الجامع الملوية، وهذه من أولويات الأمور وقد برع فيها المسلمون.

لا أستطيع الجزم، لكن العلاقة ما بين الأعداد التي بنيت بموجبها الملوية تشير إلى أنها كانت ذات دور في تحديد أوقات الصلاة، وأنها أشبه بالساعة الشمسية، المتعارف عليها منذ أقدم الأزمان، عندما تنبه البشر إلى علاقة الظل بالوقت، وبحركة الشمس، فابتكر الساعة الشمسية.

وتزخر الحفريات بالمسلات المربعة المرتفعة التي بموجب علاقتها بالشمس يُحدد الزمن، وربما تكون الملوية مسلة إسطوانية للتعبير عن قياس الزمن بأساليب أخرى.

ولا ننسى أن إلتواءها بعكس عقارب الساعة، مما ييشير ربما  لتحديد مواقيت الصلاة في الجامع، وقد يكون لظل الملوية علاقة بمقوساتها التسعة في قاعدتها المربعة من الجهتين الشرقية والغربية.

لا توجد بحوث بهذا الخصوص فيما يتعلق بالملوية، لكنها توحي بأنها كانت مأذنة وساعة شمسية ذات قدرة دقيقة على تحديد مواعيد الصلاة، وبموجبها يقام الآذان!!

فهل من جواب يا ألوا الألباب؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

جواد العطارالاحداث التي شهدها العراق بعد تشرين ٢٠١٩ وما تلاها من استقالة الحكومة والاستعانة بحكومة انتقالية مؤقتة وتحديد موعد لانتخابات مبكرة... كان هو المخرج الطبيعي لأي نظام ديمقراطي  استجابة لمطلب شعبي واسع في اعادة تجديد الثقة بالمنظومة السياسية الحاكمة او اختيار غيرها عبر صناديق الاقتراع.

وما جرى كان طبيعيا واستجابة مرنة من الطبقة السياسية بقبول استقالة حكومة عبد المهدي تنفيذا لمطالب الشعب وتولية حكومة انتقالية وتحديد انتخابات مبكرة في محاولة جيدة للخروج من المأزق الخانق آنذاك. لكن تأجيل الانتخابات من حزيران ٢٠٢١ الى تشرين من العام نفسه كان ضربة لمصداقية ما جرى بعد احداث تشرين، والحديث عن تأجيلها مرة اخرى الى موعدها الطبيعي في نيسان ٢٠٢٢ قد يكون مأزقا كبيرا تمر به التجربة الديمقراطية في العراق لان المواطن لن يشارك بالانتخابات.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستجري الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد؟ ام انها ستؤجل مرة اخرى!!!.

برغم اعلان الحكومة عزمها على اجراء الانتخابات بموعدها في تشرين القادم، ورغم اعلان المفوضية اطلاق الحملات الانتخابية للمرشحين قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات، واستعداد بعثة الامم المتحدة لها... الا اننا لم نلمس لحد الان ضجيج الانتخابات الذي عهدناه في السابق، والأمر يقف على احتمالين: 

الاول: ان الانتخابات لن تجري في موعدها، وان انسحاب السيد الكاظمي منها قبل عدة اشهر وانسحاب الصدريين قبل اسابيع، ما هو الا بداية لانسحابات قوى اخرى قد تشكل ضغطا كبيرا على المفوضية لتأجيلها الى موعدها الطبيعي.

الثاني: ان الانتخابات ستجري بموعدها، بمن يشارك فيها. والنتيجة اننا سنشاهد ضعفا في الاقبال والمشاركة وإعادة تدوير للقوى الفاعلة ومعارضة قوية لأية حكومة تنتج عنها وهذه المرة في الشارع وليس داخل قبة البرلمان تشكلها القوى المنسحبة وضغط الشارع ولن تسطيع أية حكومة الصمود لأشهر امام هذا المد مما قد يدخلنا في ازمة سياسية واحتقان شعبي العراق في غنى عنه بالوقت الحالي.

ان الحل الحقيقي يكمن في الحوار البناء لتوحيد رؤى جميع القوى في الاتفاق على اجراء الانتخابات في موعدها او عدم الاعتراض على نتائجها أيا كانت من المشاركين وغير المشاركين.. حتى تحفظ القوى السياسية والحكومة ما تبقى من ماء وجهها امام الشعب الذي وعدته قبل عام ونصف بانتخابات مبكرة حرة ونزيهة، وحتى نحفظ للعراق امنه واستقراره وعمليته الديمقراطية، وهذه فرصة مطروحة امام الجميع والوقت لم ينفذ بعد؛ لكن في اضاعته غصة قد يندم عليها الجميع. 

 

جواد العطار