 أقلام حرة

أزمة الكتابة!!

صادق السامرائيالكتابة باللغة العربية تعيش أزمة كبيرة، لأننا أصبحنا لا نعرف كيف نكتب بها؟!!

نعم، لا نعرف فن الكتابة، ومهاراتها وأدواتها وأساليبها، وما تستدعيه من مفردات، وآليات تعبيرية عن الأفكار والتواصل مع المتلقي.

لمَن نكتب؟!

لأنفسنا أم لغيرنا؟!

لمَن نكتب؟!!

الواحد منا لا يسأل لمَن يكتب ولماذا يكتب؟!!

بل يندفع فوق السطور ليكتب، ويجلس مزهوا فخورا مصابا بالعمى الإبداعي، فلا يرى ما كتبه على أنه هراء، وشحنات إنفعالية إستطاع أن يتقيأها ويستريح منها، ويقيّم ما كتبه  كما يتصوره.

وربما يحسبه في غاية الكمال، فينشره ويؤمن بأنه سينال الرضا والإيجاب، وهو من عطاءات الهذيان.

فتجد نفسك أمام صفحات مسطورة، لا تعرف ماذا يريد صاحبها أن يقول، وتتعجب من المنشور.

فبعض الكتاب ربما يستخفّون بالقارئ، بهذه الكتابات المطنبة المعقدة ويكرِّهونه باللغة العربية!!

إذا أردنا أن نكتب  وننشر فلنسأل لمَن نكتب،  وكيفَ نكتب، وماذا نريد أن نقول؟

ولنكن واضحين وسهلين على الفهم، لا أن نتدثر بالتعقيد والغموض والإسهاب الثقيل.

فخير الكلام ما قل ودلّ!!

فهل لنا أن نكتب؟!!

وإنْ لم تقرأ، ولا تبحثْ، ولا تتعقلْ، ولا تتجهزْ لما تكتبه، فاكسرْ قلمك، وأرِحنا من غثيان السطور!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الشاعر صادق السامرائي
اجمل تحية

صدقت في كل كلمة. وهو مطلب الساعة الملح لأن الناس عزفوا عن القراءة بسبب الاسهاب والغموض.
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور صادق السامرائي المحترم
تحية طيبة
الكتابة بعد النطق او الكلام عليه فهي تشذيب وتنظيم وتركيز لكلام
الكتابة لحقت الكلام وهي مرحلة من اهم مراحل التطور الحضاري للإنسان والإنسانية...
الكلام غير المكتوب آني لحظي ماضي والكتابة لحظي مستقبلي
الكلام الشفوي مضى ورغم أهمية الحساب عليه وفيه لكنه لا ينفع
الكتابة حسابها حاضرا لحظيا ويستمر لمستقبل بعيد ففي كل مرحلة ربما سيكون لها حساب خاص فعلى الكاتب ان يعرف ذلك ويستعد له حتى بعد مماته
اليوم حتى الكتب السماوية تخضع لهذا الحساب والتدقيق لكن لا أحد يُخْضِعْ اقوال لم تدون حتى من الماضي القريب وفق الطرح الدارج/العامي:( اللسان مابيه عظم) والعظم هنا كما أتصور له معاني كثيرة منها منع اللسان او السيطرة عليه حتى لا ينفلت ومن معانيه كما اتصور ايضاً انه القلم أي ان اللسان’’مابيه عظم’’ لا يكتب.
الكتابة ابلاغ رسالة غير محددة الوجه وبالذات اليوم لا في عدد متلقيها او مستوياتهم او أعمارهم او مواقعهم عليه فمسؤولية الكتابة اليوم عظيمة باتجاهين نفعها وضررها...منافعها ستكون عامة يتساوى فيها الكاتب والقارئ اما ضررها فسيتحمل ثقلها كاتبها...أما القارئ سيكتفي بلعن الكاتب من خلال الإشارة اليه كمصدر وفق: [أني ما عليَّ فلان كتبها وانا خالص الذمة منها من خلال اشارتي الى مصدرها او وفق ناقل الكفر ليس بكافر].
عندما يعي الكاتب حجم وثقل اللعنات التي ستُصَّبْ على راسه وظهره سيتريث ويدقق حتى على اقل تقدير يجد من يدافع عنه يوما بالقول انه طرح رأي وهذا من حقه.
هذه الأمور يعرفها الكثير من الكتاب لكنهم لا يعيرونها الاهتمام مقتدين كما ظهر لي شخصياً بسابقين تعلموا لصق انحرافهم بعقل من سبقهم ومع الأسف هذا ساري اليوم عليه يجب ان نهد سابقه و أساسه بتسليط الضوء عليه و كشفه عسى ان يتعظ البعض وينتفع ويخاف من مصير ’’قدوته’’.
شكراً أيها الكريم

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرضا المحترم

تحية طيبة

أغنيتَ المقال وأثريتَ رؤاه
وعاشت الكلمة النقية الطيبة



مودتي

د.صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حسين فاعور الساعدي المحترم
تحياتي

الأمل أن نرتقي إلى مسؤولية الكلمة , ودورها في صناعة الحياة الحرة الكريمة بالجد والإجتهاد

مودتي

د.صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5159 المصادف: 2020-10-20 00:52:50