 أقلام حرة

قتل النساء إلى متى؟ّ!

شاكر فريد حسنيتفاقم العنف ضد النساء، ومنذ بداية العام الحالي قتلت في البلاد 13 امرأة عربية على يد رجال أو أزواج.

والنساء المعنفات غالبًا هن عاملات ومثقفات ومتعلمات يصمتن أمام الرجال من اجل " السترة "، وحفاظًا على تماسك العائلة أو الأسرة، ليصل الوضع في النهاية إلى القتل.

وهذا الأمر نابع من المفاهيم الفكرية والاجتماعية السائدة والثقافة الذكورية المجتمعية، وانطلاقًا من أن " الرجال قوامون على النساء"، وكلنا يدرك ويعرف تمام المعرفة أن ممارسة العنف يقود إلى القتل، وكل جريمة بحق أي امرأة هي جريمة نكراء ودنيئة وقذرة مطالب الجميع بإدانتها واستنكارها والتصدي لها.

اليوم في ظل جائحة كورونا يزداد الوضع غليانًا وعنفًا بتواجد الأزواج في البيوت، حيث يشعر الزوج بقوته وممارسة ساديته على المرأة، نتيجة الضغط والتوتر النفسي والضائقة الاقتصادية، فلا يجد أمامه سوى المرأة ليصب جام غضبه عليها وتعنيفها.

إن ظاهرة قتل النساء المتزايدة في مجتمعنا العربي الفلسطيني تشكل خطرًا اجتماعيًا كبيرًا، يهدد النسيج الاجتماعي ويصيبه بالتفكك وانعدام الأمان، وتتعدد جذور هذه الظاهرة وخلفياتها ومسبباتها وأشكالها، ولها انعكاسات سلبية خطيرة، تهدد أمن وامان الكثير من النساء واستقلاليتهن الاقتصادية والمعنوية وتحد من حريتهن في تقرير مصيرهن.

إن البيئة الذكورية الأبوية التسلطية في المجتمع هي المؤدية والمسببة للعنف والقتل، وعليه من الضروري والأهمية البالغة تغيير الكثير من المفاهيم والأفكار المتوارثة تجاه المرأة وتغيير النظرة الدونية لها من قبل الرجل.

المطلوب من الكل المجتمعي اطلاق صرخة غضب واحتجاج، ابتداءً من قمة الهرم وحتى القاعدة، والوقوف والتصدي ومحاربة ظاهرة قتل النساء للحد منها وصولًا إلى القضاء عليها كليًا.

 

بقلم : شاكر فريد حسن

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

السيد شاكر فريد حسن

ارحمنا يا أخي! ارجوك ارحمنا. انت تكتب في مواضيع ليست من اختصاصك وليس لديك أي المام او خبرة بها.
من قال لك ان النساء الضحايا هن "نساء متعلمات ومثقفات وعاملات" ؟ من اين جئت بهذه المعلومة التي لا أساس لها من الصحة؟ وانت تقول ايضا:
"إن البيئة الذكورية الأبوية التسلطية في المجتمع هي المؤدية والمسببة للعنف والقتل، وعليه من الضروري والأهمية البالغة تغيير الكثير من المفاهيم والأفكار المتوارثة تجاه المرأة وتغيير النظرة الدونية لها من قبل الرجل"
هذا تزوير للواقع. وهو ليس السبب لا المباشر ولا غير المباشر لقتل النساء. هل سمعت بشيء اسمه الغزو الحضاري؟ هل سمعت بشيء اسمه مخدرات وسموم؟ هل سمعت بنساء يتاجرن بالخدرات ؟ هل سمعت بالدعارة؟ هؤلاء يحتجن للعلاج والمساعدة وليس القتل بأي حال من الأحوال. هل عرفت بتهميش سلطاتنا المحلية للعمال الاجتماعيين الجهة الوحيدة القادرة على منع الكثير من حالات القتل وليس الشعارات الجوفاء؟ ومن هذه السلطات من يترأسها أعضاء في حزبك.
يا أخي لا يمكن تشويه شعبنا بهذا الشكل ووصفه بالتخلف والرجعية. قضية قتل النساء قضية كبيرة ومعيبة. لكن لا يمكن معالجتها بعدة اسطر وبتعميم لا اساس له من الصحة.
وتقول ايضا:
"اليوم في ظل جائحة كورونا يزداد الوضع غليانًا وعنفًا بتواجد الأزواج في البيوت، حيث يشعر الزوج بقوته وممارسة ساديته على المرأة، نتيجة الضغط والتوتر النفسي والضائقة الاقتصادية، فلا يجد أمامه سوى المرأة ليصب جام غضبه عليها وتعنيفها."
ما هذا؟ لا حاجة لأن تكون عاملا اجتماعيا ولا عالما لتعرف ان العاطل عن العمل هو انسان ضعيف وضعيف جدا وليس قويا كما تقول. القاتل هو انسان وصل الى قمة الضعف فالرجل القوي لا يقتل زوجته والرجل العاطل عن العمل يفقد قوته وشخصيته فيلجأ الى القتل لأنه ضعيف وليس لأنه قوي. سأكتفي بهذا القدر.
*حسين فاعور الساعدي- ماجستير في العمل الاجتماعي وخبرة ٣٥ عاما في معالجة قضايا العنف

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ حسين فاعور الساعدي تحياتي ...

هناك مشروعان لقانونين يراد تمريرهما في العراق بأسم (قانون مناهضة العنف الأسري) وفي فلسطين بأسم( قانون حماية الاسرة) وقد خرجت مظاهرات من ابناء الشعب الفلسطيني قبل حوالى شهر ونقلت بعض وسائل الإعلام ان السلطة في رام الله اعتدت على المتظاهرين حينها ....
أما فيما يخص مشروع القانون العراقي فقدكتبت تعليقا على احدى المقالات التي نشرت هاهنا في صحيفة المثقف في نفس الوقت تقريبا و ها أنا ذا اعيد نشره عسى أن تكون في ذلك فائدة....


المتابع للحركات النسوية والتي اعطت لنفسها الحق بالتحدث نيابة عن المرأة العربية والمسلمة وادعت تمثيلها يلاحظ انها قد كثفت من تحركاتها في الوقت الراهن بحملاتها الإعلامية والسياسية والقانونية التي تهدف إلى الضغط على الدول العربية لتشريع قوانين العنف الأسري كما نشهده في العراق هذه الايام بالتحديد من مشروع قانون يراد منه جعل الرجل الحلقة الأضعف في العائلة حيث يتضمن مشروع هذا القانون احكاما عجيبة غريبة منها ان القانون يجب ان يطبق على الرجل فقط وذلك بالإشارة إلى أن الغاية من تشريع هذا القانون هي حماية النساء والفتيات بمعنى آخر إذا اقدمت المرأة على شتم الرجل اوضربه فان احكام القانون لا تشملها..

و منها انه يتضمن الاشارة الى امور لا يمكن تجنب وقوعها بين شخصين يعيشان تحت سقف واحد بصورة دائمة فابسط زلة لسان من الرجل يمكن اعتبارها "عنفا نفسيا" بكلمات اخرى ان مصير العائلة يكون معلق بشعرة وابسط واتفه الاسباب يكون كافيا لتدمير الاسرة..

ومنها انه لا يعطي للرجل اي استثناء او ترخيص لتقويم سلوك افراد اسرته مهما صدر عنهم مما يشين ..

ومنها ان على كل "مكلف بخدمة عامة" ان يبادر الى الابلاغ عن كل ما يتصل بعلمه مما يعتبره هذا القانون جريمة حتى لو كانت الزوجة او البنت نفسها غير راغبة بتقديم شكوى !!

ومنها ان تقوم منظمات بتوفير ملجأ للنساء خارج منزل الاسرة في خروج واضح على اخلاقيات واعراف المجتمع العربي و الإسلامي، وقد تناقلت بعض وسائل الإعلام قصصا عن استغلال بعض النساء ووقوعهن ضحية لحالات لا اخلاقية بعد اخراجهن من حمايةالاسرة !

هناك جهات مشبوهة تستغل بعض الأفعال التي يقوم بها بعض الرجال فتقوم بتعميمها و تضخيمها والتركيز عليها اعلاميا لترسيخ الصورة النمطية عن الرجل بتصويره على انه الوحش المستبد الذي يجب تقييده بقانون خاص يحدد علاقته بزوجته وأطفاله وسلبه اي دور في تربية الاسرة بغية تدمير المجتمع العربي و الإسلامي..

نعم اننا فى زمن اصبح فيه الرجل يصور على أنه العدو الأخطر لزوجته و اطفاله وليس حاميهم و راعيهم واشفق الناس عليهم وما الحملة الإعلامية التي نراها في هذه الايام بالتحديد إلا دليل على ذلك واعني بها حملة "من يحمي النساء من العنف الأسري خلال الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا" !!!

هل تعلمون اخوتي ان بعض الاباء العراقيين ينقل عنه انه لم ير ابناءه لسنوات بسبب احكام قانون الاحوال الشخصية وانه ملزم فقط بالنفقة على من يسمون أبناءه وهو لا يستطيع حتى رؤيتهم..

متى يكسر الكتاب العرب والمسلمون حاجز الخوف من الاتهام بالتحيز ضد المرأة ويتنبهون الى ما يجري الان داخل اوساط المفكرين الغربيين انفسهم حيث بدأ بعضهم بالمطالبة الصريحة بالتصدي للتيارات النسوية بعد ما عاشوه من تجربة تفكك العائلة الغربية وما جره ذلك من اثار مدمرة على المجتمع الغربي .

ويجدر بالملاحظة كيف انه بعد فترة ليست بطويلة جدا على ما حدث في تونس من تغيير في احكام الميراث بما يخالف الشريعة ازداد الضغط على الحكومة العراقية للاسراع باقرار قانون "مناهضة العنف الأسري" والامر كما يبدو سيعمم على جميع البلدان الاسلامية ... ويمكن الاستدلال على ذلك بما نلاحظه هذه الايام من كثرة المظاهرات النسوية في العراق ولبنان والاردن..
كما نلاحظ أيضا انه مع كل حادث تكون ضحيته امرأة تشتعل وسائل التواصل الاجتماعي بمهاجمة الرجال والمطالبة بقانون خاص يطبق ضدهم وكأن الرجال انفسهم لا يقعون ضحايا لحوادث القتل !، لكن يبدو ان المخطط الدولي يرى ان الوقت قد حان لارغام الدول العربية والاسلامية على تطبيق بنود "إتفاقية سيداو " والتي قد تم التمهيد لها عن طريق الحرب الناعمة التي امتدت لفترة ليست بقصيرة بصناعة رأي عام يقوم على أساس شيطنة الرجل ودق الاسفين بين من جعل الله بينهم مودة ورحمة..

اخواني المثقفين العرب ارجو منكم الكتابة في المواقع الإلكترونية حول موضوع " اتفاقية سيداو" وخطورتها على المجتمع الاسلامي وما تضمنته من أحكام مخالفة للشريعة الإسلامية حيث تضغط الامم المتحدة على الدول الاعضاء بما فيها العربية الموقعة على هذه الاتفاقية لتغيير احكام قوانينها الداخلية بما ينسجم مع احكام هذه الإتفاقية الشيطانية و من ابرز ادوات الضغط التي تستخدمها هي ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني..

وربما يكون الهدف الخفي لكل هذه الضغوط الإعلامية والقانونية هو حرب نفسية على الرجل لابعاده عن فكرة الزواج وانشاء الاسرة فيكون المتضرر هو و المرأة معا ففطرتهم التي فطرهم الله تعالى عليها تدفعهم للاجتماع الحلال وهذا ما لا يريده اعداء الفطرة ، و على الذي يستغرب من هذا الكلام ويدخله في خانة "نظرية المؤامرة" ان يتذكر ان الجهة المقابلة تمتلك مراكز بحوث وخبراء مختصين في العديد من العلوم الاجتماعية والنفسية والسياسية والاقتصادية والعسكرية والحرب الناعمة ...الخ؛ وقد يكون تدمير العائلة الغربية المسيحية من نتاجهم، فقداصبح الرجل الغربي لا يقدم على الزواج فما اسهل العلاقات اللاشرعية هناك وما اشد القوانين على الرجل المتزوج..

واخيرا ارجو من القائمين على هذا الموقع سعة الصدر ونشر التعليق لا كما تقوم به بعض المواقع من حجب غير مبرر لمثل هذه الكلمات التي لا تتضمن اساءة للمراة فالاسلام هو الاحرص على المجتمع برجاله و نسائه من القوانين الوضعية التي نرى باعيننا ما صنعته بالمجتمعات الاخرى ، و كما ان هناك نساءا مظلومات فهناك رجال مظلومون لكن إعلامنا مع الاسف ساكت عن مظلوميتهم لأننا نعيش هاجس الخوف من الاخر ونريد ان نثبت لهذا الاخر اننا لانقل عنه حرصا في قضية حقوق المرأة ولو بالحيف على الرجل وهضم حقوقه والله تعالى اولى ان نرضيه.

عبد الكريم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5163 المصادف: 2020-10-24 01:33:30