 أقلام حرة

كمال الحيدري والمكاشفة

راضي المترفيهناك حديث للنبي صلى الله عليه واله يقول فيه : (لو تكاشفتم لما تدافنتم) واظن ان قصد النبي ليس الكشف عن مافي الصدور والنفوس من مشاعر حب وبغض انما قصد أبعد من ذلك بكثير وهكذا فعل علي عليه السلام يوم كاشف معاوية بنواياه ولم يصغي لنصيحة ابن عباس باقراره على ولاية الشام حتى يستتب الأمر لعلي ثم يقوم بتنحيته وفعلها ثانية عليه السلام مع الخوارج عندما أعلن: (ساسالم ما سلمت أمور المسلمين) وخاض حربا هنا وحربا هناك دفاعا وكشفا عن ماعرف وامن به وقاتل دونه حتى دفع حياته ثمنا للمكاشفة لم يرائي ولم يمالي ولم يداري على ملك أو حياة وضاحا مكاشفا في كل امر يخص علاقته بربه وماتمليه عليه هذه العلاقة بين العبد وربه ولو لم يكاشف لأصبح مثل الحكام الآخرين وهادن معاوية حتى يتمكن منه وماليء الزبير والطلحة واستمالهم وثبت أركان حكمه لكنه لا يمكن أن يكون عليا الذي عرفه الله ورسوله ان لم يكاشف بما فيهم وما عنده لهم لكن المؤسف أن طريق علي ظل بعده موحشا ولم يسر به إلا قلة وعلى فترات متباعدة . واليوم نقف اجلالا لشخص دلته بصيرته فاكتشف طريق علي وقرر السير عليه مهما كانت النتائج .. لقد وضع السيد كمال الحيدري قدمه على على طريق علي وهو يمسك كتاب الله بيد ويصدح بقول الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى لتعارفوا) وليس لتتقاتلوا فضج منه الخائفون من المكاشفة والمتضررين منها واتهموه بما اتهم به المكاشف الاول بعد النبي صلوات الله عليهما لكن الخوارج أرادوا استتابة علي بعد اتهامه بالكفر في حين تعدى من يتهم السيد الحيدري بالكفر إلى الزندقة وتفرقة وحدة الأمة.. تلك الأمة التي يكفر بعضها بعضا وتتعبد بحديث موضوع هو حديث (الفرقة الناجية) وكل طرف من الأمة يدعي هو الفرقة الناجية وغيره من الفرق الأخرى في النار وفاتهم ان النار يدخلها الكافرون ومادمتم تعتقدون أنكم الفرقة الناجية فاعتقادكم هذا قطعا يدخل مخالفيكم النار ويخرجهم من ربقة الإسلام فلماذا يتعالى ضجيجكم يوم كاشفكم الحيدري بما تتجاهرون به بينكم وتخفونه عمدا عن غيركم وغيركم يحمل لكم نفس النوايا ويراكم من اهل النار ويرى نفسه الفرقة الناجية؟ الم يكن الأجدر بكم ان تسمعوا وتصغوا جيدا وتاتوا إلى كلمة سواء انتم وهم؟ ومهما طال الطريق نتمنى ان يوفق الله السيد الحيدري للسير على طريق علي عليه السلام في المكاشفة عل الله يرفع هذه الغمة عن هذه الأمة.

 

راضي المترفي

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5163 المصادف: 2020-10-24 01:39:17