 أقلام حرة

حسن حاتم المذكور: إيران هنا وأسرائيل هناك

حسن حاتم المذكور1 - لا فرق والموت واحد، سوى ان القاتل هنا، مليشيات شيعية لمحتل ايراني، والقاتل هناك جنود احتلال اسرائيلي، الشهيد العراقي هنا، يعد بالأرقام وقد يذكر قتيلاً او لا يذكر، الشهيد الفلسطيني هناك، يحظى بالتضامن العربي الأسلامي الدولي، حتى ولو كان (التضامن) منافقاً، لا نحسد اشقائنا على ذلك، فهم  اصحاب قضية عادلة وقلوبنا معهم، هذا لا يمنع العراقيين من السؤال: لماذا قاتل الفلسطيني كافر مدان، وقاتل شقيقه العراقي مجاهد (مقدس!!)، وكلاهما ضحايا عدوان بربري، ومثلما التواجد الأسرائيلي، على ارض فلسطين باطل، فلماذا يكون التواجد الأيراني على ارض العراقيين مشرعن، او انها قضية داخلية، هل انها لعنة مبتكرة، أخرجوا العراقيين فيها عن سفينة نوح، فكُتب عليهم، الموت غرقاً بدمائهم على اليابسة، او ربما اقرت حواء، ان العراقيين لم يخرجوا من خصية آدم، دليل امهم عشتار، فغضب الذين وضعوا الحكاية في غير نصابها، او ربما ان القضية العراقية ذات حدين، تجرح من يحاول الأتجار بها.

2 - الربماءات كثيرة، اغلبها ايراني وبعضها امريكي، ومن هنا وهناك، يغمرنا منها رذاذ الأخرين، ايران تمزقنا تدمينا بمخالب البيت الشيعي، تأكل لحمنا تشرب دمنا وتجرح المتبقي من كرامتنا، ثم تشخ على رغيف خبزنا الحافي، امريكا لها ما ينفعها من موتنا الأيراني، والغرب له ايضاً، والباقون "شيطان اخرس"، كل له فينا ما ينفعهم ويضرنا، اشقائنا الفلسطينيين يموتون بطلقة اسرائيلية، والموت عندهم يشبه بعضه، اما موت العراقيين رباني متعدد الألوان، الأغتيال والقنص والذبح والحرق، وكذلك التغييب التام بعد الخطف، وجميعه ملثم برضى ومباركة صمت مراجعنا العظام!!، موت العراقيين لا يشبه موت الله، له من الطقوس الحداثية، ما يحسدهم عليه اجدادهم القداما، انه احدث مبتكرات اصحاب القبعات الزرقاء والبطات، وكذلك ربع الله واحزابه وكتائبه وسراياه، وحشده المقدس!!، وما خرج ويخرج من (بالوعة)، البيت الشيعي الملوث بفضائح التزوير، وأصوات صغار الولائيين.

3 -هل يعلم اشقائنا الفلسطينيين، والعربي والأسلامي، ان موتنا مثل حياتنا غريب الأطوار، وقاتلنا اطواره اغرب، شهدائنا ارقام لا تذكر وقاتلنا مجاهد، لكل الف شهيد لا يوجد متهم واحد، فتسجل جرائم القتل ضد مجهولين، وهو مليشياتي حشدي، يمثل دوره في مقاتلة داعش، كأعلان انتخابي، او انه ضابط أمن، قابع في وزارة الداخلية، يعد نفسه لأرتكاك جريمة اخرى، لا تحسدنا ايها الشقيق، انت تستشهد من اجل ارضك، ونحن (نموت!!) من اجل وطن، ولا فرق ان كان قاتلكم صهيوني، فقاتلنا عبر التاريخ، قومي ايراني متأسلم، ولا تنسى للعراقيين مقبرة للمجهولين في جنوب لبنان، اختلطت دمائهم بدمائكم، واشقائنا العرب والمسلمين، تجند شبابهم ايران، لتفجرهم في اجساد العراقيين، ونبقى معكم وقضيتكم قضيتنا ايها الأشقاء.

4 - لا تندهش، ان الصواريخ التي تطلقها بوجه المحتلين، اثمانها مدفوعة من نزيف ثرواتنا، اننا نجوع من اجل قضيتكم، هكذا هي ايران، بثرواتنا ودمائكم تبتز امريكا واسرائيل، نحن وانتم نحصد اللاشي، إيران تدعمكم هناك وتقتلنا هنا، لتجعل من بغداد، العاصمة الموقتة لحلم إمبراطوريتها المفترضة، ليتوحد هتافنا اذن، "نريد وطن"، لنجعل من دماء شهدائنا وجرحانا، ومعاناة اراملنا وايتامنا وثكلانا، جسوراً للعبور، ارضنا السمراء لا تعشق غير سواعدنا، وموتنا فيها حياة، فلنحذر مثلث تخادم الشر، الأمريكي الأيراني الأسرائيلي، لدينا هنا انتفاضة جيل يتيم التضامن، قدم الألاف من القتلى والجرحى، ولا زال باسلاً يتنفس برئة الأرض، حتى لعبة التضامن، ستمر يا شقيقي، ستنسانا وننساها، فكر بنا كما نفكر فيك.

 

حسن حاتم المذكور

17 / 05 / 2021

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5369 المصادف: 2021-05-18 02:46:41


Share on Myspace