 أقلام حرة

صادق السامرائي: الذكاء الإصطناعي والحياة!!

صادق السامرائيالعقل صنّع أجهزة تتفوق عليه بذكائها وقدرتها على الإنجاز، ويمكن الإقرار بذلك بزيارة مصنع معاصر ومراقبة كيف تعمل الآلات والمكائن فيه، وكأنها ذات عقل يديرها، فهي مبرمجة بأساليب تتفوق على قدرات البشر.

هذه مكنسة روبوتية تجوب غرف بيتي وتقوم بتنظيفها، وتتحرك وكأنها ترى فتستدير بعيدا عما يعيق حركتها، وتمضي بعملها بلا متابعة من البشر.

واليوم هناك سيارات تقود نفسها، وطائرات، وقطارات، وبواخر، وصواريخ ذكية، وطائرات مسيرة وغيرها من المخترعات، التي صارت أكثر ذكاءً ودقة في إنجازها من البشر.

فهل ستضمحل أدمغتنا في القرون القادمة؟

قبل أكثر من عقد قال لي زميلي الصيني، سيأتي اليوم الذي سنستغني فيه عن أدمغتنا!!

فالواقع المعاش في المجتمعات المعاصرة، أن الكومبيوتر يدير الأمور والموظف لا يعرف شيئا إلا ما يخبره  به الكومبيوتر.

وهذا التطور سريع ومتوثب، وقد مررنا به وعايشناه، وكيف كانت هذه الأجهزة بطيئة، وكان البشر أذكى منها، لكنها في غضون سنوات قليلة تغلبت على الذكاء البشري وصار البشر مُستعبدا بها!!

وأصبحت السيارات تُصنَع بالآلات، فالآلة تصنع آلة، والبشر يراقب وتنتهي العملية بسيارة جاهزة للقيادة، وهذا ما يقوم به البشر، أن يقود السيارة التي يجهل صناعتها بيده.

مركبات فضائية تذهب إلى المريخ، ويتم التحكم بها من الأرض وتحريكها، وتجدها تقوم بوظائفها وكأن فيها بشر، وما هي إلا ذات عقل إصطناعي يسيّرها ويتفاعل مع المكان الذي هي فيه.

فالآلة تتعلم، وتتحاور مع الآلة، وستجدنا أمام ذكاء إصطناعي نعجز عن إستيعابه، وستقودنا الآلة، وتأخذنا إلى حيث تريد، فأدمغتنا إلى إضمحلال، وستؤدي الآلة أعمالنا، وربما ستستغني الحياة عن وجودنا.

فالآلة سيدة الحياة وقائدتها، وما نحن إلا أدواتها وعناصرها التي تعمل بها، وعلينا أن نخضع ونستجيب لإرادة الآلة، التي ستصنع تأريخنا وتكتبه!!

 

د. صادق السامرائي

2\6\2021

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور صادق السامرائي المحترم
تحية طيبة
لقبل سنوات كنا نقول ان من صنع الالة هو الانسان ثم انتقلنا الى انه مصممها ومصصمم كل الجديد المتطور و اليوم او بعد سويعات ستقول الاله انا اصمم وانفذ وانتج وانتم تستخدمون ان احسنتم العمل وربما هي من ترفض عملنا عليها او تشغيلنا لها
لكم تمام العافية

عبد الرضا حمد جاسم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5392 المصادف: 2021-06-10 02:28:22


Share on Myspace