 أقلام حرة

جمعة عبد الله: إطلاق سراح قاسم مصلح أستسلام أم تسوية لصالح اللادولة؟

جمعة عبد اللهأثارت عملية اطلاق سراح (قاسم مصلح) موجة غضب عارمة في الاوساط الشعبية، وتوتر خطير في الوضع السياسي الهش، وكما أثار موجة تساؤلات وانتقادات حادة الى الحكومة. وكذلك ألف علامة استفهام موجه الى القضاء العراقي، الذي اثبت بالدليل القاطع بأنه غير جدير بالمسؤولية، وغير حريص على تطبيق القانون بنزاهة، بل اثبت تلعب به الاهواء والاغراض السياسية وتضغط عليه ويستجيب لها بالطاعة العمياء، لانه ضعيف وغير مستقل ومسيس وتتحكم به الجهات المتنفذة مثلما ترغب وتريد، ويعتبر هذا الامر خطير بخرق وتجاوز في ميزان العدالة المقلوب. فما يعني اتهام (قاسم مصلح) وفق قانون مكافحة الارهاب وفق المادة رقم 4. اضافة الى جملة اتهامات اخرى، منها تورطه بقتل الناشطين من المتظاهرين، ووفق القانون أرهاب 4، لا يمكن الافراج عن المتهم حتى لو بكفالة،. وماذا يعني عدم وجود أدلة كافية للاتهام، هذا خرق للقانون، لان حملت المتهم بتهم خطيرة لا يسمح القانون العراقي باطلاق سراحه بهذه السرعة والسهولة الهزيلة والمضحكة، وبدأت كأنها مسرحية هزيلة ومضحكة، وتدل الى اين وصل التدهور الخطير في القضاء العراقي الهش. ومن جانب الحكومة كان موقفها غير مشرف، بأنها استجابت للتدخل الايراني في اطلاق سراح القيادي في المليشيات الولائية، بحجة تسوية القضية مقابل وقف التصعيد ضد الدولة، وهذه المليشيات التي داست على القانون والنظام بأحذيتها، وانها ثبت للعيان انها تتصرف فوق القانون والدولة، تعتبر نفسها هي الدولة الفعلية، في تأسيسهم الدولة العميقة أو اللادولة. واطلاق السراح يدل على التخاذل والانهزام من قبل الحكومة والسيد الكاظمي، لم يأتِ اعتباطاً، بل سبقه عدة تطورات خطيرة، اضافة الى اقتحام المنطقة الخضراء ومحاصرة منزل الكاظمي والتهديد بقتله في عقر داره. وبعد ذلك حدث اغتيال ضابط كبير في جهاز المخابرات الوطني، وهذا الاغتيال موجهة الى الكاظمي وجهاز المخابرات الوطني، وهذه المليشيات ايديها طويلة تصل الى اي مكان، واغتيال كل من يقف في وجها وقد اصدروا بيان موقع بأسم (ابو علي العسكري) يوجه تهديدات بالقتل والاغتيال صراحة بما فيهم الكاظمي والسيد (أحمد ابو رغيف) لان جهازه هو خلية تجسسية لصالح CIA وجاء في بيانهم (الى المدعو أحمد أبو رغيف على خطف الاخ العزيز الحاج قاسم مصلح من احدى مناطق بغداد. وكان ترتيب لهذه الجريمة تحاك منذ سبعة أيام، بين كاظمي الغدر وابو رغيف وبين خلية تابعة الى CIA عبر الهاتف) وهذا التهديد يمزق هيبة الدولة، وقد ادى مفعوله باطلاق سراح المتهم بمسرحية هزيلة في السخرية والتندر، بعدم كفاية أدلة الاتهام !! رغم انه اتهم وفق قانون مكافحة الارهاب المادة رقم 4. ولا يسمح حسب القانون الافراج عنه. لكن القضاء العراقي والمليشيات الولائية، اشتركوا في تمزيق القانون، وهذه مصيبة كبرى، ويدل ان الدولة مخطوفة تماماً، مقيدة باصفاد حديدية من ايران ومليشياتها الولائية، لا يمكنها فعل اي شيء حتى لو كان بسيطاً. وان موقع السيد الكاظمي لا يهش ولاينش. ووضع نفسه في حرج كبير بل في مهزلة كبيرة، بأنه غير جدير بالمسؤولية والمنصب، بهذا الضعف في الشخصية المهزوزة. ومن جانب آخر اعتبرت المليشيات الولائية بأنها حققت انتصاراً كبيراً، ويحق لها أقامة الاحتفال بالنصر ضد العراق المخطوف. وهذا الانتصار سيدفها الى الشراسة والتوحش اكثر وأكثر.. والله يستر العراق من الجايات !!

 

جمعة عبدالله

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاخ الفاضل الاستاذ جمعة عبدالله على هذا المقال الوطني الرائع المتعلق بأطلاق سراح قاسم مصلح.

عندما حلّ الجيش العراقي السابق و الشرطة و كل القوى الامنية ان الذي حلّ محلهم هم من كان في ايران من العناصر الولائية التي كانت تحارب العراق في زمن الحرب العراقية الايرانية. هؤلاء اعطوا رتب عسكرية عالية و اصبحت هي المسؤولة عن الامن الداخلي.
مثلاً وزارة الداخلية كانت تحت قيادة صولاغ (المجلس الاعلى) ثم بعد ذلك انتقلت الى منظمة بدر (الغبّان و قاسم الاعرجي).
الدولة مسيرة بشكل كامل من قبل الميليشيات و الاحزاب التي جاءت من ايران. هذه الاحزاب و الميليشيات ولائها لايران و ليس للعراق. و ان اغلب المحافظين و القائمقامية و مدراء النواحي و القضاة و ضباط الجيش و الشرطة و السفراء هم تابعين لهذه الاحزاب. قسم من هؤلاء الضباط كانوا بائعي الشاي في طهران و حالياً يحملون رتبة عميد او فريق في الجيش و الشرطة (خدمة جهادية حسب ما اعلنه السيد المالكي) لذلك انهم يستميتون على وظائفهم الجديدة التي كانوا يحلمون بها . و انا لدي صديق كان سائق تكسي و حالياً قنصل في احد الدول. و يوجد قسم قليل جداً من العراقيين الوطنيين بينهم. و ان الذي لديه رأي مخالف لآراء هذه الاحزاب يكون مصيره التصفية الجسدية.
و لانهم جبناء و يخافون من الشعب العراقي ؛ بالاضافة الى انهم يسيطرون على كل مفاصل الدولة اوجدوا ميليشيات بأسم الحشد الشعبي لحمايتهم. و انهم حرفوا فتوى السيد السيستاني التي تدعو العراقيين للتطوع ضمن "القوات الامنية حصراً- اي وزارتي الدفاع و الداخلية و غيرها من الاجهزة". و يجب ان تكون ملتزمة بأوامر وزارتي الداخية و الدفاع و ليس لها استقلالية و تأخذ اوامرها من خارج الحدود. و ان هذه القوات هي وقتية و انتفت الحاجة لها.

انهم حوروا الفتوى الى تشكيل جيش آخر و هو مشابه تماماً الى الحرس الثوري الايراني و حزب الله في لبنان و يرفع صور المرشد الايراني على المدرعات و الدبابات العراقية. هذه خطة مدروسة بعناية من قبل المخابرات الايرانية.

نرجع الى القضاء و قاسم مصلح. ان السيد ابو رغيف نفذ القبض على قاسم مصلح تحت المادة 4 ارهاب و ان الذي يلقي القبض عليه بهذه التهمة هو بالتأكيد ان القوات الامنية (قوات ابو رغيف) لديها معلومات كاملة عن الموضوع و هو قتل الناشطين في كربلاء و مناطق اخرى من العراق و كذلك ضرب المطار و القواعد العسكرية العراقية/الامريكية بأستمرار. و ان هنالك شهود من اهل الشهداء ضد قاسم مصلح و هنالك فديويات كامرات المراقبة. و لكن للاسف الشديد ان القضاء المسيس و كذلك الخائف من التصفية اطلق سراحه لعدم كفاية الادلة حسب ما يدعّي؟؟؟؟.
هنالك اكثرمن 700 شهيد و ثلاثون الف جريح و معوق من ثوار تشرين الابطال و غيرهم من الشهداء. هل ان القضاء او الحكومة اعلمت الشعب من هي الجهة التي تقوم بقتل المواطنين الابرياء؟؟. كلاّ و الف كلاّ و السبب لان الدولة تقودها رسمياً الميليشيات التي تحتل الوزارات بالاضافة الى الميليشيات المنضوية تحت يافطة الحشد الشعبي. هذا هو السبب. فكيف نعرف القاتل؟؟؟؟. الجرائم تسجل ضد مجهول او طرف "ثالث" جاء من المريخ؟؟.
القضاء مسيس و ليست له استقلالية و نحن نتذكر سنة 2010 عندما فاز علاوي ب 91 مقعد و المالكي ب 89 مقعد. و هذا معناه ان علاوي هو الفائز الاول و عليه تشكيل الحكومة بالاتفاق مع الاحزاب التي تتفق معه. و لكن القضاء المسيس حكم لصالح المالكي. و عليك ان تقيس؟؟. و هنالك الكثير من السرقات و سقوط الموصل و سبايكر و غيرها ما هو دور القضاء فيها؟؟؟. الموضوع طويل و متشعب. و شكراً مرة اخرى.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاستاذ ثائر عبدالكريم
دائماً مساهمتك تحمل نكهة خاصة باضافة معلومات غنية وحيوية . من خلال اطلاعك الواسع للشأن العراقي , وتفهمك بالوعي الوطني الناضج والعميق , ومن هذا الحرص تقف بالمرصاد للزيف والخداع . ان هذه المليشيات الولائية تعتبر ان وطنها الاصلي أيران , والعراق تابع لضيعة والي الفقيه . وهم يقتدون بتجربة الحرس الخميني في العراق من خلال وجود المليشيات الولائية التي تنفذ اوامر الحرس الثوري الايراني بالضد من الوطن العراق . لكنهم يملكون الخبث والمكر السياسي , فحين دعت المرجعية الدينية بفتوى الجهاد بالتطوع للدفاع عن الوطن من خلال المؤسسات الامنية , وليس خلق مليشيات كانت هي اصلاً قبل الفتوى الجهادية , لكن استغلوها بذكاء ثعلبي . لا اعتقد اي شخص يدعي الوطنية , ان يقبل بمليشات تحتل مكان المؤسسة الدولة العسكرية . إلا اذا كان يؤيد اقامة دولة المليشيات الطائفية مثل حزب الله اللبناني وسوريا واليمن وليبيا . ان هؤلاء المليشيات الولائية تتعامل بالمكر والخداع السياسي , فعند اعلان الفتوى الجهادية , تسارعوا الى تلبية نداء المرجعية الدينية , باعتبارهم جنود المرجعية , ولكن المرجعية اصدرت نداء مشابه ايضاً للفتوى الجهادية , بعدما كثرت جرائم المليشيات الولائية بالقتل والاغتيال , اصدرت المرجعية الدينية نداء بحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح المليشيات أعطو الاذن الطرشة لنداء المرجعية بالتجاهل والاهمال , كأن لا قيمة ولا مكانة للمرجعية الدينية , لا يمكن قبول مليشات طائفية مسلحة بجانب الجيش الوطني ومحاولة حل محله إلا على خراب وتدمير العراق , كما هوالحاصل في العراق , ولا يمكن ان تقود الدولة مليشيات مسلحة لا يردعها ضمير واخلاق . انهم اسسوا الدولة العميقة في العراق , اي اسسوا اللادولة على حساب الدولة . اما دور الحكومة والبرلمان والسيد الكاظمي فهم ناطور خضرة في البستان , أو خيال المآته لايهش ولاينش دمية في الفترينة أو في ( الجام خانة ) .
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5392 المصادف: 2021-06-10 02:28:10


Share on Myspace