 أقلام حرة

نايف عبوش: ورحلت لميعة عباس عمارة.. أيقونة الشعر الحداثي العراقي

نايف عبوشواخيرا رحلت شاعرة الحس المرهف والغزل والابداع المتوهج والحداثة لميعة عباس عمارة.. تلك الطينة العراقية السومرية الضاربة العمق في جذور النشأة، والعصرية التطلع والحداثة، في مسلكها الإبداعي الأدبي والثقافي والإنساني .

فالشاعرة الراحلة،لميعة عباس عمارة، علم من أعلام جيل شعر الحداثة والتجديد، حيث كانت طاقة إبداعية متوهجة، تخطت بجراة، كل المقيدات المألوفة في عالم النظم، والشعر، لتدخل عالمها الخاص في الحداثة الشعرية للقصيدة الحرة، متناغمة مع مجايليها الافذاذ، السياب، ونازك الملائكة، وغيرهم، من عمالقة القصيدة الحرة.

لقد كانت وجدانيتها متوهجة، وابداعاتها تأسر من جايلها من الشعراء والمبدعين، بحسها المرهف، وانثيالاتها العذبة،واصالتها العذبة، حيث كانت شاعرة الغزل المتمرد، على ماكان مألوفا من قريض وجداني يوم ذاك، لتتخطاه ذائقتها الشعرية السارحة في فضاء الحداثة الرحب، المتفاعل مع حسها المتطلع، إلى كل ما هو غير مطروق من وجدانيات.

ويرى الكثير من معاصريها، أن تأثيرها الجمالي والأدبي الجارف، قد تفاعل بشكل عضوي، مع إبداعات مجايليها من اعلام شعر التجديد، وبالذات الشاعر الكبير بدر شاكر السياب، وخاصة في قصيدته الصماء انشودة المطر، حيث يقول فيها، متوجدا:

عيناك غابتا نخيل ساعة السحر

أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر

غادرتنا شاعرة قصيدة التجديد لميعة عباس عمارة، ولكنها ستظل أيقونة متوهجة في الساحة الأدبية والثقافية، متربعة على عرش الإبداع والتجديد، بما تركته وراءها من رصيد أدبي، وشعري، زاخر،سواء فيما تركته من دواوين، و كتابات، أو ماقيل عنها، وما سيقال، من بحوث ودراسات ومجاراة، في قادم الأزمان

 

نايف عبوش

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5406 المصادف: 2021-06-24 02:51:40


Share on Myspace